ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1911, entry [347]8,361 chars
ذكر صفة قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا- فيما زعم سيف- ستين ألفا كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وعمرو وَسَعِيدٍ وَالْمُهَلَّبِ، قَالُوا: وَلَمَّا بَعَثَ سَعْدٌ بَعْدَ نُزُولِهِ الْمَدَائِنَ فِي طَلَبِ الأَعَاجِمِ، بَلَغَ الطَّلَبُ النَّهْرَوَانَ، ثُمَّ تَرَا…
▸ expand full passage (8,361 chars)ذكر صفة قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا- فيما زعم سيف- ستين ألفا كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وعمرو وَسَعِيدٍ وَالْمُهَلَّبِ، قَالُوا: وَلَمَّا بَعَثَ سَعْدٌ بَعْدَ نُزُولِهِ الْمَدَائِنَ فِي طَلَبِ الأَعَاجِمِ، بَلَغَ الطَّلَبُ النَّهْرَوَانَ، ثُمَّ تَرَاجَعُوا، وَمَضَى الْمُشْرِكُونَ نَحْوَ حُلْوَانَ، فَقَسَّمَ سَعْدٌ الْفَيْءَ بَيْنَ النَّاسِ بَعْدَ مَا خَمَسَهُ، فَأَصَابَ الْفَارِسَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَكُلُّهُمْ كَانَ فَارِسًا لَيْسَ فِيهِمْ رَاجِلٌ، وَكَانَتِ الْجَنَائِبُ فِي الْمَدَائِنِ كَثِيرَةً. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شعيب، عن سيف، عن المجالد، عن الشعبي بِمِثْلِهِ، وَقَالُوا جَمِيعًا: وَنَفَلَ مِنَ الأَخْمَاسِ وَلَمْ يَجْهَدْهَا فِي أَهْلِ الْبَلاءِ. وَقَالُوا جَمِيعًا: قَسَّمَ سَعْدٌ دُورَ الْمَدَائِنِ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَوْطَنُوهَا، وَالَّذِي وَلِي الْقَبْضَ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، وَالَّذِي وَلِيَ الْقَسْمَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ فَتْحُ الْمَدَائِنِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ قَالُوا: وَلَمَّا دَخَلَ سَعْدٌ الْمَدَائِنَ أَتَمَّ الصَّلاةَ وَصَامَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِإِيوَانِ كِسْرَى فَجَعَلَ مَسْجِدًا لِلأَعْيَادِ، وَنَصَبَ فِيهِ مِنْبَرًا، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ- وَفِيهِ التَّمَاثِيلُ- وَيَجْمَعُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ الْفِطْرُقِيلَ: ابْرُزُوا، فَإِنَّ السُّنَّةَ فِي الْعِيدَيْنِ الْبَرَازُ فَقَالَ سَعْدٌ: صَلُّوا فِيهِ، قَالَ: فَصُلِّيَ فِيهِ، وَقَالَ: سَوَاءٌ فِي عُقْرِ الْقَرْيَةِ أَوْ فِي بَطْنِهَا. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ: عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ الْمَدَائِنَ، وَقَسَّمَ الْمَنَازِلَ، بَعَثَ إِلَى الْعِيَالاتِ، فَأَنْزَلَهُمُ الدُّورَ وَفِيهَا الْمَرَافِقُ، فَأَقَامُوا بِالْمَدَائِنِ حَتَّى فَرَغُوا مِنْ جَلُولاءَ وَتِكْرِيتَ وَالْمَوْصِلِ، ثُمَّ تَحَوَّلُوا إِلَى الْكُوفَةِ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سيف، عن محمد وطلحة وزياد وَالْمُهَلَّبِ، وَشَارَكَهُمْ عَمْرٌو وَسَعِيدٌ: وَجَمَعَ سَعْدٌ الْخُمُسَ، وَأَدْخَلَ فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ أَرَادَ أَنْ يَعْجَبَ مِنْهُ عُمَرُ، مِنْ ثِيَابِ كِسْرَى وَحُلِيِّهِ وَسَيْفِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ يُعْجِبُ الْعَرَبُ أَنْ يَقَعَ إِلَيْهِمْ، وَنَفَلَ مِنَ الأَخْمَاسِ، وَفَضَلَ بَعْدَ الْقَسْمِ بَيْنَ النَّاسِ وَإِخْرَاجِ الْخُمُسِ الْقِطْفُ، فَلَمْ تَعْتَدِلْ قِسْمَتُهُ، فَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: هَلْ لَكُمْ فِي أَنْ تَطِيبَ أَنْفُسُنَا عَنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ، فَنَبْعَثُ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَيَضَعَهُ حَيْثُ يَرَى، فَإِنَّا لا نَرَاهُ يَتَّفِقُ قِسْمَتَهُ، وَهُوَ بَيْنَنَا قَلِيلٌ، وَهُوَ يَقَعُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَوْقِعًا! فَقَالُوا: نَعَمْ هَا اللَّهِ إِذًا، فَبَعَثَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ، وَكَانَ الْقِطْفُ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ ذِرَاعًا، بُسَاطًا وَاحِدًا مِقْدَارُ جَرِيبٍ، فِيهِ طُرُقٌ كَالصُّوَرِ وَفُصُوصٌ كَالأَنْهَارِ، وَخِلالَ ذَلِكَ كَالدَّيْرِ، وَفِي حَافَاتِهِ كَالأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ وَالأَرْضِ الْمَبْقَلَةِ بِالنَّبَاتِ فِي الرَّبِيعِ مِنَ الْحَرِيرِ عَلَى قُضْبَانِ الذَّهَبِ وَنُوَّارُهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ نَفَلَ مِنَ الْخُمُسِ أُنَاسًا، وَقَالَ: إِنَّ الأَخْمَاسَ يُنْفَلُ مِنْهَا مَنْ شَهِدَ وَمَنْ غَابَ مِنْ أَهْلِ الْبَلاءِ فِيمَا بَيْنَ الْخُمُسَيْنِ، وَلا أَرَى الْقَوْمَ جَهَدُوا الْخُمُسَ بِالنَّفْلِ، ثُمَّ قَسَّمَ الْخُمُسَ فِي مَوَاضِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الْقِطْفِ! فَأَجْمَعَ مَلَؤُهُمْ عَلَى أَنْ قَالُوا: قَدْ جَعَلُوا ذَلِكَ لَكَ، فَرِ رَأْيَكَ، إِلا مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ [قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الأَمْرُ كَمَا قَالُوا، وَلَمْ يَبْقَ إِلا التَّرْوِيَةُ، إِنَّكَ إِنْ تَقْبَلْهُ عَلَى هَذَا الْيَوْمَ لَمْ تَعْدِمْ فِي غَدٍ مَنْ يَسْتَحِقُّ بِهِ مَا لَيْسَ لَهُ] ،قَالَ: صَدَقْتَنِي وَنَصَحْتَنِي فَقَطَعَهُ بَيْنَهُمْ. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سيف، عن عبد الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْمَدَائِنِ بُهَارُ كِسْرَى، ثَقُلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهِ، وَكَانُوا يَعُدُّونَهُ لِلشِّتَاءِ إِذَا ذَهَبَتِ الرَّيَاحِينُ، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الشُّرْبَ شَرِبُوا عَلَيْهِ، فَكَأَنَّهُمْ فِي رِيَاضٍ بُسَاطُ سِتِّينَ فِي سِتِّينَ، أَرْضُهُ بِذَهَبٍ، وَوَشْيُهُ بِفُصُوصٍ، وَثَمَرُهُ بِجَوْهَرٍ، وَوَرَقُهُ بِحَرِيرٍ وَمَاءِ الذَّهَبِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْقِطْفَ، فَلَمَّا قسم سعد فيئهم فَضَلَ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَتَّفِقْ قِسَمْتُهُ، فَجَمَعَ سَعْدٌ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ مَلأَ أَيْدِيَكُمْ، وَقَدْ عَسُرَ قَسْمُ هَذَا الْبِسَاطِ، وَلا يَقْوَى عَلَى شِرَائِهِ أَحَدٌ، فَأَرَى أَنْ تَطِيبُوا بِهِ نَفْسًا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ، فَفَعَلُوا فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ الْمَدِينَةَ رَأَى رُؤْيَا فَجَمَعَ النَّاسَ، فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَشَارَهُمْ فِي الْبِسَاطِ، وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَهُ، فَمِنْ بَيْنَ مُشِيرٍ بِقَبْضِهِ، وَآخَرَ مُفَوِّضٍ إِلَيْهِ، وَآخَرَ مُرَقِّقٍ، [فَقَامَ عَلِيٌّ حِينَ رَأَى عُمَرَ يَأْبَى حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ تَجْعَلْ عِلْمَكَ جَهْلا، وَيَقِينَكَ شَكًّا! إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ] قَالَ: صَدَقْتَنِي فَقَطَعَهَ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ عَلِيًّا قِطْعَةً مِنْهُ، فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفًا، وَمَا هِيَ بِأَجْوَدِ تِلْكَ الْقِطَعِ. كَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ وَعَمْرٍو وَسَعِيدٍ، قَالُوا: وَكَانَ الَّذِي ذَهَبَ بِالأَخْمَاسِ، أَخْمَاسِ الْمَدَائِنِ، بَشِيرُ بْنُ الْخَصَّاصِيَةِ، وَالَّذِي ذَهَبَ بِالْفَتْحِ خُنَيْسُ بْنُ فُلانٍ الأَسَدِيُّ، وَالَّذِي وَلِي الْقَبْضَ عَمْرٌو وَالْقَسْمُ سَلْمَانُ قَالُوا: وَلَمَّا قَسَّمَ الْبُسَاطَ بَيْنَ النَّاسِ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي فَضْلِ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أُولَئِكَ أَعْيَانُ الْعَرَبِ وَغُرَرُهَا، اجْتَمَعَ لَهُمْ مَعَ الأَخْطَارِ الدِّينُ، هُمْ أَهْلُ الأَيَّامِ وَأَهْلُ الْقَوَادِسِ. قالوا: ولما اتى بحلى كسرى في المشاهدة فِي غَيْرِ ذَلِكَ- وَكَانَتْ لَهُ عِدَّةُ أَزْيَاءٍ لِكُلِّ حَالَةٍ زِيٌّ- قَالَ: عَلِيَّ بِمُحَلِّمٍ- وَكَانَ أَجْسَمَ عَرَبِيٍّ يَوْمَئِذٍبِأَرْضِ الْمَدِينَةِ فَأُلْبِسَ تَاجَ كِسْرَى عَلَى عَمُودَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَصُبَّ عَلَيْهِ أَوْشِحَتُهُ وَقَلائِدُهُ وَثِيَابُهُ، وَأُجْلِسَ لِلنَّاسِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَفِتْنَتِهَا، ثُمَّ قَامَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُلْبِسَ زِيَّهُ الَّذِي يَلِيهِ، فَنَظَرُوا إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ نَوْعٍ، حَتَّى أَتَى عَلَيْهَا كُلِّهَا، ثُمَّ أَلْبَسَهُ سِلاحَهُ، وَقَلَّدَهُ سَيْفَهُ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ وَضَعَهُ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ أَقْوَامًا أَدَّوْا هَذَا لَذَوُو أَمَانَةٍ وَنَفَلَ سَيْفَ كسرى محلما، وقال: احمق بأمري مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا! هَلْ يَبْلُغَنَّ مَغْرُورٌ مِنْهَا إِلا دُونَ هَذَا أَوْ مِثْلَهُ! وَمَا خَيْرُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَبَقَهُ كِسْرَى فِيمَا يَضُرُّهُ وَلا يَنْفَعُهُ! إِنَّ كِسْرَى لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ تَشَاغَلَ بِمَا أُوتِيَ عَنْ آخِرَتِهِ، فَجَمَعَ لِزَوْجِ امْرَأَتِهِ أَوْ زَوْجِ ابْنَتِهِ، أَوِ امْرَأَةِ ابنه، ولم يقدم لنفسه، فقدم امرؤ لِنَفْسِهِ وَوَضَعَ الْفُضُولَ مَوَاضِعَهَا تُحَصَّلُ لَهُ، وَإِلا حُصِّلَتْ لِلثَّلاثَةِ بَعْدَهُ، وَأَحْمِقْ بِمَنْ جَمَعَ لَهُمْ أَوْ لِعَدُوٍّ جَارِفٍ! كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ مَقْدَمَ الأَخْمَاسِ عَلَيْهِ حِينَ نَظَرَ إِلَى سِلاحِ كِسْرَى وَثِيَابِهِ وَحُلِيِّهِ، مَعَ ذَلِكَ سَيْفُ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ لِجُبَيْرٍ: إِنَّ أَقْوَامًا أَدَّوْا هَذَا لَذَوُو أَمَانَةٍ! إِلَى مَنْ كُنْتُمْ تَنْسُبُونَ النُّعْمَانَ؟ فَقَالَ جُبَيْرٌ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَنْسُبُهُ إِلَى الأَشْلاءِ، أَشْلاءِ قَنَصٍ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عُجْمِ بْنِ قَنَصٍ، فَقَالَ: خُذْ سَيْفَهُ فَنَفِّلْهُ إِيَّاهُ، فجهل النَّاسُ عجم، وَقَالُوا لخم وَقَالُوا جَمِيعًا: وَوَلَّى عُمَرُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ صَلاةَ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ وَحَرْبِهِ، فَوَلِيَ ذَلِكَ، وَوَلَّى الْخَرَاجَ النُّعْمَانَ وَسُوَيْدًا ابْنَيْ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنٍ، سُوَيْدًا عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ، وَالنُّعْمَانُ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةَ، وَعَقَدُوا الْجُسُورَ، ثُمَّ وَلَّى عَمَلَهُمَا، وَاسْتَعْفَيَا حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ وَجَابِرَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ، ثُمَّ وَلَّى عَمَلَهُمَا بَعْدُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ. قَالَ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ- اعنى سنه ست عشره- كَانَتْ وَقْعَةُ جَلُولاءَ، كَذَلِكَحَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق وكتب إِلَيَّ السَّرِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ شُعَيْبًا حَدَّثَهُ عَنْ سَيْفٍ بِذَلِكَ .