Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

القول في الذي ثنى خلق القلم

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 169, entry [111]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: القول في الذي ثنى خلق القلم
page 169, entry [111]Open original source
القول في الذي ثنى خلق القلم حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شُميل، قال: حدثنا المسعوديّ، أخبرنا جامع بن شداد، عن صفوان بن حرز، عن ابن حصين -وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: أتي قوم رسولَ الله ﷺ فدخلوا عليه، فجعل يبشّرهم ويقولون: أعطِنا، حتى ساء ذلك رسولَ الله ﷺ، ثم خرجوا من عنده. وجاء قوم آخرون، فدخلوا عليه فقالوا: جئنا نسلّم علي رسول الله ﷺ، ونتفقّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر، قال: فاقبَلوا البشري إذْ لم يقبلها أولئك الذين خرجوا، قالوا: قَبِلنا، فقال رسول الله ﷺ: "كان الله لا شيء غيره، وكان عرشه علي الماء، وكُتِب في الذكر قبل كلّ شيء، ثم خلق سبعَ سموات". ثم أتاني آت فقال: تلك ناقتُك قد ذهبتْ، فخرجتُ ينقطع دونها السراب، وَلوَددت أني تركتها (١). (١: ٣٨). حدثني أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جامع ابن شداد،عن صفوان بن محرز، عن عمران بن الحصين، قال: قال رسول الله ﷺ: "اقبلوا البشرى يا بني تميم"، فقالوا: قد بشَّرتنا فأعطنا، فقال: "اقبلوا البشري يا أهل اليمن"، فقالوا: قد قبِلنا، فأخبرْنا عن هذا الأمر كيف كان؟ فقال رسول الله ﷺ: "كان الله ﷿ علي العرش، وكان قبل كلِّ شيء، وكتب في اللوح كل شيء يكون". قال: فأتاني آت فقال: يا عمران، هذه ناقتك قد حلَّت عقالها، فقمت، فإذا السراب ينقطع بيني وبينها، فلا أدري ما كان بعد ذلك (١). (١: ٣٨).وقد قيل إن الأيام سبعة لا ستة. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقِل، قال: سمعت وهب بن مُنبّه: يقول: الأيام سبعة (١). (١/ ٤٣). وكلا القولين -اللذَيْن روينا أحدَهما عن الضحاك وعطاء، من أن الله خلق الأيام الستة، والآخر منهما عن وهب بن منبّه من أن الأيام سبعة- صحيح مؤتلف غير مختلف، وذلك أن معنى قول عطاء والضحاك في ذلك كان أن الأيام التي خلق الله فيهنَّ الخلق من حين ابتدائه في خلق السماء والأرض وما فيهنّ إلي أن فرغ من جميعه ستة أيام، كما قال جل ثناؤه ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، وأن معنى قول وهب بن منبّه في ذلك كان أنّ عدد الأيام التي هي أيام الجمعة سبعة أيام لا ستة (٢). (١: ٤٣). وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قولُ من قال: اليوم الذي ابتدأ الله تعالى ذكره فيه خلقَ السموات والأرض يومُ الأحد؛ لإجماع السلَف من أهل العلم على ذلك.فأما ما قال ابن إسحاق في ذلك، فإنه إنما استدل -بزعمه- على أن ذلك كذلك؛ لأنّ الله عزّ ذكره فرَغ من خلق جميع خلقه يوم الجمعة، وذلك اليوم السابع، وفيه استوي علي العرش، وجعل ذلك اليوم عيدًا للمسلمين؛ ودليلُه علي ما زعم أنه استدل به علي صحة قوله فيما حكينا عنه من ذلك هو الدليل علي خطئه فيه، وذلك أن الله تعالى أخبر عباده في غير موضع من [محكَم] تنزيله، أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾. وقال تعالى ذكره ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَينِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَال لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالتَا أَتَينَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَينِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾. ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن اليومين اللذين ذكرهما الله ﵎ في قوله: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَينِ﴾ داخلان في الأيام الستة اللاتي ذكَرَهن قبل ذلك، فمعلوم إذْ كان الله ﷿ إنما خلق السموات والأرضينَ وما فيهنَّ في ستة أيام، وكانت الأخبار مع ذلك متظاهرة عن رسول الله ﷺ بأن آخر ما خلق الله من خلقه آدم، وأن خلقه إياه كان في يوم الجمعة - أن يوم الجمعة الذي فرغ فيه من خلق خلقه داخل في الأيام الستة التي أخبر الله تعالى ذكره أنه خلق خلقه فيهنَّ؛ لأن ذلك لو لم يكن داخلًا في الأيام الستة، كان إنما خلق خلقه في سبعة أيام، لا في ستة، وذلك خلاف ما جاء به التنزيل؛ فتبين إذًا -إذْ كان الأمرُ كالذي وصفنا في ذلك- أن أوَّل الأيام التي ابتدأ الله فيها خلق السموات والأرض وما فيهنّ من خلقه يوم الأحد؛ إذ كان الآخر يوم الجمعة، وذلك ستة أيام، كما قال ربنا ﷻ. فأما الأخبارُ الواردة عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه بأنّ الفراغ من الخلق كان يوم الجمعة، فسنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى (١). (١: ٤٥/ ٤٦).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339310
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:111:916738
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
القول في الذي ثنى خلق القلم — shamela-145435 · Hadith Research Library