Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بقية خبر دخول المسلمين مدينة بهرسير

بقية خبر دخول المسلمين مدينة بهرسير

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1896, entry [344]6,163 chars
    ذكر بقية خبر دخول المسلمين مدينة بهرسير كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وَالْمُهَلَّبِ، قَالُوا: لَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ عَلَى بَهُرَسِيرَ بَثَّ الْخُيُولَ، فَأَغَارَتْ عَلَى مَا بَيْنَ دِجْلَةَ إِلَى مَنْ لَهُ عَهْدٌ مِنْ أَهْلِ الْفُرَاتِ، فَأَصَابُوا مِائَةَ أَلْفِ فَلاحٍ، …
    ▸ expand full passage (6,163 chars)
    ذكر بقية خبر دخول المسلمين مدينة بهرسير كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وَالْمُهَلَّبِ، قَالُوا: لَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ عَلَى بَهُرَسِيرَ بَثَّ الْخُيُولَ، فَأَغَارَتْ عَلَى مَا بَيْنَ دِجْلَةَ إِلَى مَنْ لَهُ عَهْدٌ مِنْ أَهْلِ الْفُرَاتِ، فَأَصَابُوا مِائَةَ أَلْفِ فَلاحٍ، فَحَسَبُوا، فَأَصَابَ كُلٌّ مِنْهُمْ فَلاحًا، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّهُمْ فَارِسٌ بِبَهُرَسِيرَ فخندق لهم، فقال له شيرزاد دِهْقَانُ سَابَاطَ: إِنَّكَ لا تَصْنَعُ بِهَؤُلاءِ شَيْئًا، إِنَّمَا هَؤُلاءِ عُلُوجٌ لأَهْلِ فَارِسَ لَمْ يجروا إِلَيْكَ، فَدَعْهُمْ إِلَيَّ حَتَّى يفرق لَكُمُ الرَّأْيُ. فَكَتَبَ عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِمْ، وَدَفَعَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ شِيرَزَاذُ: انْصَرِفُوا إِلَى قُرَاكُمْ. وَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ: إِنَّا وَرَدْنَا بَهُرَسِيرَ بَعْدَ الَّذِي لَقِينَا فِيمَا بَيْنَ الْقَادِسِيَّةِ وَبَهُرَسِيرَ، فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ لِقِتَالٍ، فَبَثَثْتُ الْخُيُولَ، فَجَمَعْتُ الْفَلاحِينَ مِنَ الْقُرَى وَالآجَامِ، فَرِ رَأْيَكَ. فَأَجَابَهُ: إِنَّ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَ الْفَلاحِينَ إِذَا كَانُوا مُقِيمِينَ لَمْ يُعِينُوا عَلَيْكُمْ فَهُوَ أَمَانُهُمْ، وَمَنْ هَرَبَ فَأَدْرَكْتُمُوهُ فَشَأْنُكُمْ بِهِ. فَلَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ خَلَّى عَنْهُمْ وَرَاسَلَهُ الدَّهَّاقِينُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَالرُّجُوعِ، أَوِ الْجَزَاءِ وَلَهُمُ الذِّمَّةُ وَالْمَنْعَةُ، فَتَرَاجَعُوا عَلَى الْجَزَاءِ وَالْمَنْعَةِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ لآلِ كِسْرَى، وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ فِي غَرْبِي دِجْلَةَ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ سَوَادِيٌّ إِلا آمَنَ وَاغْتَبَطَ بِمَلِكِ الإِسْلامِ وَاسْتَقْبَلُوا الْخَرَاجَ، وَأَقَامُوا عَلَى بَهُرَسِيرَ شَهْرَيْنِ يَرْمُونَهَا بِالْمَجَانِيقِ وَيَدُبُّونَ إِلَيْهِمْبِالدَّبَّابَاتِ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ بِكُلِّ عُدَّةٍ. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى بَهُرَسِيرَ، وَعَلَيْهَا خَنَادِقُهَا وَحَرَسُهَا وَعُدَّةُ الْحَرْبِ، فرموهم بالمجانيق والعرادات، فاستصنع سعد شيرزاد الْمَجَانِيقَ، فَنَصَبَ عَلَى أَهْلِ بَهُرَسِيرَ عِشْرِينَ مِنْجَنِيقًا، فَشَغَلُوهُمْ بِهَا. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عن سيف، عن النضر بن السري، عن ابْنِ الرُّفَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ عَلَى بَهُرَسِيرَ، كَانَتِ الْعَرَبُ مُطِيفَةٌ بِهَا، وَالْعَجَمُ مُتَحَصِّنَةٌ فِيهَا، وَرُبَّمَا خَرَجَ الأَعَاجِمُ يَمْشُونَ عَلَى الْمَسْنِيَّاتِ الْمُشْرِفَةِ عَلَى دِجْلَةَ فِي جَمَاعَتِهِمْ وَعُدَّتِهِمْ لِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَلا يَقُومُونَ لَهُمْ، فَكَانَ آخِرُ مَا خَرَجُوا فِي رَجَّالَةٍ وَنَاشِبَةٍ، وَتَجَرَّدُوا لِلْحَرْبِ، وَتَبَايَعُوا عَلَى الصَّبْرِ، فَقَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَلَمْ يَثْبُتُوا لَهُمْ، فَكَذَّبُوا وَتَوَلَوْا، وَكَانَتْ عَلَى زَهْرَةَ بن الجويه دِرْعٌ مَفْصُومَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا الْفَصْمِ فَسُرِدَ! فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي لَكَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، أَنْ تَرَكَ سَهْمَ فَارِسَ الْجُنْدُ كُلُّهُ ثُمَّ أَتَانِي مِنْ هَذَا الْفَصْمِ، حَتَّى يَثْبُتَ فِيَّ! فَكَانَ أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ بِنُشَّابَةٍ، فثبت فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: انْزَعُوهَا عَنْهُ، فَقَالَ: دَعُونِي، فَإِنَّ نَفْسِي مَعِي مَا دَامَتْ فِيَّ، لَعَلِّي أَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ بِطَعْنَةٍ أَوْ ضَرْبَةٍ أَوْ خُطْوَةٍ، فَمَضَى نَحْوَ الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ بِسَيْفِهِ شَهْرَبرَازَ مِنْ أَهْلِ إِصْطَخْرَ، فَقَتَلَهُ، وَأُحِيطَ بِهِ فَقُتِلَ وَانْكَشَفُوا. كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد ابن ثَابِتٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ ﷿ وَقُتِلَ رُسْتُمُ وَأَصْحَابُهُ بِالْقَادِسِيَّةِ وَفُضَّتْ جُمُوعُهُمْ،اتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا الْمَدَائِنَ، وَقَدِ ارْفَضَّتْ جُمُوعُ فَارِسَ، وَلَحِقُوا بِجِبَالِهِمْ، وَتَفَرَّقَتْ جَمَاعَتُهُمْ وَفِرْسَانُهُمْ، إِلا أَنَّ الْمَلِكَ مُقِيمٌ فِي مَدِينَتِهِمْ، مَعَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ عَلَى أَمْرِهِ. كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن سماك بْن فلان الهجيمي، عن أبيه ومحمد بْن عبد اللَّه، عن أنس بْن الحليس، قال: بينا نحن محاصرو بهرسير بعد زحفهم وهزيمتهم، أشرف علينا رسول فقال: إن الملك يقول لكم: هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة وجبلنا، ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم؟ أما شبعتم لا أشبع اللَّه بطونكم! فبدر الناس أبو مفزر الأسود بْن قطبة، وقد أنطقه اللَّه بما لا يدري ما هو ولا نحن، فرجع الرجل ورأيناهم يقطعون إلى المدائن، فقلنا: يا أبا مفزر، ما قلت له؟ فقال: لا والذي بعث محمدا بالحق ما أدري ما هو، إلا أن علي سكينة، وأنا أرجو أن أكون قد أنطقت بالذي هو خير، وانتاب الناس يسألونه حتى سمع بذلك سعد، فجاءنا فقال: يا أبا مفزر، ما قلت؟ فو الله إنهم لهراب، فحدثه بمثل حديثه إيانا، فنادى في الناس، ثم نهد بهم، وإن مجانيقنا لتخطر عليهم، فما ظهر على المدينة أحد، ولا خرج إلينا إلا رجل نادى بالأمان فأمناه، فقال: إن بقي فيها أحد فما يمنعكم! فتسورها الرجال، وافتتحناها، فما وجدنا فيها شيئا ولا أحدا، إلا أسارى أسرناهم خارجا منها، فسألناهم وذلك الرجل: لأي شيء هربوا؟ فقالوا: بعث الملك إليكم يعرض عليكم الصلح، فأجبتموه بأنه لا يكون بيننا وبينكم صلح أبدا حتى نأكل عسل أفريذين بأترج كوثى، فقال الملك: وا ويله! ألا إن الملائكة تكلم على ألسنتهم، ترد علينا وتجيبنا عن العرب، والله لئن لم يكن كذلك، ما هذا إلا شيء ألقي علي في هذا الرجل لننتهي، فأرزوا إلى المدينة القصوى. كتب الى السرى عَنْ سَيْفٍ، عن سعيد بْن المرزبان، عن مسلم بمثل حديث سماككتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ وَعَمْرٍو وَسَعِيدٍ، قَالُوا: لَمَّا دَخَلَ سَعْدٌ وَالْمُسْلِمُونَ بَهُرَسِيرَ أَنْزَلَ سَعْدٌ النَّاسَ فِيهَا، وَتَحَوَّلَ الْعَسْكَرُ إِلَيْهَا، وَحَاوَلَ الْعُبُورَ فَوَجَدُوهُمْ قَدْ ضَمُّوا السُّفُنَ فِيمَا بَيْنَ الْبَطَائِحِ وَتِكْرِيتَ وَلَمَّا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ بَهُرَسِيرَ- وَذَلِكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- لاحَ لَهُمُ الأَبْيَضُ، فَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ: اللَّهُ أَكْبَرُ! أَبْيَضُ كِسْرَى، هَذَا مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَتَابَعُوا التَّكْبِيرَ حَتَّى أَصْبَحُوا فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَطَلْحَةُ: وَذَلِكَ لَيْلَةَ نَزَلُوا عَلَى بَهُرَسِيرَ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عن سيف، عن الأعمش، عن حبيب بن صهبان أبي مالك، قال: دفعنا إلى المدائن- يعني بهرسير- وهي المدينة الدنيا، فحصرنا ملكهم وأصحابه، حتى أكلوا الكلاب والسنانير. قال: ثم لم يدخلوا حتى ناداهم مناد: والله ما فيها أحد، فدخلوها وما فيها أحد .

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1003, entry [370]2,819 chars
    ذكر بقية خبر دخول المسلمين مدينة بَهُرَسير ١٦٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت، عن عَمْرة بنة عبد الرحمن بن أسعد، عن عائشة أمّ المؤمنين، قال: لما فتح الله ﷿ وقتل رُستم وأصحابه بالقادسيَّة وفُضّت جموعهم، اتّبعهمالمسلمون حتى نزلوا المدائن، وقد ارفضّت جموعُ فارس، ولحقوا ب…
    ▸ expand full passage (2,819 chars)
    ذكر بقية خبر دخول المسلمين مدينة بَهُرَسير ١٦٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت، عن عَمْرة بنة عبد الرحمن بن أسعد، عن عائشة أمّ المؤمنين، قال: لما فتح الله ﷿ وقتل رُستم وأصحابه بالقادسيَّة وفُضّت جموعهم، اتّبعهمالمسلمون حتى نزلوا المدائن، وقد ارفضّت جموعُ فارس، ولحقوا بجبالهم، وتفرّقت جماعتهم وفرسانهم، إلَّا أنّ الملك مقيم في مدينتهم، معه مَن بقيَ من أهل فارس على أمره (١). (٤: ٦/ ٧). ١٦٥ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن رجل، عن أبي عثمان النّهديّ في قيام سعد في الناس في دعائهم إلى العُبور بمثله، وقال: طبّقنا دجلة خَيلًا ورَجْلًا ودوابّ حتى ما يرى الماء من الشاطئ أحد، فخرجتْ بنا خيلنا إليهم تنفض أعرافها، لها صهيل، فلما رأى القوم ذلك انطلقوا لا يلْوُون على شيء، فانتهينا إلى القصر الأبيض، وفيه قوم قد تحصّنوا، فأشرف بعضهم فكَلّمنا، فدعوناهم وعرضنا عليهم، ففلنا: ئلاث تختارون منهنّ أيَّتَهنّ شئتم، قالوا: ما هنّ؟ قلنا: الإسلام فإن أسلمتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فمناجزتكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم، فأجابنا مجيبُهُم: لا حاجة لنا في الأولى ولا في الآخرة، ولكن الوُسطى (٢). (٤: ١٠/ ١١). ١٦٦ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن عطيّة بمثله. قال: والسفير سلمان (٣). (٤: ١١). ١٦٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الأعمش، عن حبيب بن صُهبان أبي مالك، قال: لما دخل سعد المدينة الدنيا، وقطع القوم الجسر، وضموا السفن، قال المسلمون: ما تنظرون بهذه النطفة! فاقتحم رجل، فخاض الناس فما غرق منهم إنسان ولا ذهب لهم متاع، غير أنّ رجلًا من المسلمين فقد قَدَحًا له انقطعت عِلاقته، فرأيته يطفح على الماء (٤). (٤: ١٣). ١٦٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلّب وعمرو وسعيد، قالوا: لما رأى المشركون المسلمين وما يهُمُّون به بعثوا مَن يمنعهم من العبور، وتحمّلوا فخرجوا هُرّابًا، وقد أخرج يَزْدَجِرد - قبل ذلكوبعدما فُتِحت بَهُرسير - عياله إلى حُلوان، فخرج يَزْدَجِرد بعدُ حتى ينزل حُلوان، فلحق بعياله، وخلّف مِهران الرازيّ والنّخيرجان - وكان على بيت المال - بالنّهروان، وخرجوا معهم بما قدروا عليه من حُرّ متاعهم وخفيفه، وما قدروا عليه من بيت المال، وبالنساء والذّراريّ، وتركوا في الخزائن من الثياب والمتاع والآنية والفضول والألطاف والأدهان ما لا يُدرَى ما قيمته، وخلّفوا ما كانوا أعدّوا للحصار من البقر والغنم والأطعمة والأشربة، فكان أوّل مَن دخل المدائن كتيبة الأهوال، ثم الخَرْسَاء، فأخذوا في سككها لا يلقْون فيها أحدًا ولا يُحسُّونه إلَّا من كان في القصر الأبيض، فأحاطوا بهم ودعوْهم، فاستجابوا لسعد على الجِزاء والذمّة، وتراجع إليهم أهلّ المدائن على مثل عهدهم! ليس في ذلك ما كان لآل كسرى ومن خرج معهم، ونزل سعد القصر الأبيض، وسرّح زهرةَ في المقدّمات في آثار القوم إلى النَّهروان، فخرج حتى انتهى إلى النّهروان، وسرّح مقدار ذلك في طلبهم من كلّ ناحية (١). (٤: ١٣/ ١٤). ١٦٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الأعمش، عن حبيب بن صُهبان أبي مالك، قال: لما عَبَر المسلمون يوم المدائن دِجْلة، فنظروا إليها يعبُرون، جعلوا يقولون بالفارسيّة: "ديوان آمد". وقال بعضهم لبعض: والله ما تقاتلون الإنس وما تقاتلون إلَّا الجنّ. فانهزموا (٢). (٤: ١٤).
  • exact linked passagemedium confidencepage 2977, entry [1185]4,473 chars
    ذكر بقيَّة خبر دخول المسلمين مدينة بَهُرَسير ٤١١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، قالوا: لما نزل سعد على بَهُرسير بثّ الخيول، فأغارت على ما بَيْن دجِلْة إلى مَن له عهد من أهل الفرات، فأصابوا مئة ألف فلّاح، فحسِبوا، فأصاب كلٌّ منهم فلاحًا؛ وذلك أنّ كلهم فارس ببهرسير. فخندق …
    ▸ expand full passage (4,473 chars)
    ذكر بقيَّة خبر دخول المسلمين مدينة بَهُرَسير ٤١١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، قالوا: لما نزل سعد على بَهُرسير بثّ الخيول، فأغارت على ما بَيْن دجِلْة إلى مَن له عهد من أهل الفرات، فأصابوا مئة ألف فلّاح، فحسِبوا، فأصاب كلٌّ منهم فلاحًا؛ وذلك أنّ كلهم فارس ببهرسير. فخندق لهم، فقال له شيرزاذ دِهْقان ساباط: إنك لا تصنع بهؤلاء شيئًا؛ إنما هؤلاء علوج لأهل فارس لم يجرّوا إليك، فدعْهم إليّ حتى يفرُق لكم الرأي. فكتب عليه بأسمائهم، ودفعهم إليه، فقال شيرزاذ: انصرفوا إلى قراكم. وكتب سعد إلى عمر: إنَّا وردنا بَهُرَسِير بعد الذي لقينا فيما بين القادسيَّة وبَهُرسير، فلم يأتنا أحد لقتال؛ فبثثتُ الخيول، فجمعتُ الفلاحين من القرى والآجام؛ فرَ رأيك. فأجابه: إن مَن أتاكم من الفلاحين إذا كانوا مقيمين لم يُعينوا عليكم فهو أمانُهم، ومَن هرب فأدركتموه فشأنَكم به. فلما جاء الكتاب خلَّى عنهم. وراسله الدّهاقين، فدعاهم إلى الإسلام والرجوع، أو الجِزاء ولهم الذمَّة والمَنَعة، فتراجعوا على الجزاء والمنعة ولى يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى، ومَن دخل معهم؛ فلم يبقَ في غربيّ دِجْلة إلى أرض العرب سواديّ إلّا أمِن واغتبط بمُلك الإسلام، واستقبلوا الخراج، وأقامواعلى بَهُرسير شهرين يرمونها بالمجانيق ويدبّون إليهم بالدّبابات، ويقاتلونهم بكلّ عُدّة (١). (٤: ٥/ ٦). ٤١٢ - كتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سيف، عن المقدام بن شُرَيح الحارثيّ، عن أبيه، قال: نزل المسلمون على بَهُرسير، وعليها خَنادقها وحَرسها وعُدّة الحرب، فرموْهم بالمجانيق والعرّادات، فاستصنع سعد شيرزاذ المجانيق، فنصب على أهل بَهُرسير عشرين مِنجنيقًا، فشغلوهم بها (٢). ٤١٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن النّضْر بن السريّ، عن ابن الرُّفيل، عن أبيه، قال: فلما نزل سعد على بَهُرسير، كانت العرب مطيفةً بها، والعجم متحصنّة فيها، وربما خرج الأعاجم يمشون على المُسنَيَّات المشرفة على دِجْلة في جماعتهم وعُدّتهم لقتال المسلمين؛ فلا يقومون لهم، فكان آخر ما خرجوا في رجَّالة وناشبة، وتجرّدوا للحرب، وتبايعوا على الصَّبْر، فقاتلهم المسلمون فلم يثبتوا لهم، فكذَّبوا وتولوا؛ وكانتْ على زُهرة بن الجَويّة درع مفصومة، فقيل له: لو أمرتَ بهذا الفصْم فسرِد! فقال: ولم؟ قالوا: نخاف عليك منه، قال: إنيّ لَكريم على الله، أن ترك سهم فارسَ الجندَ كلَّه ثم أتاني من هذا الفصم، حتى يثبت فيّ! فكان أوّل رجل من المسلمين أصيب يومئذ بنُشّابة، فثبتت فيه من ذلك الفَصْم؛ فقال بعضهم: انزعوها عنه، فقال: دعوني، فإنّ نفسي معي ما دامت فيّ، لعلِّي أن أصيب منهم بطعنة أو ضربة أو خطوة، فمضى نحو العدوّ، فضرَب بسيفه شَهْربَراز من أهل إصطَخْر، فقتله، وأحيط به فقتل وانكشفوا (٣). (٤: ٦). ٤١٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سماك بن فلان الهُجيميّ، عن أبيه، ومحمد بن عبد الله، عن أنس بن الحُلَيس، قال: بينا نحنُ محاصرو بَهُرسِير بعد زحفِهم وهزيمتهم؛ أشرفَ علينا رسول فقال: إنّ الملك يقول لكم: هل لكم إلى المصالحة على أنّ لنا ما يلينا من دجِلْة وجبلنا، ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم؟ أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم! فبدَر الناسَأبو مفزّر الأسود بن قُطْبة، وقد أنطقه الله بما لا يدري ما هو ولا نحن؛ فرجع الرّجل، ورأيناهم يقطعون إلى المدائن، فقلنا: يا أبا مفزّر، ما قلتَ له؟ فقال: لا والذي بعث محمدًا بالحق ما أدري ما هو؛ إلّا أنّ علىّ سكينة، وأنا أرجو أن أكون قد أنطقت بالذي هو خير؛ وانتاب الناس يسألونه حتى سمع بذلك سعد؛ فجاءنا فقال: يا أبا مفزّر، ما قلت؟ فوالله إنهم لهُرّاب؛ فحدّثه بمثل حديثه إيَّانا، فنادى في الناس، ثم نَهد بهم؛ وإنّ مجانيقنا لتخطر عليهم؛ فما ظهر على المدينة أحدٌ، ولا خرج إلينا إلّا رجل نادى بالأمان فآمنّاه، فقال: إن بقِيَ فيها أحد فما يمنعكم! فتسوّرها الرّجال، وافتتحناها، فما وجدنا فيها شيئًا ولا أحدًا؛ إلَّا أسارى أسرناهم خارجًا منها، فسألناهم وذلك الرجلَ: لأيّ شيء هربوا؟ فقالوا: بعث الملك إليكم يعرض عليكم الصلح، فأجبتموه بأنه لا يكون بيننا وبينكم صلح أبدًا حتى نأكل عسل أفريذين بأترجّ كُوثى؛ فقال الملك: واويله! ألَا إنّ الملائكة تكلَّم على ألسنتهم، تردّ علينا وتُجِيبنا عن العرب، والله لئن لم يكن كذلك؛ ما هذا إلّا شيء ألقِيَ عليَّ في هذا الرجل لننتهيَ؛ فأرَزُوا إلى المدينة القُصوى (١). (٣: ٧). ٤١٥ - كتب إليّ السريّ عن سيف، عن سعيد بن المرزبان، عن مسلم بمثل حديث سماك (٢). (٤: ٧). ٤١٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، وسعيد، قالوا: لما دخل سعد، والمسلمون بَهُرسير؛ أنزل سعد الناس فيها، وتحوّل العسكر إليها، وحاول العُبور فوجدوهم قد ضمّوا السفنَ فيما بين البَطائح وتَكْرِيت. ولما دخل المسلمون بَهُرسير -وذلك في جوف الليل- لاح لهم الأبيض، فقال ضرار بن الخطاب: الله أكبر! أبيض كسرى؛ هذا ما وعد الله ورسوله، وتابعوا التكبير حتى أصبحوا. فقال محمد: وطلحة: وذلك ليلة نزلوا على بَهُرسير (٣). (٤: ٨). ٤١٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الأعمش، عنحبيب بن صهبْان أبي مالك، قال: دفعنا إلى المدائن -يعني: بَهُرسير- وهي المدينة الدّنيا، فحصرنا ملكهم وأصحابه، حتى أكلوا الكلاب والسنانير. قال: ثمّ لم يدخلوا حتى ناداهم مناب: والله ما فيها أحدٌ! فدخلوها، وما فيها أحد (١). (٨: ٤).