Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿

السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 83, entry [13]5,436 chars
    ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿ اختلف السلف من الصحابة والتابعين في ذلك، وقد ذكرنا أحد الأقوال التي رويت في ذلك عن ابْنِ عَبَّاسٍ، وذلك ما ذكر الضحاك عنه، أنه لما قتل الجن الذين عصوا الله، وأفسدوا في الأرض وشردهم، أعجبته نفسه ورأى في نفسه أن له بذلك من الفضيل…
    ▸ expand full passage (5,436 chars)
    ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿ اختلف السلف من الصحابة والتابعين في ذلك، وقد ذكرنا أحد الأقوال التي رويت في ذلك عن ابْنِ عَبَّاسٍ، وذلك ما ذكر الضحاك عنه، أنه لما قتل الجن الذين عصوا الله، وأفسدوا في الأرض وشردهم، أعجبته نفسه ورأى في نفسه أن له بذلك من الفضيلة ما ليس لغيره. والقول الثاني من الأقوال المروية في ذلك عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه كان ملك سماء الدنيا وسائسها، وسائس ما بينها وبين الأرض، وخازن الجنة، مع اجتهاده في العبادة، فأعجب بنفسه، ورأى أن له بذلك الفضل، فاستكبر على ربه ﷿. ذكر الرواية عنه بذلك: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْهَمْدَانِيُّ، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود- وعن ناس من اصحاب النبي ص، قال: لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ ﷿ مِنْ خَلْقِ مَا أَحَبَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، فَجَعَلَ إِبْلِيسَ عَلَى مُلْكِ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَكَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُقَالُ لَهُمُ الْجِنُّ، وَإِنَّمَا سُمُّوا الْجِنَّ لأَنَّهُمْ خُزَّانُ الْجَنَّةِ، وَكَانَ إِبْلِيسُ مَعَ مُلْكِهِ خَازِنًا، فَوَقَعَ فِي صَدْرِهِ كِبْرٌ، وَقَالَ: مَا أَعْطَانِي اللَّهُ هَذَا إِلا لِمَزِيَّةٍ، هَكَذَا حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَوحدثني بِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: لِمَزِيَّةٍ لِي عَلَى الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا وَقَعَ ذَلِكَ الْكِبْرُ فِي نَفْسِهِ اطَّلَعَ اللَّهُ ﷿ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ الْمَعْصِيَةَ مِنَ الْمَلائِكَةِ اسْمُهُ عَزَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ الأَرْضِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ الْمَلائِكَةِ اجْتِهَادًا، وَأَكْثَرِهِمْ عِلْمًا، فَذَلِكَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى الْكِبْرِ، وَكَانَ مِنْ حَيٍّ يُسَمُّونَ جِنًّا. وَحَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ طَاوُسٍ- أَوْ مُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ بِنَحْوِهِ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ اسْمُهُ عَزَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ الأَرْضِ وَعُمَّارِهَا، وَكَانَ سُكَّانُ الأَرْضِ فِيهِمْ يُسَمُّونَ الْجِنَّ مِنْ بَيْنِ الْمَلائِكَةِ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا سلام ابن مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ رَئِيسَ مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا. والقول الثالث من الأقوال المروية عنه أنه كان يقول: السبب في ذلك أنه كان من بقايا خلق خلقهم الله ﷿، فأمرهم بأمر فأبوا طاعته. ذكر الرواية عنه بذلك:حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا فَقَالَ: اسْجُدُوا لآدَمَ، فَقَالُوا: لا نَفْعَلُ، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا تَحْرِقُهُمْ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقًا آخَرَ فَقَالَ: إِنِّي خَالِقُ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَاسْجُدُوا لآدَمَ، فَأَبَوْا، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُمْ، قَالَ: ثُمَّ خَلَقَ هَؤُلاءِ فَقَالَ: الا تسجدوا لادم! قالوا: نعم، قال: وَكَانَ إِبْلِيسُ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا لآدَمَ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَقَايَا الْجِنِّ الَّذِينَ كَانُوا فِي الأَرْضِ، فَسَفَكُوا فِيهَا الدِّمَاءَ، وَأَفْسَدُوا فِيهَا، وَعَصَوْا رَبَّهُمْ، فَقَاتَلَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ. ذِكْرُ مَنْ قال ذلك: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو سعيد اليحمدي إسماعيل بن إبراهيم، قال: حَدَّثَنِي سوار بن الجعد اليحمدي، عن شهر بن حوشب، قوله: «كانَ مِنَ الْجِنِّ» ، قال: كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة، فأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء. حَدَّثَنِي علي بن الحسن، قال: حَدَّثَنِي أبو نصر أحمد بن محمد الخلال، قال: حَدَّثَنِي سنيد بن داود، قال: حَدَّثَنَا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، عن موسى بن نمير وعثمان بن سعيد بن كامل، عن سعد ابن مسعود، قال: كانت الملائكة تقاتل الجن فسبي إبليس، وكان صغيرا، وكان مع الملائكة يتعبد معهم، فلما أمروا أن يسجدوا لآدم سجدوا وأبى إبليس، فلذلك قال الله ﷿: «إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ»قال ابو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال كما قال الله ﷿: «وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ» ، وجائز أن يكون فسوقه عن أمر ربه كان من أجل أنه كان من الجن، وجائز أن يكون من أجل إعجابه بنفسه لشدة اجتهاده كان في عبادة ربه، وكثرة علمه، وما كان أوتي من ملك السماء الدنيا والأرض وخزن الجنان وجائز أن يكون كان لغير ذلك من الأمور، ولا يدرك علم ذلك إلا بخبر تقوم به الحجة، ولا خبر في ذلك عندنا كذلك، والاختلاف في أمره على ما حكينا ورويناه. وقد قيل: إن سبب هلاكه كان من أجل أن الأرض كان فيها قبل آدم الجن، فبعث الله إبليس قاضيا يقضي بينهم، فلم يزل يقضي بينهم بالحق ألف سنة حتى سمي حكما، وسماه الله به، وأوحى إليه اسمه، فعند ذلك دخله الكبر، فتعظم وتكبر، وألقى بين الذين كان الله بعثه إليهم حكما البأس والعداوة والبغضاء، فاقتتلوا عند ذلك في الأرض ألفي سنة فيما زعموا، حتى إن خيولهم تخوض في دمائهم، قالوا: وذلك قول الله ﵎: «أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» ، وقول الملائكة: «أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ» ! فبعث الله تعالى عند ذلك نارا فأحرقتهم قالوا: فلما رأى إبليس ما نزل بقومه من العذاب عرج إلى السماء، فأقام عند الملائكة يعبد الله في السماء مجتهدا لم يعبده شيء من خلقه مثل عبادته، فلم يزل مجتهدا في العبادة حتى خلق الله آدم، فكان من امره ومعصيته ربه ما كان

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 176, entry [114]6,247 chars
    ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿ قال أبو جعفر: وأوْلى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال كما قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾؛ وجائز أن يكون فسوقُه عن أمر …
    ▸ expand full passage (6,247 chars)
    ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿ قال أبو جعفر: وأوْلى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال كما قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾؛ وجائز أن يكون فسوقُه عن أمر ربّه كان من أجل أنه كان من الجنّ، وجائز أن يكون من أجل إعجابه بنفسه لشدة اجتهاده في عبادة ربه، وكثرةعلمه، وما كان أوتي من مُلك السماء الدنيا والأرض وخَزْن الجنان. وجائز أن يكون لغير ذلك من الأمُور، ولا يُدرَك علم ذلك إلَّا بخبرٍ تقوم به الحجة، ولا خبرَ في ذلك عندنا كذلك، والاختلاف في أمره على ما حكيناه ورويناه (١). (١: ٨٨).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن عَوْف -وحدثنا محمد بن بَشَّار وعمر بن شَبَّه، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف. وحدثنا ابن بَشَّار، قال: حدثنا ابن أبي عديّ ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب الثقفيّ، قالوا: حدثنا عوف. وحدثني محمد بن عُمارة الأسديّ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا عَنْبسة عن عوف الأعرابيّ عن قَسَامة بن زُهَير، عن أبي موسى الأشعريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله خلقَ آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم علي قدر الأرض؛ جاء منهم الأحمر، والأسود، والأبيض، وبين ذلك، والسهل، والحَزْن، والخبيث، والطيب، ثم بُلَّتْ طينته حتى صارت طينًا لازبًا، ثم تُرِكت حتى صارت حمأ مسنونًا، ثم تركتْ حتى صارت صلصالًا كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾ (١). (٩١: ١).وحدثنا ابن بَشَّار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهديّ، قالا: حدثنا سفيان عن الأعمش، عن مسلم البَطِين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: خُلِق آدم من ثلاثة: من صلصال، ومن حمأ، ومن طين لازب. فأما اللازب فالجيّد، وأما الحمأ فالحمئة، وأما الصلصال فالتراب المدقَّق، ويعني تعالى ذكره بقوله: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾ من طين يابس له صلصلة، والصلصلة: الصوت (١). (١: ٩١). حدثني محمد بن خلف، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو خالد سليمان بن حيَّان، قال: حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﵊. قال أبو خالد: [وحدثني الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ]. قال أبو خالد: وحدثني داود بن أبي هند عن الشعبيّ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال أبو خالد: وحدثني ابن أبي ذباب الدوْسيّ، قال: حدثني سعيد المقبُرِيّ، ويزيد بن هرمز عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "خلق الله ﷿ آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملأ من الملائكة فسجدوا له، فجلس فعطَس فقال: الحمد لله، فقال له ربُّه: يرحمك ربّك، إيت أولئك الملأ من الملائكة فقل لهم: السلام عليكم. فأتاهم فقال: السلام عليكم، فقالوا له: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلي ربه ﷿ فقال له: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم (٢). (١: ٩٦).فلما أظهر إبليس من نفسه ما كان له مخفيًا فيها من الكبر والمعصية لربه، وكانت الملائكة قد قالت لربها ﷿ حين قال لهم: إني جاعل في الأرض خليفة: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. فقال لهم ربهم: إني أعلم ما لا تعلمون، تبيّن لهم ما كان عنهم مستترًا، وعلموا أن فيهم مَنْ منه المعصية لله ﷿ والخلاف لأمره (١). (١: ٩٦). ثم علَّم الله ﷿ آدم الأسماء كلَّها. واختلف السلف من أهل العلم قبلنا في الأسماء التي عُلِّمَها آدم: أخاصًّا من الأسماء عُلِّم، أم عامًّا؟ فقال بعضهم: علِّم اسم كل شيء (٢). (١: ٩٦). * ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عُمارة عن أبي رَوْق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: علم الله تعالى آدم الأسماء كلَّها، وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان، ودابة، وأرض، وسهل، وبحر، وجبل، وحمار؛ وأشباه ذلك من الأمم وغيرها (٣). (١: ٩٧). حدثني أحمد بن إسحاق الأهوازيّ، قال: حدثنا أبو أحمد، حدثنا شريك عن عاصم بن كليب، عن الحسن بن سعد، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَعَلَّمَآدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: علمه اسم كلّ شيء، حتى الفَسْوَة والفُسَيَّة (١). (١: ٩٧). حدثني علي بن الحسن، حدثنا مسلم الجرمي، قال: حدثنا محمد بن مصعب عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن كُليب، عن سعيد بن معبد، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ قال: علَّمه اسم كلَّ شيء حتى الهنَّة والهُنَيَّة، والفَسْوَة والضرطة (٢). (١: ٩٧). حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد؛ في قول الله ﷿: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ قال: ما خلق الله تعالى كله (٣). (١: ٩٧). حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي عن سفيان، عن خَصِيف، عن مجاهد: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ قال: علَّمه اسم كل شيء (٤). (١: ٩٧). حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبي عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَير، قال: علَّمه اسمَ كلِّ شيء؛ حتى البعير، والبقرة، والشاة (٥). (١: ٩٨). حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قَتادة في قوله ﷿: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: علَّمه اسمَ كل شيء: هذا جبل، وهذا بحر، وهذا كذا، وهذا كذا، لكل شيء، ثم عرضهم علي الملائكة، فقال: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٦). (١: ٩٨). حدثنا بشر بن مُعاذ، حدثنا يزيد بن زُرَيْع عن سعيد، عن قَتَادة، قوله ﷿: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ حتى بلغ ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾، قال:يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فأنبأ كلَّ صِنْف من الخلق باسمه، وألجأه إلى جنسه (١). (١: ٩٨). حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود؛ قال: حدثنا حجاج عن جرير بن حازم ومبارك، عن الحسن وأبي بكر، عن الحسن وقتادة، قالا: علَّمه اسم كل شيء؛ هذا الخيل، وهذه البغال، والإبل، والجن، والوحش، وجعل يسمّي كلَّ شيء برسمه (٢). (١: ٩٨). * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن مُعاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا سعيد عن قَتادة: قوله: ﴿وَإِذْ قَال رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، فاستشار الملائكة في خلْق آدم ﵇ فقالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، وقد علمت الملائكة من عِلمِ الله أنه لا شيء أكره إلى الله ﷿ من سفك الدماء والفساد في الأرض، ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَال إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، فكان في علم الله ﷿ أنه سيكون من تلك الخليقة أنبياء ورسلٌ وقوم صالحون وساكنو الجنة. قال: وذُكِر لنا أن ابن عباس كان يقول: إن الله تعالى لما أخذ في خلق آدم قالت الملائكة: ما الله تعالى بخالق خلقًا أكرم عليه منا، ولا أعلم منا، فابتُلوا بخلْق آدم ﵇ وكلّ خَلْق مبتلى، كما ابتُليت السموات والأرض بالطاعة - فقال الله تعالى: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالتَا أَتَينَا طَائِعِينَ﴾ (٣). (١: ١٠٠/ ١٠١). حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا سعيد عنقتادة: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، يعني: حوّاء، خلقت من آدم من ضِلع من أضلاعه (١). (١: ١٠٥).
  • exact linked passagemedium confidencepage 1916, entry [956]4,307 chars
    ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿ ١٠٣ - اختلف السلف من الصحابة والتابعين في ذلك، وقد ذكرنا أحد الأقوال التي رُويت في ذلك عن ابن عباس، وذلك ما ذكر الضحاك عنه: أنه لما قتّل الجن الذين عصَوُا الله، وأفسدوا في الأرض وشرَّدهم، أعجبته نفسه ورأى في نفسه أن له بذلك من …
    ▸ expand full passage (4,307 chars)
    ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه ﷿ ١٠٣ - اختلف السلف من الصحابة والتابعين في ذلك، وقد ذكرنا أحد الأقوال التي رُويت في ذلك عن ابن عباس، وذلك ما ذكر الضحاك عنه: أنه لما قتّل الجن الذين عصَوُا الله، وأفسدوا في الأرض وشرَّدهم، أعجبته نفسه ورأى في نفسه أن له بذلك من الفضيلة ما ليس لغيره (١). (١: ٨٥). ١٠٤ - والقول الثاني من الأقوال المرويَّة في ذلك عن ابن عباس: أنه كان مَلك سماء الدنيا وسائسها، وسائس ما بينها وبين الأرض، وخازن الجنة، مع اجتهاده في العبادة، فأعجب بنفسه، ورأى أن له بذلك الفضل، فاستكبر على ربه ﷿ (٢) (١: ٨٥). ذكر الرواية عنه بذلك: ١٠٥ - حدثنا موسى بن هارون الهمدانيّ، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السديّ، في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مرة الهمدانيّ عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب النبيّ، قال: لما فرغ الله ﷿ من خلْق ما أحبّ استوى على العرش، فجعل إبليسَ على مُلك سماء الدنيا وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن، وإنما سُمّوا الجن لأنهم خزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلكه خازنًا، فوقع في صدره كبْر، وقال: ما أعطاني الله هذا إلَّا لمزيّةٍ؛ هكذا حدثني موسى بن هارون (٣). (٨٥: ١). ١٠٦ - وحدثني به أحمد بن أبي خَيثمة عن عمرو بن حماد، قال: لمزيّة لي على الملائكة. فلما وقع ذلك الكِبْر في نفسه اطَّلع الله ﷿ على ذلك منه، فقال الله للملائكة: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (٤). (١: ٨٦).١٠٧ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق، عن خَلَّاد بن عطاء، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عَزَازيل، وكان من سكان الأرض، وكان من أشد الملائكة اجتهادًا، وأكثرهم علمًا، فذلك الذي دعاه إلى الكِبْر، وكان من حي يسمَّون جنًّا (١). (١: ٨٦). ١٠٨ - وحدثنا به ابن حُميد مرة أخرى، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن خلاد بن عطاء، عن طاووس -أو مجاهد أبي الحجاج- عن ابن عباس وغيره بنحوه، إلَّا أنه قال: كانَ ملَكًا من الملائكة اسمه عَزَازيل، وكان من سكان الأرض وعُمَّارها، وكان سكان الأرض فيهم يسمَّوْن الجنّ من بين الملائكة (٢). (٨٦٠١). ١٠٩ - حدثنا ابن المثنَّى، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا سَلّام بن مسكين، عن قتادة، عن سعيد بن المسيَّب، قال: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا (٣). (١: ٨٦). ١٠٩ / أ - والقول الثالث من الأقوال المروية عنه أنه كان يقول: السبب في ذلك: أنه كان من بقايا خلق خلقهم الله ﷿، فأمرهم بأمر فأبوْا طاعته (٤). (١: ٨٦). ذكر الرواية عنه بذلك: ١١٠ - حدثني محمّد بن سنان القزّاز، قال: حدثنا أبو عاصم، عن شَبِيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن الله خلق خلقًا فقال: اسجدوا لآدم، فقالوا: لا نفعل، قال: فبعث الله عليهم نارًا تُحرقهم، ثم خلق خلقًا آخر فقال: إني خالق بشرًا من طين فاسجدوا لآدم، فأبوا، فبعث الله عليهم نارًا فأحرقتهم، قال: ثم خلق هؤلاء فقال: ألا تسجدوا لآدم! قالوا: نعم، قال: وكان إبليس منأولئك الذين أبوْا أن يسجدوا لآدم (١). (١: ٨٧). ١١٠ / أ - وقال آخرون: بل السبب في ذلك: أنّه كان من بقايا الجنّ الذين كانوا في الأرض، فسفكوا فيها الدماء، وأفسدوا فيها، وعصوْا ربهم؛ فقاتلتهم الملائكة (٢). (١: ٨٧). ذكر من قال ذلك: ١١١ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا أبو سعيد اليحمَديّ إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثني سَوَّار بن الجعْد اليحمَديّ عن شهر بن حَوْشب، قوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾، قال: كان إبليس من الجنّ الذين طردتهم الملائكة، فأسرَه بعضُ الملائكة فذهب به إلى السماء (٣). (١: ٨٧). ١١٢ - حدثني علي بن الحسن، قال: حدثني أبو نصر أحمد بن محمد الخلّال، قال: حدثني سُنَيد بن داود، قال: حدثنا هُشَيم، قال: أخبرَنا عبد الرحمن بن يحيى عن موسى بن نُمَير وعثمان بن سعيد بن كامل، عن سعد بن مسعود، قال: كانت الملائكة تقاتل الجن فسُبِي إبليس، وكان صغيرًا، وكان مع الملائكة يتعبد معهم، فلما أُمروا أن يسجدوا لآدم سجدوا، وأبي إبليس، فلذلك قال الله ﷿: ﴿إلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٤). (١: ٨٧). ١١٢ / أ - وقد قيل: إن سببَ هلاكه كان من أجل أنّ الأرضَ كان فيها قبل آدم الجنّ؛ فبعث الله إبليسَ قاضيًا يقضِي بينهم، فلم يزل يقضي بينهم بالحق ألف سنة حتى سمي حَكَمًا، وسمّاه الله به، وأوحى إليه اسمه، فعند ذلك دخله الكبر، فتعظّم وتكبّر، وألقى بين الذين كان الله بعثه إليهم حَكَمًا البأسَ والعداوة والبغضاء، فاقتتلوا عند ذلك في الأرض ألْفَي سنة فيما زعموا؛ حتى إن خيولهم تخوض في دمائهم، قالوا: وذلك قول الله ﵎: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾؛ وقول الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُالدِّمَاءَ﴾! فبعث الله تعالى عند ذلك نارًا فأحرقتهم. قالوا: فلما رأى إبليس ما نزل بقومه من العذاب عرَج إلى السماء، فأقام عند الملائكة يعبد الله في السماء مجتهدًا لم يعبده شيء من خلقه مثل عبادته، فلم يزل مجتهدًا في العبادة حتى خلق الله آدم، فكان من أمره ومعصيته ربّه ما كان (١). (١: ٨٨).