Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 3180, entry [2590]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

Open narrator profile: مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر
page 3180, entry [2590]Open original source
١٨٩٢ - مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر ابن عبد الله بن الهُدَيْر بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمه أم ولد، ويُكنى أبا عبد الله. فولد محمدُ بن المُنكدر: عمرَ وعبدَ الملك والمُنكدر وعبدَ الله ويوسفَ وإبراهيمَ وداودَ لأم ولد. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدى، قال: حدّثنا الحجاج بن محمد، عن أبي مَعْشر، قال: دخل المُنْكدر على عائشة فقال: إني قد أصابتنى حاجة فأعينينى، فقالت: ما عندى شيء، لو كانت عندى عشرة آلاف لبعثتُ بها إليك، فلمّا خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد، فقالت ما أوشك ما ابتُليت! قال: ثم أرسلَتْ في إثره، فدفعتها إليه، فدخل السوق فاشترى جارية بألفى درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عُبَّاد المدينة: محمدًا، وأبا بكر، وعمر، بنى المنكدر (¬١). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا أبو السَّرِى سهل بن محمود، قال: حدّثنا سفيان: قال: تعبَّد محمد بن المنكدر وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادة، وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان. قال: وقيل له أي العمل أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قيل: فما بقى مما يُستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان. قال: وصلى على رجل يقال له بقرة، كان يَرْهق، قال: فقيل له: تصلى على بقرة؟ قال: فقال: إني أكره أن يعلم الله من قلبى أنى أرى أن رحمته تعجز عن بقرة، أو قال: عن أحد. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا ابن أبي الزِّنَاد، قال: كان محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم، وأبو حازم، وسليمان بن سُحَيم، ويزيد بن خُصيفةأهل عبادة وصلاة، وكانوا يجتمعون بعد العصر وبعد العشاء الآخرة، فيتحدثون ولا يفترقون حتى يتكلم كل رجل. منهم بكلمات، ويدعون بدعوات، وكانوا يترافقون ويوافون الموسم كل عام ومعهم أبو صخر الأيلى -وكان من العباد- فيلقون عمر بن ذر فيقصّ عليهم ويُذكرهم أمر الآخرة، فلا يزالون كذلك حتى ينقضى الموسم ثم لا يلتقون معه إلَّا في كل موسم. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنى أبو سلمة، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن محمد بن المُنكدر، قال: كان يضع خدَّه على الأرض ثم يقول لأمه يا أمَّه قومى ضعى قدمك على خدِّى. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا سعيد بن عامر، عن ابن المبارك، قال: قال محمد بن المُنْكدِر: بات عمر يصلى، وبِتُّ أغمز رِجْلَى أُمّى وما أحب أن ليلتى بليلته (¬١). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدّثنا سفيان، قال: كان ابن المنكدر ربما قام الليل يصلى ويقول: كم من عين الآن ساهرة في رزقى. قال: وكان له جار مُبتلى، قال: فكان يرفع صوته من الليل يصيح، قال: فكان محمد يرفع صوته بالحمد، قال: فقيل له في ذلك، فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتى بالنعمة (¬٢). أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن محمد بن سُوْقَة، قال: قيل لمحمد بن المُنْكدر: تحج وعليك دين؟ قال: الحج أقضى للدين. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا يوسف بن محمد بن محمد بن المُنْكدر، عن أبيه، قال: إِنِّى ضَرِيتُ (¬٣) بالدعاء. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا مُنْكدر بن محمد بن المُنكدر، عن أبيه، قال: أودعنى رجل من أهل اليمن مائة دينار، وخرج إلى الثَّغر وقال محمد لليمانى: إن احتجنا إليها استنفقناها حتى ترجع إلينا؟ قال: نعم، قال: فاستنفقهامحمد، وقدم الرجل وهو يريد الانطلاق إلى اليمن، وليست عند محمد، فقال له: متى تريد الانطلاق؟ فقال: غدًا إن شاء الله. فخرج محمد إلى المسجد، فبات فيه حتى أسحر يدعو الله في هذه الدنانير. يأتيه بها كيف شاء، ومن حيث شاء، فأتى بها آت وهو ساجد في صُرَّة فوضعها في نعله، ثم ألمسها يده، فإذا صُرَّة فيها مائة دينار، فحمد الله ورجع إلى منزله، فلما أصبح دفعها إلى صاحبها. قال محمد بن عمر: فأصحابنا يتحدَّثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزُّبَير، وكان كثيرًا ما يفعل مثل هذا. قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى الحُرّ بن يزيد الحذَّاء، قال: كان محمد بن المُنْكدر [قد ضاق] فبينا صفوان بن سُلَيْم يصلى في المسجد شطر الليل إلى أن أتاه آت فوضع على نعله خمسين دينارًا، فأخذها وحمد الله وانصرف صفوان إلى بيته، فقال لمولاته سَلَّامة: إن أخى محمدًا أمسى مُضِيْقًا اذهبى إليه بهذه الدنانير فإنه يكفينا أن نأخذ منها خمسة، أو أربعة، فقالت: الساعة؟ قال: نعم، إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل الله، يقول: ائتنى بها من حيث شئت، وكيف شئت، وأنَّى شئت. قال: فتخرج بستة وأربعين دينارًا أو بخمسة وأربعين دينارًا، فأتته بها، فوقفت تسمع، فإذا هو يقول: اللهم [ائتنى] بها من حيث شِئْتَ، وأنَّى شئتَ، وكيف شئتَ، من ساعتى هذه يا إلهى، قالت: فدققت الباب عليه، فدفعتُها إليه، فحمدَ الله على ذلك (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، أو غيره من أصحابه، قال: كان محمد بن المُنْكدر يحج في كل سنة، ويحج معه عدة من أصحابه، فبينا هو ذات يوم في منزل من منازل مكة، إذ قال لغلام له: اذهب فاشتر لنا كذَا فقال الغلام: والله ما أصبح عندنا قليل ولا كثير، درهم فما فوقه. قال: اذهب فإن الله يأتى به. قال: من أين؟ قال: سبحان الله ثم رفع صوته بالتلبية ولَبَّى أصحابه الذين معه، وكان إبراهيم بن هشام قد حج تلك السنة فسمع أصواتهم، فقال: ما هؤلاء؟ فقيل له: محمد بن المُنكدر وأصحابه حجوا ومحمد يحتمل مئونتهم، ويحملهم ويكلف لهم. فقال: ما بدّ من أن يُعان محمد على هذا الذييصنع، فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته فدفعها محمد إلى غلامه وقال له: ويحك، ألم أقل لك اشتر لنا ما أمرتك فإن الله يأتى بهذا. وقد أتانا الله بما ترى، فاذهب فاشتر ما أمرتك به (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنى مُنْكدر بن محمد بن المُنْكدر، عن أبيه، قال: أمْحَلنا بالمدينة إمحالًا شديدًا، وتوالت سنون، قال محمد: فوالله إني لفى المسجد بعد شطر الليل، وليس في السماء سحاب، وأنا في مقدَّم المسجد ورجل أمامى مُتَقَنِّع برداء عليه، فأسمعه يُلحُّ في الدعاء إلى أن سمعته يقول: أقسم عليك أَىْ رَبِّ قَسَمًا ويردده، قال: فما زال يردد هذا القسم [: أقسمُ عليك] أي رب من ساعتى هذه، قال: فوالله إن نشبنا حتّى رأينا السحاب يتألَّف وما رأينا ذلك في السماء قزعة ولا شيئًا، ثم مطرت فسحت، فكانت السماء عزالى، وأودع مطرٍ رأيته قط! فأسمعه يقول: أي رب لا هدْم فيه ولا غرَق، ولا بلاء فيه ولا مَحق، قال: ثم سلم الإمام من الصبح، وتقنَّع الرجل منصرفًا، وتبعته حتّى جاء زُقاق اللبَّادين فدخل في مَسْرُبَةٍ (¬٢) له، فلمّا أصبحت سألت عنه، قالوا: هذا زياد النَّجار، هذا رجل ليس له فراش، إنما هو يُكابد الليل صلاة ودعاء، وهو من الدَّعائين، وكل عمل عمله أخفاه جهده. قال محمد بن المُنكدِرِ، فذكرت قول رسول الله، ﷺ: "رُبَّ ذِى طِمْرَيْنِ خَفِيّ لو أقسَمَ على الله لأبَرَّه (¬٣). قال محمد فزارنى (¬٤) بعد ذلك وَخَالَّنِى (¬٥) فكره بعض ما ذكرت له، وقال: اطوِ هذا يا أبا عبد الله، فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له. قال محمد بن المُنكدر: فما ذكرته بعد أن نهانى باسمه، وقلت: رجل كذا، ليرغبَ رَاغِبٌ في الدعاء ويعلم أن في الناس صالحين (¬٦).أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدّثنا مالك بن أنس: أنه رأى محمد بن المُنكدر في ثوبين مُورَّدين وثوبين بزَعفران ليسا نظيفين. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أوَيْس، وعبد الرحمن بن مقاتل القُشَيْرى خال عبد الله بن مَسْلمة بن قعنب، قالا: حدّثنا عبد الملك بن قدامة، قال: رأيت محمد بن المُنكدر يصلى وأزرار قميصه محلولة. قال محمد بن عمر: سمع محمد بن المُنكدر من جابر بن عبد الله، وأميمة بنت رُقَيْقة، وعُروة بن الزُّبَيْر، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، وربيعة بن عبد الله بن الهُدير وهو عمه، والحسن البصري، وسعيد بن جُبير. وكان ثقة ورعًا عابدًا، قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله. ومات محمد بن المُنكدر بالمدينة سنة ثلاثين، أو إحدى وثلاثين ومائة. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    من جابر بن عبد الله، وأميمة بنت رُقَيْقة، وعُروة بن الزُّبَيْر، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، وربيعة بن عبد الله بن الهُدير وهو عمه، والحسن البصري، وسعيد بن جُبير. وكان ثقة ورعًا عابدًا، قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله. ومات محمد بن المُنكدر بالمدينة سنة ثلاثين، أو إحدى وثلاثين ومائة. * * *

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
180273
Book record
shamela-146
Source record
41804
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate