Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بقية خبر دخول المسلمين مدينة بهرسير

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2977, entry [1185]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: بقية خبر دخول المسلمين مدينة بهرسير
page 2977, entry [1185]Open original source
ذكر بقيَّة خبر دخول المسلمين مدينة بَهُرَسير ٤١١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، قالوا: لما نزل سعد على بَهُرسير بثّ الخيول، فأغارت على ما بَيْن دجِلْة إلى مَن له عهد من أهل الفرات، فأصابوا مئة ألف فلّاح، فحسِبوا، فأصاب كلٌّ منهم فلاحًا؛ وذلك أنّ كلهم فارس ببهرسير. فخندق لهم، فقال له شيرزاذ دِهْقان ساباط: إنك لا تصنع بهؤلاء شيئًا؛ إنما هؤلاء علوج لأهل فارس لم يجرّوا إليك، فدعْهم إليّ حتى يفرُق لكم الرأي. فكتب عليه بأسمائهم، ودفعهم إليه، فقال شيرزاذ: انصرفوا إلى قراكم. وكتب سعد إلى عمر: إنَّا وردنا بَهُرَسِير بعد الذي لقينا فيما بين القادسيَّة وبَهُرسير، فلم يأتنا أحد لقتال؛ فبثثتُ الخيول، فجمعتُ الفلاحين من القرى والآجام؛ فرَ رأيك. فأجابه: إن مَن أتاكم من الفلاحين إذا كانوا مقيمين لم يُعينوا عليكم فهو أمانُهم، ومَن هرب فأدركتموه فشأنَكم به. فلما جاء الكتاب خلَّى عنهم. وراسله الدّهاقين، فدعاهم إلى الإسلام والرجوع، أو الجِزاء ولهم الذمَّة والمَنَعة، فتراجعوا على الجزاء والمنعة ولى يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى، ومَن دخل معهم؛ فلم يبقَ في غربيّ دِجْلة إلى أرض العرب سواديّ إلّا أمِن واغتبط بمُلك الإسلام، واستقبلوا الخراج، وأقامواعلى بَهُرسير شهرين يرمونها بالمجانيق ويدبّون إليهم بالدّبابات، ويقاتلونهم بكلّ عُدّة (١). (٤: ٥/ ٦). ٤١٢ - كتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سيف، عن المقدام بن شُرَيح الحارثيّ، عن أبيه، قال: نزل المسلمون على بَهُرسير، وعليها خَنادقها وحَرسها وعُدّة الحرب، فرموْهم بالمجانيق والعرّادات، فاستصنع سعد شيرزاذ المجانيق، فنصب على أهل بَهُرسير عشرين مِنجنيقًا، فشغلوهم بها (٢). ٤١٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن النّضْر بن السريّ، عن ابن الرُّفيل، عن أبيه، قال: فلما نزل سعد على بَهُرسير، كانت العرب مطيفةً بها، والعجم متحصنّة فيها، وربما خرج الأعاجم يمشون على المُسنَيَّات المشرفة على دِجْلة في جماعتهم وعُدّتهم لقتال المسلمين؛ فلا يقومون لهم، فكان آخر ما خرجوا في رجَّالة وناشبة، وتجرّدوا للحرب، وتبايعوا على الصَّبْر، فقاتلهم المسلمون فلم يثبتوا لهم، فكذَّبوا وتولوا؛ وكانتْ على زُهرة بن الجَويّة درع مفصومة، فقيل له: لو أمرتَ بهذا الفصْم فسرِد! فقال: ولم؟ قالوا: نخاف عليك منه، قال: إنيّ لَكريم على الله، أن ترك سهم فارسَ الجندَ كلَّه ثم أتاني من هذا الفصم، حتى يثبت فيّ! فكان أوّل رجل من المسلمين أصيب يومئذ بنُشّابة، فثبتت فيه من ذلك الفَصْم؛ فقال بعضهم: انزعوها عنه، فقال: دعوني، فإنّ نفسي معي ما دامت فيّ، لعلِّي أن أصيب منهم بطعنة أو ضربة أو خطوة، فمضى نحو العدوّ، فضرَب بسيفه شَهْربَراز من أهل إصطَخْر، فقتله، وأحيط به فقتل وانكشفوا (٣). (٤: ٦). ٤١٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سماك بن فلان الهُجيميّ، عن أبيه، ومحمد بن عبد الله، عن أنس بن الحُلَيس، قال: بينا نحنُ محاصرو بَهُرسِير بعد زحفِهم وهزيمتهم؛ أشرفَ علينا رسول فقال: إنّ الملك يقول لكم: هل لكم إلى المصالحة على أنّ لنا ما يلينا من دجِلْة وجبلنا، ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم؟ أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم! فبدَر الناسَأبو مفزّر الأسود بن قُطْبة، وقد أنطقه الله بما لا يدري ما هو ولا نحن؛ فرجع الرّجل، ورأيناهم يقطعون إلى المدائن، فقلنا: يا أبا مفزّر، ما قلتَ له؟ فقال: لا والذي بعث محمدًا بالحق ما أدري ما هو؛ إلّا أنّ علىّ سكينة، وأنا أرجو أن أكون قد أنطقت بالذي هو خير؛ وانتاب الناس يسألونه حتى سمع بذلك سعد؛ فجاءنا فقال: يا أبا مفزّر، ما قلت؟ فوالله إنهم لهُرّاب؛ فحدّثه بمثل حديثه إيَّانا، فنادى في الناس، ثم نَهد بهم؛ وإنّ مجانيقنا لتخطر عليهم؛ فما ظهر على المدينة أحدٌ، ولا خرج إلينا إلّا رجل نادى بالأمان فآمنّاه، فقال: إن بقِيَ فيها أحد فما يمنعكم! فتسوّرها الرّجال، وافتتحناها، فما وجدنا فيها شيئًا ولا أحدًا؛ إلَّا أسارى أسرناهم خارجًا منها، فسألناهم وذلك الرجلَ: لأيّ شيء هربوا؟ فقالوا: بعث الملك إليكم يعرض عليكم الصلح، فأجبتموه بأنه لا يكون بيننا وبينكم صلح أبدًا حتى نأكل عسل أفريذين بأترجّ كُوثى؛ فقال الملك: واويله! ألَا إنّ الملائكة تكلَّم على ألسنتهم، تردّ علينا وتُجِيبنا عن العرب، والله لئن لم يكن كذلك؛ ما هذا إلّا شيء ألقِيَ عليَّ في هذا الرجل لننتهيَ؛ فأرَزُوا إلى المدينة القُصوى (١). (٣: ٧). ٤١٥ - كتب إليّ السريّ عن سيف، عن سعيد بن المرزبان، عن مسلم بمثل حديث سماك (٢). (٤: ٧). ٤١٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، وسعيد، قالوا: لما دخل سعد، والمسلمون بَهُرسير؛ أنزل سعد الناس فيها، وتحوّل العسكر إليها، وحاول العُبور فوجدوهم قد ضمّوا السفنَ فيما بين البَطائح وتَكْرِيت. ولما دخل المسلمون بَهُرسير -وذلك في جوف الليل- لاح لهم الأبيض، فقال ضرار بن الخطاب: الله أكبر! أبيض كسرى؛ هذا ما وعد الله ورسوله، وتابعوا التكبير حتى أصبحوا. فقال محمد: وطلحة: وذلك ليلة نزلوا على بَهُرسير (٣). (٤: ٨). ٤١٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الأعمش، عنحبيب بن صهبْان أبي مالك، قال: دفعنا إلى المدائن -يعني: بَهُرسير- وهي المدينة الدّنيا، فحصرنا ملكهم وأصحابه، حتى أكلوا الكلاب والسنانير. قال: ثمّ لم يدخلوا حتى ناداهم مناب: والله ما فيها أحدٌ! فدخلوها، وما فيها أحد (١). (٨: ٤).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340089
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1185:917711
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بقية خبر دخول المسلمين مدينة بهرسير — shamela-145435 · Hadith Research Library