Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

القول في الذي ثنى خلق القلم

القول في الذي ثنى خلق القلم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 35, entry [7]14,029 chars
    القول في الذي ثنى خلق القلم ثم إن الله ﷻ خلق بعد القلم- وبعد أن أمره فكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة- سحابا رقيقا، وهو الغمام الذي ذكره جل وعز ذكره في محكم كتابه فقال: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ» ، وذلك قبل أن يخلق عرشه، وبذلك ورد الخبر عن رسول الله …
    ▸ expand full passage (14,029 chars)
    القول في الذي ثنى خلق القلم ثم إن الله ﷻ خلق بعد القلم- وبعد أن أمره فكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة- سحابا رقيقا، وهو الغمام الذي ذكره جل وعز ذكره في محكم كتابه فقال: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ» ، وذلك قبل أن يخلق عرشه، وبذلك ورد الخبر عن رسول الله ص. حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْقَطَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، [عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: كَانَ في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ] حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ العقيلي، قال:[قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا ﷿ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟ قَالَ: فِي عَمَاءٍ، فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ] . حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، أَخْبَرَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، [عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ- وَكَانَ من اصحاب رسول الله ص- قال: اتى قوم رسول الله ص فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُونَ: أَعْطِنَا، حَتَّى ساء ذلك رسول الله ص، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ الله ص، وَنَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلُهُ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: فَاقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ خَرَجُوا، قَالُوا: قَبِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ص: كان الله لا شَيْءَ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ] ثُمَّ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: تِلْكَ نَاقَتُكَ قَدْ ذَهَبَتْ، فَخَرَجْتُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهَا. حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ ابن شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بن الحصين، قال: [قال رسول الله ص: اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَقَالَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، فَأَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا الأمر كيف كان؟ فقال رسول الله ص: كَانَ اللَّهُ ﷿ عَلَى الْعَرْشِ، وَكَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ] قَالَ: فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ، هَذِهِ نَاقَتُكَ قَدْ حَلَّتْ عِقَالَهَا، فَقُمْتُ، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَلا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَثُمَّ اخْتُلِفَ فِي الَّذِي خَلَقَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَعْدَ الْعَمَاءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ عَرْشَهُ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حيان ابن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْعَرْشَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ، فَاسْتَوَى عَلَيْهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْمَاءَ قَبْلَ الْعَرْشِ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى الْمَاءِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود- وعن ناس من اصحاب رسول الله ص- قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ ﷿ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بن عسكر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: إن العرش كان قبل ان يخلق السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ قَبَضَ مِنْ صَفَاةِ الْمَاءِ قَبْضَةً، ثُمَّ فَتَحَ الْقَبْضَةَ فَارْتَفَعَتْ دُخَانًا، ثُمَّ قَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ، وَدَحَا الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ، وَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ الْيَوْمَ السَّابِعَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الَّذِي خَلَقَ رَبُّنَا ﷿ بَعْدَ الْقَلَمِ الْكُرْسِيَّ، ثُمَّ خَلَقَ بَعْدَ الْكُرْسِيِّ الْعَرْشَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ خَلَقَ الْهَوَاءَ وَالظُّلُمَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ، فَوَضَعَ عَرْشَهُ عَلَيْهِقال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله ﵎ خلق الماء قبل العرش، لصحة الخبر الذي ذكرت قبل عن أبي رزين العقيلي عن [رسول الله ص أنه قال حين سئل: أين كان ربنا ﷿ قبل أن يخلق خلقه؟ قال: كان في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء،] فاخبر ص أن الله خلق عرشه على الماء ومحال إذ كان خلقه على الماء أن يكون خلقه عليه، والذي خلقه عليه غير موجود، إما قبله أو معه، فإذا كان ذلك كذلك، فالعرش لا يخلو من أحد أمرين، إما أن يكون خلق بعد خلق الله الماء، وإما أن يكون خلق هو والماء معا فأما أن يكون خلقه قبل خلق الماء، فذلك غير جائز صحته على ما روى عن ابى رزين، عن النبي ص. وقد قيل: إن الماء كان على متن الريح حين خلق عرشه عليه، فإن كان ذلك كذلك، فقد كان الماء والريح خلقا قبل العرش. ذكر من قال: كان الماء على متن الريح: حَدَّثَنِي ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: «وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: «وَكَانَ عرشه على الماء» : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى متن الريححدثنا القاسم بن الحسن، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. قَالَ: وَالسَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَكُلُّ مَا فِيهِنَّ مِنْ شَيْءٍ يُحِيطُ بِهَا الْبِحَارُ، وَيُحِيطُ بِذَلِكَ كُلِّهِ الْهَيْكَلُ، وَيُحِيطُ بِالْهَيْكَلِ- فِيمَا قِيلَ- الْكُرْسِيُّ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سهل بن عسكر، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد أنه سمع وهبا يقول- وذكر من عظمته- فقال: إن السموات والأرض والبحار لفي الهيكل، وإن الهيكل لفي الكرسي، وإن قدميه ﷿ لعلى الكرسي، وهو يحمل الكرسي، وقد عاد الكرسي كالنعل في قدميه. وسئل وهب: ما الهيكل؟ قال: شيء من أطراف السموات محدق بالأرضين والبحار كأطناب الفسطاط. وسئل وهب عن الأرضين: كيف هي؟ قال: هي سبع أرضين ممهدة جزائر، بين كل أرضين بحر، والبحر محيط بذلك كله، والهيكل من وراء البحر وقد قيل: إنه كان بين خلقه القلم وخلقه سائر خلقه ألف عام. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا القاسم بن الحسن، قال: حَدَّثَنَا الحسين بن داود، قال: حَدَّثَنَا مبشر الحلبي، عن أرطاة بن المنذر، قال: سمعت ضمرة يقول: إن الله خلق القلم، فكتب به ما هو خالق وما هو كائن من خلقه، ثم إن ذلك الكتاب سبح الله ومجده ألف عام قبل أن يخلق شيئا من الخلق، فلما أراد ﷻ خلق السموات والأرض خلق- فيما ذكر- أياما ستة، فسمى كل يوم منهن باسم غير الذي سمى به الآخروقيل: إن اسم أحد تلك الأيام الستة أبجد، واسم الآخر منهن هوز، واسم الثالث منهن حطي، واسم الرابع منهن كلمن، واسم الخامس منهن سعفص، واسم السادس منهن قرشت. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الحضرمي، قال: حَدَّثَنَا مصرف بن عمرو اليامى، حدثنا حفص ابن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن رجل من كنده، قال: سمعت الضحاك ابن مزاحم يقول: خلق الله السموات والأرض في ستة أيام، ليس منها يوم إلا له اسم: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت وقد حدث به عن حفص غير مصرف وقال: عنه، عن العلاء بن المسيب، قال: حَدَّثَنِي شيخ من كندة قال: لقيت الضحاك بن مزاحم فحدثني قال: سمعت زيد بن أرقم قال: إن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام، لكل يوم منها اسم: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت. وقال آخرون: بل خلق الله واحدا فسماه الأحد، وخلق ثانيا فسماه الاثنين، وخلق ثالثا فسماه الثلاثاء، ورابعا فسماه الأربعاء، وخامسا فسماه الخميس. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا تَمِيمُ بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عَنْ غَالِبِ بْنِ غَلابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمًا وَاحِدًا فَسَمَّاهُ الأَحَدَ، ثُمَّ خَلَقَ ثَانِيًا فَسَمَّاهُ الاثْنَيْنَ، ثُمَّ خَلَقَ ثَالِثًا فَسَمَّاهُ الثُّلاثَاءَ، ثُمَّ خَلَقَ رَابِعًا فَسَمَّاهُ الأَرْبِعَاءَ، ثُمَّ خَلَقَ خَامِسًا فَسَمَّاهُ الْخَمِيسَوَهَذَانِ الْقَوْلانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ، إِذْ كَانَ جَائِزًا ان تكون أَسْمَاءُ ذَلِكَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى مَا قَالَهُ عَطَاءٌ، وَبِلِسَانِ آخَرِينَ، عَلَى مَا قَالَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الأَيَّامَ سَبْعَةٌ لا سِتَّةٌ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سهل بن عسكر، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الكريم، حَدَّثَنِي عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه: يقول: الأيام سبعة. وكلا القولين- اللذين روينا أحدهما عن الضحاك وعطاء، من أن الله خلق الأيام الستة، والآخر منهما عن وهب بن منبه من أن الأيام سبعة- صحيح مؤتلف غير مختلف، وذلك أن معنى قول عطاء والضحاك في ذلك كان أن الأيام التي خلق الله فيهن الخلق من حين ابتدائه في خلق السماء والأرض وما فيهن إلى أن فرغ من جميعه ستة أيام، كما قال جل ثناؤه: «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ» ، وأن معنى قول وهب بن منبه في ذلك كان أن عدد الأيام التي هي أيام الجمعة سبعة أيام لا ستة. واختلف السلف في اليوم الذي ابتدأ الله ﷿ فيه في خلق السموات والأرض، فقال بعضهم: ابتدأ في ذلك يوم الأحد. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَيَوْمَ الاثْنَيْنِحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَدَأَ الْخَلْقَ يَوْمَ الأَحَدِ، فَخَلَقَ الأَرَضِينَ فِي الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ. حَدَّثَنَا ابن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب، قال: بدأ الله خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين. حَدَّثَنِي محمد بن أبي منصور الآملي، حَدَّثَنَا علي بن الهيثم، عن المسيب بن شريك، عن أبي روق، عن الضحاك في قوله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ» قال: من أيام الآخرة، كل يوم مقداره الف سنه، ابتدأ الخلق يوم الأجد. حَدَّثَنِي المثنى، حَدَّثَنَا الحجاج، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد، قال: بدأ الخلق يوم الأحد وقال آخرون: اليوم الذي ابتدأ الله فيه في ذلك يوم السبت. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد ابن أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: يَقُولُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ: ابْتَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَوْمَ الأَحَدِ: وَقَالَ أَهْلُ: الإِنْجِيلِ: ابْتَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَنَقُولُ نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص: ابْتَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَوْمَ السَّبْتِ. وَقَدْ رُوِيَ عن رسول الله ص الَّذِي قَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا: ابْتَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ، وَقَالَ الآخَرُ مِنْهُمَا: ابْتَدَأَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُنَا الْخَبَرَيْنِ، غَيْرَ أَنَّا نُعِيدُ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَاالْمَوْضِعِ بَعْضَ مَا فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمَا. فأما الخبر عنه بتحقيق ما قال القائلون: كان ابتداء الخلق يوم الأحد، فما حَدَّثَنَا بِهِ هَنَّادُ بن السري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ أبي سعد البقال، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ هَنَّادٌ: وَقَرَأْتُ سَائِرَ الحديث- ان اليهود أتت النبي ص فَسَأَلَتْهُ عَنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ. وأما الخبر عنه بتحقيق ما قاله القائلون من أن ابتداء الخلق كان يوم السبت، فما حَدَّثَنِي القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي الصدائي، قالا: حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: [أخذ رسول الله ص بِيَدِي، فَقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ] . وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: اليوم الذي ابتدأ الله تعالى ذكره فيه خلق السموات والأرض يوم الأحد، لإجماع السلف من أهل العلم على ذلك. فأما ما قال ابن إسحاق في ذلك، فإنه إنما استدل- بزعمه- على أن ذلك كذلك، لأن الله عز ذكره فرغ من خلق جميع خلقه يوم الجمعة، وذلك اليوم السابع، وفيه استوى على العرش، وجعل ذلك اليوم عيدا للمسلمين، ودليله على ما زعم أنه استدل به على صحه قوله فيما حكينا عنه من ذلك هو الدليل على خطئه فيه، وذلك ان الله ﵎ أخبر عباده في غير موضع من محكم تنزيله، أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، فقال: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَالسَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ» وقال تعالى ذكره: «قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» . ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن اليومين اللذين ذكرهما الله ﵎ في قوله: «فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ» داخلان في الأيام الستة اللاتي ذكرهن قبل ذلك، فمعلوم إذ كان الله ﷿ إنما خلق السموات والأرضين وما فيهن في ستة أيام، وكانت الأخبار مع ذلك متظاهرة عن رسول الله ص بان آخر ما خلق الله من خلقه آدم، وأن خلقه إياه كان في يوم الجمعة- إن يوم الجمعة الذي فرغ فيه من خلق خلقه داخل في الأيام الستة التي أخبر الله تعالى ذكره أنه خلق خلقه فيهن، لأن ذلك لو لم يكن داخلا في الأيام الستة كان إنما خلق خلقه في سبعة أيام، لا في ستة، وذلك خلاف ما جاء به التنزيل، فتبين إذا- إذ كان الأمر كالذي وصفنا في ذلك- أن أول الأيام التي ابتدأ الله فيها خلق السموات والارض وما فيهن من خلقه يوم الأحد، إذ كان الآخر يوم الجمعة، وذلك ستة أيام، كما قال ربنا ﷻ. فأما الأخبار الواردة عن رسول الله ص وعن أصحابه بأن الفراغ من الخلق كان يوم الجمعة، فسنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 169, entry [111]4,097 chars
    القول في الذي ثنى خلق القلم حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شُميل، قال: حدثنا المسعوديّ، أخبرنا جامع بن شداد، عن صفوان بن حرز، عن ابن حصين -وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: أتي قوم رسولَ الله ﷺ فدخلوا عليه، فجعل يبشّرهم ويقولون: أعطِنا، حتى ساء ذلك رسولَ الله ﷺ، ثم خرجوا من عنده. وجاء قوم آخرون، فد…
    ▸ expand full passage (4,097 chars)
    القول في الذي ثنى خلق القلم حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شُميل، قال: حدثنا المسعوديّ، أخبرنا جامع بن شداد، عن صفوان بن حرز، عن ابن حصين -وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: أتي قوم رسولَ الله ﷺ فدخلوا عليه، فجعل يبشّرهم ويقولون: أعطِنا، حتى ساء ذلك رسولَ الله ﷺ، ثم خرجوا من عنده. وجاء قوم آخرون، فدخلوا عليه فقالوا: جئنا نسلّم علي رسول الله ﷺ، ونتفقّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر، قال: فاقبَلوا البشري إذْ لم يقبلها أولئك الذين خرجوا، قالوا: قَبِلنا، فقال رسول الله ﷺ: "كان الله لا شيء غيره، وكان عرشه علي الماء، وكُتِب في الذكر قبل كلّ شيء، ثم خلق سبعَ سموات". ثم أتاني آت فقال: تلك ناقتُك قد ذهبتْ، فخرجتُ ينقطع دونها السراب، وَلوَددت أني تركتها (١). (١: ٣٨). حدثني أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جامع ابن شداد،عن صفوان بن محرز، عن عمران بن الحصين، قال: قال رسول الله ﷺ: "اقبلوا البشرى يا بني تميم"، فقالوا: قد بشَّرتنا فأعطنا، فقال: "اقبلوا البشري يا أهل اليمن"، فقالوا: قد قبِلنا، فأخبرْنا عن هذا الأمر كيف كان؟ فقال رسول الله ﷺ: "كان الله ﷿ علي العرش، وكان قبل كلِّ شيء، وكتب في اللوح كل شيء يكون". قال: فأتاني آت فقال: يا عمران، هذه ناقتك قد حلَّت عقالها، فقمت، فإذا السراب ينقطع بيني وبينها، فلا أدري ما كان بعد ذلك (١). (١: ٣٨).وقد قيل إن الأيام سبعة لا ستة. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقِل، قال: سمعت وهب بن مُنبّه: يقول: الأيام سبعة (١). (١/ ٤٣). وكلا القولين -اللذَيْن روينا أحدَهما عن الضحاك وعطاء، من أن الله خلق الأيام الستة، والآخر منهما عن وهب بن منبّه من أن الأيام سبعة- صحيح مؤتلف غير مختلف، وذلك أن معنى قول عطاء والضحاك في ذلك كان أن الأيام التي خلق الله فيهنَّ الخلق من حين ابتدائه في خلق السماء والأرض وما فيهنّ إلي أن فرغ من جميعه ستة أيام، كما قال جل ثناؤه ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، وأن معنى قول وهب بن منبّه في ذلك كان أنّ عدد الأيام التي هي أيام الجمعة سبعة أيام لا ستة (٢). (١: ٤٣). وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قولُ من قال: اليوم الذي ابتدأ الله تعالى ذكره فيه خلقَ السموات والأرض يومُ الأحد؛ لإجماع السلَف من أهل العلم على ذلك.فأما ما قال ابن إسحاق في ذلك، فإنه إنما استدل -بزعمه- على أن ذلك كذلك؛ لأنّ الله عزّ ذكره فرَغ من خلق جميع خلقه يوم الجمعة، وذلك اليوم السابع، وفيه استوي علي العرش، وجعل ذلك اليوم عيدًا للمسلمين؛ ودليلُه علي ما زعم أنه استدل به علي صحة قوله فيما حكينا عنه من ذلك هو الدليل علي خطئه فيه، وذلك أن الله تعالى أخبر عباده في غير موضع من [محكَم] تنزيله، أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾. وقال تعالى ذكره ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَينِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَال لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالتَا أَتَينَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَينِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾. ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن اليومين اللذين ذكرهما الله ﵎ في قوله: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَينِ﴾ داخلان في الأيام الستة اللاتي ذكَرَهن قبل ذلك، فمعلوم إذْ كان الله ﷿ إنما خلق السموات والأرضينَ وما فيهنَّ في ستة أيام، وكانت الأخبار مع ذلك متظاهرة عن رسول الله ﷺ بأن آخر ما خلق الله من خلقه آدم، وأن خلقه إياه كان في يوم الجمعة - أن يوم الجمعة الذي فرغ فيه من خلق خلقه داخل في الأيام الستة التي أخبر الله تعالى ذكره أنه خلق خلقه فيهنَّ؛ لأن ذلك لو لم يكن داخلًا في الأيام الستة، كان إنما خلق خلقه في سبعة أيام، لا في ستة، وذلك خلاف ما جاء به التنزيل؛ فتبين إذًا -إذْ كان الأمرُ كالذي وصفنا في ذلك- أن أوَّل الأيام التي ابتدأ الله فيها خلق السموات والأرض وما فيهنّ من خلقه يوم الأحد؛ إذ كان الآخر يوم الجمعة، وذلك ستة أيام، كما قال ربنا ﷻ. فأما الأخبارُ الواردة عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه بأنّ الفراغ من الخلق كان يوم الجمعة، فسنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى (١). (١: ٤٥/ ٤٦).
  • exact linked passagemedium confidencepage 1880, entry [950]8,134 chars
    القول في الذي ثني خلق القلم ثم إنّ الله ﷻ خلق بعد القلم - وبعد أن أمره فكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة - سحابًا رقيقًا، وهو الغمام الذي ذكره جل وعز ذكره في محكَم كتابه فقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾، وذلك قبل أن يخلق عرْشه، وبذلك ورد الخبر عن رسول ا…
    ▸ expand full passage (8,134 chars)
    القول في الذي ثني خلق القلم ثم إنّ الله ﷻ خلق بعد القلم - وبعد أن أمره فكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة - سحابًا رقيقًا، وهو الغمام الذي ذكره جل وعز ذكره في محكَم كتابه فقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾، وذلك قبل أن يخلق عرْشه، وبذلك ورد الخبر عن رسول الله (٢). (١: ٣٧). ٢٦ - حدثنا ابن وكيع ولمحمد بن هارون القطان، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن يعلَى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس، عن عمه أبي رَزين، قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: "كان في عَماء، لما تحته هواء، وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء (٣). (١: ٣٧). ٢٧ - حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس، عن عمه أبي رَزِين العُقَيليّ، قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا ﷿ قبل أن يخلُق السموات والأرض؟ قال: "في عَماء، فوقه هواء، وتحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء" (٤). (١: ٣٧/ ٣٨). ثم اختلف في الذي خلَق تعالى ذكره بعد العماء، فقال بعضهم: خلق بعد ذلك عرشه.ذكر من قال ذلك: ٢٨ - حدثني محمد بن سنان، حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا حيان بن عبيد الله، عن الضحاك بن مزاحم، قال، قال ابن عباس: إن الله ﷿ خلق العرش أَوَّلَ ما خلق، فاستوى عليه (١) (١: ٣٩). وقال آخرون: خلق الله ﷿ الماء قبل العرش، ثم خلق عرشه فوضعه على الماء. ذكر من قال ذلك: ٢٩ - حدثنا موسى بن هارون الهمْداني، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السُّديّ في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مرّة الهمْدَانيّ عن عبد الله بن مسعود - وعن ناس من أصحاب رسول الله قالوا: إن الله ﷿ كان عرشهُ على الماء، ولم يخلق شيئًا غيرَ ما خلق قبل الماء (٢). (١: ٣٩). ٣٠ - حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد بن معقِل، قال: سمعت وهب بن منبّه يقول: إن العرش كان قبل أن يخلق السموات والأرض على الماء، فلما أراد أن يخلق السموات والأرض قبض من صَفاة الماء قبضة، ثم فتح القبضة فارتفعت دخانًا، ثم قضاهنّ سبع سموات في يومين، وَدَحا الأرض في يومين، وفرغ من الخلق اليوم السابع. وقد قيل: إن الذي خلق ربُّنا ﷿ بعد القلم الكرسيُّ، ثم خلق بعد الكرسيّ العرش، ثم بعد ذلك خلق الهواء والظلمات، ثم خلق الماء، فوضع عرشه عليه (٣). (١: ٣٩).٣١ - قال أبو جعفر: وأوْلى القولين في ذلك عندي بالصواب قولُ من قال: إن الله ﵎ خلق الماء قبل العرش؛ لصحة الخبر الذي ذكرتُ قبلُ عن أبي رَزين العُقَيلي عن رسول الله أنه قال حين سئل: أين كان ربنا ﷿ قبل أن يخق خلقه؟ قال: "كان في عماء، ما تحته هواءٌ، وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء"، فأخبر أن الله خلق عرشه على الماء. ومحال إذا كان خَلقه على الماء أن يكون خلقه عليه؛ والذي خلقه عليه غيرُ موجود، إما قبله أو معه؛ فإذا كان ذلك كذلك، فالعرش لا يخلُو من أحد أمرين؛ إما أن يكون خُلِق بعد خلق الله الماء، وإما أن يكون خُلِق هو والماء معًا. فأما أن يكونَ خلقه قبل خلق الماء؛ فذلك غيرُ جائز صحته على ما رُوِيَ عن أبي رَزين، عن النبيّ (١). (٤٠: ١). وقد قيل: إن الماء كان على متن الريح حين خلق عرشه عليه، فإن كان ذلك كذلك، فقد كان الماء والريح خُلِقا قبل العرش. ذكر من قال: كان الماء على متن الريح: ٣٢ - حدثني ابن وكيع، قال: حدثنا أبي عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: سئل ابن عباس عن قوله ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾: على أيّ شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح (٢). (١: ٤٠). ٣٣ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدَّثنا محمد بن ثوْر عن معمّر، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال: سئل ابنُ عباس عن قوله ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾: على أيّ شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح (٣). (١: ٤٠). ٣٣ / أ - حدثنا القاسم بن الحسن، حدثنا الحسين بن داود، حدثني حجاج،عن ابن جُرَيج، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله (١). (١: ٤١). قال: والسموات والأرض وكلّ ما فيهن من شيء يحيط بها البحار، ويحيط بذلك كله الهيكل، ويحيط بالهيكل - فيما قيل - الكرسيّ. ذكر من قال ذلك: ٣٤ - حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد أنه سمع وهبًا يقول - وذكَر من عظمته - فقال: إن السموات والأرض والبحار لفي الهيكل، وإن الهيكل لفي الكرسيّ، وإن قدميه ﷿ لَعَلى الكرسيّ، وهو يحمل الكرسي، و [قد] عاد الكرسيّ كالنعل في قدميه. وسئل وهب: ما الهيكل؟ قال: شيء من أطراف السموات محدِق بالأرضين والبحار كأطناب الفسطاط. وسئل وهب عن الأرضين: كيف هي؟ قال: هي سبع أرضين ممهّدة جزائر، بين كل أرضَين بحرٌ، والبحر محيط بذلك كله، والهيكل من وراء البحر (٢). (٤١: ١). وقد قيل: إنه كان بين خلقه القلم وخلقه سائر خلقه ألف عام. ذكر من قال ذلك: ٣٥ - حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثنا مبشر الحلبيّ عن أرْطاة بن المنذر، قال: سمعتُ ضَمرة يقول: إن اللهَ خلق القلم، فكتب به ما هو خالق وما هو كائن من خلقه، ثم إنَّ ذلك الكتاب سبّح الله ومجّده ألف عام قبل أن يخلق شيئًا من الخلق، فلما أراد ﷻ خَلْق السموات والأرض خلق - فيما ذُكر - أيامًا ستة، فسمَّى كلّ يوم منهنّ باسمٍ غير الذي سمّى به الآخر (٣). (١: ٤١).وقيل: إن اسم أحد تلك الأيام الستة أبجد، واسم الآخر منهنّ هوّز، واسم الثالث منهنّ حُطّي، واسم الرابع [منهن] كلمنْ، واسم الخامس [منهنّ] سعفص، واسم السادس منهنّ قرشت. ذكر من قال ذلك: ٣٦ - حدثني الحضرميّ، قال: حدثنا مصرّف بن عمرو الياميّ، حدثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيّب، عن رجل من كندة، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: خلق الله السموات والأرض في ستة أيام، ليس منها يوم إلَّا له اسم: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت (١). (١: ٤٢). ٣٧ - وقد حدّث به عن حفص غير مصرّف، وقال: عنه، عن العلاء بن المسيّب، قال: حدَّثني شيخ من كندة قال: لقيت الضحاك بن لمزاحم، فحدّثني قال: سمعت زيد بن أرقم قال: إنّ الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام؛ لكل يوم منها اسم: أبجد، هوّز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت (٢). (١: ٤٢). وقال آخرون: بل خلق الله واحدًا فسماه الأحد، وخلق ثانيًا فسماه الإثنين، وخلق ثالثًا فسماه الثلاثاء، ورابعًا فسماه الأربعاء، وخامسًا فسماه الخميس. ذكر من قال ذلك: ٣٨ - حدَّثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق عن شريك، عن غالب بن غلَّاب، عن عطاء بن أبي رَباح، عن ابن عباس، قال: إن الله خلقَ يومًا واحدًا فسماه الأحد، ثم خلقَ ثانيًا فسماه الإثنين، ثم خلق ثالثًا فسماه الثلاثاء، ثم خلق رابعًا فسماه الأربعاء، ثم خلق خامسًا فسماه الخميس (٣). (١: ٤٣). وهذان القولان غير مختلفين، إذْ كان جائزًا أن تكون أسماء ذلك بلسان العرب على ما قاله عطاء، وبلسان آخرين، على ما قاله الضحاك بنمزاحم (١). (١: ٤٣). واختلف السلف في اليوم الذي ابتدأ الله ﷿ فيه في خلق السموات والأرض، فقال بعضهم: ابتدأ في ذلك يوم الأحد. ذكر من قال ذلك: ٣٩ - حدثنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الشيبانيّ، عن عون بن عبد الله بن عُتْبة، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال عبد الله بن سلَّام: إن الله ﵎ ابتدأ الخلق، فخلق الأرضَ يوم الأحد ويوم الإثنين (٢). (١: ٤٣). ٤٠ - حدثني المثنّى بن إبراهيم، حدثني عبد الله بن صالح، حدثني أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن سلَّام أنه قال: إن الله ﷿ بدأ الخلق يوم الأحد، فخلق الأرَضين في الأحد، والإثنين (٣). (١: ٤٤). ٤١ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب، قال: بدأ الله خلق السموات والأرض يوم الأحد، والإثنين (٤). ٤٢ - حدثني محمد بن أبي منصور الآمُليّ، حدثنا علي بن الهيثم، عن المسيّب بن شريك، عن أبي رَوْق، عن الضحاك في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ قال: من أيام الآخرة، كلّ يوم مقداره ألف سنة، ابتدأ الخلق يوم الأحد (٥). (١: ٤٤). ٤٣ - حدثني المثنّى، حدثنا الحجاج، حدثنا أبو عَوانة، عن أبي بشر، عنمجاهد، قال: بدأ الخلق يوم الأحد (١). (١: ٤٤). وقال آخرون: اليوم الذي ابتدأ الله فيه في ذلك يوم السبت. ذكر من قال ذلك: ٤٤ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد ابن أبي إسحاق، قال: يقول أهلُ التوراة: ابتدأ الله الخلق يوم الأحد: وقال أهلُ الإنجيل: ابتدأ الله الخلقَ يوم الإثنين، ونقول نحن المسلمون فيما انتهى إلينا من رسول الله ﷺ: ابتدأ الله الخلق يوم السبت (٢). (١: ٤٤). ٤٥ - وقد روي عن رسول الله ﷺ الذي قال كلّ فريق من هذين الفريقين اللذين قال أحدهما: ابتدأ الله الخلق في يوم الأحد، وقال الآخر منهما: ابتدأ في يوم السبت، وقد مضَى ذكرُنا الخبرين، غيرَ أنا نعيد من ذلك في هذا الموضع بعضَ ما فيه من الدلالة على صحة قول كل فريق منهما (٣). (١: ٤٤/ ٤٥). ٤٦ - فأما الخبر عنه بتحقيق ما قال القائلون: كان ابتداء الخلق يوم الأحد؛ فما حدثنا به هنّاد بن السّريّ، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس - قال هناد: وقرأت سائرَ الحديث - أن اليهودَ أتت النبي فسألته عن خلق السموات والأرض فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والإثنين" (٤). (١: ٤٥). ٤٧ - وأما الخبرُ عنه بتحقيق ما قاله القائلون من أن ابتداء الخلق كان يوم السبت؛ فما حدثني القاسم بن بشر بن معروف، والحسين بن علي الصّدَائيَ، قالا: حدثنا حجاج: قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله - صلى الله تعالى عليه بيدي، فقال: "خلق الله التربة يوم السبت، وخلق (٢)الجبال يوم الأحد" (١). (١: ٤٥).