Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر

مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة

3rd · died 130 AH

Teachers
117
Students
313
Verdicts
14
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
6864
Review status
reviewed
Match method
reviewed phase5 muhammad munkadir classical bridge v1
Confidence
reviewed high

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

24 books · 46 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
23
Strong identity entries
4
Chronology hints
19
Attribute hints
24
Relation hints
20
Assessment hints
19
Known assessors
16

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

24 books · 46 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

22 exact linked passages3 legacy full passages19 assessment hints2 assessment snippets

al-Jarḥ wa-l-taʿdīl

Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī · d. 938 CE · 2 entries

الجرح والتعديل — ابن أبي حاتم الرازي

  • assessment snippet747 chars
    محمد بن المنكدر التميمي أبو عبد الله روى عن جابر وابن عمر واميمة بنت رقيقة وعبد الله بن الزبير واسماء ابنة ابى بكر وسفينة وابى رافع روى عنه الزهري وعمرو بن دينار وهشام بن عروة وايوب السختيانى وابو حازم سلمة بن دينار ومالك وابن جريج والثوري وشعبة ومعمر وعبد العزيز الماجشون وأبو عوانة سمعت أبي يقول ذل…
    ▸ expand full passage (747 chars)
    محمد بن المنكدر التميمي أبو عبد الله روى عن جابر وابن عمر واميمة بنت رقيقة وعبد الله بن الزبير واسماء ابنة ابى بكر وسفينة وابى رافع روى عنه الزهري وعمرو بن دينار وهشام بن عروة وايوب السختيانى وابو حازم سلمة بن دينار ومالك وابن جريج والثوري وشعبة ومعمر وعبد العزيز الماجشون وأبو عوانة سمعت أبي يقول ذلك: نا عبد الرحمن نا عمر بن شبة بن عبيدة النميري البصري نا هارون - يعني ابن معروف نا سُفْيَانُ - يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ - قال: كان محمد بن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون نا عبد الرحمن أنا أبو بكر محمد بن عمير الطبري قال قال أبو بكر يعني عبد الله بن الزبير الحميدي: محمد بن المنكدر حافظ. نا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: محمد بن المنكدر ثقة. نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن محمد بن المنكدر فقال: ثقة.
  • assessment snippetthiqaAbū Ḥātim38 chars
    سالت ابي عن محمد بن المنكدر فقال: ثقة.

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1410, entry [3320]1,312 chars
    ٣٢٩٣ - محمَّد بن المنكدر: [ابن عبد الله بن الهدير، القرشي التيمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر المدني] * لم يرو البخاري شيئًا لابن أبي ذئب عن ابن المنكدر. تنبيه ٣/ رقم ١٠٦٠ [سماعه من أبي هريرة وأبي أيوب الأنصاريِ وأبي قتادة وسفينة ﵁] * محمَّد بن المنكدر: لم يسمع من أبي أيوب الأنصاري ﵁. * فقال الحافظ…
    ▸ expand full passage (1,312 chars)
    ٣٢٩٣ - محمَّد بن المنكدر: [ابن عبد الله بن الهدير، القرشي التيمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر المدني] * لم يرو البخاري شيئًا لابن أبي ذئب عن ابن المنكدر. تنبيه ٣/ رقم ١٠٦٠ [سماعه من أبي هريرة وأبي أيوب الأنصاريِ وأبي قتادة وسفينة ﵁] * محمَّد بن المنكدر: لم يسمع من أبي أيوب الأنصاري ﵁. * فقال الحافظ في "التهذيب (٩/ ٤٧٤): قال ابن المديني: بلغ ستًّا وسبعين سنة. * قال الحافظ: فيكون مولدُهُ على هذا قبل سنة ستين بيسير، فيكون روايتهعن عائشة، وأبي هريرة، وأبي أيوب الأنصاري، وأبي قتادة، وسفينة، ونحوهم مرسلة. اهـ. والله أعلم. التسلية/ رقم ٦٣ [سماعه من عائشة ﵂] * [وهو مثال على أنَّ الأسانيد هي الحجة في إثبات الاتصال أو الانقطاع] * فقال الترمذيُّ في "العلل الكبير" (١/ ٣٧٣): "سألت محمدًا -يعني: البخاريّ- وقلتُ له: محمَّد بن المنكدر سمع من عائشة؟ فقال: نعم! روى مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعتُ عائشة". * فهذا البخاريُّ ﵀ أثبت السماع لوقوعه في إسناد حديث. مع أن العلماء تكلموا في سماع مخرمة من أبيه. * فدلَّنا ذلك أن الأسانيد هي الحجة في إثبات الاتصال أو الانقطاع. التسلية/ رقم ٣١؛ وانظر نحوه في: تنبيه ٩/ رقم ٢١٣٤ [سعيد بن أبي هلال، عن محمَّد بن المنكدر، وعنه عَمرو بنُ الحارث] * قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي!. * قلتُ (١): بل على شرط مسلم فإن البخاريَّ لم يخرّج شيئًا لسعيد بن أبي هلال عن ابن المنكدر. الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ٢٠٥/ محرم / ١٤٢٠؛ غوث المكدود ٢/ ١٤٨ ح ٥٥٦

ابن أبي حاتم - المراسيل لابن أبي حاتم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 188, entry [370]296 chars
    مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدر ٦٩٣ - قرىء عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْدُّورِيِّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ٦٩٤ - سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَلْقَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ ٣٤٧ -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2039, entry [7999]3,000 chars
    محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر، أحد الأئمة الأعلام. روى عن: أبيه، وعمه ربيعة، وله صحبة، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وربيعة بن عباد، وسفينة، وأبي قتادة، وأميمة بنت رقيقة، ومسعود بن الحكم الزرقي…
    ▸ expand full passage (3,000 chars)
    محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر، أحد الأئمة الأعلام. روى عن: أبيه، وعمه ربيعة، وله صحبة، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وربيعة بن عباد، وسفينة، وأبي قتادة، وأميمة بنت رقيقة، ومسعود بن الحكم الزرقي، وأنس، وجابر، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وابن الزبير، وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن أبي رافع، وعروة بن الزبير، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي، وسعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وأبي شعبة مولى سويد بن مقرن، وعبد الله بن حنين، ومحمد بن كعب القرظي، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، وحمران مولى عثمان، وعامر بن سعد، وأبي صالح السمان وغيرهم، وأرسل عن سلمان الفارسي.روى عنه: ابناه: يوسف والمنكدر، وابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وابن أخيه عبد الرحمن، وزيد بن أسلم، وعمرو بن دينار، والزهري وهم من أقرانه، وأيوب، ويونس بن عبيد، وأبو حازم سلمة بن دينار، وجعفر بن محمد الصادق، ومحمد بن واسع، وسعد بن إبراهيم، وسهيل بن أبي صالح، وابن جريح، وعبيد الله بن عمر، وابن إسحاق، وعلي بن زيد بن جدعان، وموسى بن عقبة، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد، وابن أبي ذئب، ومحمد بن سوقة، وأبو غسان محمد بن مطرف، ومالك، وحبيب بن الشهيد، وروح بن القاسم، وسعيد بن هلال، وشعبة، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرحمن بن أبي الموال، والأوزاعي، وعثمان بن حكيم، وعبد العزيز الماجشون، وعبد الكريم الجزري، والثوري، وأبو عوانة، وابن عيينة، وآخرون. قال إسحاق بن راهويه، عن ابن عيينة: كان من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم ندرك أحدا أجدر (¬١) أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﵌ منه. وقال الحميدي: ابن المنكدر حافظ. وقال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة. وقال الترمذي: سألت محمدا: سمع محمد بن المنكدر من عائشة؟ قال: نعم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من سادات القراء. قال الواقدي وغيره: مات سنة ثلاثين. وقال البخاري، عن هارون بن محمد الفروي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن المديني، عن ابن عيينة: بلغ نيفا وسبعين سنة. قلت: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة، وأبي هريرة، وعن أبي أيوب الأنصاري، وأبي قتادة، وسفينة، ونحوهم مرسلة. وقد قال ابن معين، وأبو بكر البزار: لم يسمع من أبي هريرة. وقال أبو زرعة: لم يلقه. وإذا كان كذلك، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله. وقال ابن عيينة: ما رأيت أحدا أجدر أن يقول: قال رسول الله ﵌، ولا يسأل عمن هو من ابن المنكدر يعني لتحريه. وأخرج ابن سعد من طريق أبي معشر (¬٢) قال: دخل المنكدر على عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال: إني قد أصابتني جائحة، فأعينيني، فقالت: ما عندي شيء، لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسد، فقالت: ما أوشك ما ابتليت، ثم أرسلت في أثره، فدفعتها إليه، فدخل السوق، فاشترى جارية بألف درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عباد أهل المدينة: محمد، وأبو بكر، وعمر، وإذا كان كذلك، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله. وقال الواقدي: كان ثقة ورعا عابدا قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر. وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة. وقال الشافعي في مناظرته مع عشرة: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل، وفي الفضل. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد، حجة. • خ م د س -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2039, entry [7999]302 chars
    قال الواقدي: كان ثقة ورعا عابدا قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر. وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة. وقال الشافعي في مناظرته مع عشرة: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل، وفي الفضل. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد، حجة. • خ م د س
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2039, entry [7999]342 chars
    إليه، فدخل السوق، فاشترى جارية بألف درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عباد أهل المدينة: محمد، وأبو بكر، وعمر، وإذا كان كذلك، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله. وقال الواقدي: كان ثقة ورعا عابدا قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر. وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة. وقال الشافعي في مناظرته مع عشرة: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل، وفي ا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2039, entry [7999]343 chars
    لمدينة: محمد، وأبو بكر، وعمر، وإذا كان كذلك، فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله. وقال الواقدي: كان ثقة ورعا عابدا قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر. وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة. وقال الشافعي في مناظرته مع عشرة: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل، وفي الفضل. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في ا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 2039, entry [7999]341 chars
    ن من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم ندرك أحدا أجدر (¬١) أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﵌ منه. وقال الحميدي: ابن المنكدر حافظ. وقال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة. وقال الترمذي: سألت محمدا: سمع محمد بن المنكدر من عائشة؟ قال: نعم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من سادات القراء. قال الواقدي وغيره: مات سنة ثلاثين. وقال البخاري

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط المعرفة

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2582, entry [7547]2,991 chars
    ٧٤٦١ - ع: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير (¬١) بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر أحد الأئمة الأعلام. روى عن: أبيه، وعمه ربيعة وله صحبة، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وربيعة بن عباد، وسفينة، وأبي قتادة، وأميمة بنت رقيقة، ومسعود بن …
    ▸ expand full passage (2,991 chars)
    ٧٤٦١ - ع: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير (¬١) بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر أحد الأئمة الأعلام. روى عن: أبيه، وعمه ربيعة وله صحبة، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وربيعة بن عباد، وسفينة، وأبي قتادة، وأميمة بنت رقيقة، ومسعود بن الحكم الزرقي، وأنس، وجابر، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وابن الزبير، وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن أبي رافع، وعروة بن الزبير، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي، وسعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وأبي شعبة مولى سويد بن مقرن، وعبد الله بن حسين، ومحمد بن كعب القرظي، وإبراهيم بن عبد الله بن حسين، وحمران مولى عثمان، وعامر بن سعد، وأبي صالح السمان، وغيرهم. وأرسل عن سلمان الفارسي. روى عنه: ابناه يوسف والمنكدر، وابن أخيه، إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وابن أخيه عبد الرحمن، وزيد بن أسلم (¬٢)، وعمرو بن دينار، والزهري وهم من أقرانه، وأيوب، ويونس بن عبيد، وأبو حازم سلمة بن دينار، وجعفر بن محمد الصادق، ومحمد بن واسع، وسعد بن إبراهيم، وسهيل بن أبي صالح، وابن جريج، وعبيد الله بن عمر، وابن إسحاق، وعلي بن زيد ابن جدعان، وموسى بن عقبة، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد وابن أبي ذئب، ومحمد بن سوقة، وأبو غسان محمد بن مطرف، ومالك، وحبيب بن الشهيد، وروح بن القاسم، وسعيد بن هلال، وشعبة وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرحمن بن أبي الموال، والأوزاعي، وعثمان بن حكيم، وعبد العزيز الماجشون، وعبد الكريم الجزري، والثوري، وأبو عوانة، وابن عيينة، وآخرون. قال إسحاق بن راهويه عن ابن عيينة: كان من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون ولم يدرك أحد أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﷺ منه. وقال الحميدي: ابن المنكدر حافظ. وقال ابن معين (¬٣) وأبو حاتم (¬٤): ثقة. وقال الترمذي: سألت محمدًا سمع محمد بن المنكدر من عائشة؟ قال: نعم. وذكره ابن حبان (¬٥) في الثقات وقال: كان من سادات القراء. قال الواقدي وغيره: مات سنة ثلاثين. وقال البخاري عن هارون بن محمد الفروي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن المديني عن أبيه: بلغ ستًا وسبعين سنة. قلت: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير فيكون روايته عن عائشة، وأبي هريرة، وعن أبي أيوب الأنصاري، وأبي قتادة، وسفينة، ونحوهم مرسلة. وقد قال ابن معين (¬٦)، وأبو بكر البزار: لم يسمع من أبي هريرة، وقال أبو زرعة: لم يلقه وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله، وقال ابن عيينة: ما رأيت أحدًا أجدر أن يقول: قال رسول ﷺ ولا يسأل عمن هو منابن المنكدر - يعني لتحريه - وأخرج ابن سعد من طريق أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: إني قد أصابتني جائحة فأعينيني فقالت: ما عندي شيء لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسد فقالت: ما أوشك ما ابتليت ثم أرسلت في إثره فدفعتها إليه فدخل السوق فاشترى جارية بألف درهم، فولدت له ثلاثة فكانوا عباد أهل المدينة محمد، وأبو بكر، وعمر، وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله، وقال الواقدي: كان ثقة ورعًا عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، وقال العجلي (¬١): مدني تابعي. ثقة. وقال الشافعي: في مناظرته مع عشرة فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟. قال: أجل وفي الفضل. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًّا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد حجة.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2582, entry [7547]342 chars
    فعتها إليه فدخل السوق فاشترى جارية بألف درهم، فولدت له ثلاثة فكانوا عباد أهل المدينة محمد، وأبو بكر، وعمر، وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله، وقال الواقدي: كان ثقة ورعًا عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، وقال العجلي (¬١): مدني تابعي. ثقة. وقال الشافعي: في مناظرته مع عشرة فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟. قال: أجل
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2582, entry [7547]343 chars
    ينة محمد، وأبو بكر، وعمر، وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله، وقال الواقدي: كان ثقة ورعًا عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، وقال العجلي (¬١): مدني تابعي. ثقة. وقال الشافعي: في مناظرته مع عشرة فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟. قال: أجل وفي الفضل. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًّا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 2582, entry [7547]342 chars
    من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون ولم يدرك أحد أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﷺ منه. وقال الحميدي: ابن المنكدر حافظ. وقال ابن معين (¬٣) وأبو حاتم (¬٤): ثقة. وقال الترمذي: سألت محمدًا سمع محمد بن المنكدر من عائشة؟ قال: نعم. وذكره ابن حبان (¬٥) في الثقات وقال: كان من سادات القراء. قال الواقدي وغيره: مات سنة ثلاثين. وقال البخا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2582, entry [7547]292 chars
    لواقدي: كان ثقة ورعًا عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، وقال العجلي (¬١): مدني تابعي. ثقة. وقال الشافعي: في مناظرته مع عشرة فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟. قال: أجل وفي الفضل. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًّا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد حجة

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 9657, entry [6782]3,092 chars
    [٦٧٠٧] (ع) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَير بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيم بن مُرَّة التيمي، أبو عبد الله ويقال أبو بكر.روى عن: أبيه، وعمّه ربيعة - وله صحبة -، وأبى هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وربيعة بن عَبَّاد، وسفينة، وأبي قتادة، وأُميمة بنت رُقَيْقَة، ومسعود بن الح…
    ▸ expand full passage (3,092 chars)
    [٦٧٠٧] (ع) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَير بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيم بن مُرَّة التيمي، أبو عبد الله ويقال أبو بكر.روى عن: أبيه، وعمّه ربيعة - وله صحبة -، وأبى هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وربيعة بن عَبَّاد، وسفينة، وأبي قتادة، وأُميمة بنت رُقَيْقَة، ومسعود بن الحكم الزُّرَقي، وأنس، وجابر، وأبي أمامة بن سهل بن حُنَيف، ويوسف بن عبد الله بن سَلَام، وابن الزبير، وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن أبي رافع، وعروة بن الزبير، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي، وسعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وأبي شعبة مولى سويد بن مقرن، وعبد الله بن حُنَين، ومحمد بن كعب القُرَظي، وإبراهيم بن عبد الله بن حُنَين (¬١)، وحُمْرَان مولى عثمان، وعامر بن سعد، وأبي صالح السَّمَّان، وغيرهم. وأرسل عن سلمان الفارسي. روى عنه: ابناه يوسف والمنكدر، وابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وابن أخيه عبد الرحمن، وزيد بن أسلم وعمرو بن دينار والزهري - وهم من أقرانه -، وأيوب، ويونس بن عبيد، وأبو حازم سلمة بن دينار، وجعفر بن محمد الصادق، ومحمد بن واسع، وسعد بن إبراهيم، وسهيل بن أبي صالح، وابن جُرَيج، وعبيد الله بن عمر، وابن إسحاق، وعلي بن زيد بن جدعان، وموسى بن عقبة، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد، وابن أبي ذئب، ومحمد بن سوقة، وأبو غَسَّان محمد بن مُطَرِّف، ومالك، وحبيب بن الشهيد، ورَوْح بن القاسم، وسعيد بن أبي هلال (¬٢)، وشعبة، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرحمن بن أبي المَوَال، والأوزاعي، وعثمان بن حكيم، وعبد العزيز الماجشون، وعبد الكريم الجَزَري، والثوري، وأبو عوانة، وابن عيينة، وآخرون.قال إسحاق بن راهويه، عن ابن عيينة: كان من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم يدرك أحدًا (¬١) أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﷺ منه (¬٢). وقال الحُميدي: حافظ (¬٣). وقال ابن معين (¬٤)، وأبو حاتم (¬٥): ثقة. وقال الترمذي: سألت محمدًا: سمع ابن المنكدر (¬٦) عائشة؟ قال: نعم (¬٧). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان سادات (¬٨) القُرَّاء (¬٩). قال الواقدي وغيره: مات سنة ثلاثين (¬١٠). وقال البخاري، عن هارون بن محمد الفروي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة (¬١١).وقال ابن المَديني، عن ابن عيينة: بلغ نيّفًا وسبعين سنة (¬١). قلتُ: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة وأبي هريرة وعن أبي أيوب الأنصاري وأبي قتادة وسفينة ونحوهم مرسلة. وقد قال ابن معين (¬٢) وأبو بكر البَزَّار (¬٣): لم يسمع من أبي هريرة. وقال أبو زرعة: لم يلقه (¬٤). وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة؛ لأنها ماتت قبله. وقال ابن عيينة (¬٥): ما رأيت أحدًا أجدر أن يقول قال رسول الله ﷺ ولا يُسأل عمن هو من ابن المنكدر (¬٦)؛ يعني لتَحَرِّيه. وأخرج ابن سعد من طريق أبي مَعْشَر قال: دخل المنكدر على عائشة ﵂ فقال: إني قد أصابتني جائحة فأعينيني فقالت: ما عندي شيء لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد فقالت: ما أوشَك ما ابتُليت، ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه، فدخل السوق فاشترى جارية بألفي (¬٧) درهم، فولدت له ثلاثة كانوا عُبَّاد أهل المدينة: محمد وأبو بكر وعمر (¬٨).وقال الواقدي: كان ثقةً وَرِعًا عابدًا، قليل الحديث، يُكثر الإسناد عن جابر (¬١). وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (¬٢). وقال الشافعي (¬٣) في مناظرة مع غيره: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل وفي الفضل (¬٤). وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًّا (¬٥). وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد، حُجّةٌ.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 9657, entry [6782]341 chars
    الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم يدرك أحدًا (¬١) أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﷺ منه (¬٢). وقال الحُميدي: حافظ (¬٣). وقال ابن معين (¬٤)، وأبو حاتم (¬٥): ثقة. وقال الترمذي: سألت محمدًا: سمع ابن المنكدر (¬٦) عائشة؟ قال: نعم (¬٧). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان سادات (¬٨) القُرَّاء (¬٩). قال الواقدي وغيره: مات سنة ثلاثين
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 9657, entry [6782]342 chars
    فولدت له ثلاثة كانوا عُبَّاد أهل المدينة: محمد وأبو بكر وعمر (¬٨).وقال الواقدي: كان ثقةً وَرِعًا عابدًا، قليل الحديث، يُكثر الإسناد عن جابر (¬١). وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (¬٢). وقال الشافعي (¬٣) في مناظرة مع غيره: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل وفي الفضل (¬٤). وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًّا (¬٥). وقال إبراهيم
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 9657, entry [6782]305 chars
    ةً وَرِعًا عابدًا، قليل الحديث، يُكثر الإسناد عن جابر (¬١). وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (¬٢). وقال الشافعي (¬٣) في مناظرة مع غيره: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قال: أجل وفي الفضل (¬٤). وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًّا (¬٥). وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد، حُجّةٌ
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 9657, entry [6782]343 chars
    ك ما ابتُليت، ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه، فدخل السوق فاشترى جارية بألفي (¬٧) درهم، فولدت له ثلاثة كانوا عُبَّاد أهل المدينة: محمد وأبو بكر وعمر (¬٨).وقال الواقدي: كان ثقةً وَرِعًا عابدًا، قليل الحديث، يُكثر الإسناد عن جابر (¬١). وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (¬٢). وقال الشافعي (¬٣) في مناظرة مع غيره: فقلت: ومحمد بن المنكدر عندكم غاية في الث

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3180, entry [2590]6,493 chars
    ١٨٩٢ - مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر ابن عبد الله بن الهُدَيْر بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمه أم ولد، ويُكنى أبا عبد الله. فولد محمدُ بن المُنكدر: عمرَ وعبدَ الملك والمُنكدر وعبدَ الله ويوسفَ وإبراهيمَ وداودَ لأم ولد. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدى، قال: حد…
    ▸ expand full passage (6,493 chars)
    ١٨٩٢ - مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر ابن عبد الله بن الهُدَيْر بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمه أم ولد، ويُكنى أبا عبد الله. فولد محمدُ بن المُنكدر: عمرَ وعبدَ الملك والمُنكدر وعبدَ الله ويوسفَ وإبراهيمَ وداودَ لأم ولد. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدى، قال: حدّثنا الحجاج بن محمد، عن أبي مَعْشر، قال: دخل المُنْكدر على عائشة فقال: إني قد أصابتنى حاجة فأعينينى، فقالت: ما عندى شيء، لو كانت عندى عشرة آلاف لبعثتُ بها إليك، فلمّا خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد، فقالت ما أوشك ما ابتُليت! قال: ثم أرسلَتْ في إثره، فدفعتها إليه، فدخل السوق فاشترى جارية بألفى درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عُبَّاد المدينة: محمدًا، وأبا بكر، وعمر، بنى المنكدر (¬١). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا أبو السَّرِى سهل بن محمود، قال: حدّثنا سفيان: قال: تعبَّد محمد بن المنكدر وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادة، وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان. قال: وقيل له أي العمل أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قيل: فما بقى مما يُستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان. قال: وصلى على رجل يقال له بقرة، كان يَرْهق، قال: فقيل له: تصلى على بقرة؟ قال: فقال: إني أكره أن يعلم الله من قلبى أنى أرى أن رحمته تعجز عن بقرة، أو قال: عن أحد. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا ابن أبي الزِّنَاد، قال: كان محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم، وأبو حازم، وسليمان بن سُحَيم، ويزيد بن خُصيفةأهل عبادة وصلاة، وكانوا يجتمعون بعد العصر وبعد العشاء الآخرة، فيتحدثون ولا يفترقون حتى يتكلم كل رجل. منهم بكلمات، ويدعون بدعوات، وكانوا يترافقون ويوافون الموسم كل عام ومعهم أبو صخر الأيلى -وكان من العباد- فيلقون عمر بن ذر فيقصّ عليهم ويُذكرهم أمر الآخرة، فلا يزالون كذلك حتى ينقضى الموسم ثم لا يلتقون معه إلَّا في كل موسم. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنى أبو سلمة، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن محمد بن المُنكدر، قال: كان يضع خدَّه على الأرض ثم يقول لأمه يا أمَّه قومى ضعى قدمك على خدِّى. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا سعيد بن عامر، عن ابن المبارك، قال: قال محمد بن المُنْكدِر: بات عمر يصلى، وبِتُّ أغمز رِجْلَى أُمّى وما أحب أن ليلتى بليلته (¬١). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدّثنا سفيان، قال: كان ابن المنكدر ربما قام الليل يصلى ويقول: كم من عين الآن ساهرة في رزقى. قال: وكان له جار مُبتلى، قال: فكان يرفع صوته من الليل يصيح، قال: فكان محمد يرفع صوته بالحمد، قال: فقيل له في ذلك، فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتى بالنعمة (¬٢). أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن محمد بن سُوْقَة، قال: قيل لمحمد بن المُنْكدر: تحج وعليك دين؟ قال: الحج أقضى للدين. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا يوسف بن محمد بن محمد بن المُنْكدر، عن أبيه، قال: إِنِّى ضَرِيتُ (¬٣) بالدعاء. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا مُنْكدر بن محمد بن المُنكدر، عن أبيه، قال: أودعنى رجل من أهل اليمن مائة دينار، وخرج إلى الثَّغر وقال محمد لليمانى: إن احتجنا إليها استنفقناها حتى ترجع إلينا؟ قال: نعم، قال: فاستنفقهامحمد، وقدم الرجل وهو يريد الانطلاق إلى اليمن، وليست عند محمد، فقال له: متى تريد الانطلاق؟ فقال: غدًا إن شاء الله. فخرج محمد إلى المسجد، فبات فيه حتى أسحر يدعو الله في هذه الدنانير. يأتيه بها كيف شاء، ومن حيث شاء، فأتى بها آت وهو ساجد في صُرَّة فوضعها في نعله، ثم ألمسها يده، فإذا صُرَّة فيها مائة دينار، فحمد الله ورجع إلى منزله، فلما أصبح دفعها إلى صاحبها. قال محمد بن عمر: فأصحابنا يتحدَّثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزُّبَير، وكان كثيرًا ما يفعل مثل هذا. قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى الحُرّ بن يزيد الحذَّاء، قال: كان محمد بن المُنْكدر [قد ضاق] فبينا صفوان بن سُلَيْم يصلى في المسجد شطر الليل إلى أن أتاه آت فوضع على نعله خمسين دينارًا، فأخذها وحمد الله وانصرف صفوان إلى بيته، فقال لمولاته سَلَّامة: إن أخى محمدًا أمسى مُضِيْقًا اذهبى إليه بهذه الدنانير فإنه يكفينا أن نأخذ منها خمسة، أو أربعة، فقالت: الساعة؟ قال: نعم، إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل الله، يقول: ائتنى بها من حيث شئت، وكيف شئت، وأنَّى شئت. قال: فتخرج بستة وأربعين دينارًا أو بخمسة وأربعين دينارًا، فأتته بها، فوقفت تسمع، فإذا هو يقول: اللهم [ائتنى] بها من حيث شِئْتَ، وأنَّى شئتَ، وكيف شئتَ، من ساعتى هذه يا إلهى، قالت: فدققت الباب عليه، فدفعتُها إليه، فحمدَ الله على ذلك (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، أو غيره من أصحابه، قال: كان محمد بن المُنْكدر يحج في كل سنة، ويحج معه عدة من أصحابه، فبينا هو ذات يوم في منزل من منازل مكة، إذ قال لغلام له: اذهب فاشتر لنا كذَا فقال الغلام: والله ما أصبح عندنا قليل ولا كثير، درهم فما فوقه. قال: اذهب فإن الله يأتى به. قال: من أين؟ قال: سبحان الله ثم رفع صوته بالتلبية ولَبَّى أصحابه الذين معه، وكان إبراهيم بن هشام قد حج تلك السنة فسمع أصواتهم، فقال: ما هؤلاء؟ فقيل له: محمد بن المُنكدر وأصحابه حجوا ومحمد يحتمل مئونتهم، ويحملهم ويكلف لهم. فقال: ما بدّ من أن يُعان محمد على هذا الذييصنع، فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته فدفعها محمد إلى غلامه وقال له: ويحك، ألم أقل لك اشتر لنا ما أمرتك فإن الله يأتى بهذا. وقد أتانا الله بما ترى، فاذهب فاشتر ما أمرتك به (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنى مُنْكدر بن محمد بن المُنْكدر، عن أبيه، قال: أمْحَلنا بالمدينة إمحالًا شديدًا، وتوالت سنون، قال محمد: فوالله إني لفى المسجد بعد شطر الليل، وليس في السماء سحاب، وأنا في مقدَّم المسجد ورجل أمامى مُتَقَنِّع برداء عليه، فأسمعه يُلحُّ في الدعاء إلى أن سمعته يقول: أقسم عليك أَىْ رَبِّ قَسَمًا ويردده، قال: فما زال يردد هذا القسم [: أقسمُ عليك] أي رب من ساعتى هذه، قال: فوالله إن نشبنا حتّى رأينا السحاب يتألَّف وما رأينا ذلك في السماء قزعة ولا شيئًا، ثم مطرت فسحت، فكانت السماء عزالى، وأودع مطرٍ رأيته قط! فأسمعه يقول: أي رب لا هدْم فيه ولا غرَق، ولا بلاء فيه ولا مَحق، قال: ثم سلم الإمام من الصبح، وتقنَّع الرجل منصرفًا، وتبعته حتّى جاء زُقاق اللبَّادين فدخل في مَسْرُبَةٍ (¬٢) له، فلمّا أصبحت سألت عنه، قالوا: هذا زياد النَّجار، هذا رجل ليس له فراش، إنما هو يُكابد الليل صلاة ودعاء، وهو من الدَّعائين، وكل عمل عمله أخفاه جهده. قال محمد بن المُنكدِرِ، فذكرت قول رسول الله، ﷺ: "رُبَّ ذِى طِمْرَيْنِ خَفِيّ لو أقسَمَ على الله لأبَرَّه (¬٣). قال محمد فزارنى (¬٤) بعد ذلك وَخَالَّنِى (¬٥) فكره بعض ما ذكرت له، وقال: اطوِ هذا يا أبا عبد الله، فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له. قال محمد بن المُنكدر: فما ذكرته بعد أن نهانى باسمه، وقلت: رجل كذا، ليرغبَ رَاغِبٌ في الدعاء ويعلم أن في الناس صالحين (¬٦).أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدّثنا مالك بن أنس: أنه رأى محمد بن المُنكدر في ثوبين مُورَّدين وثوبين بزَعفران ليسا نظيفين. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أوَيْس، وعبد الرحمن بن مقاتل القُشَيْرى خال عبد الله بن مَسْلمة بن قعنب، قالا: حدّثنا عبد الملك بن قدامة، قال: رأيت محمد بن المُنكدر يصلى وأزرار قميصه محلولة. قال محمد بن عمر: سمع محمد بن المُنكدر من جابر بن عبد الله، وأميمة بنت رُقَيْقة، وعُروة بن الزُّبَيْر، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، وربيعة بن عبد الله بن الهُدير وهو عمه، والحسن البصري، وسعيد بن جُبير. وكان ثقة ورعًا عابدًا، قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله. ومات محمد بن المُنكدر بالمدينة سنة ثلاثين، أو إحدى وثلاثين ومائة. * * *
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 3180, entry [2590]305 chars
    من جابر بن عبد الله، وأميمة بنت رُقَيْقة، وعُروة بن الزُّبَيْر، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، وربيعة بن عبد الله بن الهُدير وهو عمه، والحسن البصري، وسعيد بن جُبير. وكان ثقة ورعًا عابدًا، قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله. ومات محمد بن المُنكدر بالمدينة سنة ثلاثين، أو إحدى وثلاثين ومائة. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1785, entry [1632]6,099 chars
    ١٠٦٧ - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد. ويكنى أبا عبد الله. فولد محمد بن المنكدر: عمر وعبد الملك والمنكدر وعبد الله ويوسف وإبراهيم وداود لأم ولد. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي. قال: حدثنا الحجاج بن محمد. عن أبي معشر. ق…
    ▸ expand full passage (6,099 chars)
    ١٠٦٧ - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد. ويكنى أبا عبد الله. فولد محمد بن المنكدر: عمر وعبد الملك والمنكدر وعبد الله ويوسف وإبراهيم وداود لأم ولد. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي. قال: حدثنا الحجاج بن محمد. عن أبي معشر. قال: دخل المنكدر على عائشة فقال: إني قد أصابتني حاجة فأعينيني. فقالت: ما عندي شيء. لو كانت عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك. فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد. فقالت ما أوشك ما ابتليت! قال: ثم أرسلت في أثره .. فدفعتها إليه. فدخل السوق فاشترى جارية بألفي درهم. فولدت له ثلاثة. فكانوا عباد المدينة: محمدا. وأبا بكر. وعمر. بني المنكدر. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا أبو السري سهل بن محمود. قال: حدثنا سفيان: قال: تعبد محمد بن المنكدر وهو غلام. وكانوا أهل بيت عباده. وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان.قال: وقيل له أي العمل أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قيل: فما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان. قال: وصلى على رجل يقال له بقرة. كان يرهق. قال: فقيل له: تصلي على بقرة؟ قال فقال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي أني أرى أن رحمته تعجز عن بقرة. أو قال: عن أحد. أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا ابن أبي الزناد. قال: كان محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم. وأبو حازم. وسليمان بن سحيم. ويزيد بن خصيفة أهل عباده وصلاة. وكانوا يجتمعون بعد العصر وبعد العشاء الآخرة. فيتحدثون ولا يفترقون حتى يتكلم كل رجل منهم بكلمات. ويدعون بدعوات. وكانوا يترافقون ويوافون الموسم كل عام ومعهم أبو صخر الأيلي- وكان من العباد- فيلقون عمر بن ذر فيقص عليهم ويذكرهم أمر الآخرة. فلا يزالون كذلك حتى ينقضي الموسم ثم لا يلتقون معه إلا في كل موسم. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثني أبو سلمة. قال: حدثنا جعفر بن سليمان. عن محمد بن المنكدر. قال: كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه يا أمه قومي ضعي قدمك على خدي. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا سعيد بن عامر. عن ابن المبارك. قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر يصلي. وبت أغمز رجلي أمي وما أحب أن ليلتي بليلته. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار. قال: حدثنا سفيان. قال: كان ابن المنكدر ربما قام الليل يصلي ويقول: كم من عين الآن ساهرة في رزقي. قال: وكان له جار مبتلى. قال: فكان يرفع صوته من الليل يصيح. قال: فكان محمد يرفع صوته بالحمد. قال: فقيل له في ذلك. فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة. أخبرنا سفيان بن عيينة. عن محمد بن سوقة. قال: قيل لمحمد بن المنكدر: تحج وعليك دين؟ قال: الحج أقضى للدين.أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا يوسف بن محمد بن محمد بن المنكدر. عن أبيه. قال: إني ضريت بالدعاء. أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا منكدر بن محمد بن المنكدر. عن أبيه. قال: أودعني رجل من أهل اليمن مائة دينار. وخرج إلى الثغر وقال محمد لليماني: إن احتجنا إليها استنفقناها حتى ترجع إلينا؟ قال: نعم. قال: فاستنفقها محمد. وقدم الرجل وهو يريد الانطلاق إلى اليمن. وليست عند محمد. فقال له: متى تريد الانطلاق؟ فقال: غدا إن شاء الله. فخرج محمد إلى المسجد. فبات فيه حتى أسحر يدعو الله في هذه الدنانير. يأتيه بها كيف شاء. ومن حيث شاء. فأتى بها آت وهو ساجد في صرة فوضعها في نعله. ثم ألمسها يده. فإذا صرة فيها مائة دينار. فحمد الله ورجع إلى منزله. فلما أصبح دفعها إلى صاحبها. قال محمد بن عمر: فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزبير. وكان كثيرا ما يفعل مثل هذا. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني الحر بن يزيد الحذاء. قال: كان محمد بن المنكدر فبينا صفوان بن سليم يصلي في المسجد شطر الليل إلى أن أتاه آت فوضع على نعله خمسين دينارا. فأخذها وحمد الله وانصرف صفوان إلى بيته. فقال لمولاته سلامة: إن أخي محمدا أمسى مضيقا اذهبي إليه بهذه الدنانير فإنه يكفينا أن نأخذ منها خمسة. أو أربعة. فقالت: الساعة؟ قال: نعم. إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل الله. يقول: ائتني بها من حيث شئت. وكيف شئت. وأنى شئت. قال: فتخرج بستة وأربعين دينارا أو بخمسة وأربعين دينارا. فأتته بها. فوقفت تسمع. فإذا هو يقول: اللهم ائتني بها من حيث شئت. وأنى شئت. وكيف شئت. من ساعتي هذه يا إلهي! فحمد الله على ذلك. أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. أو غيره من أصحابه. قال: كان محمد بن المنكدر يحج في كل سنة. ويحج معه عدة من أصحابه. فبينا هو ذات يوم في منزل من منازل مكة. إذ قال لغلام له: اذهب فاشتر لنا كذا فقال الغلام: والله ما أصبح عندنا قليل ولا كثير. درهم فما فوقه. قال: اذهب فإن الله يأتي به. قال: من أين؟ قال: سبحان الله ثم رفع صوته بالتلبية ولبى أصحابه الذين معه. وكان إبراهيم بن هشام قد حج تلك السنة فسمع أصواتهم. فقال: ما هؤلاء؟ فقيل له:محمد بن المنكدر وأصحابه حجوا ومحمد يحتمل مؤونتهم. ويحملهم ويكلف لهم. فقال: ما بد من أن يعان محمد على هذا الذي يصنع. فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته فدفعها محمد إلى غلامه وقال له: ويحك. ألم أقل لك اشتر لنا ما أمرتك فإن الله يأتي بهذا. وقد أتانا الله بما ترى. فاذهب فاشتر ما أمرتك به. أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني منكدر بن محمد بن المنكدر. عن أبيه. قال: أمحلنا بالمدينة إمحالا شديدا. وتوالت سنون. قال محمد: فو الله إني لفي المسجد بعد شطر الليل. وليس في السماء سحاب. وأنا في مقدم المسجد ورجل أمامي متقنع برداء عليه. فأسمعه يلح في الدعاء إلى أن سمعته يقول: أقسم عليك أي رب قسما ويردده. قال: فما زال يردد هذا القسم أي رب من ساعتي هذه. قال: فو الله إن نشبنا حتى رأينا السحاب يتألف وما رأينا ذلك في السماء قزعة ولا شيئا. ثم مطرت فسحت. فكانت السماء عزالى. وأودعت مطرا ما رأيته قط! فأسمعه يقول: أي رب لا هدم فيه ولا غرق. ولا بلاء فيه ولا محق. قال: ثم سلم الإمام من الصبح. وتقنع الرجل منصرفا. وتبعته حتى جاء زقاق اللبادين فدخل في مشربة له. فلما أصبحت سألت عنه. قالوا: هذا زياد النجار. هذا رجل ليس له فراش. إنما هو يكابد الليل صلاة ودعاء. وهو من الدعائين. وكل عمل عمله أخفاه جهده. قال محمد بن المنكدر. فذكرت قول رسول الله ﷺ:، رب ذي طمرين خفي لو أقسم على الله لأبره،. قال محمد: فرأيتني بعد ذلك أخالفه. فكره بعض ما ذكرت له. وقال: اطو هذا يا أبا عبد الله. فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له. قال محمد بن المنكدر: فما ذكرته بعد أن نهاني باسمه. وقلت: رجل كذا ليرغب راغب في الدعاء ويعلم أن في الناس صالحين. أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك بن أنس: أنه رأى محمد بن المنكدر في ثوبين موردين وثوبين بزعفران ليسا نظيفين. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. وعبد الرحمن بن مقاتل القشيري خال عبد الله بن مسلمة بن قعنب. قالا: حدثنا عبد الملك بن قدامة. قال: رأيت محمد بن المنكدر يصلي وأزرار قميصه محلولة.قال محمد بن عمر: سمع محمد بن المنكدر من جابر بن عبد الله. وأميمة بنت رقيقة. وعروة بن الزبير. وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. وربيعة بن عبد الله بن الهدير وهو عمه. والحسن البصري. وسعيد بن جبير. وكان ثقة ورعا عابدا. قليل الحديث. يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله. ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين. أو إحدى وثلاثين ومائة.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1785, entry [1632]296 chars
    بن المنكدر من جابر بن عبد الله. وأميمة بنت رقيقة. وعروة بن الزبير. وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. وربيعة بن عبد الله بن الهدير وهو عمه. والحسن البصري. وسعيد بن جبير. وكان ثقة ورعا عابدا. قليل الحديث. يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله. ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين. أو إحدى وثلاثين ومائة

ابن سعد - الطبقات الكبرى - متمم التابعين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 172, entry [105]6,642 chars
    ٧٢ - مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر ابن عبد الله بن الهُدَيْر بن عبد العزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمه أم ولد ويكنى أبا عبد الله (¬٣). فولد محمد بن المنكدر: عمر وعبد الملك والمنكدر وعبد الله ويوسف وإبراهيم وداود لأم ولد. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي (¬٤)، قال: حدثنا ال…
    ▸ expand full passage (6,642 chars)
    ٧٢ - مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر ابن عبد الله بن الهُدَيْر بن عبد العزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمه أم ولد ويكنى أبا عبد الله (¬٣). فولد محمد بن المنكدر: عمر وعبد الملك والمنكدر وعبد الله ويوسف وإبراهيم وداود لأم ولد. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي (¬٤)، قال: حدثنا الحجاج بن محمد (¬٥)، عن أبي معشر، قال: "دخل المنكدر (¬٦) على عائشة فقال: "إني قد أصابتنيحاجة فأعينيني" فقالت "ما عندي شيء، لو كانت عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك". فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد (¬١)، فقالت ما أوشك ما ابتليت! قال: "ثم أرسَلَتْ في إثره، فَدَفَعَتها إليه، فدخل السوق فاشترى جارية بألفي درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عُبَّاد المدينة محمداً (¬٢) وأبا بكر (¬٣)، وعمر (¬٤)، بني المنكدر" (¬٥). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال حدثنا أبو السري سهل بن محمود (¬٦)، قال: حدثنا سفيان (¬٧)، قال: "تعبَّد محمد بن المنكدر وهو غلام، وكانوا أهلبيت عبادة، وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان". قال: "وقيل له أي العمل أفضل؟ قال: "إدخال السرور على المؤمن" (¬١). قيل: "فما بقي مما يستلذ؟ قال: "الإفضال (¬٢) على الإخوان" (¬٣). قال: "وصلى على رجل يقال له بقرة، كان يَرْهَق (¬٤)، قال: فقيل له: "تصلي على بقرة؟ قال فقال: "إني أكره أن يعلم الله من قلبي أني أرى أن رحمته تعجز عن بقرة، أو قال: "عن أحد" (¬٥). أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، قال: "كان محمد ابن المنكدر وصفوان بن سليم (¬٦)، وأبو حازم (¬٧)، وسليمان بن سُحَيم (¬٨)، ويزيد بن خُصَيفة (¬٩)، أهل عبادة وصلاة، وكانوا يجتمعون بعد العصر وبعد العشاء الآخرة، فيتحدثون ولا يفترقون حتى يتكلم كل رجل منهمبكلمات، ويدعون بدعوات، وكانوا يترافقون ويوافون الموسم كل عام ومعهم أبو صخر الأيلي (¬١) -وكان من العباد- فيلقون عمر بن ذر (¬٢) فيقصّ عليهم ويُذكرهم أمر الآخرة، فلا يزالون كذلك حتى ينقضي الموسم ثم لا يلتقون معه إلاَّ في كل موسم" (¬٣). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبو سلمة (¬٤)، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن محمد بن المنكدر، قال: "كان يضع خدَّه على الأرض ثم يقول لأمه يا أُمَّه قومي ضعي قدمك على خدي" (¬٥). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن ابن المبارك (¬٦)، قال قال محمد بن المنكدر: بات عمر (¬٧)، يصلي وبت أغمز (¬٨)رجلي أمي وما أحب أن ليلتي بليلته (¬١). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار (¬٢)، قال: حدثنا سفيان (¬٣)، قال: "كان ابن المنكدر ربما قام الليل يصلي ويقول: كم من عين الآن ساهرة في رزقي" (¬٤). قال: "وكان له جار مبتلى، قال: فكان يرفع صوته من الليل يصيح"، قال: "فكان محمد يرفع صوته بالحمد، قال: فقيل له في ذلك"، فقال: "يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة" (¬٥) أخبرنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سُوقة (¬٦)، قال: "قيل لمحمد بن المنكدر تحج وعليك دين؟ قال: الحج أقضى للدين" (¬٧). . أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن محمد بنالمنكدر (¬١)، عن أبيه (¬٢)، قال: "إني ضريت (¬٣) بالدعاء". أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا منكدر بن محمد بن المنكدر (¬٤) عن أبيه، قال: "أودعني رجل من أهل اليمن مائة دينار، وخرج إلى الثغر وقال محمد اليماني إن احتجنا إليها استنفقناها حتى ترجع إلينا؟ قال: نعم". قال: "فاستنفقها محمد، وقدم الرجل وهو يريد الانطلاق إلى اليمن وليست عند محمد، فقال: له متى تريد الانطلاق؟ فقال: غداً إن شاء الله فخرج محمد إلى المسجد، فبات فيه حتى أسحر يدعو الله في هذه الدنانير. يأتيه بها كيف شاء، ومن حيث شاء، فأتى بها آت وهو ساجد في صرة فوضعها في نعله، ثم ألمسها يده، فإذا صرة فيها مائة دينار، فحمد الله ورجع إلى منزله، فلما أصبح دفعها إلى صاحبها" (¬٥). قال محمد بن عمر: "فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزبير، وكان كثيراً ما يفعل مثل هذا" (¬٦). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني الحُرّ بن يزيد الحذَّاء (¬٧)، قال: "كان محمد بن المنكدر فبينا صفوان بن سُليم (¬٨) يصلي في المسجد شطر الليل إلى أن أتاه آت فوضع على نعله خمسين ديناراً، فأخذها وحمد الله وانصرف صفوانإلى بيته فقال لمولاته سَلاَّمة: إن أخي محمداً أمسى مضيقاً اذهبي إليه بهذه الدنانير فإنه يكفينا أن نأخذ منها خمسة، أو أربعة"، فقالت: الساعة؟ قال: "نعم، إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل الله، يقول أئتني بها من حيث شئت، وكيف شئت، وأنىَّ شئت، قال، فتخرج بستة وأربعين ديناراً أو بخمسة وأربعين ديناراً فأتته بها، فوقفت تسمع"، فإذا هو يقول: "اللهم [أئتني (¬١)] بها من حيث شئت، وأنىَّ شئت، وكيف شئت، من ساعتي هذه يا إلهي! قالت: فدققت الباب عليه، فدفعتها إليه، فحمد الله على ذلك". أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، أو غيره من أصحابه، قال: "كان محمد بن المنكدر يحج في كل سنة، ويحج معه عدة من أصحابه، فبينا هو ذات يوم في منزل من منازل مكة، إذ قال لغلام له: اذهب فاشتر لنا كذا" فقال الغلام: "والله ما أصبح عندنا قليل ولا كثير درهم فما فوقه". قال: "اذهب فإن الله يأتي به"، قال: "من أين؟ " قال: "سبحان الله! ثم رفع صوته بالتلبية ولبى أصحابه الذين معه، وكان إبراهيم بن هشام قد حج تلك السنة فسمع أصواتهم"، فقال: "ما هؤلاء؟ " فقيل له: "محمد بن منكدر وأصحابه حجوا ومحمد يحتمل مؤونتهم، ويحملهم ويكلف لهم". فقال: "ما بدّ أن يُعان محمد على هذا الذي يصنع، فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته فدفعها محمد إلى غلامه وقال له: ويحك، ألم أقل لك اشتر لنا ما أمرتك فإن الله يأتي بهذا. وقد آتانا الله بما ترى، فاذهب فاشتر ما أمرتك به". أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني منكدر بن محمد بن المنكدر (¬٢)، عن أبيه، قال: "أمحلنا (¬٣) بالمدينة إمحالاً شديداً، وتوالت سنون. قال محمد: "فوالله إني لفي المسجد بعد شطر الليل، وليس في السماء سحاب، وأنا في مقدَّم المسجدورجل أمامي متقنع برداء عليه، فأسمعه يلح في الدعاء إلى أن سمعته يقول: أقسم عليك أي رب قسمًا ويردده قال: فما زال يردد هذا القسم أي رب من ساعتي هذه، قال: فوالله إن نشبنا (¬١) حتى رأينا السحاب يتألف وما رأينا ذلك في السماء قزعة (¬٢) ولا شيئاً، ثم مطرت فسحَّت (¬٣) فكانت السماء عزالى (¬٤)، وأودعت مطراً [ما] (¬٥) رأيته قطفأسمعه يقول: أي رب لا هدم فيه ولا غَرَق، ولا بلاء فيه ولا مَحَق (¬٦) قال: ثم سلم الإمام من الصبح وتقنع الرجل منصرفاً وتبعته حتى جاء زقاق اللبَّادين (¬٧) فدخل في مشربة (¬٨) له، فلما أصبحتأصبحت سألت، عنه قالوا: هذا زياد النجار (¬١)، هذا رجل ليس له فراش، إنما هو يكابد (¬٢) الليل صلاة ودعاء، وهو من الدَّعائين، وكل عمل عمله أخفاه جهده. قال محمد بن المنكدر: فذكرت قول رسول الله ﷺ: "رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ (¬٣) خَفِيّ لو أَقْسَمَ على الله لأبَرَّه (¬٤) " (¬٥).قال محمد: "فرأيتني بعد ذلك أخالقه (¬١)، فكره بعض ما ذكرت له"، وقال: "اطو هذا يا أبا عبد الله، فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له" قال محمد بن المنكدر: "فما ذكرته بعد أن نهاني باسمه، وقلت: رجل كذا ليرغب راغب في الدعاء ويعلم أن في الناس صالحين" (¬٢). أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس (¬٣): "أنه رأى محمد بن المنكدر في ثوبين موردين وثوبين بزعفران (¬٤) ليسا نظيفين". أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، وعبد الرحمن بن مقاتل القشيري (¬٥) خال عبد الله بن مَسْلَمة بن قعنب، قالا: حدثنا عبد الملك بن قدامة، قال: "رأيت محمد بن المنكدر يصلي وأزرار قميصه محلولة". قال محمد بن عمر: "سمع محمد بن المنكدر من جابر بن عبد الله، وأميمة بنت رُقيقة (¬٦)، وعروة بن الزبير، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع (¬٧)وربيعة بن عبد الله بن الّْهدَير (¬١) وهو عمه، والحسن البصري، وسعيد بن جبير". وكان ثقة (¬٢) ورعاً عابداً، قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله (¬٣) ومات محمد بن المنكدر سنة ثلاثين، أو إحدى وثلاثين ومائة.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 8186, entry [5380]11,814 chars
    محمد بن المنكدر بن عبد الله ابن الهدير ابن محرز بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بنمرة أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر التيمي المدني حدث عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن، قال: " إذا هم أحدكم بالأمر، وأراد الأمر فليصل ركعتين من غير الفريضة، …
    ▸ expand full passage (11,814 chars)
    محمد بن المنكدر بن عبد الله ابن الهدير ابن محرز بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بنمرة أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر التيمي المدني حدث عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن، قال: " إذا هم أحدكم بالأمر، وأراد الأمر فليصل ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت نتعلم هذا الأمر تسمية بغيته خيراً لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فاقدره لي، وبارك لي فيه، وإن كنت تعلمه شراً لي مثل ذلك فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ". وحدث هو وجماعةٌ من أمثاله: خرجوا إلى الوليد، وكان أرسل إليهم يستفتيهم في شيءٍ، فكانوا يجمعون بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس. وكان الوليد بن يزيد استقدم محمد بن المنكدر الشام مع جماعةٍ من فقهاء المدينة يستفتيه في طلاق زوجته أم سلمة. قال صدقة بن عبد الله: جئت إلى محمد بن المنكدر وأنا مغضب، فقلت له: أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة؟ قال: أنا ولكن رسول الله ﷺ؛ حدثني جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لا طلاق لما لا تملك، ولا عتق لما لا تملك ".كان المنكدر خال عائشة، فشكى إليها الحاجة، فقالت له: أول شيءٍ يأتيني أبعث به إليك؛ فجاءتها عشرة آلاف درهمٍ فبعثت بها إليه، فاشترى المنكدر جاريةً من العشرة آلاف، فولدت له محمداً وأخويه. وكان ابن المنكدر من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، وكان سفيان يقول: لم ندرك أحداً أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﷺ، من محمد بن المنكدر؛ وكان ابن المنكدر هو الغاية في الإتقان والحفظ والزهد، وهو حجةٌ. قال سفيان: تعبد ابن المنكدر وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادةٍ. قال ابن بكير: محمد، وأبو بكر، وعمر، بنو المنكدر لا يدري أيهم أفضل قالت أم محمد بن المنكدر: يا بني، لو نمت، فقد طال سهرك فقال لها: يا أمه إني لأرى الليل قد أقبل فيهولني سواده، فأصبح ولم تنقض منه نهمتي بعد قال إبراهيم: رأيت محمد بن المنكدر يصلي في مقدم المسجد، فإذا انصرف مشى قليلاً ثم استقبل القبلة فمد يديه ودعا، ثم يمشي ثم ينحرف عن القبلة ويشهر يديه ويدعو؛ قال: كان يفعل ذلك حتى يخرج من المسجد فعل المودع. وكان ابن المنكدر ربما قام الليل يصلي، ويقول: كم من عين الآن ساهرةٍ في رزقي؛ وكان له جارٌ مبتلى، قال: فكان يرفع صوته من الليل يصيح، فكان محمد يرفع صوته بالحمد؛ فقيل له في ذلك، فقال: يرفع صوته بالبلاء، وأرفع صوتي بالنعمة. كان محمد بن المنكدر إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه، ويقول: بلغني أن النار لا تأكل موضعاً مسته الدموع. وقال محمد: قال الله ﷿: " نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة " قال: تأكله النارحتى تبلغ فؤاده وهو حي؛ قال: وما لأهل النار راحةٌ غير العويل والبكاء. قال عباد المنقري: قرأت على محمد بن المنكدر آخر الزمر، فبكى الشيخ بكاءً غير متباكٍ؛ ثم قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: قرأ رسول الله ﷺ آخر الزمر وهو على المنبر، فتحول المنبر من تحته مرتين. كان محمد بن المنكدر يجلس مع أصحابه، وكان يصيبه صماتٌ، فكان يقوم ويضع خده على قبر النبي ﷺ، ثم يرجع، فعوتب في ذلك فقال: إنه يصيبني خطرةٌ، فإذا وجدت ذلك استغثت بقبر النبي ﷺ. وكان يأتي موضعاً من المسجد في السحر، يتمرغ فيه، ويضطجع، فقيل له في ذلك، فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ في هذا الموضع؛ أراه قال: في النوم. قال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنةً حتى استقامت. وكان محمد بن المنكدر يستقرض ويحج؛ فقيل: أتستقرض وتحج؟ قال: نعم، أرجو قضاءها. وكان يحج كل سنةٍ، ويحج معه عددٌ من أصحابه؛ فبينا هو يوماً في منزلٍ من منازل مكة إذ قال لغلامٍ له: اذهب فاشتر لنا كذا؛ فقال الغلام: ما أصبح عندنا درهمٌ فما فوقه؛ قال: اذهب فإن الله يأتي به؛ قال: من أين؟ قال: سبحان الله؛ ثم رفع صوته بالتلبية، وكذا أصحابه الذين معه؛ وكان إبراهيم بن هشام قد حج تلك السنة، فسمع أصواتهم، فقال: ما هؤلاء؟ فقيل له: محمد بن المنكدر وأصحابه حجوا، ومحمد يحتمل مؤونتهم ويحملهم فقال: ما بد من أن يعان محمدٌ على هذا الذي يصنع؛ فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته، فدفعها محمد إلى غلامه، وقال له: ألم أقل لك: اشتر لنا ما أمرتك فإن الله يأتي بهذا؟ وقد أتانا الله بما ترى.قيل لمحمد بن المنكدر: أي الأعمال أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. وقيل له: أي الدنيا أحب إليك؟ قال: الإفضال على الإخوان. وكان إذا حج أخرج نساءه وصبيانه في الحج؛ فقيل: لم ذلك؟ فقال: أعرضهم لله ﷿. وكان يحج وعليه دين، فقيل له في ذلك، فقال: هو أقضى للدين؛ يعني إذا حججت قضى الله عني ديني. وقال محمد بن المنكدر: لم يبق من لذة الدنيا إلا قضاء حوائج الإخوان. قال محمد بن المنكدر: لذة الدنيا قضاء حوائج الإخوان، وإدخال السرور على الناس، والتنفيس عن المكروب. بعث محمد بن المنكدر إلى صفوان بن سليم أربعين ديناراً ثم قال لبنيه: يا بني ما ظنكم برجلٍ فرغ صفوان لعبادة ربه كان محمد بن المنكدر قد ضاق، فبينا صفوان بن سليم يصلي في المسجد ينتظر الليل، أتاه آتٍ، فوضع على نعله خمسين ديناراً، فأخذها وحمد الله، وانصرف صفوان إلى بيته؛ فقال لمولاته سلامة: إن أخي محمداً أمسى مضيقاً، اذهبي إليه بهذه الدنانير، فإنه يكفينا أن نأخذ منها خمسةً أو أربعةً فقالت: الساعة؟ قال: نعم، إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل الله، يقول: ائتني بها من حيث شئت، وكيف شئت، وأنى شئت، فخرجت بستةٍ وأربعين ديناراً، أو بخمسةٍ وأربعين، فأتته بها، فوقفت تسمع، فإذا هو يقول: اللهم ائتني بها من حيث شئت وأنى شئت وكيف شئت من ساعتي هذه، يا إلهي؛ قالت: فدققت الباب عليه، فدفعتها إليه، فحمد الله على ذلك. قدم رجلٌ بمالٍ المدينة، فقال: دلوني على رجلٍ من قريش أعطيه هذا المال؛ فدلوهعلى عمر بن المنكدر، فأعطاه، فأبى أن يقبله؛ فقال: هذا أبى، فمن بعده؟ فدلوه على أبي بكر بن المنكدر، فأعطاه فأبى أن يقبل؛ قال: فمن بعدهما؟ قالوا: محمد بن المنكدر؛ قال: فأتاه فأبى أن يقبل؛ فقال الرجل: يا أهل المدينة إن استطعتم أن يلدكم كلكم المنكدر فافعلوا. قال محمد بن المنكدر: بات أخي عمر يصلي الليل، وبت أغمز قدمي أمي، فما يسرني أن ليلتي ليلته. قال: ودخل أعرابي المدينة فرأى حال بني المنكدر، وموقفهم من الناس، وفضلهم، ثم خرج فسأله رجلٌ: كيف تركت أهل المدينة؟ قال: بخيرٍ، وإن استطعت أن تكون من آل المنكدر فكن. وكان محمد بن المنكدر يضع خده على الأرض، ثم يقول لأمه: يا أمه قومي ضعي قدمك على خدي. قال ابن المنكدر: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم، ويستخفون بك. قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن المنكدر: أي الخصال أوضع للمرء؟ قال: كثرة كلامه، وإذاعته أسراره، وثقته بكل أحدٍ. تبع محمد بن المنكدر جنازة رجلٍ كان يسفه بالمدينة، فعوتب في ذلك، وقيل له: أمثلك يحضر جنازة مثل هذا؟ فقال: إني لأستحيي من الله أن يراني أرى رحمته عجزت عن أحدٍ من خلقه. قيل لمحمد بن المنكدر: أتصلي على فلان وكان لا يدع لله محرماً إلا انتهكه؟ فقال: إني لأستحيي من الله أني أرى أن رحمته لا تسع فلاناً. خرج قومٌ غزاةً، وخرج معهم محمد بن المنكدر، وكانت صائفةً؛ فبينا هم يسيرون في الساقة قال رجل منهم: أشتهي جنباً طرياً فقال محمد بن المنكدر: استطعموا الله يطعمكم، فإنه القادر؛ فدعا القوم فلم يسيروا إلا قليلاً حتى وجدوا مكتلاً مخيطاً، كأنما أتيبه من السيالة أو الروحاء، فإذا هو جبنٌ رطبٌ فقال بعض القوم: لو كان عسلاً؛ فقال محمد: إن الذي أطعمكم جبناً ها هنا قادرٌ على أن يطعمكم عسلاً، فاستطعموا؛ فدعا القوم، فساروا قليلاً فوجدوا فاقرة عسلٍ على الطرق؛ فنزلوا فأكلوا. استودع محمد بن المنكدر وديعةً، فاحتاج إليها، فأنفقها، فجاء صاحبها يطلبها، فقام فتوضأ وصلى، ثم دعا فقال: يا ساد الهواء بالسماء، ويا كابس الأرض على الماء، ويا واحد قبل كل أحدٍ كان، ويا واحد بعد كل أحدٍ يكون، أد عني أمانتي؛ فسمع قائلاً يقول: خذ هذه فأد بها عن أمانتك، واقصر في الخطبة فإنك لن تراني. أودع رجلٌ محمد بن المنكدر خمس مئة دينارٍ، فاستفقها محمد بن المنكدر، فقدم الرجل فجعل ابن المنكدر يدعو ويقول: اللهم إنك تعلم أن فلاناً أودعني خمس مئة دينارٍ، فاستنفقتها، وقد قدم وليست عندي، اللهم فاقضها عني ولا تفضحني؛ فسمع عامر بن عبد الله بن الزبير دعاءه، فصر خمس مئة دينارٍ، ووضعها بين يدي محمد بن المنكدر وهو مشغولٌ بالصلاة والدعاء لا يشعر، فانصرف محمد من صلاته، فرآها فأخذها؛ قال عامر: فخشيت أن يفتتن، فأخبرته بها وأخبرته بما خفت عليه من الفتنة. قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بخيرٍ وما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيراً قط؛ فقال أبو حازم: لا تظن أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي من قبله فاشكره. قال ابن زيد: كان المرهب الخبيث يتبدا لابن المنكدر فيما بينه وبين المنبر في المسجد، ويرعبه، فأصبح ذات يوم فأتى إلى أبي فقال: يا أبا أسامة، ألا أخبرك خبراً؛ إني رأيت الخبيث أتاني في النوم، فقاتلني فقاتلته، ثم إني أخذت بشعفةٍ في رأسه، فشقها الله بشقتين،فرميت شقةً ها هنا وشقةً ها هنا، فأرجو أن يكون الله قد أعانني عليه؛ قال: فما رآه ابن المنكدر بعد ذلك. وقال محمد بن المنكدر: يا رب، أرني كيف الدنيا عندك حتى أعرفها؛ قال: فأتي في منامه، فقيل له: ابن المنكدر سألت الله أن يريك الدنيا كيف هي عنده، فإن هذا شيءٌ لا يكون أبداً. قال ابن المنكدر: أمحلنا بالمدينة إمحالاً شديداً، وتوالت سنون؛ قال محمد: فإني لفي المسجد بعد شطر الليل وليس في السماء سحابةٌ، وأنا في مقدم المسجد، فدخل أمامي متقنعٌ برداءٍ عليه، فأسمعته يلح في الدعاء، إلى أن سمعته يقول: أقسمت عليك أي رب قسماً، ويردده؛ قال: فما زال يردد هذا القسم: أقسم عليك أي رب من ساعتي هذه؛ قال: فوالله إن مشينا حتى رأيت السحاب يتألف، وما رأينا قبل ذلك في السماء قزعةً ولا شيئاً، ثم مطرت فسحت، فكانت السماء عزالي وأودع مطرٍ رأيته قط، فأسمعه يقول: أي رب لا هدم فيه ولا غرق ولا ملأ فيه ولا محق؛ قال: ثم سلم الإمام من الصبح، وتقنع الرجل منصرفاً، وتبعته حتى جاء زقاق اللبادين، فدخل في مسربةٍ له، فلما أصبحت سألت عنه، قالوا: هذا زياد النجار، هذا رجلٌ ليس له فراشٌ، إنما هو يكابد الليل صلاةً ودعاءً وهو من الدعائين، وكل عملٍ عمله أخفاه جهده؛ قال محمد بن المنكدر: فذكرت قول رسول الله ﷺ: " رب ذي طمرين خفي، لو أقسم على الله لأبره " قال محمد: فزارني بعد ذلك وخالني، فكره بعض ما ذكرت له، وقال: اطو هذا يا أبا عبد الله، فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له؛ قال محمد بن المنكدر: فما ذكرته بعد أن نهاني باسمه؛ وقلت: رجل كذا، ليرغب راغبٌ في الدعاء ويعلم أن في الناس صالحين. وفي آخر بمعناه: وانصرف حتى أتى دار أنسٍ فدخل موضعاً، فأخرج مفتاحاً، ففتح ثم دخل؛ قال: ورجعت، فلما سبحت أتيته فإذا أنا أسمع نجراً في بيته، فسلمت، ثم قلت: أدخل؟ قال: ادخل؛ فإذا هو ينجر أقداحاً يعملها؛ فقلت: كيف أصبحت أصلحكالله؟ فاستشهرها وأعظمها مني، فلما رأيت ذلك قلت: إني قد سمعت أقسامك البارحة على الله يا أخي، هل لك في نفقةٍ تغنيك عن هذا وتفرغك لما تريد من الآخرة؟ قال: لا، ولكن غير ذلك، لا تذكرني لأحدٍ ولا تذكر هذا لأحدٍ حتى أموت، ولا تأتني يا بن المنكدر، فإنك إن تأتني شهرتني للناس؛ فقلت: إني أحب أن ألقاك؛ قال: القني في المسجد؛ وكان فارسياً، فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحدٍ حتى مات الرجل؛ قال: ثم انتقل من تلك الدار فلم ير ولم يدر أين ذهب، فقال أهل تلك الدار: الله بيننا وبين ابن المنكدر، أخرج عنا الرجل الصالح. قال محمد بن المنكدر: إن الله تعالى ليصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وداره، حتى يصل إلى الدويرات حوله، ما يزالون في حفظٍ من الله؛ وفي روايةٍ: ما يزالون في ستر الله وحفظه. قال ابن المنكدر: لو أن رجلاً صام الدهر لا يفطر، وقام الليل لا يفتر، وتصدق بماله، وجاهد في سبيل الله، واجتنب محارم الله، غير أنه يؤتى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق، في ذلك الجمع الأعظم بين يدي رب العالمين، فيقال: إن هذا عظم في عينيه ما صغر الله، وصغر في عينيه ما عظم الله، كيف ترى تكون حاله؟ فمن منا ليس هكذا الدنيا عظيمة عنده مع ما اقترفنا من الذنوب والخطايا. قال ابن المنكدر: العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل. اجتمعوا حول ابن المنكدر وهو يصلي، وكان رجلاً عابداً، فانصرف إليهم، فقال: قد أتعبتم الواعظين، إلى متى تساقون سوق البهائم قال ابن المنكدر: نعم العون على تقوى الله الغنى.وعن محمد بن المنكدر: أنه جزع عند الموت، فقيل له: لم تجزع؟ قال: أخشى آيةً من كتاب الله، قال الله ﷿: " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " وإني أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أحتسب. وذكرت هذه الحكاية عن أحد أخوي محمد، أبي بكر أو عمر، وأنه قال: ما أبكي أن أكون أتيت شيئاً ركبته من معاصي الله ﷿ اجتراءً على الله سبحانه، ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئاً أحسبه هيناً وهو عند الله عظيمٌ؛ قال: وبكى الآخر عند الموت، فقيل له مثل ذلك، فقال: إني سمعت الله ﷿ يقول لقومٍ: " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " وأنا أنتظر ما ترون، والله ما أدري ما يبدو لي. جاء صفوان إلى محمد بن المنكدر، وهو في الموت، فقال: يا أبا عبد الله كأني أراك قد شق عليك الموت فما زال يهون عليه وينجلي عنه، حتى لكأن في وجهه المصابيح؛ ثم قال له محمد: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك؛ ثم قضى. توفي محمد بن المنكدر في خلافة مروان بن محمد، قالوا: سنة ثمانٍ وعشرين؛ وقيل: سنة ثلاثين ومئة؛ وقيل: سنة إحدى وثلاثين ومئة؛ وقيل: سنة ست وثلاثين ومئة. قال المنكدر بن محمد بن المنكدر: رأيت في منامي كأني دخلت مسجد رسول الله ﷺ، فإذا الناس مجتمعون على رجلٍ في الروضة، فقلت: من هذا؟ فقيل: رجلٌ قدم من الآخرة يخبر الناس عن موتاهم؛ فإذا الرجل صفوان بن سليم، والناس يسألونه وهو يخبرهم؛ وفي آخر: فأراني أهاب أن أسأله عن أبي لأني ما أدري ما يخبرني، فقال: أما ها هنا أحدٌ يسألني عن محمد بن المنكدر؟ وطفق الناس يقولون: هذا ابنه، هذا ابنه؛ ففرجت الناس فقلت: أخبرنا رحمك الله؛ قال: أعطاه الله من الجنة كذا، وأعطاه كذا، وأعطاه، وأرضاه، وأسكنه منازل في الجنة وبوأه، ولا طعن عليه ولا موت.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت المعلمي اليماني

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 219, entry [692]557 chars
    ٦٩١ - مُحَمَّد بْن المنكدر بْن عَبْد اللَّه بْن الهدير قرشي تيمي مدني سَمِعَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه وابْن الزبير وعمه ربيعة سَمِعَ منه الثوريوشُعْبَة وعُمَرو بْن دينار، كنيته أَبُو بكر وقال اسمعيل كنيته أَبُو عَبْد اللَّه، الْقُرَشِيّ، قَالَ لي الأويسي حدثني مالك قَالَ كَانَ مُحَمَّد سيد القراء لا يكاد أحد يسألُهُ عَنْ حديث إلا كاد أن يبكي، وقَالَ علي عَنِ ابْن عيينة بلغ سنه نيفا وسبعين ولم أر أحدا أجدر أن يحمل (١) عَنْهُ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ منه جالسناه عام الزُّهْرِيّ، كَانَ يجيئنا فِي الحج والْعُمَرة وكَانَ صديقا لعُمَرو.

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4033, entry [879]5,015 chars
    محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة، وكان الهدير منقطعا إلى عائشة ووصلته بعشرة آلاف درهم فاشترى أم ولد. قال أحمد بن ابراهيم عن الحجاج بن محمد عن أبي معشر أن عائشة وهبت للمنكدر عشرة آلاف درهم فابتاع منها جارية بألفي درهم، فولدت له: محمدا،…
    ▸ expand full passage (5,015 chars)
    محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة، وكان الهدير منقطعا إلى عائشة ووصلته بعشرة آلاف درهم فاشترى أم ولد. قال أحمد بن ابراهيم عن الحجاج بن محمد عن أبي معشر أن عائشة وهبت للمنكدر عشرة آلاف درهم فابتاع منها جارية بألفي درهم، فولدت له: محمدا، وأبا بكر، وعمر بني المنكدر، فأتى رجل بمال فقال: دلوني على رجل فاضل بالمدينة أدفع إليه هذا المال، فدلّ على عمر بن المنكدر، فلم يقبل المال فدل على أبي بكر فلم يقبله، فدل على محمد فلم يقبله، فقال الرجل: يا أهل المدينة، إن استطعتم أن يلدكم كلكم المنكدر فافعلوا. وقال ابن عيينة: كان محمد بن المنكدر من معادن الصدق، وكان يجتمع إليه الصالحون. أحمد بن ابراهيم عن علي بن الحسن عن سفيان بن عيينة قال: قلت لمحمد بن المنكدر أي الأعمال أحبّ إليك؟ قال: إدخال السرور على المسلم، قيل فما بقي مما تستلذه؟ قال: الإفضال على الإخوان. قالوا: وكان محمد بن المنكدر يضع خدّه بالأرض ثم يقول لأمه: قومي فضعي قدمك على خدي، وكان ابن المنكدر يقوم الليل فيصلي فسمع صياح جار له مبتلى، فكان يرفع صوته بالحمد فقيل له في ذلك فقال: رفع هذا صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة. حماد بن زيد عن عمر بن جابر عن محمد بن المنكدر قال: إن المتكلم يخاف مقت الله وإن المستمع يرجو رحمة الله. وقال عمر بن محمد بن المنكدر: كنت أمشي مع أبي في الطريق فإذا مرّبهذه القراطيس الممزقة أمرني أن آخذها فأجعلها في كوة، ويأخذها هو أيضا. وروى ابن المبارك عن أسامة بن زيد، حدثني محمد بن المنكدر قال: كان يقال شر قتيل قتل في الاسلام قتيل يقتل بين ملكين يريدان الدنيا. أحمد بن أبي معاوية، ثنا محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر أنه كان يستقرض ويحج، فقيل له: ألحج بالدّين؟ فقال: الحج بالدين أقضى للدين. حدثني روح بن أسلم عن زائدة بن قدامة، أنبأ محمد بن سوقة، سمعت محمد بن المنكدر يقول: ان الله يصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده، وأهل دويرته، وأهل الدويرات حوله، فما يزالون في حفظ من الله ما دام فيهم، وكان الغاضري (¬١) ربما حضر مجلس ابن المنكدر. وقال سفيان: لما حضرت ابن المنكدر الوفاة جزع فقالوا: ادع أبا حازم يعزيه، فجاء أبو حازم فقال له ابن المنكدر: إن الله يقول: ﴿وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (¬٢)، وأخاف أن يبدو لي من الله، ما لم أكن أحتسب، فجعلا يبكيان جميعا. ويقال إن القائل هذا عمر بن المنكدر. وقيل لابن المنكدر: أتصلّي على رجل يرتهن؟ فقال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي أن رحمته تعجز عن واحد. حدثني غسان بن المفضل قال: أعطى محمد بن المنكدر حتى بقي في إزار، وقالت أم عمر بن المنكدر لعمر: يا بني أني لأشتهي أن تنام فقال:إني لأستقبل الليل فيهولني، فيدركني الصبح وما قضيت حاجتي. حدثني الحرمازي قال: حج محمد بن المنكدر ومعه فتيان من قريش، وكانت الريح إذا رفعت ستارة عن وجه امرأة في قبتها وعمارتها قال: برقة، فرفعت الريح ستارة منها فإذا وجه امرأة سوداء فقال محمد بن المنكدر أما هذه فصاعقة. وقال الحرمازي: قيل لمحمد بن المنكدر: إن ههنا رجلا يغني غناء السفهاء. قال: وما يقول؟ قالوا يقول: أطوف بالبيت فيمن يطوف … وأرفع من مئزري المسبل قال: قد أحسن ونعم ما صنع، ثم أنشد: وأسجد بالليل حتى الصباح … وأتلو من المحكم المنزل فقال: هذا رجل صدق، فأنشد: عسى فارج الهم عن يوسف … يسخر لي ربّة المحمل قال: آه، آه أمسكوا، هذا رجل سوء. وأخبرني بعض أصحابنا عن الحرامي أنه ذكر أن سفيان بن عيينة المنشد هذا الشعر، الذي غنى به ابن جامع السهمي والله أعلم. وأنشد ابن المنكدر: فما تولت حتى تضرعت حولها … وأعلمتها ما أنزل الله في اللمم فقال: لمن هذا؟ قال: لوضاح اليمن. فضحك وقال: إن وضاح لمقيتا لنفسه. ومات محمد بن المنكدر في سنة ثلاثين ومائة، ويكنى أبا عبد الله. وكلم ابن المنكدر عبد الملك في قضاء دينه فقال: أقضيه عنك على أنلا تعود للدين. فقال: إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، يقول: لا أسألك بها قضاء دين. وكان أبو بكر بن المنكدر فقيها. وقال أبو اليقظان: ولد الهدير ربيعة، وعبد الله والمنكدر، فولد المنكدر محمدا، وأبا بكر، وعمر، وكلهم كان ديّنا خيرا. قال: وقال محمد بن المنكدر: بات أخي عمر يصلي بالليل، وبت أغمز قدمي أمي، فما تسرني ليلته بليلتي. قال: ودخل أعرابي المدينة فرأى إعظام الناس بني المنكدر وذكرهم لهم، فسئل عن أهل المدينة لما خرج منها فقال: تركتهم بخير، وإن استطعت أن تكون من بني المنكدر فكن. وحج محمد بن المنكدر فأعطى ما معه وتصدق وفرق، فلم يبق معه شيء، فقال لأصحابه: ارفعوا أصواتكم بالتلبية، ورفع صوته فمر ببعض المياه وعليه محمد بن هشام المخزومي فقال: بلغني أن ابن المنكدر أنفق نفقة كبيرة، وما أظن معه شيئا، فبعث إليه بأربعة آلاف درهم، فأخذها وحمد الله كثيرا وقال: إن من أفضل أعمال أهل الإيمان إطعام الشبعان. قال وكان ربيعة الرأي ابن أبي عبد الرحمن، مولى بني الهدير، وكان ربيعة يكنى أبا عبد الرحمن أيضا بكنية أبيه، وكان اسم أبيه فروخ، وكان يسار النساء من سبي أذربيجان مولاهم أيضا، وكان يشتري متاع العرائس ويبيعه، وكانت تلك تجارته فقيل له: يسار النساء، وكان اسماعيل بن يسار، ومحمد بن يسار، وسليمان بن يسار إخوة. قال محمد بن يسار لإسماعيل أخيه:تلوم على القطيعة من أتاها … وأنت سننتها في الناس قبلي وقال اسماعيل: لا تحسبنّي كمعشر كذب … علفتهم ما أنيت فاعتلفوا وقد فرّق الله بين نيتينا … في كل أمر فكيف نأتلف وكان اسماعيل يكنى أبا فايد، وكان شاعرا سديد العقل، ذا رأي، وكان سليمان بن يسار منقطعا إلى ابن الزبير، وليس هو سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية الفقيه. وكان الماجشون مولى بني الهدير أيضا. وقال محمد بن سعد: كان ربيعة بن عبد الله، وهو أبو سلمة بن الهدير فقيها، روى عن أبي بكر وعمر (¬١). وكان ربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير فقيها ومات في سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة، ويكنى أبا عثمان. قال أبو اليقظان: ومن بني تيم بن مرة:

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 617, entry [824]377 chars
    ٦٣٣ - [محمد بن المنكدر] (١) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي المدني، يكنى: أبا بكر، وهو أخو أبي بكر وعمر ابني المنكدر. سمع عائشة، وأبا هريرة، وجابر بن عبد الله، وأنسا، وغيرهم من الصحابة فمن بعدهم. روى عنه مالك، وشعبة، والسفيانان، وغير واحد. وكان حافظا قانتا عابدا، بيته مأوى الصالحين، وكان يصفر رأسه ولحيته. توفي سنة ثلاثين ومائة، ويقال: إنه نيف على التسعين.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1193, entry [4762]27 chars
    ٤٦٩٢ - محمد بن المنكدر (٤).
  • legacy full passagepage 1193, entry [4762]27 chars
    ٤٦٩٢ - محمد بن المنكدر (٤).

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3101, entry [2994]69 chars
    محمد بن المنكدر قد تقدم. وقيل: توفي سنة إحدى وثلاثين. ٢٦٨ - خ قد ت ن:
  • exact linked passagemedium confidencepage 3101, entry [2994]69 chars
    محمد بن المنكدر قد تقدم. وقيل: توفي سنة إحدى وثلاثين. ٢٦٨ - خ قد ت ن:

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2884, entry [948]9,303 chars
    ٧٧٨ - محمد بن المنكدر (¬١٠٢) ع ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني ويقال أبو بكر أخو أبي بكر وعمر. ولد سنة بضع وثلاثين وحدث عن النبي ﷺ وعن سلمان وأبي رافع وأسماء بنت عميس…
    ▸ expand full passage (9,303 chars)
    ٧٧٨ - محمد بن المنكدر (¬١٠٢) ع ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني ويقال أبو بكر أخو أبي بكر وعمر. ولد سنة بضع وثلاثين وحدث عن النبي ﷺ وعن سلمان وأبي رافع وأسماء بنت عميس وأبي قتادة وطائفة مرسلاً وعن عائشة وأبي هريرة وعن ابن عمر وجابر وابن عباس وابن الزبير وأميمة بنت رقيقة وربيعة بن عباد وأنس بن مالك وأبي أمامة بن سهل ومسعود بن الحكم وعبد الله بن حنين وحمران وذكوان أبي صالح وسعيد بن المسيب وعروة وعبد الرحمن بن يربوع وأبيه المنكدر وخلق. وعنه عمرو بن دينار والزهري وهشام بن عروة وأبو حازم الأعرج وموسى بن عقبة ومحمد بن واسع ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن سوقة وعبيد الله بن عمر وابن جريج ومعمر ومالك وجعفر الصادق وشعبة والسفيانان وروح بن القاسم وشعيب بن أبي حمزة والأوزاعي وعبد العزيز بن الماجشون وعمرو بن الحارث وأبو حنيفة وابن أبي ذئب والمنكدر ابنه وورقاء بن عمر وأبو عوانة والوليد بن أبي ثور ويوسف بن يعقوب بن الماجشون وابنه الآخر يوسف بن محمد ويوسف بن إسحاق السبيعي وخلق كثير. قال علي: له نحو مئتي حديث وروى ابن راهويه عن سفيان قال كان من معادنالصدق ويجتمع إليه الصالحون ولم يدرك أحداً أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال قال رسول الله منه. وقال الحميدي هو حافظ وقال ابن معين وأبو حاتم ثقة. وقال الترمذي سألت محمد يعني البخاري سمع من عائشة فقال نعم يقول في حديثه سمعت عائشة. قلت إن ثبت الإسناد إلى ابن المنكدر بهذا فجيد وذلك ممكن لأنه قرابتها وخصيص بها ولحقها وهو ابن نيف وعشرين سنة. وقال أبو حاتم البستي كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله ﷺ وكان يصفر لحيته ورأسه بالحناء. وقال أبو القاسم اللالكائي كان المنكدر خال عائشة فشكا إليها الحاجة. فقالت إن لي شيئاً يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية فولدت له محمدا وأبا بكر وعمر. وقال مالك كان ابن المنكدر سيد القراء. وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن الفضل الأنيسي سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه فقال ما الذي أبكاك قال مرت بي آية قال وما هي قال "وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون" فبكى أبو حازم معه فاشتد بكاؤهما. وروى عفيف بن سالم عن عكرمة بن إبراهيم عن ابن المنكدر انه جزع عند الموت فقيل له لم تجزع؟ قال أخشى آية من كتاب الله "وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون" فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. قال ابن عيينة كان لمحمد بن المنكدر جار مبتلى فكان يرفع صوته بالبلاء وكان محمد يرفع صوته بالحمد. قال عبد العزيز الأويسي: حدثنا مالك قال كان محمد بن المنكدر لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا كان يبكي. وعن ابن المنكدر قال كابت نفسي أربعين سنة حتى استقامت.أبو خالد الأحمر عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر قال إن الله يحفظ العبد المؤمن في ولده وولد ولده ويحفظه في دويرته ودويرات حوله فما يزالون في حفظ أو في عافية ما كان بين ظهرانيهم. وسمعت ابن المنكدر يقول نعم العون على تقوى الله الغنى. وقال أبو معشر السندي بعث ابن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا ثم قال لبنيه يا بني ما ظنكم بمن فرغ صفوان بن سليم لعبادة ربه. أبو معاوية عن عثمان بن واقد قال قيل لابن المنكدر أي الدنيا أحب إليك؟ قال الإفضال على الإخوان. قال أبو معشر كان سيدا يطعم الطعام ويجتمع عنده القراء. وروى جعفر بن سليمان عن محمد بن المنكدر أنه كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي. قرأت على إسحاق الأسدي أخبركم يوسف الحافظ أنبأنا أبو المكارم التيمي أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان حدثنا إسماعيل القاضي حدثنا نصر بن علي حدثنا الأصمعي حدثنا أبو مودود عن محمد بن المنكدر قال جئت إلى المسجد فإذا شيخ يدعو عند المنبر بالمطر فجاء المطر وجاء بصوت فقال يا رب ليس هكذا أريد فتبعته حتى دخل دار آل حرام أو دار آل عثمان فعرضت عليه شيئاً فأبى فقلت أتحج معي فقال هذا شيء لك فيه أجر فأكره أن أنفس عليك وأما شيء آخذه فلا. وبه إلى أبي نعيم حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أبو العباس الهروي حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب حدثنا ابن زيد قال قال ابن المنكدر إني لليلة مواجه هذا المنبر في جوف الليل أدعو إذا إنسان عند أسطوانة مقنع رأسه فأسمعه يقول أي رب إن القحط قد اشتد على عبادك وإني مقسم عليك يا رب إلا سقيتهم قال فما كان إلا ساعة إذا سحابة قد أقبلت ثم أرسلها الله وكان عزيزاً على ابن المنكدر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير فقال هذا بالمدينة ولا أعرفه فلما سلم الإمام تقنع وانصرف وأتبعه ولم يجلس للقاص حتى أتى دار أنس فدخل موضعا ففتح ودخل قال ورجعت فلما سبحت أتيته فقلت أدخل؟ قال ادخل فإذا هو ينجر أقداحا فقلت كيف أصبحت؟ أصلحك الله قال فاستشهرها وأعظمها مني فلما رأيت ذلك قلت: أني سمعتإقسامك البارحة على الله يا أخي هل لك في نفقة تغنيك عن هذا وتفرغك لما تريد من الآخرة؟ قال لا ولكن غير ذلك لا تذكرني لأحد ولا تذكر هذا لأحد حتى أموت ولا تأتني يا ابن المنكدر فإنك إن تأتني شهرتني للناس فقلت إني أحب أن ألقاك قال القني في المسجد قال وكان فارسيا فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحد حتى مات الرجل قال ابن وهب بلغني أنه انتقل من تلك الدار فلم ير ولم يدر أين ذهب فقال أهل تلك الدار الله بيننا وبين ابن المنكدر أخرج عنا الرجل الصالح. قال محمد بن الفيض الغساني: حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي حدثنا صدقة بن عبد الله قال جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب فقلت له أحللت للوليد أم سلمة؟ قال أنا ولكن رسول الله ﷺ حدثني جابر انه ﷺ قال: "لا طلاق لما لا تملك ولا عتق لما لا تملك" (¬١٠٣) ورواه أحمد بن خليد الكندي عن عبد الله بن يزيد. وقد كان الوليد بن يزيد استقدم محمد بن المنكدر في عدة من الفقهاء أفتوه في طلاق زوجته أم سلمة. محمد بن سعد حدثنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي حدثنا حجاج بن محمد عن أبي معشر أن المنكدر جاء إلى أم المؤمنين عائشة فشكى إليها الحاجة فقالت أول شيء يأتينيأبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف درهم فقالت ما أسرع ما امتحنت يا عائشة وبعثت بها إليه فاتخذ منها جارية فولدت له محمدا وأبا بكر وعمر. كنى أبو خيثمة وابن سعد وجماعة محمدا أبا عبد الله وكناه البخاري ومسلم والنسائي أبا بكر. قال يعقوب الفسوي: هو غاية في الإتقان والحفظ والزهد حجة. وقال الحميدي حدثنا سفيان قال كان ابن المنكدر يقول كم من عين ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر وكان إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ويقول بلغني أن النار لا تأكل موضعا مسته الدموع. وروي أنه كان يقترض ويحج فكلم في ذلك فقال أرجو وفاءها. وقال سهل بن محمود حدثنا سفيان قال تعبد ابن المنكدر وهو غلام وكانوا أهل بيت عبادة قال يحيى بن بكير وأبو بكر وعمر لا يدرى أيهم أفضل؟. قال سعيد بن عامر: قال ابن المنكدر إني لأدخل في الليل فيهولني فأصبح حين أصبح وما قضيت منه أربي وقال إبراهيم بن سعد رأيت ابن المنكدر يصلي في مقدم المسجد فإذا انصرف مشى قليلا ثم استقبل القبلة ومد يديه ودعا ثم ينحرف عن القبلة ويشهر يديه ويدعو يفعل ذلك حين يخرج فعل المودع. وقال مصعب بن عبد الله حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي قال كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه فكان يصيبه صمات فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي ﷺ ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال إنه يصيبني خطر فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي ﷺ (¬١٠٤). وكان يأتي موضعاً من المسجد يتمرغ فيه ويضطجع فقيل له في ذلك فقال إني رأيت النبي ﷺ في هذا الموضع. ويروى أنه حج فوهب كل ما معه حتى بقي في إزار فلما نزل بالروحاء قال وكيله ما بقي معنا درهم فرفع صوته بالتلبية فلبى أصاحبه ولبى الناس وبالماء محمد بن هشامفقال إني أظن محمد بن المنكدر بالماء فنظروا فقالوا نعم قال ما أظن معه شيئاً احملوا إليه أربعة آلاف فأتي محمد بها. قال المنكدر بن محمد كان أبي يحج بولده فقيل له لم تحج بهؤلاء قال أعرضهم لله. قال سعيد بن عامر قال ابن المنكدر بات أخي عمر يصلي وبت أغمز قدم أمي وما أحب أن ليلتي بليلته. وقال ابن عيينة تبع ابن المنكدر جنازة سفيه فعوتب فقال والله إني لأستحيي من الله أن أرى رحمته عجزت عن أحد. الفسوي حدثنا زيد بن بشر حدثنا ابن وهب حدثني ابن زيد قال خرج ناس غزاة في الصائفة فيهم محمد بن المنكدر فبينا هم يسيرون في الساقة قال رجل منهم أشتهي جبنا رطبا قال محمد فاستطعمه الله فإنه قادر فدعا القوم فلم يسيروا إلا شيئاً حتى وجدوا مكتلا فإذا هو جبن رطب فقال بعضهم لو كان لهذا عسلا فقال الذي أطعمكموه قادر على ذلك فدعوا فساروا قليلا فوجدوا فاقرة عسل على الطريق فنزلوا فأكلوا الجبن والعسل. سويد بن سعيد حدثنا خالد بن عبد الله اليمامي قال استودع محمد بن المنكدر وديعة فاحتاج فأنفقها فجاء صاحبها فطلبها فتوضأ وصلى ودعا فقال يا ساد الهواء بالسماء ويا كابس الأرض على الماء ويا واحد قبل كل أحد وبعد كل أحد أدعني أمانتي فسمع قائلا يقول خذ هذه فأد بها عن أمانتك واقصر في الخطبة فإنك لن تراني رواها ابن أبي الدنيا عن سويد وقيل كانت مئة دينار. قال فإذا بصره في نعله فأداها إلى صاحبها. قال الواقدي فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزبير كان كثيراً ما يفعل مثل هذا. وقال ابن الماجشون إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني. قال الواقدي وابن المديني وخليفة وجماعة مات ابن المنكدر سنة ثلاثين ومئة وقال الفسوي سنة إحدى وثلاثين قيل بلغت أحاديث ابن المنكدر المسندة أزيد من مئتي حديث.أخبرنا محمد بن عبد العزيز المقرئ في سنة اثنتين وتسعين وستمئة وأحمد ابن أبي الفتح وأحمد بن سليمان والحسن بن علي وإبراهيم بن غالب ومحمد بن يوسف وأبو المحاسن محمد بن أبي الحزم وإبراهيم بن عبد الرحمن الفارسي ومحمد بن أحمد العقيلي سماعا منهم في أوقات قالوا أنبأنا علي بن محمد السخاوي وقرأت على علي بن محمد الحافظ ولؤلؤ المحسني وعلي بن أحمد القناديلي وسليمان بن قدامة قالوا أنبأنا علي بن هبة الله الخطيب وقرأت على عبد المعطي بن الباشق وعبد المحسن بن هبة الله الفوي أخبركما عبد الرحمن بن مكي قالوا أنبأنا أبو طاهر السلفي أنبأنا مكي بن علان الكرجي وأخبرتنا عائشة بنت عيسى سنة اثنتين وتسعين أنبأنا الإمام أبو محمد بن قدامة حضورا في سنة أربع عشرة وست مئة أنبأنا أبو زرعة المقدسي أنبأنا محمد بن أحمد الساوي قالا حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد المرزوي ببغداد حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر سمع ابن الزبير يقول "إذا رميت الجمرة يوم النحر فقد حل لك ما وراء النساء" (¬١٠٥) أخرجاه من حديث سفيان. وبه حدثنا سفيان عن ابن المنكدر أنه سمع جابرا يقول ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعم لك عينا فأتينا النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: "سم ابنك عبد الرحمن" وأخرجاه (¬١٠٦) عن جماعة عن سفيان بن عيينة. أخوه عمر بن المنكدر المدني العابد من كبار الصالحين وله ترجمة في طبقات ابن سعد قلما روى.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 2884, entry [948]342 chars
    راهويه عن سفيان قال كان من معادنالصدق ويجتمع إليه الصالحون ولم يدرك أحداً أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال قال رسول الله منه. وقال الحميدي هو حافظ وقال ابن معين وأبو حاتم ثقة. وقال الترمذي سألت محمد يعني البخاري سمع من عائشة فقال نعم يقول في حديثه سمعت عائشة. قلت إن ثبت الإسناد إلى ابن المنكدر بهذا فجيد وذلك ممكن لأنه قرابتها وخصيص بها ولحقها
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 2884, entry [948]342 chars
    ه إذا قال قال رسول الله منه. وقال الحميدي هو حافظ وقال ابن معين وأبو حاتم ثقة. وقال الترمذي سألت محمد يعني البخاري سمع من عائشة فقال نعم يقول في حديثه سمعت عائشة. قلت إن ثبت الإسناد إلى ابن المنكدر بهذا فجيد وذلك ممكن لأنه قرابتها وخصيص بها ولحقها وهو ابن نيف وعشرين سنة. وقال أبو حاتم البستي كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4125, entry [961]15,872 chars
    ١٦٣ - مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ * (ع) ابْنِ الهُدَيْرِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَامِرِ بنِ الحَارِثِ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ…
    ▸ expand full passage (15,872 chars)
    ١٦٣ - مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ * (ع) ابْنِ الهُدَيْرِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَامِرِ بنِ الحَارِثِ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، المَدَنِيُّ. وَيُقَالُ: أَبُو بَكْرٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَحَدَّثَ عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنْ: سَلْمَانَ، وَأَبِي رَافِعٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَطَائِفَةٍ مُرْسَلاً. وَعَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ،وَرَبِيْعَةَ بنِ عَبَّادٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، وَمَسْعُوْدِ بنِ الحَكَمِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ، وَحُمْرَانَ، وَذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَرْبُوْعٍ، وَأَبِيْهِ؛ المُنْكَدِرِ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُوْقَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ، وَمَالِكٌ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَرَوْحُ بنُ القَاسِمِ، وَشُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المَاجِشُوْنِ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَأَبُو حَنِيْفَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَالمُنْكَدِرُ - ابْنُه - وَوَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَالوَلِيْدُ بنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَيُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ المَاجِشُوْنِ، وَابْنُهُ الآخَرُ؛ يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَيُوْسُفُ بنُ إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ عَلِيٌّ: لَهُ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ. وَرَوَى: ابْنُ رَاهُوَيْه، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الصَّالِحُوْنَ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَحَداً أَجدَرَ أَنْ يَقْبَلَ النَّاسُ مِنْهُ إِذَا قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ، مِنْهُ. وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ: هُوَ حَافِظٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّداً -يَعْنِي: البُخَارِيَّ- سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، يَقُوْلُ فِي حَدِيْثِهِ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. قُلْتُ: إِنَّ ثَبتَ الإِسْنَادُ إِلَى ابْنِ المُنْكَدِرِ بِهَذَا، فَجَيِّدٌ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ؛ لأَنَّهُ قَرَابَتُهَا، وَخَصِيصٌ بِهَا، وَلَحِقَهَا وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ القُرَّاءِ، لاَ يَتَمَالَكُ البُكَاءَ إِذَا قَرَأَ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَه بِالحِنَّاءِ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ اللاَّلْكَائِيُّ: كَانَ المُنْكَدِرُ خَالَ عَائِشَةَ، فَشَكَا إِلَيْهَا الحَاجَةَ،فَقَالَتْ: إِنَّ لِي شَيْئاً يَأْتِيْنِي، أَبعَثُ بِهِ إِلَيْكَ. فَجَاءتْهَا عَشْرَةُ آلاَفٍ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَاشْتَرَى جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ: مُحَمَّداً، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ ابْنُ المُنْكَدِرِ سَيِّدَ القُرَّاءِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ الفَضْلِ الأَنِيْسِيُّ، سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَائِمٌ يُصَلِّي، إِذِ اسْتَبْكَى، فَكَثُرَ بُكَاؤُهُ، حَتَّى فَزِعَ لَهُ أَهْلُه، وَسَأَلُوْهُ؟ فَاسْتَعجَمَ عَلَيْهِم، وَتَمَادَى فِي البُكَاءِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى أَبِي حَازِمٍ، فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبكَاكَ؟ قَالَ: مَرَّتْ بِيَ آيَةٌ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: ﴿وَبَدَا لَهُم مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُوْنُوا يَحْتَسِبُوْنَ﴾ . فَبَكَى أَبُو حَازِمٍ مَعَهُ، فَاشتَدَّ بُكَاؤُهُمَا. وَرَوَى: عَفِيْفُ بنُ سَالِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ: أَنَّهُ جَزِعَ عِنْدَ المَوْتِ، فَقِيْلَ لَهُ: لِمَ تَجزَعُ؟! قَالَ: أَخْشَى آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿وَبَدَا لَهُم مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُوْنُوا يَحْتَسِبُوْنَ﴾ فَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَبْدُوَ لِي مِنَ اللهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحتَسِبُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ لِمُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ جَارٌ مُبْتَلَىً، فَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَه بِالبَلاَءِ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَرْفَعُ صَوْتَه بِالحَمْدِ. قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الأُوَيْسِيُّ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ لاَ يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُه عَنْ حَدِيْثٍ، إِلاَّ كَانَ يَبْكِي. وَعَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ: كَابَدتُ نَفْسِي أَرْبَعِيْنَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ. أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سُوْقَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ: إِنَّ اللهَ يَحفَظُ العَبْدَ المُؤْمِنَ فِي وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِه، وَيَحفَظُه فِي دُوَيرَتِه وَدُوَيرَاتٍ حَوْلَه، فَمَا يَزَالُوْنَ فِي حِفْظٍ أَوْ فِي عَافِيَةٍ مَا كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْهِم. وَسَمِعْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ يَقُوْلُ: نِعْمَ العَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللهِ الغِنَى.وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: بَعَثَ ابْنُ المُنْكَدِرِ إِلَى صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ بِأَرْبَعِيْنَ دِيْنَاراً، ثُمَّ قَالَ لِبَنِيْهِ: يَا بَنِيَّ! مَا ظَنُّكُم بِمَنْ فَرَّغَ صَفْوَانَ بنَ سُلَيْمٍ لِعبَادَةِ رَبِّه. أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ وَاقِدٍ، قَالَ: قِيْلَ لابْنِ المُنْكَدِرِ: أَيُّ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِفضَالُ عَلَى الإِخْوَانِ. قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: كَانَ سَيِّداً، يُطعِمُ الطَّعَامَ، وَيَجْتَمِعُ عِنْدَه القُرَّاءُ. وَرَوَى: جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ: أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ يَقُوْلُ لأُمِّهِ: قُوْمِي ضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي. قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الأَسَدِيِّ، أَخْبَرَكُم يُوْسُفُ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُوْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا شَيْخٌ يَدْعُو عِنْدَ المِنْبَرِ بِالمَطَرِ، فَجَاءَ المَطَرُ، وَجَاءَ بِصَوْتٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَيْسَ هَكَذَا أُرِيْدُ. فَتَبِعتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ، أَوْ دَارَ آلِ عُثْمَانَ، فَعَرَضتُ عَلَيْهِ شَيْئاً، فَأَبَى، فَقُلْتُ: أَتَحُجُّ مَعِي؟ فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيْهِ أَجرٌ، فَأَكرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ، وَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُه، فَلاَ. وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ الهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ المُنْكَدِرِ: إِنِّي لِلَيْلَةٍ مُوَاجِهٌ هَذَا المِنْبَرَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَدعُو، إِذَا إِنْسَانٌ عِنْدَ أُسْطُوَانَةٍ مُقَنِّعٌ رَأْسَه، فَأَسْمَعُهُ يَقُوْلُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ القَحطَ قَدِ اشْتَدَّ عَلَى عِبَادِكَ، وَإِنِّي مُقسِمٌ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إِلاَّ سَقَيْتَهُم. قَالَ: فَمَا كَانَ إِلاَّ سَاعَةٌ، إِذَا سَحَابَةٌ قَدْ أَقْبَلَتْ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا اللهُ، وَكَانَ عَزِيْزاً عَلَى ابْنِ المُنْكَدِرِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ، فَقَالَ: هَذَا بِالمَدِيْنَةِ وَلاَ أَعْرِفُه! فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ، تَقَنَّعَ وَانْصَرَفَ، وَأَتبَعُهُ، وَلَمْ يَجْلِسْ لِلْقَاصِّ حَتَّى أَتَى دَارَ أَنَسٍ، فَدَخَلَ مَوْضِعاً، فَفَتَحَ، وَدَخَلَ. قَالَ: وَرَجَعتُ، فَلَمَّا سَبَّحتُ،أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَدخُلُ؟ قَالَ: ادْخُلْ. فَإِذَا هُوَ يُنَجِّرُ أَقْدَاحاً، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحتَ؟ أَصْلَحَكَ اللهُ. قَالَ: فَاسْتَشهَرَهَا، وَأَعْظَمَهَا مِنِّي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ إِقسَامَكَ البَارِحَةَ عَلَى اللهِ، يَا أَخِي، هَلْ لَكَ فِي نَفَقَةٍ تُغنِيكَ عَنْ هَذَا، وَتُفَرِّغُكَ لِمَا تُرِيْدُ مِنَ الآخِرَةِ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ غَيْرُ ذَلِكَ، لاَ تَذْكُرُنِي لأَحَدٍ، وَلاَ تَذْكُرُ هَذَا لأَحَدٍ حَتَّى أَمُوْتَ، وَلاَ تَأْتِنِي يَا ابْنَ المُنْكَدِرِ، فَإِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي شَهَرتَنِي لِلنَّاسِ. فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلقَاكَ. قَالَ: الْقَنِي فِي المَسْجِدِ. قَالَ: وَكَانَ فَارِسِيّاً، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ المُنْكَدِرِ لأَحَدٍ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ انْتقَلَ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ، فَلَمْ يُرَ، وَلَمْ يُدرَ أَيْنَ ذَهَبَ. فَقَالَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ: اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ المُنْكَدِرِ، أَخْرَجَ عَنَّا الرَّجُلَ الصَّالِحَ (١) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ الغَسَّانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جِئْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُنْكَدِرِ وَأَنَا مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَحْلَلْتَ لِلْوَلِيْدِ أُمَّ سَلَمَةَ؟ قَالَ: أَنَا! وَلَكِنْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِي جَابِرٌ، أَنَّهُ ﷺ قَالَ: (لاَ طَلاَقَ لِمَا لاَ تَمْلِكُ، وَلاَ عِتْقَ لِمَا لاَ تَمْلِكُ) (٢) . وَرَوَاهُ: أَحْمَدُ بنُ خُلَيْدٍ الكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ. وَقَدْ كَانَ الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ اسْتَقدَمَ مُحَمَّدَ بنَ المُنْكَدِرِ فِي عِدَّةٍ مِنَ الفُقَهَاءِ أَفْتَوْهُ فِي طَلاَقِ زَوْجَتِه أُمِّ سَلَمَةَ. مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ العَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ: أَنَّ المُنْكَدِرَ جَاءَ إِلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، فَشَكَى إِلَيْهَاالحَاجَةَ، فَقَالَتْ: أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِيْنِي أَبعَثُ بِهِ إِلَيْكَ. فَجَاءتْهَا عَشْرَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَتْ: مَا أَسرَعَ مَا امْتُحِنْتِ يَا عَائِشَةُ! وَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَاتَّخَذَ مِنْهَا جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ: مُحَمَّداً، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ. كَنَّى أَبُو خَيْثَمَةَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَجَمَاعَةٌ مُحَمَّداً: أَبَا عَبْدِ اللهِ. وَكَنَّاهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ: أَبَا بَكْرٍ. قَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ: هُوَ غَايَةٌ فِي الإِتقَانِ وَالحِفظِ وَالزُّهْدِ، حُجَّةٌ. وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُنْكَدِرِ يَقُوْلُ: كَمْ مِنْ عَيْنٍ سَاهِرَةٍ فِي رِزقِي فِي ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ؟! وَكَانَ إِذَا بَكَى، مَسَحَ وَجْهَه وَلِحْيَتَه مِنْ دُمُوْعِه، وَيَقُوْلُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لاَ تَأْكُلُ مَوْضِعاً مَسَّتْه الدُّمُوْعُ. وَرُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ يَقتَرِضُ وَيَحُجُّ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرْجُو وَفَاءهَا. وَقَالَ سَهْلُ بنُ مَحْمُوْدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: تَعَبَّدَ ابْنُ المُنْكَدِرِ وَهُوَ غُلاَمٌ، وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ عِبَادَةٍ. قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: مُحَمَّدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ (١) : لاَ يُدرَى أَيُّهُم أَفْضَلُ؟ قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ: قَالَ ابْنُ المُنْكَدِرِ: إِنِّي لأدخُلُ فِي اللَّيْلِ، فَيُهْوِلُنِي، فَأُصبِحُ حِيْنَ أُصْبِحُ وَمَا قَضَيْتُ مِنْهُ أَرَبِي. وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ: رَأَيْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ يُصَلِّي فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ، فَإِذَا انْصَرَفَ، مَشَى قَلِيْلاً، ثُمَّ اسْتَقبَلَ القِبلَةَ، وَمَدَّ يَدَيْهِ، وَدَعَا، ثُمَّ يَنحَرِفُ عَنِ القِبلَةِ، وَيُشهِرُ يَدَيْهِ، وَيَدعُو، يَفْعَلُ ذَلِكَ حِيْنَ يَخْرُجُ فِعْلَ المُوَدِّعِ. وَقَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَعْقُوْبَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُنْكَدِرِ يَجْلِسُ مَعَ أَصْحَابِه، فَكَانَ يُصِيْبُه صُمَاتٌ، فَكَانَ يَقُوْمُ كَمَا هُوَ حَتَّىيَضَعَ خَدَّهُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ. فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ يُصِيْبُنِي خَطَرٌ، فَإِذَا وَجَدْتُ ذَلِكَ، اسْتَعَنْتُ بِقَبْرِ النَّبِيِّ (١) ﷺ. وَكَانَ يَأْتِي مَوْضِعاً مِنَ المَسْجِدِ يَتَمَرَّغُ فِيْهِ، وَيَضطَجِعُ، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذَا المَوْضِعِ. وَيُرْوَى: أَنَّهُ حَجَّ، فَوَهَبَ كُلَّ مَا مَعَهُ، حَتَّى بَقِيَ فِي إِزَارٍ، فَلَمَّا نَزَلَ بِالرَّوْحَاءِ، قَالَ وَكِيلُه: مَا بَقِيَ مَعَنَا دِرْهَمٌ. فَرَفَعَ صَوْتَه بِالتَّلبِيَةِ، فَلَبَّى أَصْحَابُهُ وَلَبَّى النَّاسُ، وَبِالمَاءِ مُحَمَّدُ بنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ مُحَمَّدَ بنَ المُنْكَدِرِ بِالمَاءِ. فَنَظَرُوا، فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَظُنُّ مَعَهُ شَيْئاً، احْمِلُوا إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ. فَأُتِيَ مُحَمَّدٌ بِهَا. قَالَ المُنْكَدِرُ بنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ أَبِي يَحُجُّ بِوَلَدِهِ، فَقِيْلَ لَهُ: لِمَ تَحُجُّ بِهَؤُلاَءِ؟ قَالَ: أَعرِضُهُم للهِ. قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ: قَالَ ابْنُ المُنْكَدِرِ: بَاتَ أَخِي عُمَرُ يُصَلِّي، وَبِتُّ أَغمِزُ قَدَمَ أُمِّي، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لَيْلَتِي بِلَيْلَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: تَبِعَ ابْنُ المُنْكَدِرِ جَنَازَةَ سَفِيْهٍ، فَعُوتِبَ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى رَحمَتَه عَجِزَتْ عَنْ أَحَدٍ. الفَسَوِيُّ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجَ نَاسٌ غُزَاةً فِي الصَّائِفَةِ، فِيْهِم مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، فَبَيْنَا هُم يَسِيْرُوْنَ فِي السَّاقَةِ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُم: أَشْتَهِي جُبناً رَطِباً. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَاسْتَطعِمْهُ اللهَ، فَإِنَّهُ قَادِرٌ. فَدَعَا القَوْمُ، فَلَمْ يَسِيْرُوا إِلاَّ شَيْئاً حَتَّى وَجدُوا مِكتَلاً، فَإِذَا هُوَ جُبنٌ رَطِبٌ، فَقَالَ بَعْضُهُم: لَوْ كَانَ لِهَذَا عَسَلاً. فَقَالَ: الَّذِي أَطْعَمَكُمُوْهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ. فَدَعَوْا،فَسَارُوا قَلِيْلاً، فَوَجَدُوا فَاقِرَةَ عَسَلٍ عَلَى الطَّرِيْقِ، فَنَزَلُوا، فَأَكَلُوا الجُبْنَ وَالعَسَلَ. سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ اليَمَامِيُّ، قَالَ: اسْتُودِعَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ وَدِيعَةً، فَاحْتَاجَ، فَأَنفَقَهَا، فَجَاءَ صَاحِبُهَا، فَطَلَبَهَا، فَتَوَضَّأَ، وَصَلَّى، وَدَعَا، فَقَالَ: يَا سَادَّ الهوَاءِ بِالسِّمَاءِ، وَيَا كَابِسَ الأَرْضِ عَلَى المَاءِ، وَيَا وَاحِدُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَبَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ، أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي. فَسَمِعَ قَائِلاً يَقُوْلُ: خُذْ هَذِهِ، فَأَدِّ بِهَا عَنْ أَمَانَتِكَ، وَاقْصِرْ فِي الخُطبَةِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي. رَوَاهَا: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ سُوَيْدٍ. وَقِيْلَ: كَانَتْ مائَةَ دِيْنَارٍ. قَالَ: فَإِذَا بِصُرَّةٍ فِي نَعْلِه، فَأَدَّاهَا إِلَى صَاحِبِهَا (١) . قَالَ الوَاقِدِيُّ: فَأَصْحَابُنَا يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّ الَّذِي وَضَعهَا عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، كَانَ كَثِيْراً مَا يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا. وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُوْنِ: إِنَّ رُؤْيَةَ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ لَتَنْفَعُنِي فِي دِيْنِي. قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَخَلِيْفَةُ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ ابْنُ المُنْكَدِرِ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ. قِيْلَ: بَلَغَتْ أَحَادِيْثُ ابْنِ المُنْكَدِرِ المُسْنَدَةُ أَزْيَدَ مِنْ مائَتَيْ حَدِيْثٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ المُقْرِئُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ غَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، وَأَبُو المَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحَزْمِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَارِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ العُقَيْلِيُّ سَمَاعاً مِنْهُم فِي أَوقَاتٍ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ، وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ، وَلُؤْلُؤٍ المُحْسِنِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ القَنَادِيْلِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ قُدَامَةَ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ الخَطِيْبُ، وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ المُعْطِي بنِ البَاشِقِ، وَعَبْدِ المُحْسِنِ بنِ هِبَةِ اللهِالفُوَيِّ، أَخْبَرَكُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَكِّيٍّ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا مَكِّيُّ بنُ عَلاَّنَ الكَرَجِيُّ، وَأَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ عِيْسَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ، أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ حُضُوْراً فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو زُرْعَةَ المَقْدِسِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ السَّاوِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى بنِ أَسَدٍ المَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ: سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُوْلُ: (إِذَا رَمَيْتَ الجَمْرَةَ يَوْم النَّحْرِ، فَقَدْ حَلَّ لَكَ مَا وَرَاءَ النِّسَاءِ (١)) . أَخْرَجَاهُ: مِنْ حَدِيْثِ سُفْيَانَ. وَبِهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُوْلُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ، فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقُلْنَا: لاَ نُكَنِّيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلاَ نُنْعِمُ لَكَ عَيْناً. فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) . وَأَخْرَجَاهُ (٢) : عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ. - أَخُوْهُ: عُمَرُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ العَابِدُ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِيْنَ. وَلَهُ تَرْجَمَةٌ فِي (طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ) ، قَلَّمَا رَوَى.

عبد الحكيم صالح - التكميل على تحفة التحصيل

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 783, entry [983]1,429 chars
    ٩٥٨ - محمد بن المنكدر (¬١): قال يحيى بن معين: لم يسمع من أبي هريرة (¬٢)، وقال أبو زرعة: لم يلقه (¬٣). قال العلائي: وحديثه عنه في سنن أبي داود (¬٤)، وقال ابن المديني: لم يدرك سلمان؛ يعني الفارسي (¬٥). وقال الترمذي: لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع، وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه (¬٦). ق…
    ▸ expand full passage (1,429 chars)
    ٩٥٨ - محمد بن المنكدر (¬١): قال يحيى بن معين: لم يسمع من أبي هريرة (¬٢)، وقال أبو زرعة: لم يلقه (¬٣). قال العلائي: وحديثه عنه في سنن أبي داود (¬٤)، وقال ابن المديني: لم يدرك سلمان؛ يعني الفارسي (¬٥). وقال الترمذي: لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع، وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه (¬٦). قال العلائي: وروى له النسائي عن أبي أيوب وأبي قتادة الأنصاري، والظاهر أنَّ ذلك مرسل (¬٧). انتهى. قلت: وروى عن أبي رافع مولى النبيِّ ﷺ وهو مرسل، قاله في التهذيب (¬٨). انتهى. قال المُراجع: محمد بن المنكدر ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليسوكان مولده في بضع وثلاثين من الهجرة (سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٥٣) وعليه فإدراكه محتمل: أ. لأبي هريرة ﵁ المتوفي في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٤٢٦) وقد أخرج أحمد بسند صحيح في مسنده (١٤/ ٥٣١ رقم ٨٩٧٦) وقال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة … الحديث"، ب. ولأبي أيوب الأنصاري ﵁ المتوفي في ٥٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٣٣). والأصح أن يقال إنه لا يصح سند إلى محمد بن المنكدر عن أبي أيوب فليس له عن أبي أيوب سوى حديثين ولا يصحان لضعف عثمان بن عمرو الحراني (السنن الكبرى للنسائي ٣/ ٢٤٠ رقم ٢٨٨٠). وأيضاً لعنعنة ابن جريج (مصف عبد الرزاق ٩/ ٤١٥ رقم ٢٠١٤٢)، قال أبو حاتم عنه "هذا حديث مضطرب الإسناد" (علل ابن أبي حاتم ٥/ ٢٨٢ رقم ١٩٨٤)، ت. ولعبد الرحمن بن يربوع المتوفي في ١٠٩ هـ (تهذيب الكمال رقم ٣٨٣٥) فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٧٥ رقم ٢٦٣١) وقال: ثنا محمد بن رافع، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرنا الضحاك بن عثمان، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع … الحديث".

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 897, entry [1386]1,812 chars
    [١٢٠٩] محمد بن المُنْكَدِر بن عبد الله بن الهُذَيْر بن عبد العُزَّي بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة، أبو بكر ويقال: أبو عبد الله، القُرَشِيّ التَّيْمِيُّ (¬١). روى عن: أبي قتادة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وسفينة، وأبي رافع، وأسماء بنت أبي بكر، وسمع عبد ا…
    ▸ expand full passage (1,812 chars)
    [١٢٠٩] محمد بن المُنْكَدِر بن عبد الله بن الهُذَيْر بن عبد العُزَّي بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة، أبو بكر ويقال: أبو عبد الله، القُرَشِيّ التَّيْمِيُّ (¬١). روى عن: أبي قتادة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وسفينة، وأبي رافع، وأسماء بنت أبي بكر، وسمع عبد الله بن الزُّبير، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وربيعة بن عِبَاد الدِّيليّ، وعائشة، وأُميمة بنت رُقَيْقَة، وعَمِّه ربيعة بن الهُدَيْر، وأبا أُمامة بن سَهْل ابن حُنَيْف، وسعيد بن المُسَيِّب، وحمران مولي عثمان، وعبد الله بن حُنَيْن، وعامر بن سَعْد بن أبي وقاص، ومَسْعود بن الحكم الزُّرَقِيِّ، وعروة بن الزُّبير، ومعاذ بن عبد الرحمن التَّيْمِيِّ، وأبا شُعبة العراقي. روى عنه: جعفر بن محمد بن صادق، وعمرو بن دينار، والزُّهري، وأيوب السَّخْتِيانيُّ، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو حازم سلمة بن دينار، وزيد بن أَسْلَم، وسعد بن إبراهيم، وموسي بن عقبة، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وسعيد بن أبي هلال، وسُهَيْل بن أبي صالح، وعلي بن جُدْعان، ويونس بن عبيد، وحَسَّان بن عَطِيَّة، ويزيد الرَّقَاشيُّ، وعبيد الله بن عمر العمري، ومالك بن أنس، ومحمد بن سوقة، وسفيان الثَّوْريُّ، وابن عيينة، وشعبة، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث، وجعفر بن سُلَيْمان الضُّبَعِيُّ، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة، وابن أبي ذئب، وعبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشُّون، وورقاء بن عمر، وروح بن القاسم، وأسامة بن زيداللَّيْثيُّ، ومَعْمَر بن راشد، وابن جُرَيْج، وابنه المُنْكَدِر، وشُعَيْب بن أبي حمزة، وأبو عوانة حديثًا واحدًا، وغيرهم. قال سفيان: كان ابن المنكدر من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم نُدرك أحدًا أجدر أن يَقْبَل الناس منه إذا قال: قال رسول الله ﷺ من محمد بن المنكدر. وقال ابن عيينة: بلغ نيفًا وسبعين. قال الترمذيُّ: سألت محمدًا فقلت: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ فقال: نعم، يقول في حديثه: سمعتُ عائشة. قال البخاري: مات سنة إحدى وثلاثين ومئة. وقال الواقدي: سنة ثلاثين ومئة. روي له الجماعة.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2971, entry [4806]3,561 chars
    ٤٤٨٢ - (ع) مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد اللَّه، ويُقال: أبو بكر المدني أخو أبي بكر وعمر (¬٤) روى عن أبي هريرة، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد. قال البخاري…
    ▸ expand full passage (3,561 chars)
    ٤٤٨٢ - (ع) مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد اللَّه، ويُقال: أبو بكر المدني أخو أبي بكر وعمر (¬٤) روى عن أبي هريرة، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد. قال البخاري في "الأوسط": ثنا علي قال: قلت لسفيان: إن أبا علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر: "أكل النبي ﷺ ولم يتوضأ (¬٥) ". فقال سفيان: أحسبني سمعت ابن المنكدر قال: أخبرني من سمع جابرًا،وقال بعضهم عن ابن المنكدر سمعت جابرًا ولا يصح، فإن أراد أنه لم يسمع غير هذا الحديث فهو عذر للمزي، وإن أراد أنه لم يسمع منه مطلقًا فغير جيد؛ لأنَّ البخاري نفسه خرج حديثه عنه "صحيحه"، واللَّه أعلم. وقال البزار في "مسنده": محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة. وقال عبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمد: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة وسمعت أبا زرعة يقول: محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة. قال المزي: ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" وقال اللالكائي: شكى المنكدر إلى عائشة الحاجة؛ فقالت: إنَّ لِي شيئًا يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدًا وأبا بكر وعمر. وقال ابن عيينة: بلغ نيفًا وسبعين سنة. وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وقال الواقدي وكاتبه، وغير واحد: مات سنة ثلاثين ومائة. وقال البخاري عن هارون الفروي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. كذا ذكره وهو كلام رجل يشعر أنه لم ير كتاب "الطبقات" ولا "كتاب ابن حبان"؛ إذ لو رآهما لوجد ابن سعد قد قال: أمه أم ولد وولد عمر، وعبد الملك، والمنكدر، ويوسف، وإبراهيم، وداود، أنبا أحمد بن أبي إسحاق، ثنا الحجاج بن محمد عن أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة؛ فقال: إني قد أصابتني حاجة فأعينيني؛ فقالت: ما عندي شيء ولو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك؛ فلما خرج من عنده جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد؛ فقالت: ما أوشك ما ابتليت ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه؛ فاشترى جارية بألفي درهم فولدت له ثلاثة فكانوا عُبَّاد أهل المدينة: محمدًا، وأبا بكر، وعمر بن المنكدر، وعن سفيان: تعبد محمد وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادة، وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان فتهون عليهم. أنبا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي الزناد، قال: كان محمد بن المنكدر، وصفوان بن سليم، وأبو حازم، وسليمان بن سُحيم، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر، وبعد العشاء فلا يفترقون، حَتَّى يدعو كلَّ رجلٍ بدعوات وذكر شيئًا كثيرًا. قال محمد بن عمر: سمع محمد جابرًا وأميمة وذكر جماعة، قال: وكان ثِقة وَرِعًا عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة أو في إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن حِبَّان: مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة، وقد نيف على السبعين. انتهى.فهذا كما ترى الذي نقله عن اللالكائي موجود عند ابن سعد، والذي نقله عن ابن سعد ليس في كتابه إِنَّما هو فيه: راو عن شيخه، والذي نقله أيضًا عن غيره موجود في كتابه عن شيخه فلو كان المزي رأى ذلك لعدَّده كما من عادته تعداد المؤرخين وإن كانوا متواردين على معنى واحد. وقال عمرو بن علي: مات في ولاية مروان بن محمد، وكذا قاله الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل المدينة. وفي "تاريخ المنتجيلي": في آل منكدر صلاح وعلم وعبادة، وكان محمد يجلس مع أصحابه فيصيبه الصمات؛ فيقوم كما هو فيضع خده على قبر النبي ﷺ، ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال: إنه يصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي ﷺ. وقال مالك: رُبَّما رأيت محمدًا في موردتين وكان سيد القُرَّاء لا تكاد تسأله عن حديث إِلا بكى، وكنت إذا وجدت من قلبي قسوة أتيته فأتعظ به وانتفع بنفسي أيَّامًا، وكان كثير الصلاة بالليل وعن ابن زيد قال: أغمي على امرأة فجعلت تتكلم وهي مُغْمَى عليها؛ فقيل لها: قولي إن زيدَ بن أسلم ومحمد بن المنكدر وأبا حازم وزمعة من أهل الجنة وهم متجاورون فيها بلغيهم، وعن مالك: ضربه وضرب أصحابه ابن حيان المري لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقال لهم: تتكلمون في هذا دوني؟ وقال العجلي: مدني تابعي ثقة.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2971, entry [4806]173 chars
    ة من أهل الجنة وهم متجاورون فيها بلغيهم، وعن مالك: ضربه وضرب أصحابه ابن حيان المري لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقال لهم: تتكلمون في هذا دوني؟ وقال العجلي: مدني تابعي ثقة

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3974, entry [4342]3,494 chars
    ٤٣١١ - (ع) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر المدني أخو أبي بكر [ق ٣٥/ب] وعمر. روى عن أبي هريرة، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد. قال البخاري في " الأوسط ": ثنا علي…
    ▸ expand full passage (3,494 chars)
    ٤٣١١ - (ع) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر المدني أخو أبي بكر [ق ٣٥/ب] وعمر. روى عن أبي هريرة، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد. قال البخاري في " الأوسط ": ثنا علي قال: قلت لسفيان إن أبا علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر أكل النبي ﷺ ولم يتوضأ. فقال سفيان: أحسبني سمعت ابن المنكدر قال: أخبرني من سمع جابرًا، وقال بعضهم عن ابن المنكدر سمعت جابرًا ولا يصح، فإن أراد أنه لم يسمع غير هذا الحديثفهو عذر للمزي، وإن أراد أنه لم يسمع منه مطلقًا فغير جيد؛ لأن البخاري نفسه خرج حديثه عنه " صحيحه "، والله أعلم. وقال البزار في " مسنده ": محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة. وقال عبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمد: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة وسمعت أبا زرعة يقول: محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة. قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال اللالكائي: شكى المنكدر إلى عائشة الحاجة؛ فقالت: [إن لي شيئًا يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدًا وأبا بكر وعمر]. وقال ابن عيينة: بلغ نيفًا وسبعين سنة. وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وقال الواقدي وكاتبه، وغير واحد: مات سنة ثلاثين ومائة. وقال البخاري عن هارون الفروي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. كذا ذكره وهو كلام رجل يشعر أنه لم ير كتاب " الطبقات " ولا كتاب ابن حبان إذ لو رآهما لوجد ابن سعد قد قال: أمه أم ولد وولد عمر وعبد الملك والمنكدر ويوسف وإبراهيم، وداود، أبنا أحمد بن أبي إسحاق، ثنا الحجاج بن محمد عن أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة؛ فقال: إني قد أصابتني حاجة فأعينيني؛ فقالت: ما عندي شيء ولو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك؛ فلما خرج من عنده جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد؛ فقالت: ما أوشك ما ابتليت ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه؛ فاشترى جارية بألفي درهم فولدت له ثلاثة فكانوا عباد أهل المدينة: محمدًا وأبا بكر وعمر بن المنكدر،وعن سفيان: تعبد محمد وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادة وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان فتهون عليهم. أبنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي الزناد، قال: كان محمد بن المنكدر، وصفوان بن سليم، وأبو حازم، وسليمان بن سحيم، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر، وبعد العشاء فلا يفترقون حتى يدعو كل رجل بدعوات وذكر شيئًا كثيرًا. قال محمد بن عمر: سمع محمد جابرًا وأميمة وذكر جماعة، قال: وكان ثقة ورعًا [ق ٣٦/أ] عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة أو في إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن حبان: مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة، وقد نيف على السبعين. انتهى. فهذا كما ترى الذي نقله عن اللالكائي موجود عند ابن سعد، والذي نقله عن ابن سعد ليس في كتابه إنما هو فيه: راو عن شيخه، والذي نقله أيضًا عن غيره موجود في كتابه عن شيخه فلو كان المزي رأى ذلك لعدده كما من عادته تعداد المؤرخين وإن كانوا متواردين على معنى واحد. وقال عمرو بن علي: مات في ولاية مروان بن محمد، وكذا قاله الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل المدينة. وفي " تاريخ المنتجالي ": في آل منكدر صلاح وعلم وعبادة، وكان محمد يجلس مع أصحابه فيصيبه الصمات؛ فيقوم كما هو فيضع خده على قبر النبي ﷺ، ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال: إنه يصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي ﷺ. وقال مالك: ربما رأيت محمدًا في موردتين وكان سيد القراء لا تكاد تسأله عن حديث إلا بكى، وكنت إذا وجدت من قلبي قسوة أتيته فأتعظ به وانتفعبنفسي أيامًا، وكان كثير الصلاة بالليل وعن ابن زيد قال: أغمي على امرأة فجعلت تتكلم وهي مغمى عليها؛ فقيل لها: قولي إن زيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر وأبا حازم وزمعة من أهل الجنة وهم متجاورون فيها بلغيهم، وعن مالك: ضربه وضرب أصحابه ابن حيان المري لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقال لهم تتكلمون في هذا دوني؟ وقال العجلي: مدني تابعي ثقة.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 3974, entry [4342]173 chars
    عة من أهل الجنة وهم متجاورون فيها بلغيهم، وعن مالك: ضربه وضرب أصحابه ابن حيان المري لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقال لهم تتكلمون في هذا دوني؟ وقال العجلي: مدني تابعي ثقة
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 3974, entry [4342]343 chars
    أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر، وبعد العشاء فلا يفترقون حتى يدعو كل رجل بدعوات وذكر شيئًا كثيرًا. قال محمد بن عمر: سمع محمد جابرًا وأميمة وذكر جماعة، قال: وكان ثقة ورعًا [ق ٣٦/أ] عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة أو في إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن حبان: مات في ولاية مروان بن محم

محمد طاهر الفتني الكجراتي - المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 264, entry [2834]72 chars
    محمد بن المُنْكَدِر: بمضمومة، وسكون نون، وفتح كاف، وكسر مهملة، وبراء. ك.

محمود محمد خليل - موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3784, entry [3417]301 chars
    ٣٣٦٧ - محمد بن المنكدر بن عبد الله التيمي، أبو عبد الله، ويقال أبو بكر. • قال الدَّارَقُطْنِيّ: ثلاثة لم يكن بالمدينة أعبد منهم أبو بكر بن المنكدر، وعمر بن المنكدر، ومحمد بن المنكدر. - انظر ترجمة أبيه المنكدر، رقم (٣٥٨٧) . • وقال الدَّارَقُطْنِيّ: لا يثبت لابن المنكدر سماع من أبى برزة. «العلل» ٦ ٣٠٨.

محمود محمد خليل - موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3290, entry [2469]776 chars
    ٣٠٢٩ - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي، المدني. • قال عبد الله بن أحمد: سئل (يعني أباه) عن ابن المنكدر، سمع من أنس، قال: نعم، قيل له: وقد روى عن الرقاشي، عن أنس، قال: نعم. «العلل» (١٥١٨) .• وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: أتيت محمد بن المنكدر، وهو قاعد بين قوم، …
    ▸ expand full passage (776 chars)
    ٣٠٢٩ - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي، المدني. • قال عبد الله بن أحمد: سئل (يعني أباه) عن ابن المنكدر، سمع من أنس، قال: نعم، قيل له: وقد روى عن الرقاشي، عن أنس، قال: نعم. «العلل» (١٥١٨) .• وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: أتيت محمد بن المنكدر، وهو قاعد بين قوم، فلما أراد أن يقوم قال: أتأذنون. «العلل» (٢٠٢٥) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: بلغني عن ابن المنكدر قيل له: أي العمل أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، قيل له: فأي شيء تشتهي؟ قال: الإفضال على الأخوان. «العلل» (١٨١) . • وقال عبد الله: حدثني أبو إبراهيم المعقب واسمه إسماعيل بن محمد بن جبلة، وكان ثقة، قال: حدثنا يوسف بن الماجشون، عن محمد بن المنكدر، قال: دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت، فقلت له: أقرئ رسول الله ﷺ مني السلام. «العلل» (٤٨٧١) . • • •