Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

'Abdullah ibn Rawaha

'Abdullah ibn Rawaha b. Tha'laba b. Imru'ul-Qays b. 'Amr b. Imru'ul-Qays b. Malik b. Tha'laba b. Kab

Abu Muhammad, Abu 'Amr

'Abd Allah ibn Rawahah was third in command during the Battle of Mut'ah and was subsequently killed during the battle. عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الشاعر

Kunya
Abu Muhammad, Abu 'Amr
Also known as
عبد الله بن رواحة
Died
8 AH/629 CE
Lived in
Medinah
Class
sahabi

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج

1st · died 8 AH

Teachers
2
Students
17
Verdicts
5
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
4808
Review status
auto
Match method
itqan corpus spine bridge fill v1
Confidence
high

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

17 books · 25 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
12
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
15
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
1

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

17 books · 25 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

12 exact linked passages7 legacy full passages2 assessment hints4 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1637, entry [1636]411 chars
    عبد الله بن رواحة ? - ٨ هـ / ? - ٦٢٩ م عبد الله بن رواحه بن ثعلبة الأنصاري من الخزرج، أبو محمد. صحابي، يعد من الأمراء والشعراء الراجزين. كان يكتب في الجاهلية. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان أحد النقباء الإثنى عشر وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية. واستخلفه النبي ﷺ على المدينة في إحدى غزواته. وصحبه في عمرة القضاء وله فيها رجز. وكان أحد الأمراء في وقعة مؤتة (بأدنى البلقاء في أرض الشام) فاستشهد فيها.
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1637, entry [1636]300 chars
    عبد الله بن رواحة ? - ٨ هـ / ? - ٦٢٩ م عبد الله بن رواحه بن ثعلبة الأنصاري من الخزرج، أبو محمد. صحابي، يعد من الأمراء والشعراء الراجزين. كان يكتب في الجاهلية. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان أحد النقباء الإثنى عشر وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية. واستخلفه النبي ﷺ على المدينة في إحدى غزوا

(no source attribution)

— · 1 entry

  • assessment snippet266 chars
    'Abd Allah ibn Rawahah was third in command during the Battle of Mut'ah and was subsequently killed during the battle. عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الشاعر

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 48, entry [86]116 chars
    ٧٠ - عبد اللَّه بن رواحة قال عبد اللَّه: قال أبي: عبد اللَّه بن رواحة من بني النجار. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٠٩٨)

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1815, entry [5415]4,063 chars
    ٤٦٩٤- عبد اللَّه بن رواحة «٣» : بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر «٤» بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، الشاعر المشهور. يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا، وليس له عقب من ال…
    ▸ expand full passage (4,063 chars)
    ٤٦٩٤- عبد اللَّه بن رواحة «٣» : بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر «٤» بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، الشاعر المشهور. يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا، وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار. وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ذكر ذلك أبو نعيم. وأخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالما- أنّ رسول اللَّه ﷺ آخى بين عبد اللَّه بن رواحة والمقداد. وقد أرسل عنه جماعة من التابعين، كأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وعطاء بن يسار. قال ابن سعد: كان يكتب للنبيّ ﷺ، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة، وبعثه رسول اللَّه ﷺ في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام «١» اليهودي [بخيبر فقتله، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] «٢» . وفي فوائد أبي طاهر الذهلي، من طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة- أنّ النبيّ ﷺ قال: «نعم الرّجل عبد اللَّه بن رواحة ... » في حديث طويل. وفي الزّهد لأحمد، من طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث. وفيه أن النبيّ ﷺ قال: «رحم اللَّه ابن رواحة، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة» . وأخرج البيهقي بسند صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي ﷺ يخطب، فدخل عبد اللَّه بن رواحة، فسمعه يقول: «أجلسوه» «٣» ، فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك اللَّه حرصا على طواعية اللَّه وطواعية رسوله» «٤» . وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا] «٥» . وقال ابن سعد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد اللَّه بن رواحة، فأغمى عليه، فعاده النبيّ ﷺ، فقال: «اللَّهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّرهعليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه» فوجد خفة. فقال: يا رسول اللَّه، أمي تقول وا جبلاه! وا ظهراه! وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا هو. قلت: نعم، فقمعني بها. وفي «الزّهد» لعبد اللَّه بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: تزوج رجل امرأة عبد اللَّه بن رواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبد اللَّه أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل. وقال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وقال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللَّه بن رواحة، فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول: إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فانعمي وخلاك ذمّ ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي وجاء المؤمنون وخلّفوني ... بأرض الشّام مشهور الثّواء «١» [الوافر] فبكى زيد فخفقه بالدرة، فقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل ... فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة. وقال ابن سعد: أنبأنا «٢» يزيد بن هارون، أنبأنا حماد، عن هشام، عن أبيه: لما نزلت: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] قال عبد اللَّه بن رواحة: قد علم اللَّه أني منهم، فأنزل اللَّه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [الشعراء: ٢٢٧] الآية. وقال ابن سعد: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن مدرك بن عمارة، قال: قال عبد اللَّه بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول اللَّه ﷺ جالس، وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه، فلما رأوني قالوا: يا عبد اللَّه بن رواحة، فجئت، فقال: «اجلس ها هنا، فجلست بين يديه» ، فقال: «كيف تقول الشّعر؟» قلت: انظر في ذلك، ثم أقول. قال: «فعليك بالمشركين» . ولم أكن هيّأت شيئا، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات، فيها:فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن ... تئبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا [البسيط] قال: فأقبل بوجهه متبسما، وقال: «وإيّاك فثبّتك اللَّه» . ومناقبه كثيرة، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم «١» في حروبهم: ومن أحسن ما مدح به النبي ﷺ قوله: لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر [البسيط] وأخرج أبو يعلى بسند حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه، وهو يقول: خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضر بكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله [الرجز] فقال عمر: يا بن رواحة، أفي حرم اللَّه وبين يدي رسول اللَّه ﵌ تقول هذا الشّعر؟ فقال: «خلّ عنه يا عمر، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل» » .

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1023, entry [4309]642 chars
    عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل في نسبه غير ذلك، الأنصاري الخزرجي، أبو محمد، ويقال: أبو رواحة، ويقال: أبو عمرو المدني. شهد بدرا والعقبة، وهو أحد النقباء، وأحد الأمراء في غزوة مؤته، وبها قتل. روى عن: النبي ﵌، وعن…
    ▸ expand full passage (642 chars)
    عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل في نسبه غير ذلك، الأنصاري الخزرجي، أبو محمد، ويقال: أبو رواحة، ويقال: أبو عمرو المدني. شهد بدرا والعقبة، وهو أحد النقباء، وأحد الأمراء في غزوة مؤته، وبها قتل. روى عن: النبي ﵌، وعن بلال المؤذن. روى عنه: ابن أخته النعمان بن بشير، وأبو هريرة، وابن عباس، وأنس، وأرسل عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقيس بن أبي حازم، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وزيد بن أسلم، وعكرمة، وأبو الحسن مولى بني نوفل، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. قال الواقدي: كانت مؤتة في جمادى الأولى سنة (٨). قلت: وكذا قال غير واحد، وزعم خليفة أنها كانت سنة (٧). • م -

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1296, entry [725]5,941 chars
    ٢٣٠ - عبد الله بن رَوَاحَة ابن ثَعْلَبة بن امرئ القيس بن عَمْرو بن امرئ القيس بن مالك الْأَغرّ بن ثعلبةابن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه كَبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنابَة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ (¬١). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مُسلم الجُهَني عن أبي عتيق ع…
    ▸ expand full passage (5,941 chars)
    ٢٣٠ - عبد الله بن رَوَاحَة ابن ثَعْلَبة بن امرئ القيس بن عَمْرو بن امرئ القيس بن مالك الْأَغرّ بن ثعلبةابن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه كَبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنابَة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ (¬١). أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مُسلم الجُهَني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رَواه عن عبد الله بن رَوَاحة أنّه كان يكنى أبا محمد. قال محمد بن عمر: وسمعتُ مَن يقول إنّه كان يكنى أبا رَوَاحة، ولعلَّه كان يكنى بهما جميعًا. وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رَوَاحة يكتب في الجاهليّة وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وهو أحد النُّقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وعُمرة القضيّة. وقدّمه رسول الله، ﷺ، من بدر يبشّر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخَطْمة ووائل. واستخلفه رسول الله، ﷺ، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله، ﷺ، سريّة في ثلاثين راكبًا إلى أُسير بن رِزَام (¬٢) اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله، ﷺ، إلى خيبر خارصًا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قُتل بمُؤتة (¬٣). أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوريّ عن الشيباني عن الشعبيّ أنّ النبيّ، ﷺ، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جُبير قال: دخل رسول الله، ﷺ، المسجد على بعير يَستلم الحجر بمِحْجَنٍ (¬٤)، معه عبد الله بن رواحة آخذٌ بزمام ناقته وهو يقول:خَلّوا بَني الكُفّار عن سَبِيلهْ … نَحْنُ ضَرَبْناكُم على تأوِيلهْ ضَرْبًا يُزِيلُ الهامَ عَنْ مَقِيلِهْ أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا محمّد بن عمرو بن علقمة اللّيثي قال: أخبرنا أشياخنا أنّ النبيّ، ﷺ، طاف على ناقته العَضْباء ومعه مِحْجَن يَسْتَلِم به الرّكنَ إذ مرّ عليه عبد الله بن رَوَاحة يرتجز وهو يقول: خَلّوا (¬١) بَني الكُفّار عن سَبيلهْ … خَلّوا فَإِنَّ الخيرَ مَعْ رَسولهْ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمن، في تَنْزيلهْ … ضربًا يُزِيلُ الهامَ عن مَقِيلِهْ ويُذْهلُ الخَلِيلَ عن خَلِيلِهْ أخبرنا وكيع بن الجرَّاح وعبد الله بن نُمير ويَعْلَى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ، لعبد الله بن رَوَاحة: انْزِلْ فحَرّكْ بنا الركابَ، قال: يا رسول الله إني قد تركتُ قولي ذلك، قال فقال له عمر: اسْمَعْ وأطِعْ، وقال فنزل وهو يقول: يا رَبّ لوْلا أنت ما اهْتَدَيَنا … وَلا تَصَدّقنا وَلا صَلّينا فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا … وثَبّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنَا إنّ الكُفّارَ قَدْ بَغَوْا عليْنا قال وكيع: وزاد فيه غيره: وإنْ أرادوا فِتْنَةً أبَيْنا (¬٢) قال: فقال النبيّ، ﷺ: اللهمّ ارحَمْه. فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد في حديثهما: اللهمّ لَوْلا أنْت ما اهْتَدَيْنا. قال محمد بنعمر: إّنما طاف عبد الله بن رَوَاحة بالبيت مع النبيّ، ﷺ، في عُمْرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبع وكان عبد الله بن رواحة شاعرًا. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا مر بن أبي زائدة عن مُدْرِك بن عمارة قال: قال عبد الله بن رَوَاحة: مررتُ في مسجد الرسول ورسول الله، ﷺ، جالس وعنده أُناس من أصحابه في ناحية منه، فلمّا رأوني أضبّوا إليّ: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. فعلمتُ أنّ رسول الله دعاني فانطلقتُ نحوه فقال: اجلسْ ها هنا، فجلستُ بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردتَ أن تقول! كأنّه يتعجّب لذاك، قال: أنظر في ذاك ثمّ أقول، قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيّأتُ شيئًا، قال فنظرتُ في ذلك ثمّ أنشدته فيما أنشدته: فخبِّرُونِي أثْمانَ العَباءِ مَتَى … كنتم بَطَارِيقَ أو دانَتْ لكم مضرُ قال: فرأيتُ رسولَ الله، ﷺ، كره بعض ما قلت، أني جعلتُ قومه أثمان العباءِ، فقلتُ: يا هاشم (¬١) الخير إنّ اللهَ فَضَّلَكُم … على البريّةِ فَضْلًا ما لهُ غِيَرُ إنّي تَفَرّسْتُ فيكَ الخَيرَ أعْرِفُهُ … فِراسَةً خالفَتْهم في الذي نظروا ولو سألْتَ أوِ استنصرْتَ بعضَهُمُ … في جُلّ أمرِك ما آوَوْا وَلا نصروا فثبّتَ اللهُ ما آتاكَ من حَسَنٍ … تثبيتَ موسَى ونصرًا كالذي نُصروا قال: فأقبل بوجهه متبسِّمًا وقال: وإيّاك فثبّت الله (¬٢). أخبرنا يزيد بن هارون ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلتْ ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [سورة الشعراء: ٢٢٤] قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [سورة الشعراء: ٢٢٧]، حتى ختم الآية (¬٣).أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي قال: أخبرنا شُعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعتُ أبا مُصَبِّح (¬١) أو ابن مُصَبِّح يحدّث ابنَ السّمْط عن عُبادة بن الصامت أنّ رسول الله، ﷺ، عاد عبد الله بن رواحة، قال فما تحوّز له عن فراشه فقال: أتدرون من شهداء أمّتي؟ قالوا: قَتْلُ المسلم شهادةٌ، قال: إنّ شهداء أُمّتي إذًا لقليلٌ، قتلُ المسلم شهادة، والبطْنُ شهادة، والغَرِق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جُمْعًا (¬٢) شهادة. أخبرنا محمّد بن الفُضَيل بن غزوان الضّبّي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمى على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجَبَلاه كذا وكذا، تُعدّد عليه، فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا وقد قيل لي أنت كذاك. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: أخبرنا أبو حُرّة عن الحسن قال: أغْمى على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه: واجَبلاه واعزّاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزّها؟ فلمّا أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سُئلتُ عنه. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجَوْني أنّ عبد الله بن رَوَاحة أغمى عليه فأتاه رسول الله، ﷺ، فقال: اللّهمّ إن كان قد حضر أجله فيسّرْ عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفِه، فوجد خِفّةً فقال: يا رسول الله أُمّي تقول واجبلاه واظَهْرَاهْ ومَلَكٌ قد رفع مِرْزَبَّة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لَقَمَعَني بها. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا دَيْلَم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك قال: حضرتْ حربٌ فقال عبد الله بن رَوَاحة:يا نفْس (¬١) ألا أراكِ تَكْرَهينَ الجنّهْ … أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهْ طائعةً أو فلَتُكْرَهِنّهْ أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح بن دينار عن عاصم بن عُمر بن قَتادة قال: وحدّثني عبد الجبَّار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، زاد أحدهما على صاحبه، أنَّ جعفر بن أبي طالب لمَّا قُتِل بِمُؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنَّة معترضًا، فشقّ ذلك على الأنصار فقال رسول الله، ﷺ: لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فَشَجُع فاستشهد يومئذٍ، وكان أحد الأمراء بمُؤتة فدخل الجنّة فَسُرِّي (¬٢) عن قومه. وكانت مؤتة في جُمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة (¬٣). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1407, entry [691]5,246 chars
    عبد الله بن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم الجهني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث روا…
    ▸ expand full passage (5,246 chars)
    عبد الله بن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم الجهني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رواه عن عبد الله بن رواحة أنه كانيكنى أبا محمد، قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول إنه كان يكنى أبا رواحة، ولعله كان يكنى بهما جميعا. وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية. وقدمه رسول الله، ﷺ، من بدر يبشر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخطمة ووائل، واستخلفه رسول الله، ﷺ، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله، ﷺ، سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله، ﷺ، إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤتة. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي أن النبي، ﷺ، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جبير قال: دخل رسول الله، ﷺ، المسجد على بعير يستلم الحجر بمحجن، معه عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … نحن ضربناكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله … أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال: أخبرنا أشياخنا أن النبي، ﷺ، طاف على ناقتهالعضباء ومعه محجن يستلم به الركن إذ مر عليه عبد الله بن رواحة يرتجز وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … خلوا فإن الخير مع رسوله قد أنزل الرحمن في تنزيله … ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله … أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ، لعبد الله بن رواحة: انزل فحرك بنا الركاب، قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك، قال فقال له عمر: اسمع وأطع، وقال فنزل وهو يقول: يا رب لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا إن الكفار قد بغوا علينا … قال وكيع: وزاد فيه غيره: وإن أرادوا فتنة أبينا … قال: فقال النبي، ﷺ: اللهم ارحمه. فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد في حديثهما: اللهم لولا أنت ما اهتدينا. قال محمد بن عمر: إنما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبي، ﷺ، في عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع وكان عبد الله بن رواحة شاعرا. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمر بن أبي زائدة عن مدركابن عمارة قال: قال عبد الله بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول الله، ﷺ، جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه، فلما رأوني أضبوا إلى: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. فعلمت أن رسول الله دعاني فانطلقت نحوه فقال: اجلس هاهنا، فجلست بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول! كأنه يتعجب لذاك، قال: أنظر في ذاك ثم أقول، قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيأت شيئا، قال فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته: خبروني أثمان العباء متى … كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر قال: فرأيت رسول الله، ﷺ، كره بعض ما قلت، أني جعلت قومه أثمان العباء، فقلت: يا هاشم الخير إن الله فضلكم … على البرية فضلا ما له غير إني تفرست فيك الخير أعرفه … فراسة خالفتهم في الذي نظروا ولو سألت أو استنصرت بعضهم … في جل أمرك ما آووا ولا نصروا فثبت الله ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا قال: فأقبل بوجهه مبتسما وقال: وإياك فثبت الله. أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون، قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، حتى ختم الآية. أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا مصبح أو بن مصبح يحدث بن السمك عن عبادة بن الصامت أن رسول الله، ﷺ، عاد عبد الله بنرواحة قال: فما تحوز له عن فراشه فقال: أتدرون من شهداء أمتي؟ قالوا: لا قتل المسلم شهادة، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قتل المسلم شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة. أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه وا كذا وكذا، تعدد عليه، فقال بن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: أغمي على بن رواحة فقالت امرأة من نسائه: واجبلاه وا عزاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزها؟ فلما أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سئلت عنه. أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله، ﷺ، فقال: اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفه، فوجد خفة فقال يا رسول الله أمي تقول واجبلاه واظهراه وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا ديلم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حضرت حرب فقال عبد الله بن رواحة: يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة … أحلف بالله لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه … أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار عن عاصمابن عمر بن قتادة قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، زاد أحدهما على صاحبه، إن جعفر بن أبي طالب لما قتل بمؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنة معترضا، فشق ذلك على الأنصار فقال رسول الله، ﷺ: لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد يومئذ، وكان أحد الأمراء بمؤتة فدخل الجنة فشرى عن قومه. وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة.

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 90, entry [161]694 chars
    ١٤٣ - [عبد الله بن رواحة] (٣) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي، من بني الحارث بن الخزرج، يكنى: أبا محمد أو أبا رواحة أو أبا عمرو، وشهد العقبة وكان بها نقيب بني الحارث بن الخزرج، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، وكان أول خارج إلى الغزو وآخر قادم، ثم أمّره…
    ▸ expand full passage (694 chars)
    ١٤٣ - [عبد الله بن رواحة] (٣) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي، من بني الحارث بن الخزرج، يكنى: أبا محمد أو أبا رواحة أو أبا عمرو، وشهد العقبة وكان بها نقيب بني الحارث بن الخزرج، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، وكان أول خارج إلى الغزو وآخر قادم، ثم أمّره ﷺ على جيش إلى مؤتة بعد زيد وجعفر، وكان المسلمون ثلاثة آلاف، والروم في مائتي ألف، فتوقف المسلمون عن ملاقاتهم، فشجعهم عبد الله بن رواحة، فقتل بعد صاحبيه في جمادى الأولى في سنة ثمان، ولم يعقب، ومناقبه كثيرة مشهورة. قال أبو الدرداء: خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حرّ شديد؛ حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول اللهصلّى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة (١)، ﵁.

الفسوي - المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 253, entry [191]620 chars
    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنَّا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ [٣] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْجَوَازُ مَنْقُولٌ [٤] ع…
    ▸ expand full passage (620 chars)
    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنَّا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ [٣] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْجَوَازُ مَنْقُولٌ [٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاحَةُ بْنُ مالك ابن امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ من بني امرئ القيسابن ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ [١] ، نَقِيبُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
  • legacy full passagepage 253, entry [191]620 chars
    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنَّا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ [٣] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْجَوَازُ مَنْقُولٌ [٤] ع…
    ▸ expand full passage (620 chars)
    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنَّا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ [٣] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْجَوَازُ مَنْقُولٌ [٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاحَةُ بْنُ مالك ابن امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ من بني امرئ القيسابن ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ [١] ، نَقِيبُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

خليل العربي - الفرائد على مجمع الزوائد «ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي»

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 145, entry [301]1,288 chars
    ٢٩٤ - عبد الله بن رواحة قال (٥): لم أجد من ذكره وأغفله الشريف. قلت: اسمه مُصَحف، وصوابه: عبيد الله بن رواحة، وجاء اسمه على الصواب عند أحمد (٦)، وأبي يعلى (٧) في "مسنديهما". وترجم له البخاري في "الكبير" (٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (١٠). أما قوله: وأغفله الشر…
    ▸ expand full passage (1,288 chars)
    ٢٩٤ - عبد الله بن رواحة قال (٥): لم أجد من ذكره وأغفله الشريف. قلت: اسمه مُصَحف، وصوابه: عبيد الله بن رواحة، وجاء اسمه على الصواب عند أحمد (٦)، وأبي يعلى (٧) في "مسنديهما". وترجم له البخاري في "الكبير" (٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (١٠). أما قوله: وأغفله الشريف، فهو لم يغفله حيث ذكره فيمن اسمه: عبيد الله، وانظر: "تعجيل المنفعة" (١١). ثم وجدت محقق "التعجيل" عزا صاحب الترجمة لـ "لسان الميزان" (١٢)،فوجدت الحافظ قال: عبيد الله بن رواحة هو ابن سفيان بن عبيد الله بن رواحة ربما نسب إلى جد أبيه وسيأتي، ثم ترجم لعبيد الله بن سفيان: ونقل عن ابن معين تكذيبه له. قلت: وبرجح لديَّ أنه غير صاحب الترجمة؛ وذلك لأمور: ١ - تباعد ما بين الطبقتين، فصاحب الترجمة؛ يروي عن أنس بل صرح بالسماع منه، وأما ابن سفيان فلم يذكروا له رواية إلَّا عن محمَّد بن عون، وأبي غالب الباهلي. ٢ - إخراج حديثه في "مسند الإِمام أحمد" من طريقين: أحدهما: فيها عبد الرحمن بن مهدي (١)، والأخرى: فيها ابن المبارك (٢)، ولا أعلم للكذابين موضعًا في "مسند الإِمام أحمد", ولا لابن مهدي، وابن المبارك رواية أحاديث الكذابين. ٣ - ثم تيقنت لما ذهبت إليه فقد فرّق بينهما أبو حاتم الرازي- كما في "الجرح والتعديل" (٣) -، وابن حبان حيث ترجم لابن رواحة في "ثقاته" (٤)، ولابن سفيان في "المجروحين" (٥). هذا، والأقرب في ذلك أن ابن سفيان هذا هو حفيد صاحب الترجمة بعينه، يعرف ذلك لمن تدبر نسبه. والله أعلم.
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidenceأبو حاتم الرازيpage 145, entry [301]344 chars
    ن طريقين: أحدهما: فيها عبد الرحمن بن مهدي (١)، والأخرى: فيها ابن المبارك (٢)، ولا أعلم للكذابين موضعًا في "مسند الإِمام أحمد", ولا لابن مهدي، وابن المبارك رواية أحاديث الكذابين. ٣ - ثم تيقنت لما ذهبت إليه فقد فرّق بينهما أبو حاتم الرازي- كما في "الجرح والتعديل" (٣) -، وابن حبان حيث ترجم لابن رواحة في "ثقاته" (٤)، ولابن سفيان في "المجروحين" (٥
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 145, entry [301]342 chars
    َّا عن محمَّد بن عون، وأبي غالب الباهلي. ٢ - إخراج حديثه في "مسند الإِمام أحمد" من طريقين: أحدهما: فيها عبد الرحمن بن مهدي (١)، والأخرى: فيها ابن المبارك (٢)، ولا أعلم للكذابين موضعًا في "مسند الإِمام أحمد", ولا لابن مهدي، وابن المبارك رواية أحاديث الكذابين. ٣ - ثم تيقنت لما ذهبت إليه فقد فرّق بينهما أبو حاتم الرازي- كما في "الجرح والتعديل"

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3225, entry [6280]441 chars
    عَبْد الله بن رَوَاحَة (٠٠٠٠-٨ هـ =٠٠٠٠-٦٢٩م) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري، من الخزرج، أبو محمد: صحابي، يعد من الأمراء والشعراء الراجزين. كان يكتب في الجاهلية. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان أحد النقباء الاثني عشر وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبيّة. واستخلفه النبي صلى الله عيله وسلم على المدينة في إحدى غزواته. وصحبه في عمرة القضاء، وله فيها رجز. وكان أحد الأمراء في وقعة مؤتة (بأدنى البلقاء من أرض الشام) فاستشهد فيها (٣) .
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 3225, entry [6280]300 chars
    عَبْد الله بن رَوَاحَة (٠٠٠٠-٨ هـ =٠٠٠٠-٦٢٩م) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري، من الخزرج، أبو محمد: صحابي، يعد من الأمراء والشعراء الراجزين. كان يكتب في الجاهلية. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان أحد النقباء الاثني عشر وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبيّة. واستخلفه النبي صلى الله عيله وسلم

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1170, entry [201]6,627 chars
    ٤٢ - عبد الله بن رواحة (¬١): ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة. الأمير السعيد الشهيد أبو عمرو الأنصاري الخزرجي البدري النقيب الشاعر. له، عن النبي ﷺ وعن بلال. حدث عنه: أنس بن مالك والنعمان بن بشير وأرسل عنه قيس بن أبي حازم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار وعكرمة وغيرهم. شهد بدرًا والعقبة ويكنى أب…
    ▸ expand full passage (6,627 chars)
    ٤٢ - عبد الله بن رواحة (¬١): ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة. الأمير السعيد الشهيد أبو عمرو الأنصاري الخزرجي البدري النقيب الشاعر. له، عن النبي ﷺ وعن بلال. حدث عنه: أنس بن مالك والنعمان بن بشير وأرسل عنه قيس بن أبي حازم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار وعكرمة وغيرهم. شهد بدرًا والعقبة ويكنى أبا محمد وأبا رواحة وليس له عقب وهو خال النعمان بن بشير وكان من كتاب الأنصار استخلفه النبي ﷺ على المدينة في غزوة بدر الموعد وبعثه النبي ﵇ سرية في ثلاثين راكبًا إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله. قال الواقدي وبعثه النبي ﷺ خارصًا على خيبر. قلت جرى ذلك مرة واحدة ويحتمل على بعد مرتين. قال قتيبة: ابن رواحة وأبو الدرداء أخوان لأم. أحمد في "مسنده"، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمارة، عن زياد النميري، عن أنس قال: كان ابن رواحة إذا لقي الرجل من أحابه يقول: تعال نؤمن ساعة فقاله يومًا لرجل،فغضب فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إلَّا ترى ابن رواحة يرغب، عن إيمانك إلى إيمان ساعة فقال: "رحم الله ابن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة" (¬١). حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن رواحة أتى النبي ﷺ وهو يخطب فسمعه وهو يقول: "اجلسوا" فجلس مكانه خارج المسجد حتى فرغ من خطبته فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "زادك الله حرصًا على طواعية الله ورسوله" (¬٢). وروي بعضه، عن عروة، عن عائشة. حماد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه النبي فقال: "اللهم إن كان حضر أجله فيسر عليه وإلا فاشفه" فوجد خفة فقال: يا رسول الله! أمي قالت: واجبلاه واظهراه! وملك رفع مرزبةً من حديد يقول أنت كذا فلو قلت: نعم لقمعني بها. قال أبو الدرداء: إن كنا لنكون مع رسول الله ﷺ في السفر في اليوم الحار ما في القوم أحد صائم إلَّا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة (¬٣). رواه غير واحد، عن أم الدرداء عنه. معمر، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى قال: تزوج رجل امرأة ابن رواحة فقال لها: تدرين لم تزوجتك لتخبريني، عن صنيع عبد الله في بيته فذكرت له شيئًا لا أحفظه غير أنها قالت كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين وإذا دخل صلى ركعتين لا يدع ذلك أبدًا. قال عروة لما نزلت ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن رواحة: أنا منهم فأنزل الله ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ [الشعراء: ٢٢٧].قال ابن سيرين: كان شعراء رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك. قيل: لما جهز النبي ﷺ إلى مؤتة الأمراء الثلاثة فقال: "الأمير زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فابن رواحة" فلما قتلا كره ابن رواحة الإقدام فقال: أقسمت يا نفس لتنزلنه … طائعة أو لا لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه … ما لي أراك تكرهين الجنة فقاتل حتى قتل. قال مدرك بن عمارة: قال ابن رواحة: مررت بمسجد النبي ﷺ فجلست بين يديه فقال: "كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول"؟ قلت: أنظر في ذاك ثم أقول قال: "فعليك بالمشركين" ولم أكن هيأت شيئًا ثم قلت: فخبروني أثمان العباء متى … كنتم بطارق أو دانت لكم مضر فرأيته قد كره هذا أن جعلت قومه أثمان العباء فقلت: يا هاشم الخير إن الله فضلكم … على البرية فضلًا ما له غير إني تفرست فيك الخير أعرفه … فراسة خالفتهم في الذي نظروا ولو سألت إن استنصرت بعضهم … في حل أمرك ما آووا ولا نصروا فثبت الله ما آتاك من حسنٍ … تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا فأقبل ﷺ بوجهه مستبشرًا وقال: "وإياك فثبت الله". وقال ابن سيرين: كان حسان وكعب يعارضان المشركين بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر وكان ابن رواحة يعيرهم بالكفر وينسبهم إليه فلما أسلموا وفقهوا كان أشد عليهم. ثابت، عن أنس قال دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … اليوم نضربكم على تنزيله ضربًا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله فقال عمر: يابن رواحة! في حرم الله وبين يدي رسول الله له تقول الشعر فقال النبي ﷺ: "خل يا عمر فهو أسرع فيهم من نضح النبل".وفي لفظ "فوالذي نفسي بيده لكلامه عليهم أشد من وقع النبل" (¬١). ورواه معمر، عن الزهري، عن أنس. قال الترمذي: وجاء في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب يقول ذلك. قال: وهذا أصح عند بعض أهل العلم لأن ابن رواحة قتل يوم مؤتة وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك. قلت: كلا بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزمًا. قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأحمد بن حنبل: فحديث أنس دخل النبي ﵇ مكة وابن رواحة آخذ بغرزه فقال ليس له أصل. وعن قيس بن أبي حازم: أن رسول الله ﷺ قال لابن رواحة: "انزل فحرك الركاب". قال يا رسول الله! لقد تركت قولي فقال له عمر اسمع وأطع فنزل وقال: تالله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا وساق باقيها. إسماعيل بن أبي خالد: عن قيس قال: بكى ابن رواحة وبكت امرأته فقال: ما لك? قالت: بكيت لبكائك فقال: إني قد علمت أني وارد النار وما أدري أناج منها أم لا. الزهري، عن سليمان بن يسار أن النبي ﷺ كان يبعث ابن رواحة إلى خيبر فيخرص بينه وبين يهود فجمعوا حليًا من نسائهم فقالوا: هذا لك وخفف عنا قال يا معشر يهود! والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي وما ذاك بحاملي على أن أحيف عليكم والرشوة سحت. فقالوا: بهذا قامت السماء والأرض. وحماد بن سلمة، عن عبد الله -فيما نحسب- عن نافع، عن ابن عمر نحوه. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا محمد بن المسند بالمزة، أنبأنا عبدان بن رزين،حدثنا نصر بن إبراهيم الفقيه، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين، حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس الزيدي، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا محمد بن عياذ، حدثنا عبد العزيز بن أخي الماجشون بلغنا أنه كانت لعبد الله بن رواحة جارية يستسرها، عن أهله فبصرت به امرأته يومًا قد خلا بها فقالت: لقد اخترت أمتَك على حرتك? فجاحدها ذلك قالت: فإن كنت صادقًا فاقرأ آية من القرآن قال: شهدت بأن وعد الله حق … وأن النار مثوى الكافرينا قالت: فزدني آية فقال: وأن العرش فوق الماء طافٍ … وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة كرام … ملائكة الإله مقربينا فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر فأتى رسول الله ﷺ فحدثه فضحك ولم يغير عليه. ابن وهب: حدثني أسامة بن زيد أن نافعًا حدثه قال: كانت لابن رواحة امرأة وكان يتقيها وكانت له جارية فوقع عليها فقالت له، فقال: سبحان الله! قالت: اقرأ علي إذًا فإنك جنب فقال: شهدت بإذن الله أن محمدًا … رسول الذي فوق السموات من عل وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … له عمل من ربه متقبل وقد رويا لحسان. شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة كان يتمثل النبي ﷺ بشعر عبد الله بن رواحة وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود ابن إسحاق، حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة قال: ثم أخذ الراية -يعني بعد قتل صاحبه- قال: فالتوى بعض الالتواء ثم تقدم بها على فرسه فجعل يستنزل نفسه ويتردد بها بعض التردد. قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه قال عند ذلك:أقسمت بالله لتنزلنه … طائعةً أو لا لتكرهنه إن أجلب الناس وشدوا الرنه … مالي أراك تكرهين الجنة قد طال ما قد كنت مطمئنه … هل أنت إلَّا نطفة في شنه ثم نزل فقاتل حتى قتل. وقال أيضًا: يا نفس إن لا تقتلي تموتي … هذا حمام الموت قد لقيت وما تمنيت فقد أعطيت … إن تفعلي فعلهما هديت وإن تأخرت فقد شقيت قال الوليد بن مسلم: فسمعت أنهم ساروا بناحية معان فأخبروا أن الروم قد جمعوا لهم جموعًا كثيرة فاستشار زيد أصحابه فقالوا: قد وطئت البلاد وأخفت أهلها فانصرف وابن رواحة ساكت فسأله فقال: أنا لم نسر لغنائم ولكنا خرجنا للقاء ولسنا نقاتلهم بعدد ولا عدة والرأي المسير إليهم. قال عروة بن الزبير: قال النبي ﷺ: "فإن أصيب ابن رواحة فليرتض المسلمون رجلًا" ثم ساروا حتى نزلوا بمعان فبلغهم أن هرقل قد نزل بمآب في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة فشجع الناس ابن رواحة وقال: يا قوم! والله إن الذي تكرهون للتي خرجتم لها الشهادة وكانوا ثلاثة آلاف.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1217, entry [3151]5,411 chars
    ٢٩٤١ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة بن ثَعْلَبة بن امرئِ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر ابن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي،ثم من بني الحارث، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو رَوَاحة. وقيل: أبو عمرو وأُمه كَبْشة بِنْتُ وَاقد…
    ▸ expand full passage (5,411 chars)
    ٢٩٤١ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة بن ثَعْلَبة بن امرئِ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر ابن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي،ثم من بني الحارث، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو رَوَاحة. وقيل: أبو عمرو وأُمه كَبْشة بِنْتُ وَاقد بن عَمْرو بن الإطْنَابَةِ، من بنى الحارث بن الخزرج أيضاً. وكان ممن شهد العقبة (¬١)، وكان نقيب بن الحارث بن الخزرج. وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والحُدَيْبية، وخَيْبر، وعُمْرة القضاء، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ إلا الفتح وما بعده، فإنه كان قد قتل قبله. وهو أحد الأُمراءِ في غزوة مُؤَتَة، وهو خال النُّعْمَان بن بَشِير. روى حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عبد اللَّه بن رَواحة أتى النبي ﷺ وهو يخطب، فسمعه يقول: اجلسوا. فجلس مكانه خارجاً من المسجد حتى فرغ النبي ﷺ من خطبته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال له: «زادك اللَّه حِرْصاً على طواعية اللَّه وطواعية رسوله». وكان عبدُ اللَّه أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رسول اللَّه ﷺ، ومن شعره في النبي ﷺ: إني تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخيرَ أعرفُه … واللَّه يَعْلَمُ أَنْ ما خانني البَصَرُ (¬٢) أَنْتَ النبيُّ ومن يُحْرَم شَفاعَتَه … يوم الحِسَابِ فقد أَزْرَى به القَدَرُ فثبَّتَ اللَّه ما آتاكَ مِنْ حَسَنٍ … تثبيت موسى ونَصْراً كالذي نُصِروا فقال النبي ﷺ: وأنت، فثبتك اللَّه يا ابن رَوَاحة. قال هشام بن عروة: فثبته اللَّه أحسن الثَّبَات، فقتل شهيداً، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدا. قال أبو الدَّرْداءِ: أعوذ باللَّه أن يأتي عليَّ يوم، لا أذكر فيه عبد اللَّه بن رواحة، كان إذا لقيني مُقْبلاً ضرب بين ثَدْيَيَّ، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كَتِفَيَّ. ثم يقول: يا عُوَيْمِر، اجلس فلنؤمن ساعة. فنجلس، فنذكر اللَّه ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم قال: سار عبد اللَّه بن رَوَاحَة - يعني إلى مؤتة - وكان زيد بن أرْقَم يتيماً في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وحرج به غازيا إلى مؤتة، فسمعه زيدٌ من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال (¬٣):إذَا أدْنَيْتِني (¬١) وحَمَلْتِ رَحْلِي … مسيرةَ أرْبَعٍ بعد الحِسَاء فشَأْنُكِ فانعَمِي (¬٢) وخَلَاكِ ذَمٌّ … ولا أَرْجِعْ إلى أهلِي وَرَائِي وجاءَ المؤمنون وغادَرُونِي … بأرض الشام مشهور (¬٣) الثَّوَاءِ ورَدَّكِ كلُّ ذي نسَبٍ قريب … إلى الرحمن منقطعَ الإخَاء هُنَالِكَ لا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلِ (¬٤) … ولا نَخْلٍ أَسافُلُهَا رِوَاء فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرّة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي (¬٥) الرحل! ولزيد يقول عبد اللَّه بن رواحة: يا زيدُ زيدَ اليَعْمَلَاتِ الذُّبَّلِ (¬٦) … تطاول الليلُ هُدِيتَ فَانْزِل يعني: انزل فَسُقْ بالقوم. قال: وحدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: أمَّرَ رسول اللَّه ﷺ على الناس يوم مؤتة زيدَ بن حارثة، فإن أُصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أُصيب جعفر فعبد اللَّه بن رواحة، فإن أُصيب عبد اللَّه فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم. فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه ﷺ وسلموا عليهم، فلما وَدَّع. الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه ﷺ وسلموا عليهم، وودعوا عبد اللَّه بن رواحة بكى. قالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما واللَّه ما بي حبُّ الدنيا ولا صَبابَة إليها، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا﴾ (¬٧) فلست أدري كيف لي بالصدَرِ بعد الوُرُود؟ فقال المسلمون: صَحِبَكم اللَّه وردَّكم إلينا صالحين ودفع (¬٨) عنكم. فقال ابن رواحة:لكِنَّنِي أَسأَلُ الرحمنَ مَغْفِرَةً … وضربةً ذات (¬١) فَرْغ يقذف الزّبد أو طعْنَةً بيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزةً … بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأحْشَاءَ والكَبِدَا (¬٢) حتى يقولوا إذا مروا على جَدَثي … يا أرشد اللَّه من غَازٍ وقد رَشدا (¬٣) ثم أتى عبدُ اللَّه رسول اللَّه ﷺ فودَّعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا «مَعَان (¬٤)» فبلغهم أنَّ هرقل نزل بمَآبٍ في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة … فأقاموا بمَعَان يومين، وقالوا: نبعثُ إلى رسول اللَّه ﷺ فنخبره بكثرةِ عَدُوِّنا، فإما أن يَمُدَّنا، وإما أنْ يأْمرنا أمراً. فشجَّعَهم عبدُ اللَّه بن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قُرَى البلقاءِ، يقال لها: مشارف (¬٥). ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة. وروى عبد السلام بن النعمان بن بَشِير: أن جعفر بن أبي طالب حين قُتِل دعا الناس عبد اللَّه ابن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه: يا نفسُ إلاَّ تُقْتَلِي تَمُوتِي … هذا حِياضُ (¬٦) المَوْت قد صَلِيتِ وما تمنَّيْتِ فقد لَقِيتِ (¬٧) … إن تفعلي فِعْلَهما هُدِيتِ وإن تأخّرت فقد شقيت يعني زيداً وجعفراً. ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة - امرأته - فهي طالق. وإلى فلان وفلان - علمان له - فهم أحرار، وإلى معجف - حائط له - فهو للَّه ولرسوله. ثم قال: يا نفسُ مَالَكِ تَكرَهِينَ الجَنَّهْ … أُقْسِم باللَّه لِتَنْزِلِنَّهْ طائعة أو لتكرهنه … فطالما قد كنت مطمئنة.هل أنت إلا نطفة في شَنَّه … قد أَجْلَبَ الناسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ (¬١) وروى مُصْعَب بن شَيبة قال: لما نزل ابنُ رَوَاحة للقتال طُعِن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صُرِع بين الصَّفَّيْن فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذُبُّوا عن لحم أخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه. قال يونس بن بُكَير: حدثنا ابن إسحاق قال: لما أُصيب القوم قال رسول اللَّه ﷺ فيما بلغني-: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل شهيداً. ثم صمت رسول اللَّه ﷺ حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد اللَّه بن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقاتل حتى قُتِل شهيداً، ثم لقد رفعوا لي في الجنة [فيما يرى النائم] (¬٢) على سُرُرٍ من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللَّه بن رواحة أزْورارا (¬٣) عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عبد اللَّه بعض التردد، ثم مضى فقتل». ولم يعقب. وكانت مؤتة في جمادى سنة ثمان. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1492, entry [3145]5,059 chars
    ٢٩٤٣ - عبد الله بن رواحة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن رواحة بْن ثعلبة ابن امرئ القيس بْن عمرو بْن امرئ القيس الأكبر بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث يكنى أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو رواحة، وقيل: أَبُو عمرو. وأمه كبشة بنت واقد بْن عمرو بْن…
    ▸ expand full passage (5,059 chars)
    ٢٩٤٣ - عبد الله بن رواحة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن رواحة بْن ثعلبة ابن امرئ القيس بْن عمرو بْن امرئ القيس الأكبر بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث يكنى أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو رواحة، وقيل: أَبُو عمرو. وأمه كبشة بنت واقد بْن عمرو بْن الإطنابة، من بني الحارث بْن الخزرج أيضًا. وكان ممن شهد العقبة، وكان نقيب بْن الحارث بْن الخزرج، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا الفتحوما بعده، فإنه كان قد قتل قبله، وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة، وهو خال النعمان بْن بشير. روى حماد بْن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، أن عَبْد اللَّهِ بْن رواحة أتى النَّبِيّ ﷺ وهو يخطب، فسمعه يقول: «اجلسوا»، فجلس مكانه خارجًا من المسجد حتى فرغ النَّبِيّ ﷺ من خطبته، فبلغ ذلك النَّبِيّ ﷺ فقال له: «زادك اللَّه حرصًا عَلَى طواعية اللَّه وطواعية رسوله». وكان عَبْد اللَّهِ أول خارج إِلَى الغزو، وآخر قافل، وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رَسُول اللَّهِ ﷺ، ومن شعره في النَّبِيّ ﷺ: إني تفرست فيك الخير أعرفه … والله يعلم أن ما خانني البصر أنت النَّبِيّ ومن يحرم شفاعته … يوم الحساب فقد أزرى به القدر فثبت اللَّه ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا فقال النَّبِيّ ﷺ: «وأنت، فثبتك اللَّه يا ابن رواحة»، قال هشام بْن عروة: فثبته اللَّه أحسن الثبات، فقتل شهيدًا، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدًا. وقال أَبُو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتي علي يَوْم، لا أذكر فيه عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، كان إذا لقيني مقبلًا ضرب بين ثديي، وَإِذا لقيني مدبرًا ضرب بين كتفي ثم يقول: يا عويمر، اجلس فلنؤمن ساعة، فنجلس، فنذكر اللَّه ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان. أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، حدثني عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن حزم، قال: سار عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، يعني إِلَى مؤتة، وكان زيد بْن أرقم يتيمًا في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وخرج به غازيًا إِلَى مؤتة، فسمع زيد من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال: إذا أدنيتني وحملت رحلي … مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فانعمي وخلاك ذم … ولا أرجع إِلَى أهلي ورائي وجاء المؤمنون وغادروني … بأرض الشام مشهور الثواء وردك كل ذي نسب قريب … إلى الرحمن منقطع الإخاءهنالك لا أبالي طلع بعل … ولا نخل أسافلها رواء فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل! ولزيد يقول عَبْد اللَّهِ بْن رواحة: يا زيد زيد اليعملات الذبل … تطاول الليل هديت فانزل يعني: انزل فسق بالقوم قال: وحدثنا ابن إِسْحَاق، حدثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزبير، عن عروة بْن الزبير، قال: أمر رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى الناس يَوْم مؤتة زيد بْن حارثة، فإن أصيب فجعفر بْن أَبِي طالب، فإن أصيب جَعْفَر فعبد اللَّه بْن رواحة، فإن أصيب عَبْد اللَّهِ فليرتض المسلمون رجلًا فليجعلوه عليهم، فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناس أمراء رَسُول اللَّهِ ﷺ وسلموا عليهم، فلما ودع الناس أمراء رَسُول اللَّهِ ﷺ وسلموا عليهم، وودعوا عَبْد اللَّهِ بْن رواحة بكى، قَالُوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقرأ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم اللَّه وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم، فقال ابن رواحة: لكنني أسأل الرحمن مغفرة … وضربه ذات فرغ يقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة … بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا عَلَى جدثي … يا أرشد اللَّه من غاز وقد رشدا ثم أتى عَبْد اللَّهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فودعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا معان، فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم، ومائة ألف من المستعربة … فأقاموا بمعان يومين، وقالوا: نبعث إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فنخبره بكثرة عدونا، فإما أن يمدنا، وَإِما أن يأمرنا أمرًا، فشجعهم عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموح الروم بقرية من قرى البلقاء، يقال لها: مشارف، ثم انحاز المسلمون إِلَى مؤتة وروى عبد السلام بْن النعمان بْن بشير: أن جَعْفَر بْن أَبِي طالب حين قتل دعا الناس عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه: يا نفس إلا تقتلي تموتي … هذا حياض الموت قد صليتوما تمنيت فقد لقيت … إن تفعلي فعلهما هديت وَإِن تأخرت فقد شفيت يعني زيدًا، وجعفرًا، ثم قال: يا نفس إِلَى أي شيء تتوقين؟ إِلَى فلانة، امرأته، فهي طالق، وَإِلى فلان وفلان، غلمان له، فهم أحرار، وَإِلى معجف، حائط له، فهو لله ولرسوله. ثم قال: يا نفس مالك تكرهين الجنة … أقسم بالله لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه … فطالما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه … قد أجلب الناس وشدوا الرنة وروى مصعب بْن شيبة، قال: لما نزل ابن رواحة للقتال طعن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صرع بين الصفين فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذبوا عن لحم أخيكم، فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه. قال يونس بْن بكير: حدثنا ابن إِسْحَاق، قال: لما أصيب القوم، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ فيما بلغني: «أخذ زيد بْن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم أخذها جَعْفَر أبي طالب فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم صمت رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أَنَّهُ قد كان في عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدًا، ثم لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم عَلَى سرر من ذهب، فرأيت في سرير عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ازورارًا عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عَبْد اللَّهِ بعض التردد، ثم مضى فقتل». ولم يعقب، وكان مؤتة في جمادى سنة ثمان. أخرجه الثلاثه.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 1754, entry [714]432 chars
    عبد الله بن رواحة هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو الأنصارى الخزرجى، صحابى جليل، وشاعر مشهور. كان أحد النقباء يوم العقبة وشارك مع الرسول ﷺ فى معظم غزواته. وكان عبد الله بن رواحة - رضى الله عنه - عظيم القدر فى الجاهلية والإسلام. وكان واحدًا من الشعراء المحسنين الذين كانوا يزودون بشعرهم عن رسول الله ﷺ. وقد استشهد - رضى الله عنه - فى غزوة مؤتة سنة (٨ هـ)، وكان أحد الأمراء فيها بعد زيد بن حارثة وجعفر بن أبى طالب.*
  • legacy full passagepage 1754, entry [714]432 chars
    عبد الله بن رواحة هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو الأنصارى الخزرجى، صحابى جليل، وشاعر مشهور. كان أحد النقباء يوم العقبة وشارك مع الرسول ﷺ فى معظم غزواته. وكان عبد الله بن رواحة - رضى الله عنه - عظيم القدر فى الجاهلية والإسلام. وكان واحدًا من الشعراء المحسنين الذين كانوا يزودون بشعرهم عن رسول الله ﷺ. وقد استشهد - رضى الله عنه - فى غزوة مؤتة سنة (٨ هـ)، وكان أحد الأمراء فيها بعد زيد بن حارثة وجعفر بن أبى طالب.*
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1754, entry [714]300 chars
    عبد الله بن رواحة هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو الأنصارى الخزرجى، صحابى جليل، وشاعر مشهور. كان أحد النقباء يوم العقبة وشارك مع الرسول ﷺ فى معظم غزواته. وكان عبد الله بن رواحة - رضى الله عنه - عظيم القدر فى الجاهلية والإسلام. وكان واحدًا من الشعراء المحسنين الذين كانوا يزودون بش

محمد أحمد درنيقة - معجم أعلام شعراء المدح النبوي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 172, entry [187]3,619 chars
    ١٦٩ عبد الله بن رواحة ينتهي نسبه إلى الشاعر الجاهلي المشهور امرىء القيس. أسلم وشهد بيعة العقبة الثانية، وكان أحد النقباء الإثنى عشر. عمل على نشر الإسلام في المدينة قبل الهجرة، فأصبح عظيم القدر، أثيرا عند النبي ﷺ. ولقد زاد في مكانته أنه كان يخط بيده فاتخذه الرسول كاتبا. وكانت له مقدرة عسكرية عظيمة، و…
    ▸ expand full passage (3,619 chars)
    ١٦٩ عبد الله بن رواحة ينتهي نسبه إلى الشاعر الجاهلي المشهور امرىء القيس. أسلم وشهد بيعة العقبة الثانية، وكان أحد النقباء الإثنى عشر. عمل على نشر الإسلام في المدينة قبل الهجرة، فأصبح عظيم القدر، أثيرا عند النبي ﷺ. ولقد زاد في مكانته أنه كان يخط بيده فاتخذه الرسول كاتبا. وكانت له مقدرة عسكرية عظيمة، وشهد كل المعارك مع النبي ﷺ ما عدا بدر الصغرى لأن الرسول ﷺ استخلفه مكانه على المدينة. في هذه المعارك كان ابن رواحة أول خارج إلى القتال وآخر قافل عنه. وكان من الذين يردون الأذى عن الرسول ﷺ في كل المعارك التي خاضها. ولما بعث الرسول ﷺ سرية إلى مؤتة القريبة من البلقاء في جمادى الأولى عام ٨ هـ/ أيلول عام ٦٢٩ م. أمّر مولاه زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف فارس. وقال إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس. فإن اصيب جعفر فعبد الله بن رواحة. ولما تقابل الفريقان ورأى المسلمون كثرة أعدائهم، تشاوروا فيما بينهم هل يكتبون إلى الرسول ﷺ يخبرونه بعدد العدو ليمدهم بالرجال أو يأمرهم بأمر؛ لكن ابن رواحة شجعهم على المضي في القتال قائلا: «إن التي تكرهون للتي خرجتم لها، إياها تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا كثرة ولا قوة، وإنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور وإما شهادة» . فقالوا: لقد صدق ابن رواحة. وسرعان ما امتدت عدوى النخوة من الشاعر الشجاع إلى الجيش كله. وعند ما استشهد حاملا الراية الواحد بعد الآخر وصلت الراية إلى عبد الله ابن رواحة الذي قاتل على فرسه أولا ثم نزل عنها وقاتل قتال الأبطال حتى استشهد. وفي المدينة أخبر النبي ﷺ أصحابه بما حدث في ساحة القتال قبل عودة الجيش، ونادى في الناس الصلاة جامعة. ثم صعد المنبر وعيناه تذرفان وأخبرهم باستشهاد قواد الجيش بما فيهم ابن رواحة الذي اثبت قدميه حتى قتل شهيدا. لقد كان ابن رواحة مشهورا بمحبته وطاعته للرسول ﷺ؛ يروى أنهكان مرة في طريقه إلى المسجد لصلاة الجمعة، فسمع النبي ﷺ يقول: اجلسوا فجلس ابن رواحة مكانه خارج المسجد حتى فرغ النبي ﷺ من الخطبة. فلما بلغ النبي ما فعله ابن رواحة قال له: «زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله» . وقد كان ابن رواحة شاعرا يرد على المشركين هجاءهم لرسول الله وتهجمهم على الإسلام. فكان يعيّرهم بالكفر وبعبادة الأوثان، لذلك كان قوله أهون عليهم من قول حسان بن ثابت، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان قوله شديدا عليهم. كما كان يمدح الرسول ﷺ وله فيه أماديح كثيرة، عدّه بها المتقدمون من كبار شعراء الإسلام. إلا أن ما وصل إلينا من شعره قليل لا يكاد يعطي فكرة واضحة عن مناحيه الفنية. وله عدة قصائد يعنّف فيها قريشا ويبين محبته ومحبة قومه الأنصار للرسول ﷺ [من الطويل] : «عصيتم رسول الله أفّ لدينكم ... وأمركم السّيء الذي كان غاويا فإنّي وإن عنّفتموني لقائل ... فدى لرسول الله أهلي وماليا أطعناه لم نعدله فينا بغيره ... شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا» ومن نظمه عند حفر الخندق حول المدينة المنورة لمقاومة الأحزاب [من الرجز] : «والله لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبّت الأقدام إن لاقينا إنّ الذين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا» ويذكر أن الرسول ﷺ كان يردد هذه الأبيات عند نقل التراب من الخندق. ومن شعره أيضا في النبي ﷺ [من الطويل] : «وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشقّ معروف من الفجر ساطعيبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أنّ ما قال واقع» ولما تهيأ ابن رواحة للخروج إلى مؤته ودّع النبي ﷺ وقال [من البسيط] : «إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خانني البصر أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته ... يوم الحساب لقد أودى به القدر فثبّت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا» ولما شيّع الرسول ﷺ المجاهدين إلى مؤته قال ابن رواحة [من الكامل] : «خلف السلام على امرىء ودّعته ... في النّخل خير مشيّع وخليل» وقيل من أحسن ما أنشد ابن رواحة في النبي ﷺ [من البسيط] : «لو لم تكن فيه آيات مبينة ... لكان منظره ينبيك بالخبر» لقد كان ينافح عن الرسول ﷺ ويدافع عن الإسلام بلسانه وسيفه، ويكفيه فخرا أن الرسول ﷺ قال عنه: «رحم الله أخي عبد الله بن رواحة كان أينما أدركته الصلاة أناخ» «١» .
  • legacy full passagepage 172, entry [187]3,619 chars
    ١٦٩ عبد الله بن رواحة ينتهي نسبه إلى الشاعر الجاهلي المشهور امرىء القيس. أسلم وشهد بيعة العقبة الثانية، وكان أحد النقباء الإثنى عشر. عمل على نشر الإسلام في المدينة قبل الهجرة، فأصبح عظيم القدر، أثيرا عند النبي ﷺ. ولقد زاد في مكانته أنه كان يخط بيده فاتخذه الرسول كاتبا. وكانت له مقدرة عسكرية عظيمة، و…
    ▸ expand full passage (3,619 chars)
    ١٦٩ عبد الله بن رواحة ينتهي نسبه إلى الشاعر الجاهلي المشهور امرىء القيس. أسلم وشهد بيعة العقبة الثانية، وكان أحد النقباء الإثنى عشر. عمل على نشر الإسلام في المدينة قبل الهجرة، فأصبح عظيم القدر، أثيرا عند النبي ﷺ. ولقد زاد في مكانته أنه كان يخط بيده فاتخذه الرسول كاتبا. وكانت له مقدرة عسكرية عظيمة، وشهد كل المعارك مع النبي ﷺ ما عدا بدر الصغرى لأن الرسول ﷺ استخلفه مكانه على المدينة. في هذه المعارك كان ابن رواحة أول خارج إلى القتال وآخر قافل عنه. وكان من الذين يردون الأذى عن الرسول ﷺ في كل المعارك التي خاضها. ولما بعث الرسول ﷺ سرية إلى مؤتة القريبة من البلقاء في جمادى الأولى عام ٨ هـ/ أيلول عام ٦٢٩ م. أمّر مولاه زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف فارس. وقال إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس. فإن اصيب جعفر فعبد الله بن رواحة. ولما تقابل الفريقان ورأى المسلمون كثرة أعدائهم، تشاوروا فيما بينهم هل يكتبون إلى الرسول ﷺ يخبرونه بعدد العدو ليمدهم بالرجال أو يأمرهم بأمر؛ لكن ابن رواحة شجعهم على المضي في القتال قائلا: «إن التي تكرهون للتي خرجتم لها، إياها تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا كثرة ولا قوة، وإنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور وإما شهادة» . فقالوا: لقد صدق ابن رواحة. وسرعان ما امتدت عدوى النخوة من الشاعر الشجاع إلى الجيش كله. وعند ما استشهد حاملا الراية الواحد بعد الآخر وصلت الراية إلى عبد الله ابن رواحة الذي قاتل على فرسه أولا ثم نزل عنها وقاتل قتال الأبطال حتى استشهد. وفي المدينة أخبر النبي ﷺ أصحابه بما حدث في ساحة القتال قبل عودة الجيش، ونادى في الناس الصلاة جامعة. ثم صعد المنبر وعيناه تذرفان وأخبرهم باستشهاد قواد الجيش بما فيهم ابن رواحة الذي اثبت قدميه حتى قتل شهيدا. لقد كان ابن رواحة مشهورا بمحبته وطاعته للرسول ﷺ؛ يروى أنهكان مرة في طريقه إلى المسجد لصلاة الجمعة، فسمع النبي ﷺ يقول: اجلسوا فجلس ابن رواحة مكانه خارج المسجد حتى فرغ النبي ﷺ من الخطبة. فلما بلغ النبي ما فعله ابن رواحة قال له: «زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله» . وقد كان ابن رواحة شاعرا يرد على المشركين هجاءهم لرسول الله وتهجمهم على الإسلام. فكان يعيّرهم بالكفر وبعبادة الأوثان، لذلك كان قوله أهون عليهم من قول حسان بن ثابت، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان قوله شديدا عليهم. كما كان يمدح الرسول ﷺ وله فيه أماديح كثيرة، عدّه بها المتقدمون من كبار شعراء الإسلام. إلا أن ما وصل إلينا من شعره قليل لا يكاد يعطي فكرة واضحة عن مناحيه الفنية. وله عدة قصائد يعنّف فيها قريشا ويبين محبته ومحبة قومه الأنصار للرسول ﷺ [من الطويل] : «عصيتم رسول الله أفّ لدينكم ... وأمركم السّيء الذي كان غاويا فإنّي وإن عنّفتموني لقائل ... فدى لرسول الله أهلي وماليا أطعناه لم نعدله فينا بغيره ... شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا» ومن نظمه عند حفر الخندق حول المدينة المنورة لمقاومة الأحزاب [من الرجز] : «والله لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبّت الأقدام إن لاقينا إنّ الذين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا» ويذكر أن الرسول ﷺ كان يردد هذه الأبيات عند نقل التراب من الخندق. ومن شعره أيضا في النبي ﷺ [من الطويل] : «وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشقّ معروف من الفجر ساطعيبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أنّ ما قال واقع» ولما تهيأ ابن رواحة للخروج إلى مؤته ودّع النبي ﷺ وقال [من البسيط] : «إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خانني البصر أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته ... يوم الحساب لقد أودى به القدر فثبّت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا» ولما شيّع الرسول ﷺ المجاهدين إلى مؤته قال ابن رواحة [من الكامل] : «خلف السلام على امرىء ودّعته ... في النّخل خير مشيّع وخليل» وقيل من أحسن ما أنشد ابن رواحة في النبي ﷺ [من البسيط] : «لو لم تكن فيه آيات مبينة ... لكان منظره ينبيك بالخبر» لقد كان ينافح عن الرسول ﷺ ويدافع عن الإسلام بلسانه وسيفه، ويكفيه فخرا أن الرسول ﷺ قال عنه: «رحم الله أخي عبد الله بن رواحة كان أينما أدركته الصلاة أناخ» «١» .