page 1003, entry [370]Open original source
ذكر بقية خبر دخول المسلمين مدينة بَهُرَسير ١٦٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت، عن عَمْرة بنة عبد الرحمن بن أسعد، عن عائشة أمّ المؤمنين، قال: لما فتح الله ﷿ وقتل رُستم وأصحابه بالقادسيَّة وفُضّت جموعهم، اتّبعهمالمسلمون حتى نزلوا المدائن، وقد ارفضّت جموعُ فارس، ولحقوا بجبالهم، وتفرّقت جماعتهم وفرسانهم، إلَّا أنّ الملك مقيم في مدينتهم، معه مَن بقيَ من أهل فارس على أمره (١). (٤: ٦/ ٧). ١٦٥ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن رجل، عن أبي عثمان النّهديّ في قيام سعد في الناس في دعائهم إلى العُبور بمثله، وقال: طبّقنا دجلة خَيلًا ورَجْلًا ودوابّ حتى ما يرى الماء من الشاطئ أحد، فخرجتْ بنا خيلنا إليهم تنفض أعرافها، لها صهيل، فلما رأى القوم ذلك انطلقوا لا يلْوُون على شيء، فانتهينا إلى القصر الأبيض، وفيه قوم قد تحصّنوا، فأشرف بعضهم فكَلّمنا، فدعوناهم وعرضنا عليهم، ففلنا: ئلاث تختارون منهنّ أيَّتَهنّ شئتم، قالوا: ما هنّ؟ قلنا: الإسلام فإن أسلمتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فمناجزتكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم، فأجابنا مجيبُهُم: لا حاجة لنا في الأولى ولا في الآخرة، ولكن الوُسطى (٢). (٤: ١٠/ ١١). ١٦٦ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن عطيّة بمثله. قال: والسفير سلمان (٣). (٤: ١١). ١٦٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الأعمش، عن حبيب بن صُهبان أبي مالك، قال: لما دخل سعد المدينة الدنيا، وقطع القوم الجسر، وضموا السفن، قال المسلمون: ما تنظرون بهذه النطفة! فاقتحم رجل، فخاض الناس فما غرق منهم إنسان ولا ذهب لهم متاع، غير أنّ رجلًا من المسلمين فقد قَدَحًا له انقطعت عِلاقته، فرأيته يطفح على الماء (٤). (٤: ١٣). ١٦٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلّب وعمرو وسعيد، قالوا: لما رأى المشركون المسلمين وما يهُمُّون به بعثوا مَن يمنعهم من العبور، وتحمّلوا فخرجوا هُرّابًا، وقد أخرج يَزْدَجِرد - قبل ذلكوبعدما فُتِحت بَهُرسير - عياله إلى حُلوان، فخرج يَزْدَجِرد بعدُ حتى ينزل حُلوان، فلحق بعياله، وخلّف مِهران الرازيّ والنّخيرجان - وكان على بيت المال - بالنّهروان، وخرجوا معهم بما قدروا عليه من حُرّ متاعهم وخفيفه، وما قدروا عليه من بيت المال، وبالنساء والذّراريّ، وتركوا في الخزائن من الثياب والمتاع والآنية والفضول والألطاف والأدهان ما لا يُدرَى ما قيمته، وخلّفوا ما كانوا أعدّوا للحصار من البقر والغنم والأطعمة والأشربة، فكان أوّل مَن دخل المدائن كتيبة الأهوال، ثم الخَرْسَاء، فأخذوا في سككها لا يلقْون فيها أحدًا ولا يُحسُّونه إلَّا من كان في القصر الأبيض، فأحاطوا بهم ودعوْهم، فاستجابوا لسعد على الجِزاء والذمّة، وتراجع إليهم أهلّ المدائن على مثل عهدهم! ليس في ذلك ما كان لآل كسرى ومن خرج معهم، ونزل سعد القصر الأبيض، وسرّح زهرةَ في المقدّمات في آثار القوم إلى النَّهروان، فخرج حتى انتهى إلى النّهروان، وسرّح مقدار ذلك في طلبهم من كلّ ناحية (١). (٤: ١٣/ ١٤). ١٦٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الأعمش، عن حبيب بن صُهبان أبي مالك، قال: لما عَبَر المسلمون يوم المدائن دِجْلة، فنظروا إليها يعبُرون، جعلوا يقولون بالفارسيّة: "ديوان آمد". وقال بعضهم لبعض: والله ما تقاتلون الإنس وما تقاتلون إلَّا الجنّ. فانهزموا (٢). (٤: ١٤).