Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشمٍ القُرَشِيُّ

أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشمٍ القُرَشِيُّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
5
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2587, entry [6822]1,341 chars
    ٦٢٢١ - أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي (¬١). (بر ند نع). ابن عم سيدنا المصطفى ﷺ وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، أمه غزية بنت قيس بن طريف من ولد فهر بن مالك بن النضر. قال إبراهيم بن المنذر وغيره: اسمه المغيرة، وقيل: اسمه كنيته، والمغيرة أخوه، كان أبو سف…
    ▸ expand full passage (1,341 chars)
    ٦٢٢١ - أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي (¬١). (بر ند نع). ابن عم سيدنا المصطفى ﷺ وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، أمه غزية بنت قيس بن طريف من ولد فهر بن مالك بن النضر. قال إبراهيم بن المنذر وغيره: اسمه المغيرة، وقيل: اسمه كنيته، والمغيرة أخوه، كان أبو سفيان هذا من الشعراء المطبوعين فهجا رسول الله ﷺ، وعارضه حسان بن ثابت بقصيدته: ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذلك الجزاء ثم أسلم أبو سفيان فحسن إسلامه، فيقال، إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ﷺ حياء منه، أسلم عام الفتح قبل دخوله ﵇ مكة، لقيه هو وابنه جعفر بالأبواء فأسلما، وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن أبي أمية بين السقيا والعرج فأعرض ... رسول الله ﷺ عنهما، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وأخي ابن عمتك أشقى الناس بك، ثم رضي عنهما رسول الله ﷺ، وكان يحب أبا سفيان هذا، وشهد له بالجنة، وكان من فضلاء الصحابة وممن ثبت معه يوم حنين. وروى أبو حبة البدري أن رسول الله ﷺ قال: أبو سفيان خير أهلي أو من خير أهلي (¬٢).توفي بالمدينة بعد مقدمه من الحج سنة عشرين ودفن في دار عقيل بن أبي طالب وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقيل: بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وكان جعفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكانت وفاة نوفل بن الحارث في سنة خمس عشرة، وكان سبب موته أنه لما حج فحلق الحلاق رأسه فقطع تؤلولا (¬١) كان في رأسه. فلم يزل مريضا منه حتى مات ﵁.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1660, entry [3396]3,693 chars
    (٣٠٠٢) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أضعتهما حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية. وأمه غزية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. قال قوم - منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته، والمغيرة…
    ▸ expand full passage (3,693 chars)
    (٣٠٠٢) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أضعتهما حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية. وأمه غزية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. قال قوم - منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته، والمغيرة أخوه.ويقال: إن الذين كانوا يشبهون برسول الله ﷺ: جعفر بن أبى طالب، والحسن بن على بن أبى طالب، وقثم بن العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله ﷺ، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله: ألا أبلغ أبا سفيان عني … مغلغلة فقد برح الخلفاء هجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء وقد ذكرنا الأبيات في باب حسان (¬١). والشعر محفوظ. ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال: أنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ﷺ حياء منه. وكان إسلامه يوم الفتح قبل دخول رسول الله ﷺ مكة، لقيه هو وابنه جعفر بن أبى سفيان بالأبواء فأسلما. وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن أبى أمية بين السقيا والعرج. فأعرض رسول الله ﷺ عنهما، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وأخى ابن عمتك أشقى الناس بك. وقال على بن أبى طالب لأبى سفيان بن الحارث: ايت رسول الله ﷺ من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف ﵇: ﴿تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين﴾، فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه. ففعل ذلك أبو سفيان. فقال له رسول الله ﷺ: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾. وقبل منهما، وأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما سلف منه: لعمرك إني يوم أحمل راية … لتغلب خيل اللات خيل محمدلكالمظلم (¬١) الحيران أظلم ليله … فهذا أو انى حين أهدى فأهتدى هداني هاد غير نفسي ودلني … على الله من طردته (¬٢) كل مطرد أصد (¬٣) وأنأى جاهدا عن محمد … وأدعى وإن لم أنتسب من محمد (¬٤) قال ابن إسحاق: فذكروا: أنه حين أنشد رسول الله ﷺ قوله: «من طردته كل مطرد» ضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: أنت طردتني كل مطرد! وشهد أبو سفيان حنينا، وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام. بغلة رسول الله ﷺ حتى انصرف الناس إليه، وكان يشبه النبي ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يحبه، وشهد له بالجنة، وكان يقول: أرجو أن تكون خلفا من حمزة. وهو معدود في فضلاء الصحابة. روى عفان، عن وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال: رسول الله ﷺ: أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة. ويروى عنه: أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أتنطف (¬٥) بخطيئة منذ أسلمت. وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي ﷺ كثيرا ورثاه فقال: أرقت فبات ليلي لا يزول … وليل أخى المصيبة فيه طول فأسعدنى البكاء وذاك فيما … أصيب المسلمون به قليللقد عظمت مصيبتنا وجلت … عشية قيل قد قبض الرسول وأضحت أرضنا مما عراها … تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتنزيل فينا … يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحق ما سالت عليه … نفوس الناس أو كادت تسيل نبى كان يجلو الشك عنا … بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا نخشى ضلالا … علينا والرسول لنا دليل أفاطم إن جزعت فذاك عذر … وإن لم تجزعي ذاك السبيل فقبر أبيك سيد كل قبر … وفيه سيد الناس الرسول وأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضا: لقد علمت قريش غير فخر … بأنا نحن أجودهم حصانا وأكثرهم دروعا سابغات … وأمضاهم إذا طعنوا سنانا وأدفعهم لدى الضراء عنهم … وأبينهم إذا نطقوا لسانا وروى أبو حبة البدري أن رسول الله ﷺ قال: أبو سفيان خير أهلي - أو من خير أهلي. وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر: إن قول رسول الله ﷺ: كل الصيد في جوف الفرا: إنه أبو سفيان بن الحارث بن عمه هذا. وقد قيل: إن ذلك كان منه ﷺ في أبى سفيان بن حرب، وهو الأكثر، والله أعلم. قال عروة: وكان سبب موته أنه حج، فلما حلق الحلاق رأسه قطعثؤلولا (¬١) كان في رأسه، فلم يزل مريضا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين. ودفن في دار عقيل بن أبى طالب، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁. وقيل: بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وكان هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكانت وفاة نوفل بن الحارث على ما ذكرنا في بابه سنة خمس عشرة.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3972, entry [3535]4,945 chars
    [٣٠٨٦] أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشمٍ القُرَشِيُّالهاشِميُّ (¬١)، ابن عَمِّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وكان أخا رسولِ اللهِ ﷺ مِن الرَّضاعةِ، أرضَعَتْهما حَلِيمةُ بنتُ أبي ذُؤَيبٍ السَّعْديَّةُ، وأُمُّه غزيَّةُ (¬٢) بنتُ قيسِ بن طَرِيفٍ، مِن ولدِ فهرِ بن مالكِ بن النضرِ بن كنانةَ، قال قوم…
    ▸ expand full passage (4,945 chars)
    [٣٠٨٦] أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشمٍ القُرَشِيُّالهاشِميُّ (¬١)، ابن عَمِّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وكان أخا رسولِ اللهِ ﷺ مِن الرَّضاعةِ، أرضَعَتْهما حَلِيمةُ بنتُ أبي ذُؤَيبٍ السَّعْديَّةُ، وأُمُّه غزيَّةُ (¬٢) بنتُ قيسِ بن طَرِيفٍ، مِن ولدِ فهرِ بن مالكِ بن النضرِ بن كنانةَ، قال قومٌ - منهم إبراهيمُ بنُ المنذرِ -: اسمُه المُغِيرةُ (¬٣)، وقال آخرون: بل اسمُه كنيتُه، والمُغِيرةُ أخوه. يُقالُ: إِنَّ الذينَ كانوا يُشْبِهُون [رسولَ اللَّهِ] (¬٤) ﷺ: جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، والحسنُ بنُ عليِّ بن أبي طالبٍ، وقُثَمُ بنُ العَبَّاسِ بن عبدِ المُطَّلِبِ، وأبو سفيانَ بنُ الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ، والسَّائبُ بنُ عبيدِ بن عبدِ يزيدَ بن هاشمِ بن المُطَّلِب بن عبدِ مَنَافٍ (¬٥).وكان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ مِن الشُّعَرَاءِ المَطْبوعِين، وكان سَبَق له هجاءٌ في رسولِ اللَّهِ ﷺ، وإِيَّاه عارَض حَسَّانُ بنُ ثابتٍ بقولِه: أَلَا أبلِغْ أبا سفيانَ عَنِّي … مُغَلْغَلَةً فقد بَرِحَ الخَفَاءُ هَجَوتَ مُحَمَّدًا (¬١) فَأَجَبتُ (¬٢) عنه … وعندَ اللهِ في ذاكَ (¬٣) الجَزَاءُ وقد ذكَرْنا الأبياتَ في بابِ حَسَّانَ (¬٤)، والشِّعرُ محفوظٌ. ثم أسلَم فحَسُنَ إسلامُه، فيُقالُ: إنَّه ما رفَع رأسَه إلى رسولِ اللهِ ﷺ حَيَاءً منه. وكان إسلامُه عامَ (¬٥) الفتحِ قبلَ دُخُولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مكةَ، لَقِيَه هو وابنُه جعفرُ بنُ أبي سفيانَ بالأَبْوَاءِ فأسلَما، وقيل: بل لَقِيَه هو وعبدُ اللَّهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ بينَ السُّقْيَا والعَرْجِ، فأعرَض رسولُ اللَّهِ ﷺ عنهما، فقالت له أمُّ سَلَمةَ: لا يَكُنِ ابن عَمِّك وأخي ابن عَمَّتِكَ أشْقَى (¬٦) الناسِ بك (¬٧)، وقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ لأبي سفيانَ بن الحارثِ: ائتِ رسولَ اللَّهِ ﷺ مِن قِبَلِ وجهِه، فقُلْ له ما قال إخوةُ يوسفَليوسفَ: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ [يوسف: ٩١]، فإنَّه لا يَرْضَى أن يكونَ أحدٌ أحسنَ منه قولًا، ففعَل ذلك أبو سفيانَ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: " ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)﴾ " [يوسف: ٩٢]، وقبِل منهما، وأسلَما وأنشَده أبو سفيانَ قولَه في إسلامِه واعتذارِه مما سلَف منه: لعَمْرُكَ إِنِّي يومَ أحمِلُ (¬١) رايةً … لتَغْلِبَ خِيلُ اللَّاتِ خِيلَ مُحَمَّدِ لكالمُدْلِجِ (¬٢) الحيرانِ أظلَم ليلُه … فهذا أوانِي حينَ أُهْدَى [وأَهْتَدِي] (¬٣) هَدَانِيَ هَادٍ غيرُ نَفْسِي ودَلَّنِي … على اللَّهِ مَن طَرَّدْتُه كلَّ مَطْرَدِ أَصُدُّ وأَنْأَى جَاهِلًا (¬٤) عن مُحَمَّدٍ … وأُدْعَى وإن لم أَنْتَسِبْ مِن مُحَمَّدٍ قال ابن إسحاقَ (¬٥): فذكَروا أنَّه حينَ أنشَد رسولَ اللَّهِ ﷺ (¬٦): مَن طَرَّدْتُه كلَّ مَطرَدِ ضرَب رسولُ اللَّهِ ﷺ صدرَه، وقال: "أنتَ طَرَّدتَني كلَّ مَطْرَدِ؟ " (¬٧). وشهِد أبو سفيانَ حُنَينًا، فأبلَى فيها بلاءً حسنًا، وكان ممن ثبَتولم يَفِرَّ يومَئذٍ، ولم تُفارِقْ يَدُه لِجَامَ بغلةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انصرَف الناسُ إليه، وكان يُشْبِهُ النبيَّ ﷺ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّه، وشهِد له بالجَنَّةِ، وكان يقولُ: "أرجو أن يكونَ خَلَفًا مِن حمزةَ" (¬١)، وهو معدودٌ في فضلاءِ الصَّحابةِ. وروَى عَفَّانُ، عن وُهَيبٍ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أبو سفيانَ بنُ الحارثِ مِن شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، أو سَيِّدُ فتيانِ أهلِ الجَنَّةِ" (¬٢). ويُروَى عنه أنَّه لَمَّا حَضَرتْه الوفاةُ، قال: لا تَبْكُوا عليَّ؛ فإنِّي لم أَتَنَطَّفْ (¬٣) بخطيئةٍ منذُ أسلَمتُ (¬٤). وذكَر ابن إسحاقَ أنَّ أبا سفيانَ بنَ الحارثِ بكَى النبيَّ ﷺ كثيرًا ورَثَاه، فقال (¬٥):أَرِقْتُ فَبَاتَ لَيْلِي لا يَزُولُ … وليلُ أخي المصيبةِ فيه طولُ وأسعَدني البكاءُ وذاكَ فيما … أُصِيبَ المسلمون به قليلُ لقد عَظُمَتْ مُصيبتُنا وجَلَّتْ … عَشِيَّةَ قبل قد قُبِضَ الرسولُ وأَضْحَتْ أَرضُنا مِمَّا عَرَاها … تكادُ بِنا جَوَانِبُها تَمِيلُ فقَدْنا (¬١) الوَحْيَ والتنزيلَ فينا (¬٢) … يَرُوحُ به ويَغْدُو جَبْرَئِيلُ وذاكَ أَحَقُّ ما سالَتْ عليه … نفوسُ الناسِ أو كَرَبتْ (¬٣) تَسِيلُ نبيٌّ كان يجلُو (¬٤) الشَّكَّ عَنَّا … بما يُوحَى إليه وما يقولُ ويَهْدِينا فلا نَخْشَى ضَلَالًا … علينا والرسولُ لنا دَلِيلُ أَفَاطِمُ إِن جَزِعتِ فذاكِ عُذْرٌ … وإن لم تَجْزَعِي ذاكِ السَّبِيلُ فقيرُ أبيكِ سَيِّدُ كلِّ قَبْرٍ … وفيه سَيِّدُ الناسِ الرَّسُولُ [وأبو سفيانَ بنُ الحارثِ هو القائلُ (¬٥)] (¬٦)): لقد عَلِمَتْ قريشٌ غير فخرٍ … بأنَّا نحنُ أجودُهم حِصَانَا وأكثرُهم دُرُوعًا سابِغاتٍ … وأَمْضَاهم إذا طعَنوا سِنَانَا وأَدْفَعُهم لَدَى الضَّرَّاءِ عنهم … وأَبْيَنُهم إذا نَطَقُوا لِسَانا وروَى أبو حَبَّةَ البدريُّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أبو سفيانَ خيرُأَهْلِي، أو من خير أَهْلِي" (¬١). وقال ابنُ دُرَيدٍ وغيرُه مِن أهلِ العلمِ بالخبرِ: إِنَّ قولَ رسولِ اللهِ ﷺ: "كلُّ الصَّيدِ في جوفِ الفَرَأِ" (¬٢): إنَّه أبو سفيانَ بنُ الحارثِ ابنُ عمِّه هذا، وقد قيل: إنَّ ذلك كان منه ﷺ في أبي سفيانَ بنِ حربٍ (¬٣)، وهو الأكثرُ، فاللهُ أعلمُ. وقال عروةُ: وكان سببُ موتِه أنَّه حَجَّ، فلمَّا حلَق الحَلَّاقُ رأسَه قطَع تُؤْلُولًا (¬٤) كان في رأسِه، فلم يَزَلْ (¬٥) مريضًا منه حتَّى ماتَ بعدَمَقْدَمِه مِن الحَجِّ بالمدينةِ سنةَ عشرينَ، ودُفِن في دارِ عَقِيلِ بنِ أبي طالبٍ، وصَلَّى عليه عمرُ بنُ الخَطَّابِ (¬١). وقيل: بل ماتَ أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بالمدينةِ بعدَ أخيه نوفلِ بنِ الحارثِ بأربعةِ أشهرٍ إلا ثلاثَ (¬٢) عَشْرةَ ليلةً، وكان هو الذي حفَر قبرَ نفسِه قبلَ أن يموتَ بثلاثةِ أيامٍ، وكانَتْ وفاةُ نوفلِ بنِ الحارثِ على ما ذكَرْناه (¬٣) فى بابِه سنةَ خمسَ عَشْرةَ (¬٤).