page 1296, entry [553]Open original source
ذكر الخبر عما كان من أمر عبيد الله بن زياد وأمر أهل البصرة معه بها بعد موت يزيد وحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل، قال: حدَّثنا حَماد بن سلَمة، عن عليّ بن يزيد، عن الحسن، قال: كتب الضحاك بن قيس إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم إخواننا، فلا تسبقونا بشيء حتى نختار لأنفسنا (٣) [٥: ٥٠٤].حدّثني عمر، قال: حدّثني زهير بن حرب، قال: حدَّثنا وهب بن حمّاد، قال: حدَّثنا محمد بن أبي عُيَينة، قال: حدّثني شهرك، قال: شهدتُ عُبيدَ الله بن زياد حين مات يزيد بن معاوية قام خطيبًا، فحَمِد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل البصرة، انسبوني، فوالله لتجدُنّ مُهاجرَ وَالدي ومولدي فيكم، وداري، ولقد وليتُكُم وما أحصَى ديوان مقاتلتكم إلا سبعين ألف مقاتل ولقد أحصَى اليومَ ديوانُ مقاتِلتكم ثمانين ألفًا، وما أحصى ديوان عُمالكم إلا تسعين ألفًا، ولقد أحصيَ اليوم مئة وأربعين ألفًا، وما تركتُ لكم ذا ظِنَّةٍ أخافه عليكم إلا وهو في سجنكم هذا، وإن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قد توفي، وقد اختلف أهلُ الشأم، وأنتم اليوم أكثرُ الناس عددًا، وأعرَضُه فِناءً، وأغناه عن الناس، وأوسَعُهُ بلادًا، فاختاروا لأنفسكم رجلًا ترْتضونه لدينكم وجماعتكم، فأنا أوّلُ راض مَن رضيتموه وتابع، فإن اجتمع أهل الشأم على رجل ترتَضُونه، دخلتم فيما دخل فيه المسلمون، وإن كرهتم ذلك كنتم على جدِيلتكم حتى تُعطوا حاجتكم، فما بكم إلى أحد من أهل البلدان حاجةٌ، وما يستغنِي الناس عنكم. فقامت خُطباءُ أهل البصرة فقالوا: قد سمعنا مقالتَك أيُّها الأمير، وإنا والله ما نعلم أحدًا أقوى عليها منك، فهلمَّ فلنبايعْك؛ فقال: لا حاجة لي في ذلك، فاختاروا لأنفسكم؛ فأبوْا عليه، وأبَى عليهم، حتى كرّروا ذلك عليه ثلاث مرّات، فلما أبوْا بَسَط يدَه فبايعوه، ثمّ انصرفوا بعد البيعة وهم يقولون: لا يظنّ ابن مرجانة أنَّا نستقاد له في الجماعة والفُرقة، كَذبَ والله! ثمّ وثبوا عليه (١). [٥: ٥٠٤ - ٥٠٥].