page 3288, entry [7574]Open original source
٧١٦٣ - الفَارِعَةُ بنتُ أبي الصَّلْتِ (ب د ع) الفَارِعَةُ بنتُ أبي الصَّلْتِ الثقفية، أُخت أُمية بن أبي الصلت. روى عنها ابن عباس: أنها قدمت على رسول اللَّه ﷺ بعد فتح الطائف. وكانت ذات لُب وعقل وجمال، وكان رسول اللَّه ﷺ بها مُعجباً، فقالت الفارعة: فقال لي رسول اللَّه ﷺ: تحفظين من شعر أخيك شيئاً؟ قلت: نعم، وأعجبُ من ذلك، كان أخي إذا كان الليل وذكرت قصة طويلة، وقالت: قدم أخي من سفر فأتاني فَرقد على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره، فَشَقّ ما بين صدره إلى ثنته، ثم أخرج قلبه ثم ردّ إلى مكانه وهو نائم، وأنشدت له الأبيات التي أوّلها: بَاتَتْ هُمُوميَ تَسْري طَوَارِقُها … أكُفُّ عَينَي وَالدَّمعُ سابقُها مَا رَغَّبَ النَّفسَ في الحياة؟ وإن … تحيا قَليلاً فالموتُ سَائِقها ومنها قوله: يُوشِكُ مَن فَرَّ مِنْ مَنِيته … يَوماً عَلى غِرَّة يُوَافِقُها مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً (¬٢) يَمت هرِماً … لِلموتِ كَأَسٌ وَالمرءُ ذائقهاولما حضرته الوفاة قال عند المعاينة. إن تَغْفِر اللَّهمّ تَغْفِرْ جَمًّا … وَأَيُّ عَبد لَكَ لا ألَمَّا ثم قال (¬١): كُلُّ عَيش وَإن تُطَاوَل دَهْراً … صَائِرٌ مَرَّةً إلى أنْ يَزُولا لَيتَنِي كنتُ قبل مَا قَدْ بدَا لي … في رءوس الجِبال أرعَى الوُعُولا ثم مات، فقال النبي ﷺ: كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه اللَّه آياتِه، فانسلخ منها، فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين. أخرجها الثلاثة.