Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صفة قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا- فيما زعم سيف- ستين ألفا

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2989, entry [1188]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: صفة قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا- فيما زعم سيف- ستين ألفا
page 2989, entry [1188]Open original source
ذكر صفة قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا -فيما زعم سيف- ستين ألفًا ٤٣٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وعمرو، وسعيد، والمهلّب، قالوا: ولما بعث سعد بعد نزوله المدائن في طلب الأعاجم؛ بلغ الطلب النّهْروَان؛ ثمّ تراجعوا، ومضى المشركون نحو حُلْوان، فقسم سعد الفيء بين الناس بعدما خمّسه؛ فأصاب الفارسَ اثنا عشر ألفًا، وكلُّهم كان فارسًا ليس فيهم راجل؛ وكانت الجنائب في المدائن كثيرة (٤). (٤: ٢٠). ٤٤٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن المجالد، عن الشعبيّبمثله، وقالوا جميعًا: ونفّل من الأخماس ولم يجْهَدْها في أهل البلاء. وقالوا جميعًا: قسم سعد دور المدائن بين الناس، وأوطنوها، والذي وليَ القبض عمرو بن عمرو المُزَنيّ، والذي وليَ القسم سلْمان بن ربيعة، وكان فَتْح المدائن في صفر سنة ستّ عشرة. قالوا: ولما دخل سعد المدائن، أتمّ الصلاة، وصام، وأمر الناس بإيوان كسرى فجعل مسجدًا للأعياد، ونصب فيه مِنْبَرًا، فكان يصلَّى فيه -وفيه التماثيل- ويُجَمّع فيه، فلما كان الفِطْر؛ قيل: ابرزوا، فإنّ السنّة في العيدين البَراز. فقال سعد: صلّوا فيه؛ قال: فصلِّيَ فيه، وقال: سواء في عُقْر القرية أو في بطنها (١). (٤: ٢٠/ ٢١). ٤٤١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وزياد، والمهلب، وشاركهم عمرو، وسعيد: وجمع سعد الخُمْس، وأدخل فيه كلّ شيء أراد أن يعجب منه عمر؛ من ثياب كسرى، وحُليّه، وسيفه، ونحو ذلك، وما كان يُعجِب العربَ أن يقع إليهم، ونفّل من الأخماس، وفضل بعد القَسْم بين الناس وإخراج الخمس القِطْف، فلم تعتدل قسمتُه، فقال للمسلمين: هل لكم في أن تطيب أنفسنا عن أربعة أخماسه، فنبعثَ به إلى عمر فيضعه حيث يرى، فإنا لا نراه يتفق قسمه؛ وهو بيننا قليل؛ وهو يقع من أهل المدينة موقعًا! فقالوا: نعم هااللهِ إذًا؛ فبعث به على ذلك الوجه، وكان القِطْف ستين ذراعًا في ستين ذراعًا، بساطًا واحدًا مقدار جريب؛ فيه طُرق كالصّور وفصوص كالأنهار؛ وخلال ذلك كالدّير، وفي حافاته كالأرض المزروعة، والأرض المبقلة بالنبات في الربيع من الحرير على قضبان الذهب ونوّاره بالذهب والفضة وأشباه ذلك. فلما قدم على عمر نفّل من الخمس أناسًا، وقال: إنّ الأخماس ينفَل منها مَن شهد ومن غاب من أهل البلاء فيما بين الخُمسين؛ ولا أرى القوم جهدوا الخُمس بالنفل؛ ثم قسم الخمس في مواضعه، ثمّ قال: أشيروا عليّ في هذا القِطْف! فأجمع ملؤهم على أن قالوا: قد جعلوا ذلك لك، فَرَ رأيَك، إلّا ما كان من عليّ فإنه قال: يا أمير المؤمنين! الأمر كما قالوا، ولم يبق إلا التّرويَة؛ إنك إن تقبله على هذا اليوم لم تعدم في غد مَن يستحقّ به ما ليس له، قال: صدقتنيونصحتَني. فقطّعه بينهم (١). (٤: ٢١/ ٢٢). ٤٤٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد الملك بن عمير، قال: أصاب المسلمون يوم المدائن بَهار كسرى، ثقُل عليهم أن يذهبوا به، وكانوا يُعِدّونه للشتاء إذا ذهبت الرّياحين، فكانوا إذا أرادوا الشرب شربوا عليه؛ فكأنهم في رياض بساط ستين في ستين؛ أرضه بذهب، ووشيه بفصوص، وثمره بجوهر، وورقه بحرير وماء الذهب؛ وكانت العرب تسميه: القِطف، فلما قسم سعد فيئهم فضل عنهم، ولم يتّفق قسمته، فجمع سعد المسلمين، فقال: إن الله قد ملأ أيديكم، وقد عسر قسم هذا البساط، ولا يقوى على شرائه أحد، فأرى أن تطيبوا به نفسًا لأمير المؤمنين يضعه حيث شاء؛ ففعلوا. فلما قدم على عمر المدينة رأى رؤيا فجمع الناس، فحمِد الله وأثنى عليه، واستشارهم في البساط، وأخبرهم خبره، فمن بين مُشير بقبْضه، وآخر مُفوِّض إليه، وآخر مرقّق، فقام عليّ حين رأى عمر يأبى حتّى انتهى إليه، فقال: لمَ تجعل علمك جهلًا، ويقينك شكًّا! إنه ليس لك من الدنيا إلّا ما أعطيت فأمضيت، أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت. قال: صدقْتَني. فقطّعه فقسمه بين الناس، فأصاب عليّا قطعة منه، فباعها بعشرين ألفًا، وما هي بأجودِ تلك القِطَع (٢). (٤: ٢٢). ٤٤٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلّب، وعمرو؛ وسعيد، قالوا: وكان الذي ذهب بالأخماس؛ أخماس المدائن، بشير بن الخَصاصيّة، والذي ذهب بالفتح خنيس بن فلان الأسديّ، والذي وليَ القبض عمرو، والقَسْمَ سلْمان. قالوا: ولما قُسِم البساط بين الناس أكثر الناس في فضل أهل القادسيّة، فقال عمر: أولئك أعيان العرب وغُررها، اجتمع لهم مع الأخطار الدِّين، هم أهل الأيام، وأهل القوادِس. قالوا: ولما أتيَ بِحُليِّ كسرى وزيّه في المباهاة وزيّه في غير ذلك -وكانت له عدّة أزياء لكلّ حالة زيّ- قال: عليَّ بمحلِّم -وكان أجسمَ عربيّ يومئذ بأرض المدينة- فألبِس تاج كسرى على عمودين من خشب، وصبّ عليه أوشحتَه وقلائده وثيابه، وأجلس للناس؛ فنظر إليه عمر، ونظر إليه الناس، فرأوْا أمرًا عظيمًا من أمر الدنياوفتنتها، ثم قام عن ذلك، فألبِس زِيّه الذي يليه، فنظروا إلى مثل ذلك في غير نوع، حتى أتى عليها كلها؛ ثم ألبسه سلاحه، وقلّده سيفه، فنظروا إليه في ذلك، ثم وضعه ثم قال: والله إنّ أقوامًا أدّوْا هذا لذوو أمانة. ونفّل سيف كسرى محلِّمًا، وقال: أحمِق بامرئ من المسلمين غرَّته الدنيا! هل يبلغنّ مغرور منها إلّا دون هذا أو مثَله! وما خيرُ امرئ مسلم سبقه كسرى فيما يضرّه ولا ينفعه! إنّ كسرى لم يزد على أن تشاغل بما أوتِي عن آخرته، فجمع لزوج امرأته أو زوج ابنته، أو امرأة ابنه، ولم يقدّم لنفسه، فقدّم امرؤ لنفسه، ووضع الفضول مواضعها تحصُل له، وإلّا حصلت للثلاثة بعده؛ وأحمِق بمن جمع لهم أو لعدوّ جارِف (١)! (٤: ٢٢/ ٢٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340092
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1188:917714
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate