(no source attribution)
— · 1 entry
- assessment snippetsahabi59 chars
He was killed in the battle of As-siffin against 'Ali (RA).
Narrator profile
'Ubaidallah ibn 'Umar bin Al-Khattab b. Nufayl b. 'Abdul-'Uzza b. Riyah b. 'Abdullah b. Qurt b. Raza
He was killed in the battle of As-siffin against 'Ali (RA).
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة
—
عبد الحكيم صالح - التكميل على تحفة التحصيل
—
علاء الدين مغلطاي - الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة
—
أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
—
ابن حبان - مشاهير علماء الأمصار
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر
—
ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
He was killed in the battle of As-siffin against 'Ali (RA).— · 1 entry
عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو عيسى العدوي (٦) من أهل المدينةأدرك النبي ﷺ وسمع أباه وعثمان بن عفان وأبا موسى وغيرهما من الصحابة وغزا في خلافة أبيه وقدم على معاوية بعد قتل عثمان فكان معه حتى قتل بصفين وكان قد جعله على الخيل أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنا أبو القاسم الحسين…▸ expand full passage (29,461 chars)عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو عيسى العدوي (٦) من أهل المدينةأدرك النبي ﷺ وسمع أباه وعثمان بن عفان وأبا موسى وغيرهما من الصحابة وغزا في خلافة أبيه وقدم على معاوية بعد قتل عثمان فكان معه حتى قتل بصفين وكان قد جعله على الخيل أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا نا يونس بن عبد الأعلى أنا عبد الله بن وهب أن مالكا أخبره ح (١) قال وأنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أحمد بن عمير نا عيسى بن إبراهيم الغافقي أنا ابن القاسم وهو عبد الرحمن بن القاسم حدثني مالك (٢) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل وقال لو قدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها هنا مال من مال الله تعالى أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتوديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح فقالا وددنا ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال فلما قدما على عمر قال أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما فقالا لا فقال عمر ابني أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه قال فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمناه فقال أدياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا (٣) فقال عمر قد جعلته قراضا فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبيد الله وعبد الله نصف ربح ذلك المال (٤)أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (١) في تسمية ولد عمر بن الخطاب وزيد الأصغر وعبيد الله ابني عمر وأمهما أم كلثوم ابنة جرول بن مالك بن المسيب من خزاعة وأخوهما لأمهما عبيد الله (٢) الأكبر ابن أبي جهم بن حذيفة بن غانم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن نا محمد بن سعد قال (٣) كان لعمر من الولد زيد الأصغر وعبيد الله قتل يوم صفين مع معاوية وأمهما أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة وكان الإسلام فرق بين عمر وبين أم كلثوم بنت جرول أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا عبد الله بن منده قال عبيد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أدرك النبي ﷺ حكى عنه عبد الرحمن بن أبي بكر وسعيد بن المسيب لا يعرف له مسند يصح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم نا العمري عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر ضرب عبيد الله ابنه بالدرة وقال أتكتني بأبي عيسى أو كان له أب (٤) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو بكر محمد بن شجاع قالا أنا أبو منصور بن شكروية وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم أنا محمود بن جعفر بن محمد وأخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسارقالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله أنا أبو الحسن أحمد بن محمد المخرمي نا الزبير بن بكار أخبرني علي بن صالح عن عبد الله بن مصعب عن ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال (١) جاءت امرأة عبيد الله إلى عمر بن الخطاب فقالت له يا أمير المؤمنين اعذرني من أبي عيسى قال ومن أبو عيسى قالت ابنك عبيد الله قال قد يكنى بأبي عيسى قالت نعم قال يا أسلم اذهب فادعه ولا تخبره لأي شئ أدعوه قال فجئت فقلت له أجب أباك وسألني لأي شئ دعاه فأبيت أن أخبره فرشاني بيضة دجاجة بحرية فأخبرته فجاء وقد حذر فقال لي أخبرته وكان لا يكذب فقلت نعم فضربني ثم قال لي تكتني (٢) أبا عيسى ويحك وهل لعيسى من أب ليس هذا الكنى من كنى العرب إنما كنى العرب أبو شجرة وأبو سلمة وأبو قتادة لأسماء عدها أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو بكر الخرائطي نا أحمد بن منصور أبو بكر الرمادي نا إسحاق بن منصور السلولي (٣) نا قيس عن وائل عن البهي أن عبيد الله بن عمر سب المقداد بن عمرو فقال عمر علي نذر أن أقطع لسانه فمشى إليه ناس من أصحاب النبي ﷺ فكلموه فقال دعوني أقطع لسانه فلا يسب بعدي أصحاب رسول الله ﷺ أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكرويه وأبو بكر السمسار قالا أنا إبراهيم بن عبد الله الوراق نا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء نا محمد بن خلف أنا إسحاق بن منصور نا قيس عن وائل بن داود عن البهي أن عبيد الله بن عمر سب المقداد فقال عمر دعوني أقطع لسانه فكلموه فيه حتى تركه فقال لو تركتموني لقطعت لسانه فكان لا يسب أحد من بعده أصحاب رسول الله ﷺ أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب إملاء أنا محمد بنأحمد بن رزقوية أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا محمد بن الصلت نا قيس بن الربيع عن وائل عن البهي قال جرى بين عبيد الله بن عمر وبين المقداد كلام فشتم عبيد الله المقداد فقال عمر علي بالحداد أقطع لسانه فجاء بأصحاب النبي ﷺ يتنقل بهم على عمر فقال عمر دعوني أقطع لسانه لا يجترئ أحد بعده يشتم أحدا من أصحاب النبي ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن عبد الله بن زينه أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار نا أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح البروجردي الخطيب نا إبراهيم بن الحسين بن دازيل نا عبد الله بن عمر بن أبان حدثني يحيى بن أبي عتبة عن قيس بن الربيع عن وائل أبي بكر عن البهي قال كان بين عبيد الله بن عمر وبين المقداد شئ فنال منه عبيد الله فشكاه المقداد إلى أبيه فنذر عمر ليقطعن لسانه فلما خاف ذلك من أبيه تحمل على أبيه بالرجال فقال دعوني فأقطع لسانه فتكون سنة يعمل بها من بعدي لا يوجد رجل شتم رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ إلا قطع لسانه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا وهب بن جرير وسليمان بن حرب قالا نا جرير بن حازم قال سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن نافع قال رأى عبد الرحمن بن عوف (٢) السكين التي قتل بها عمر فقال رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينه فقلت ما تصنعان بهذه السكين فقالا نقطع بها اللحم فإنا لا نمس اللحم فقال له عبيد الله بن عمر أنت رأيتها معهما قال نعم فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما فأرسل إليه عثمان فأتاه فقال ما حملك على قتل هذين الرجلين وهما في ذمتنا فأخذ عبيد الله عثمان فصرعه حتى قام الناس إليه فحجزوه عنه قال وقد كان حين بعث إليهعثمان تقلد السيف فعزم عليه عبد الرحمن أن يضعه فوضعه كذا في هذه الرواية والمحفوظ عبد الرحمن بن أبي بكر أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى (١) نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال غداة طعن عمر مررت على أبي لؤلؤة عشي أمس ومعه جفينة والهرمزان وهم نجي فلما رهقتهم ثاروا وسقط منهم خنجر له رأسان نصابه وسطه فانظروا بأي شئ قتل وقد تخلل أهل المسجد وخرج في طلبه رجل من بني تميم فرجع إليهم وكان ألظ بأبي لؤلؤة منصرفة عن عمر حتى أخذه فقتله وجاء بالخنجر الذي وصف عبد الرحمن بن أبي بكر فسمع بذلك عبيد الله فأمسك حتى مات عمر ثم اشتمل على السيف فأتى الهرمزان فقتله فما عضه السيف قال لا إله إلا الله ثم مضى حتى أتى جفينة وكان نصرانيا من أهل الحيرة ظئرا لسعد بن مالك أقدمه المدينة للصلح (٢) الذي كان بينه وبينهم وليعلم بالمدينة الكتابة فلما علاه السيف حضر بين عينيه وبلغ ذلك صهيبا فبعث إليه عمرو بن العاص فلم يزل به وعنه ويقول السيف بأبي وأمي حتى ناوله إياه وثاوره (٣) سعد فأخذ بشعره (٤) وجاءوا إلى صهيب أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو القاسم تمام بن محمد قالا أنا أبو الحسن بن حذلم أنا أبو زرعة نا يحيى بن صالح نا إسحاق بن يحيى عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال أعرض عثمان عن عبيد الله بن عمر في قتله جفينة والهرمزان واستشار عثمان المهاجرين والأنصار فقال أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق فاجتمع المهاجرون على كلمة واحدة بالشدة ويشجعون عثمان على قتله وكان ثبج الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لجفينة والهرمزان أبعدهما الله لعلكم تريدون أن تتبعوا عمر ابنهفكثر في ذلك اللغط والاختلاف ثم قال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر أمر أعفاك الله من أن يكون بعدما بويعت وكان قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عنه فتفرق الناس عن خطبة عمرو انتهى إليه أمير المؤمنين وودي الرجلان والجارية وهذا مختصر من حديث أخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد بن الحسن أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن نا محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي (١) نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر ولم يجرب عليه كذبة قط قال حين قتل عمر إني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي فبغتهم فثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه قال عبد الرحمن فانظروا بما قتل عمر (٢) فنظروا فإذا الخنجر على النعت الذي نعت عبد الرحمن قال فخرج عبيد الله بن عمر مشتملا على السيف حتى أتى الهرمزان فقال أصحبني تنظر إلى فرس لي وكان الهرمزان بصيرا بالخيل فخرج يمشي بين يديه فعلاه عبيد الله بالسيف فلما وجد حر السيف قال لا إله إلا الله فقتله ثم أتى جفينة وكان نصرانيا فدعاه فلما أشرف له علاه بالسيف فصلب جفينة بين عينيه ثم أتى ابنة أبي لؤلؤة جارية صغيرة تدعي بالإسلام فقتلها فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا قال وأقبل بالسيف صلتا وهو يقول والله لا أترك بالمدينة سبيا إلا قتلته وغيرهم (٣) وكان يعرض بناس من المهاجرين قال فجعلوا يقولون له ألق السيف ويأبى وهم يهابون أن يقربوه (٤) حتى أتى عمرو بن العاص فقال أعطني السيف يا ابن أخي فأعطاه إياه ثم ثار إليه عثمان فأخذ برأسه فتناصيا (٥) حتى حجز الناس بينهم فلما ولي عثمان قال أشيروا علي في هذا الرجل الذي فتق في الإسلام ما فتق يعني عبيد الله بن عمر فأشار عليه المهاجرون أن يقتله وقال جماعة من الناس قتل عمر أمس وتريدون أن تتبعوه ابنه اليوم أبعد الله الهرمزان وجفينة فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن الله قد أعفاك أن يكون هذا الأمر ولك على الناس سلطان إنما كان هذا ولاسلطان لك فاصفح عنه يا أمير المؤمنين فتفرق الناس على خطبة عمرو بن العاص وودى عثما الرجلين والجارية أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك الحزامي عن جدي عبد الله بن مصعب (١) قال قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وبنت أبي لؤلؤة وأراد قتل العجم حتى حال المسلمون بينه وبين ذلك وكان اتهمهم في قتل عمر كان عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق شهد أنه طلع على أبي لؤلؤة والهرمزان وجفينة وهم نجي (٢) ففزعوا منه (٣) فسقط منهم خنجر له طرفان (٤) مقبضه في وسطه فأتى عبد الرحمن بن أبي بكر بالخنجر الذي قتل به عمر فقال هو هذا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران ح (٥) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن الطبري أنا أبو الحسين علي بن محمد المصري نا مالك بن يحيى أبو غسان نا علي بن عاصم عن حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال لما طعن عمر وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله فقيل لعمر إن عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان قال فلم قتله قال إنه قتل أبي قال وكيف ذاك قال رأيته قبل ذاك مستخليا بأبي لؤلؤة وهو أمره بقتل أبي قال عمر ما أدري ما هذا انظروا إذا أنا مت فسلوا عبيد الله البينة على الهرمزان هو قتلني فإن أقام البينة فدمه دمي وإن لم تقم البينة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان فلما ولي عثمان قيل له ألا تمضي وصية عمر في عبيد الله قال من ولي الهرمزان قالوا أنت يا أمير المؤمنين قال فقد عفوت عن عبيد الله بن عمر لفظهما سواء وقيل إنه إنما قتلهم بعد دفن عمر وهو الصحيح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلصأنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر التميمي عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال لما مات عمر قام على الناس صهيب فلما جهز عمر صلى عليه صهيب ودفن في بيت عائشة مع رسول الله ﷺ وأبي بكر رضي الله عن هما وقيل لعبيد الله بعدما فرغ من دفن عمر قد رأينا أبا لؤلؤة والهرمزان نجيا والهرمزان يقلب هذا الخنجر بيده ومعهما جفينة وهو رجل من العباد جاء به سعد بن أبي وقاص يعلم الكتاب بالمدينة وابن فيروز وابنته كلهم مشرك إلا الهرمزان فغدا عليهم عبيد الله بسيف فقتل الهرمزان وجفينة فنهته (١) الناس فلم ينته وقال والله لأقتلن من يصغر هؤلاء في جنبه فانصرفوا إلى صهيب فأخبروه فبعث إليه صهيب عمرو بن العاص فلم يزل به حتى أعطاه السيف ووثب عليه سعد بن أبي وقاص فتناصيا وقال قتلت جاري وأخفرتني وأتى به صهيبا فحبسه على الشورى حتى بعثه إلى عثمان يوم استخلف فأقاده أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر في ذمة رسول الله ﷺ ما في الحق تركك قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه ولكني عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه قال (٣) وأنا محمد بن عمر حدثني عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الحرب جعل يعترض العجم بالسيف حتى حبس يومئذ في السجن فكنت أحسب لو أن عثمان ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله ﷺ يعني عليه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا محمد بن عمر حدثنيعبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن عمران بن مناح قال جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة وجعل سعد يقول وهو يناصيه * لا أسد إلا أنت تنهت واحدا * وغالت أسود الأرض عنك الغوائل * والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط فقال عبيد الله * تعلم أني لحم ما لا تسيغه * فكل من خشاش الأرض ما كنت آكلا * فجاء عمر بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه حين ولي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد بن السلمة أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار نا إسحاق بن بشر عن ابن إسحاق حدثني سعد بن إبراهيم عن الزهري أن عثمان بن عفان لما استخلف فبويع خطب الناس ودعا المهاجرين والأنصار فقال أشيروا علي في أمر الهرمزان قالوا له إن الهرمزان لما أتى عمر فقال هذا الهرمزان عظيم الأهواز وقد نزل علي وأنا أريد أن أقتله فأشيروا علي فلم يتكلم منهم أحد فأعاد ثلاث مرات فقال رجل من القوم قد رأيته يصلي قال إذا لا أقتله وقال إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف لقد رأيت الهرمزان على الروحاء يصلي مع عمر بن الخطاب يهل بالحج عليه حبرة قال عثمان أشيروا علي في هذا الذي فتق في الدين وقتله وقتل معه من قتل يعني عبيد الله فاجتمع عامة المهاجرين على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتل عبيد الله بن عمر وجل الناس الأعظم يقولون أبعده الله أتريدون أن تلحقوا عمر ابنه وكثر في ذلك اللغط والإختلاف فقال عمرو بن العاص إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عنه فتركه عثمان فلم يهج عبيد الله وودى عثمان الهرمزان وجفينة من بيت المال وكانت بيعة عثمان في ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين فلما بويع أتاه الناس فبايعوه ودعوا له بالبركة فقام عثمان فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلىعلى النبي ﷺ ثم قال أيها الناس اتقوا الله واعلموا أن الدنيا كما نعت الله في كتابه " لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد " (١) وإنها خضرة حلوة غرارة لأهلها مرارة خداعة مخادعة لا يدوم نعيمها ولا يؤمن فجائعها خير العباد فيها من اعتصم بكتاب الله ثم قال إني قد وليت من أمركم وقلدت منه جسيما لا أرجو العون إلا من عند الله الذي ابتلاني به وإن توفيقي في ذلك إلا بالله ثم قال صلوا على نبيكم ﷺ أيها الناس إن عبيد الله بن عمر كان أصاب الهرمزان بظنة أبيه وكان الهرمزان مولى الإسلام ومولى أبيه الخليفة وأنا ولي دمه وإني رأيت أن أهب ذلك الدم لله ولعمر فقال المقداد بن الأسود وكان ملكا من ملوك كندة أصاب في قومه دما فأتى البيت فعاذ به وحالف حمزة بن عبد المطلب وقد كان تزوج بعض عمات النبي ﷺ وكان يسمى فارس رسول الله ﷺ فقال يا أمير المؤمنين لا يكون أول حكمك فينا حكم الطاغوت إنه من يكن الله مولاه فالله طالب دمه وليس لك أن تهب ما الله أولى به منك فقال عثمان انظروا وينظرون فضاقت الأرض على عبيد الله برحبها فخرجت ذات ليلة فإذا ابن النصر بن الحارث السهمي يتغنى في سواد الليل (٢) * ألا يا عبيد الله ما لك ملجأ * ولا مهرب دون ابن أروى ولا خفر أصبت دما والله في غير كنهه (٣) * حراما وقتل الهرمزان له خطر غدوت عليه ظالما فضربته * بأبيض مصقول شفاشفه ذكر على غير شئ غير أن قال قائل * أتتهمون الهرمزان على عمر * وذلك أن عمر لما قتل قال قائل (٤) قد رأيت هذا الخنجر مع الهرمزان وأبو لؤلؤة يكلمه فقال عبيد الله هذا رأي الهرمزان فضربه بالسيف حتى قتله فعاقد علي بن أبي طالب لئن ملك يوما ليقتلن عبيد الله به ثم إن عثمان دعا عبيد الله فقال قد وهبت لك أمر الهرمزان لأني أمير المؤمنين وأنا ولي دمه فطعن عليه المسلمون في ذلك فكان أول إحداثه فقال زياد بن لبيد بن بياضة الأنصاري (٥) :* أبا عمرو عبيد الله رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان أبا عمرو حكمت بغير حق * فما لك بالذي حدثت يدان * أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر بن عبد الرحمن المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر قال وقال النضر بن الحارث * ألا يا عبيد الله ما لك ملجأ * ولا مهرب إلا ابن أروى ولا خمر (١) أصبت دما والله في غير كنهه * حراما وقتل الهرمزان له خطر غدوت عليه ظالما فقتلته بأبيض مصقول صفا صفه ذكر على غير شئ غير أن قال قائل * أتتهمون الهرمزان على عمر فقال سفيه والحوادث جمة * نعم تتهمه قد أشار وقد أمر وكل سلاح المرء (٢) في جوف بيته * يقلبها والأمر بالأمر يعتبر * وقال زياد بن لبيد البياضي * أبا عمرو عبيد الله رهن * فلا تشكك بدفع الهرمزان فإنك إن حكمت بغير حق * فما لك بالذي حدثت يدان (٣) كأنك إن فعلت وذاك يجري (٤) * وأسباب الخطا فرسا رهان * وقد قيل إن عثمان إنما ترك قتله لأن الهرمزان عفا عنه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر الذهبي أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي منصور عن القماذان بن الهرمزان مثل حديث طلحة ومحمد وأصحابهما قال فأقام بالمدينة يعني الهرمزان فلما كانت الليلة التي أصيب عمر في صبيحتها قيللعبيد الله بن عمر قدرأينا أبا لؤلؤة عند الهرمزان وهذه معه يقلبها وكان الهرمزان ينقطع إليه أعاجم أهل المدينة ويستروحون إليه فيحسن إليهم فاتهمه وهو برئ فعدا عليه فقتله فأخذ فأتي به عثمان فبعث إلي فقال إن هذا قاتل أبيك فخذه فاصنع به ما بدا لك فأبرزته وطاف في الناس فكلموني في العفو عنه فقلت هل لأحد أن يمنعني منه قالوا لا قلت أليس صاحبي إن شئت قتلته قالوا بلى قلت فإني عفوت عنه فوالله ما أتيت منزلي إلا على رؤوس الرجال (١) ولو لم يكن الأمر كما حدث القماذيان لم يقل الطعانون على عثمان عدل ست سنين وإذا لقالوا استأنف الجور من لدن ولي لأنه تعطيل حد من محارم الله ﷿ (٢) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان نا عمرو قال قال علي بن أبي طالب لئن أخذت عبيد الله بن عمر لأقتلنه بالهرمزان فقال عمرو بن العاص يا عباد الله أيقتل عمر وابنه أيقتل عمرو ابنه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال قال علي لعبيد الله بن عمر ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها قال فكان رأى علي حين استشاره عثمان ورأى الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ على قتله لكن عمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه فكان علي يقول لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه قال ونا ابن سعد (٤) حدثني هشام بن سعد حدثني من سمع عكرمة مولى ابن عباسقال كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه قال ونا ابن سعد (١) أنا محمد بن عمر قال فحدثني ابن جريج أن عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان فلم يزل معه فقتل بصفين أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران قالا أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا محمد بن كثير العبدي نا سليمان بن كثير عن حصين عن يسار بن عوف (٢) قال لما قدم عبيد الله بن عمر الكوفة أتيته أنا وعبد الله بن بديل وهو في دار المختار فقال له عبد الله بن بديل اتق الله يا عبيد الله بن عمر لا تهريق دمك في هذه الفتنة قال وأنت فاتق الله لا تهريق (٣) دمك في هذه الفتنة قال ابن بديل أطلب بدم أخي قتل مظلوما فقال عبيد الله بن عمر وأنا أطلب بدم الخليفة المظلوم قال يسار لقد رأيتهما صريعين هذا في هذا الصف وهذا في هذا الصف ما بينهما إلا عرض الصف أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري نا مالك بن يحيى نا علي بن عاصم عن حصين بن عبد الرحمن حدثني ابن عوف الخزاعي قال قدم عبيد الله بن عمر الخطاب الكوفة فنزل دار المختار فأتاه عبد الله بن بديل الخزاعي ونحن معه فدخلنا عليه فقال له عبيد الله بن بديل يا عبيد الله بن عمر اتق الله ولا تهريق دمك في الفتنة قال فقال له عبيد الله وأنت يا عبد الله بن بديل اتق الله ولا تهريق دمك في الفتنة قال إني لست مثلك إني أطلب بدم أخي قتيلا مظلوما قال فقال عبيد الله وأنا أطلب بدم الخليفة قتل مظلوما قال حصين فحدثني ابن عوف قال فرأيتهما يوم صفين مقتولين عبيد الله مع معاوية وعبد الله بن بديل مع علي ما بينهما إلا عرض الصفأخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي نا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) قال أبو عبيدة كان علي الخيل يعني يوم صفين من أصحاب معاوية عبيد الله بن عمر بن الخطاب قرأت على أبي الفتوح (٢) أسامة بن محمد بن زيد بن محمد العلوي عن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال عبيد الله بن عمر بن الخطاب حضر صفين مع معاوية وقال في سيف ورثه عن أبيه يقال له ذو الوشاح * إذا كان سيفي ذا الوشاح ومر * كبي الظليم (٣) فلم يطلل دم أنا صاحبه سيعلم من أمسى عدوا مكاشحا * بأني له ما دمت حيا أطالبه * قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا محمد بن عمر نا الحسن بن عمارة عن أبيه عن أبي رزين (٥) قال كنت مع مولاي بصفين فرأيت عليا بعدما مضى ربع الليل يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم فأصبحوا يوم الجمعة فالتقوا وتقاتلوا أشد القتال والتقى عمار بن ياسر وعبيد الله بن عمر فقال عبيد الله أنا الطيب بن الطيب فقال له عمار بن ياسر أنت الخبيث بن الطيب فقتله عمار ويقال قتله وحل من الحضارمة قال محمد بن عمر وحدثني غير الحسن بن عمارة بغير هذا الإسناد أن عبيد الله بن عمر قطع أذن عمار يومئذ والثبت عندنا أن أذن عمار قطعت يوم اليمامة أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو نا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد أنا أبو علي بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب أنا إبراهيم بن الحسين بنديزيل نا يحيى بن سليمان حدثني نصر (١) عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن تميم بن (٢) حذيم قال نادى مناد من أهل الشام يومئذ ألا إن معنا الطيب بن الطيب عبيد الله بن عمر قال فقال عمار بن ياسر هو الخبيث بن الطيب فنادى مناد من أهل العراق إلا إن معنا الطيب بن الطيب محمد بن أبي بكر فنادى مناد من أهل الشام ألا إنه الخبيث ابن الطيب قال ونا إبراهيم نا يحيى قال وحدثني أحمد بن بشير ذكره عن عوانة بن الحكم أو غيره أن معاوية أقرع بين الناس يومئذ فخرج سهم عبيد الله بن عمر على ربيعة فأحضر امرأتيه القتال في رحاليين لتنظرا إلى قتاله وما يصنع وكانت عنده أسماء بنت عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي وبحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني فوقفتا في رحاليين لتنظرا ويشتد الحرب بينهم فخرج عبيد الله فيمن معه نحو ربيعة ولقيته ربيعة وعلى ربيعة الكوفة يومئذ زياد بن خصفة التيمي فشدت ربيعة على عبيد الله بن عمر فقتلته فلما ضرب فسطاط زياد بن خصفة بقي طنب من الأطناب لم يجدوا له وتدا فشدوه برجل عبيد الله وكان ناحية فجروه إليه حتى ربطوا الطنب برجله وأقبلت امرأتاه منصرفتين حتى وقفتا عليه فبكتا عليه وصاحتا فخرج زياد بن خصفة فقيل له هذه بحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني فقال لها حاجتك يا ابنة أخي فقالت زوجي قتيل تدفعه إلي فقال نعم خذيه فجئ ببغل فحملته فذكروا أن يديه ورجليه خطتا بالأرض من البغل فقال في ذلك كعب بن جعيل التغلبي (٣) * ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين ولت (٤) خيله وهو واقف * قال ونا إبراهيم نا يحيى قال وحدثني نصر قال وحدثني محمد بن عبيد الله أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب شد يومئذ فهو يرتجز ويقول (٥) :* أنا عبيد الله ينميني (١) عمر * خير قريش من مضى ومن غبر إلا (٢) نبي الله والشيخ الأغر * قد أبطأت عن نصر عثمان مضر والربعيون فلا أسقوا المطر * وسارع الحي اليمانون الأخر (٣) والخير في الناس قديما بقدر (٤) قال فحمل عليه حريث وهو حريث بن جابر الحنفي (٥) وهو يقول (٦) * قد سارعت في نصرها (٧) ربيعه * في الحق والحق لها شريعة * في العصبة السامعة المطيعة * حتى تذوق كأسها القطيعة (٨) * ثم طعن عبيد الله بن عمر فصرعه فقتله (٩) فقال في ذلك الصلتان العبدي (١٠) * ألا عبيد الله ما زلت مولعا * ببكر لها تهدي الفرا (١١) والتهددا وكنت سفيها قد تعودت عادة * وكل امرئ جار على ما تعودا فأصبحت مسلوبا على شر حالة * صريع قنى وسط العجاجة مفردا تشق عليك الجيب ابنة هانئ * مسلبة تندي الشجا والتبلدا (١٢) وكانت ترى ذا الأمر قبل عيانة * ولكن أمر الله أهدى لك الردا فقد جاء ما منيتها فتسلبت * عليك وأمسى الجيب (١٣) منها مقددا وقالت عبيد الله لا تأت وائلا * فقلت لها لا تعجلي وانظري غداحباك أخو الهيجاء حريث (١) بن جابر * بجياشة (٢) تحكي الهزبر المزبدا كأن حماة الحي بكر بن وائل * بذي الرمث أسد قد تبوأن غرقدا * قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر نا عبيد الله (٤) بن نافع عن أبيه قال اختلف علينا في قتل عبيد الله فقائل يقول قتلته ربيعة وقائل يقول قتله رجل من همدان وقائل يقول عمار بن ياسر وقائل يقول قتله رجل من بني حنيفة قال (٥) وأنا محمد بن عمر حدثني عمر بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعد أبي الحسن مولى الحسن بن علي قال خرجت مع الحسين بن علي ليلة بصفين في خمسين رجلا من همدان يريد أن يأتي عليا وكان يومنا يوما قد عظم فيه الشر بين الفريقين فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكورا قد شد مقود فرسه برجل رجل مقتول فوقف الحسن بن علي على الرجل فسلم ثم قال من أنت فقال رجل من همدان فقال له الحسن ما تصنع ها هنا فقال أضللت أصحابي في هذا المكان في أول الليل فأنا أنتظر رجعتهم قال ما هذا القتيل قال لا أدري غير أنه كان شديدا علينا فكشفنا كشفا شديدا وبين ذلك يقول أنا الطيب بن الطيب وإذا ضرب قال أنا ابن الفاروق فقتله الله بيدي فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدي الرجل فأتى به عليا فنفله علي سلبه قومه أربعة آلاف درهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري ح (٦) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر أحمد بن علي قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني محمد بن أبي زكير أنا ابن وهب حدثني مالكأن عمرو بن العاص لما انتصف النهار من يوم صفين جلس في رواق فكان أهل العراق يدفنون قتلاهم وأهل الشام يحملون قتلاهم في الأكسية والعبا فيدفنونهم فكل ما مر برجل قال من هذا فيقولون له فلان فقال عمرو كم من رجل أخشن في الله عظيم الحال لم بنج من قتله فلان وفلان قال مالك وحدثني زيد بن أسلم أن رجلا ضرب طنب فسطاط له بأوتاد فعجزت الأوتاد فأخذ رجل عبيد الله بن عمر بن الخطاب فربطه برجله حتى أصبح وذلك ليلة صفين أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو غالب الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسين بن علي نا يحيى بن سليمان الجعفي قال وحدثني عبيد الله بن وهب نا مالك بن أنس حدثني زيد بن أسلم أن عبيد الله بن عمر قتل يومئذ وأن رجلا ضرب أطناب فسطاطه بأوتاد فعجزت أوتاده فأخذ رجل عبيد الله بن عمر فربطه برجله حتى أصبح قال ونا نصر (١) نا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال فأصيب ذو الكلاع وعبيد الله بن عمر يومئذ قال الشعبي ففي ذلك يقول كعب بن جعيل التغلبي (٢) في قتل عبيد الله (٣) * ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين ولت (٤) خيله وهو واقف * تبدل من أسماء أسياف وائل * وكان فتى لو أخطأته المتالف تركن عبيد الله بالقاع مسلما * يمج دما والعروق نوازف (٥) ينوء وتغشاه شآبيب من دم * كما لاح من جيب القميص الكفائف دعاهن فاستسمعن (٦) من أين صوته * فأقبلن شتى والعيون ذوارفيحللن عنه زردرع حصينة * وينفرن منه بعد ذاك معارف وقد صبرت حول ابن عم محمد * لدى الموت (١) شهباء المناكب شارف فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أتيحت بالأكف المصاحف بمرج ترى الرايات فيه كأنها * إذا اجتنحت (٢) للطعن طير عواكف جزى الله موتانا (٣) بصفين خير ما * أثيبت عباد غادرتها المواقف * قال ونا إبراهيم نا يحيى نا أحمد بن بشر في حديثه أن كعبا بن جعيل قال في ذلك * ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين قد ولت خيله وهو واقف تركن عبيد الله بالقاع مسندا * تمج دماء الجوف العروق النوارف يميل وتغشا سبائب من دم * كما لاح في جيب القميص الكفائف تنافسن فاستسمعن من أين صوته * فأقبلن شتى والعيون ذوارف يسقن دما قد ضاع في يوم ضيعة * وأنكر منه بعد ألف معارف تبدل من أسماء أسياف وائل * وكان فتى لو أخطأته المتالف وقرت تميم سعدها وربابها * وحالفت الجعداء فيمن يخالف * وزاد غيره في قول كعب بن جعيل * معاوي لا ينهض بغير وثيقة * فإنك بعد اليوم بالذل عارف * فأجابه أبو جهمة الأسدي في ذلك * تعرفت والعواف تنجح أمه * فإن كنت عرافا فإني لعائف أغرتم علينا تسرقون ثيابنا * وليس لنا في أرض صفين قائف * وقال كعب أيضا في قتل عبيد الله بن عمر (٤) * يقول عبيد الله لما بدت * سحابة موت تقطر الحتف والدماألا يالقوم اصبروا إن صبرنا * أعف وأحجى عفة وتكرما * فلما (١) بدأنا القوم بالطعن بكرة * وخر فلاقى الترب كفيه والفما * وخلف أطفالا يتامى أذله * وخلف عرسا تسكب الدمع أيما حلال (٢) لها الخطاب لا تتقيهم * وقد كان يحمى غيرة إن تكلما * وقد قيل هذا الشعر لأبي زبيد الطائي أخبرناه أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وقال أبو زبيد الطائي * ألا إنما تبكي العيون لفارس * بصفين أجلت خيله وهو واقف تبدل من أسماء أسياف وائل * وكأن فتى لو أخطأته المتالف تركن عبيد الله بالقاع مسندا * تمج دم الجوف العروق النوازف * وقال أبو زبيد يرثيه * إن الرزية لا ناب مصرمة * قرم ينصله من حاضر (٣) عمر وجفنة كنضيح الحب قد تركت * بثني صفين يعلو أفوقها الغبر وظل يرشح مسكا فوقه علق * كأنما قدفي أثوابه الجزر كم من أخ لي كعدل الموت مهلكه * أودى فكان نصيبي بعده الذكر يا أسم صبرا على ما كان من ألم (٤) * تلك الحوادث ملقي ومنتظر * قال الزبير وعبيد الله الذي قتل جفينة والهرمزان واتهمهما أن يكونا شركاء في قتل عمر بن الخطاب وكان عبيد الله مع معاوية بن أبي سفيان فكان أهل الشام يصيحون يا أهلالعراق معنا الطيب بن الطيب عبيد الله بن عمر ومعكم الخبيث بن الطيب محمد بن أبي بكر فيصيح بهم أهل العراق معنا الطيب بن الطيب محمد بن أبي بكر ومعكم الخبيث بن الطيب عبيد الله بن عمر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري نا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات نا عمر بن الحسين (٢) بن نصر (١) القاضي الحلبي نا عامر بن سيار نا أبو مسعود عبد الأعلى بن أبي المساور عن عتبة بن أبي عتبة عن المسيب بن نجبة الفراري عن أبيه قال أخذ علي ﵇ بيدي فانتهى بي إلى قتلى معاوية وترحم عليهم ثم انتهى إلى قتلى أصحابه وترحم عليهم مثل ما ترحم على قتلى معاوية فقلت يا أمير المؤمنين أتترحم على أصحاب معاوية وقد استحللت دماءهم فقال إن الله تعالى جعل كفارة ذنوبهم قتلنا إياهم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد يعقوب نا إبراهيم بن سليمان نا موسى بن إسماعيل نا جويرية بن أسماء عن نافع قال أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفين فاشترى معاوية سيفه فبعث به إلى عبد الله بن عمر قال جويرية فقلت لنافع هو سيف عمر الذي كان قال نعم قلت فما كانت حليته قال وجدوا في نعله (٣) أربعين درهما (٤) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٥) قال في تسمية من قتل مع معاوية بصفين عبيد الله بن عمر بن الخطاب قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال وقتل مع معاوية يعني بصفين عبيد الله بن عمر بن الخطاب وكانت وقعة صفين في صفر يعني سنة سبع وثلاثين -وذكر الليث أن وقعة صفين كانت في شهر ربيع الأول وذكر ابن زبر أن قول الليث حدثه به محمد بن أحمد بن عبد العزيز نا يحيى بن أيوب العلاف نا يحيى بن بكير عن الليث أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا عبد العزيز الكتاني (١) أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قالا وكانت صفين في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين ٤٤٧٤ -— · 1 entry
٣٤٤٣ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب (¬٧). (ند نع بر). ولد على عهد رسول الله ﷺ، لا تحفظ له رواية عنه ولا سماع منه، وكان من أنجاد قريش وفرسانهم، وقتل بصفين وكان يومئذ على خيل معاوية.— · 1 entry
[٤٤١] عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوى أمه بنت حارثة بنت وهب الخزاعي قتل يوم صفين وكان مع معاوية بن سفيان— · 1 entry
١٤٢٩ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب ابن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عَدِيّ بن كعب. وأمه أم كلثوم بنت جَرول بن مالك بن المسيّب بن ربيعة بن أصرم بن ضُبيس بن حرام بن حُبْشية مِنْ خزاعة.فَوَلَدَ عبيدُ الله بن عُمر: أبا بكر وعثمانَ ومحمدًا وعُمرَ وأمَّ عثمان وأمُّهم أس…▸ expand full passage (8,777 chars)١٤٢٩ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب ابن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عَدِيّ بن كعب. وأمه أم كلثوم بنت جَرول بن مالك بن المسيّب بن ربيعة بن أصرم بن ضُبيس بن حرام بن حُبْشية مِنْ خزاعة.فَوَلَدَ عبيدُ الله بن عُمر: أبا بكر وعثمانَ ومحمدًا وعُمرَ وأمَّ عثمان وأمُّهم أسماء بنت عطارد بن حاجِب بن زُرَارة بن عُدُس بن زيد بن عبد الله بن دارم من بنى تميم. والحُرَّ بن عبيد الله، وأمه أم ولد. وأمَّ عبس بنت عبيد الله، وأمها تَهْلُل بنت يزيد بن عَمرو بن عُدُس بن معاوية بن عُبادة بن البكّاء. وحفصةَ بنتَ عبيد الله وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نُفَيل أخى عمر بن الخطاب. وأمَّ سَلمة بنت عُبيد الله وأمها تَهْلُل بنت يزيد ويقال بل أمها أسماء بنت عطارد بن حاجِب. وأمَّ حكيم بنتَ عُبيد الله وأمها أم ولد. وابنة لعُبيد الله تزوجها المختار بن أبى عُبيد فَوَلَدَتْ له رَجُلين وأمها أم ولد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى معمر ومحمد بن عُبيد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيّب أن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق حين قُتِل عُمرُ قال مررت على أبى لؤلؤة وجُفَيْنَةَ والهُرْمزان وهم يتناجون بالبقيع، فلما بَغَتُّهم ثاروا فسقط منهم خنجر له رأسان ونصابه وسطه، قال: فنظروا إلى الخنجر الذى قُتِل به عُمر فوجدوه الخنجرَ الذى نَعَتَ عبدُ الرحمن بن أبى بكر. فانطلق عُبيد الله بن عُمر حِينَ سمع ذلك من عبد الرحمن ومعه السيف حتى دعا الهرمزانَ، فقال: انطلقْ معى إلى فَرَسٍ لى مَغِلٍ (¬١) تنظر إليه، فخرج معه فاستأخر عنه عُبيد الله، حتى إذَا مَضَى بين يديه عَلَاه بالسيف. قال عُبيد الله فلما وَجَدَ حِسَّ السيف قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال عُبيد: ودَعوتُ جُفَيْنَةَ وكان نصرانيا من نصارى (*) الحيرة وكان ظِئْرًا لسعد بن أبى وقاص، وكان يعلّم الكتاب بالمدينة. قال عبيد الله فضربتُه بالسيف فلمّا وجد حسّ السيف صلّب بين عينيه، وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبى لُؤلؤة، وكانت تدّعى الإسلام. وأراد عبيد الله ألّا يترك سَبْيًا بالمدينة يومئذ إلّا قتله. فاجتمع المهاجرون الأوّلون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدّواعليه وزجروه عن السّبْى فقال: والله لأقتلنّهم وغيرهم، يعرّض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كلّ واحدٍ منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناسُ، فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيّام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه، ثمّ حُجز بينهما. وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جُفينة والهُرْمُزان وابنة أبى لؤلؤة (¬١). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى موسى بن يعقوب، عن أبى وَجْزة، عن أبيه قال: رأيتُ عبيد الله يومئذٍ وإنّه ليناصى عثمان وإن عثمان ليقول: قتلك الله قتلتَ رجلًا يصلّى وصبيّة صغيرة وآخر من (¬٢) ذمّة رسول الله، ﷺ، ما في الحقّ تَرْكك. قال فعجبتُ لعثمان حين ولىَ كيف تركه، ولكن عرفتُ أنّ عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فَلَفَتَه عن (¬٣) رأيه. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنى عبد الله بن جعفر، عن ابن أبى عون، عن عمران بن مَنَّاح، قال: جعل سعد بن أبى وقّاص يُنَاصى عبيدَ الله بن عمر حين قَتَلَ الهُرْمُزان وابنةَ أبى لؤلؤة، وجعل سعد يقول وهو يُنَاصِيه: لا أُسْدَ إلّا أنْتَ تَنْهِتُ واحِدًا … وغالتْ أسودَ الأرض عنك الغوائلُ والشعر لكلاب بن عِلاط أخى الحجّاج بن عِلاط، فقال عبيد الله: تَعَلّمُ أنّى لَحْمُ ما لا تُسيغُهُ … فكُلْ من خَشاشِ الأرْضِ ما كنتَ آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلّم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحُبس في السجن حتّى أطلقه عثمان حين وَلىَ (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عُتْبة بن جُبيرة، عن عاصم بن عمر بنقتادة، عن محمود بن لبيد، قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلّا كهيئة السبع الحَرِب (¬١)، جَعَل يعترض العجم بالسيف حتى حُبس في السجن، فكنتُ أحسبُ أنَّ عثمان إِنْ ولىَ سيقتله لما كنت أراه صنع به، كان هو وسعد أشدّ أصحاب رسول الله، ﷺ، عليه (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: قال عليّ لعبيد الله بن عمر: ما ذنبُ بنت أبى لؤلؤة حين قتلتَها؟ قال فكان رَأْىُ عليّ -حين استشاره عثمان- ورأْىُ الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله، لكن عَمرو بن العاص كلَّم عثمان حتَى تركه، فكان عليّ يقول: لو قدرتُ على عبيد الله بن عمر ولى سلطانٌ لاقتصصتُ منه (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى هشام بن سعد قال: حدّثنى من سمع عِكْرِمَة مولى ابن عبّاس قال: كان رأى عليّ أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمد بن عبد الله، عن الزهريّ قال: لمّا استُخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا عليّ في قتل هذا الذى فتق في الدّين ما فتق، فأجمع رأى المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجّعون عثمان على قتله، وقال جُلّ الناس: أبعد الله الهرمزان وجُفينة، يريدون يُتْبِعون عبيد الله أباه. فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إنّ هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعْرِضْ عنه. فتفرّق الناسُ عن كلام عمرو بن العاص (¬٤). أخبرنا محمّد بن عمر قال: فحدّثنى ابن جُريج، أنّ عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يُقتل بهما عبيد الله بن عمر، وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر، وكان عليّ بن أبى طالب لمّا بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبى سفيان فلم يزل معه فقُتل بصِفِّين (¬٥).أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله بن عُبيد بن عُمير قال: سمعتُ رجلًا من أهل الشأم يحدّث في مجلس عمرو بن دينار فسألتُ عنه بعدُ فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول: إنّ معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إنّ عليًّا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تَسيرَ في الشهباء؟ قال: نعم. فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثمّ إنّه فكّر وخاف أن يُقْتَل مع معاوية على حاله فقال له مولى له: فداك أبى! إنّ معاوية إنّما يُقَدِّمك للموت، إن كان لك الظفر فهو يَلِى، وإن قُتلت استراح منك ومِن ذِكْرِك فأطعْنِى واعتلّ. قال: ويحك، قد عرفتُ ما قلتَ. فقالت له امرأته بَحْريّة بنت هانئ: ما لى أراك مشمّرًا؟ قال: أمرنى أميرى أن أسير في الشهباء، قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قطّ إلّا قُتل. أنت تُقْتَل وهو الذى يريد معاوية. قال: اسْكُتى والله لأكْثِرَن القتل في قومك اليوم. فقالت: لا يُقْتَلُ هذا، خدعك معاوية وغرّك من نفسك وثقل عليه مكانُك، قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قَبْل اليوم فيك، لو كنتَ مع عليّ أو جلستَ في بيتك كان خيرًا لك، قد فعل ذلك أخوك وهو خير منك. قال: اسْكُتى، وهو يتبسّم ضاحكًا. لَتَرينّ الأسارى من قومك حول خبائك هذا. قالت: والله لكأنّى راكبة دابّتى إلى قومى أطلبُ جسدك أواريه، إنّك مخدوع، إنّما تُمارس قَوْمًا غُلْبَ الرقاب (¬١) فيهم الحرونُ ينظرونه نظر القوم إلى الهِلَالِ (¬٢) لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه قال: أقْصِرى من العذل فليس لك عندنا طاعة. فرجع عبيد الله إلى معاوية فضمّ إليه الشهباء، وهم اثنا عشر ألفًا، وضمّ إليه ثمانية آلاف من أهل الشأم فيهم ذو الكلاع في حِمْيَر، فقصدوا يؤمّون عليًّا فلمّا رأتهم ربيعة جثوا على الرّكَب وشرعوا الرّماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم واقتتلوا أشدّ القتال ليس فيهم إلّا الأسَل والسيوف، قُتِل عبيدُ الله وقُتل ذو الكلاع،والذى قتل عبيدَ الله، زِيادُ بن خَصَفَةَ التيمى. وقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيتِ قومكِ فكلّمتهم في جسد عبيد الله بن عمر. فركبتْ إليهم ومعها من يجيرها فأتتْهم فانتسبت فقالوا: قد عرفناك، مرحبًا بك فما حاجتك؟ قالت: هذا الجسد الذى قتلتموه فأذَنوا لى في حمله (¬١). فوثب شباب من بكر بنُ وائل فوضعوه على بغل وشدّوه وأقبلت امرأته إلى عسكر معاوية فتلقّاها معاوية بسرير فحمله عليه وحفر له وصلّى عليه ودفنه ثم جعل يبكى ويقول: قُتل ابن الفاروق في طاعة خليفتكم حيًّا وميّتًا فَتَرحّموا عليه وإن كان الله قد رحمه ووفّقه للخير. قال: تقول بحريّة وهى تبكى عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت: أمّا أنت فقد عجّلْتَ له يُتْمَ ولدِهِ وذهابَ نفسه ثمّ الخوف عليه لما بعد أعظمُ الأمرِ. فبلغ معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره فقال: والله لعجبٌ لك، ما تريد أن يقول الناس شيئا؟ فوالله لقد قالوا في خير منك ومنّا فلا يقولون فيك؟ أيّها الرجل إن لم تُغْض عمّا ترى كنت من نفسك في غمّ. قال معاوية: هذا والله رأى الذى ورثتُ من أبى. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: اختُلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر، فقائل يقول قتلتْه ربيعة، وقائل يقول قتله رجل من همدان، وقائل يقول قتله عمّار بن ياسر، وقائل يقول قتله رجل من بنى حنيفة. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عمر بن محمّد بن عمر، عن عبد الله بن محمّد ين عَقيل، عن سعد أبى الحسن، مولى الحسن بن عليّ قال: خرجتُ مع الحسن بن عليّ ليلةً بصفِّين في خمسين رجلًا من همدان يريد أن يأتى عليًّا، وكان يومنا يومًا قد عظم فيه الشرّ بين الفريقين، فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكورًا قد شَدّ مِقْوَدَ فرسه برِجْل رَجُل مقتول فوقف الحسن بن عليّ على الرجل فسلّم ثمّ قال: مَن أنت؟ فقال: رجل من همدان، فقال له الحسن: ما تصنع هاهنا؟ فقال: أضللتُ أصحابى في هذا المكان في أوّل الليل فأنا أنتظررجعتهم. قال: ما هذا القتيل؟ قال: لا أدرى غير أنّه كان شديدًا علينا يكشفنا كشفًا شديدًا وبين ذلك يقول أنا الطيّب بن الطيّب، وإذا ضرب قال: أنا ابن الفاروق، فقتله الله بيدى. فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدى الرجل فأتَى به عليًّا فَنَفَّلَهُ عَليٌّ سَلَبَه وقوّمه أربعة آلاف. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الحسن بن عُمارة، عن أبيه، عن أبى رَزين قال: كنت مع مولاى لصِفِّين فرأيت عليًّا بعدما مضى رُبع الليل يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم، فأصبحوا يوم الجمعة فالتقوا وتقاتلوا أشدّ القتال، والتقى عمّار بن ياسر وعبيد الله بن عمر فقال عبيد الله: أنا الطيّب بن الطيّب، فقال له عمّار بن ياسر: أنت الخبيث بن الطيّب. فقتله عمّار، ويقال قتله رجل من الحضارمة (¬١). قال محمد بن عمر: وحدّثنى غير الحسن بن عمارة بغير هذا الإسناد أنّ عبيد الله بن عمر قطع أذن عمّار يومئذٍ، والثبت عندنا أنّ أذن عمّار قُطعت يوم اليمامة. * * *— · 1 entry
٦٠٤ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب. .... الحيرة (¬٢) وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص. وكان يعلم الكتاب بالمدينة. قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه. وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة. وكانت تدعى الإسلام. وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله. فاجتمع المهاجرون الأ…▸ expand full passage (6,791 chars)٦٠٤ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب. .... الحيرة (¬٢) وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص. وكان يعلم الكتاب بالمدينة. قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه. وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة. وكانت تدعى الإسلام. وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله. فاجتمع المهاجرون الأولون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدواعليه وزجروه عن السبي فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم. يعرض ببعض المهاجرين. فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناس. فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه. ثم حجز بينهما. وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال: رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول: قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله ﷺ ما في الحق تركك. قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه. ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن عمران بن مناح قال: جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة. وجعل سعد يقول وهو يناصيه: لا أسد إلا أنت تنهت واحدا … وغالت أسود الأرض عنك الغوائل والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط. فقال عبيد الله: تعلم أني لحم لا تسيغه … فكل من خشاش الأرض ما كنت آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الجرب يعترض العجم بالسيف حتى حبس في السجن. فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به. كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله ﷺ عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال علي لعبيد الله بن عمر: ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها؟ قال فكان رأى علي حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله. لكنعمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه. فكان علي يقول: لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن سعد قال: حدثني من سمع عكرمة مولى ابن عباس قال: كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: لما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علي في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق. فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتله. وقال جل الناس: أبعد الله الهرمزان وجفينة. يريدون يتبعون عبيد الله أباه. فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعرض عنه. فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص. أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني ابن جريج أن عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر. وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر. وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان فلم يزل معه فقتل بصفين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلا من أهل الشام يحدث في مجلس عمرو بن دينار فسألت عنه بعد فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول: إن معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إن عليا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تسير في الشهباء؟ قال: نعم. فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثم إنه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله فقال له مولى له: فداك أبي! إن معاوية إنما يقدمك للموت. إن كان لك الظفر فهو يلي وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك فأطعني واعتل. قال: ويحك قد عرفت ما قلت. فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ: ما لي أراك مشمرا؟ قال: أمرني أميري أن أسير في الشهباء. قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل. أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية. قال: اسكتي والله لأكثرن القتل في قومك اليوم. فقالت: لا يقتل هذا. خدعك معاوية وغرك من نفسك وثقل عليه مكانك. قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك. لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك. قد فعلذلك أخوك وهو خير منك. قال: اسكتي. وهو يبتسم ضاحكا. لترين الأسارى من قومك حول خبائك هذا. قالت: والله لكأني راكبة دابتي إلى قومي أطلب جسدك أواريه. إنك مخدوع. إنما تمارس قوما غلب الرقاب فيهم الحرون ينظرونه نظر القوم إلى الهلاك لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه. قال: أقصري من العذل فليس لك عندنا طاعة. فرجع عبيد الله إلى معاوية فضم إليه الشهباء. وهم اثنا عشر ألفا. وضم إليه ثمانية آلاف من أهل الشام فيهم ذو الكلاع في حمير. فقصدوا يؤمون عليا فلما رأتهم ربيعة جثوا على الركب وشرعوا الرماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم واقتتلوا أشد القتال ليس فيهم إلا الأسل والسيوف. وقتل عبيد الله وقتل ذو الكلاع. والذي قتل عبيد الله زياد بن خصفة التيمي. وقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيت قومك فكلمتهم في جسد عبيد الله بن عمر. فركبت إليهم ومعها من يجيرها فأتتهم فانتسبت فقالوا: قد عرفناك. مرحبا بك فما حاجتك؟ قالت: هذا الجسد الذي قتلتموه فأذنوا لي في حمله. فوثب شباب من بكر بن وائل فوضعوه على بغل وشدوه وأقبلت امرأته إلى عسكر معاوية فتلقاها معاوية بسرير فحمله عليه وحفر له وصلى عليه ودفنه ثم جعل يبكي ويقول: قتل ابن الفاروق في طاعة خليفتكم حيا وميتا فترحموا عليه وإن كان الله قد رحمه ووفقه للخير. قال تقول بحرية وهي تبكي عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت: أما أنت فقد عجلت له يتم ولده وذهاب نفسه ثم الخوف عليه لما بعد أعظم الأمر. فبلغ معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره فقال: والله لعجب لك. ما تريد أن يقول الناس شيئا؟ فو الله لقد قالوا في خير منك ومنا فلا يقولون فيك؟ أيها الرجل إن لم تغض عما ترى كنت من نفسك في غم. قال معاوية: هذا والله رأيي الذي ورثت من أبي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: اختلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر. فقائل يقول قتلته ربيعة. وقائل يقول قتله رجل من همدان. وقائل يقول قتله عمار بن ياسر. وقائل يقول قتله رجل من بني حنيفة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعد أبي الحسن مولى الحسن بن علي قال: خرجت مع الحسن بن علي ليلة بصفين في خمسين رجلا من همدان يريد أن يأتي عليا. وكان يومنا يوما قد عظم فيه الشر بين الفريقين. فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكوراقد شد مقود فرسه برجل رجل مقتول فوقف الحسن بن علي على الرجل فسلم ثم قال: من أنت؟ فقال: رجل من همدان. فقال له الحسن: ما تصنع هاهنا؟ فقال: أضللت أصحابي في هذا المكان في أول الليل فأنا أنتظر رجعتهم. قال: ما هذا القتيل؟ قال: لا أدري غير أنه كان شديدا علينا يكشفنا كشفا شديدا وبين ذلك يقول أنا الطيب بن الطيب. وإذا ضرب قال: أنا ابن الفاروق. فقتله الله بيدي. فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدي الرجل فأتى به عليا فنفله علي سلبه وقومه أربعة آلاف. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الحسن بن عمارة عن أبيه عن أبي رزين قال: كنت مع مولاي بصفين فرأيت عليا بعد ما مضى ربع الليل يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم. فأصبحوا يوم الجمعة فالتقوا وتقاتلوا أشد القتال. والتقى عمار بن ياسر وعبيد الله بن عمر فقال عبيد الله: أنا الطيب بن الطيب. فقال له عمار بن ياسر: أنت الخبيث بن الطيب. فقتله عمار. ويقال قتله رجل من الحضارمة. قال محمد بن عمر: وحدثني غير الحسن بن عمارة بغير هذا الإسناد أن عبيد الله بن عمر قطع أذن عمار يومئذ. والثبت عندنا أن أذن عمار قطعت يوم اليمامة.— · 1 entry
عبيد الله بن عمر بن الخطاب . . . . . . . . الحيرة وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص، وكان يعلم الكتاب بالمدينة قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه، وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة، وكانت تدعي الإسلام. وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله، فاجتمع المهاجرون الأول…▸ expand full passage (6,801 chars)عبيد الله بن عمر بن الخطاب . . . . . . . . الحيرة وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص، وكان يعلم الكتاب بالمدينة قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه، وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة، وكانت تدعي الإسلام. وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله، فاجتمع المهاجرون الأولون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدوا عليه وزجروه عن السبي فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم، يعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناس، فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه، حتى حجز بينهما. وأظلمت الأرضيومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال: رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول: قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله، ﷺ، ما في الحق تركك. قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه، ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن عمران بن مناح قال: جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة، وجعل سعد يقول وهو يناصيه: لا أُسْدَ إِلاّ أنْتَ تَنْهِتُ واحِداً … وغالتْ أسودَ الأرض عنك الغوائلُ والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط، فقال عبيد الله: تَعَلّمُ أنّي لَحْمُ ما لا تُسيغُهُ … فكُلْ من خَشاشِ الأرْضِ ما كنتَ آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الحرب يعترض العجم بالسيف حتى حبس في السجن، فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به، كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله، ﷺ، عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال علي لعبيد الله بن عمر: ما ذنب بنت أبيلؤلؤة حين قتلتها؟ قال فكان رأي علي حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله، لكن عمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه، فكان علي يقول: لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن سعد قال: حدثني من سمع عكرمة مولى بن عباس قال: كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: لما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق، فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتله، وقال جل الناس: أبعد الله الهرمزان وجفينة، يريدون يتبعون عبيد الله أباه. فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعرض عنه. فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص. أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني بن جريج أن عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر، وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر، وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان فلم يزل معه فقتل بصفين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلا من أهل الشام يحدث في مجلس عمرو بن دينار فسألت عنه بعد فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول: إن معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إن عليا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تسير في الشهباء؟ قال: نعم. فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثم إنه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله فقال له مولى له:فداك أبي! إن معاوية إنما يقدمك للموت، إن كان لك الظفر فهو يلي وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك فأطعني واعتل. قال: ويحك قد عرفت ما قلت. فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ: ما لي أراك مشمرا؟ قال: أمرني أميري أن أسير في الشهباء، قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل. أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية. قال: اسكتي والله لأكثرن القتل في قومك اليوم. فقالت: لا يقتل هذا، خدعك معاوية وغرك من نفسك وثقل عليه مكانك، قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك، لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك، قد فعل ذلك أخوك وهو خير منك. قال: اسكتي، وهو يتبسم ضاحكا، لترين الأسارى من قومك حول خبائك هذا. قالت: والله لكأني راكبة دابتي إلى قومي أطلب جسدك أواريه، إنك مخدوع، إنما تمارس قوما غلب الرقاب فيهم الحرون ينظرونه نظر القوم إلى الهلاك لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه. قال: أقصري من العذل فليس لك عندنا طاعة. فرجع عبيد الله إلى معاوية فضم إليه الشهباء، وهم اثنا عشر ألفا، وضم إليه ثمانية آلاف من أهل الشام فيهم ذو الكلاع في حمير، فقصدوا يؤمون عليا فلما رأتهم ربيعة جثوا على الركب وشرعوا الرماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم واقتتلوا أشد القتال ليس فيهم إلا الأسل والسيوف، وقتل عبيد الله وقتل ذو الكلاع، والذي قتل عبيد الله زياد بن خصفة التيمي. وقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيت قومك فكلمتهم في جسد عبيد الله بن عمر. فركبت إليهم ومعها من يجيرها فأتتهم فانتسبت فقالوا: قد عرفناك، مرحبا بك فما حاجتك؟ قالت: هذا الجسد الذي قتلتموه فأذنوا لي في حمله. فوثب شباب من بكر بن وائل فوضعوه على بغل وشدوه وأقبلت امرأته عسكر معاوية فتلقاها معاوية بسرير فحمله عليه وحفر له وصلى عليه ودفنه ثم جعل يبكي ويقول: قتل بن الفاروقفي طاعة خليفتكم حيا وميتا فترحموا عليه وإن كان الله قد رحمه ووفقه للخير. قال تقول بحرية وهي تبكي عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت: أما أنت فقد عجلت له يتم ولده وذهاب نفسه ثم الخوف عليه لما بعد أعظم الأمر. فبلغ معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره فقال: والله لعجب لك، ما تريد أن يقول الناس شيئا؟ فوالله لقد قالوا في خير منك ومنا فلا يقولون فيك؟ أيها الرجل إن لم تغض عما ترى كنت من نفسك في غم. قال معاوية: هذا والله رأيي الذي ورثت من أبي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: اختلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر، فقائل يقول قتلته ربيعة، وقائل يقول قتله رجل من همدان، وقائل يقول قتله عمار بن ياسر، وقائل يقول قتله رجل من بني حنيفة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعد بن الحسن مولى الحسن بن علي قال: خرجت مع الحسن بن علي ليلة بصفين في خمسين رجلا من همدان يريد أن يأتي عليا، وكان يومنا يوما قد عظم فيه الشر بين الفريقين، فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكورا قد شد مقود فرسه برجل رجل مقتول فوقف الحسن بن علي على الرجل فسلم ثم قال: من أنت؟ فقال: رجل من همدان، فقال له الحسن: ما تصنع ها هنا؟ فقال: أضللت أصحابي في هذا المكان في أول الليل فأنا أنتظر رجعتهم. قال: ما هذا القتيل؟ قال: لا أدري غير أنه كان شديدا علينا يكشفنا كشفا شديدا وبين ذلك يقول أنا الطيب بن الطيب، وإذا ضرب قال: أنا بن الفاروق، فقتله الله بيدي. فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدي الرجل فأتى به عليا فنفله علي سلبه وقومه أربعة آلاف.أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الحسن بن عمارة عن أبيه عن أبي رزين قال: كنت مولاي بصفين فرأيت عليا بعدما مضى ربع الليل يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم، فأصبحوا يوم الجمعة فالتقوا وتقاتلوا أشد القتال، والتقى عمار بن ياسر وعبيد الله بن عمر فقال عبيد الله: أنا الطيب بن الطيب، فقال له عمار بن ياسر: أنت الخبيث بن الطيب. فقتله عمار، ويقال قتله رجل من الحضارمة. قال محمد بن عمر: وحدثني غير الحسن بن عمارة بغير هذا الإسناد أن عبيد الله بن عمر قطع أذن عمار يومئذ، عندنا أن أذن عمار قطعت يوم اليمامة.— · 1 entry
(١٧١٨) عبيد الله بن عمر بن الخطاب ولد على عهد رسول الله ﷺ، ولا أحفظ له رواية عنه ولا سماعا منه، وكان من أنجاد قريش وفرسانهم، وهو القائل:أنا عبيد الله سماني عمر … خير قريش من مضى ومن غبر حاشا نبي الله والشيخ الأغر قتل عبيد الله بن عمر بصفين مع معاوية، وكان على الخيل يومئذ، ورثاه أبو زيد الطائي، وقصته…▸ expand full passage (2,157 chars)(١٧١٨) عبيد الله بن عمر بن الخطاب ولد على عهد رسول الله ﷺ، ولا أحفظ له رواية عنه ولا سماعا منه، وكان من أنجاد قريش وفرسانهم، وهو القائل:أنا عبيد الله سماني عمر … خير قريش من مضى ومن غبر حاشا نبي الله والشيخ الأغر قتل عبيد الله بن عمر بصفين مع معاوية، وكان على الخيل يومئذ، ورثاه أبو زيد الطائي، وقصته في قتل الهرمزان وجفينة وبنت أبى لؤلؤة فيها اضطراب. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج، حدثنا حامد بن يحيى، وعبد الرحمن بن يعقوب، وسعيد ابن رستم، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن ابن محمد بن على، عن أبيه، قال: قيل لعلى: هذا عبيد الله بن عمر عليه جبة خز، وفي يده سواك، وهو يقول: سيعلم غدا علي إذا التقينا! فقال على: دعوه فإنما دمه دم عصفور. وحدثنا خلف، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد، حدثني إبراهيم بن سليمان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، قال: أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفين، فاشترى معاوية سيفه، فبعث به إلى عبد الله ابن عمر. قال جويرية: فقلت لنافع: هو سيف عمر الذي كان له؟ قال: نعم قلت: فما كانت حليته؟ قال: وجدوا في نعله (¬١) أربعين درهما. قال أبو عمر ﵀: خرج عبيد الله بن عمر بصفين في اليوم الذي قتل فيه، وجعل امرأتين له بحيث تنظران إلى فعله، وهما أسماء بنت عطارد بن الحاجب التميمي، وبحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني، فلما برز شدت عليه ربيعة،فتثبت (¬١) بينهم، وقتلوه، وكان على ربيعة يومئذ زياد بن خصفة (¬٢) التميمي، فقط عبيد الله بن عمرو ميتا قرب فسطاطه ناحية منه، وبقي طنب من طنب الفسطاط لا وتد له، فجروا عبيد الله بن عمر إلى الفسطاط، وشدوا الطنب برجله شدا، وأقبلت امرأتاه حتى وقفتا عليه، فبكتا وصاحتا، فخرج زياد بن خصفة (¬٢) فقيل له: هذه بحرية بنت هانئ بن قبيصة. فقال: ما حاجتك يا بنت أخى؟ فقالت: زوجي قتل، تدفعه إلي. فقال: نعم، فخذيه فجاءت ببغل فحملته عليه، فذكروا أن يديه ورجليه خطتا الأرض من فوق البغل، ورثاه كعب ابن جعيل، وهجاه الصلتان العبدي. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد (¬٣)، حدثنا يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم: أن عبيد الله ابن عمر بن الخطاب ﵁ قتل بصفين، وأن رجلا ضرب أطناب فسطاطه بأوتاد، فعجز منها وتد، فأخذ رجل عبيد الله بن عمر فربطه حتى أصبح. وروى ابن وهب، عن السري بن يحيى، عن الحسن -: أن عبيد الله ابن عمر قتل الهرمزان بعد أن أسلم، وعفا عنه عثمان، فلما ولى علي خشي على نفسه، فهرب إلى معاوية، فقتل بصفين (¬٤).— · 1 entry
٢٦٨ - [عبيد الله بن عمر بن الخطاب] (١) عبيد الله-مصغرا-ابن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني التابعي. ولد على عهد رسول الله ﷺ. سمع أباه عمر وغيره، كان شديد البطش. قتل بصفين مع علي، ﵁.— · 1 entry
٦٥٣ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب (¬١): قال يحيى بن معين: لم يسمع عبيد الله بن عمر من عمر شيئًا. قال العلائي: كذا وجدته في كتاب ابن أبي حاتم، فإنْ كان صاحب الترجمة فهو عجيب جدًّا، وإنْ كان الذي قبله فذلك واضح لا يحتاج إلى التنبيه عليه. وقال ابن عبد البر: ولد على عهد النبيّ ﷺ، ولا أحفظ له رواية ولا سم…▸ expand full passage (909 chars)٦٥٣ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب (¬١): قال يحيى بن معين: لم يسمع عبيد الله بن عمر من عمر شيئًا. قال العلائي: كذا وجدته في كتاب ابن أبي حاتم، فإنْ كان صاحب الترجمة فهو عجيب جدًّا، وإنْ كان الذي قبله فذلك واضح لا يحتاج إلى التنبيه عليه. وقال ابن عبد البر: ولد على عهد النبيّ ﷺ، ولا أحفظ له رواية ولا سماعًا منه (¬٢). انتهى. قال المُراجع: ويدل أن عبيد الله بن عمر أدرك أباه عمر ﵁ ما أخرجه ابن حزم بسند حسن في المحلى بالاثار (١١/ ٣٥٧) وقال: ثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وذكر قتل عمر، قال: فأخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ولم نجرب عليه كذبة قط، قال: حين قتل عمر بن الخطاب انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة - وهم بحي - فتبعتهم فثاروا وسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه. وقال عبد الرحمن فانظروا بما قتل به عمر فوجدوه خنجراعلى النعت الذي نعت عبد الرحمن، فخرج عبيد الله بن عمر بن الخطاب مشتملا على السيف حتى أتى الهرمزان … الأثر".— · 1 entry
٧٠٤ - عُبيد الله بن عُمر بن الخطاب قال أبو نعيم، وابن مندة (٧): أدرك النبي ﷺ. وقال أبو عُمر (٨): وُلد على عَهْد النبي ﷺ، ولا أحفظ له رواية ولا سَماعًا منه.وذكره ابن حبان، والبخاري، وأبو حاتم في التابعين، وكذلك ابن سعد في آخرين (١).