page 2978, entry [3131]Open original source
أبو أمية مولى عمر بن الخطاب كتابة واسمه عبد الرحمن، وهو جد المبارك بن فضالة بن أبي أمية. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن عبد الملك بن أبي بشير قال: حدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه وكان غلاما لعمرقال: كاتبني عمر بن الخطاب على أواق قد سماها ونجمها علي نجوما، فلما فرغ من الكتاب أرسل إلى حفصة فاستقرض منها مائتي درهم ثم أعطانيها فقلت له: خذها من نجومي، فأبى فمكثت سنتين أو ثلاثا ثم أتيته بمرط فقلت: اتخذ هذا فراشا، فأبى وقال: استعن به في نجومك، فسألته أن يكتب لي إلى عماله فأبى وقال: انطلق، يسعك ما يسع الناس، قال: فجئت فحدثت عكرمة بهذا الحديث، فقال: هذا والله الذي قال الله في كتابه: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير قال: فحدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه قال: كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض من حفصة مائتي درهم إلى عطائه فأعانني بها، قال: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: هو قوله: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عيسى بن يحيى الخزاعي قال: سمعت عكرمة قال: زعم أن عمر بن الخطاب كاتب غلاما له يقال: له أبو أمية، فلما حل النجم أتاه به فقال: يا أبا أمية خذ هذا النجم فاستنفع به فإني أخشى أن لا آتي على نجومك، فأخذ أبو أمية النجم وتلا عمر هذه الآية: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم، وزعم عكرمة أنه أول نجم أدي في الإسلام. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا المبارك بن فضالة قال: حدثتني أمي عن أبي عن جدي، وحدثني عبيد الله الجحدري عن أبي عن جدي، وحدثني ميمون بن جابان عن عمي عن جدي قال: سألت عمر بن الخطاب المكاتبة، قال فقال لي: كم تعرض؟ قلت: أعرض مائة أوقية، قال: فما استزادني وكاتبني عليها وأراد أن يعجل لي من ماله طائفة، قال: وليس عنده يومئذ مال، قال: فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين إنيكاتبت غلامي وأريد أن أعجل له من مالي طائفة فأرسلي إلي مائتي درهم إلى أن يأتينا شيء، فأرسلت بها إليه، قال: فأخذها عمر بن الخطاب بيمينه، قال فقرأ هذه الآية: والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم، فخذها بارك الله لك فيها! قال: فبارك الله لي فيها، عتقت منها وأصبت منها المال الكثير، فسألته أن يأذن لي إلى العراق قال: أما إذ كاتبتك فانطلق حيث شئت، قال فقال لي ناس كاتبوا مواليهم، كلم لنا أمير المؤمنين أن يكتب لنا كتابا إلى أمير العراق نكرم به، قال: وعلمت أن ذلك لا يوافقه فاستحييت من أصحابي، قال: فكلمته فقلت: يا أمير المؤمنين أكتب لنا كتابا إلى عاملك بالعراق نكرم به، قال: فغضب وانتهرني ولا والله ما سبني سبة قط ولا انتهرني قط قبلها، فقال: أتريد أن تظلم الناس؟ قال: قلت لا، قال: فإنما أنت رجل من المسلمين يسعك ما يسعهم، قال: فقدمت العراق فأصبت مالا وربحت ربحا كثيرا، قال: فأهديت له طنفسة ونمطا، قال: فجعل يطايبني ويقول: إن ذا لحسن، قال فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هي هدية أهديتها لك، قال: إنه قد بقي عليك من مكاتبتك شيء فبع هذا واستعن به في مكاتبتك، فأبى أن يقبل.