exact linked passagemedium confidencepage 4172, entry [13003]2,273 chars
١١٥٨١- الفارعة بنت أبي الصّلت: أخت أميّة بن أبي الصّلت «٤» الشّاعر المشهور. قال أبو عمر: قدمت على النبيّ ﵌ بعد فتح الطائف، وكانت ذات لبّ وعفاف وجمال، وكان يعجب بها، وقال لها يوما: هل تحفظين من شعر أخيك شيئا؟ فأخبرته خبره وما رأت منه، وقصّت قصّته في شقّ جوفه وإخراج قلبه وردّه مكانه وهو نائم. وأنشدته …
▸ expand full passage (2,273 chars)▾ collapse
١١٥٨١- الفارعة بنت أبي الصّلت: أخت أميّة بن أبي الصّلت «٤» الشّاعر المشهور. قال أبو عمر: قدمت على النبيّ ﵌ بعد فتح الطائف، وكانت ذات لبّ وعفاف وجمال، وكان يعجب بها، وقال لها يوما: هل تحفظين من شعر أخيك شيئا؟ فأخبرته خبره وما رأت منه، وقصّت قصّته في شقّ جوفه وإخراج قلبه وردّه مكانه وهو نائم. وأنشدته شعره الّذي أوله: باتت همومي تسري طوارقها ... أكفّ عيني والدّمع سابقهاما رغّب النّفس في الحياة وإن ... تحيا قليلا فالموت لا حقها «١» [المنسرح] نحو ثلاثة عشر بيتا، يقول فيها: يوشك من فرّ من منيّته ... يوما على غرّة يوافقها من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كأس والمرء ذائقها «٢» [المنسرح] وأنه قال عنده المعاينة: كلّ عيش وإن تطاول يوما ... صائر مرّة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا «٣» . [الخفيف] فقال لها رسول اللَّه ﵌: «كان مثل أخيك كمثل الّذي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... » [الأعراف: ١٧٥] الآية. قال أبو عمر: اختصرته واقتصرت منه على النكت، ثم ساق سنده إلى وثيمة بن موسى، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، قال: قدمت الفارِعة، قال ... فذكره بتمامه. قلت: وأخرج القصّة أبو نعيم من طريق ثعلب، عن ابن الأعرابيّ، قال: قال ابن إسحاق بهذا السّند نحوه، وأخرجها ابن أبي عاصم، وابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن يحيى السّجزيّ، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الزّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عبّاس- أنّ فارعة بنت أبي الصّلت الثّقفي جاءت إلى النّبي ﵌ فسألها عن قصّة أبيها وأخيها، فقالت: قدم أخي من سفر، فأتانا فنام على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشقّ ما بين صدره إلى ستهه، قال: فذكر قصّة موته بطولها. قلت: وفي السّند إلى ابن إسحاق ضعف. وأخرج القصّة الفاكهيّ في كتاب مكّة، من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس مطوّلة. وقد نقلها الثّعلبيّ في تفسيره، وفيهاأنها أنشدت النبيّ ﵌ عدة قصائد من شعره يصرّح فيها بالإيمان والبعث، منها قوله من قصيدة: يوقف النّاس للحساب جميعا ... فشقيّ معذّب وسعيد [الخفيف] ومنها من قصيدة: لك الحمد والنّعماء والفضل ربّنا ... ولا شيء أعلى منك جدّا وأمجد مليك على عرش السّماء مهيمن ... لعزّته تعنو الوجوه وتسجد [الطويل] ومنها من قصيدة: يوم نأتي الرّحمن وهو رحيم ... إنّه كان وعده مأتيّا إن أؤاخذ بما اجترمت فإنّي ... سوف ألقى من العذاب قويّا ربّ إن تعف فالمعافاة ظنّي ... أو تعاقب فلم تعاقب بريّا [الخفيف] فقال لها النّبيّ ﵌: «آمن شعره وكفر قلبه» ، فنزلت: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... [الأعراف: ١٧٥] الآية.