page 4288, entry [3840]Open original source
[٣٣٦٧] الفارعةُ بنتُ أبي الصَّلْتِ (¬١)، أختُ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، قدِمَتْ على رسولِ اللهِ ﷺ بعدَ فتحِ الطَّائِف، وكانَتْ ذَاتَ لُبٍّ وعفافٍ (¬٢) وجمالٍ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُعجَبُ بها، وقال لها يومًا: "هل تَحْفَظِينَ مِن شعرِ أخيكِ شيئًا؟ "، فأخبَرتْه خبرَه، وما رَأَتْ منه، وقَصَّتْ قِصَّتَه في شَقِّ جوفِه، وإخراجِ قلبِه، ثم صرْفِه مكانَه وهو نائمٌ، وأنشَدتْ له الشعرَ الذي أَوَّلُه (¬٣): باتْتْ هُمُومِي تَسْرِي طَوَارِقُها … أَكُفُّ عينِي والدَّمْعُ سَابِقُها نحوَ ثلاثةَ عَشَرَ بيتًا، منها قولُه: [ما رَغَّبَ] (¬٤) النَّفْسَ في الحياةِ وإن … تَحْيَا قليلًا فالموتُ لاحقُها (¬٥) يُوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنِيَّتِه … يومًا على غِرَّةٍ يُوَافِقُها مَنْ لم يَمُتْ عَبْطةً (¬٦) يَمُتْ هَرَمًا … للموتِ كأسٌ والمرءُ ذَائِقُها وفي الخبر [حضورُ وفاتِه، وأنَّه] (¬٧) قال عندَ المُعايَنةِ (¬٨):إنْ [تغفرِ اللهمَّ تغفرُ] (¬١) جَمَّا … وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا ثم قال (¬٢) كلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلُ دَهْرًا … صائرٌ مَرَّةً إلى أن يَزُولَا ليتَني كنتُ قبلَ ما قد بَدا لي … في قِلَالِ الجبالِ أرعَى الوُعُولَا ثم مات، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "يا فارعةُ، كان مَثلُ أخيك كَمَثَلِ الذي آتاه اللهُ آيَاتِه فانسَلَخَ منها فأتبَعه الشَّيْطَانُ فَكانَ مِن الغَاوِين". ذكَر الخبرَ بتمامِه محمدُ بنُ إسحاقَ، عن ابن شهابٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، واختَصَرْتُه واقتَصَرْتُ منه على النُّكتِ التي يجبُ الوُقُوفُ عليها. حَدَّثَنيه بتمامِه أبو القاسمِ خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسينِ (¬٣) بن عتبةَ الرَّازِيُّ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن الفرجِ القَطَّانُ، قال: حدَّثنا وَثِيمةُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا سلمةُ بنُ الفضلِ، عن ابن إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ شهابٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال: قَدِمتِ الفارعةُ ابنةُ أبي الصَّلْتِ على رسولِ اللهِ ﷺ، فذكَر الحديثَ بتمامه (¬٤).