Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

'Abdullah ibn Rawaha

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب · page 1217, entry [3151]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: 'Abdullah ibn Rawaha
page 1217, entry [3151]Open original source
٢٩٤١ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة بن ثَعْلَبة بن امرئِ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر ابن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي،ثم من بني الحارث، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو رَوَاحة. وقيل: أبو عمرو وأُمه كَبْشة بِنْتُ وَاقد بن عَمْرو بن الإطْنَابَةِ، من بنى الحارث بن الخزرج أيضاً. وكان ممن شهد العقبة (¬١)، وكان نقيب بن الحارث بن الخزرج. وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والحُدَيْبية، وخَيْبر، وعُمْرة القضاء، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ إلا الفتح وما بعده، فإنه كان قد قتل قبله. وهو أحد الأُمراءِ في غزوة مُؤَتَة، وهو خال النُّعْمَان بن بَشِير. روى حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عبد اللَّه بن رَواحة أتى النبي ﷺ وهو يخطب، فسمعه يقول: اجلسوا. فجلس مكانه خارجاً من المسجد حتى فرغ النبي ﷺ من خطبته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال له: «زادك اللَّه حِرْصاً على طواعية اللَّه وطواعية رسوله». وكان عبدُ اللَّه أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رسول اللَّه ﷺ، ومن شعره في النبي ﷺ: إني تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخيرَ أعرفُه … واللَّه يَعْلَمُ أَنْ ما خانني البَصَرُ (¬٢) أَنْتَ النبيُّ ومن يُحْرَم شَفاعَتَه … يوم الحِسَابِ فقد أَزْرَى به القَدَرُ فثبَّتَ اللَّه ما آتاكَ مِنْ حَسَنٍ … تثبيت موسى ونَصْراً كالذي نُصِروا فقال النبي ﷺ: وأنت، فثبتك اللَّه يا ابن رَوَاحة. قال هشام بن عروة: فثبته اللَّه أحسن الثَّبَات، فقتل شهيداً، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدا. قال أبو الدَّرْداءِ: أعوذ باللَّه أن يأتي عليَّ يوم، لا أذكر فيه عبد اللَّه بن رواحة، كان إذا لقيني مُقْبلاً ضرب بين ثَدْيَيَّ، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كَتِفَيَّ. ثم يقول: يا عُوَيْمِر، اجلس فلنؤمن ساعة. فنجلس، فنذكر اللَّه ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم قال: سار عبد اللَّه بن رَوَاحَة - يعني إلى مؤتة - وكان زيد بن أرْقَم يتيماً في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وحرج به غازيا إلى مؤتة، فسمعه زيدٌ من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال (¬٣):إذَا أدْنَيْتِني (¬١) وحَمَلْتِ رَحْلِي … مسيرةَ أرْبَعٍ بعد الحِسَاء فشَأْنُكِ فانعَمِي (¬٢) وخَلَاكِ ذَمٌّ … ولا أَرْجِعْ إلى أهلِي وَرَائِي وجاءَ المؤمنون وغادَرُونِي … بأرض الشام مشهور (¬٣) الثَّوَاءِ ورَدَّكِ كلُّ ذي نسَبٍ قريب … إلى الرحمن منقطعَ الإخَاء هُنَالِكَ لا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلِ (¬٤) … ولا نَخْلٍ أَسافُلُهَا رِوَاء فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرّة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي (¬٥) الرحل! ولزيد يقول عبد اللَّه بن رواحة: يا زيدُ زيدَ اليَعْمَلَاتِ الذُّبَّلِ (¬٦) … تطاول الليلُ هُدِيتَ فَانْزِل يعني: انزل فَسُقْ بالقوم. قال: وحدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: أمَّرَ رسول اللَّه ﷺ على الناس يوم مؤتة زيدَ بن حارثة، فإن أُصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أُصيب جعفر فعبد اللَّه بن رواحة، فإن أُصيب عبد اللَّه فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم. فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه ﷺ وسلموا عليهم، فلما وَدَّع. الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه ﷺ وسلموا عليهم، وودعوا عبد اللَّه بن رواحة بكى. قالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما واللَّه ما بي حبُّ الدنيا ولا صَبابَة إليها، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا﴾ (¬٧) فلست أدري كيف لي بالصدَرِ بعد الوُرُود؟ فقال المسلمون: صَحِبَكم اللَّه وردَّكم إلينا صالحين ودفع (¬٨) عنكم. فقال ابن رواحة:لكِنَّنِي أَسأَلُ الرحمنَ مَغْفِرَةً … وضربةً ذات (¬١) فَرْغ يقذف الزّبد أو طعْنَةً بيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزةً … بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأحْشَاءَ والكَبِدَا (¬٢) حتى يقولوا إذا مروا على جَدَثي … يا أرشد اللَّه من غَازٍ وقد رَشدا (¬٣) ثم أتى عبدُ اللَّه رسول اللَّه ﷺ فودَّعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا «مَعَان (¬٤)» فبلغهم أنَّ هرقل نزل بمَآبٍ في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة … فأقاموا بمَعَان يومين، وقالوا: نبعثُ إلى رسول اللَّه ﷺ فنخبره بكثرةِ عَدُوِّنا، فإما أن يَمُدَّنا، وإما أنْ يأْمرنا أمراً. فشجَّعَهم عبدُ اللَّه بن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قُرَى البلقاءِ، يقال لها: مشارف (¬٥). ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة. وروى عبد السلام بن النعمان بن بَشِير: أن جعفر بن أبي طالب حين قُتِل دعا الناس عبد اللَّه ابن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه: يا نفسُ إلاَّ تُقْتَلِي تَمُوتِي … هذا حِياضُ (¬٦) المَوْت قد صَلِيتِ وما تمنَّيْتِ فقد لَقِيتِ (¬٧) … إن تفعلي فِعْلَهما هُدِيتِ وإن تأخّرت فقد شقيت يعني زيداً وجعفراً. ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة - امرأته - فهي طالق. وإلى فلان وفلان - علمان له - فهم أحرار، وإلى معجف - حائط له - فهو للَّه ولرسوله. ثم قال: يا نفسُ مَالَكِ تَكرَهِينَ الجَنَّهْ … أُقْسِم باللَّه لِتَنْزِلِنَّهْ طائعة أو لتكرهنه … فطالما قد كنت مطمئنة.هل أنت إلا نطفة في شَنَّه … قد أَجْلَبَ الناسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ (¬١) وروى مُصْعَب بن شَيبة قال: لما نزل ابنُ رَوَاحة للقتال طُعِن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صُرِع بين الصَّفَّيْن فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذُبُّوا عن لحم أخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه. قال يونس بن بُكَير: حدثنا ابن إسحاق قال: لما أُصيب القوم قال رسول اللَّه ﷺ فيما بلغني-: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل شهيداً. ثم صمت رسول اللَّه ﷺ حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد اللَّه بن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقاتل حتى قُتِل شهيداً، ثم لقد رفعوا لي في الجنة [فيما يرى النائم] (¬٢) على سُرُرٍ من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللَّه بن رواحة أزْورارا (¬٣) عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عبد اللَّه بعض التردد، ثم مضى فقتل». ولم يعقب. وكانت مؤتة في جمادى سنة ثمان. أخرجه الثلاثة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا محمد

    أغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي،ثم من بني الحارث، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو رَوَاحة. وقيل: أبو عمرو وأُمه كَبْشة بِنْتُ وَاقد بن عَمْرو بن الإطْنَابَةِ، م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
141650
Book record
shamela-1564
Source record
196619
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
'Abdullah ibn Rawaha — shamela-1564 · Hadith Research Library