ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4010, entry [4561]2,956 chars
٣٨١٩ - أبو أُمَيّة مولى عُمَر بن الخطّاب كتابةً واسمه عبد الرّحمن، وهو جدّ المبارك بن فَضالة بن أبي أميّة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل عن عبد الملك بن أبي بَشير قال: حدّثنى فضالة بن أبي أميّة عن أبيه وكان غلامًا لعمر قال: كاتبنى عمر ابن الخطّاب على أواقٍ قد سمّاها ونجّمها عليّ نجو…
▸ expand full passage (2,956 chars)٣٨١٩ - أبو أُمَيّة مولى عُمَر بن الخطّاب كتابةً واسمه عبد الرّحمن، وهو جدّ المبارك بن فَضالة بن أبي أميّة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل عن عبد الملك بن أبي بَشير قال: حدّثنى فضالة بن أبي أميّة عن أبيه وكان غلامًا لعمر قال: كاتبنى عمر ابن الخطّاب على أواقٍ قد سمّاها ونجّمها عليّ نجومًا، فلمّا فرغ من الكتاب أرسل إلى حفصة فاستقرض منها مائتى درهم ثمّ أعطانيها فقلت له: خُذْها مننجومى، فأبَى فمكثت سنتين أو ثلاثًا ثمَّ أتيتُه بِنَمَطٍ (¬١) فقلت: اتّخذ هذا فراشًا، فأبى وقال: اسْتَعِنْ به في نجومك، فسألتُه أن يكتب لى إلى عمّاله فأبَى وقال: انطلق، يسعك ما يسع النّاس، قال: فجئت فحدّثت عِكْرِمَة بهذا الحديث، فقال: هذا والله الّذى قال الله في كتابه: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٣]. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير قال: فحدّثنى فضالة بن أبي أميّة عن أبيه قال: كاتبنى عمر بن الخطّاب فاستقرض من حفصة مائتى درهم إلى عطائه فأعاننى بها، قال: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: هو قوله: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٣]. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عيسى بن يحيَى الخُزاعىّ قال: سمعت عِكْرِمَة قال: زعم أنّ عمر بن الخطّاب كاتب غلامًا له يقال له أبو أميّة، فلمّا حلّ النجم أتاه به فقال: يا أبا أميّة خذ هذا النجم فاستنفع به فإنّى أخشى أنْ لا آتى على نجومك، فأخذ أبو أُميّة النجم وتلا عمر هذه الآية: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ وزعم عِكْرِمَة أنّه أوّل نجم أُدّى في الإسلام. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا المبارك بن فضالة قال: حدّثتنى أمّى عن أبي عن جدّى، وحدّثنى عُبيد الله الجَحْدَرىّ عن أبي عن جدّى، وحدّثنى ميمون بن جابان عن عمّى عن جدّى قال: سألت عمر بن الخطّاب المكاتبة، قال: فقال لى: كم تعرض؟ قلت: أعرض مائة أوقيّة، قال: فما استزادنى وكاتبنى عليها وأراد أن يعجّل لى عن ماله طائفة، قال: وليس عنده يومئذ مال، قال: فأرسل إلى حفصة أمّ المؤمنين إنّى كاتبتُ غلامى وأريد أن أُعجّل له من مالى طائفةً فأرسلى إلىّ مائتى درهم إلى أن يأتينا شئ، فأرسلَتْ بها إليه، قال: فأخذها عمر بن الخطّاب بيمينه، قال: فقرأ هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِاللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٣]، فخذها بارك الله لك فيها! قال: فبارك الله لى فيها، عتقتُ منها وأصبتُ منها المال الكثير، فسألتُه أن يأذن لى إلى العراق قال: أمّا إذ كاتبتُك فانطق حيث شئتَ، قال: فقال لى ناس كاتبوا مواليهم: كلّمْ لنا أميرَ المؤمنين أن يكتب لنا كتابًا إلى أمير العراق نُكْرَم به، قال: وعلمتُ أنّ ذلك لا يوافقهُ فاستحييتُ من أصحابي، قال: فكلّمتُه فقلتُ: يا أمير المؤمنين اكتب لنا كتابًا إلى عاملك بالعراق نُكْرَم به، قال: فغضب وانتهرنى ولا والله ما سبّنى سُبّة قطّ ولا انتهرنى قطّ قبلها، فقال: أتريد أن تظلم النّاس؟ قال: قلت لا، قال: فإنّما أنت رجل من المسلمين يسعك ما يسعهم، قال: فقدمتُ العراق فأصبتُ مالًا وربحتُ ربحًا كثيرًا، قال: فأهديتُ له طُنْفُسَةً ونَمَطًا، قال: فجعل يطاوينى ويقول: إنّ ذا لَحسن، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين إنّما هى هديّة أهديتُها لك، قال: إنّه قد بقى عليك من مكاتبتك شئ فبعْ هذا واستعنْ به في مكاتبتك، فأبَى أن يقبل. * * *