page 2587, entry [6822]Open original source
٦٢٢١ - أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي (¬١). (بر ند نع). ابن عم سيدنا المصطفى ﷺ وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، أمه غزية بنت قيس بن طريف من ولد فهر بن مالك بن النضر. قال إبراهيم بن المنذر وغيره: اسمه المغيرة، وقيل: اسمه كنيته، والمغيرة أخوه، كان أبو سفيان هذا من الشعراء المطبوعين فهجا رسول الله ﷺ، وعارضه حسان بن ثابت بقصيدته: ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذلك الجزاء ثم أسلم أبو سفيان فحسن إسلامه، فيقال، إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ﷺ حياء منه، أسلم عام الفتح قبل دخوله ﵇ مكة، لقيه هو وابنه جعفر بالأبواء فأسلما، وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن أبي أمية بين السقيا والعرج فأعرض ... رسول الله ﷺ عنهما، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وأخي ابن عمتك أشقى الناس بك، ثم رضي عنهما رسول الله ﷺ، وكان يحب أبا سفيان هذا، وشهد له بالجنة، وكان من فضلاء الصحابة وممن ثبت معه يوم حنين. وروى أبو حبة البدري أن رسول الله ﷺ قال: أبو سفيان خير أهلي أو من خير أهلي (¬٢).توفي بالمدينة بعد مقدمه من الحج سنة عشرين ودفن في دار عقيل بن أبي طالب وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقيل: بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وكان جعفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكانت وفاة نوفل بن الحارث في سنة خمس عشرة، وكان سبب موته أنه لما حج فحلق الحلاق رأسه فقطع تؤلولا (¬١) كان في رأسه. فلم يزل مريضا منه حتى مات ﵁.