Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

'Ubaidallah bin 'Umar

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية · page 1438, entry [1166]

الطبقات الكبرى - ط العلمية — ابن سعد

Open narrator profile: 'Ubaidallah bin 'Umar
page 1438, entry [1166]Open original source
٦٠٤ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب. .... الحيرة (¬٢) وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص. وكان يعلم الكتاب بالمدينة. قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه. وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة. وكانت تدعى الإسلام. وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله. فاجتمع المهاجرون الأولون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدواعليه وزجروه عن السبي فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم. يعرض ببعض المهاجرين. فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناس. فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه. ثم حجز بينهما. وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال: رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول: قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله ﷺ ما في الحق تركك. قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه. ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن عمران بن مناح قال: جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة. وجعل سعد يقول وهو يناصيه: لا أسد إلا أنت تنهت واحدا … وغالت أسود الأرض عنك الغوائل والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط. فقال عبيد الله: تعلم أني لحم لا تسيغه … فكل من خشاش الأرض ما كنت آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الجرب يعترض العجم بالسيف حتى حبس في السجن. فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به. كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله ﷺ عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال علي لعبيد الله بن عمر: ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها؟ قال فكان رأى علي حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله. لكنعمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه. فكان علي يقول: لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن سعد قال: حدثني من سمع عكرمة مولى ابن عباس قال: كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: لما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علي في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق. فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتله. وقال جل الناس: أبعد الله الهرمزان وجفينة. يريدون يتبعون عبيد الله أباه. فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعرض عنه. فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص. أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني ابن جريج أن عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر. وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر. وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان فلم يزل معه فقتل بصفين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلا من أهل الشام يحدث في مجلس عمرو بن دينار فسألت عنه بعد فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول: إن معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إن عليا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تسير في الشهباء؟ قال: نعم. فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثم إنه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله فقال له مولى له: فداك أبي! إن معاوية إنما يقدمك للموت. إن كان لك الظفر فهو يلي وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك فأطعني واعتل. قال: ويحك قد عرفت ما قلت. فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ: ما لي أراك مشمرا؟ قال: أمرني أميري أن أسير في الشهباء. قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل. أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية. قال: اسكتي والله لأكثرن القتل في قومك اليوم. فقالت: لا يقتل هذا. خدعك معاوية وغرك من نفسك وثقل عليه مكانك. قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك. لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك. قد فعلذلك أخوك وهو خير منك. قال: اسكتي. وهو يبتسم ضاحكا. لترين الأسارى من قومك حول خبائك هذا. قالت: والله لكأني راكبة دابتي إلى قومي أطلب جسدك أواريه. إنك مخدوع. إنما تمارس قوما غلب الرقاب فيهم الحرون ينظرونه نظر القوم إلى الهلاك لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه. قال: أقصري من العذل فليس لك عندنا طاعة. فرجع عبيد الله إلى معاوية فضم إليه الشهباء. وهم اثنا عشر ألفا. وضم إليه ثمانية آلاف من أهل الشام فيهم ذو الكلاع في حمير. فقصدوا يؤمون عليا فلما رأتهم ربيعة جثوا على الركب وشرعوا الرماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم واقتتلوا أشد القتال ليس فيهم إلا الأسل والسيوف. وقتل عبيد الله وقتل ذو الكلاع. والذي قتل عبيد الله زياد بن خصفة التيمي. وقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيت قومك فكلمتهم في جسد عبيد الله بن عمر. فركبت إليهم ومعها من يجيرها فأتتهم فانتسبت فقالوا: قد عرفناك. مرحبا بك فما حاجتك؟ قالت: هذا الجسد الذي قتلتموه فأذنوا لي في حمله. فوثب شباب من بكر بن وائل فوضعوه على بغل وشدوه وأقبلت امرأته إلى عسكر معاوية فتلقاها معاوية بسرير فحمله عليه وحفر له وصلى عليه ودفنه ثم جعل يبكي ويقول: قتل ابن الفاروق في طاعة خليفتكم حيا وميتا فترحموا عليه وإن كان الله قد رحمه ووفقه للخير. قال تقول بحرية وهي تبكي عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت: أما أنت فقد عجلت له يتم ولده وذهاب نفسه ثم الخوف عليه لما بعد أعظم الأمر. فبلغ معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره فقال: والله لعجب لك. ما تريد أن يقول الناس شيئا؟ فو الله لقد قالوا في خير منك ومنا فلا يقولون فيك؟ أيها الرجل إن لم تغض عما ترى كنت من نفسك في غم. قال معاوية: هذا والله رأيي الذي ورثت من أبي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: اختلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر. فقائل يقول قتلته ربيعة. وقائل يقول قتله رجل من همدان. وقائل يقول قتله عمار بن ياسر. وقائل يقول قتله رجل من بني حنيفة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعد أبي الحسن مولى الحسن بن علي قال: خرجت مع الحسن بن علي ليلة بصفين في خمسين رجلا من همدان يريد أن يأتي عليا. وكان يومنا يوما قد عظم فيه الشر بين الفريقين. فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكوراقد شد مقود فرسه برجل رجل مقتول فوقف الحسن بن علي على الرجل فسلم ثم قال: من أنت؟ فقال: رجل من همدان. فقال له الحسن: ما تصنع هاهنا؟ فقال: أضللت أصحابي في هذا المكان في أول الليل فأنا أنتظر رجعتهم. قال: ما هذا القتيل؟ قال: لا أدري غير أنه كان شديدا علينا يكشفنا كشفا شديدا وبين ذلك يقول أنا الطيب بن الطيب. وإذا ضرب قال: أنا ابن الفاروق. فقتله الله بيدي. فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدي الرجل فأتى به عليا فنفله علي سلبه وقومه أربعة آلاف. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الحسن بن عمارة عن أبيه عن أبي رزين قال: كنت مع مولاي بصفين فرأيت عليا بعد ما مضى ربع الليل يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم. فأصبحوا يوم الجمعة فالتقوا وتقاتلوا أشد القتال. والتقى عمار بن ياسر وعبيد الله بن عمر فقال عبيد الله: أنا الطيب بن الطيب. فقال له عمار بن ياسر: أنت الخبيث بن الطيب. فقتله عمار. ويقال قتله رجل من الحضارمة. قال محمد بن عمر: وحدثني غير الحسن بن عمارة بغير هذا الإسناد أن عبيد الله بن عمر قطع أذن عمار يومئذ. والثبت عندنا أن أذن عمار قطعت يوم اليمامة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
174143
Book record
shamela-1686
Source record
216530
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
'Ubaidallah bin 'Umar — shamela-1686 · Hadith Research Library