Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن وقعة جلولاء الوقيعة

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2992, entry [1189]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن وقعة جلولاء الوقيعة
page 2992, entry [1189]Open original source
ذكر الخبر عن وقعة جلولاء الوقيعة ٤٤٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وزياد، قالوا: وكتب عمر إلى سعد: إن هزم الله الجنديْن -جند مهران وجند الأنطاق- فقدّم القعقاع حتى يكون بين السواد وبين الجبل على حدّ سوادكم، وشاركهم عمرو، وسعيد. قالوا: وكان من حديث أهل جَلُولاء! أنّ الأعاجم لما انتهوْا بعد الهرب من المدائن إلى جلولاء، وافترقت الطرق بأهل أذْرَبيجان والباب وبأهل الجبال وفارس؛ تذامروا، وقالوا: إن افترقتم؛ لم تجتمعوا أبدًا، وهذا مكان يفرّق بيننا، فهلمّوا فلنجتمع للعرب به ولنقاتلهم، فإن كانت لنا فهو الذي نريد، وإن كانت الأخرى كنا قد قضينا الذي علينا، وأبليْنا عذرًا. فاحتفروا الخندق، واجتمعوا فيه على مِهران الرازيّ، ونفذَ يزدَجِرد إلى حُلوان فنزل بها، ورماهم بالرّجال؛ وخلَّف فيهم الأموال، فأقاموا في خندقهم، وقد أحاطوا به الحَسَك من الخشب إلّا طرقهم. قال عمرو عن عامر الشعبيّ: كان أبو بكر لا يستعين في حربه بأحد من أهل الرّدّة حتى مات، وكان عمر قد استعان بهم، فكان لا يؤمّر منهم أحدًا إلا على النفر وما دون ذلك؛ وكان لا يعدل أن يؤمّر الصحابة إذا وجد مَن يجزي عنه في حربه؛ فإن لم يجد ففي التابعين بإحسان، ولا يُطمع من انبعث في الردّة في الرياسة، وكان رؤساء أهلالردّة في تلك الحروب حِشوة إلى أن ضرب الإسلام بِجرانه. ثم اشترك عمرو، ومحمد، والمهلب، وطلحة، وسعيد، فقالوا: ففصل هاشم بن عُتْبة بالناس من المدائن في صفر سنة ستّ عشرة في اثني عشر ألفًا؛ منهم وجوه المهاجرين والأنصار وأعلام العرب ممن ارتدّ وممن لم يرتدّ؛ فسار من المدائن إلى جَلُولاء أربعًا، حتى قدم عليهم، وأحاط بهم، فحاصرهم وطاولهم أهلُ فارس، وجعلوا لا يخرجون عليهم إلّا إذا أرادوا؛ وزاحفهم المسلمون بجلُولاء ثمانين زحفًا، كلّ ذلك يعطي الله المسلمين عليهم الظّفر، وغلبوا المشركين على حَسَك الخشب، فاتّخذوا حَسَك الحديد (١). (٤: ٢٤/ ٢٥). ٤٤٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عُقْبة بن مكَرم، عن بطان بن بِشْر، قال: لما نزل هاشم على مِهْران بجَلُولاء، حصرهم في خندقهم، فكانوا يزاحفون المسلمين في زُهاء وأهاويلَ، وجعل هاشم يقوم في الناس، ويقول: إنّ هذا المنزل منزل له ما بعده؛ وجعل سعد يُمدّه بالفرسان؛ حتى إذا كان أخيرًا احتفلوا للمسلمين، فخرجوا عليهم، فقام هاشم في الناس، فقال: أبلُوا الله بلاء حسنًا؛ يتمّ لكم عليه الأجر والمغنَم، واعملوا لله. فالتقوا فاقتتلوا، وبعث الله عليهم ريحًا أظلمت عليهم البلاد فلم يستطيعوا إلا المحاجزة، فتهافت فرسانهم في الخندق، فلم يجدوا بُدًّا من أن يجعلوا فُرَضًا مما يليهم؛ تصعد منه خيلهم؛ فأفسدوا حصنَهم؛ وبلغ ذلك المسلمين، فنظروا إليه، فقالوا: أننهض إليهم ثانية فندخله عليهم أو نموت دونه! فلما نَهَد المسلمون الثانية خرج القوم، فرمُوا حول الخندق مما يلي المسلمين بحسَك الحديد لكيلا يقدم عليهم الخيل، وتركوا للمجال وجهًا، فخرجوا على المسلمين منه، فاقتتلوا قتالًا شديدًا لم يقتَتلُوا مثله إلا ليلة الهرير، إلا أنه كان أكمش وأعجل؛ وانتهى القعقاع بن عمرو في الوجه الذي زاحف فيه إلى باب خندقهم، فأخذ به، وأمر مناديًا فنادى: يا معشر المسلمين! هذا أميركم قد دخل خندق القوم، وأخذ به، فأقبِلوا إليه! ولا يمنعنَّكم مَن بينكم وبينه مندخوله. وإنما أمر بذلك ليقوّي المسلمين به، فحمل المسلمون ولا يشكّون إلا أن هاشمًا فيه، فلم يقم لحملتهم شيء، حتى انتهوا إلى باب الخندق، فإذا هم بالقعقاع بن عمرو، وقد أخذ به؛ وأخذ المشركون في هزيمة يَمنة ويَسرة عن المجال الذي بحيال خندقهم؛ فهلكوا فيما أعدّوا للمسلمين فعُقرت دوابّهم، وعادوا رجّالة؛ وأتبعهم المسلمون، فلم يفلِتْ منهم إلا من لا يعدّ، وقتَل الله منهم يومئذ مئة ألف، فجللت القتلى المجال وما بين يديه وما خلْفه، فسمّيت جلولاء بما جللها من قتْلاهم؛ فهي جلولاء الوقيعة" (١). (٤: ٢٥/ ٢٦). ٤٤٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبيد الله بن محفّز، عن أبيه، قال: إني لفي أوائل الجمهور، مُدخَلهم ساباط ومظُلِمهَا، وإني لفي أوائل الجمهور حين عَبَرُوا دجلة، ودخلوا المدائن؛ ولقد أصبت بها تمثالًا لو قسم في بكر بن وائل لسدّ منهم مسَدًّا، عليه جوهر، فأدّيته؛ فما لبثنا بالمدائن إلّا قليلًا حتى بلغنا: أنّ الأعاجم قد جمعت لنا بجلولاء جمعًا عظيمًا، وقدّموا عيالاتِهم إلى الجبال، وحبسوا الأموال؛ فبعث إليهم سعد عمرَو بن مالك بن عتبة بن أهْيَب بن عبد مناف بن زهرة، وكان جُند جلولاء اثني عشر ألفًا من المسلمين، على مقدّمتهم القعقاع بن عمرو، وكان قد خرج فيهم وجوه الناس وفرسانهم؛ فلما مرُّوا ببابل مَهْروذ صالحه دِهْقانها، على أن يفرش له جريب أرض دراهم؛ ففعل وصالحه. ثم مضى حتى قدم عليهم بجَلُولاء، فوجدهم قد خندقوا، وتحصنوا في خندقهم، ومعهم بيت مالهم، وتواثقوا، وتعاهدوا بالنيران ألّا يفرّوا، ونزل المسلمون قريبًا منهم، وجعلت الأمداد تقدُم على المشركين كلّ يوم من حُلوان، وجعل يُمدّهم بكلّ من أمدّه من أهل الجبال، واستمدّ المسلمون سعدًا فأمدّهم بمئتي فارس، ثم مئتين، ثم مئتين. ولما رأى أهل فارس أمداد المسلمين بادروا بقتال المسلمين. وعلى خيل المسلمين يومئذ طليحة بن فلان، أحد بني عبد الدار، وعلى خيل الأعاجم خرّزاذ بن خرّهرمز فاقتتلوا قتالا شديدًا، لم يقاتلوا المسلمين مثلَه في موطن من المواطن، حتى أنفدوا النبْل؛ وحتى أنفدوا النّشّاب، وقصفوا الرماح حتى صاروا إلى السيوف والطّبَرزينات. فكانوا بذلك صدْرَ نهارهم إلى الظهر؛ ولما حضرت الصلاة صلىالناس إيماء، حتى إذا كان بين الصّلاتين خَنَست كتيبة وجاءت أخرى فوقفت مكانها، فأقبل القعقاع بن عمرو على الناس، فقال: أهالتْكم هذه؟ قالوا: نعم؛ نحن مُكِلّون وهم مُريحون، والكالّ يخاف العَجْز إلا أن يُعْقِب؛ فقال: إنّا حاملون عليهم ومجادّوهم وغير كافّين ولا مقلعين حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فاحملوا عليهم حملة رجل واحد حتى تخالطوهم، ولا يكذبنّ أحد منكم. فحمل فانفرجوا، فما نُهْنِه أحد عن باب الخندق، وألبسهم الليل رواقه، فأخذوا يَمنة ويسرة؛ وجاء في الأمداد: طليحة، وقيس بن المكشوح، وعمرو بن معد يكرب، وحُجْر بن عديّ، فوافقوهم قد تحاجزوا مع الليل، ونادى منادي القعقاع بن عمرو: أين تحاجزون وأميركم في الخندق! فتفارّ المشركون، وحمل المسلمون، فأدخُل الخندق، فأتى فسطاطًا فيه مرافق وثياب؛ وإذا فُرش على إنسان فأنبُشه، فإذا امرأة كالغزال في حسن الشمس، فأخذتُها وثيابها، فأدَّيت الثياب، وطلبت في الجارية حتى صارت إليّ فاتخذتها أمّ ولد (١). (٤: ٢٦/ ٢٧). ٤٤٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن حماد بن فلان البرجميّ، عن أبيه: أنّ خارجة بن الصّلت أصاب يومئذ ناقة من ذهب أو فضة موشحة بالدرّ والياقوت مثل الجَفرة إذا وُضعت على الأرض، وإذا عليها رجلٌ من ذهب موشّح كذلك، فجاء بها وبه حتّى أدّاهما (٢). (٤: ٢٧/ ٢٨). ٤٤٨ - وقالوا: واشتركوا في ذلك، وكتبوا إلى عمر بفتح جَلُولاء، وبنزول القعقاع حُلوان واستأذنوه في اتباعهم، فأبى، وقال: لوددت أنّ بين السواد وبين الجبل سدًّا لا يخلُصون إلينا ولا نخلُص إليهم؛ حسبُنا من الرّيف السواد، إنّي آثرت سلامة المسلمين على الأنفال. قالوا: ولما بعث هاشم القعقاع في آثار القوم؛ أدرك مِهران بخانقين، فقتله، وأدرك الفيرزان، فنزل، وتوقّل في الظِّراب، وخلّى فرسه، وأصاب القعقاع سبايا، فبِعث بهم إلى هاشم من سباياهم، واقتسموهم فيما اقتسموا من الفيء، فاتُّخذن، فولدن في المسلمين.وذلك السبي ينسب إلى جَلولاء، فيقال: سبْي جَلولاء. ومن ذلك السبي أم الشعبيّ، وقعت لرجل من بني عبس، فولدت، فمات عنها، فخلَف عليها شراحيل، فولدت له عامرًا، ونشأ في بني عبس (١). (٤: ٢٨). ٤٤٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، قالوا: واقتُسم في جَلولاء على كلّ فارس تسعة آلاف، تسعة آلاف؛ وتسعة من الدواب، ورجع هاشم بالأخماس إلى سعد (٢). (٤: ٢٨/ ٢٩). ٤٥٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو، عن الشعبيّ، قال: أفاء الله على المسلمين ما كان في عسكرهم بجَلُولاء وما كان عليهم، وكلّ دابة كانت معهم إلّا اليسير لم يفلتوا بشيء من الأموال، ووليَ قَسْم ذلك بين المسلمين سلمان بن ربيعة؛ فكانت إليه يومئذ الأقباض والأقسام، وكانت العرب تسمّيه لذلك سلْمان الخيل؛ وذلك أنه كان يقسم لها ويقصّر بما دونها، وكانت العِتاق عنده ثلاث طبقات، وبلغ سهم الفارس بجَلولاء مثل سهمه بالمدائن (٣). (٢٩: ٤). ٤٥١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن المجالد، وعمرو، عن الشعبيّ، قال: اقتسم الناس فيءَ جَلولاء على ثلاثين ألف ألف، وكان الخُمس ستة آلاف ألف (٤). (٤: ٢٩). ٤٥٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن طلحة، ومحمد، والمهلب، وسعيد، قالوا: ونفلَ سعد من أخماس جَلولاء مَن أعظم البلاء ممنّ شهدها ومن أعظم البلاء ممن كان نائيًا بالمدائن، وبعثَ بالأخماس مع قضاعيّ بن عمرو الدُّؤليّ من الأذهاب، والأوراق، والآنية، والثياب، وبعث بالسبي مع أبي مفزّر والأسود، فمضيا (٥). (٤: ٢٩).٤٥٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن زُهرة، ومحمد بن عمرو، قالا: بعث الأخماس مع قضاعيّ وأبي مفزّر، والحسابَ مع زياد بن أبي سفيان، وكان الذي يكتب للناس ويدوّنهم، فلما قدموا على عمر كلم زياد عمرَ فيما جاء له، ووصف له، فقال عمر: هل تستطيع أن تقوم في الناس بمثل الذي كلمتني به؟ فقال: والله ما على الأرض شخص أهيبَ في صدري منك، فكيف لا أقوى على هذا من غيرك! فقام في الناس بما أصابوا وبما صنعوا، وبما يستأذنون فيه من الانسياح في البلاد. فقال عمر: هذا الخطيب المصقع، فقال: إنَّ جُنْدَنا أطْلَقوا بالفَعال لِساننا (١). (٢٩: ٤/ ٣٠). ٤٥٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن زهرة ومحمد، عن أبي سلمة، قال: لما قُدم على عمر بالأخماس من جَلولاء، قال عمر: والله لا يُجنّه سقف بيت حتى أقسمه. فبات عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن أرقن يحرسانه في صحن المسجد، فلما أصبح جاء في الناس فكشف عنه جلابيبَه -وهي الأنطاع- فلما نظر إلى ياقوته وزبرجدِه وجوهره؛ بكى، فقال له عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير المؤمنين! فوالله إنّ هذا لموطن شُكر! فقال: عمر: والله ما ذاك يبكيني، وتالله ما أعطَى الله هذا قومًا إلّا تحاسدوا، وتباغضوا! ولا تحاسدوا إلّا ألقِيَ بأسهم بينهم. وأشكل على عمر في أخماس القادسيّة حتى خطر عليه ما أفاء الله -يعني من الخُمس- فوضع ذلك في أهله، فأجرى خُمس جلولاء مُجرى خمس القادسيّة عن ملأ وتشاور وإجماع من المسلمين، ونفّل من ذلك بعض أهل المدينة (٢). (٤: ٣٠). ٤٥٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن طلحة بن الأعلم، عن ماهان، قال: لم يثبت أحد من أهل السواد على العهد فيما بينهم وبين أهل الأيام إلّا أهل قَريات، أخذوها عنوة، كلهم نكث؛ ما خلا أولئك القريات، فلما دُعوا إلى الرّجوع صاروا ذمّة، وعليهم الجِزاء، ولهم المنْعَة، إلا ما كان لآل كسرىومَنْ معهم، فإنه صافية فيما بين حُلوان والعراق؛ وكان عمر قد رضيَ بالسَّواد من الرّيف (١). (٤: ٣١). ٤٥٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن طلحة، عن ماهان، قال: كتبوا إلى عمر في الصّوافي، فكتب إليهم: أن اعمدوا إلى الصّوافي التي أصفاكموها الله، فوزّعوها على مَن أفاءها الله عليه؛ أربعة أخماس للجند، وخُمس في مواضعه إليّ، وإن أحبُّوا أن ينزلوها فهو الذي لهم. فلما جعل ذلك إليهم رأوا ألّا يفترقوا في بلاد المعجم، وأقرّوها حبيسًا لهم يُولُونها مَن تراضوْا عليه، ثم يقتسمونها في كلّ عام، ولا يُولونها إلا مَن أجمعوا عليه بالرضا، وكانوا لا يُجمعون إلّا على الأمراء، كانوا بذلك في المدائن؛ وفي الكوفة حين تحوّلوا إلى الكوفة (٢). (٤: ٣١/ ٣٢). ٤٥٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الوليد بن عبد الله بن أبي طيبة، عن أبيه، قال: كتب عمر: أن احتازوا فيئكم فإنكم إن لم تفعلوا، فتقادُم الأمر يلحَج؛ وقد قضيت الذي عليّ. اللهمّ إنّي أشهدك عليهم فاشهد (٣): (٤: ٣٢). ٤٥٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الوليد بن عبد الله، عن أبيه، قال: فكان الفلّاحون للطرق، والجسور، والأسواق، والحرث، والدّلالة مع الجِزاء عن أيديهم على قَدْر طاقتهم؛ وكانت الدّهاقين للجِزية عن أيديهم والعِمارة، وعلى كلهم الإرشاد، وضيافة ابنِ السبيل من المهاجرين، وكانت الضيافة لمن أفاءها الله خاصّة ميراثًا (٤). (٤: ٣٢). ٤٥٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت بنحو منه، وقالوا جميعًا: كان فتح جَلولاء في ذي القعدة سنة ستّ عشرة في أولها، بينها وبين المدائن تسعة أشهر. وقالوا جميعًا: كان صلح عمر الذي صالح عليه أهل الذمة: أنهم إن غشّوا المسلمين لعدوّهم برئتْمنهم الذمة، وإن سبّوا مسلمًا أن يُنهَكوا عقوبة، وإن قاتلوا مسلمًا أن يُقتلوا. وعلى عمر منعتهم. وبرئ عمر إلى كلّ ذي عهد من معرّة الجيوش (١). (٤: ٣٢). ٤٦٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله والمستنير، عن إبراهيم بمثله (٢). (٤: ٣٢). ٤٦١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن طلحة، عن ماهان، قال: كان أشقى أهل فارس بجلُولاء أهل الرّيّ، كانوا بها حُماةَ أهل فارس، ففنيَ أهلُ الرّيّ يوم جَلولاء. وقالوا جميعًا: ولما رجع أهل جلولاء إلى المدائن؛ نزلوا قطائعَهم، وصار السواد ذمة لهم إلا ما أصفاهم الله به من مال الأكاسرة، ومَن لجّ معهم. وقالوا جميعًا: ولما بلغ أهلَ فارس قولُ عمر ورأيه في السواد وما خلْفه، قالوا: ونحن نرضى بمثل الذي رضُوا به، لا يرضى أكراد كلّ بلد أن ينالوا من ريفهم (٣). (٤: ٣٢/ ٣٣). ٤٦٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن المستنير بن يزيد وحكيم بن عُمَير، عن إبراهيم بن يزيد، قال: لا يحلّ اشتراء أرض فيما بين حُلوان والقادسيّة؛ والقادسيّة من الصوافي؛ لأنه لمن أفاءه الله عليه (٤). (٤: ٣٣). ٤٦٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن محمد، عن الشعبيّ مثله (٥). (٤: ٣٣). ٤٦٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، عن المغيرة بن شِبْل، قال؛ اشترى جرير من أرضِ السواد صافيةً على شاطئالفُرات، فأتى عمر، فأخبره، فردّ ذلك الشراء، وكرهه، ونهى عن شراء شيء لم يقتسمه أهله (١). (٤: ٣٣). ٤٦٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، قال: قلت للشعبيّ: أخذ السواد عنوة؛ قال: نعم، وكلّ أرض إلّا بعض القلاع والحصون؛ فإن بعضهم صالح، وبعضهم غلب، قلت: فهل لأهل السواد ذمّة اعتقدوها قبل الهرب؟ قال: لا، ولكنهم لما دُعوا، ورضوا بالخراج، وأخذ منهم؛ صاروا ذمّة (٢).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    1

    ها وثيابها، فأدَّيت الثياب، وطلبت في الجارية حتى صارت إليّ فاتخذتها أمّ ولد (١). (٤: ٢٦/ ٢٧). ٤٤٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن حماد بن فلان ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الرازي

    الأخرى كنا قد قضينا الذي علينا، وأبليْنا عذرًا. فاحتفروا الخندق، واجتمعوا فيه على مِهران الرازيّ، ونفذَ يزدَجِرد إلى حُلوان فنزل بها، ورماهم بالرّجال؛ و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الرازي

    الأخرى كنا قد قضينا الذي علينا، وأبليْنا عذرًا. فاحتفروا الخندق، واجتمعوا فيه على مِهران الرازيّ، ونفذَ يزدَجِرد إلى حُلوان فنزل بها، ورماهم بالرّجال؛ و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340093
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1189:917715
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن وقعة جلولاء الوقيعة — shamela-145435 · Hadith Research Library