page 1294, entry [552]Open original source
خلافة معاوية بن يزيد وفي هذه السنة بويع لمعاوية بن يزيدَ بن معاوية بن أبي سُفْيان بالشأم بالخلافة، ولعبد الله بن الزُّبير بالحجاز (١) [٥: ٥٠١]. ولما هلك يزيدُ بن معاوية مكث الحُصَين بن نُمير وأهل الشأم يقاتلون ابنَ الزُّبَيْر وأصحابه بمكة -فيما ذكر هشام عن عوانة- أربعين يومًا، قد حصروهم حصارًا شديدًا، وضيَّقوا عليهم، ثمّ بلغ موتُه ابن الزبير وأصحابه، ولم يبلغ الحصينَ بن نمير وأصحابه (٢) [٥: ٥٠١]وقال عَوانة: استخلف يزيد بن معاوية ابنَه معاوية بن يزيد، فلم يمكث إلا أربعين يومًا حتى مات. وحدّثني عمر، عن عليّ بن محمد قال: لما استُخلف معاوية بن يزيدَ وجمع عُمَّال أبيه، وبويع له بدمشق، هلك بها بعد أربعين يومًا من ولايته. ويُكنى أبا عبد الرّحمن، وهو أبو ليلى، وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بنعُتبة بن ربيعة، وتوفِّي وهو ابن ثلاث عشرة سنةً وثمانية عشر يومًا (١). وفي هذه السنة بايع أهلُ البصرة عبيد الله بن زياد، على أن يقوم لهم بأمرهم حتى يصطلح الناسُ على إمام يرتضُونه لأنفسهم، ثم أرسل عبيد الله رسولًا إلى الكُوفة يدعوهم إلى مِثل الذي فعل من ذلك أهل البصرة، فأبوْا عليه، وحصبوا الوالي الذي كان عليهم، ثمّ خالفه أهلُ البصرة أيضًا، فهاجت بالبصرة فتنة، ولحق عبيد الله بن زياد بالشأم (٢).