Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

'Ubaidallah bin 'Umar

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 2757, entry [2126]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

Open narrator profile: 'Ubaidallah bin 'Umar
page 2757, entry [2126]Open original source
١٤٢٩ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب ابن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عَدِيّ بن كعب. وأمه أم كلثوم بنت جَرول بن مالك بن المسيّب بن ربيعة بن أصرم بن ضُبيس بن حرام بن حُبْشية مِنْ خزاعة.فَوَلَدَ عبيدُ الله بن عُمر: أبا بكر وعثمانَ ومحمدًا وعُمرَ وأمَّ عثمان وأمُّهم أسماء بنت عطارد بن حاجِب بن زُرَارة بن عُدُس بن زيد بن عبد الله بن دارم من بنى تميم. والحُرَّ بن عبيد الله، وأمه أم ولد. وأمَّ عبس بنت عبيد الله، وأمها تَهْلُل بنت يزيد بن عَمرو بن عُدُس بن معاوية بن عُبادة بن البكّاء. وحفصةَ بنتَ عبيد الله وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نُفَيل أخى عمر بن الخطاب. وأمَّ سَلمة بنت عُبيد الله وأمها تَهْلُل بنت يزيد ويقال بل أمها أسماء بنت عطارد بن حاجِب. وأمَّ حكيم بنتَ عُبيد الله وأمها أم ولد. وابنة لعُبيد الله تزوجها المختار بن أبى عُبيد فَوَلَدَتْ له رَجُلين وأمها أم ولد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى معمر ومحمد بن عُبيد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيّب أن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق حين قُتِل عُمرُ قال مررت على أبى لؤلؤة وجُفَيْنَةَ والهُرْمزان وهم يتناجون بالبقيع، فلما بَغَتُّهم ثاروا فسقط منهم خنجر له رأسان ونصابه وسطه، قال: فنظروا إلى الخنجر الذى قُتِل به عُمر فوجدوه الخنجرَ الذى نَعَتَ عبدُ الرحمن بن أبى بكر. فانطلق عُبيد الله بن عُمر حِينَ سمع ذلك من عبد الرحمن ومعه السيف حتى دعا الهرمزانَ، فقال: انطلقْ معى إلى فَرَسٍ لى مَغِلٍ (¬١) تنظر إليه، فخرج معه فاستأخر عنه عُبيد الله، حتى إذَا مَضَى بين يديه عَلَاه بالسيف. قال عُبيد الله فلما وَجَدَ حِسَّ السيف قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال عُبيد: ودَعوتُ جُفَيْنَةَ وكان نصرانيا من نصارى (*) الحيرة وكان ظِئْرًا لسعد بن أبى وقاص، وكان يعلّم الكتاب بالمدينة. قال عبيد الله فضربتُه بالسيف فلمّا وجد حسّ السيف صلّب بين عينيه، وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبى لُؤلؤة، وكانت تدّعى الإسلام. وأراد عبيد الله ألّا يترك سَبْيًا بالمدينة يومئذ إلّا قتله. فاجتمع المهاجرون الأوّلون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدّواعليه وزجروه عن السّبْى فقال: والله لأقتلنّهم وغيرهم، يعرّض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كلّ واحدٍ منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناسُ، فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيّام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه، ثمّ حُجز بينهما. وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جُفينة والهُرْمُزان وابنة أبى لؤلؤة (¬١). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى موسى بن يعقوب، عن أبى وَجْزة، عن أبيه قال: رأيتُ عبيد الله يومئذٍ وإنّه ليناصى عثمان وإن عثمان ليقول: قتلك الله قتلتَ رجلًا يصلّى وصبيّة صغيرة وآخر من (¬٢) ذمّة رسول الله، ﷺ، ما في الحقّ تَرْكك. قال فعجبتُ لعثمان حين ولىَ كيف تركه، ولكن عرفتُ أنّ عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فَلَفَتَه عن (¬٣) رأيه. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنى عبد الله بن جعفر، عن ابن أبى عون، عن عمران بن مَنَّاح، قال: جعل سعد بن أبى وقّاص يُنَاصى عبيدَ الله بن عمر حين قَتَلَ الهُرْمُزان وابنةَ أبى لؤلؤة، وجعل سعد يقول وهو يُنَاصِيه: لا أُسْدَ إلّا أنْتَ تَنْهِتُ واحِدًا … وغالتْ أسودَ الأرض عنك الغوائلُ والشعر لكلاب بن عِلاط أخى الحجّاج بن عِلاط، فقال عبيد الله: تَعَلّمُ أنّى لَحْمُ ما لا تُسيغُهُ … فكُلْ من خَشاشِ الأرْضِ ما كنتَ آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلّم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحُبس في السجن حتّى أطلقه عثمان حين وَلىَ (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عُتْبة بن جُبيرة، عن عاصم بن عمر بنقتادة، عن محمود بن لبيد، قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلّا كهيئة السبع الحَرِب (¬١)، جَعَل يعترض العجم بالسيف حتى حُبس في السجن، فكنتُ أحسبُ أنَّ عثمان إِنْ ولىَ سيقتله لما كنت أراه صنع به، كان هو وسعد أشدّ أصحاب رسول الله، ﷺ، عليه (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: قال عليّ لعبيد الله بن عمر: ما ذنبُ بنت أبى لؤلؤة حين قتلتَها؟ قال فكان رَأْىُ عليّ -حين استشاره عثمان- ورأْىُ الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله، لكن عَمرو بن العاص كلَّم عثمان حتَى تركه، فكان عليّ يقول: لو قدرتُ على عبيد الله بن عمر ولى سلطانٌ لاقتصصتُ منه (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى هشام بن سعد قال: حدّثنى من سمع عِكْرِمَة مولى ابن عبّاس قال: كان رأى عليّ أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمد بن عبد الله، عن الزهريّ قال: لمّا استُخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا عليّ في قتل هذا الذى فتق في الدّين ما فتق، فأجمع رأى المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجّعون عثمان على قتله، وقال جُلّ الناس: أبعد الله الهرمزان وجُفينة، يريدون يُتْبِعون عبيد الله أباه. فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إنّ هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعْرِضْ عنه. فتفرّق الناسُ عن كلام عمرو بن العاص (¬٤). أخبرنا محمّد بن عمر قال: فحدّثنى ابن جُريج، أنّ عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يُقتل بهما عبيد الله بن عمر، وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر، وكان عليّ بن أبى طالب لمّا بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبى سفيان فلم يزل معه فقُتل بصِفِّين (¬٥).أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله بن عُبيد بن عُمير قال: سمعتُ رجلًا من أهل الشأم يحدّث في مجلس عمرو بن دينار فسألتُ عنه بعدُ فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول: إنّ معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إنّ عليًّا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تَسيرَ في الشهباء؟ قال: نعم. فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثمّ إنّه فكّر وخاف أن يُقْتَل مع معاوية على حاله فقال له مولى له: فداك أبى! إنّ معاوية إنّما يُقَدِّمك للموت، إن كان لك الظفر فهو يَلِى، وإن قُتلت استراح منك ومِن ذِكْرِك فأطعْنِى واعتلّ. قال: ويحك، قد عرفتُ ما قلتَ. فقالت له امرأته بَحْريّة بنت هانئ: ما لى أراك مشمّرًا؟ قال: أمرنى أميرى أن أسير في الشهباء، قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قطّ إلّا قُتل. أنت تُقْتَل وهو الذى يريد معاوية. قال: اسْكُتى والله لأكْثِرَن القتل في قومك اليوم. فقالت: لا يُقْتَلُ هذا، خدعك معاوية وغرّك من نفسك وثقل عليه مكانُك، قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قَبْل اليوم فيك، لو كنتَ مع عليّ أو جلستَ في بيتك كان خيرًا لك، قد فعل ذلك أخوك وهو خير منك. قال: اسْكُتى، وهو يتبسّم ضاحكًا. لَتَرينّ الأسارى من قومك حول خبائك هذا. قالت: والله لكأنّى راكبة دابّتى إلى قومى أطلبُ جسدك أواريه، إنّك مخدوع، إنّما تُمارس قَوْمًا غُلْبَ الرقاب (¬١) فيهم الحرونُ ينظرونه نظر القوم إلى الهِلَالِ (¬٢) لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه قال: أقْصِرى من العذل فليس لك عندنا طاعة. فرجع عبيد الله إلى معاوية فضمّ إليه الشهباء، وهم اثنا عشر ألفًا، وضمّ إليه ثمانية آلاف من أهل الشأم فيهم ذو الكلاع في حِمْيَر، فقصدوا يؤمّون عليًّا فلمّا رأتهم ربيعة جثوا على الرّكَب وشرعوا الرّماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم واقتتلوا أشدّ القتال ليس فيهم إلّا الأسَل والسيوف، قُتِل عبيدُ الله وقُتل ذو الكلاع،والذى قتل عبيدَ الله، زِيادُ بن خَصَفَةَ التيمى. وقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيتِ قومكِ فكلّمتهم في جسد عبيد الله بن عمر. فركبتْ إليهم ومعها من يجيرها فأتتْهم فانتسبت فقالوا: قد عرفناك، مرحبًا بك فما حاجتك؟ قالت: هذا الجسد الذى قتلتموه فأذَنوا لى في حمله (¬١). فوثب شباب من بكر بنُ وائل فوضعوه على بغل وشدّوه وأقبلت امرأته إلى عسكر معاوية فتلقّاها معاوية بسرير فحمله عليه وحفر له وصلّى عليه ودفنه ثم جعل يبكى ويقول: قُتل ابن الفاروق في طاعة خليفتكم حيًّا وميّتًا فَتَرحّموا عليه وإن كان الله قد رحمه ووفّقه للخير. قال: تقول بحريّة وهى تبكى عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت: أمّا أنت فقد عجّلْتَ له يُتْمَ ولدِهِ وذهابَ نفسه ثمّ الخوف عليه لما بعد أعظمُ الأمرِ. فبلغ معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره فقال: والله لعجبٌ لك، ما تريد أن يقول الناس شيئا؟ فوالله لقد قالوا في خير منك ومنّا فلا يقولون فيك؟ أيّها الرجل إن لم تُغْض عمّا ترى كنت من نفسك في غمّ. قال معاوية: هذا والله رأى الذى ورثتُ من أبى. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: اختُلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر، فقائل يقول قتلتْه ربيعة، وقائل يقول قتله رجل من همدان، وقائل يقول قتله عمّار بن ياسر، وقائل يقول قتله رجل من بنى حنيفة. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عمر بن محمّد بن عمر، عن عبد الله بن محمّد ين عَقيل، عن سعد أبى الحسن، مولى الحسن بن عليّ قال: خرجتُ مع الحسن بن عليّ ليلةً بصفِّين في خمسين رجلًا من همدان يريد أن يأتى عليًّا، وكان يومنا يومًا قد عظم فيه الشرّ بين الفريقين، فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكورًا قد شَدّ مِقْوَدَ فرسه برِجْل رَجُل مقتول فوقف الحسن بن عليّ على الرجل فسلّم ثمّ قال: مَن أنت؟ فقال: رجل من همدان، فقال له الحسن: ما تصنع هاهنا؟ فقال: أضللتُ أصحابى في هذا المكان في أوّل الليل فأنا أنتظررجعتهم. قال: ما هذا القتيل؟ قال: لا أدرى غير أنّه كان شديدًا علينا يكشفنا كشفًا شديدًا وبين ذلك يقول أنا الطيّب بن الطيّب، وإذا ضرب قال: أنا ابن الفاروق، فقتله الله بيدى. فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدى الرجل فأتَى به عليًّا فَنَفَّلَهُ عَليٌّ سَلَبَه وقوّمه أربعة آلاف. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الحسن بن عُمارة، عن أبيه، عن أبى رَزين قال: كنت مع مولاى لصِفِّين فرأيت عليًّا بعدما مضى رُبع الليل يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم، فأصبحوا يوم الجمعة فالتقوا وتقاتلوا أشدّ القتال، والتقى عمّار بن ياسر وعبيد الله بن عمر فقال عبيد الله: أنا الطيّب بن الطيّب، فقال له عمّار بن ياسر: أنت الخبيث بن الطيّب. فقتله عمّار، ويقال قتله رجل من الحضارمة (¬١). قال محمد بن عمر: وحدّثنى غير الحسن بن عمارة بغير هذا الإسناد أنّ عبيد الله بن عمر قطع أذن عمّار يومئذٍ، والثبت عندنا أنّ أذن عمّار قُطعت يوم اليمامة. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
179907
Book record
shamela-146
Source record
41438
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate