al-Ṭabaqāt al-kubrā
Ibn Saʿd · d. 845 CE · 2 entries
الطبقات الكبرى — ابن سعد
- assessment snippet11,262 chars
خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. ونسبها وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها وإسلامها. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ خَدِ…
▸ expand full passage (11,262 chars)خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. ونسبها وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها وإسلامها. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنُ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لؤي بن غالب بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كنانة. وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ بْنِ الْهَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فَهْمِ بْنِ مَالِكٍ. وَأُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ عَبْد مَنَافِ بْن الْحَارِثِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَعِيصِ بْن عامر بْن لؤي. وأمها العرقة وهي قلابة بنت سعيد بن سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنُ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَأُمُّهَا الْخَطِيَّا وَهِيَ رَيْطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَأُمُّهَا نَائِلَةُ بِنْتُ حُذَافَةَ بْن جُمَحِ بْن عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ بن غالب بن فهر بن مالك. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَحَدٌ قَدْ ذُكِرَتْ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ فَلَمْ يَقْضِ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو هَالَةَ وَاسْمُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ غَوِيِّ بْنِ جِرْوَةَ بْنِ أُسَيِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. وَكَانَ أَبُوهَا ذَا شَرَفٍ فِي قَوْمِهِ وَنَزَلَ مَكَّةَ وَحَالَفَ بِهَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُزَوِّجُ حَلِيفَهُمْ. فَوَلَدَتْ خَدِيجَةُ لأَبِي هَالَةَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ هِنْدٌ وَهَالَةُ رَجُلٌ أَيْضًا. ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَبِي هَالَةَ عَتِيقُ بْنُ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يقال لها هند فتزوجها صَيْفِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا. فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا. وَيُقَالُ لِبَنِي مُحَمَّدٍ هَذَا بَنُو الطَّاهِرَةِ لِمَكَانِ خَدِيجَةَ. وَكَانَ لَهُ بَقِيَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَعَقِبٌ فَانْقَرَضُوا. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ تُدْعَى أُمَّ هِنْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ خَدِيجَةَ كَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ هِنْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ عَنْ أَهْلِهِ قَالُوا: سَأَلْنَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَيُّهُمَا كَانَ أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ خَدِيجَةُ. فَقَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ أَسَنَّ مِنْهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَى عَمَّتِي الصَّلاةُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ حَكِيمٍ حُرِّمَتِ عليها الصلاة يعني حاضت. ولكنه تكلم بما يتكلم بِهِ أَهْلُ الإِسْلامِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدِينِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ الْخُزَاعِيِّ وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نِسَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ احْتَفَلْنَ فِي عِيدٍ كَانَ لَهُنَّ فِي رَجَبٍ فَلَمْ يَتْرُكْنَ شَيْئًا مِنْ إِكْبَارِ ذَلِكَ الْعِيدِ إِلا أَتَيْنَهُ. فَبَيْنَا هُنَّ عُكُوفٌ عِنْدَ وَثَنٍ مُثِّلَ لَهُنَّ كَرَجُلٍ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ حَتَّى صَارَ مِنْهُنَّ قَرِيبًا ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا نِسَاءَ تيماء إنه سيكون في بلدكن نَبِيُّ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ يُبْعَثُ بِرِسَالَةِ اللَّهِ فَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَكُونَ لَهُ زَوْجًا فَلْتَفْعَلْ. فَحَصَبَتْهُ النِّسَاءُ وَقَبَّحْنَهُ وَأَغْلَظْنَ لَهُ وَأَغَضَّتْ خديجة على قوله ولم تعرض لَهُ فِيمَا عَرَضَ فِيهِ النِّسَاءُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ نَفِيسَةَ بِنْتِ أُمَيَّةَ أُخْتِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَتْ خَدِيجَةُ ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ كَثِيرٍ وَتِجَارَةٍ تَبْعَثُ إِلَى الشَّامِ فَيَكُونُ عِيرُهَا كَعَامَّةِ عِيرِ قُرَيْشٍ. وَكَانَتْ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ وَتَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً. فَلَمَّا بَلَغَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ اسْمٌ بِمَكَّةَ إِلا الأَمِينُ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَسْأَلُهُ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَتِهَا مَعَ غُلامِهَا مَيْسَرَةَ وَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أُعْطِي قَوْمَكَ. فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ إِلَى سُوقِ بُصْرَى فَبَاعَ سِلْعَتَهُ الَّتِي أَخْرَجَ وَاشْتَرَى غَيْرَهَا وَقَدِمَ بِهَا فَرَبِحَتْ ضِعْفَ مَا كَانَتْ تَرْبَحُ. فَأَضْعَفَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضِعْفَ مَا سَمَّتْ لَهُ. قَالَتْ نَفِيسَةُ: فَأَرْسَلَتْنِي إِلَيْهِ دَسِيسًا أَعْرِضُ عَلَيْهِ نِكَاحَهَا فَفَعَلَ. وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرُو بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ فَحَضَرَ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمُومَتِهِ فَزَوَّجَهُ أَحَدُهُمْ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ فِي هَذَا: الْبُضْعِ لا يُقْرَعُ أَنْفُهُ. فَتَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْجِعَهُ مِنَ الشَّامِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَوَلَدَتِ الْقَاسِمَ وَعَبْدَ اللَّهِ. وَهُوَ الطَّاهِرُ. وَالطَّيِّبُ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ. وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كلثوم وفاطمة. وكانت سلمى مَوْلاةُ عُقْبَةَ تُقْبِلُهَا. وَكَانَ بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ سَنَةٌ. وَكَانَتْ تَسْتَرْضِعُ لَهُمْ وَتُعِدُّ ذَلِكَ قَبْلَ وِلادِهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَمَّ خَدِيجَةَ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ أَبَاهَا مَاتَ يَوْمَ الْفُجَّارِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَيْسَ بَيْنَهُمْ فِيهِ اخْتِلافٌ. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ومهرها اثنتي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. وَكَذَلِكَ كَانَتْ مُهُورُ نِسَائِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَنَحْنُ نَقُولُ وَمَنْ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ خَدِيجَةَ وُلِدَتْ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَإِنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ تزوجها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنْتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَدِيجَةَ وَهِيَ ابْنَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سنة. وكانت خديجة أسن مني بسنتين. وولدت قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَوُلِدْتُ أَنَا قبل الفيل بثلاث عَشْرَةَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ خَدِيجَةُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أول من أسلم خديجة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَدِيجَةُ يُصَلِّيَانِ سِرًّا مَا شَاءَ اللَّهُ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْفُرَاتِ الْقَزَّازُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ عَنْ أَسَدِ بْنِ عُبَيْدَةَ البجلي عن ابن يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ عَنْ جَدِّهِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَ لأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا. فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: فَأَنَا عِنْدَهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فَارْتَفَعَتْ إِذْ أَقْبَلَ شَابٌّ حَتَّى دَنَا مِنَ الْكَعْبَةِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَهَا. إِذْ جَاءَ غُلامٌ حَتَّى قَامَ عَنْ يَمِينِهِ. ثُمَّ لم يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا. ثُمَّ رَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلامُ وَرَكَعَتِ الْمَرْأَةُ. ثُمَّ رَفَعَ الشَّابُّ رَأْسَهُ وَرَفَعَ الْغُلامُ رَأْسَهُ وَرَفَعَتِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. ثُمَّ خَرَّ الشَّابُّ سَاجِدًا وَخَرَّ الْغُلامُ سَاجِدًا وَخَرَّتِ الْمَرْأَةُ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ إِنِّي أَرَى أَمْرًا عَظِيمًا. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمْرٌ عَظِيمٌ. هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ قُلْتُ: لا. مَا أَدْرِي. قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ أَخِي. هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلامُ؟ قُلْتُ: لا. مَا أَدْرِي. قَالَ: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابْنِ أَخِي. هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قُلْتُ: لا. مَا أَدْرِي. قَالَ: هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةُ ابْنِ أَخِي هَذَا. إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا الَّذِي تَرَى حَدَّثَنَا أَنَّ ربه رب السماوات وَالأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ. فَهُوَ عَلَيْهِ. وَلا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ كُلِّهَا عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ. قَالَ عَفِيفٌ: فَتَمَنَّيْتُ بَعْدُ أَنِّي كُنْتُ رَابِعَهُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ. وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. فخرجنا بِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا حَتَّى دَفَنَّاهَا بِالْحَجُونِ. وَنَزَلَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حُفْرَتِهَا. وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ سُنَّةُ الْجِنَازَةِ الصَّلاةَ عَلَيْهَا. قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا خَالِدٍ؟ قَالَ: قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَوَاتٍ ثَلاثٍ أَوْ نَحْوِهَا وَبَعْدَ خُرُوجِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الشِّعْبِ بِيَسِيرٍ. قَالَ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَوْلادُهُ كُلُّهُمْ مِنْهَا غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَارِيَةَ. وَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ هِنْدٍ بِوَلَدِهَا مِنْ زَوْجِهَا أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ. ذِكْرُ بَنَاتِ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
- assessment snippet333 chars
خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي. وهي أول امرأة تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد حكينا أمرها وكتبنا نسبها وخبرها وتزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها قبل النبوة وإسلامها وولدها ووفاتها في أول الكتاب. وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدها: