Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خديجة بنت خويلد

خديجة بنت خويلد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

9 books · 12 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

9 books · 12 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages2 legacy full passages2 assessment hints4 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 2 entries

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippet11,262 chars
    خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. ونسبها وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها وإسلامها. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ خَدِ…
    ▸ expand full passage (11,262 chars)
    خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. ونسبها وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها وإسلامها. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنُ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لؤي بن غالب بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كنانة. وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ بْنِ الْهَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فَهْمِ بْنِ مَالِكٍ. وَأُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ عَبْد مَنَافِ بْن الْحَارِثِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَعِيصِ بْن عامر بْن لؤي. وأمها العرقة وهي قلابة بنت سعيد بن سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنُ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَأُمُّهَا الْخَطِيَّا وَهِيَ رَيْطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَأُمُّهَا نَائِلَةُ بِنْتُ حُذَافَةَ بْن جُمَحِ بْن عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ بن غالب بن فهر بن مالك. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَحَدٌ قَدْ ذُكِرَتْ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ فَلَمْ يَقْضِ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو هَالَةَ وَاسْمُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ غَوِيِّ بْنِ جِرْوَةَ بْنِ أُسَيِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. وَكَانَ أَبُوهَا ذَا شَرَفٍ فِي قَوْمِهِ وَنَزَلَ مَكَّةَ وَحَالَفَ بِهَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُزَوِّجُ حَلِيفَهُمْ. فَوَلَدَتْ خَدِيجَةُ لأَبِي هَالَةَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ هِنْدٌ وَهَالَةُ رَجُلٌ أَيْضًا. ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَبِي هَالَةَ عَتِيقُ بْنُ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يقال لها هند فتزوجها صَيْفِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا. فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا. وَيُقَالُ لِبَنِي مُحَمَّدٍ هَذَا بَنُو الطَّاهِرَةِ لِمَكَانِ خَدِيجَةَ. وَكَانَ لَهُ بَقِيَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَعَقِبٌ فَانْقَرَضُوا. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ تُدْعَى أُمَّ هِنْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ خَدِيجَةَ كَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ هِنْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ عَنْ أَهْلِهِ قَالُوا: سَأَلْنَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَيُّهُمَا كَانَ أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ خَدِيجَةُ. فَقَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ أَسَنَّ مِنْهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَى عَمَّتِي الصَّلاةُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ حَكِيمٍ حُرِّمَتِ عليها الصلاة يعني حاضت. ولكنه تكلم بما يتكلم بِهِ أَهْلُ الإِسْلامِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدِينِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ الْخُزَاعِيِّ وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نِسَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ احْتَفَلْنَ فِي عِيدٍ كَانَ لَهُنَّ فِي رَجَبٍ فَلَمْ يَتْرُكْنَ شَيْئًا مِنْ إِكْبَارِ ذَلِكَ الْعِيدِ إِلا أَتَيْنَهُ. فَبَيْنَا هُنَّ عُكُوفٌ عِنْدَ وَثَنٍ مُثِّلَ لَهُنَّ كَرَجُلٍ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ حَتَّى صَارَ مِنْهُنَّ قَرِيبًا ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا نِسَاءَ تيماء إنه سيكون في بلدكن نَبِيُّ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ يُبْعَثُ بِرِسَالَةِ اللَّهِ فَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَكُونَ لَهُ زَوْجًا فَلْتَفْعَلْ. فَحَصَبَتْهُ النِّسَاءُ وَقَبَّحْنَهُ وَأَغْلَظْنَ لَهُ وَأَغَضَّتْ خديجة على قوله ولم تعرض لَهُ فِيمَا عَرَضَ فِيهِ النِّسَاءُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ نَفِيسَةَ بِنْتِ أُمَيَّةَ أُخْتِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَتْ خَدِيجَةُ ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ كَثِيرٍ وَتِجَارَةٍ تَبْعَثُ إِلَى الشَّامِ فَيَكُونُ عِيرُهَا كَعَامَّةِ عِيرِ قُرَيْشٍ. وَكَانَتْ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ وَتَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً. فَلَمَّا بَلَغَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ اسْمٌ بِمَكَّةَ إِلا الأَمِينُ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَسْأَلُهُ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَتِهَا مَعَ غُلامِهَا مَيْسَرَةَ وَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أُعْطِي قَوْمَكَ. فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ إِلَى سُوقِ بُصْرَى فَبَاعَ سِلْعَتَهُ الَّتِي أَخْرَجَ وَاشْتَرَى غَيْرَهَا وَقَدِمَ بِهَا فَرَبِحَتْ ضِعْفَ مَا كَانَتْ تَرْبَحُ. فَأَضْعَفَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضِعْفَ مَا سَمَّتْ لَهُ. قَالَتْ نَفِيسَةُ: فَأَرْسَلَتْنِي إِلَيْهِ دَسِيسًا أَعْرِضُ عَلَيْهِ نِكَاحَهَا فَفَعَلَ. وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرُو بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ فَحَضَرَ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمُومَتِهِ فَزَوَّجَهُ أَحَدُهُمْ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ فِي هَذَا: الْبُضْعِ لا يُقْرَعُ أَنْفُهُ. فَتَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْجِعَهُ مِنَ الشَّامِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَوَلَدَتِ الْقَاسِمَ وَعَبْدَ اللَّهِ. وَهُوَ الطَّاهِرُ. وَالطَّيِّبُ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ. وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كلثوم وفاطمة. وكانت سلمى مَوْلاةُ عُقْبَةَ تُقْبِلُهَا. وَكَانَ بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ سَنَةٌ. وَكَانَتْ تَسْتَرْضِعُ لَهُمْ وَتُعِدُّ ذَلِكَ قَبْلَ وِلادِهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَمَّ خَدِيجَةَ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ أَبَاهَا مَاتَ يَوْمَ الْفُجَّارِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَيْسَ بَيْنَهُمْ فِيهِ اخْتِلافٌ. أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ومهرها اثنتي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. وَكَذَلِكَ كَانَتْ مُهُورُ نِسَائِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَنَحْنُ نَقُولُ وَمَنْ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ خَدِيجَةَ وُلِدَتْ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَإِنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ تزوجها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنْتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَدِيجَةَ وَهِيَ ابْنَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سنة. وكانت خديجة أسن مني بسنتين. وولدت قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَوُلِدْتُ أَنَا قبل الفيل بثلاث عَشْرَةَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ خَدِيجَةُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أول من أسلم خديجة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَدِيجَةُ يُصَلِّيَانِ سِرًّا مَا شَاءَ اللَّهُ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْفُرَاتِ الْقَزَّازُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ عَنْ أَسَدِ بْنِ عُبَيْدَةَ البجلي عن ابن يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ عَنْ جَدِّهِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَ لأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا. فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: فَأَنَا عِنْدَهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فَارْتَفَعَتْ إِذْ أَقْبَلَ شَابٌّ حَتَّى دَنَا مِنَ الْكَعْبَةِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَهَا. إِذْ جَاءَ غُلامٌ حَتَّى قَامَ عَنْ يَمِينِهِ. ثُمَّ لم يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا. ثُمَّ رَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلامُ وَرَكَعَتِ الْمَرْأَةُ. ثُمَّ رَفَعَ الشَّابُّ رَأْسَهُ وَرَفَعَ الْغُلامُ رَأْسَهُ وَرَفَعَتِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. ثُمَّ خَرَّ الشَّابُّ سَاجِدًا وَخَرَّ الْغُلامُ سَاجِدًا وَخَرَّتِ الْمَرْأَةُ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ إِنِّي أَرَى أَمْرًا عَظِيمًا. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمْرٌ عَظِيمٌ. هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ قُلْتُ: لا. مَا أَدْرِي. قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ أَخِي. هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلامُ؟ قُلْتُ: لا. مَا أَدْرِي. قَالَ: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابْنِ أَخِي. هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قُلْتُ: لا. مَا أَدْرِي. قَالَ: هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةُ ابْنِ أَخِي هَذَا. إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا الَّذِي تَرَى حَدَّثَنَا أَنَّ ربه رب السماوات وَالأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ. فَهُوَ عَلَيْهِ. وَلا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ كُلِّهَا عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ. قَالَ عَفِيفٌ: فَتَمَنَّيْتُ بَعْدُ أَنِّي كُنْتُ رَابِعَهُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ. وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. فخرجنا بِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا حَتَّى دَفَنَّاهَا بِالْحَجُونِ. وَنَزَلَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حُفْرَتِهَا. وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ سُنَّةُ الْجِنَازَةِ الصَّلاةَ عَلَيْهَا. قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا خَالِدٍ؟ قَالَ: قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَوَاتٍ ثَلاثٍ أَوْ نَحْوِهَا وَبَعْدَ خُرُوجِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الشِّعْبِ بِيَسِيرٍ. قَالَ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَوْلادُهُ كُلُّهُمْ مِنْهَا غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَارِيَةَ. وَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ هِنْدٍ بِوَلَدِهَا مِنْ زَوْجِهَا أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ. ذِكْرُ بَنَاتِ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
  • assessment snippet333 chars
    خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي. وهي أول امرأة تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد حكينا أمرها وكتبنا نسبها وخبرها وتزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها قبل النبوة وإسلامها وولدها ووفاتها في أول الكتاب. وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدها:

al-Thiqāt

Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī · d. 874-875 CE · 1 entry

الثقات — أبو الحسن العجلي

  • assessment snippet64 chars
    خديجة بنت خويلد: زوج النبي صلى الله عليه وسلم, عمة حكيم بن حزام.

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 1 entry

أسد الغابة — ابن الأثير

  • assessment snippet12,102 chars
    خديجة بنت خويلد ب د ع: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه ج…
    ▸ expand full passage (12,102 chars)
    خديجة بنت خويلد ب د ع: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وكانت خديجة قبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت أبي هالة بن زرارة بن نباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير. وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم. ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش. قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر. وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي بكر: عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت عتيق بن عابد بن عبد الله، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوة أولاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خديجة. كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أولا ثم بعده عند عتيق. ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدم عتيقا على أبي هالة، وأما الذي رويناه في " نسب قريش للزبير " قال: وكانت يعني: خديجة قبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أسيد. قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق. وتزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خديجة رضي الله عنها قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوجها منه عمها عمرو بن أسد. ولما خطبها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال عمها: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع أنفه. وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة. وكان سبب تزوجها برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي. ثم باع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلا إلى مكة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها. فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت له: إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالا. فلما قالت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما، قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فولدت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، وفاطمة، ورقية، والقاسم، والطاهر والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمن به، وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام. وقد تقدم أن عمها عمرا زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير، وغيره. واختلف العلماء في أولاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها، فروى معمر عن الزهري، قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع. وقال عقيل، عن ابن شهاب، وذكر بناته، وقال: والقاسم والطاهر. وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم، وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى، وعبد الله مات صغيرا. وقال الزبير: ولدت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضا بمكة. 3518 وقال الزبير أيضا: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، " أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة ". وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط. وقال الكلبي: ولد عبد الله في الإسلام وكل ولده منها ولد قبل الإسلام. وأما إسلامها: (2221) فأخبرنا محمد بن محمد سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: أول ما بدئ به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. وذكر الحديث، قال يعني جبريل عليه السلام: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} فرجع بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة رضي الله عنها فقال: " زملوني "، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: " لقد خشيت على نفسي "، فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك (2222) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، قال: " وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، رضي الله عنها " (2223) قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير، أنه حدث، عن خديجة، أنها قالت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا ابن عم، " هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم ". فبينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندها إذ جاءه جبريل عليه السلام، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هذا جبريل قد جاءني "، فقالت: " أتراه الآن؟ قال: نعم "، قالت: اجلس على شقي الأيسر، فجلس، فقالت: " هل تراه الآن: قال: نعم "، قالت: فاجلس على شقي الأيمن، فجلس، فقالت: " هل تراه الآن؟ قال: نعم "، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجلس، فقالت: " هل تراه؟ قال: نعم ". قال: " فتحسرت وألقت خمارها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا "، قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لملك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق (2224) أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا الحسين بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (2225) قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأرض أربع خطوط، قال: " أتدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ". قال في اصل الشيخ: داود مصلح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر (2226) أخبرنا إبراهيم وإسماعيل، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب " (2227) أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم، حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران "، قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض (2228) أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نصب فيه ولا صخب " (2229) أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد الأبنوسي، وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن جعفر الدينوري، فأقر به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: " ما غرت على أحد من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن " (2230) أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير، قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه، قال: " أتى جبريل عليه السلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب ". قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يقل: سمعت، ولم يقل في الحديث: " ومني " وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها. فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: " هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء ". قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا. 3530 وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة، عن ابن أبي رواد، قال: دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: " بالكره مني ما أثني عليك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟ "، فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول الله؟ قال: " نعم ". قالت: بالرفاء والبنين. 4703 3531 (2231) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: " ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب، وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام كان يسكن إليها " وقال أبو عبيدة معمر بن المثني: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين. وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. وهذا هو الصواب. وقالت عائشة: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام، وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون. قيل: كان عمرها خمسا وستين سنة. أخرجها الثلاثة.

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 21, entry [339]605 chars
    خديجة بنت خويلد: بن أسد بن عبد العزى الأسدية القرشية، أم القاسم، سيدة نساء العالمين في زمانها، أم المؤمنين، أول زوجة للنبي ﵊، تزوجها قبل البعثة، كانت أكبر منه بـ ١٥ سنة، وآزرته بعد البعثة حتى توفيت، وهي أول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، نص عز الدين بن الأثير على الإجماع على أنها أول من أسلم، كانت عاقل…
    ▸ expand full passage (605 chars)
    خديجة بنت خويلد: بن أسد بن عبد العزى الأسدية القرشية، أم القاسم، سيدة نساء العالمين في زمانها، أم المؤمنين، أول زوجة للنبي ﵊، تزوجها قبل البعثة، كانت أكبر منه بـ ١٥ سنة، وآزرته بعد البعثة حتى توفيت، وهي أول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، نص عز الدين بن الأثير على الإجماع على أنها أول من أسلم، كانت عاقلة جليلة دينة مصونة كريمة، من كرامتها عند النبي ﵊ أنه لم يتزوج إمرأة قبلها ولم يتزوج عليها قط، كان زوجها الأول: أبو هالة بن زرارة التميمي، وزوجها الثاني: عتيق بن عابد بن عبد الله المخزومي، أولاد النبي ﵊ كلهم منها، عدا إبراهيم بن مارية، وهي عمة الزبير بن العوام، وابنة عم ورقة بن نوفل، (ت ٣ ق. هـ = ٦٢٠ م) -

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4012, entry [12458]7,162 chars
    ١١٠٩٢- خديجة بنت خويلد «٥» بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشية الأسدية. زوج النبي ﷺ، وأول من صدقت ببعثته مطلقا. قال الزّبير بن بكّار: كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة، وأمها فاطمة بنت زائدة، قرشية من بني عامر بن لؤيّ، وكانت عند أبي هالة بن زرارة بن النباش بن عدي التميمي أولا، ثم خلف عليها بعد أبي هالة ع…
    ▸ expand full passage (7,162 chars)
    ١١٠٩٢- خديجة بنت خويلد «٥» بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشية الأسدية. زوج النبي ﷺ، وأول من صدقت ببعثته مطلقا. قال الزّبير بن بكّار: كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة، وأمها فاطمة بنت زائدة، قرشية من بني عامر بن لؤيّ، وكانت عند أبي هالة بن زرارة بن النباش بن عدي التميمي أولا، ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها رسول اللَّه ﷺ، هذا قول ابن عبد البر، ونسبه للأكثر. وعن قتادة عكس هذا: إن أول أزواجها عتيق، ثم أبو هالة، ووافقه ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه، وهكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار، لكن حكى القول الأخير أيضا عن بعض الناس، وكان تزويج النبي ﷺ خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة. وقيل: أكثر من ذلك، وكانت موسرة، وكان سبب رغبتها فيه ما حكاه لها غلامها ميسرة مما شاهده من علامات النبوة قبل البعثة، ومما سمعته من بحيرا الراهب في حقه لما سافر معه ميسرة في تجارة خديجة، وولدت من رسول اللَّه ﷺ أولاده كلهم إلا إبراهيم. وقد ذكرت في ترجمة كل منهم ما يليق به. وقد ذكرت عائشة في حديث بدء الوحيما صنعته خديجة من تقوية قلب النبي ﷺ لتلقي ما أنزل اللَّه عليه، فقال لها: «لقد خشيت على نفسي» . فقالت: كلا، واللَّه لا يخزيك اللَّه أبدا، وذكرت خصاله الحميدة، وتوجهت به إلى ورقة. وهو في الصحيح. وقد ذكره ابن إسحاق، فقال: وكانت خديجة أول من آمن باللَّه، ورسوله وصدق بما جاء به، فخفف اللَّه بذلك عن رسول اللَّه ﷺ، فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها إلا تثبته وتهوّن عليه أمر الناس. وعند أبي نعيم في «الدّلائل» بسند ضعيف عن عائشة- أن رسول اللَّه ﷺ كان جالسا معها إذ رأى شخصا بين السماء والأرض، فقالت له خديجة: ادن مني، فدنا منها، فقالت: تراه: قال: «نعم» . قالت: أدخل رأسك تحت درعي، ففعل، فقالت: تراه؟ قال: «لا» . قالت: أبشر، هذا ملك، إذا لو كان شيطانا لما استحيا، ثم رآه بأجياد، فنزل إليه وبسط له بساطا، وبحث في الأرض فنبع الماء، فعلمه جبرئيل كيف يتوضأ، فتوضأ وصلّى ركعتين نحو الكعبة وبشره بنبوته وعلمه: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: ١] ، ثم انصرف، فلم يمر على شجر ولا حجر إلا قال: سلام عليك يا رسول اللَّه، فجاء إلى خديجة فأخبرها، فقالت: أرني كيف أراك، فأراها فتوضأت كما توضأ ثم صلت معه، وقالت: أشهد أنك رسول اللَّه. قلت: وهذا أصرح ما وقفت عليه في نسبتها إلى الإسلام. قال ابن سعد: كانت ذكرت لورقة ابن عمها، فلم يقدر، فتزوجها أبو هالة، ثم عتيق بن عائذ، ثم أسند عن الواقدي بسند له عن عائشة، قال: كانت خديجة تكنى أم هند. وعن حكيم بن حزام أنها كانت أسنّ من النبي ﷺ بخمس عشرة سنة. وروى عن المدائنيّ بسند له عن ابن عباس- أن نساء أهل مكة اجتمعن في عيد لهن في الجاهلية، فتمثّل فهن رجل، فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء مكة، إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد، فمن استطاع منكن أن تكون زوجا له فلتفعل، فحصبنه إلا خديجة، فإنّها عضت على قوله، ولم تعرض له. وأسند أيضا عن الواقديّ، من حديث نفيسة أخت يعلى بن أمية، قالت: كانت خديجة ذات شرف وجمال. فذكر قصة إرسالها إلى النبيّ ﷺ وخروجه في التجارة لها إلى سوق بصرى، بربح ضعف ما كان غيره يربح، قالت نفيسة: فأرسلتني خديجة إليه دسيسا أعرض عليه نكاحها، فقبل، وتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، فولدت له القاسم، وعبد اللَّه، وهو الطيب، وهو الطاهر، سمي بذلك لأنها ولدته في الإسلام وبناته الأربع، وكان منولدته ستة. وكانت قابلتها سلمى، مولاة صفية، وكانت تسترضع لولدها وتعدّ ذلك قبل أن تلد. ثم أسند عن عائشة أن الّذي زوجها عمها عمرو، لأن أباها كان مات في الجاهلية. قال الواقديّ: هذا المجمع عليه عندنا، وأسند من طرق أنها حين تزويجها به كانت بنت أربعين سنة. وقد أسند الواقديّ قصة تزويج خديجة من طريق أم سعد بنت سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت منية أخت يعلى، قال: كانت خديجة امرأة شريفة جلدة كثيرة المال، ولما تأيمت كان كلّ شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها، فلما أن سافر النبيّ ﷺ في تجارتها، ورجع بربح وافر رغبت فيه، فأرسلتني دسيسا إليه، فقلت له: ما يمنعك أن تزوج؟ فقال: «ما في يدي شيء» . فقلت: فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والكفاءة، قال: «ومن» ؟ قلت: خديجة، فأجاب. وفي الصّحيحين، عن عائشة- أن رسول اللَّه ﷺ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. وعند مسلم، من رواية عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، عن علي- أنه سمعه يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران» «١» . وعنده من حديث أبي زرعة: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: «أتاني جبريل، فقال: يا رسول اللَّه، هذه خديجة أتتك ومعها إناء فيه طعام وشراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها من ربّها السّلام ومنّي..» الحديث. قال ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسولاللَّه، كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة. قال: «أجل، كانت أمّ العيال وربّة البيت ... » الحديث. وسنده قوي مع إرساله. وقال أيضا: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن عبد اللَّه بن عمير، قال: وجد رسول اللَّه ﷺ على خديجة حتى خشي عليه حتى تزوج عائشة. ومن مزايا خديجة أنها ما زالت تعظّم النبي ﷺ، وتصدق حديثه قبل البعثة وبعدها، وقالت له لما أرادت أن يتوجّه في تجارتها: إنه دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك، وعظم أمانتك، وكرم أخلاقك، ذكره ابن إسحاق. وذكر أيضا أنها قالت لما خطبها: إني قد رغبت فيك لحسن خلقك، وصدق حديثك. ومن طواعيتها له قبل البعثة أنها رأت ميله إلى زيد بن حارثة بعد أن صار في ملكها، فوهبته له ﷺ، فكانت هي السبب فيما امتاز به زيد من السبق إلى الإسلام، حتى قيل: إنه أول من أسلم مطلقا. وأخرج ابن السّنّيّ بسند له عن خديجة- أنها خرجت تلتمس رسول اللَّه ﷺ بأعلى مكة ومعها غذاؤه، فلقيها جبريل في صورة رجل، فسألها عن النبي ﷺ فهابته، وخشيت أن يكون بعض من يريد أن يغتاله، فلما ذكرت ذلك للنّبيّ ﷺ قال لها: «هو جبريل، وقد أمرني أن أقرأ عليك السّلام، وبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نصب» «١» . وأخرجه النّسائيّ، والحاكم، من حديث أنس: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فقال: «إن اللَّه يقرأ على خديجة السّلام» ، فقالت: إنّ اللَّه هو السّلام، وعلى جبريل السّلام، وعليك، السلام ورحمة اللَّه. وفي «صحيح البخاريّ» عن علي- رفعه: خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة. ويفسر المراد به ما أخرجه ابن عبد البرّ في ترجمة فاطمة عن عمران بن حصين- أن النبي ﷺ عاد فاطمة، وهي وجعة، فقال: «كيف تجدينك يا بنيّة؟» قالت: إني لوجعة، وإنه ليزيد ما بي ما لي طعام آكله. فقال: «يا بنيّة، ألا ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين؟» قالت: يا أبت، فأين مريم بنت عمران؟ قال: «تلك سيّدة نساء عالمها» . فعلى هذا مريم خير نساء الأمة الماضية، وخديجة خير نساء الأمة الكائنة.ويحمل قصة فاطمة إن ثبتت على أحد أمرين: إما التفرقة بين السيادة والخيرية، وإما أن يكون ذلك بالنسبة إلى من وجد من النساء حين ذكر قصة فاطمة. وقد أثنى النبي ﷺ على خديجة ما لم يثن على غيرها، وذلك في حديث عائشة، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوما من الأيام، فأخذتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا قد أبدلك اللَّه خيرا منها، فغضب. ثم قال: «لا، واللَّه ما أبدلني اللَّه خيرا منها، آمنت إذ كفر النّاس، وصدّقتني إذ كذّبني النّاس، وواستني بمالها إذ حرمني النّاس، ورزقني منها اللَّه الولد دون غيرها من النّساء.» قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بعدها بسبة أبدا. أخرجه أبو عمر أيضا، رويناه في كتاب الذرية الطاهرة للدّولابي من طريق وائل بن أبي داود، عن عبد اللَّه البهي، عن عائشة. وفي الصحيح عن عائشة: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ذبح الشاة يقول: «أرسلوا إلى أصدقاء خديجة» «١» . فقال: فذكرت له يوما، فقال: «إنّي لأحبّ حبيبها» . قال ابن إسحاق: كانت وفاة خديجة وأبي طالب في عام واحد، وكانت خديجة وزيد صدقا على الإسلام، وكان يسكن إليها. وقال غيره: ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح، وقيل بأربع، وقيل بخمس. وقالت عائشة: ماتت قبل أن تفرض الصلاة، يعني قبل أن يعرج بالنبيّ ﷺ، ويقال: كان موتها في رمضان. وقال الواقديّ: توفيت لعشر خلون من رمضان، وهي بنت خمس وستين سنة، ثم أسند من حديث حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب، ودفنت بالحجون، ونزل النبي اللَّه ﷺ في حفرتها، ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4012, entry [12458]343 chars
    د ذكره ابن إسحاق، فقال: وكانت خديجة أول من آمن باللَّه، ورسوله وصدق بما جاء به، فخفف اللَّه بذلك عن رسول اللَّه ﷺ، فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها إلا تثبته وتهوّن عليه أمر الناس. وعند أبي نعيم في «الدّلائل» بسند ضعيف عن عائشة- أن رسول اللَّه ﷺ كان جالسا معها إذ رأى شخصا بين السماء والأرض، فقالت له خديجة: ادن مني، فدنا منها
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 4012, entry [12458]344 chars
    ه وصدق بما جاء به، فخفف اللَّه بذلك عن رسول اللَّه ﷺ، فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها إلا تثبته وتهوّن عليه أمر الناس. وعند أبي نعيم في «الدّلائل» بسند ضعيف عن عائشة- أن رسول اللَّه ﷺ كان جالسا معها إذ رأى شخصا بين السماء والأرض، فقالت له خديجة: ادن مني، فدنا منها، فقالت: تراه: قال: «نعم» . قالت: أدخل رأسك تحت درعي، ففعل، فق

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3151, entry [7264]11,100 chars
    ٦٨٦٧ - خَدِيجَةُ بنتُ خوَيلد (ب د ع) خَدِيجَةُ بنتُ خوَيلد بن أسَد بن عَبِد العُزَى بن قُصيّ القُرَشِية الأسدية (¬٧) أُمَّ المؤمنين، زوج النبي ﷺ، أول امرأة تزوّجها، وأول خلق اللَّه أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأ…
    ▸ expand full passage (11,100 chars)
    ٦٨٦٧ - خَدِيجَةُ بنتُ خوَيلد (ب د ع) خَدِيجَةُ بنتُ خوَيلد بن أسَد بن عَبِد العُزَى بن قُصيّ القُرَشِية الأسدية (¬٧) أُمَّ المؤمنين، زوج النبي ﷺ، أول امرأة تزوّجها، وأول خلق اللَّه أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمهجندب بن هِدْم (¬١) بن رَواحة بن حُجْر بن عَبْد بن معيص بن عامر بن لوى. وكانت خديجة قبل رسول اللَّه ﷺ تحت أبي هالة بن زُرارة بن نبّاش بن عَدِيّ بن حبيب بنُ صُرد بن سلامة بن جروة (¬٢) أسيّد ابن عمر بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير. وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة: هند بن النباش بن زُرارة ابن وَقْدَان بن حَبِيب بن سلامة بن جروة (¬٣) بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم. ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيقُ بن عابد (¬٤) بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم المخزومي. ثم خلف عليها بعد عتيق رسولُ اللَّه ﷺ. وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد (¬٤) بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زُرَارَةَ بن النباش. قال قتادة: والقول الأوّل أصح إن شاء اللَّه تعالى، قاله أبو عمر (¬٥) وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وتزوج خديجة قبلَ رسول اللَّه ﷺ، وهي بكرُ: عتيق بن عابد (¬٤) بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوّجها بعده أبو هالة النباش بن زُرَارَة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينحكها رسول اللَّه ﷺ تحت عتيق بن عابد ابن عبد اللَّه، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش ابن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوةُ أَولاد رسول اللَّه ﷺ من خديجة. كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أوّلاً ثم بعده عند عتيق. ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدَّم عتيقاً على أبي هالة، وأما الذي رويناه في «نسب قريش للزبير» قال: وكانت - يعني خديجة - قبل النبي ﷺ عند عتيق بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزومفولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوّجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أُسَيِّد. قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق. وتزوج رسولُ اللَّه ﷺ خديجة ﵂ قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوّجها منه عمها عمرو بن أسد. ولما خطبها رسول اللَّه ﷺ قال عمها: محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب يخطب خديجة بنتُ خُوَيلد، هذا الفحل لا يُقدَع (¬١) أنفه. وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة. وكان سبب تزوجها برسول اللَّه ﷺ ما أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شَرَف ومال، تستأجر الرجال في مالها تُضاربهم (¬٢) إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول اللَّه ﷺ ما بلغها من صدق حديثه وعِظَم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وَعَرَضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قَدِم الشام فنزل رسول اللَّه ﷺ في ظل شجرة قريباً من صَومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط. إلا نبي. ثم باع رسول اللَّه ﷺ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلاً إلى مكة، فلما قَدِم على خديجة بمالها باعت ما جاءَ به، فأضعف أو قريباً، وحدّثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد اللَّه بها من كرامتها. فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت له: «إني قد رُغِبتُ فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك» ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً. فلما قالت لرسول اللَّه ﷺ ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خُوَيلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ، فولدت لرسول اللَّه ﷺوَلَده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأُم كلثوم، وفاطمة، ورُقَيَّة، والقاسم، والطاهر والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول اللَّه ﷺ وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمنّ به (¬١). وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام. وقد تقدّم أن عَمّها عمراً زوّجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير وغيره. واختلف العلماءُ في أَولاد رسول اللَّه ﷺ منها، فروى معمر عن الزهري قال: زعم بعض العلماءِ أنها ولدت له ولداً يُسمَّى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع. وقال عقيل، عن ابن شهاب - وذكر بناته - وقال: والقاسم والطاهر. وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم - وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى - وعبد اللَّه مات صغيراً. وقال الزبير: ولدت لرسول اللَّه ﷺ القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد اللَّه وكان، يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أوّل ميت مات من ولده، ثم عبد اللَّه مات أيضاً بمكة. وقال الزبير أيضاً: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن: أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول اللَّه ﷺ القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد اللَّه، وزينب وَرُقَيَّة، وأُم كلثوم، وفاطمة. وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أَولاد رسول اللَّه ﷺ: القاسم - وهو أكبر ولده - ثم زينب قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد اللَّه - وكان يقال له: الطيب - والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط. وقال الكلبي: ولد عبد اللَّه في الإسلام، وكل ولده منها ولد قبل الإسلام (¬٢). وأما إسلامها فأخبرنا محمد بن [محمد] سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عُروةَ عنعائشة أم المؤمنين قالت: «أوّل ما بدئَ به رسول اللَّه ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة، النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق (¬١) الصبح» … وذكر الحديث، قال - يعني جبريل، ﵇: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فرجع بها رسول اللَّه ﷺ يرجُف فؤاده، فدخل على خديجة ﵂ فقال زَمِّلُوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خَشيتُ على نفسي: فقالت خديجة: كلا، واللَّه لا يخزيك اللَّه أبداً، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ (¬٢)، وتُكْسِبُ المعدومَ (¬٣) وَتَقْرِي (¬٤) الضَّيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العِبْرَاني، ويكتب من الإنجيل ما شاء اللَّه أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عَمّ، اسمع من ابن أخيك. فقال له وَرَقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسولُ اللَّه ﷺ، فقال: يا ليتني فيها جَذَعاً (¬٥)، ليتني أكون حيًّا إذ يخرجك قومك (¬٦). أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة أوّل من آمن باللَّه ورسوله، وصدّق بما جاءَ به، فخفَّفَ اللَّه بذلك عن رسول اللَّه ﷺ، لا يسمع شيئاً يكرهه من رَدَ عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فَرَّج اللَّه عنه بها إذا رجع إليها تُثَبِّته وتخفِّف عنه، وتصدِّقه وتهوّن عليه أمر الناس، ﵂ (¬٧). قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير: أنه حُدِّث، عن خديجة أنها قالت لرسول اللَّه ﷺ: يا ابن عم، هل تسطيع أن تُخبِرَني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءَك؟ قال: نعم. فبينا رسولُ اللَّه ﷺ عندها إذ جاءَه جبريل، فقال رسول اللَّه ﷺ: هذا جبريل قد جاءَني. فقالت: أتراه الآن؟ قال: نعم. قالت: اجلس على شِقَّي الأيسر. فجلس، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم. قالت: فاجلس على شقي الأيمن. فجلس، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم. قالت فتحوَّل فاجلس في حجري. فتحول رسول اللَّه ﷺ فجلس، فقالت: هلتراه؟ قال: نعم. قال: فتحسَّرت (¬١) وألقت خمارها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لمَلَك يا ابن عَمْ، اثبت وأبْشر ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق (¬٢) أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المُؤذِّن، أخبرنا الحسين بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا القاسم بن زكريا المطرّز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ (¬٣). قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن علباءَ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خط رسول اللَّه ﷺ في الأرض أربع خطوط، قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. فقال رسول اللَّه ﷺ: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مُزاحم امرأة فرعون (¬٤). قال: في أصل الشيخ: داود مُصَلِّح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن عِلْباء بن أحمر. أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا الحسين (¬٥) ابن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ بَشَّر خديجة ببيت في الجنة من قصب (¬٦)، لا صَخَب فيه ولا نَصَب (¬٧). أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم: حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جَعْفر قال: سمعتُ علي بن أبي طالبرضي اللَّه (¬١) عنه يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران - قال أبو كُرَيب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض (¬٢). أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوّام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى: أن رسول اللَّه ﷺ بَشَّر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نَصَب فيه ولا صَخَب (¬٣). أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أَحمد بن محمد الأَبنوسي وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن ابن جعفر الدِّينَوري فأقرَّ به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عُروَةَ، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غِرتُ على أحدٍ من أزواج النبي ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول اللَّه ﷺ لها، وإن كان مما تذبح الشاةَ يتَّبِع بها صدائق خديجة، فيهديها لهنّ (¬٤). أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيب وابن نُمير قالوا: حدثنا ابن فُضَيل، عن عُمَارة، عن أبي زُرَعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبريل النبيَّ (¬٥) ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناءٌ فيه إدَام - أو طعام أو شراب - فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها، ومنّي، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ولم يقل «سمعت»، ولم يقل في الحديث: «ومني (¬٦)». وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحس الثناء عليها. فذكرها يوماً من الأيام فأدركتنيالغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزاً، فقد أبدلك اللَّه خيراً منها! فغضب حتى اهتز مُقَدّم شعره من الغضب، ثم قال: لا، واللَّه ما أبدلني اللَّه خيراً منها، آمنَتْ إذ كفر الناس، وصَدَّقتني وكَذَّبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني اللَّه منها أولاداً إذ حرمني أولاد النساء. قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبداً (¬١). وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة (¬٢) عن ابن أبي رواد قال: دخل رسول اللَّه ﷺ، على خديجة في مرضها الّذي ماتت فيه، فقال لها: بالكره مني ما أُثنِي عليك يا خديجة، وقد يجعل اللَّه في الكره خيراً كثيراً، أما علمتِ أن اللَّه تعالى زَوَّجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أُخت موسى، وآسية امرأة فرعون. فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول؟ قال: نعم. قالت: بالرَّفاء والبنين. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول اللَّه ﷺ المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وَزِيرة صِدْقٍ على الإسلام كان يسكن إليها (¬٣) وقال أبو عُبَيدة معمر بن المثنى: «توفِّيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين. وقيل: بأربع سنين. وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. وهذا هو الصواب. وقالت عائشة: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون. قيل: كان عمرها خمساً وستين سنة. أخرجها الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3354, entry [7258]10,488 chars
    ٦٨٧٤ - خديجة بنت خويلد ب د ع: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين زوج النبي ﷺ أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه جندب بن هدم بن رواحة بن حج…
    ▸ expand full passage (10,488 chars)
    ٦٨٧٤ - خديجة بنت خويلد ب د ع: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين زوج النبي ﷺ أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وكانت خديجة قبل رسول الله ﷺ تحت أبي هالة بن زرارة بن نباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير. وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم. ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله ﷺ.وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش. قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر. وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله ﷺ وهي بكر: عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله ﷺ تحت عتيق بن عابد بن عبد الله، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوة أولاد رسول الله ﷺ من خديجة. كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أولا ثم بعده عند عتيق. ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدم عتيقا على أبي هالة، وأما الذي رويناه في «نسب قريش للزبير» قال: وكانت يعني: خديجة قبل النبي ﷺ عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أسيد. قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق. وتزوج رسول الله ﷺ خديجة ﵂ قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوجها منه عمها عمرو بن أسد. ولما خطبها رسول الله ﷺ قال عمها: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع أنفه. وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة. وكان سبب تزوجها برسول الله ﷺ ما أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول الله ﷺ ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا، وتعطيهأفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله ﷺ في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي. ثم باع رسول الله ﷺ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلا إلى مكة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها. فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله ﷺ فقالت له: إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالا. فلما قالت لرسول الله ﷺ ما، قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله ﷺ فولدت لرسول الله ﷺ ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، وفاطمة،ورقية، والقاسم، والطاهر والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله ﷺ وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمن به، وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام. وقد تقدم أن عمها عمرا زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير، وغيره. واختلف العلماء في أولاد رسول الله ﷺ منها، فروى معمر عن الزهري، قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع. وقال عقيل، عن ابن شهاب، وذكر بناته، وقال: والقاسم والطاهر. وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم، وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى، وعبد الله مات صغيرا. وقال الزبير: ولدت لرسول الله ﷺ القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضا بمكة. وقال الزبير أيضا: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، «أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول الله ﷺ: القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة». وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله ﷺ: القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط. وقال الكلبي: ولد عبد الله في الإسلام وكل ولده منها ولد قبل الإسلام. وأما إسلامها: فأخبرنا محمد بن محمد سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. وذكر الحديث، قال يعني جبريل ﵇: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة ﵂ فقال: «زملوني»، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: «لقد خشيت على نفسي»، فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ فقال: يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك أخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، قال: «وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله ﷺ لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، ﵂» قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير، أنه حدث، عن خديجة، أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا ابن عم، «هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم». فبينا رسول الله ﷺ عندها إذ جاءه جبريل ﵇، فقال رسول الله ﷺ: «هذا جبريل قد جاءني»، فقالت: «أتراه الآن؟ قال: نعم»، قالت: اجلس على شقي الأيسر، فجلس، فقالت: «هل تراه الآن: قال: نعم»، قالت: فاجلس على شقي الأيمن،فجلس، فقالت: «هل تراه الآن؟ قال: نعم»، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول رسول الله ﷺ فجلس، فقالت: «هل تراه؟ قال: نعم». قال: «فتحسرت وألقت خمارها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا»، قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لملك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا الحسين بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ» قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله ﷺ في الأرض أربع خطوط، قال: «أتدرون ما هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون». قال في اصل الشيخ: داود مصلح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر أخبرنا إبراهيم وإسماعيل، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، «أن رسول الله ﷺ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب»أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم، حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران»، قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، «أن رسول الله ﷺ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نصب فيه ولا صخب» أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد الأبنوسي، وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن جعفر الدينوري، فأقر به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ما غرت على أحد من أزواج النبي ﷺ ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله ﷺ لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن» أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير، قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: سمعت أبا هريرة، ﵁، قال: «أتى جبريل ﵇ النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها¬ السلام من ربها، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب». قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ﵁ ولم يقل: سمعت، ولم يقل في الحديث: «ومني»وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها. فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: «هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء». قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا. وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة، عن ابن أبي رواد، قال: دخل رسول الله ﷺ على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: «بالكره مني ما أثني عليك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟»، فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول الله؟ قال: «نعم». قالت: بالرفاء والبنين. أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: «ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب، وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام كان يسكن إليها» وقال أبو عبيدة معمر بن المثني: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين. وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. وهذا هو الصواب. وقالت عائشة: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام، وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون. قيل: كان عمرها خمسا وستين سنة. أخرجها الثلاثة.

مجموعة من المؤلفين - الجامع في الجرح والتعديل

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1436, entry [5630]83 chars
    ٥٤٥٨ - خديجة بنت خويلد. * قال العجلي: زوج النبي ﷺ، عمة حكيم بن حزام. "الثقات" ١٨٦٧.

محمد حسان - سلسلة مصابيح الهدى

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 123, entry [123]396 chars
    خديجة بنت خويلد القدوة الصالحة في تاريخ أسلافنا الأماجد ليست محصورة في الرجال، فإن هناك من النساء اللواتي كملن من لو وزنت بآلاف الرجال لرجحت بهم، ومن تلك النساء العظيمات الكاملات أم المؤمنين خديجة بنت خويلد زوج رسول الله ﷺ ورضي الله عنها، إنها أول الناس إسلاماً، وهي التي واست رسول الله ﷺ بنفسها ومالها، وهي التي أقرأها الله السلام وبشرها بالجنة، وهي أم أولاد رسول الله ﷺ، فرضي الله عنها وأرضاها.