Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Usamah ibn Zayd

Usamah bin Zayd bin Harithah b. Sharhayl b. 'Abdul-'Uzza b. Zayd b. Imr'ul Qays b. 'Amir b. Nu'man

Abu Muhammad, Abu Zayd

As long as he lived, Usamah was loved and respected by the sahabah. They used to give him precedence over others because of the love of the Prophet, sallallahu alayhe wa sallam, for him. When Umar became Khalifah he used to give him a greater pension and used to say to his son who once made the remark to him: “You are not better than him. the Prophet loved his father (Zayd) more than your father, and loved him more than you, and he appointed him a commander over me”.

Kunya
Abu Muhammad; Abu Zayd; Abu Yazid; Abu Haritha; Abu Abd Allah
Also known as
أسامة بن زيد بن حارثة
Born
~7 BH
Died
54 AH; also reported 58/59 AH
Lived in
Makka; Madina; Damascus (al-Mizza); Wadi al-Qura
Class
companion

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرئ القيس بن النعمان بن عامر

1st · died 54 AH

Teachers
8
Students
87
Verdicts
3
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
532
Review status
reviewed
Match method
reviewed phase5 usama ibn zayd companion identity v1
Confidence
reviewed high

Hadith appearances

167 hadiths · 6 collections

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

Mentioned in

24 books · 30 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
24
Strong identity entries
4
Chronology hints
24
Attribute hints
20
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

24 books · 30 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

24 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints4 assessment snippets

al-Tārikh al-kabīr

Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry

التاريخ الكبير — البخاري

  • assessment snippet1,061 chars
    أسامة بْن زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عَبْد العزى أَبُو زيد الْمَدَنِيّ مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقَالَ أَنَّهُ من كلب من اليمن (1) ، قَالَ شُعْبَة عَنْ سعد بْن إِبْرَاهِيم عاش أسامة بعد عثمان، قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ …
    ▸ expand full passage (1,061 chars)
    أسامة بْن زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عَبْد العزى أَبُو زيد الْمَدَنِيّ مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقَالَ أَنَّهُ من كلب من اليمن (1) ، قَالَ شُعْبَة عَنْ سعد بْن إِبْرَاهِيم عاش أسامة بعد عثمان، قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ (2) عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً فَكَانَ إذا فاء الفئ إِنْ كَانَ بِيَدِهِ عَمَلٌ أَلْقَاهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الصَّلاةِ، حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الإِفَاضَةَ بَعْضَ التَّأْخِيرِ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ذَهَبَ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَلَمَّا جَاءَ جَاءَ غُلامٌ أَفْطَسٌ أَسْوَدٌ فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ مَا حُبِسْنَا بِالإِفَاضَةِ الْيَوْمَ إِلا مِنْ أَجْلِ هَذَا! قَالَ عُرْوَةُ إِنَّمَا كَفَرَتِ الْيَمَنُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ.

Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq

Ibn Manẓūr · d. 1311 CE · 1 entry

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

  • assessment snippet11,977 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ابن عبد العزّي بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عديّ بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ويقال: أبو يزيد حبّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن حبّه، استعمله رسول الله صَلّ…
    ▸ expand full passage (11,977 chars)
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ابن عبد العزّي بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عديّ بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ويقال: أبو يزيد حبّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن حبّه، استعمله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ينفذ حتى توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعثه أبو بكر إلى الشّام، فأغار على أبنى من ناحية البلقاء؛ وشهد مع أبيه غزوة مؤتة، وقدم دمشق، وسكن المزّة مدّة، ثم انتقل إلى المدينة فمات بها، ويقال: بوادي القرى. روى عن النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عنه جماعة من الصّحابة والتّابعين. عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما تركت بعدي فتنةً أضرّ على الرّجال من النّساء ". وعنه، قال: كان النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأخذني والحسن فيقول: " اللهم إني أحبّهما فأحبّهما ". وعنه، أن رسول اله صلى اله عليه وسلم قال: " إنّما الرّبا في النّسيئة ". قال محمد بن سعد: قبض النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن عشرين سنة، وكان قد نزل وادي القرى، ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية، وأمّه أمّ أيمن، واسمها بركة، وكانت حاضنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاته. وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أوّل النّاس إسلاماً، ولم يفارق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وولد له أسامة بمكّة، ونشأ حتى أدرك لم يعرف إلاّ الإسلام، ولم يدن بغيره، وهاجر مع أبيه، وكان رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحبّه حبّاً شديداً، وكان عنده كبعض أهله. عن عائشة، قالت: دخل مجزّر المدلجي على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرأى أسامة وزيداً، وعليهما قطيفةً، قد غطيّا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؛ فدخل عليّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسروراً. وعن أسامة، قال: جاء العبّاس وعليّ يستأذنان على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هل تدري ما جاء بهما "؟ فقلت: لا؛ قال: " لكنّي أدري، إيذن لهما " فدخلا، فقال عليّ: يا رسول الله، من أحبّ أهلك إليك؟ قال: فاطمة قال: إنّما أعني من الرّجال؛ قال: " من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه، أسامة "؛ قال: ثم من؟ قال: ثم أنت؛ قال العبّاس: يا رسول الله، جعلت عمّك آخرهم! قال: " إنّ علياً سبقك بالهجرة ". قالت عائشة: لا ينبغي لأحد أن ينتقص أسامة بعدما سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من كان يحب الله ورسوله فليحبّ أسامة ". عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلّقها ألبتّة، وهو غائب بالشّام، فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخّطته، فقال: والله، مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتدّ في بيت أمّ شريك، ثم قال: تلك المرأة يغشاها أصحابي، اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني قالت: فلّما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة فنكحته، فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به. وعن ابن عمر، قال: لمّا استعمل النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة، قالوا فيه، فبلغ النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: " قد بلغني ما قلتم في أسامة وقد قلتم ذلك في أبيه من قبل، وإنه لخليق للإمارة، وإنه لأحبّ النّاس إليّ ". قال ابن عمر: ما استثنى فاطمة ولا غيرها. عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أمّر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة بن زيد، وأمره أن يغير على أبنى من ساحل البحر، قال هشام: وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أمّر الرّجل أعلمه وندب النّاس؛ قال: فخرج معه سروات النّاس وخيارهم ومعه عمر؛ قال: فطعن النّاس في تأمير أسامة، قال: فخطب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن أناساً طعنوا في تأميري أسامة كما طعنوا في تأميري أباه، وإنه لخليق للإمارة، وإن كان لأحبّ إليّ، وإن ابنه لأحبّ النّاس إليّ بعد أبيه، وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيراً. قال: ومرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل يقول في مرضه " أنفذوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة ". قال: فسار حتى بلغ الجرف، فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس فقالت: لا تعجل فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثقيل؛ فلم يبرح حتى قبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما قبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجع إلى أبي بكر فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثني وأنا على غير حالكم هذه، وأنا أتخوف أن تكفر العرب، فإن كفرت كانوا أول من يقاتل، وإن لم تكفر مضيت، فإن معي سروات الناس وخيارهم. قال: فخطب أبو بكر الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: والله لئن تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فبعثه أبو بكر إلى أبنى، واستأذن لعمر أن يتركه عنده، قال: فأذن أسامة لعمر. قال: فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم؛ قال هشام: يقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال حتى يفزع القوم. قال: فمضى حتى أغار عليهم، ثم أمرهم أن يعظموا الجراحة حتى يرهبوهم؛ قال: ثم رجعوا وقد سلموا، وقد غنموا. قال: فكان عمر يقول: ما كنت لأحيي أحداً بالإمارة غير أسامة لأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبض وهو أمير. قال: فساروا، فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترهم الله بها حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم. قال: فقدم بنعي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبراً واحداً، فقالت الروم: ما بالي هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا! قال عروة: فما رؤي جيش كان أسلم من ذلك الجيش. وعن عائشة، قالت: دخل أسامة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصابته عتبة الباب فشج في وجهه، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا بنت أبي بكر، قومي فامسحي عنه الأذى " قالت: فتقذرته؛ فقام إليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل يمصه ويمجه، ويقول: " لو كان أسامة جاريةً لحليته بكل شيء وزينته حتى أنفقه للرجال ". وعن عبد الله بن دينار، قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد يقول: السلام عليك أيها الأمير، فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين، تقول لي هذا؟ قال: فكان يقول له: لا أزال أدعوك ما عشت الأمير، مات رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنت علي أمير. وعن ابن عمر، قال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فقلت: إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة؛ فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منك، وإنما هاجر بك أبواك. وعن قيس بن أبي حازم: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فهلا إلى رجل قتل أبوه " يعني أسامة بن زيد. وعن يزيد بن عياض. قال: أهدى حكيم بن حزام للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الهدنة التي كانت بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين قريش حلة ذي يزن اشتراها بثلاثمئة دينار فردها عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: " إني لا أقبل هدية مشرك " فباعها حكيم، وأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من اشتراها له، فلبسها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما رآه حكيم فيها قال: من الطويل ما تنظر الحكام بالفضل بعدما ... بدا سابق ذو غرة وحجول فكساها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة بن زيد بن حارثة فرآها عليه حكيم، فقال: بخ بخ يا أسامة، عليك حلة ذي يزن! فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قل له: وما يمنعني وأنا خير منه وأبي خير من أبيه؟ ". وعن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، قالا: دخل أسامة بن زيد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأقبل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بوجهه، ثم قال: " يا أسامة بن زيد عليك بطريق الجنة، وإياك أن تحيد عنه فتختلج دونها " فقال أسامة: يا رسول الله دلني على ما أسرع به قطع ذلك الطريق،؛ قال: " عليك بالظمأ في الهواجر، وقصر النفس عن لذاتها ولذة الدنيا، والكف عن محارم الله، يا أسامة إن أهل الجنة يتلذذون بريح فم الصائم، وإن الصوم جنةٌ من النار، فعليك بذلك، وتقرب إلى الله بكثرة التهجد والسجود، فإن أشرف الشرف قيام الليل، وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً، وإن الله عز وجل يباهي به ملائكته، ويقبل إليه بوجهه، يا أسامة بن زيد إياك وكل كبدٍ جائعةٍ تخاصمك عند الله يوم القيامة، يا أسامة بن زيد، إياك أن تعد عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم، وأظمأوا الأكباد حتى غشيت أبصارهم الظلم، أسهروا ليلهم خشعاً ركعاً " يبتغون فضلاً من الله تعالى ورضواناً سيماهم في وجوههم من آثر السجود " تعرفهم بقاع الأرض تحف بهم الملائكة تحوم حواليهم الطير تذل لهم السباع كذل الكلب لأهله يابن زيد إن الله إذا نظر إليهم سر بهم، تصرف بهم الزلازل والفتن ". ثم بكى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكاء شديداً حتى اشتد بكاؤه، وخاف القوم أن يكلموه، وحتى ظن القوم أن أمراً نزل من السماء، ثم تكلم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حزين، قال: " ويح هذه الأمة ما يلقى فيها من أطاع الله عز وجل كيف يكذبونه ويضربونه ويحبسونه من أجل أنه أطاع الله "، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، والناس يومئذٍ على الإسلام؟ قال: " نعم " قال: ففيم إذاً يعصون من أطاع الله؟ قال: " إنما يعصونهم حيث أمروهم بطاعة الله، ترك القوم الطريق ولبسوا اللين من الثياب، وخدمتهم أبناء فارس، وتزين الرجل بزينة المرأة، وتزينت المرأة منهم بزينة الرجل، دينهم دين كسرى وقيصر، همتهم جمع الدنانير والدراهم، فهي دينهم، وسنتهم القتل، تباهوا بالجمال واللباس، فإذا تكلم ولي الله، الغني من التعفف، المنحنية أصلابهم من العبادة، قد ذبحوا أنفسهم من العطش لأجل رضاء الله عز وجل، كذبوا وأوذوا وطردوا وحبسوا، وقيل لهم: قرناء الشيطان ورؤوس الضلال، تكذبون بالكتاب وتحرمون زينة الله والطيبات من الرزق التي أخرج لعباده. يا أسامة بن زيد، تأولوا الكتاب على غير تأويله، وتركوا الدين، فهم على غير دين، واستبدلوا بما تأولوا أولياء الله. يا أسامة بن زيد، إن أقرب الناس من الله يوم القيامة من طال حزنه وظمؤه وسهره وفكرته، أولئك هم الأخيار الأبرار، لا أنبئك بصفتهم؟ قال: بلى يا رسول الله؛ قال: " هم الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن ماتوا لم يحضروا، وإذا نظر الناس إليهم قالوا: مجانين أو موسوسين، وما بالقوم جنون ولا وسواس، ولكنهم شغلوا أنفسهم بحب الله عز وجل وطلب مرضاته " يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً " " يبيتون لربهم سجداً وقياماً " " يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فيقلون على ذلك. يا أسامة بن زيد، أكل الناس من كل نوع، أكلوا من حشيش الأرض وثمارها، وتوسد الناس الوسائد والنمارق، توسدوا اللبن والحجارة، نعم الناس بلذاتهم وشهواتهم، نعموا بجوعهم والعطش، افترش الناس لين الفرش، افترشوا الجنوب والركب، ضحك الناس من الفرح، بكوا هم من الأحزان، تطيب الناس بالطيب، تطيبوا بالماء والتراب، بنوا الناس المنازل والقصور، واتخذوا الخراب والفلوات وظلال الشجر منازل ومساجد ومقيلاً، اتخذ الناس الأندية والمجالس متحدثاً تلذذاً وتلهياً وبطراً واتخذوا المحاريب وحلق الذكر والخلوة تخشعاً وخوفاً وتفكيراً وتذكيراً وتشريفاً، أنس الناس بالحديث والاجتماع، أنسوا بذكر الله ومناجاته والوحدة والفرار بدينهم من الناس، وهب الناس أنفسهم للدنيا، وهبوا هم أنفساً هو وهبها لهم فباعوا قليلاً زائلاً واشتروا كثيراً دائماً. يا أسامة بن زيد، لا يجمع الله عليهم الشدة في الدنيا والآخرة، بل لهم الجنة، أولئك هم أحباء الله، يا ليت أني قد رأيتهم، الأرض بهم رحيمة، والجبار منهم راض، ضيع الناس أفعال النبيين وأخلاقهم، حفظوها هم وتمسكوا بها. يا أسامة بن زيد، الراغب من رغب إلى مثل رغبتهم، والمغتر المغبون من لم يلق الله عز وجل بمثل رغبتهم وأدبهم، والخاسر من خسر تقواهم وضيع أفعالهم. يا أسامة بن زيد، هم لكل أرضٍ أمان، تبكي الأرض إذا فقدتهم، ويسخط الجبار على بلدٍ ليس فيه منهم، ولا تزال الأرض باكيةً حتى يبدل الله مثله. يا أسامة بن زيد، اتخذهم لنفسك أصدقاء وأصحاباً عسى أن تنجو بهم، وإياك أن تدع ما هم عليه فتزل قدمك فتهوي في النار، يا أسامة بن زيد، زهدوا في الحلال فحرموه على أنفسهم وقد أحل لهم، طلباً للفضل فتركوه لينالوا به الزلفى والكرامات عند الله عز وجل، ولم يتكابوا على الدنيا تكاب الكلاب على الجيف؛ شغل الناس بالدنيا، شغلوا هم أنفسهم بطاعة الله عز وجل، ولم يكن ذلك إلا بتوفيق من الله عز وجل لهم، أكلوا حلو الطعام وحامضه، شعثاً غبراً هزلاً، يراهم الناس فيظنون أن فيهم داء، ويقال: قد خولطوا، وما بالقوم داء ولا خولطوا، ويقال: قد ذهبت عقولهم، وما ذهبت عقولهم، ولكنهم نظروا بقلوبهم إلى من أذهلهم عن الدنيا وما فيها، فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول حين ذهبت عقول الناس في سكرتهم بحب الدنيا ورفض الآخرة. أولئك لهم البشرى والكرامة برفضهم لهواهم وإيثارهم حق الله عز وجل على حقوق من عاشروا. فقال أسامة: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: " أللهم اجعله منهم " أو قال: " أنت منهم ". وعن محمد بن سيرين، قال: بلغت النخلة على عهد عثمان ألف درهم؛ قال: فعمد أسامة إلى نخلة فعقرها وأخرج جمارها وأطعمها أمه، فقالوا له: ما يحملك على هذا، وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال: إن أمي سألتني ولا تسألني شيئاً أقدر عليه إلا أعطيتها. وعن الزهري، قال: قد حمل سعد بن أبي وقاص من العقيق إلى المدينة، وحمل أسامة بن زيد من الجرف. وقد تقدم أنه مات في خلافة معاوية، ومات معاوية سنة ستين.

Siyar aʿlām al-nubalāʾ

Al-Dhahabī · d. 1348 CE · 1 entry

سير أعلام النبلاء — الذهبي

  • assessment snippet13,545 chars
    أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ بنِ شَرَاحِيْلَ ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ. حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ.أَبُو زَيْدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو حَارِثَةَ. وَقِيْلَ: أَبُ…
    ▸ expand full passage (13,545 chars)
    أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ بنِ شَرَاحِيْلَ ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ. حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ.أَبُو زَيْدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو حَارِثَةَ. وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ. اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى جَيْشٍ لِغَزْوِ الشَّامِ، وَفِي الجَيْشِ عُمَرُ وَالكِبَارُ؛ فَلَمْ يَسِرْ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَبَادَرَ الصِّدِّيْقُ بِبَعْثِهِمْ، فَأَغَارُوا عَلَى أُبْنَى، مِنْ نَاحِيَةِ البَلْقَاءِ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ وَالِدِهِ، وَقَدْ سَكَنَ المِزَّةَ مُدَّةً؛ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَمَاتَ بِهَا. وَقِيْلَ: مَاتَ بِوَادِي القُرَى. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ، وَعَامِرُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو ظَبْيَانَ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِدَّةٌ، وَابْنَاهُ؛ حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ. ثَبَتَ عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْخُذُنِي وَالحَسَنَ، فَيَقُوْلُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا). قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الحَسَنِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ.وَكَانَ شَدِيْدَ السَّوَادِ، خَفِيْفَ الرُّوْحِ، شَاطِراً، شُجَاعاً، رَبَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَحَبَّهُ كَثِيْراً. وَهُوَ ابْنُ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَبُوْهُ أَبْيَضَ، وَقَدْ فَرِحَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: أَنَّ عَلِيّاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: (فَاطِمَةُ) . قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: (مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ) . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَنْتَ ) . وَرَوَى: مُغِيْرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ، فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ). وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي شَأْنِ المَخْزُوْمِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا:مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ يُكَلِّمُهُ فِيْهَا إِلاَّ أُسَامَةُ؛ حِبُّ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ، مَا حَاشَا فَاطِمَةَ وَلاَ غَيْرَهَا ) . قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللهِ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ. فَقَالَ: لِمَ فَضَّلْتَهُ عَلَيَّ، فَوَاللهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ؟ قَالَ: لأَنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ مِنْ أَبِيْكَ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ؛ فَآثَرْتُ حُبَّ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى حُبِّي. حَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسَامَةَ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ؛ فَقَالَ: (إِنْ يَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيْهِ، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيْقاً لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ ) .قُلْتُ: لَمَّا أَمَّرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ذَلِكَ الجَيْشِ، كَانَ عُمُرُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً. ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَّرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَةَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلاَمٌ أَسْوَدُ، أَفْطَسُ، فَقَالَ أَهْلُ اليَمَنِ: إِنَّمَا جَلَسْنَا لِهَذَا! فَلِذَلِكَ ارْتَدُّوا -يَعْنِي: أَيَّامَ الرِّدَّةِ -. قَالَ وَكِيْعٌ: سَلِمَ مِنَ الفِتْنَةِ مِنَ المَعْرُوْفِيْنَ: سَعْدٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ. قُلْتُ: انْتَفَعَ أُسَامَةُ مِنْ يَوْمِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ يَقُوْلُ لَهُ: (كَيْفَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَا أُسَامَةُ) .فَكَفَّ يَدَهُ، وَلَزِمَ مَنْزِلَهُ، فَأَحْسَنَ. عَائِشَةُ، قَالَتْ: أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُوْنَ أَنَا الَّتِي أَفْعَلُ. فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّيْهِ، فَإِنِّي أُحِبُّهُ ) . قُلْتُ: كَانَ سِنُّهُ فِي سِنِّهَا. مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَمَرَنِي رَسُوْلُ اللهِ أَنْ أَغْسِلَ وَجْهَ أُسَامَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ. قَالَتْ: وَمَا وَلِدْتُ، وَلاَ أَعْرِفُ كَيْفَ يُغْسَلُ الصِّبْيَانُ، فَآخُذُهُ، فَأَغْسِلُهُ غَسْلاً لَيْسَ بِذَاكَ. قَالَتْ: فَأَخَذَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ، وَيَقُوْلُ: (لَقَدْ أَحْسَنَ بِنَا أُسَامَةُ إِذْ لَمْ يَكُنْ جَارِيَةً، وَلو كُنْتَ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُكَ، وَأَعْطَيْتُكَ ) . وَفِي (المُسْنَدِ) : عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ، وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ ) . وَمِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ لَمْ يَلْقَ أُسَامَةَ قَطُّ إِلاَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيْرُ وَرَحْمَةُ اللهِ! تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنْتَ عَلَيَّ أَمِيْرٌ. جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:رَأَيْتُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ مُضْطَجِعاً عِنْدَ بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رَافِعاً عَقِيْرَتُهُ، يَتَغَنَّى، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فَمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ! وَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيْحاً، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ ) . وَقَالَ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ حِيْنَ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدٍ، قَالَ: (فَهَلاَّ إِلَى رَجُلٍ قُتِلَ أَبُوْهُ؟) يَعْنِي: أُسَامَةَ. إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ: عَنْ عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَهْمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ... ، الحَدِيْثَ. فَلَمَّا حَلَّتْ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَلْ ذَكَرَكِ أَحَدٌ؟) . قَالَتْ: نَعَمْ، مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الجَهْمِ. فَقَالَ: (أَمَّا أَبُو الجَهْمِ فَشَدِيْدُ الخُلُقِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوْكٌ، لاَ مَالَ لَهُ، وَلَكِنْ أُنْكِحُكِ أُسَامَةَ؟) . فَقُلْتُ: أُسَامَةُ! - تَهَاوُناً بِأَمْرِ أُسَامَةَ - ثُمَّ قُلْتُ: سَمْعاً وَطَاعَةً للهِ وَلِرَسُوْلِهِ، فَزَوَّجَنِيْهِ، فَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَشَرَّفَنِي اللهُ، وَرَفَعَنِي بِهِ. وَرَوَى مَعْنَاهُ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْهَا. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ:وَاللهِ لأَنْ تَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبْدَأَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فَبَعَثَ أُسَامَةَ، وَاسْتَأْذَنَهُ فِي عُمَرَ أَنْ يَتْرُكَهُ عِنْدَهُ. قَالَ: فَلَمَّا بَلَغُوا الشَّامَ، أَصَابَتْهُمْ ضَبَابَةٌ شَدِيْدَةٌ، فَسَتَرَتْهُمْ حَتَّى أَغَارُوا، وَأَصَابُوا حَاجَتَهُمْ. فَقَدِمَ عَلَى هِرَقْلَ مَوْتُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَإغَارَةُ أُسَامَةَ عَلَى أَرْضِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ. فَقَالَتِ الرُّوْمُ: مَا بَالُ هَؤُلاَءِ يَمُوْتُ صَاحِبُهُمْ وَأَنْ أَغَارُوا عَلَى أَرْضِنَا ! ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ السَّبَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ المَدِيْنَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَصْمَتَ فَلاَ يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ، ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا؛ فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي. أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيْكٌ، عَنِ العَبَّاسِ بنِ ذَرِيْحٍ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِأُسْكُفَةِ البَابِ، فَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُصُّهُ، ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ: (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ، وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ). شَرِيْكٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ:كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلاَحَهُ عَلِيّاً أَوْ أُسَامَةَ. الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عِيَاضٍ، قَالَ: أَهْدَى حَكِيْمُ بنُ حِزَامٍ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الهُدْنَةِ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ، اشْتَرَاهَا بِثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَرَدَّهَا، وَقَالَ: (لاَ أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ) . فَبَاعَهَا حَكِيْمٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنِ اشْتَرَاهَا لَهُ. فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا رَآهُ حَكِيْمٌ فِيْهَا، قَالَ: مَا يَنْظُرُ الحُكَّامُ بِالفَصْلِ بَعْدَ مَا ... بَدَا سَابِقٌ ذُوْ غُرَّةٍ وَحُجُوْلُ فَكَسَاهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ. فَرَآهَا عَلَيْهِ حَكِيْمٌ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَا أُسَامَة! عَلَيْكَ حُلَّةُ ذِي يَزَنٍ! فَقَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ: (قُلْ لَهُ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْهِ ) . مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَعُدُّكَ إِلاَّ مِنْ أَنْفُسِنَا يَا أُسَامَةُ، فَلِمَ لاَ تَدْخُلُ مَعَنَا؟ قَالَ: يَا أَبَا حَسَنٍ، إِنَّكَ -وَاللهِ- لَوْ أَخَذْتَ بِمِشْفَرِ الأَسَدِ، لأَخَذْتُ بِمِشْفَرِهِ الآخَرَ مَعَكَ، حَتَّى نَهْلِكَ جَمِيْعاً، أَوْ نَحْيَا جَمِيْعاً؛ فَأَمَّا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ، فَوَاللهِ لاَ أَدْخُلُ فِيْهِ أَبَداً.رَوَى نَحْوَهُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَدْلُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ البَزَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أُسَامَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ رَجُلاً أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ، حَتَّى قَتَلْنَاهُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَنَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: (يَا أُسَامَةُ! مَنْ لَكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) . فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً مِنَ القَتْلِ. قَالَ: (مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) . فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا، حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلاَمِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، وَلَمْ أَقْتُلْهُ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُعْطِي اللهَ عَهْداً أَلاَّ أَقْتُلَ رَجُلاً يَقُوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، أَبَداً. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (بَعْدِي يَا أُسَامَةُ؟) . قَالَ: بَعْدَكَ. رَوَاهُ: شَيْخٌ آخَرُ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، فَزَادَ فِيْهِ:قَالَ: أَدْرَكْتُهُ -يَعْنِي: مِرْدَاسَ بنَ نَهِيْك- أَنَا وَرَجُلٌ؛ فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ الحَكَمِ بنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ مَوْلَى قُدَامَةَ بنِ مَظْعُوْنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَوْلَى أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ يَرْكُبُ إِلَى مَالٍ لَهُ بِوَادِي القُرَى، فَيَصُوْمُ الاثْنَيْنَ وَالخَمِيْسَ فِي الطَّرِيْقِ. فَقُلْتُ لَهُ: تَصُوْمُ الاثنِيْنَ وَالخَمِيْسَ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ كَبِرْتَ، وَضَعُفْتَ، أَوْ رَقَقْتَ! فَقَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَصُوْمُ الاثنِيْنَ وَالخَمِيْسَ، وَقَالَ: (إِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثنِيْنِ وَالخَمِيْسِ ) . يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ابْنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَصُومُ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (أَيْنَ أَنْتَ عَنْ شَوَّالٍ!) . فَكَانَ أُسَامَةُ إِذَا أَفْطَرَ، أَصْبَحَ الغَدَ صَائِماً مِنْ شَوَّالٍ، حَتَّى يُتِمَّ عَلَى آخِرِهِ.ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ: قَدِمَ أُسَامَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَأَلْطَفَهُ، فَمَدَّ رِجْلَهُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ أَيْمَنَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ظُنْبُوْبِ سَاقِهَا بِمَكَّةَ، كَأَنَّهُ ظُنْبُوْبُ نَعَامَةٍ خَرْجَاءَ. فَقَالَ: فَعَلَ اللهُ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ، هِيَ -وَاللهِ- خَيْرٌ مِنْكَ! قَالَ: يَقُوْل مُعَاوِيَة: اللَّهُمَّ غُفْراً. الظُّنْبُوْبُ: هُوَ العَظْمُ الظَّاهِرُ. وَالخَرْجَاءُ: فِيْهَا بَيَاضٌ وَسَوَادٌ. لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : مائَةٌ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي البُخَارِيِّ: حَدِيْثٌ، وَفِي مُسْلِمٍ: حَدِيْثَانِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ أُسَامَةُ بِالجُرْفِ. وَعنِ المَقْبُرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ أُسَامَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَجِّلُوا بِحِبِّ رَسُوْلِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.

(no source attribution)

— · 1 entry

  • assessment snippet473 chars
    As long as he lived, Usamah was loved and respected by the sahabah. They used to give him precedence over others because of the love of the Prophet, sallallahu alayhe wa sallam, for him. When Umar became Khalifah he used to give him a greater pension and used to say to his son who once made the remark to him: “You are not better than him. the Prophet loved his father (Zayd) more than your father, and loved him more than you, and he appointed him a commander over me”.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1642, entry [119]209 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة (١) أبو زيد الكلبي مولى رسول الله ﷺ وحبه وابن حبه وكان أبوه وأمه أم أيمن موليين للنبي ﷺ قدم دمشق وسيأتي أخباره في ترجمته في حرف الألف من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ٢ ومنهم من أسلم ويقال
  • exact linked passagemedium confidencepage 3233, entry [810]52,733 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى ابن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن كنانة بن عوف ابن عذرة بن عدي بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ويقال أبو محمد ويقال أبو حارثة ويقال أبو يزيد (١) حب رسول الله ﷺ وابن حبه استعمله رسول الله على جيش فهي أبو بكر وعمر فلم ينفذ حتى توفي …
    ▸ expand full passage (52,733 chars)
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى ابن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن كنانة بن عوف ابن عذرة بن عدي بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ويقال أبو محمد ويقال أبو حارثة ويقال أبو يزيد (١) حب رسول الله ﷺ وابن حبه استعمله رسول الله على جيش فهي أبو بكر وعمر فلم ينفذ حتى توفي رسول الله ﷺ فبعثه أبو بكر إلى الشام فأغار على أبنى (٢) من ناحية البقاء (٣) وشهد مع أبيه عزوة مؤتة وقدم دمشق وسكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها ويقال بوادي القرى (٥) روى عن النبي ﷺ روى عنه أبو هريرة وابن عباس وابناه الحسن ومحمد ابنا أسامة أبو وائل شقيق بن سلمة وعروة بن الزبير وأبو عثمان النهدي وعياض بن صبري الكلبي وعامر وإبراهيم ابنا سعد بن أبي وقاص وعمرو بن عثمان بن عفان وكريب مولى ابن عباس وأبو ظبيان حصين بن جندب الجبني (٦) وعطاء مولى ابن سباع وحرملة مولى أسامة والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وأبو سعيد كيسان المقبري وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وغيرهم أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن يونس نا قريش بن أنس (٧) نا سليمان التيميقال ونا إسحاق بن الحسن نا هوذة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر نا بشر بن موسى نا هوذة بن خليفة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء [٢٠٦٨] وأخبرنا أبو القاسم أنا أبو طالب أنا أبو بكر الشافعي قال وحدثني أحمد بن محمد الجعفي نا هوذة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة عن النبي ﷺ بمثله ولهذا الحديث عندي طرق كثيرة أخبرنا أبو غالب بن البنا وأبو نصر بن رضوان وأبو محمد عبد الله بن نجا بن شاتيل قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا يحيى بن سعيد عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول اللهم إنا أحبهما فأحبهما [٢٠٦٩] أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا بشر بن موسى نا هوذة بن خليفة نا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال كان رسول الله ﷺ يأخذني والحسن فيقول اللهم إني أحبهما فأحبهما [٢٠٧٠] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو سعيد الحسن بن جعفر الحرفي (٢) نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني حدثني يحيى بنعبد الله البابلتي (١) نا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي حدثني عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري قال قلت لأبي سعيد أرأيت قول ابن عباس في الصرف قال قد زجرته وسوف أزجره قال ثم أتاه قال أرأيت قولك أشئ سمعته من رسول الله ﷺ أو شئ وجدته في كتاب الله قال كلا أما رسول الله ﷺ فأنتم أعلم به وأما كتاب الله فلا أعلمه ولكن حدثني أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال إنما الربا في النسيئة [٢٠٧١] أخبرنا أبو الحسن الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عقال قال أنا أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال واسم أبي عقال هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن نعمان أن أباه حدثه وكان صغيرا فلم يع (٢) عنه قال فحدثني عمي زيد بن أبي عقال عن أبيه أن آباءه حدثوه أن أسامة قدم الشام على معاوية فقال له معاوية اختر لك منزلا فاختار المزة واقتطع فهيا هو وعشيرته ثم أن أسامة خرج إلى وادي القرى إلى ضيعة له فتوفي بها في حديث طويل أخبرنا الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور بن المبارك قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد نا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي نا خليفة بن خياط العصفري قال أسامة بن زيد بن حارثة حب رسول الله ﷺ أمة أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ مات بالمدينة يكنى أبا محمد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن الحمامي أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران القرميسيني نا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس الكلبي أنعم الله عليه ورسوله وأسامة بن زيديكنى أبا محمد حدثني بذلك ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز إجازة نا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح الرزاز نا أبو حفص بن شاهين أنا محمد بن مخلد بن حفص العطار وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي (١) أنا عثمان بن محمد المخرمي نا إسماعيل بن محمد الصفار قالا أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر عبد الله (٢) بن محمد بن حميد بن أبي الأسود قال أسامة بن زيد أبو محمد أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أحمد بن علي بن الحسن أنا أحمد بن عبد الله بن البرقي (٣) قال أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ وأمة أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ وكانت تسمى أم أيمن بركة وكان أيمن رجلا من الأنصار فيما ذكر بعض أهل العلم وتوفي أسامة بن زيد بالمدينة أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي حب رسول الله ﷺ ومولاه ويكنى أبا محمد قبض النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة وكان قد نزل وادي القرى ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية وأمه أم أيمن واسمها بركة وكانت حاضنة النبي ﷺقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف الخشاب نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) في الطبقة الثانية قال أسامة الحب بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات وعند ابن معروف بن زيد بن اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب وهو حب رسول الله ﷺ ويكنى أبا محمد وأمة أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أول الناس إسلاما ولم يفارق رسول الله ﷺ وولد له أسامة بمكة ونشأ حتى أدرك ولم يعرف إلا الإسلام لله ولم يدن بغيره وهاجر مع رسول الله ﷺ إلى المدينة (٢) وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا شديدا وكان عنده كبعض أهله وفي نسخة هاجر مع أبيه وهو الصواب أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٣) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى أبو زيد المديني (٤) مولى النبي ﷺ ويقال إنه من كلب من اليمن قال شعبة عن سعد بن إبراهيم عاش أسامة بعد عثمان أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو زيد أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى الكلبي مولى رسول الله ﷺ قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى بن الحكاك أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أبو زيد أسامة بن زيد بن حارثة مولى النبي ﷺأخبرنا أبو الحسن الموحد أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن زهير حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي يقال له الحب بن الحب استعمله رسول الله ﷺ وتوفي رسول الله ﷺ وأسامة معسكر بالجرف (١) فقال رسول الله ﷺ أمضوا بعث أسامة وأسامة يومئذ ابن ثماني عشرة (٢) سنة فأغار أسامة حيث أمره النبي ﷺ ورجع سالما قال مصعب وأم أيمن أم أسامة بن زيد قال ابن زهير وقال سلمان بن أبي شيخ أم أيمن أم أسامة بن زيد وهي مولاة رسول الله ﷺ وكانت لأمة واسمها بركة وكان رسول الله ﷺ يقول أم أيمن أمي بعد أمي قال وقال البغوي رأيت في كتاب عمي علي بن عبد العزيز أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبدود بن كنانة بن عوف بن عذرة وكان زيد مولى رسول الله ﷺ وكان يسكن المدينة قال وقال البغوي أسامة بن زيد بن حارثة كنيته أبو زيد ويقال أبو محمد ويقال أبو حارثة وكان يسكن المدينة قال وذكر مصعب الزبيري أن أسامة مات بالمدينة في آخر خلافة معاوية أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنا نصر بن إبراهيم الزاهد أنا سليم بن أيوب الرازي أنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان الموصلي بها نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن إياس (٣) قال سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي قال أسامة بن زيد بن حارثة يكنى أبو محمد أخبرنا أبو الفضل محمد وأبو عاصم الفضيل ابنا إسماعيل بن الفضيل الفضيليانقالا أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي (١) أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي (٢) أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي (٣) قال أسامة بن زيد مولى رسول الله ﷺ أبو محمد وهو ابن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس الكلبي أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا محمد بن إسحاق بن مندة قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ويقال ابن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عمران بن عبد ود بن كنانة بن عوف بن زيد اللات بن رفيدة بن لؤي بن كلب بن وبرة بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة مولى رسول الله ﷺ يكنى أبا زيد ويقال أبو يزيد وقيل أبو محمد وأبو خارجة وأمه أم أيمن واسمها بركة وكانت لعبد الله بن عبد المطلب وهي حاضنة النبي ﷺ وهو ابن ثمان عشرة سنة وتوفي بعد مقتل عثمان بوادي القرى ويقال إنه مات بالجرف وحمل إلى المدينة قال الزهري وكان يسمى الحب بن الحب أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو عمرو بن مندة وإبراهيم بن محمد الطيان قالا أنا إبراهيم بن عبد الله الوراق أنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب نا عمي وهو عبد الله بن وهب حدثني إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت دخل قائف ورسول الله ﷺ شاهد وأسامة بن يزيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال هذه الأقدام بعضها من بعض قال فسر بذلك النبي ﷺ وأعجبه فأخبر به (٤) عائشة (٥) قال إبراهيم بسعد وكان يعني زيداأحمر أبيض أشقر وكان أسامة بن زيد مثل الليل قال ونا أبو بكر النيسابوري نا يونس نا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت دخل مجزز المدلجي على رسول الله ﷺ فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامها فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فدخل علي رسول الله ﷺ مسرورا (١) ولهذا الحديث عندي طرق كثيرة أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٢) نا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول اللهم إني أحبهما فأحبهما [٢٠٧٢] قال يحيى قال التيمي كنت أحدث به فدخلني منه فقلت أنا أحدث به منذ كذا وكذا فوجدته مكتوبا عندي ولهذا الحديث أيضا عندي طرق كثيرة أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون الروياني أنا أبو عبد الله الزيادي نا معتمر عن أبيه عن أبي تميمة عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ كان يقعده على فخذه ويقعد الحسن على الخفذ الأخرى ويقول اللهم ارحمهما فإني أرحمهما [٢٠٧٣] أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد وأبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد الغازي قالوا أنا أحمد بن الحسن الأزهري أنا الحسن بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر الإسفرايني نا محمد بن عوف الحمصي نا محمد بن يحيى النيسابوري نا حماد بن قيراط عن أبي عوانة (٤) عن عمر بن أبيسلمة (١) عن أبيه أخبرني أسامة بن زيد قال جاء العباس وعلي يستأذنان على رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ هل تدري ما جاء بهما فقلت لا قال لكني أدري ائذن لهما فدخلا فقال علي يا رسول الله من أحب أهلك إليك قال فاطمة قال إنما أعني من الرجال قال من أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة قال ثم من قال ثم أنت قال العباس يا رسول الله جعلت عمك آخرهم قال إن عليا سبقك بالهجرة (٢) [٢٠٧٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أحمد بن منصور نا يحيى بن حماد أنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال أخبرني أسامة بن زيد أن عليا قال يا رسول الله أي أهلك أحب إليك قال فاطمة قال إنما أسألك عن الرجال قال من أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة بن زيد قال ثم من قال ثم أنت (٣) [٢٠٧٥] أخبرناه عاليا بطوله أبو سهل بن سعدويه أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب أنا محمد بن هارون نا خالد بن يوسف بن خالد أبو الربيع السمتي (٤) نا أبو عوانة عن عمر عن أبي سلمة أخبرني أسامة بن زيد قال مررت فإذا علي والعباس قاعدين في المسجد فقالا يا أسامة استأذن لنا على رسول الله ﷺ قال فدخلت فقلت يا رسول الله هذا علي والعباس على الباب يستأذنان فقال هل تدري ما جاء بهما قال قلت لا والله يا رسول الله قال ولكني أنا قد علمت ما جاء بهما فأذن لهما قال فدخلا فجلسا فقال علي يا رسول الله جئناك نسألك أي أهلك أحب إليك قال أحب أهلي إلي فاطمة بنت محمد قال علي لا والله ما نسألك عن أهلك قال فأحب أهلي إلي من أنعم الله عليه وأنعمت عليه لأسامة بن زيد قال علي ثم من يا رسول الله قال ثم أنت قال فقال العباسبن عبد المطلب يا رسول الله عمك آخرهم قال إن عليا سبقك بالهجرة [٢٠٧٦] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا حسين بن علي عن زائدة عن مغيرة عن الشعبي قال قالت عائشة لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله ﷺ يقول من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة (٢) [٢٠٧٧] أخبرناه عاليا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو مضر ملحم بن إسماعيل بن مضر أنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل (٣) نا أبو العباس السراج نا قتيبة نا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت سمعت النبي ﷺ يقول من أحب الله ورسوله فليحب أسامة بن زيد [٢٠٧٨] وأخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبان السراج نا بشار بن موسى الخفاف نا أبو عوانة عن المغيرة عن الشعبي عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ من أحب الله ورسوله فليحب أسامة بن زيد [٢٠٧٩] وأخبرناه أبو الوفا عبد الواحد بن حمد أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد الرسول ﷺ في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ الحديث (٤) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٥) نا عبد الصمد نا حماد بن موسى بن عقبة عنسالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة ولا غيرها (١) [٢٠٨٠] أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه أنا أبو عثمان بن سعيد بن محمد البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد (٢) أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي (٣) نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري نا مالك بن أنس (٤) عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال والله ما لك علينا من شئ فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتد (٥) في بيت أم شريك ثم قال تلك المرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذ حللت فآذنيني قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله ﷺ أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له أنكحي أسامة " بن زيد قالت فكرهته ثم قال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به [٢٠٨١] أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين أنا أبو علي الحسن بن علي التميمي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٦) حدثني أبي نا وكيع نا سفيان سمعه من أبي بكر بن أبي الجهم قال سمعت فاطمة بنت قيس قالت قال لي رسول الله ﷺ إذا حللت فآذنيني فأذنته فخطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو الجهم وأسامة بن زيد فقال رسول الله ﷺ أما معاوية فرجل ترب لا مال له وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء ولكن أسامة بن زيد (٧) قال فقالت بيدها هكذاأسامة (١) أسامة يقول لم ترده فقال لها رسول الله ﷺ طاعة الله وطاعة رسوله خير لك فتزوجته فاغتبطته [٢٠٨٢] أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد الجوزي الفقيه أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن عتبة بن عبد الله عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم (٢) أنه قال دخلت على فاطمة بنت قيس وقد كان زوجها طلقها ثلاثا فسألتها فقالت متعني بثلث إصبع شعير وثلث إصبع تمر قالت وأمرني رسول الله ﷺ أن أكون عند ابن أم مكتوم فإنه مكفوف البصر لا يراني حين أضع خماري قال إذا حللت فلا تسبقيني (٣) بنفسك قالت فلما حللت قال رسول الله ﷺ هل ذكرك أحد فقلت نعم معاوية وأبو الجهم فقال رسول الله ﷺ أما أبو الجهم شديد الخلق على النساء ومعاوية لا مال له ولكن أنكحك أسامة فقالت أسامة تهاونا بأمر أسامة ثم قلت سمعا وطاعة لله ﷿ ولرسوله ﷺ قالت فزوجني أسامة فكرمني الله بأبي زيد وشرفني الله بأبي زيد ورفعني الله بأبي زيد (٤) [٢٠٨٣] أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو المعالي ثابت بن بندار البقال أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى البابسيري أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي نا أبي قال حدثني الواقدي أخبرني عبد الله بن جعفر الزهري أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد قال قال رسول الله ﷺ انكحوا أسامة بن زيد فإنه عربي صليب هذا مرسل [٢٠٨٤] أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاءوأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا أبو الفضل بن الفرات قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا الحسن بن حبيب نا أبو أمية نا الأسود بن عامر نا حماد بن سلمة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا يعقوب بن الدورقي وقال ابن المقرئ يعقوب بن إبراهيم نا أبو عاصم عن فضيل بن سليمان أبي سليمان حدثني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال لما استعمل رسول الله ﷺ أسامة بن زيد قال الناس فيه قال فبلغ النبي ﷺ ذلك أو شئ من ذلك فقال رسول الله ﷺ قد بلغني ما قلتم في أسامة ولقد قلتم ذلك في أبيه من قبله وإنه لخليق للإمارة وإنه لخليق للإمارة زاد ابن المقرئ وإنه لخليق للإمارة وقالا وإنه لأحب الناس إلي قال ما استثنى فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٦] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أبو العباس أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا إسحاق بن سيار النصيبي (١) نا أبو عاصم (٢) عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال لما استعمل النبي ﷺ أسامة قالوا فيه فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال قد بلغني ما قلتم في أسامة وقد قلتم ذاك في أبيه من قبل وإنه لخليق للإمارة وإنه لأحب الناس إلي قال ابن عمر ما استثنى فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٧] أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بنشكرويه وأبو المظفر محمود بن جعفر بن أحمد الكوسج (١) قالا أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد البغدادي نا أبو بكر محمد بن علي بن الجارود نا أبو عبد الله محمد بن عيسى الزجاج نا أبو عاصم عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال لما ولى رسول الله ﷺ أسامة قال فيه الناس فقال رسول الله ﷺ قد بلغني ما قلتم في تأميري أسامة وقد قلتم في أبيه من قبل وإن كان لخليق للإمارة وإن كان لخليق للإمارة ثلاثا وإن كان لأحب أو من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ قال ابن عمر فما استثنى فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أبو خيثمة وفي حديث ابن المقرئ نا زهير نا عفان نا وهيب نا موسى بن عقبة حدثني سالم عن أبيه أنه كان يحدث عن رسول الله ﷺ حين أمر أسامة بن زيد فبلغه أن الناس هابوا أسامة وقال ابن حمدان على أسامة وطعنوا في إمارته فقام رسول الله ﷺ كما حدثني سالم فقال ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل وإن كان لخليقا للإمارة وإنه لأحب الناس إلي كلهم وإن ابنه هذا لأحب الناس إلي فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم [٢٠٨٩] قال سالم ما سمعت عبد الله حدث هذا وقال ابن المقرئ ما (٢) حدث بهذا الحديث قط إلا قال حاشا فاطمة رواه عمر بن حمزة عن سالم أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المغربي أنا أبو بكر الجوزقي أخبرني محمد بن يوسف بن يعقوب بن يوسف نا عبد الله بن محمد نا أبو كريب نا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ قال وهو على المنبرإن (١) تطعنوا في إمارته يريد أسامة بن زيد لقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله وأيم الله إن كان لخليقا لها وأيم الله إن كان لأحب الناس إلي وأيم الله إن هذا لخليق يريد أسامة بن زيد وأيم الله إن كان أحبهم إلي بعده فأوصيكم به فإنه من صالحكم [٢٠٩٠] ورواه نافع عن ابن عمر أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي أنا معاذ بن المثنى نا مسدد نا أمية بن خالد نا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أسامة أحب الناس إلي فما استثنى فاطمة [٢٠٩١] أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو محمد المخلدي أنا المؤمل بن الحسن نا أحمد بن منصور نا أبو النضر هاشم بن القاسم نا عاصم بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ استعمل أسامة بن زيد على جيش فيهم أبو بكر وعمر فطعن الناس في عمله فخطب النبي ﷺ الناس ثم قال قد بلغني أنكم قد طعنتم في عمل أسامة وفي عمل أبيه قبله وإن أباه لخليق للإمارة وإنه لخليق للأمرة يعني أسامة وإنه لمن أحب الناس إلي فأوصيكم به [٢٠٩٢] ورواه عبد الله بن دينار عن ابن عمر أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي (٢) أنا أبو حاتم مكي بن عبدان نا عبد الله بن هاشم بن حيان أبو عبد الرحمن العبدي الطوسي بطوس نا يحيى بن سعيد القطان حدثني سفيان حدثني عبد الله بن دينار قال سمعت ابن عمر يقول أمر رسول الله ﷺ أسامة بن زيد فطعن الناس في إمارته فقال إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه وأيم الله إنهكان لخليقا للإمارة وأيم الله إنه كان لمن أحب الناس إلي وإن ابنه هذا لمن أحب الناس إلي بعده [٢٠٩٣] أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة وأخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو حفص بن شاهين إملاء قالا نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال لما استعمل رسول الله ﷺ أسامة طعن الناس في إمارته فجلس رسول الله ﷺ على المنبر وقال بلغني أن رجالا يطعنون في إمارة أسامة وقد كانوا يطعنون في إمارة أبيه من قبله وأيم الله إنه لخليق بالإمارة وإن كان أبوه لمن أحب الناس إلي وإنه لمن أحب الناس إلي من بعده [٢٠٩٤] وأخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أحمد بن منصور أنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي أنا أبو العباس السراج نا أبو عمر حفص بن عمر الدوري والحسين بن الضحاك قالا نا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول بعث رسول الله ﷺ بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في أمرته فقام رسول الله ﷺ فقال إن تطعنوا في أمرته فقد كنتم تطعنون في أمرة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا للأمرة وإن كان من أحب الناس إلي وإن هذا من أحب الناس إلي بعده [٢٠٩٥] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن الجندي (١) نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني (٢) بالبصرة نا أحمد بن روح الأهوازي نا سفيان عن عمرو عن محمد بن علي قال طعنوا في إمرة أسامة فقام رسول الله ﷺ فقال إن ناسا طعنوا في إمرة أسامة وقد طعنوا في إمرة أبيه من قبل وإنه وأباه لها لأهل هذا مرسل [٢٠٩٦]أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال تردد ناس من العسكر لوجع رسول الله ﷺ وبلغ النبي ﷺ عن الذين قالوا في تأمير أسامة على المهاجرين والأنصار فخرج عاصبا رأسه من الصداع فأتى المنبر فقال إنه بلغني أن رجالا قالوا في تأميري أسامة ولعمري لئن قالوا فيه لقد قالوا في أبيه من قبله وإنه لخليق للإمارة وأبوه من قبله فانفذوا بعث أسامة ودخل وخرج الناس إلى الجرف فلما ثقل رسول الله ﷺ أقاموا حتى شهدوه فلما فرغوا أنفذه أبو بكر على ما قال رسول الله ﷺ وهذا مرسل [٢٠٩٧] قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد (١) أنا أبو أسامة حماد بن أسامة نا هشام بن عروة أخبرني أبي قال أمر رسول الله ﷺ أسامة بن زيد وأمره أن يغير على أبنى (٢) من ساحل البحر قال هشام وكان رسول الله ﷺ إذا أمر الرجل أعلمه وندب الناس معه قال فخرج معه سروات الناس وخيارهم ومعه عمر قال فطعن الناس في تأمير أسامة قال فخطب رسول الله ﷺ فقال إن ناسا طعنوا في تأميري أسامة كما طعنوا في تأميري أباه وإنه لخيلق للإمارة وإن كان لأحب الناس إلي وإن ابنه لأحب الناس إلي بعد أبيه وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيرا قال ومرض رسول الله ﷺ فجعل يقول في مرضه أنفذوا جيش أسامة أنفذوا جيش أسامة [٢٠٩٨] قال فسار حتى بلغ الجرف فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس فقالت لا تعجل فإن رسول الله ﷺ ثقيل فلم يبرح حتى قبض رسول الله ﷺ فلما قبض رسول الله ﷺ رجع إلى أبي بكر فقال إن رسول الله ﷺ بعثني وأنا على غير حالكم هذه وأنا أتخوف أن تكفر العرب فإن كفرت كانوا أول من يقاتل وإن لم تكفر مضيتفإن معي سروات الناس وخيارهم قال فخطب أبو بكر الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال والله لان تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشئ قبل أمر رسول الله ﷺ قال فبعثه أبو بكر إلى أبنى (١) واستأذن لعمر أن يتركه عنده قال فأذن أسامة لعمر قال فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم قال هشام يقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال حتى يفزع القوم قال فمضى حتى أغار عليهم ثم أمرهم أن يعظموا الجراحة حتى يرهبوهم قال ثم رجعوا وقد سلموا وقد غنموا قال فكان عمر يقول ما كنت لأجئ أحدا بالإمارة غير أسامة لأن رسول الله ﷺ قبض وهو أمير قال فساروا فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترهم الله بها حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم قال فقدم بنعي رسول الله ﷺ على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبرا واحدا فقالت الروم ما بالي هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا قال عروة فما رئي جيش كان أسلم من ذلك الجيش قال ونا محمد بن سعد (٣) نا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه بنحو حديث أبي (٤) أسامة عن هشام وزاد وفي الجيش الذي استعمله عليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح قال وكتبت إليه فاطمة بنت قيس إن رسول الله ﷺ قد ثقل وإني لا أدري (٥) ما يحدث فإن (٦) رأيت أن تقيم فأقم فدوم أسامة بالجرف حتى مات رسول الله ﷺ قال وأمر أن يعظم فيهم الجراح يجزل (٧) الرجل منهم جزلا فكفرت العرب قال وأنا ابن سعد (٨) أنا كثير بن هشام أنا جعفر بن برقان نا الحضرمي رجل من أهل اليمامة قال بلغني أن رسول الله ﷺ بعث أسامة بن زيد وكان يحبه ويحب أباهقبله بعثه على جيش وكان ذلك أول ما جرب أسامة في قتال فلقي فقاتل فذكر منه بأس قال أسامة فأتيت النبي ﷺ وقد أتاه البشير بالفتح فإذا هو متهلل وجهه فأدناني منه ثم قال حدثني فجعلت أحدثه فقلت فلما انهزم القوم أدركت رجلا فأهويت إليه بالرمح فقال لا إله إلا الله فطعنته فقتلته فتغير وجه رسول الله ﷺ وقال ويحك يا أسامة فكيف لك بلا إله إلا الله فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني أسلب (١) من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدا فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا إله إلا الله بعدما سمعت من رسول الله ﷺ [٢٠٩٩] قال وأنا ابن سعد (٢) أنا الفضل بن دكين نا حنش قال سمعت أبي يقول استعمل النبي ﷺ أسامة بن زيد وهو ابن ثمان عشرة سنة حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري نا ابن عائذ نا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وكان أسامة بن زيد قد تجهز للغزو وخرج ثقله إلى الجرف فأقام تلك الأيام لوجع رسول الله ﷺ أمره رسول الله ﷺ على جيش عامتهم المهاجرون فيهم عمر بن الخطاب أمره رسول الله أن يغير على أهل مؤتة وعلى جانب فلسطين حيث أصيب زيد بن حارثة فجلس رسول الله ﷺ إلى ذلك الجذع واجتمع المسلمون يسلمون عليه ويدعون له بالعافية فدعا رسول الله ﷺ أسامة بن زيد فقال اغد على بركة الله والنصر والعافية ثم أغد حيث أمرتك أن تغير قال أسامة بأبي أنت قد أصبحت مفيقا وأرجو أن يكون الله قد شفاك فائذن لي أن أمكث حتى يشفيك الله فإني إن خرجت على هذه الحال خرجت وفي قلبي فرحة من شأنك وأكره أن أسأل عنك الناس فسكت رسول الله ﷺ فلم يراجعه وقام فدخل بيت عائشة [٢١٠٠] أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٣)نا علي (١) وموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي توفي فيه أنفذوا جيش أسامة فقبض رسول الله ﷺ وأسامة بالجرف فكتب أسامة إلى أبي بكر أنه قد حدث أعظم الحدث وإني (٢) لا أدري لعل العرب ستكفر ومعي وجوه أصحاب رسول الله ﷺ ونخبهم (٣) فإن رأيت أن نقيم فكتب إليه أبو بكر لا نستفتح بشئ أولى من أمر رسول الله ﷺ ولأن تخطفني الطير أحب إلي من ذلك ولكن إن رأيت أن تأذن لعمر فأذن له ومضى أسامة لوجهه [٢١٠١]] أخبرنا أبو سهل بن سعدويه وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالا أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني نا أبو كريب نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال لما ثقل النبي ﷺ هبطت وهبط الناس المدينة فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت فلا يتكلم فجعل رسول الله ﷺ يضع يديه علي ثم يرفعهما فأعرف أن يدعو لي رواه الترمذي (٤) عن أبي كريب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص أنا رضوان بن أحمد بجالينوس أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق (٥) عن محمد بن أسامة عن أبيه أسامة بن زيد قال لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت وهبط الناس المدينة ودخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبهما علي أعرف أنه يدعو ليأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد أنا علي بن عمر بن محمد أنا أبو بكر بن شاذان وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو حفص بن شاهين وعيسى بن علي فوقهما قالوا أنا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن حنبل (١) نا يعقوب بن إبراهيم نا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت إلى رسول الله ﷺ يوم أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه (٢) إلى السماء ثم يصبهما علي أعرف أنه يدعو لي أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا سعيد بن أحمد العيار أنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي أنا أبو العباس السراج نا أبو عمار الحسين بن حريث نا الفضل بن موسى عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت أراد النبي ﷺ أن يمسح مخاط أسامة قالت عائشة دعني حتى أكون أنا التي أفعله قال يا عائشة أحببه فإني أحبه (٣) [٢١٠٢] رواه مسلم عن محمود بن غيلان عن الفضل بن موسى أخبرنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هاشم الكندي (٤) نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن بكر بن فصيل الحوطي (٥) نا خالد بن يزيد البصري الضبي نا شريك نا العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة قالت دخل أسامة على النبي ﷺ فأصابته عتبة الباب فشج في وجهه فقال النبي ﷺ يا بنت أبي بكر قومي فامسحي عنهالأذى قالت فتقذرته فقام إليه النبي ﷺ فجعل يمصه ويمجه ويقول لو كان أسامة جارية لحليته بكل شئ وزينته حتى أنفقه للرجال [٢١٠٣] أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج نا عبد الله بن غنام بن حفص بن عتاب نا علي بن حكيم الأودي وأخبرنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو عبد الله جفعر بن محمد أنا أبو زيد نا محمد بن عيسى قالا نا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة بعتبة الباب فانشج وجهه وفي حديث الفقيه فشج في جبهته فقال النبي ﷺ زاد الفقيه مجي عنه أو وقالا أميطي عنه الأذى وكأني تقذرته وفي حديث الفقيه فتقذرته فجعل النبي ﷺ يمصه ويمجه ويقول لو كان أسامة جارية لسكوته وحليته حتى أنفقه [٢١٠٤] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا وكيع عن شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة أن أسامة عثر بعتبة الباب فدمي قال فجعل النبي ﷺ يمصه ويقول لو كان أسامة جارية لحليتها ولكسوتها حتى أنفقها [٢١٠٥] قال وحدثني أبي (١) نا حجاج أنا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة أن أسامة بن زيد عثر بأسكفة الباب أو عتبة الباب فشج في جبهته فقال لي رسول الله ﷺ أميطي عنه أو نحي عنه الأذى قالت فتقذرته قالت فجعل رسول الله ﷺ يمصه ثم يمجه وقال رسول الله ﷺ لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه [٢١٠٦] أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح الفقيه أنا محمد بن أحمد بن أبي جعفر أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي (٢) أنا الحسن بن محمد بن حليم نا أبو الموجه محمد بن عمرو (٣) أنا يحيى الحماني أنا شريك عن العباس بن ذريحعن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة بعتبة الباب فشج وجهه فقال النبي ﷺ أميطي عنه الأذى فقذرته فجعل النبي ﷺ يمص الدم ثم يمجه ويقول لو كان أسامة جارية لكسوناه لو كان أسامة جارية لحليناه لننفقه [٢١٠٧] أخبرناه عاليا أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا محمد بن الصباح نا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة بعتبة الباب فشج في وجهه فقال لي النبي ﷺ يا عائشة أميطي عنه الأذى فقذرتها فجعل النبي ﷺ يمص شجته ويمجها ويقول لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه [٢١٠٨] وروي من وجه آخر عن عائشة أخبرناه أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا زكريا بن يحيى الواسطي نا هشيم عن مجالد (١) عن الشعبي عن عائشة قالت (٢) أمرني رسول الله ﷺ أن أغسل وجه أسامة بن زيد يوما وهو صبي قالت وما ولدت ولا أعرف كيف يغسل الصبيان قالت فأخذه فأغسله غسلا ليس بذاك قالت فأخذه فجعل يغسل وجهه ويقول لقد أحسن بنا إذ لم يك بجارية ولو كنت جارية لحليتك وأعطيتك [٢١٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن العباس بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع البلخي أنا محمد بن عمر الواقدي حدثني محمد بن خوط عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار قال كان أسامة بن زيد قد أصابه الجدري أول ما قدم المدينة وهو غلام بمخاطه يسيل على فيه فتقذرته عائشة فدخل رسول الله ﷺ فطفق يغسل وجهه ويقبله فقالت عائشة أما والله بعد هذا فلا أقصيه أبدا قال وأنا الواقدي نا محمد بن الحسين عن حسين بن أبي حسين المازني عنابن قسيط عن محمد بن زيد قال سقط أسامة فأصاب وجهه شجة فكان رسول الله ﷺ يمص الدم ويبصقه أخبرنا أبو الحسن الفقيه أنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي نا مروان بن معاوية عن وائل بن داود نا عبد الله البهي قال لمقدم رسول الله ﷺ المدينة قدمها وهم خائفون على من شذ منهم أن يغتال فأصاب وجه أسامة حجر فأدماه فقال رسول الله ﷺ لعائشة اغسلي عن وجه أسامة دماءه وخرج إلى الصلاة فلما رجع لم يرها تفعل به كما تفعل المرأة بولدها فقال أدنيه فألقم فمه الجرح الذي بوجه أسامة فجعل يمص الدم الذي بفيه ويمجه حتى إذا غسل عن أسامة دماءه نظر في وجهه فقال لو كنت جارية ما أرادك أحد ولو كنت لأعطيناك مالا وإبلا حتى يرغب فيك هذا مرسل [٢١١٠] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون أن أسامة بن زيد كان عند عائشة فجعلت تغسل الرمص (١) من عينية قال فقال لها رسول الله ﷺ إنك ذكر كلمة لم أفهمها فقال إنك لبذرة قال ثم أخذه فأدخل لسانه في عينه فجعل يقذي ما في عينيه من الرمص هذا منقطع [٢١١١] أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد أنا أبو حفص بن عمر بن أيوب السقطي (٢) نا بشر بن الوليد القاضي أنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال لم يلق عمر أسامة بن زيد قط إلا قال سلام عليك أو قال السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته أمير أمره رسول الله ﷺ ثم لم ينزعه حتى مات (٣)أخبرنا أبو محمد عبدان بن زرين (١) المقرئ نا نصر بن إبراهيم الزاهد أنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر أنا الحسين بن محمد بن عبيد نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا سعد بن وهب السلمي الواسطي نا عبد الله بن جعفر المري عن عبد الله بن دينار قال كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد قال السلام عليك أيها الأمير فيقول أسامة غفر الله لك يا أمير المؤمنين تقول لي هذا قال فكان يقول له لا أزال أدعوك ما عشت الأمير مات رسول الله ﷺ وأنت علي أمير أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو (٢) بن حمدان وأخبرنا أبو سهل بن سعدويه أنا إبراهيم بن منصور سبط بحرويه أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا مصعب نا الدراوردي وقال ابن سعدويه نا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله زاد ابن حمدان ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي فقلت إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة فقال إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وإنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك وإنما هاجر بك أبواك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد القصاري أنا أبي أبو طاهر قالا نا إسماعيل بن الحسن بن عبيد الله بن الهثيم الصرصري نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا أحمد بن إسماعيل نا الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي فقلت إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة فقال إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وإنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك وإنما هاجر بك أبواك أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبوسعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا محمد بن بكير الحضرمي نا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر فرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف وفرض لأسامة وفرض لأسامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له في ذلك فقال أجعل حب رسول الله ﷺ كحب نفسي أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي بهراة أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي ببلخ أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا بشر بن عبيس (١) بن مرحوم نا محمد بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب فضل المهاجرين الأولين وأعطى أبناءهم دون ذلك وفضل أسامة بن زيد على عبد الله بن عمر قال عبد الله فقال لي رجل فضل عليك أمير المؤمنين من ليس أقدم منك سنا ولا أفضل هجرة ولا شهد من المشاهد ما لم تشهد قال من هذا قلت أسامة بن زيد فقال صدقت لعمل الله فعلت ذلك لأن زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله ﷺ من عمر وأن أسامة بن زيد كان أحب إلى رسول الله ﷺ من عبد الله بن عمر فلذلك فعلت أخبرتنا أم الحسين بن الفراء وأبو غالب بن البنا قالا أنا أبو يعلى بن الفراء وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون (٢) قالا أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا سفيان بن وكيع بن الجراح نا محمد بن بكر البرساني (٣) عن ابن جريج عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمائة وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف فقال عبد الله بن عمر لأبيه لم فضلت أسامة علي فوالله ما سبقني إلى مشهد قال لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وكان أسامة أحب إلى رسول الله ﷺ منك فآثرت حبرسول الله ﷺ على حبي (١) أخرجه الترمذي (٢) عن سفيان أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان أنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا محمد بن بكار نا أبو معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمر مولى غفرة (٣) وعن محمد بن نويفع قالوا فرض عمر لأسامة بن زيد أربعة آلاف وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف فقال عبد الله لعمر لم زدت أسامة قال إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك وهو كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك أخبرنا أبو المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عثمان هو ابن أبي شيبة نا شريك عن أبي إسحاق عن جبلة قال كان رسول الله ﷺ إذا لم يغز أعطى سلاحه عليا أو أسامة بن زيد قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا أبو علي الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا عبد الله بن الزبير الحميري (٥) نا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النبي ﷺ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد قال النبي ﷺ فهلا إلى رجل قتل أبوه يعني أسامة بن زيد [٢١١٢] أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام عن يزيد بن عياض قال أهدى حكيم بن حزام للنبي ﷺ في الهدنة التي كانتبين النبي ﷺ وبين قريش حلة ذي يزن اشتراها بثلاثمائة دينار فردها عليه رسول الله ﷺ وقال إني لا أقبل هدية مشرك فباعها حكيم وأمر رسول الله ﷺ من اشتراها فلبسها رسول الله ﷺ فلما رآه حكيم فيها قال ما تنظر الحكام بالفضل بعدما * بدا سابق ذو غرة (١) وحجول * فكساها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد بن حارثة فرآها عليه حكيم فقال بخ بخ يا أسامة عليك حلة ذي يزن فقال له رسول الله ﷺ قل له وما يمنعني وأنا خير منه وأبي خير من أبيه (٢) [٢١١٣] أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع البلخي أنا محمد بن عمر الواقدي حدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله قال توفي رسول الله ﷺ وأسامة ابن تسع عشرة سنة وكان رسول الله ﷺ زوجه وهو ابن خمس عشرة سنة من طيئ ففارقها وزوجه أخرى وولد له في عهد رسول الله ﷺ وأولم رسول الله ﷺ على بنائه بأهله أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن أحمد أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل نا أبي أخبرني الواقدي أنا عبد الله بن جعفر الزهري أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد قال قال رسول الله ﷺ أنكحوا أسامة بن زيد فإنه عربي صليب ومات أسامة بن زيد في خلافة معاوية بالمدينة [٢١١٤] أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه واللفظ له وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) نا موسى بنإسماعيل نا حماد عن هشام عن أبيه أن النبي ﷺ أخر الإفاضة بعض التأخير من أجل أسامة بن زيد ذهب يقضي حاجته فلما جاء غلام أفطس أسود فقال أهل اليمن ما حبسنا بالإفاضة اليوم إلا من أجل هذا قال عروة إنما كفرت اليمن بعد وفاة النبي ﷺ من أجل أسامة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الفقيه أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا بزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة فذكر معناه قلت (٢) ليزيد بن هارون ما يعني بقوله كفر أهل اليمن من أجل هذا فقال ردتهم التي ارتدوا زمن أبي بكر إنما كانت لاستخفافهم بأمر النبي ﷺ قال وأنا ابن سعد (٤) أنا محمد بن عباد نا يونس بن أبي إسحاق نا أبو السفر قال بينما رسول الله ﷺ جالس هو وعائشة وأسامة عندهم إذ نظر رسول الله ﷺ في وجه أسامة فضحك ثم قال رسول الله ﷺ أما والله لو أن أسامة جارية حليتها وزينتها حتى أنفقها [٢١١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن العلاف في كتابه وأخبرني أو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي عنه أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا عثمان بن أحمد بن السماك وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا نا أبو العباس الأصم قالا نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة عن أبيه عن جده أسامة بن زيد (٥) قال أدركته وقال ابن السماك أدركت أنا ورجل من الأنصار زاد الفراوي يعني مرداس بن نهيك وقالا فلما شهرنا عليه السلاح وقال ابن السماكالسيف قال أشهد أن لا إله إلا الله فلم ننزع (١) عنه حتى قتلناه فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وقال ابن السماك النبي ﷺ أخبرناه خبره فقال يا أسامة من لك بلا إله إلا الله فقلت وقال ابن السماك فقلنا يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل فقال فمن وقال ابن السماك قال من لك يا أسامة بلا إله إلا الله فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن لي وإني أسلمت يومئذ ولم أقتله فقلت إني أعطي الله عهدا أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا فقال رسول الله ﷺ بعدي يا أسامة قلت بعدك [٢١١٦] أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد الجنزرودي نا أبو محمد المخلدي أنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي وأخبرنا أبو بكر وجيه إملاء وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو محمد المخلدي بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو محمد المخلدي أنا محمد بن أحمد بن حمدون بن خالد قانا أبو عتبة أحمد بن الفرج نا محمد بن حمير نا أبو بكر بن أبي مريم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري قال اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار إلى شهر قال فسمعت رسول الله ﷺ يقول ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر إن أسامة لطويل الأمل والذي نفسي بيده ما طرفت عينا بي إلا ظننت أن شفري لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي ولا رفعت طرفي فظننت أني واضعه حتى أقبض ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني لا أسيغها حتى يغص بها الموت وفي حديث وجيه حتى أعض بها من الموت ثم قال يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى والذي نفسي بيده إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين [٢١١٧] أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا نا أبو بكر الخطيب نا أبو الحسن بن رزق البزاز إملاء نا أبو محمد جعفر بمحمد بن نصير الخواص نا محمد بن الفضل بن جابر السقطي نا أبوإبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني (١) نا الحسن العتكي نا الوليد بن عبد الرحمن القرشي الحراني نا حبان البصري عن إسحاق بن نوح عن محمد بن علي عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال سمعت رسول الله ﷺ وأقبل على أسامة بن زيد فقال يا أسامة عليك بطريق الجنة وإياك أن تختلج دونها فقال يا رسول الله ما أسرع ما يقطع به ذلك الطريق قال بالظمإ في الهواجر وكسر النفس عن لذة الدنيا يا أسامة عليك بالصوم فإنه يقرب إلى الله أنه ليس شئ أحب إلى الله من ريح فم الصائم ترك الطعام والشراب لله ﷿ فإن استطعت أن يأتيك الموت وبطنك جائع وكبدك ظمآن فافعل فإنك تدرك شرف المنازل في الآخرة وتحل مع النبيين ويفرح الأنبياء بقدوم روحك عليهم ويصلي عليك الجبار تعالى إياك يا أسامة وكل كبد جائعة تخاصمك إلى الله ﷿ يوم القيامة يا أسامة وإياك ودعاء عباد قد أذابوا اللحوم بالرياح والسموم وأظمأوا الأكباد حتى غشيت أبصارهم فإن الله إذا نظر إليهم سر بهم وباهى بهم الملائكة بهم تصرف (٢) الزلازل والفتن ثم بكى النبي ﷺ حتى اشتد نحيبه وهاب الناس أن يكلموه حتى ظنوا أنه (٣ قد حدث من السماء حدث ثم قال ويح لهذه الأمة ما يلقى منهم من أطاع الله فيهم كيف يقتلونه ويكذبونه من أجل أنه أطاع الله وأمرهم بطاعة الله فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله والناس يومئذ على الإسلام قال نعم قال ففيم يقتلون من أطاع الله وأمرهم بطاعة الله قال يا عمر ترك الناس الطريق وركبوا الدواب ولبسوا اللين من الثياب وخدمتهم أبناء فارس والروم يتزين الرجل منهم بزينة المرأة لزوجها ويتبرج النساء زيهم زي الملوك ودينهم دين كسرى بن هرمز يتسمنون يتباهون بالحشاء واللباس فإذا تكلم أولياء الله عليهم العباء منحنية أصلابهم قد ذبحوا أنفسهم من العطش إذا تكلم منهم متكلم كذب وقيل له أنت قرين الشيطان ورأس الضلالة تحرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق تأولوا الكتاب على غير تأويله واستذلوا أولياء الله واعلم يا أسامة أن أقرب الناس إلى الله يوم القيامة من طال حزنهوعطشه وجوعه في الدنيا الأحفياء الأبرار الذين إذا شهدوا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا يعرفون في أهل السماء يخفون على أهل الأرض تعرفهم بقاع الأرض وتحف بهم الملائكة نعم الناس بالدنيا وتنعموا هم بالجوع والعطش ولبس الناس لين الثياب ولبسوا هم خشن الثياب افترش الناس الفرش وافترشوا هم الحياة والركب ضحك الناس وبكوا ألا لهم الشرف في الآخرة يا ليتني قد رأيتهم بقاع الأرض به رحبة الجبار عنهم راض ضيع الناس فعل النبيين وأخلاقها وحفظوها الراغب من رغب إلى الله في مثل رغبتهم الخاسر من خالفهم تبكي الأرض إذا فقدتهم ويسخط على كل بلد ليس فيه منهم أحد يا أسامة إذا رأيتهم في قرية فاعلم أنهم أمان لأهل تلك القرية لا يعذب الله قوما هم فيهم اتخذهم لنفسك تنجو بهم وإياك أن تدع ما هم عليه فتزل قدمك فتهوي في النار حرموا حلالا لا أحله الله لهم طلب الفضل في الآخرة تركوا الطعام والشراب عن قدرة لم يتكابوا على الدنيا انكباب الكلاب على الجيف أكلوا العلق ولبسوا الخرق وتراهم شعثا غبرا تظن أن بهم داء وما ذلك بهم من داء ويظن الناس أنهم قد خولطوا وما خولطوا ولكن خالط القوم الحزن فظن الناس أنهم قد ذهبت عقولهم وما ذهبت عقولهم ولكن نظروا بقلوبهم إلى أمر ذهب بعقولهم عن الدنيا فهم في الدنيا عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول يا أسامة عقلوا حين ذهبت عقول الناس لهم الشرف في الأرض [٢١١٨] ورويت في هذه الوصية عن محمد بن علي مرسلة وعن ابن عباس من وجه آخر أعلى من هذا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار (١) أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي (٢) أنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي نا أبو العباس أحمد بن يزيد الحميري نا عباد بن يزيد الحميري عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنعبد الله بن عباس ومحمد بن علي بن أبي طالب قالا دخل أسامة بن زيد على النبي ﷺ فأقبل النبي ﷺ بوجهه ثم قال يا أسامة بن زيد عليك بطريق الجنة وإياك أن تحيد عنه فتختلج دونها فقال أسامة يا رسول الله دلني على ما أسرع به قطع ذلك الطريق قال عليك بالظمإ في الهواجر وقصر النفس عن لذتها ولذة الدنيا والكف عن محارم الله يا أسامة إن أهل الجنة يتلذذون ريح فم الصائم وإن الصوم جنة من النار فعليك بذلك وتقرب إلى الله بكثرة التهجد والسجود فإن أشرف الشرف قيام الليل وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا وإن الله ﷿ يباهي به ملائكته ويقبل إليه بوجهه يا أسامة بن زيد إياك وكل كبد جائعة تخاصمك عند الله يوم القيامة يا أسامة بن زيد إياك أن تعد عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم وأظمأوا الأكباد حتى غشيت أبصارهم من الظلم اسهروا ليلهم خشعا ركعا " يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود " (١) تعرفهم بقاع الأرض تحف بهم الملائكة تحوم حواليهم الطير تذل لهم السباع كذل الكلب لأهله يا ابن زيد إن الله تعالى إذا نظر إليهم سر بهم تصرف بهم الزلازل والفتن ثم بكى رسول الله ﷺ بكاء شديدا حتى اشتد بكاؤه وهاب القوم أن يكلموه وحتى ظن القوم أن أمرا قد نزل من السماء ثم تكلم ﷺ وهو حزين فقال ويح هذه الأمة ما يلقى فيهم (٢) من أطاع الله ﷿ كيف يكذبونه ويضربونه ويحبسونه من أجل أنه أطاع الله فقال بعض أصحابه يا رسول الله والناس يومئذ على الإسلام قال نعم قال ففيم إذا يعصون (٣) من أطاع الله قال إنما يعصونهم حيث أمروهم بطاعة الله ترك القوم الطريق ولبسوا اللين من الثياب وخدمتهم أبناء فارس وتزين الرجل منهم بزينة المرأة وتزينت المرأة منهم بزينة الرجل دينهم دين كسرى وقيصر همتهم جمع الدنانير والدراهم فهي دينهم وسنتهم القتل تباهوا بالجمال واللباس فإذا تكلم ولي الله الغني من التعفف المنحنية أصلابهم من العبادة قد ذبحوا أنفسهم من العطش رضاء الله ﷿ كذبوا وأوذوا وطردوا وحبسوا وقيللهم أنتم قرناء الشياطين ورؤوس الضلال تكذبون بالكتاب وتحرمون زينة الله والطيبات من الرزق التي أخرج لعباده يا أسامة بن زيد تأولوا الكتاب على غير تأويله وتركوا الدين فهم على غير دين واستبدلوا بما تأولوا أولياء الله يا أسامة بن زيد إن أقرب الناس من الله يوم القيامة من طال حزمه وظمأه وسهره وفكرته أولئك هم الأخيار الأبرار ألا أنبئك بصفتهم قال بلى يا رسول الله قال هم الذين إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا وإن أولم الناس لم يدعوا وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يحضروا إذا نظر الناس إليهم قالوا مجانين أو موسوسين وما بالقوم جنون ولا وسواس ولكنهم شغلوا أنفسهم بحب الله ﷿ وطلب مرضاته " يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (١) " " يبيتون لربهم سجدا وقياما (٢) " يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (٣) " فيقتلون على ذلك يا أسامة بن زيد أكل الناس من كل نوع أكلوا من حشيش الأرض وثمارها وتوسد الناس الوسائد والنمارق وتوسدوا اللبن والحجارة نعم الناس بشهواتهم ولذاتهم ونعموا بجوعهم والعطش افترش الناس لين الفرش افترشوا الجنوب والركب ضحك الناس من الفرح بكوا هم من الأحزان تطيب الناس بالطيب تطيبوا بالماء والتراب بنوا الناس المنازل والقصور اتخذوا الخراب والفلوات وظلال الشجر منازل ومساجد ومقيلا اتخذ الناس الأندية والمجالس متحدثا تلذذا وتلهيا وبطرا واتخذوا المحاريب وحلق الذكر والخلوة تخشعا وخوفا وتفكيرا وتذكيرا وتشريفا أنس الناس بالحديث والاجتماع أنسوا بذكر الله ومناجاته والوحدة والفرار بدينهم من الناس وهب الناس أنفسهم للدنيا وهبوا هم أنفسا هو وهبها لهم فباعوا قليلا زائلا واشتروا كثيرا دائما يا أسامة بن زيد لا يجمع الله عليهم الشدة في الدنيا والآخرة بل لهم الجنة أولئك أحباء الله يا ليت أني قد رأيتهم الأرض بهم رحيمة والجبار عنهم راض ضيع الناس أفعال النبيين وأخلاقهم حفظوها هم وتمسكوا بها يا أسامة بن زيد الراغب من رغب إلى مثل رغبتهم والمغتر المغبون من لم يلق الله ﷿ بمثل رغبتهم وآدابهم والخاسر من خسر تقواهم وضيع أفعالهم إ يا أسامة بن زيد هم لكل أرض أمان تبكي الأرض إذا فقدتهم ويسخط الجبار على بلدليس فيه منهم ولا تزال الأرض باكية حتى يبدل الله مثله يا أسامة بن زيد اتخذهم لنفسك أصدقاء وأصحابا عسى أن تنجو بهم وإياك أن تدع ما هم عليه فتزل قدمك فتهوي في النار يا أسامة بن زيد زهدوا في الحلال فحرموه على أنفسهم وقد أحل لهم طلبا للفضل فتركوه لينالوا به الزلفى والكرامات عند الله ﷿ ولم يتكابوا على الدنيا تكاب الكلاب على الجيف شغل الناس بالدنيا شغلوا هم أنفسهم بطاعة الله ﷿ ولم يكن ذلك إلا بتوفيق من الله ﷿ لهم أكلوا حلو الطعام وحامضه شعثا غبرا هزلا يراهم الناس فيظنون أن بهم داء ويقال قد خولطوا وما بالقوم داء ولا خولطوا ويقال قد ذهبت عقولهم وما ذهبت عقولهم ولكنهم نظروا بقلوبهم إلى من أذهلهم عن الدنيا وما فيها فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول حين ذهبت عقول الناس في سكرتهم بحب الدنيا ورفض الأرض (١) أولئك لهم البشرى والكرامة برفضهم لهواهم وإيثارهم حق الله ﷿ على حقوق من عاشروا فقال أسامة يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم أو قال أنت منهم [٢١١٩] أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا إبراهيم بن أحمد نا جعفر بن محمد بن المستفاض نا محمد بن عبد الأعلى نا خالد بن الحارث نا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن الحكم بن ثوبان أن مولى قدامة بن مظعون حدثه أن مولى أسامة بن زيد قال كان أسامة بن زيد يركب إلى ماله بوادي القرى فيصوم الاثنين والخميس فقلت له تصوم في السفر وقد كبرت ورققت (٢) قال فقال رأيت رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس فقلت لأي شئ تصوم الاثنين والخميس فقال إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس [٢١٢٠] قال ونا جعفر نا إبراهيم بن عبد الله نا إسماعيل بن علية (٣) نا هشام الدستوائي (٤) نا يحيى بن أبي كثير حدثني عمر بن الحكم بن ثوبان أن مولىقدامة بن مظعون حدثه أن مولى أسامة بن زيد حدثه (١) أن أسامة كان يركب إلى مال له بوادي القرى فيصوم الاثنين والخميس فقلت له تصوم في السفر وقد كبرت ورققت فقال رأيت رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس فقلت يا رسول الله لم تصوم يوم الاثنين والخميس قال ونا جعفر نا عثمان بن أبي شيبة نا يزيد بن هارون أنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بإسناده مثله أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق (٢) وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد الداودي (٣) أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه (٤) أنا عيسى بن عمر بن العباس أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام (٥) أنا وهب بن جرير نا هشام عن يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان أن مولى قدامة بن مظعون حدثه أن مولى أسامة حدثه قال كان أسامة يركب إلى مال له بوادي القرى فيصوم الاثنين والخميس في الطريق فقلت له لم تصوم الاثنين والخميس في السفر وقد كبرت وضعفت أو رققت فقال إن رسول الله ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس وقال إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس [٢١٢١] أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عقبة بن مكرم نا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق عن ابن أسامة بن زيد عن جده أسامة بن زيد قال كنت أصوم شهرا من السنة فذكرته للنبي ﷺ قال أين أنت عن شوال فكان أسامة إذا أفطر أصبح الغد صائما من شوال حتى يتم على آخره [٢١٢٢] أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا أنا أبو بكر محمد بنعبد الله بن ريذة (١) أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا أبو خليفة نا مسلم بن إبراهيم نا قرة بن خالد حدثني محمد بن سيرين قال بلغت النخلة على عهد عثمان ألف درهم قال فعمد أسامة إلى نخلة فنقرها (٢) وأخرج جمرها وأطعمها أمه فقالوا ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم قال إن أمي سألتني ولا تسألني شيئا أقدر عليه إلا أعطيتها (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة نا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف نا أبو الحسن اللنباني نا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني عمرو بن بكير عن أبي عبد الرحمن الطائي قال قدم أسامة بن زيد على معاوية بالشام فأجلسه معه وألطفه قال فمد أسامة رجله فقال معاوية يرحم الله أم أيمن كأني أنظر ظنبوب ساقها بمكة كأنه ظنبوب نعامة خرجاء فقال أسامة فعل اللبك يا معاوية هي والله خير منك قال يقول معاوية اللهم غفرا (٤) قال الظنبوب العظم الظاهر وهو الساق والخرجاء التي فيها بياض وسواد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أحمد بن محمد بن عمران نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر نا أحمد بن روح نا سفيان قال قال عمرو بن دينار حدثني محمد بن علي بن حسن أن حرملة مولى أسامة أخبره قال أرسلني أسامة بن زيد إلى علي بن أبي طالب وقال إنه سيسألك الآن ويقول ما خلف صاحبك فقل له يقول لك لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه ولكن هذا الأمر لم أره قال فلم يعطني شيئا فذهبت إلى حسن وحسين وعبد الله بن جعفر فأوقروا لي راحلتي (٥) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا محمد بن إسحاق أنا محمد بن الحسين بن علي المستملي المدني نا إسحاق بن إسماعيل نا إسحاق بنسليمان عن أبي سنان عن المغيرة بن سعد عن سعيد المقبري قال شهدت جنازة أسامة بن زيد فقال ابن عمر اعجلوا بحب رسول الله ﷺ قبل أن تطلع الشمس (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا عمر بن حيوية أن أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا أنس بن عياض أبو ضمرة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حمل أسامة بن زيد حين مات من الجرف إلى المدينة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكاني قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن عثمان يعني عبد الله عبدان أنا عبد الله أنا يونس عن الزهري قال قد حمل سعد بن أبي وقاص من العقيق (٣) إلى المدينة وحمل أسامة بن زيد من الجرف وقد تقدم أنه مات في خلافه معاوية (٤) ومات معاوية سنة ستين ٥٩٧ -

أبو القاسم بن الفراء - تجريد الأسماء والكنى المذكورة في كتاب المتفق والمفترق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 29, entry [17]221 chars
    ١ - أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. روى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث حدث بها عنه عبد الله بن عباس، وعروة بن الزبير، وعمير مولى ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وغيرهم.

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 172, entry [182]511 chars
    ١٤٨ - أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل (¬١). (الجماعة خ ط ند نع بر بغ كن). يأتي نسبه في ترجمة أبيه، كان يدعى الحب بن الحب مولى رسول الله ﷺ، اختلف في كنيته، فقيل: أبو محمد، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو خارجة، كان أبوه ممن أنعم الله عليه بالإسلام، والنبي ﷺ بالعتق، وأمه أم أيمن () (¬٢) حاضنة النبي ﷺ ومولاته (¬٣). استعمله النبي ﷺ وهو ابن ثمان عشرة سنة، توفي بالجرف، وقيل: بوادي القرى بعد قتل عثمان، وحمل إلى المدينة سنة أربع وخمسين، وهو الأصح إن شاء الله (¬٤)، وقيل: سنة ثمان أو تسع وخمسين، ﵀ ورضي عنه.

ابن حبان - مشاهير علماء الأمصار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 26, entry [31]167 chars
    [٢٤] أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ وابن حبه كنيته أبو يزيد وقد قيل أبو محمد ويقال أبو زيد توفى بعد ان قتل عثمان بن عفان بالمدينة وكان نقش خاتمه حب رسول الله ﷺ

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagehigh confidencevol. 1, page 181, entry 3911,012 chars
    ### $ 391 ع الستة أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمد ويقال أبو ~~زيد وقيل غير ذلك كنيته الحب بن الحب مولى رسول لله صلى الله عليه وسلم ~~وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعن أبيه وأم سلمة روى عنه أبناه الحسن ومحمد وابن عباس وأبو هريرة ~~وكريب …
    ▸ expand full passage (1,012 chars)
    ### $ 391 ع الستة أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمد ويقال أبو ~~زيد وقيل غير ذلك كنيته الحب بن الحب مولى رسول لله صلى الله عليه وسلم ~~وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعن أبيه وأم سلمة روى عنه أبناه الحسن ومحمد وابن عباس وأبو هريرة ~~وكريب وأبو عثمان النهدي وعمرو بن عثمان بن عفان وأبو وائل وعامر بن سعد ~~وعروة بن الزبير والحسن البصري على خلاف فيه والزبرقان بن عمرو بن أمية ~~الضمري وقيل لم يلقه وجماعة استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش ~~فيه أبو بكر وعمر فلم ينفذ حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم فبعثه أبو ~~بكر إلى الشام سكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها سنة 54 وهو بن ~~75 وقيل غير ذلك قلت قال بن سعد وتبعه بن حبان مات سيدنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولأسامة عشرون سنة زاد بن سعد ولم يعرف الا الإسلام ولم يدن ~~بغيره وذكر بن أبي خيثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وله 18 سنة وقال ~~مصعب الزبيري توفي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان سنة 8 أو 59 وقد قال بن ~~المديني وأبو حاتم أن الحسن البصري لم يسمع منه شيئا PageV01P182
  • exact linked passagemedium confidencepage 102, entry [400]904 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمد. ويقال أبو زيد، وقيل غير ذلك كنيته، الحب بن الحب مولى رسول الله ﵌، وأمه أم أيمن حاضنة النبي ﵌. روى عن النبي ﵌، وعن أبيه، وأم سلمة. روى عنه ابناه الحسن، ومحمد، وابن عباس، وأبو هريرة، وكريب، وأبو عثمان النهدي، وعمرو بن عثمان بن عفان، وأبو وائل، وعامر بن …
    ▸ expand full passage (904 chars)
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمد. ويقال أبو زيد، وقيل غير ذلك كنيته، الحب بن الحب مولى رسول الله ﵌، وأمه أم أيمن حاضنة النبي ﵌. روى عن النبي ﵌، وعن أبيه، وأم سلمة. روى عنه ابناه الحسن، ومحمد، وابن عباس، وأبو هريرة، وكريب، وأبو عثمان النهدي، وعمرو بن عثمان بن عفان، وأبو وائل، وعامر بن سعد، وعروة بن الزبير، والحسن البصري على خلاف فيه، والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري، وقيل لم يلقه، وجماعة. استعمله رسول الله ﵌ على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ينفذ حتى توفي النبي ﵌ فبعثه أبو بكر إلى الشام. سكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها سنة (٥٤)، وهو ابن (٧٥)، وقيل غير ذلك. قلت: قال ابن سعد وتبعه ابن حبان: مات سيدنارسول الله ﵌، ولأسامة عشرون سنة. زاد ابن سعد، ولم يعرف إلا الإسلام، ولم يدن بغيره، وذكر ابن أبي خيثمة أن النبي ﵌ توفي، وله (١٨) سنة. وقال مصعب الزبيري: توفي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان سنة (٨) أو (٥٩)، وقد قال ابن المديني وأبو حاتم: إن الحسن البصري لم يسمع منه شيئا. • خت م ٤ -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط المعرفة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 188, entry [453]923 chars
    ٣٩١ - ع: أسامة بن زيد بن حارثة بن شَراحِيل الكَلْبِيُّ أبو محمد ويقال أبو زيد وقيل:غير ذلك كنيته: الحب بن الحب مولى رسول الله ﷺ وأمه أم أيمن حاضنة النبي ﷺ. روى عن: النبي ﷺ وعن أبيه وأم سلمة. روى عنه ابناه الحسن، ومحمد وابن عباس، وأبو هريرة، وكريب، وأبو عثمان النهدي، وعمرو بن عثمان بن عفان، وأبو وائل…
    ▸ expand full passage (923 chars)
    ٣٩١ - ع: أسامة بن زيد بن حارثة بن شَراحِيل الكَلْبِيُّ أبو محمد ويقال أبو زيد وقيل:غير ذلك كنيته: الحب بن الحب مولى رسول الله ﷺ وأمه أم أيمن حاضنة النبي ﷺ. روى عن: النبي ﷺ وعن أبيه وأم سلمة. روى عنه ابناه الحسن، ومحمد وابن عباس، وأبو هريرة، وكريب، وأبو عثمان النهدي، وعمرو بن عثمان بن عفان، وأبو وائل، وعامر بن سعد، وعروة بن الزبير، والحسن البصري على خلاف فيه، والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري، وقيل لم يلقه وجماعة. استعمله رسول الله ﷺ على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ينفذ حتى توفي النبي ﷺ فبعثه أبو بكر إلى الشام. سكن المزة (¬١) مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها سنة (٥٤) وهو ابن (٧٥) وقيل: غير ذلك. قلت: قال ابن سعد (¬٢)، وتبعه ابن حبان (¬٣): مات سيدنا رسول الله ﷺ ولأسامة عشرون سنة. زاد ابن سعد ولم يعرف إلا الإسلام ولم يدن بغيره، وذكر ابن أبي خيثمة أن النبي ﷺ توفي وله (١٨) سنة، وقال مصعب الزبيري: توفى آخر أيام معاوية بن أبي سفيان سنة (٨)، أو (٥٩)، وقد قال ابن المديني، وأبو حاتم (¬٤): أن الحسن البصري لم يسمع منه شيئًا.

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 763, entry [396]1,200 chars
    [٣٤٦] (ع) أسامة بن زيد بن حارثة بن شَرَاحيل، الكلبي، أبو محمّد (¬١)، ويُقالُ: أبو زيد (¬٢)، وقِيلَ غير ذلك في كُنيتِه (¬٣). الحِبُّ بنُ الحِبِّ (¬٤)، مولى رسولِ الله ﷺ (¬٥)، وأُمُّه أُمُّ أيمن - حاضنةُ النّبيِّ ﷺ (¬٦). روى عن: النّبيّ ﷺ، وعن: أبيه، وأمّ سلمة. روى عنه: ابناه الحسنُ ومحمّدٌ، وابنُ عبّ…
    ▸ expand full passage (1,200 chars)
    [٣٤٦] (ع) أسامة بن زيد بن حارثة بن شَرَاحيل، الكلبي، أبو محمّد (¬١)، ويُقالُ: أبو زيد (¬٢)، وقِيلَ غير ذلك في كُنيتِه (¬٣). الحِبُّ بنُ الحِبِّ (¬٤)، مولى رسولِ الله ﷺ (¬٥)، وأُمُّه أُمُّ أيمن - حاضنةُ النّبيِّ ﷺ (¬٦). روى عن: النّبيّ ﷺ، وعن: أبيه، وأمّ سلمة. روى عنه: ابناه الحسنُ ومحمّدٌ، وابنُ عبّاس وأبو هريرة، وكريب، وأبو عثمان النّهدي، وعَمرو بنُ عثمان بنِ عفّان، وأبو وائل، وعامرُ بنُ سعد، وعروةُ بنُ الزّبير، والحسنُ البصريّ - على خلافٍ فيه - (¬٧)، والزبرقانُ بنُ عَمرو بن أميّة الضّمريّ - وقِيلَ: لَمْ يَلْقَه - (¬٨)، وجماعةٌ. استعملَه رسولُ اللهِ ﷺ على جيشٍ فيه أبو بكر وعُمر، فلمْ ينفُذْ حتّى تُوفّي النّبيُّ ﷺ، فبَعَثَه أبو بكر إلى الشّام (¬٩).سَكَنَ "المِزَّةَ" مُدّةً، ثمّ انتقلَ إلى المدينةِ، فماتَ بها (¬١) سنةَ أَربعٍ وخمسين (¬٢)، وهو ابنُ خمسٍ وسبعين، وقِيلَ غير ذلك (¬٣). قلتُ: قال ابنُ سعد - وتَبِعَه ابنُ حبّان (¬٤) -: ماتَ سيّدُنا رسولُ اللهِ ﷺ ولأسامة عشرون سنة (¬٥). زادَ ابنُ سعد: ولمْ يَعرفْ إلّا الإسلام، ولمْ يَدِنْ بغيرِه (¬٦). وذَكَرَ ابنُ أبي خيثمة أنّ النّبيَّ ﷺ تُوفّي وله ثمان عشرة سنة (¬٧). وقال مصعب الزّبيري: تُوفّي آخر أيّامِ معاوية بنِ أبي سفيان، سنةَ ثمانٍ أو تسعٍ وخمسين (¬٨). وقد قال ابنُ المديني (¬٩) وأبو حاتم (¬١٠): إنّ الحسنَ البصريّ لمْ يسمعْ منه شيئًا.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 573, entry [127]132 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة أبو زيد الكلبي مولى رسول الله ﷺ، وحبه وابن حبه، وكان أبوه وأمه أم ايمن موليين للنبي ﷺ وستأتي أخباره في ترجمته.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1306, entry [918]10,455 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ابن عبد العزّي بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عديّ بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ويقال: أبو يزيد حبّ رسول الله ﷺ وابن حبّه، استعمله رسول الله ﷺ على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ين…
    ▸ expand full passage (10,455 chars)
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ابن عبد العزّي بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عديّ بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ويقال: أبو يزيد حبّ رسول الله ﷺ وابن حبّه، استعمله رسول الله ﷺ على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ينفذ حتى توفي رسول الله ﷺ، فبعثه أبو بكر إلى الشّام، فأغار على أبنى من ناحية البلقاء؛ وشهد مع أبيه غزوة مؤتة، وقدم دمشق، وسكن المزّة مدّة، ثم انتقل إلى المدينة فمات بها، ويقال: بوادي القرى. روى عن النّبيّ ﷺ، وروى عنه جماعة من الصّحابة والتّابعين. عن أسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: " ما تركت بعدي فتنةً أضرّ على الرّجال من النّساء ". وعنه، قال: كان النّبيّ ﷺ يأخذني والحسن فيقول: " اللهم إني أحبّهما فأحبّهما ". وعنه، أن رسول اله صلى اله عليه وسلم قال: " إنّما الرّبا في النّسيئة ".قال محمد بن سعد: قبض النّبيّ ﷺ وهو ابن عشرين سنة، وكان قد نزل وادي القرى، ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية، وأمّه أمّ أيمن، واسمها بركة، وكانت حاضنة النبي ﷺ ومولاته. وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أوّل النّاس إسلاماً، ولم يفارق رسول الله ﷺ، وولد له أسامة بمكّة، ونشأ حتى أدرك لم يعرف إلاّ الإسلام، ولم يدن بغيره، وهاجر مع أبيه، وكان رسول اله ﷺ يحبّه حبّاً شديداً، وكان عنده كبعض أهله. عن عائشة، قالت: دخل مجزّر المدلجي على رسول الله ﷺ، فرأى أسامة وزيداً، وعليهما قطيفةً، قد غطيّا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؛ فدخل عليّ رسول الله ﷺ مسروراً. وعن أسامة، قال: جاء العبّاس وعليّ يستأذنان على رسول الله ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: " هل تدري ما جاء بهما "؟ فقلت: لا؛ قال: " لكنّي أدري، إيذن لهما " فدخلا، فقال عليّ: يا رسول الله، من أحبّ أهلك إليك؟ قال: فاطمة قال: إنّما أعني من الرّجال؛ قال: " من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه، أسامة "؛ قال: ثم من؟ قال: ثم أنت؛ قال العبّاس: يا رسول الله، جعلت عمّك آخرهم! قال: " إنّ علياً سبقك بالهجرة ". قالت عائشة: لا ينبغي لأحد أن ينتقص أسامة بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من كان يحب الله ورسوله فليحبّ أسامة ". عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلّقها ألبتّة، وهو غائب بالشّام، فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخّطته، فقال: والله، مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلكله، فقال: ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتدّ في بيت أمّ شريك، ثم قال: تلك المرأة يغشاها أصحابي، اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني قالت: فلّما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ: أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة فنكحته، فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به. وعن ابن عمر، قال: لمّا استعمل النّبيّ ﷺ أسامة، قالوا فيه، فبلغ النّبيّ ﷺ، فقال: " قد بلغني ما قلتم في أسامة وقد قلتم ذلك في أبيه من قبل، وإنه لخليق للإمارة، وإنه لأحبّ النّاس إليّ ". قال ابن عمر: ما استثنى فاطمة ولا غيرها. عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أمّر رسول الله ﷺ أسامة بن زيد، وأمره أن يغير على أبنى من ساحل البحر، قال هشام: وكان رسول الله ﷺ إذا أمّر الرّجل أعلمه وندب النّاس؛ قال: فخرج معه سروات النّاس وخيارهم ومعه عمر؛ قال: فطعن النّاس في تأمير أسامة، قال: فخطب رسول الله ﷺ فقال: إن أناساً طعنوا في تأميري أسامة كما طعنوا في تأميري أباه، وإنه لخليق للإمارة، وإن كان لأحبّ إليّ، وإن ابنه لأحبّ النّاس إليّ بعد أبيه، وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيراً. قال: ومرض رسول الله ﷺ، فجعل يقول في مرضه " أنفذوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة ". قال: فسار حتى بلغ الجرف، فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس فقالت: لا تعجل فإن رسول الله ﷺ ثقيل؛ فلم يبرح حتى قبض رسول الله ﷺ.فلما قبض رسول الله ﷺ رجع إلى أبي بكر فقال: إن رسول الله ﷺ بعثني وأنا على غير حالكم هذه، وأنا أتخوف أن تكفر العرب، فإن كفرت كانوا أول من يقاتل، وإن لم تكفر مضيت، فإن معي سروات الناس وخيارهم. قال: فخطب أبو بكر الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: والله لئن تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله ﷺ. قال: فبعثه أبو بكر إلى أبنى، واستأذن لعمر أن يتركه عنده، قال: فأذن أسامة لعمر. قال: فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم؛ قال هشام: يقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال حتى يفزع القوم. قال: فمضى حتى أغار عليهم، ثم أمرهم أن يعظموا الجراحة حتى يرهبوهم؛ قال: ثم رجعوا وقد سلموا، وقد غنموا. قال: فكان عمر يقول: ما كنت لأحيي أحداً بالإمارة غير أسامة لأن رسول الله ﷺ قبض وهو أمير. قال: فساروا، فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترهم الله بها حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم. قال: فقدم بنعي رسول الله ﷺ على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبراً واحداً، فقالت الروم: ما بالي هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا! قال عروة: فما رؤي جيش كان أسلم من ذلك الجيش. وعن عائشة، قالت: دخل أسامة على النبي ﷺ فأصابته عتبة الباب فشج في وجهه، فقال النبي ﷺ: " يا بنت أبي بكر، قومي فامسحي عنه الأذى " قالت: فتقذرته؛ فقام إليه النبي ﷺ فجعل يمصه ويمجه، ويقول: " لو كان أسامة جاريةً لحليته بكل شيء وزينته حتى أنفقه للرجال ".وعن عبد الله بن دينار، قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد يقول: السلام عليك أيها الأمير، فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين، تقول لي هذا؟ قال: فكان يقول له: لا أزال أدعوك ما عشت الأمير، مات رسول الله ﷺ وأنت علي أمير. وعن ابن عمر، قال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فقلت: إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة؛ فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإنما هاجر بك أبواك. وعن قيس بن أبي حازم: أن النبي ﷺ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد، قال النبي ﷺ: " فهلا إلى رجل قتل أبوه " يعني أسامة بن زيد. وعن يزيد بن عياض. قال: أهدى حكيم بن حزام للنبي ﷺ في الهدنة التي كانت بين النبي ﷺ وبين قريش حلة ذي يزن اشتراها بثلاثمئة دينار فردها عليه رسول الله ﷺ وقال: " إني لا أقبل هدية مشرك " فباعها حكيم، وأمر رسول الله ﷺ من اشتراها له، فلبسها رسول الله ﷺ، فلما رآه حكيم فيها قال: من الطويل ما تنظر الحكام بالفضل بعدما ... بدا سابق ذو غرة وحجول فكساها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد بن حارثة فرآها عليه حكيم، فقال: بخ بخ يا أسامة، عليك حلة ذي يزن! فقال له رسول الله ﷺ: " قل له: وما يمنعني وأنا خير منه وأبي خير من أبيه؟ ". وعن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، قالا: دخل أسامة بن زيد على النبي ﷺ فأقبل النبي ﷺ بوجهه، ثم قال: " يا أسامة بن زيد عليك بطريق الجنة، وإياك أن تحيد عنه فتختلج دونها " فقال أسامة: يا رسول الله دلني على ما أسرع به قطع ذلك الطريق،؛ قال: " عليك بالظمأ فيالهواجر، وقصر النفس عن لذاتها ولذة الدنيا، والكف عن محارم الله، يا أسامة إن أهل الجنة يتلذذون بريح فم الصائم، وإن الصوم جنةٌ من النار، فعليك بذلك، وتقرب إلى الله بكثرة التهجد والسجود، فإن أشرف الشرف قيام الليل، وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً، وإن الله ﷿ يباهي به ملائكته، ويقبل إليه بوجهه، يا أسامة بن زيد إياك وكل كبدٍ جائعةٍ تخاصمك عند الله يوم القيامة، يا أسامة بن زيد، إياك أن تعد عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم، وأظمأوا الأكباد حتى غشيت أبصارهم الظلم، أسهروا ليلهم خشعاً ركعاً " يبتغون فضلاً من الله تعالى ورضواناً سيماهم في وجوههم من آثر السجود " تعرفهم بقاع الأرض تحف بهم الملائكة تحوم حواليهم الطير تذل لهم السباع كذل الكلب لأهله يابن زيد إن الله إذا نظر إليهم سر بهم، تصرف بهم الزلازل والفتن ". ثم بكى رسول الله ﷺ بكاء شديداً حتى اشتد بكاؤه، وخاف القوم أن يكلموه، وحتى ظن القوم أن أمراً نزل من السماء، ثم تكلم ﷺ وهو حزين، قال: " ويح هذه الأمة ما يلقى فيها من أطاع الله ﷿ كيف يكذبونه ويضربونه ويحبسونه من أجل أنه أطاع الله "، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، والناس يومئذٍ على الإسلام؟ قال: " نعم " قال: ففيم إذاً يعصون من أطاع الله؟ قال: " إنما يعصونهم حيث أمروهم بطاعة الله، ترك القوم الطريق ولبسوا اللين من الثياب، وخدمتهم أبناء فارس، وتزين الرجل بزينة المرأة، وتزينت المرأة منهم بزينة الرجل، دينهم دين كسرى وقيصر، همتهم جمع الدنانير والدراهم، فهي دينهم، وسنتهم القتل، تباهوا بالجمال واللباس، فإذا تكلم ولي الله، الغني من التعفف، المنحنية أصلابهم من العبادة، قد ذبحوا أنفسهم من العطش لأجل رضاء الله ﷿، كذبوا وأوذوا وطردوا وحبسوا، وقيل لهم: قرناء الشيطان ورؤوس الضلال، تكذبون بالكتاب وتحرمون زينة الله والطيبات من الرزق التي أخرج لعباده. يا أسامة بن زيد، تأولوا الكتاب على غير تأويله، وتركوا الدين، فهم على غير دين، واستبدلوا بما تأولوا أولياء الله. يا أسامة بن زيد، إن أقربالناس من الله يوم القيامة من طال حزنه وظمؤه وسهره وفكرته، أولئك هم الأخيار الأبرار، لا أنبئك بصفتهم؟ قال: بلى يا رسول الله؛ قال: " هم الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن ماتوا لم يحضروا، وإذا نظر الناس إليهم قالوا: مجانين أو موسوسين، وما بالقوم جنون ولا وسواس، ولكنهم شغلوا أنفسهم بحب الله ﷿ وطلب مرضاته " يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً " " يبيتون لربهم سجداً وقياماً " " يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فيقلون على ذلك. يا أسامة بن زيد، أكل الناس من كل نوع، أكلوا من حشيش الأرض وثمارها، وتوسد الناس الوسائد والنمارق، توسدوا اللبن والحجارة، نعم الناس بلذاتهم وشهواتهم، نعموا بجوعهم والعطش، افترش الناس لين الفرش، افترشوا الجنوب والركب، ضحك الناس من الفرح، بكوا هم من الأحزان، تطيب الناس بالطيب، تطيبوا بالماء والتراب، بنوا الناس المنازل والقصور، واتخذوا الخراب والفلوات وظلال الشجر منازل ومساجد ومقيلاً، اتخذ الناس الأندية والمجالس متحدثاً تلذذاً وتلهياً وبطراً واتخذوا المحاريب وحلق الذكر والخلوة تخشعاً وخوفاً وتفكيراً وتذكيراً وتشريفاً، أنس الناس بالحديث والاجتماع، أنسوا بذكر الله ومناجاته والوحدة والفرار بدينهم من الناس، وهب الناس أنفسهم للدنيا، وهبوا هم أنفساً هو وهبها لهم فباعوا قليلاً زائلاً واشتروا كثيراً دائماً. يا أسامة بن زيد، لا يجمع الله عليهم الشدة في الدنيا والآخرة، بل لهم الجنة، أولئك هم أحباء الله، يا ليت أني قد رأيتهم، الأرض بهم رحيمة، والجبار منهم راض، ضيع الناس أفعال النبيين وأخلاقهم، حفظوها هم وتمسكوا بها. يا أسامة بن زيد، الراغب من رغب إلى مثل رغبتهم، والمغتر المغبون من لم يلق الله ﷿ بمثل رغبتهم وأدبهم، والخاسر من خسر تقواهم وضيع أفعالهم. يا أسامة بن زيد، هم لكل أرضٍ أمان، تبكي الأرض إذا فقدتهم، ويسخط الجبار على بلدٍ ليس فيه منهم، ولا تزال الأرض باكيةً حتى يبدل الله مثله. يا أسامة بن زيد، اتخذهم لنفسك أصدقاء وأصحاباً عسى أن تنجو بهم، وإياك أن تدع ما هم عليه فتزل قدمك فتهوي فيالنار، يا أسامة بن زيد، زهدوا في الحلال فحرموه على أنفسهم وقد أحل لهم، طلباً للفضل فتركوه لينالوا به الزلفى والكرامات عند الله ﷿، ولم يتكابوا على الدنيا تكاب الكلاب على الجيف؛ شغل الناس بالدنيا، شغلوا هم أنفسهم بطاعة الله ﷿، ولم يكن ذلك إلا بتوفيق من الله ﷿ لهم، أكلوا حلو الطعام وحامضه، شعثاً غبراً هزلاً، يراهم الناس فيظنون أن فيهم داء، ويقال: قد خولطوا، وما بالقوم داء ولا خولطوا، ويقال: قد ذهبت عقولهم، وما ذهبت عقولهم، ولكنهم نظروا بقلوبهم إلى من أذهلهم عن الدنيا وما فيها، فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول حين ذهبت عقول الناس في سكرتهم بحب الدنيا ورفض الآخرة. أولئك لهم البشرى والكرامة برفضهم لهواهم وإيثارهم حق الله ﷿ على حقوق من عاشروا. فقال أسامة: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: " أللهم اجعله منهم " أو قال: " أنت منهم ". وعن محمد بن سيرين، قال: بلغت النخلة على عهد عثمان ألف درهم؛ قال: فعمد أسامة إلى نخلة فعقرها وأخرج جمارها وأطعمها أمه، فقالوا له: ما يحملك على هذا، وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال: إن أمي سألتني ولا تسألني شيئاً أقدر عليه إلا أعطيتها. وعن الزهري، قال: قد حمل سعد بن أبي وقاص من العقيق إلى المدينة، وحمل أسامة بن زيد من الجرف. وقد تقدم أنه مات في خلافة معاوية، ومات معاوية سنة ستين.

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1032, entry [1402]3,350 chars
    ٧٤٨ ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ـ وقيل ابن شرحبيل، قاله ابن إسحاق، وخالفه الناس فى ذلك ـ الكلبى، أبو محمد. ويقال أبو زيد، وأبو يزيد، وأبو حارثة، مولى رسول الله ﷺ، ويقال له: الحب ابن الحب: كان النبى ﷺ يأخذه، والحسن بن على، فيقول: «اللهم أحبهما فإنى أحبهما» (١) أو كما قال، كذا فى صحيح البخارى.وف…
    ▸ expand full passage (3,350 chars)
    ٧٤٨ ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ـ وقيل ابن شرحبيل، قاله ابن إسحاق، وخالفه الناس فى ذلك ـ الكلبى، أبو محمد. ويقال أبو زيد، وأبو يزيد، وأبو حارثة، مولى رسول الله ﷺ، ويقال له: الحب ابن الحب: كان النبى ﷺ يأخذه، والحسن بن على، فيقول: «اللهم أحبهما فإنى أحبهما» (١) أو كما قال، كذا فى صحيح البخارى.وفى الصحيحين من حديث ابن عمر رضى الله عنهما، قصة حديث تأمير النبىصلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد (٢)، على البعث الذى بعثه، وطعن الناس فى إمارته. وفيها: وإن هذا ـ يعنى أسامة ـ لمن أحب الناس إلىّ. وفى رواية لمسلم: وأوصيكم به، فإنه من صالحيكم (٣). وفى الترمذى: أن النبى ﷺ، أراد أن ينحى مخاط أسامة، وذلك من حديث عائشة رضى الله عنها ـ بإسناد حسنه الترمذى، ويروى من حديثها ـ قالت: عثر اسامة بسكة الباب فشج فى وجهه، فقال لى رسول الله ﷺ: أميطى عنه، فكأنى تقذرته. فجعل رسول الله ﷺ يمصه ثم يمجه، قال: ولو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى ينفقه. وهذا الحديث أخرجه ابن الأثير مسندا إلى عائشة رضى الله عنها، وهو فى مسند ابن حنبل بمعناه مختصرا (٤). ويروى أن النبى ﷺ، أخّر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره. ذكر هذا الخبر ابن سعد بإسناده إلى عروة بن الزبير أطول من هذا.ولأسامة مناقب أخر معروفة، منها: تأمير النبى ﷺ له على جيش إلى الشام، فيهم أبو بكر وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما، وعرض للنبى ﷺ مرضه الذى مات فيه قبل أن يسير أسامة، فأوصى بتسيير جيشه، فتم ذلك بعد موته ﷺ. وقال ابن الأثير: ذكر ابن مندة: أن النبى ﷺ، أمر أسامة بن زيد رضى الله عنه على الجيش الذى سيره إلى موته فى علته التى توفى فيها. قال ابن الأثير: وهذا ليس بشئ؛ لأن النبى ﷺ، استعمل على الجيش الذى صار إلى مؤتة، أباه زيد بن حارثة، ثم ذكر ما سبق من تأمير النبى ﷺ لأسامة بالمعنى. وروى عن ابن عبد البر بسنده إلى على بن خشرم، قال: قلت لو كيع بن سلّم: من سلم الفتنة؟ ، قال: أما المعروفون من أصحاب ﷺ فأربعة: سعد بن مالك، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، واختلط سائرهم. انتهى. وقال ابن عبد البر أيضا: سكن بعد النبى ﷺ وادى القرى، ثم رجع إلى المدينة. فمات بالجرف، وقيل فى موضع وفاته غير ذلك؛ لأن النووى قال: توفى أسامة رضى الله عنه بالمدينة، وقيل بوادى القرى، وحمل إلى المدينة سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة تسع أو ثمان وخمسين، وقيل: سنة أربعين، بعد على رضى الله عنه بقليل. قال ابن عبد البر وغيره: الصحيح سنة أربع وخمسين. ونقل عن تاريخ دمشق لابن عساكر ما يشهد للقول بأنه توفى بوادى القرى. وجزم بذلك الذهبى فى التهذيب. وكان أسامة بن زيد أسود أفطس، على ما ذكر ابن سعد وغيره، وكان أسامة ـ حين مات النبى ﷺ ابن عشرين سنة، وقيل: إنه كان ابن تسع عشرة، وقيل ابن ثمانى عشرة. حكى هذه الأقوال النووى، وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر، ومقتضى هذه الأقوال أن يكون ولد بمكة، وأقام بها نحو عشر سنين؛ لأن أبويه كانا مع النبى ﷺ يخدمانه، وأمه هى أم أيمن واسمها بركة، حاضنة النبى ﷺ. وذكر المزى فى التهذيب، الخلاف فى موضع وفاته، وأنها فى سنة أربع وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، قال: وقيل غير ذلك فى مبلغ سنة وتاريخ وفاته. انتهى. وفى كون أسامة مات وهو ابن خمس وسبعين سنة، نظر قوى؛ لأن غاية ما عاش أسامة بعد النبى ﷺ تسعا وأربعين سنة، على القول بأنه مات سنة تسع وخمسين. وهذا أقصى ما قيل فى حياته بعد النبى ﷺ. وأقصى ما قيل فى حياته فى عهد النبى ﷺ، عشرون سنة، فإذا ضم ذلك إلى حياته بعد النبى ﷺ، صار مبلغ عمره تسعا وستين سنة، بتقديم التاء على السين.وأما على القول بأنه مات سنة أربع وخمسين، وأنه عاش فى عهد النبى ﷺ ثمانى عشرة سنة، أو تسع عشرة سنة. فيكون مبلغ عمره نحو خمس وستين، أو أربع وستين. وهذا واضح لا ريب فيه، والله أعلم. وذكر النووى أنه روى لأسامة بن زيد رضى الله عنهما، عن النبى ﷺ، مائة حديث وثمانية وعشرون حديثا. وروى عنه من الصحابة: أبو هريرة وابن عباس رضى الله عنهم، وجماعة من التابعين. وهو معدود فى أهل المدينة.

الخطيب البغدادي - المتفق والمفترق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 44, entry [7]1,533 chars
    ٦- (١) أحدهم أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن كلب بن وبرةيكنى أبا زيد ويقال أبا خارجة ويقال أبا محمد وكان ﵁ يقال له الح…
    ▸ expand full passage (1,533 chars)
    ٦- (١) أحدهم أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن كلب بن وبرةيكنى أبا زيد ويقال أبا خارجة ويقال أبا محمد وكان ﵁ يقال له الحب بن الحب استعمله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة ومرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرضه الذي توفي فيه وأسامة ﵁ معسكر بالجرف فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم امضوا بعث أسامة فنفذ أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فسار أسامة حتى بلغ الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن يأتيه فأغار عليه ورجع سالماًإلى المدينة وروى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث حدث بها عنه عبد الله بن عباس وعروة بن الزبير وعمير مولى ابن عباس وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم. (٣٢) أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ابن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي زيد عن ابن عباس عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إنما الربا في النسيئة.(٣٣) أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي حب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومولاه ويكنى أبا محمد قبض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ابن عشرين سنة وكان قد نزل وادي القرى ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية ﵁ وأمه أم أيمن واسمهابركة وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 164, entry [454]2,221 chars
    ٣٨٠ - أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزي بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عوف بن عبدود بن كنانة بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة: الكلبي، حب رسول الله ﷺ وابن حبه، ومولاه، أبو زيد، ويقال…
    ▸ expand full passage (2,221 chars)
    ٣٨٠ - أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزي بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عوف بن عبدود بن كنانة بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة: الكلبي، حب رسول الله ﷺ وابن حبه، ومولاه، أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ولد في الإسلام، وأمه أم أيمن، بركة، حاضنة النبي ﷺ ومولاته، وهو معدود في أهل المدينة، والثاني عشر ممن في مسلم منهم، روى عن النبي ﷺ، ومات النبي ﷺ، وله عشرون سنة، روى عنه ابناه: حسن ومحمد وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو وائل، وأبو عثمان النهدي، وأبو سعيد المقبري، وعروة، وأبو سلمة، وعطاء بن أبي رباح وجماعة، ثبت أنه ﷺ «كان يأخذه والحسن، فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما»، وفي رواية صحيحة غريبة «من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة» إلى غير ذلك من الفضائل والمناقب، وكان نقش خاتمه «أسامة حب رسول الله»، ولما فرض له عمر في ثلاث آلاف وخمسمائة، ولولده عبد الله بن عمر: في ثلاث آلاف، وقال له عبد الله: لم فضلته عليّ؟ فو الله ما سبقني إلى مشهد، قال: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وكان أسامة: أحب إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرت حب الله على حبي، وأمّره ﷺ-وهو ابن ثمان عشرة سنة-على جيش فيه أبو بكر وعمر ﵄، ومات النبي ﷺ قبل أن يتوجه، فأنفذه أبو بكر ﵁، استأذنه في أن يتخلف عمر عنده، ليستعين به، فأذنله أسامة، ولذا يروى: أن عمر لم يلقه قط إلا قال «السلام عليك أيها الأمير، ورحمة الله وبركاته، أمير أمره رسول الله ومات وأنت عليّ أمير»، وكان أسود كالليل، وكان أبوه أبيض أشقر، ولذا لما دخل مجزز المدلجي القائف على رسول الله ﷺ، فرآهما وعليهما قطيفة، وقد غطيا رؤسهما، وبدت أقدامهما، فقال «إن هذه الأقدام بعضها من بعض» سر النبي ﷺ بذلك، وأعجبه، وقد نزل وادي القرى، وسكن المزة مدة، ثم انتقل إلى المدينة، وتوفي بها، قال الزهري: بالجرف، ثم حمل اليها، وذلك بعد قتل عثمان في آخر خلافة معاوية ﵃، وقيل: بل توفي سنة أربع وخمسين، وصححه ابن عبد البر وغيره من الأقوال، وله قريب من سبعين سنة، وقال ابن عمر ﵄: عجلوا بحب رسول الله ﷺ قبل أن تطلع الشمس، وروينا عن عبد الله بن عبد الله ﵄، قال: رأيته مضطجعا على باب حجرة عائشة رافعا عقيرته يتغنى، ورأيته يصلي عند قبر النبي ﷺ، فمر به مروان، فقال: أتصلي عند قبر؟ وقال له قولا قبيحا، ثم أدبر فانصرف، وأسامة، ثم قال: يا مروان، إنك فاحش متفحش، وإني سمعت النبي ﷺ يقول «إن الله يبغض الفاحش المتفحش»، وترجمته تحتمل البسط، فهو كتب الصحابة، كالإصابة، وفي تهذيب الكمال وغيرهما، كمكة للفاسي.

الفسوي - المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 298, entry [273]868 chars
    أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ…
    ▸ expand full passage (868 chars)
    أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ إِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا [١] ، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ. فِي مُقَامٍ أَبَدًا. فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ وَنَضْرَةٍ. فِي دَارٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ. قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يا رسول الله. [قَالَ] قُولُوا [٢] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ [٣] .
  • legacy full passagepage 298, entry [273]868 chars
    أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ…
    ▸ expand full passage (868 chars)
    أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ إِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا [١] ، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ. فِي مُقَامٍ أَبَدًا. فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ وَنَضْرَةٍ. فِي دَارٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ. قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يا رسول الله. [قَالَ] قُولُوا [٢] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ [٣] .

المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagehigh confidencevol. 2, page 337, entry 3167,452 chars
    ### $ 316 - ع: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي. أبو محمد (2) . ويقال أبو زيد (3) . ويقال: أبو يزيد # (4) . ويقال: أبو حارثة (5) المدني. الحب ابن الحب. مولى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وأمه أم أيمن (6) حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. # روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن بلال ب…
    ▸ expand full passage (7,452 chars)
    ### $ 316 - ع: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي. أبو محمد (2) . ويقال أبو زيد (3) . ويقال: أبو يزيد # (4) . ويقال: أبو حارثة (5) المدني. الحب ابن الحب. مولى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وأمه أم أيمن (6) حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. # روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن بلال بن رباح (س) ، وأبيه ~~زيد قن حارثة (س ق) ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (خ) . # روى عنه: أبان بن عثمان بن عفان (س) إن كان محفوظا (7) ، وإبراهيم بن سعد ~~بن أبي وقاص (خ م) (8) ، وحرملة مولاه (خ) ، وابنه الحسن بن أسامة بن زيد ~~(ت ص) ، PageV02P338 # والحسن البصري (س) على خلاف فيه (1) ، وأبو ظبيان الحنبي حصين بن جندب (خ ~~م د س) ، والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري (س ق) ، وقيل: لم يلقه (2) ، ~~وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي (م) (3) ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص (خ م ت) ~~(4) ، وعبد الله بن عباس (خ م س ق) ، وعروة بن الزبير (ع) ، وعطاء بن أبي ~~رباح (س) ، وعطاء بن يسار (س) (5) ، وعطاء بن يعقوب مولى ابن سباع (م) (6) ~~، وعمر بن السائب، وعمرو بن عثمان بن عفان (ع) ، وعياض بن صيري الكلبي، ~~وكريب مولى ابن عباس (خ م د س ق) ، وكلثوم بن المصطلق، ومحمد بن إبراهيم بن ~~الحارث التيمي (ق) ، وابنه محمد بن PageV02P339 # أسامة بن زيد (ت ص) ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (س) (1) ، وأبو سعيد ~~المقبري (س) ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف (ت س) (2) ، وأبو عثمان ~~النهدي (ع) ، وأبو هريرة (س) . # استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ~~ينفذ حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فبعثه أبو بكر إلى الشام، فأغار ~~على أبنى من ناحية البلقاء (3) ، وشهد مع أبيه غزوة مؤتة، وقدم دمشق، وسكن ~~المزة مدة، ثم انتقل ms0363 إلى المدينة، فمات بها، ويقال: مات بوادي القرى سنة ~~أربع وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين، وقيل غير ذلك في مبلغ سنه وتاريخ وفاته. # قال سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة ابن زيد: كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما. # أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي في جماعة، ~~قالوا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد ابن طبرزذ، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة ~~الله بن محمد بن الحصين، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا ~~أبو بكر بن مالك القطيعي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا هوذة بن ~~خليفة، قال: حدثنا سليمان التيمي، فذكره. # أخرجه البخاري (4) والنسائي، من رواية سليمان التيمي، PageV02P340 # عن أبي عثمان النهدي، ومن رواية سليمان التيمي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن ~~أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، وقد وقع لنا عاليا جدا، من رواية ~~سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، كأن ابن طبرزذ شيخ مشايخنا حدث به عن ~~البخاري والنسائي في الرواية الثانية، وعن أصحابهما في الرواية الأولى، ~~ولله الحمد والمنة. # وقال إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (1) : دخل قائف (2) ~~ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، ~~فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~وأعجبه، وأخبر به عائشة (3) . # قال إبراهيم بن سعد (4) : وكان، يعني زيدا - أبيض أحمر أشقر، وكان أسامة ~~بن زيد مثل الليل. PageV02P341 # وقال مغيرة عن الشعبي، عن عائشة (1) ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقول: من أحب الله ورسوله، فليحب أسامة بن زيد"رواه زائدة وأبو عوانة، عن ~~مغيرة. # وقال وكيع، عن سفيان - سمعه من أبي بكر بن أبي الجهم، قال: سمعت فاطمة ~~(2) بنت قيس، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحللت ~~فآذنيني"فآذنته، فخطبها معاوية بن أبي سفيان، وأبوالجهم، وأسامة بن زيد، ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ms0364 معاوية، فرجل ترب لا مال له، وأما ~~أبو الجهم، فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة". قال: فقالت بيدها هكذا أسامة! ~~أسامة، تقول لم ترده، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: طاعة الله ~~وطاعة رسوله خير لك"فتزوجته فأغبطته. # أخبرنا بذلك الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة المقدسي في ~~جماعة، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبد الله الرصافي، قال: أخبرنا أبو القاسم بن ~~الحصين، قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: ~~حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع (3) ~~فذكره. PageV02P342 # وقال عبد الله بن دينار عن ابن عمر: لما استعمل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أسامة، طعن أناس في إمارته، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~المنبر، وقال: بلغني أن رجالا يطعنون في إمارة أسامة، وقد كانوا يطعنون في ~~إمارة أبيه من قبله، وايم الله إنه لخليق بالإمارة، وإن كان أبوه لمن أحب ~~الناس إلي، وإنه لمن أحب الناس إلي من بعده" (1) . # أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، وأم أحمد زينب ~~بنت مكي الحراني، قالا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ، قال: أخبرنا ~~الحافظ أبو القاسم عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، قال: أخبرنا أبو محمد ~~عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن ~~حبابة، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: ~~أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله بن دينار، فذكره. # وقال وكيع، عن شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة: أن أسامة ~~عثر بعتبة الباب، فدمي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمصه، ويقول: لو كان ~~أسامة جارية لحليتها PageV02P343 # ولكسوتها حتى أنفقها" (1) . # أخبرنا بذلك الرئيس أبو الغنائم المسلم بن محمد بن علان في جماعة، قالوا: ~~أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله، قال: أخبرنا الرئيس أبو القاسم بن ~~الحصين، قال: أخبرنا أبو ms0365 علي ابن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك ~~القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ~~وكيع، فذكره. # وقال عبد الله بن جعفر المدني، عن عبد الله بن دينار (2) : كان عمر بن ~~الخطاب إذا رأى أسامة قال: السلام عليك أيها الأمير. فيقول أسامة: غفر الله ~~لك يا أمير المؤمنين، تقول لي هذا؟ ! قال: وكان يقول له: لا أزال أدعوك ما ~~عشت الأمير، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وأنت علي أمير. تابعه أبو معشر المدني عن محمد بن قيس، وكلاهما مرسل. # وقال سفيان بن وكيع بن الجراح: حدثنا محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، ~~عن زيد بن اسلم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة ~~آلاف وخمس مئة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف (3) فقال عبد الله بن ~~PageV02P344 # عمر لأبيه: لم فضلت أسامة علي، فوالله ما سبقني إلى مشهد. # قال: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وكان ~~أسامة أحب إلى رسول الله منك، فآثرت حب رسول الله على # حبي. # أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري، قال: أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ، قال: ~~أخبرنا أبو غالب ابن البناء، قال: أخبرنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين ~~ابن الفراء، قال: أخبرنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، قال: ~~حدثنا محمد ابن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع بن ~~الجراح، فذكره. رواه الترمذي (1) عن سفيان بن وكيع فوقع لنا موافقة له ~~عالية. # وقال البخاري في "التاريخ" (2) : حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد ~~- وهو ابن سلمة، عن هشام، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر ~~الإفاضة بعض التأخير من أجل أسامة بن زيد، ذهب يقضي حاجته، فلما جاء، جاء ~~غلام أفطس أسود، فقال أهل اليمن: ما حبسنا بالإفاضة اليوم إلا من أجل هذا. ~~قال عروة: إنما كفرت اليمن بعد وفاة النبي صلى ms0366 الله عليه وسلم من أجل ~~أسامة. PageV02P345 # رواه محمد بن سعد (1) ، عن زيد بن هارون، عن حماد ابن سلمة بمعناه، وزاد: ~~قال: قلت ليزيد بن هارون: ما يعني بقوله: كفر أهل اليمن من أجل هذا؟ فقال: ~~ردتهم التي (2) ارتدوا زمن (3) أبي بكر، إنما كانت لاستخفافهم بأمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم. # وقال الواقدي: حدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله: توفي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأسامة ابن تسع عشرة سنة (4) ، وكان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم زوجه وهو ابن خمس عشرة سنة (5) امرأة من طيئ، ففارقها، ~~وزوجه أخرى (6) ، وولد له في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأولم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على بنائه بأهله. هذا منقطع (7) . # وقال الواقدي أيضا (8) : أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري، قال: ~~PageV02P346 # أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~أنكحوا أسامة بن زيد فإنه عربي صليب"ومات أسامة بن زيد في خلافة معاوية ~~بالمدينة (1) ، وهذا منقطع أيضا. # روى له الجماعة (2) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 18641, entry [9616]42 chars
    ذو البطين: أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي. •

خليفة بن خياط - الطبقات - لخليفة بن خياط - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 21, entry [12], entry [16]109 chars
    ١٦- وابنه أسامة بن زيد بن حارثة. حب رسول الله ﷺ. أمه أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ. مات بالمدينة, يكنى أبا محمد٢.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 801, entry [1490]606 chars
    أُسَامَة بن زَيْد (٧ ق هـ - ٥٤ هـ = ٦١٥ - ٦٧٤ م) أسامة بن زيد بن حارثة، من كنانة عوف، أبو محمد: صح أبي جليل. ولد بمكة، ونشأ على الإسلام (لأن أباه كان من أول الناس إسلاما) وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا جما وينظر إليه نظره إلى سبطيه الحسن والحسين. وهاجر مع النبي ﷺ إلى المدينة، وأمّره رسول الله، قبل أن يبل…
    ▸ expand full passage (606 chars)
    أُسَامَة بن زَيْد (٧ ق هـ - ٥٤ هـ = ٦١٥ - ٦٧٤ م) أسامة بن زيد بن حارثة، من كنانة عوف، أبو محمد: صح أبي جليل. ولد بمكة، ونشأ على الإسلام (لأن أباه كان من أول الناس إسلاما) وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا جما وينظر إليه نظره إلى سبطيه الحسن والحسين. وهاجر مع النبي ﷺ إلى المدينة، وأمّره رسول الله، قبل أن يبلغ العشرين من عمره، فكان مظفرا موفقا. ولما توفي رسول الله رحل أسامة إلى وادي القرى فسكنه، ثم انتقل إلى دمشق في أيام معاوية، فسكن، المزة، وعاد بعد إلى المدينة فأقام إلى أن مات بالجرف، في آخر خلافة معاوية. له في كتب الحديث ١٢٨ حديثا. وفي تاريخ ابن عساكر إن رسول اللهاستعمل أسامة على جيش فيه أبو بكر وعمر (١) .

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 188, entry [432]995 chars
    [٣٢٨/ ٣١٦] (ع) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي. حِبُّ رسولِ الله ﷺ بكسر الحاء المهملة، أي محبوبه - وابنُ حبه، ومولاه وابن حاضنته، ومولاته أُم أيمَن بركة. له عن: النبي ﷺ، وعن أبيه، وبلال، وأم سلمة. وعنه: إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وأبو وائل، وعروة، وكريب، وأبو عثمان النهدي، وخلق. أمَّره رسول…
    ▸ expand full passage (995 chars)
    [٣٢٨/ ٣١٦] (ع) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي. حِبُّ رسولِ الله ﷺ بكسر الحاء المهملة، أي محبوبه - وابنُ حبه، ومولاه وابن حاضنته، ومولاته أُم أيمَن بركة. له عن: النبي ﷺ، وعن أبيه، وبلال، وأم سلمة. وعنه: إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وأبو وائل، وعروة، وكريب، وأبو عثمان النهدي، وخلق. أمَّره رسول الله ﷺ على جيش، فيهم أبو بكر، وعمر، يعني سريته إلى أُبْنَى كذا في "التذهيب"، وقد أنكر ذلك الحافظ أبو العباس بن تيمية في الرد على ابن المطهر في أبي بكر، فقال: ولم ينقل أحد من أهل العلم أن النبي ﷺ أرسل أبا بكر أو عثمان في جيش أسامة، وإنما روى ذلك في عُمر، وكيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة وقد، استخلفه يصلي بالمسلمين مدة مرضه إلى آخر كلامه. قال في "التذهيب": فلم ينفذ حتى مات رسول الله ﷺ، فبعثه أبو بكر ﵁ فأغار على ناحية البلقاء، وقد شهد مع أبيه مؤتة، وسكن المِزَّةَ، ثم تحول إلى المدينة. مناقبه جمة ﵁، وعن أبيه، وعن جده حارثة وقد ذُكر في الصحابة، يروى أنه أسلم في حديث طويل في "فوائد تمام". مات أسامة ﵁ بوادي القرى سنة (٥٤). وكان ممن قعد عن القتال في الفتن مع جماعة من الصحابة، ذكرتهم في مكان آخر.

شمس الدين الذهبي - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencevol. 0, page 0, entry 26496 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه عنه كريب وأبو ظبيان وخلق مات 54 ع

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1646, entry [683]3,901 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، حب رسول الله ﷺ وابن حبه ومولاه، أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة.وفي الصحيح (¬١) عن أسامة، قال: كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما. روى عنه ابناه حسن ومحمد، وابن عباس، وأبو وائل، وأبو عثمان النهدي، وأبو سعيد المقبري، وعروة، وأب…
    ▸ expand full passage (3,901 chars)
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، حب رسول الله ﷺ وابن حبه ومولاه، أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة.وفي الصحيح (¬١) عن أسامة، قال: كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما. روى عنه ابناه حسن ومحمد، وابن عباس، وأبو وائل، وأبو عثمان النهدي، وأبو سعيد المقبري، وعروة، وأبو سلمة، وعطاء بن أبي رباح، وجماعة. وأمه أم أيمن بركة حاضنة النبي ﷺ ومولاته. وكان أسود كالليل، وكان أبوه أبيض أشقر؛ قاله إبراهيم بن سعد. قالت عائشة: دخل مجزز المدلجي القائف على رسول الله ﷺ، فرأى أسامة وزيدا، وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر النبي ﷺ بذلك وأعجبه (¬٢). وقال أبو عوانة، عن عمر (¬٣) بن أبي سلمة عن أبيه: أخبرني أسامة أن عليا، قال: يا رسول الله أي أهلك أحب إليك؟ قال: فاطمة، قال: إنما أسألك عن الرجال، قال: من أنعم الله عليه وأنعمت عليه؛ أسامة بن زيد، قال: ثم من؟ قال: ثم أنت (¬٤)، وهذا حديث حسن (¬٥). وقال مغيرة، عن الشعبي أن عائشة قالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة. هذا صحيح غريب (¬٦). وقالت عائشة في شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يجترئيكلم رسول الله ﷺ فيها إلا حب رسول الله أسامة (¬١). وقال موسى بن عقبة وغيره، عن سالم عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: أحب الناس إلي أسامة. ما حاشى فاطمة ولا غيرها (¬٢). قال زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه فرض لأسامة ثلاثة آلاف وخمس مائة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف، فقال عبد الله: لم فضلته علي، فوالله ما سبقني إلى مشهد! قال: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرت حب رسول الله ﷺ على حبي. قال الترمذي: حسن غريب (¬٣). وفي الصحيحين (¬٤) من حديث ابن عمر، قال: أمر رسول الله ﷺ أسامة فطعنوا في إمارته، فقال: إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي وأن ابنه هذا لمن أحب الناس إلي بعده. قد ذكرنا في المغازي: أن النبي ﷺ أمر أسامة على جيش، فيهم أبو بكر وعمر، وله ثمان عشرة سنة. وفي: صحيح مسلم (¬٥)، من حديث عائشة، قالت: أراد النبي ﷺ أنيمسح مخاط أسامة، فقلت: دعني حتى أكون أنا الذي أفعله، فقال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه. وقال مجالد، عن الشعبي، عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ يوما أن أغسل وجه أسامة بن زيد وهو صبي، قالت: وما ولدت، ولا أعرف كيف يغسل وجه الصبيان، فآخذه فأغسله غسلا ليس بذاك، قالت: فأخذه وجعل يغسل وجهه ويقول: لقد أحسن بنا أسامة إذ لم يكن جارية، ولو كنت جارية لحليتك وأعطيتك (¬١). وفي مسند أحمد (¬٢) من حديث البهي، عن عائشة، قالت: يقول رسول الله ﷺ: ولو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه (¬٣). وعن عبد الله بن دينار، وغيره قال: لم يلق عمر أسامة قط إلا قال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته، أمير أمره رسول الله ﷺ، ومات وأنت علي أمير (¬٤). وقال عبيد الله بن عمر، عن نافع: قال ابن عمر: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي فقلت: إنما هجرتي وهجرته واحدة، فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله منك (¬٥). وقال قيس بن أبي حازم: إن رسول الله ﷺ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد قال: فهلا إلى رجل قتل أبوه، يعني أسامة (¬٦).وقال الزهري: مات أسامة بالجرف (¬١)، وحمل إلى المدينة. وعن سعيد المقبري قال: شهدت جنازة أسامة، فقال ابن عمر: عجلوا بحب رسول الله ﷺ قبل أن تطلع الشمس. ابن سعد (¬٢): حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن النبي ﷺ أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة ينتظره، فجاء غلام أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حبسنا من أجل هذا! فلذلك ارتدوا، يعني أيام الصديق (¬٣). وقال وكيع: سلم من الفتنة من المعروفين أربعة: سعد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة (¬٤)، واختلط سائرهم. وقال ابن سعد (¬٥): مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة. قلت: وقد سكن المزة مدة، ثم انتقل إلى المدينة، وتوفي بها، ومات وله قريب من سبعين سنة. وقيل: توفي سنة أربع وخمسين، فالله أعلم (¬٦). وقال وهب بن جرير: حدثنا أبي، قال: سمعت ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رأيت أسامة بن زيد مضطجعا على باب حجرة عائشة، رافعا عقيرته يتغنى، ورأيته يصلي عند قبر النبي ﷺ، فمر به مروان فقال: أتصلي عند قبر! وقال له قولا قبيحا ثم أدبر، فانصرف أسامة ثم قال: يا مروان إنك فاحش متفحش، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يبغض الفاحش المتفحش (¬٧).٣ - ت ق:
  • exact linked passagemedium confidencepage 1646, entry [683]3,901 chars
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، حب رسول الله ﷺ وابن حبه ومولاه، أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة.وفي الصحيح (¬١) عن أسامة، قال: كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما. روى عنه ابناه حسن ومحمد، وابن عباس، وأبو وائل، وأبو عثمان النهدي، وأبو سعيد المقبري، وعروة، وأب…
    ▸ expand full passage (3,901 chars)
    أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، حب رسول الله ﷺ وابن حبه ومولاه، أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة.وفي الصحيح (¬١) عن أسامة، قال: كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما. روى عنه ابناه حسن ومحمد، وابن عباس، وأبو وائل، وأبو عثمان النهدي، وأبو سعيد المقبري، وعروة، وأبو سلمة، وعطاء بن أبي رباح، وجماعة. وأمه أم أيمن بركة حاضنة النبي ﷺ ومولاته. وكان أسود كالليل، وكان أبوه أبيض أشقر؛ قاله إبراهيم بن سعد. قالت عائشة: دخل مجزز المدلجي القائف على رسول الله ﷺ، فرأى أسامة وزيدا، وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر النبي ﷺ بذلك وأعجبه (¬٢). وقال أبو عوانة، عن عمر (¬٣) بن أبي سلمة عن أبيه: أخبرني أسامة أن عليا، قال: يا رسول الله أي أهلك أحب إليك؟ قال: فاطمة، قال: إنما أسألك عن الرجال، قال: من أنعم الله عليه وأنعمت عليه؛ أسامة بن زيد، قال: ثم من؟ قال: ثم أنت (¬٤)، وهذا حديث حسن (¬٥). وقال مغيرة، عن الشعبي أن عائشة قالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة. هذا صحيح غريب (¬٦). وقالت عائشة في شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يجترئيكلم رسول الله ﷺ فيها إلا حب رسول الله أسامة (¬١). وقال موسى بن عقبة وغيره، عن سالم عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: أحب الناس إلي أسامة. ما حاشى فاطمة ولا غيرها (¬٢). قال زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه فرض لأسامة ثلاثة آلاف وخمس مائة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف، فقال عبد الله: لم فضلته علي، فوالله ما سبقني إلى مشهد! قال: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرت حب رسول الله ﷺ على حبي. قال الترمذي: حسن غريب (¬٣). وفي الصحيحين (¬٤) من حديث ابن عمر، قال: أمر رسول الله ﷺ أسامة فطعنوا في إمارته، فقال: إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي وأن ابنه هذا لمن أحب الناس إلي بعده. قد ذكرنا في المغازي: أن النبي ﷺ أمر أسامة على جيش، فيهم أبو بكر وعمر، وله ثمان عشرة سنة. وفي: صحيح مسلم (¬٥)، من حديث عائشة، قالت: أراد النبي ﷺ أنيمسح مخاط أسامة، فقلت: دعني حتى أكون أنا الذي أفعله، فقال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه. وقال مجالد، عن الشعبي، عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ يوما أن أغسل وجه أسامة بن زيد وهو صبي، قالت: وما ولدت، ولا أعرف كيف يغسل وجه الصبيان، فآخذه فأغسله غسلا ليس بذاك، قالت: فأخذه وجعل يغسل وجهه ويقول: لقد أحسن بنا أسامة إذ لم يكن جارية، ولو كنت جارية لحليتك وأعطيتك (¬١). وفي مسند أحمد (¬٢) من حديث البهي، عن عائشة، قالت: يقول رسول الله ﷺ: ولو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه (¬٣). وعن عبد الله بن دينار، وغيره قال: لم يلق عمر أسامة قط إلا قال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته، أمير أمره رسول الله ﷺ، ومات وأنت علي أمير (¬٤). وقال عبيد الله بن عمر، عن نافع: قال ابن عمر: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي فقلت: إنما هجرتي وهجرته واحدة، فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله منك (¬٥). وقال قيس بن أبي حازم: إن رسول الله ﷺ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد قال: فهلا إلى رجل قتل أبوه، يعني أسامة (¬٦).وقال الزهري: مات أسامة بالجرف (¬١)، وحمل إلى المدينة. وعن سعيد المقبري قال: شهدت جنازة أسامة، فقال ابن عمر: عجلوا بحب رسول الله ﷺ قبل أن تطلع الشمس. ابن سعد (¬٢): حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن النبي ﷺ أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة ينتظره، فجاء غلام أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حبسنا من أجل هذا! فلذلك ارتدوا، يعني أيام الصديق (¬٣). وقال وكيع: سلم من الفتنة من المعروفين أربعة: سعد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة (¬٤)، واختلط سائرهم. وقال ابن سعد (¬٥): مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة. قلت: وقد سكن المزة مدة، ثم انتقل إلى المدينة، وتوفي بها، ومات وله قريب من سبعين سنة. وقيل: توفي سنة أربع وخمسين، فالله أعلم (¬٦). وقال وهب بن جرير: حدثنا أبي، قال: سمعت ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رأيت أسامة بن زيد مضطجعا على باب حجرة عائشة، رافعا عقيرته يتغنى، ورأيته يصلي عند قبر النبي ﷺ، فمر به مروان فقال: أتصلي عند قبر! وقال له قولا قبيحا ثم أدبر، فانصرف أسامة ثم قال: يا مروان إنك فاحش متفحش، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يبغض الفاحش المتفحش (¬٧).٣ - ت ق:

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2476, entry [383]12,604 chars
    ١٠٤ - أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ بنِ شَرَاحِيْلَ * (ع) ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ.حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ. أَبُو زَيْدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو حَارِثَةَ. وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ. اسْتَعْمَل…
    ▸ expand full passage (12,604 chars)
    ١٠٤ - أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ بنِ شَرَاحِيْلَ * (ع) ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ.حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ. أَبُو زَيْدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو حَارِثَةَ. وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ. اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جَيْشٍ لِغَزْوِ الشَّامِ، وَفِي الجَيْشِ عُمَرُ وَالكِبَارُ؛ فَلَمْ يَسِرْ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ؛ فَبَادَرَ الصِّدِّيْقُ بِبَعْثِهِمْ، فَأَغَارُوا عَلَى أُبْنَى، مِنْ نَاحِيَةِ البَلْقَاءِ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ وَالِدِهِ، وَقَدْ سَكَنَ المِزَّةَ (١) مُدَّةً؛ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَمَاتَ بِهَا. وَقِيْلَ: مَاتَ بِوَادِي القُرَى. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ، وَعَامِرُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو ظَبْيَانَ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِدَّةٌ، وَابْنَاهُ؛ حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ. ثَبَتَ عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُنِي وَالحَسَنَ، فَيَقُوْلُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا) (٢) .قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الحَسَنِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ. وَكَانَ شَدِيْدَ السَّوَادِ، خَفِيْفَ الرُّوْحِ، شَاطِراً، شُجَاعاً، رَبَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَحَبَّهُ كَثِيْراً. وَهُوَ ابْنُ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ ﷺ: أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَبُوْهُ أَبْيَضَ، وَقَدْ فَرِحَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ (١) . أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: أَنَّ عَلِيّاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: (فَاطِمَةُ) . قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: (مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ) . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَنْتَ (٢)) . وَرَوَى: مُغِيْرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ، فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ) (٣) .وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي شَأْنِ المَخْزُوْمِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ يُكَلِّمُهُ فِيْهَا إِلاَّ أُسَامَةُ؛ حِبُّ رَسُوْل اللهِ (١) ﷺ. مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ، مَا حَاشَا فَاطِمَةَ وَلاَ غَيْرَهَا (٢)) . قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللهِ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ. فَقَالَ: لِمَ فَضَّلْتَهُ عَلَيَّ، فَوَاللهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ؟ قَالَ: لأَنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ مِنْ أَبِيْكَ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْكَ؛ فَآثَرْتُ حُبَّ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى حُبِّي (٣) . حَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّرَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ؛ فَقَالَ:(إِنْ يَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيْهِ، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيْقاً لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ (١)) . قُلْتُ: لَمَّا أَمَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ الجَيْشِ، كَانَ عُمُرُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً. ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَةَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلاَمٌ أَسْوَدُ، أَفْطَسُ، فَقَالَ أَهْلُ اليَمَنِ: إِنَّمَا جَلَسْنَا لِهَذَا! فَلِذَلِكَ ارْتَدُّوا -يَعْنِي: أَيَّامَ الرِّدَّةِ (٢) -. قَالَ وَكِيْعٌ: سَلِمَ مِنَ الفِتْنَةِ مِنَ المَعْرُوْفِيْنَ: سَعْدٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ. قُلْتُ: انْتَفَعَ أُسَامَةُ مِنْ يَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ يَقُوْلُ لَهُ: (كَيْفَ (٣) بِلاَ إِلَهَ إِلاَّاللهُ يَا أُسَامَةُ) . فَكَفَّ يَدَهُ، وَلَزِمَ مَنْزِلَهُ، فَأَحْسَنَ. عَائِشَةُ، قَالَتْ: أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُوْنَ أَنَا الَّتِي أَفْعَلُ. فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّيْهِ، فَإِنِّي أُحِبُّهُ (١)) . قُلْتُ: كَانَ سِنُّهُ فِي سِنِّهَا. مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَمَرَنِي رَسُوْلُ اللهِ أَنْ أَغْسِلَ وَجْهَ أُسَامَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ. قَالَتْ: وَمَا وَلِدْتُ، وَلاَ أَعْرِفُ كَيْفَ يُغْسَلُ الصِّبْيَانُ، فَآخُذُهُ، فَأَغْسِلُهُ غَسْلاً لَيْسَ بِذَاكَ. قَالَتْ: فَأَخَذَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ، وَيَقُوْلُ: (لَقَدْ أَحْسَنَ بِنَا أُسَامَةُ إِذْ لَمْ يَكُنْ جَارِيَةً، وَلو كُنْتَ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُكَ، وَأَعْطَيْتُكَ (٢)) . وَفِي (المُسْنَدِ) : عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ، وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ (٣)) . وَمِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ لَمْ يَلْقَ أُسَامَةَ قَطُّ إِلاَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيْرُ وَرَحْمَةُ اللهِ! تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَأَنْتَ عَلَيَّ أَمِيْرٌ (٤) .جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ مُضْطَجِعاً عِنْدَ بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رَافِعاً عَقِيْرَتُهُ، يَتَغَنَّى، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ. فَمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ! وَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيْحاً، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ (١)) . وَقَالَ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ حِيْنَ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدٍ، قَالَ: (فَهَلاَّ إِلَى رَجُلٍ قُتِلَ أَبُوْهُ؟) يَعْنِي: أُسَامَةَ. إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ: عَنْ عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَهْمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ... ، الحَدِيْثَ. فَلَمَّا حَلَّتْ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (هَلْ ذَكَرَكِ أَحَدٌ؟) . قَالَتْ: نَعَمْ، مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الجَهْمِ. فَقَالَ: (أَمَّا أَبُو الجَهْمِ فَشَدِيْدُ الخُلُقِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوْكٌ، لاَ مَالَ لَهُ، وَلَكِنْ أُنْكِحُكِ أُسَامَةَ؟) . فَقُلْتُ: أُسَامَةُ! - تَهَاوُناً بِأَمْرِ أُسَامَةَ - ثُمَّ قُلْتُ: سَمْعاً وَطَاعَةً للهِ وَلِرَسُوْلِهِ، فَزَوَّجَنِيْهِ، فَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَشَرَّفَنِي اللهُ، وَرَفَعَنِي بِهِ (٣) . وَرَوَى مَعْنَاهُ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْهَا (٤) .قَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأَنْ تَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبْدَأَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. فَبَعَثَ أُسَامَةَ، وَاسْتَأْذَنَهُ فِي عُمَرَ أَنْ يَتْرُكَهُ عِنْدَهُ. قَالَ: فَلَمَّا بَلَغُوا الشَّامَ، أَصَابَتْهُمْ ضَبَابَةٌ شَدِيْدَةٌ، فَسَتَرَتْهُمْ حَتَّى أَغَارُوا، وَأَصَابُوا حَاجَتَهُمْ. فَقَدِمَ عَلَى هِرَقْلَ مَوْتُ النَّبِيِّ ﷺ وَإغَارَةُ أُسَامَةَ عَلَى أَرْضِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ. فَقَالَتِ الرُّوْمُ: مَا بَالُ هَؤُلاَءِ يَمُوْتُ صَاحِبُهُمْ وَأَنْ أَغَارُوا عَلَى أَرْضِنَا (١) ! ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ السَّبَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ المَدِيْنَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَصْمَتَ فَلاَ يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ، ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا؛ فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي (٢) . أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيْكٌ، عَنِ العَبَّاسِ بنِ ذَرِيْحٍ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِأُسْكُفَةِ البَابِ، فَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُصُّهُ، ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ: (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ، وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ) (٣) .شَرِيْكٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلاَحَهُ عَلِيّاً أَوْ أُسَامَةَ (١) . الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عِيَاضٍ، قَالَ: أَهْدَى حَكِيْمُ بنُ حِزَامٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي الهُدْنَةِ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ، اشْتَرَاهَا بِثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَرَدَّهَا، وَقَالَ: (لاَ أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ) . فَبَاعَهَا حَكِيْمٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنِ اشْتَرَاهَا لَهُ. فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ حَكِيْمٌ فِيْهَا، قَالَ: مَا يَنْظُرُ الحُكَّامُ بِالفَصْلِ بَعْدَ مَا ... بَدَا سَابِقٌ ذُوْ غُرَّةٍ وَحُجُوْلُ (٢) فَكَسَاهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ. فَرَآهَا عَلَيْهِ حَكِيْمٌ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَا أُسَامَة! عَلَيْكَ حُلَّةُ ذِي يَزَنٍ! فَقَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ: (قُلْ لَهُ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْهِ (٣)) . مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَعُدُّكَ إِلاَّ مِنْ أَنْفُسِنَا يَا أُسَامَةُ، فَلِمَ لاَ تَدْخُلُ مَعَنَا؟ قَالَ: يَا أَبَا حَسَنٍ، إِنَّكَ -وَاللهِ- لَوْ أَخَذْتَ بِمِشْفَرِ الأَسَدِ، لأَخَذْتُ بِمِشْفَرِهِ الآخَرَ مَعَكَ، حَتَّى نَهْلِكَ جَمِيْعاً، أَوْ نَحْيَا جَمِيْعاً؛ فَأَمَّا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ، فَوَاللهِ لاَ أَدْخُلُ فِيْهِأَبَداً. رَوَى نَحْوَهُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١) . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَدْلُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ البَزَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أُسَامَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ رَجُلاً أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ، حَتَّى قَتَلْنَاهُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَنَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: (يَا أُسَامَةُ! مَنْ لَكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) . فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً مِنَ القَتْلِ. قَالَ: (مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) . فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا، حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلاَمِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، وَلَمْ أَقْتُلْهُ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُعْطِي اللهَ عَهْداً أَلاَّ أَقْتُلَ رَجُلاً يَقُوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، أَبَداً. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (بَعْدِي يَا أُسَامَةُ؟) . قَالَ: بَعْدَكَ (٢) .رَوَاهُ: شَيْخٌ آخَرُ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، فَزَادَ فِيْهِ: قَالَ: أَدْرَكْتُهُ -يَعْنِي: مِرْدَاسَ بنَ نَهِيْك- أَنَا وَرَجُلٌ؛ فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ الحَكَمِ بنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ مَوْلَى قُدَامَةَ بنِ مَظْعُوْنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَوْلَى أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ يَرْكُبُ إِلَى مَالٍ لَهُ بِوَادِي القُرَى، فَيَصُوْمُ الاثْنَيْنَ وَالخَمِيْسَ فِي الطَّرِيْقِ. فَقُلْتُ لَهُ: تَصُوْمُ الاثنِيْنَ وَالخَمِيْسَ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ كَبِرْتَ، وَضَعُفْتَ، أَوْ رَقَقْتَ! فَقَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُوْمُ الاثنِيْنَ وَالخَمِيْسَ، وَقَالَ: (إِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثنِيْنِ وَالخَمِيْسِ (١)) . يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ابْنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَصُومُ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (أَيْنَ أَنْتَ عَنْ شَوَّالٍ!) . فَكَانَ أُسَامَةُ إِذَا أَفْطَرَ، أَصْبَحَ الغَدَ صَائِماً مِنْ شَوَّالٍ، حَتَّى يُتِمَّ عَلَىآخِرِهِ (١) . ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ: قَدِمَ أُسَامَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَأَلْطَفَهُ، فَمَدَّ رِجْلَهُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ أَيْمَنَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ظُنْبُوْبِ سَاقِهَا بِمَكَّةَ، كَأَنَّهُ ظُنْبُوْبُ نَعَامَةٍ خَرْجَاءَ. فَقَالَ: فَعَلَ اللهُ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ، هِيَ -وَاللهِ- خَيْرٌ مِنْكَ! قَالَ: يَقُوْل مُعَاوِيَة: اللَّهُمَّ غُفْراً (٢) . الظُّنْبُوْبُ: هُوَ العَظْمُ الظَّاهِرُ. وَالخَرْجَاءُ: فِيْهَا بَيَاضٌ وَسَوَادٌ. لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : مائَةٌ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي البُخَارِيِّ: حَدِيْثٌ، وَفِي مُسْلِمٍ: حَدِيْثَانِ (٣) . قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ أُسَامَةُ بِالجُرْفِ (٤) . وَعنِ المَقْبُرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ أُسَامَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَجِّلُوا بِحِبِّ رَسُوْلِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٥) . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ (٦) .

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 169, entry [62]1,146 chars
    [٢٠] أسامة بن زيد بن حارثة بن شَرَاحيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن يزيد بن امرئ القيس بن النعمان بن عامر بن عبد وُد بن امرئ القيس ابن النعمان بن عِمران بن عبد عوف بن كِنانة بن عُذْرَة بن زيد اللَّات ابن رُفَيْدة بن وَبْرة بن كَلْب بن وَبْرَة بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عِمران بن الْحاف بن قُضاعة، يُكْنَى…
    ▸ expand full passage (1,146 chars)
    [٢٠] أسامة بن زيد بن حارثة بن شَرَاحيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن يزيد بن امرئ القيس بن النعمان بن عامر بن عبد وُد بن امرئ القيس ابن النعمان بن عِمران بن عبد عوف بن كِنانة بن عُذْرَة بن زيد اللَّات ابن رُفَيْدة بن وَبْرة بن كَلْب بن وَبْرَة بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عِمران بن الْحاف بن قُضاعة، يُكْنَى أبا محمد، ويقال: أبا زيد، ويقال:أبا حارثة، ويقال: أبا يزيد (¬١). أمه: أم أيمن، واسمها: بَرَكَة، حاضنة رسول الله ﷺ. رُويَ له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وثمانية وعشرون حديثًا، اتفقا منها على خمسة عشر، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بحديثين. روى عنه: عبد الله بن عباس، وإبراهيم، وعامر -ابنا سعد بن أبي وقاص-، وعروة بن الزبير بن العوام، وأبو وائل شَقيق بن سلمة، وأبو عثمان النَّهْدي، وأبو ظَبيان حُصين بن جُنْدُب الجَنْبِي، وعمرو بن عثمان بن عفان، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، والزِّبْرِقان بن عمرو بن أمية الضَّمْري، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي، وعياض بن صِيري، وكُرَيْب مولى ابن عباس، وحَرْمَلة مولاه، وعطاء ابن أبي رباح، وعطاء مولي ابن سباع. مات بالمدينة، وقيل: بوادي القُرى، سنة أربعين، بعد قتل علي بن أبي طالب ﵁ بقليل، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو أصح. ومات النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة، وقيل: ابن تسع عشرة، وقيل: ثمان عشرة. روى له الجماعة.