Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ابن أمّ مكتوم

ابن أمّ مكتوم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

9 books · 10 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
9
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

9 books · 10 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

9 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الهندية

full-text

— · 1 entry

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1575, entry [989]10,862 chars
    ٤٤٧ - ابن أمّ مكتوم أمّا أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله، وأمّا أهل العراق وهشام بن محمد ابن السائب فيقولون: اسمه عمرو، ثمّ اجتمعوا على نَسَبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصمّ بن رواحة بن حَجَر بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُؤىّ. وأمّه عاتكة وهى أمّ مكتوم بنت عبد الله بن عَنْكَثَةَ بن عامر بن مخز…
    ▸ expand full passage (10,862 chars)
    ٤٤٧ - ابن أمّ مكتوم أمّا أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله، وأمّا أهل العراق وهشام بن محمد ابن السائب فيقولون: اسمه عمرو، ثمّ اجتمعوا على نَسَبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصمّ بن رواحة بن حَجَر بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُؤىّ. وأمّه عاتكة وهى أمّ مكتوم بنت عبد الله بن عَنْكَثَةَ بن عامر بن مخزوم بن يقظة. أسلم ابن أمّ مكتوم بمكّة قديمًا وكان ضرير البَصَر وقدم المدينه مهاجرًا بعد بدرٍ بيسيرٍ فنزل دار القُرّاء وهى دار مَخْرَمة بن نوفل، وكان يُؤذّنُ للنبيّ، ﷺ، بالمدينة مع بلال. وكان رسول الله، ﷺ، يستخلفه على المدينة يصلّى بالنّاس في عامّة غزوات رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن سالم عن الشّعْبيّ قال: غزا رسول الله، ﷺ، ثلاث عشرة غزوة ما منها غزوة إلّا يستخلف ابنَ أمّ مكتوم على المدينة، وكان يصلّى بهم وهو أعمى. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عبد الله الأسديّ ويحيَى بن عبّاد قالوا: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبيّ قال: استخلف رسول الله، ﷺ، عمرو بن أمّ مكتوم يؤمّ النّاسَ، وكان ضرير البصر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن إسماعيل وجابر عن الشعبيّ أنّ رسول الله، ﷺ، استخلف ابن أمّ مكتوم في غزوة تبُوك يؤمّ الناس. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا همّام عن قتادة قال: استخلف النبيّ، ﷺ، ابن أمّ مكتوم مرّتين على المدينة وهو أعمى (¬١).قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا مجالد قال: حدّثنا الشعبيّ قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ قال: حدّثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبىّ قال: استخلف رسول الله، ﷺ، ابن أمّ مكتوم حين خرج إلى بدر فكان يصلّى بالناس وهو أعمى (¬١). قال أبو عبد الله محمد بن سعد: وقد رُوِىَ لنا أنّ ابن أمّ مكتوم هاجر إلى المدينة قبل أن يقدم رسول الله، ﷺ، المدينةَ وقبل بدر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان أوّل من قدم علينا من المهاجرين مُصْعب بن عُمير أخو بنى عبد الدار بن قُصىّ، فقلنا له: ما فعل رسول الله، ﷺ؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثَرى. ثمّ أتانا بعده عمرو بن أمّ مكتوم الأعمى فقالوا له: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ فقال: هم أوْلاءِ على أثَرى (¬٢). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة قال: أنبأنا أبو إسحاق قال: سمعتُ البراء يقول: أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله، ﷺ، مُصْعَب ابن عُمير وابن أمّ مكتوم فجعلا يُقْرِئانِ الناسَ القُرْآن (¬٣). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: حدّثنا أبو ظلال قال: كنتُ عند أنس بن مالك فقال: متى ذهبَتْ عَيْنُك؟ قال: ذهَبتْ وأنا صغير، فقال أنس: إنّ جبريل أتَى رسول الله، ﷺ، وعنده ابن أمّ مكتوم فقال: متى ذهب بَصَرُك؟ قال: وأنا غلام، فقال: قال الله ﵎: إذا ما أخذتُ كريمةَ عبدى لم أجِدْ له بها جزاءً إلّا الجنّة (¬٤). قال: أخبرنا أنس بن عياض اللّيث عن هشام بن عُروة عن أبيه عن ابن أمّ مكتوم أنّه كان مؤذّنًا لرسول الله، ﷺ، وهو أعمى. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عُرْوة عن أبيه عن عائشة أنّ ابن أمّ مكتوم كان مؤذّنًا لرسول الله، ﷺ، وهو أعمى (¬٥).قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن الحجّاج قال: حدّثنى شيخ من أهل المدينة عن بعض مُؤَذِّنى (¬١) رسول الله، ﷺ قال: كان بلال يؤذّن، ويُقيم ابن أمّ مكتوم، وربّما أذّن ابن أمّ مكتوم وأقام بلال (¬٢). قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله، ﷺ، قال: إنّ بلالًا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى يُنادِى ابن أمّ مكتوم. قال وكان ابن أمّ مكتوم رجلًا أعمى لا ينادى حتى يقال له أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ (¬٣). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا ابن عُيينة عن الزهريّ عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ: إنّ بلالًا يؤذّن بليلٍ فكلوا واشربوا حتى يؤذّن ابن أمّ مكتوم. قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنّ رسول الله، ﷺ، قال: إنّ بلالًا ينادى بليلٍ فكلوا واشربوا حتى يُنادىَ ابن أمّ مكتوم. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدىّ عن موسى بن عُبيدة أبي عبد العزيز الرّبَذىّ عن نافع عن ابن عمر قال: كان يؤذّن لرسول الله، ﷺ، بلال بن رَباح وابن أمّ مكتوم، قال فكان بلال يؤذّن بليلٍ ويُوقِظُ الناسَ، وكان ابن أمّ مكتوم يتوخَّى الفَجرَ فلا يُخْطِئُه، فكان [بلال] يقول: كلوا (¬٤) واشربوا حتى يؤذّن ابنُ أمّ مكتوم.قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى النبيّ، ﷺ، فقال يا رسول الله إنّ منزلى شاسع، وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان، قال: فإن سمعتَ الأذانَ فأجِبْ ولو زَحْفًا، أو قال: ولو حَبْوًا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فيّاض عن إبراهيم قال: أتَى عمرو بن أمّ مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال: إنّ بينى وبين المسجد شَجَرًا، فقال له رسول الله، ﷺ: تسمع الإقامةَ؟ قال: نعم. فلم يُرَخّصْ له. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: أمر رسول الله، ﷺ، بقتل كلاب المدينة فأتاه ابن أمّ مكتوم فقال: يا رسول الله إنّ منزلى شاسع وأنا مكفوف البصر ولى كلب. قال فرخّص له أيّامًا ثمّ أمره بِقَتْلِ كلبه. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا هشام بن عُرْوة عن أبيه قال: كان النبيّ، ﷺ، جالسًا مع رجال من قريش فيهم عُتْبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم: أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا؟ قال فيقولون: بلى والدماء. قال فجاء ابن أمّ مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شئ فأعرض عنه، فأنزل اللهُ تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [سورة عبس: ١ و ٢]، يعنى ابن أمّ مكتوم، ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ [سورة عبس: ٥]، يعنى عُتْبة وأصحابه، ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ [سورة عبس: ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠]، يعنى ابن أمّ مكتوم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جُويبر عن الضحّاك في قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾، قال: كان رسول الله، ﷺ، تصدّى لِرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله بن أمّ مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسولَ الله، ﷺ، ورسول الله، ﷺ، يُعْرِضُ عنه ويَعْبِسُ في وجهه ويُقْبِلُ على الآخر، وكلّما سأله عبس في وجهه، وأعرض عنه، فعيّر الله رسولَه فقال:﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾، إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾. فلمّا نزلت هذه الآية دعاه رسول الله، ﷺ، فأكرمه واستخلفه على المدينة مرّتين. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر قال: سألتُ عامرًا أيَؤمّ الأعمى القومَ؟ فقال: استخلف رسول الله، ﷺ، عمرو بن أمّ مكتوم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن نوح الحارثى عن أبي عُفير، يعنى محمد بن سهل بن أبي حَثْمَةَ، قال: استخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة ابنَ أمّ مكتوم حين خرج في غزوة قَرْقَرَة الكُدر إلى بنى سُليم وغَطَفان. وكان يُجَمّعُ بهم ويخطب إلى جنب المنبر، يجعل المنبر عن يساره، واستخلفه أيضًا حين خرج في غزوة بنى سُليم ببُحْران ناحية الفُرْع (¬١)، واستخلفه حين خرج إلى غزوة أحُد، وحين خرج إلى حَمْراء الأَسَد وإلى بنى النضير وإلى الخندق وإلى بنى قُريظة وفى غزوة بنى لحْيان وغزوة الغابة وفى غزوة ذى قَرَد وفى عُمْرة الحُديبية. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أسامة بن زيد الليثى عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله، ﷺ: إنّ ابن أمّ مكتوم ينادى بليلٍ فكُلوا واشربوا حتى ينادى بلال. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مَعْقِل قال: نزل ابن أمّ مكتوم على يهوديّة بالمدينة عمّة رجلٍ من الأنصار فكانت تُرْفِقُه وتؤذيه في الله ورسوله فتناولها فضربها فقتلها فرُفعَ إلى النبىّ، ﷺ، فقال: أما والله يا رسول الله إن كانت لَتُرْفِقُنى ولكنّها آذَتْنى في الله ورسوله فضربتُها فقتلتها. فقال رسول الله، ﷺ: - أبعدها الله تعالى فقد أبْطَلَتْ (¬٢) دَمَها.قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بنِ فيّاض عن أبي عبد الرحمن قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة النساء: ٩٥]، فقال ابن أمّ مكتوم: يا ربّ ابْتَلَيْتَنى فكيف أصنع؟ فنزلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلَت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، فقال عبد الله بن أمّ مكتوم: أىْ رَبّ أنْزِلْ عُذْرى. أنْزِلْ (¬٢) عُذْرى. فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، فجُعِلَتْ بينهما. وكان بعد ذلك يغزو فيقول: ادفعوا إلىّ اللواءَ فإنّى أعمى لا أستطيع أن أفِرّ وأقيمونى بين الصفّين (¬٣). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير قالا: حدّثنا شُعْبة، قال عفّان قال شعبة أبو إسحاق أنبأنى قال: سمعتُ البراء، وقال وهب عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، دعا رسول الله، ﷺ، زيدًا وأمره فجاء بكَتِفٍ وكتبها، فجاء ابن أمّ مكتوم فشكا ضَرارتَه إلى رسول الله، ﷺ، فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى قال: أخبرنا شُعْبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجلٍ عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، دعا رسول الله، ﷺ، بالكَتِف ودعانى وقال: اكتُبْ. وجاء ابن أمّ مكتوم فذكر ما به من الضّرَرِ، فنزلتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: كنتُ إلى جنب رسول الله، ﷺ، فَغَشِيتهالسّكينَةُ فوقَعَتْ فَخِذُه على فخذى فما وجدتُ شيئًا أثقل من فخذ رسول الله، ﷺ، ثمّ سُرِّىَ (¬١) عنه فقال لى: اكتُبْ يا زيد فكتبتُ في كَتِفٍ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾. فقام عمرو بن أمّ مكتوم، وكان أعمى، لما سمعَ فضيلةَ المجاهدين فقال: يا رسول الله، فكيف بمَن لا يستطيع الجهاد؟ فما انقضى كلامُه حتى غشيَتْ رسولَ الله، ﷺ، السكينةُ فوقعتْ فخذه على فخذى فوجدت من ثِقَلِها ما وجدتُ المَرَّةَ الأولى، ثمّ سُرِّىَ عنه فقال: اقْرَأ يا زيد: فقَرَأتُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، فقال: اكتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال زيد: أنزلها الله وَحْدَها فكأنّى أنظر إلى مُلْحَقِها عند صَدْع الكَتِفِ (¬٢). قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهْرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: حدّثنى سهل بن سعد الساعديّ أنّه قال: رأيتُ مروان بن الحكم جالسًا في المسجد فأقبلتُ حتى جلستُ إلى جنبه فأخبرنا أنّ زيد بن ثابت أخبره أنّ رسول الله، ﷺ، أمْلى عليه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [سورة النساء: ٩٥] قال فجاءه ابن أمّ مكتوم وهو يُمليها فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدتُ، وكان رجلًا أعمى، قال فأنزل الله تعالى على رسوله، ﷺ، وفخذه على فخذى فثَقُلَتْ علىّ حتى هممتُ تُرَضّ فخذى (¬٣)، ثمّ سُرِّى عنه فأنزل الله تعالى عليه: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بِشْر بن المفضّل قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهريّ عن سهل بن سعد عن مروان بن الحكم عن زيد ابن ثابت عن النبيّ، ﷺ، مِثْلَه.قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا يزيد بن زُريع قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ عبد الله بن أمّ مكتوم يوم القادسيّة كانت معه راية له سَوْداء وعليه دِرْعٌ له (¬١). قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو هلال الراسبيّ عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ ابن أمّ مكتوم خرج يوم القادسيّة عليه دِرْعٌ سابغة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس أنّ عبد الله بن زائدة، وهو ابن أمّ مكتوم، كان يقاتل يومَ القادسيّة وعليه دِرع له حَصينة سابغة (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا معمر عن قَتادة عن أنس أنّ ابن أمّ مكتوم شهد القادسيّة ومعه الراية. قال محمد بن عمر: ثمّ رجع إلى المدينة فمات بها ولم يُسْمَعْ له بذِكْرٍ بعد عمر بن الخطّاب. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1300, entry [965]10,125 chars
    ٤٢٦ - ابن أم مكتوم أما أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله. وأما أهلالعراق وهشام بن محمد بن السائب فيقولون: اسمه عمرو. ثم اجتمعوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وأمه عاتكة وهي أم مكتوم بنت عبد الله بن عنكشة بن عامر بن مخزوم بن يقظة. أسلم ابن …
    ▸ expand full passage (10,125 chars)
    ٤٢٦ - ابن أم مكتوم أما أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله. وأما أهلالعراق وهشام بن محمد بن السائب فيقولون: اسمه عمرو. ثم اجتمعوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وأمه عاتكة وهي أم مكتوم بنت عبد الله بن عنكشة بن عامر بن مخزوم بن يقظة. أسلم ابن أم مكتوم بمكة قديما وكان ضرير البصر وقدم المدينة مهاجرا بعد بدر بيسير فنزل دار القراء وهي دار مخرمة بن نوفل. وكان يؤذن للنبي ﷺ بالمدينة مع بلال. وكان رسول الله ﷺ يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزوات رسول الله ﷺ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي قال: غزا رسول الله ﷺ ثلاث عشرة غزوة ما منها غزوة إلا يستخلف ابن أم مكتوم على المدينة. وكان يصلي بهم وهو أعمى. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد قالوا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال: استخلف رسول الله ﷺ عمرو ابن أم مكتوم يؤم الناس. وكان ضرير البصر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل وجابر عن الشعبي أن رسول الله ﷺ استخلف ابن أم مكتوم في غزوة تبوك يؤم الناس. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام عن قتادة قال: استخلف النبي ﷺ ابن أم مكتوم مرتين على المدينة وهو أعمى. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا مجالد قال: حدثنا الشعبي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي قال: استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم حين خرج إلى بدر فكان يصلي بالناس وهو أعمى. قال أبو عبد الله محمد بن سعد: وقد روي لنا أن ابن أم مكتوم هاجر إلى المدينة قبل أن يقدم رسول الله ﷺ المدينة وقبل بدر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي. فقلنا له: ما فعل رسول الله ﷺ؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثري. ثمأتانا بعده عمرو ابن أم مكتوم الأعمى فقالوا له: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ فقال: هم أولى على أثري. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: أنبأنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء يقول: أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله ﷺ مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئان الناس القرآن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا أبو ظلال قال: كنت عند أنس بن مالك فقال: متى ذهبت عينك؟ قال: ذهبت وأنا صغير. فقال أنس: إن جبرائيل أتى رسول الله ﷺ وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا غلام. فقال: قال الله ﵎:، إذا ما أخذت كريمة عبدي لم أجد له بها جزاء إلا الجنة،. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن أم مكتوم أنه كان مؤذنا لرسول الله ﷺ وهو أعمى. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن ابن أم مكتوم كان مؤذنا لرسول الله ﷺ وهو أعمى. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن الحجاج قال: حدثني شيخ من أهل المدينة عن بعض بني مؤذني رسول الله ﷺ قال: كان بلال يؤذن ويقيم ابن أم مكتوم. وربما أذن ابن أم مكتوم وأقام بلال. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال:، إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم،. قال وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى حتى يقال له أصبحت أصبحت. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:، إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم،. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عنابن عمر أن رسول الله ﷺ قال:، إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم،. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عبيدة أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر قال: كان يؤذن لرسول الله ﷺ بلال بن رباح وابن أم مكتوم. قال فكان بلال يؤذن بليل ويوقظ الناس. وكان ابن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه. فكان يقول: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا عيسى بن جارية بن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إن منزلي شاسع. وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان. قال:، فإن سمعت الأذان فأجب ولو زحفا،. أو قال:، ولو حبوا،. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن إبراهيم قال: أتى عمرو ابن أم مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال: إن بيني وبين المسجد شجرا. فقال له رسول الله ﷺ:، تسمع الإقامة؟، قال: نعم. فلم يرخص له. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل كلاب المدينة فأتاه ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر ولي كلب. قال فرخص له أياما ثم أمره بقتل كلبه. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كان النبي ﷺ جالسا مع رجال من قريش فيهم عتبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم: أليس حسنا إن جئت بكذا وكذا؟ قال فيقولون: بلى والدماء. قال فجاء ابن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شيء فأعرض عنه. فأنزل الله تعالى: «عَبَسَ وَ تَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى» عبس: ١ - ٢. يعني ابن أم مكتوم. «أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى» عبس: ٥. يعني عتبة وأصحابه. «فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى» عبس: ٦. «وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَ هُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى» عبس: ٨ - ١٠. يعني ابن أم مكتوم.قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك في قوله: «عَبَسَ وَ تَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى» عبس: ١ - ٢. قال: كان رسول الله ﷺ تصدى لرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله ابن أم مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يعرض عنه ويعبس في وجهه ويقبل على الآخر. وكلما سأله عبس في وجهه وأعرض عنه. فعير الله رسوله فقال: «عَبَسَ وَ تَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى» عبس: ١ - ٣. إلى قوله: «فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى» عبس: ١٠. فلما نزلت هذه الآية دعاه رسول الله ﷺ فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر قال: سألت عامرا أيؤم الأعمى القوم؟ فقال: استخلف رسول الله ﷺ عمرو ابن أم مكتوم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نوح الحارثي عن أبي عفير. يعني محمد بن سهل بن أبي حثمة. قال: استخلف رسول الله ﷺ على المدينة ابن أم مكتوم حين خرج في غزوة قرقرة الكدر إلى بني سليم وغطفان. وكان يجمع بهم ويخطب إلى جنب المنبر. يجعل المنبر عن يساره. واستخلفه أيضا حين خرج في غزوة بني سليم ببحران ناحية القرع. واستخلفه حين خرج إلى غزوة أحد. وحين خرج إلى حمراء الأسد وإلى بني النضير وإلى الخندق وإلى بني قريظة وفي غزوة بني لحيان وغزوة الغابة وفي غزوة ذي قرد وفي عمرة الحديبية. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ:، إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال،. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة عمة رجل من الأنصار فكانت ترفقه وتؤذيه في الله ورسوله فتناولها فضربها فقتلها فرفع إلى النبي ﷺ فقال: أما والله يا رسول الله إن كانت لترفقني ولكنها آذتني في الله ورسوله فضربتها فقتلتها. فقال رسول الله ﷺ:، أبعدها الله تعالى فقد أبطلت دمها،. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن أبيعبد الرحمن قال: لما نزلت: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» النساء: ٩٥ فقال ابن أم مكتوم: يا رب ابتليتني فكيف أصنع؟ فنزلت: «غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» النساء: ٩٥. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلت «يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» النساء: ٩٥. فقال عبد الله ابن أم مكتوم: أي رب أنزل عذري أنزل عذري. فأنزل الله: «غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» النساء: ٩٥. فجعلت بينهما. وكان بعد ذلك يغزو فيقول: ادفعوا إلى اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير قالا: حدثنا شعبة. قال عفان قال شعبة أبو إسحاق أنبأني قال: سمعت البراء. وقال وهب عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت هذه الآية: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ … وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» النساء: ٩٥. دعا رسول الله ﷺ زيدا وأمره فجاء بكتف وكتبها. فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته إلى رسول الله ﷺ فنزلت: «غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» النساء: ٩٥. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» النساء: ٩٥. دعا رسول الله ﷺ بالكتف ودعاني وقال:، اكتب،. وجاء ابن أم مكتوم فذكر ما به من الضرر. فنزلت: «غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» النساء: ٩٥. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله ﷺ فغشيته السكينة فوقعت فخذه على فخذي فما وجدت شيئا أثقل من فخذ رسول الله ﷺ ثم سري عنه فقال له:، اكتب يا زيد،. فكتبت في كتف: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» النساء: ٩٥. فقام عمرو ابن أم مكتوم. وكان أعمى. لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله. فكيف بمن لا يستطيع الجهاد؟فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله ﷺ السكينة فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها ما وجدت في المرة الأولى. ثم سري عنه فقال:، اقرأ يا زيد،. فقرأت: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» النساء: ٩٥. فقال:، اكتب «غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ»، النساء: ٩٥. قال زيد: أنزلها الله وحدها فكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع الكتف. قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: حدثني سهل بن سعد الساعدي أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله ﷺ أملى عليه: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» النساء: ٩٥. قال فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت. وكان رجلا أعمى. قال فأنزل الله تعالى على رسوله ﷺ وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى هممت ترض فخذي. ثم سري عنه فأنزل الله تعالى عليه: «غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» النساء: ٩٥. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ مثله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن عبد الله ابن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية له سوداء وعليه درع له. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن أنس بن مالك أن ابن أم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع سابغة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس أن عبد الله بن زائدة. وهو ابن أم مكتوم. كان يقاتل يوم القادسية وعليه درع له حصينة سابغة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عامر عن قتادة عن أنس أن ابن أم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية.قال محمد بن عمر: ثم رجع إلى المدينة فمات بها ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1710, entry [955]9,594 chars
    ابن أم مكتوم أما أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله، وأما أهل العراق وهشام ابن محمد بن السائب فيقولون: اسمه عمرو، ثم اجتمعوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وأمه عاتكة وهي أم مكتوم بنت عبد الله بن عنكشة ابن عامر بن مخزوم بن يقظة. أسلم ابن أم …
    ▸ expand full passage (9,594 chars)
    ابن أم مكتوم أما أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله، وأما أهل العراق وهشام ابن محمد بن السائب فيقولون: اسمه عمرو، ثم اجتمعوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وأمه عاتكة وهي أم مكتوم بنت عبد الله بن عنكشة ابن عامر بن مخزوم بن يقظة. أسلم ابن أم مكتوم بمكة قديما وكان ضرير البصر وقدم المدينة مهاجرا بعد بدر بيسير فنزل دار القراء وهى دار مخرمة ابن نوفل، وكان يؤذن للنبي، ﷺ، بالمدينة مع بلال. وكان رسول الله، ﷺ، يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزوات رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي قال: غزا رسول الله، ﷺ، ثلاث عشرة غزوة ما منها غزوة إلا يستخلف ابن أم مكتوم على المدينة، وكان يصلي بهم وهو أعمى. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد قالوا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال: استخلف رسول الله، ﷺ، عمرو بن أم مكتوم يؤم الناس، وكان ضرير البصر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل وجابر عن الشعبي أن رسول الله، ﷺ، استخلف ابن أم مكتوم في غزوة تبوك يؤم الناس. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام عن قتادة قال: استخلف النبي، ﷺ، ابن أم مكتوم مرتين على المدينة وهو أعمى.قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا مجالد قال: حدثنا الشعبي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي قال: استخلف رسول الله، ﷺ، ابن أم مكتوم حين خرج إلى بدر فكان يصلي بالناس وهو أعمى. قال: أبو عبد الله محمد بن سعد: وقد روي لنا أن ابن أم مكتوم هاجر إلى المدينة قبل أن يقدم رسول الله، ﷺ، المدينة وقبل بدر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلنا له: ما فعل رسول الله، ﷺ؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثري. ثم أتانا عمرو بن أم مكتوم الأعمى فقالوا له: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ فقال: هم أولى على أثري. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء يقول: أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله، ﷺ، مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئان الناس القرآن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا أبو ظلال قال: كنت عند أنس بن مالك فقال: متى ذهبت عينك؟ قال: ذهبت وأنا صغير، فقال أنس: إن جبرائيل أتى رسول الله، ﷺ، وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا غلام، فقال: قال الله ﵎: إذا ما أخذت كريمة عبدي لم أجد له بها جزاء إلا الجنة. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن أبيه عنابن أم مكتوم أنه كان مؤذنا لرسول الله، ﷺ، وهو أعمى. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن ابن أم مكتوم كان مؤذنا لرسول الله، ﷺ، وهو أعمى. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن الحجاج قال: حدثني شيخ من أهل المدينة عن بعض بني مؤذني رسول الله، ﷺ، قال: كان بلال يؤذن ويقيم ابن أم مكتوم، وربما أذن ابن أم مكتوم وأقام بلال. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن شهاب عن سالم ابن عبد الله بن عمر أن رسول الله، ﷺ، قال: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. قال: وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله، ﷺ، قال: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عبيدة أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر قال: كان يؤذن لرسول الله، ﷺ، بلال بن رباح وابن أم مكتوم، قال فكان بلال يؤذن بليل ويوقظ الناس، وكان ابن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه، فكان يقول: كلواواشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي، ﷺ، فقال يا رسول الله إن منزلي شاسع، وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان، قال: فإن سمعت الأذان فأجب ولو زحفا، أو قال: ولو حبوا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن إبراهيم قال: أتى عمرو بن أم مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال: إن بيني وبين المسجد شجرا، فقال له رسول الله، ﷺ، تسمع الإقامة؟ قال: نعم. فلم يرخص له. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أمر رسول الله، ﷺ، بقتل كلاب المدينة فأتاه ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر ولي كلب. قال فرخص له أياما ثم أمره بقتل كلبه. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كان النبي، ﷺ، جالسا مع رجال من قريش فيهم عتبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم: أليس حسنا أن جئت بكذا وكذا؟ قال فيقولون: بلى والدماء. قال فجاء ابن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شيء فأعرض عنه، فأنزل الله تعالى: عبس وتولى أن جاءه الأعمى، يعني ابن أم مكتوم، أما من استغنى، يعني عتبة وأصحابه، فأنت له تصدى، وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى، يعني ابن أم مكتوم.قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك في قوله: عبس وتولى أن جاءه الأعمى، قال: كان رسول الله، ﷺ، تصدى لرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسول الله، ﷺ، ورسول الله، ﷺ، يعرض عنه ويعبس في وجهه ويقبل على الآخر، وكلما سأله عبس في وجهه وأعرض عنه، فغير الله رسوله فقال: عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى، إلى قوله: فأنت عنه تلهى. فلما نزلت هذه الآية دعاه رسول الله، ﷺ، فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر قال: سألت عامرا أيوم الأعمى القوم؟ فقال: استخلف رسول الله، ﷺ، عمرو بن أم مكتوم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نوح الحارثي عن أبي عفير، يعني محمد بن سهل بن أبي حشمة، قال: استخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة ابن أم مكتوم حين خرج في غزوة قرقرة الكدر إلى بني سليم وغطفان. وكان يجمع بهم ويخطب إلى جنب منبر، يجعل المنبر عن يساره، واستخلفه أيضا حين خرج في غزوة بني سليم ببحران ناحية القرع، واستخلفه حين خرج إلى غزوة أحد، وحين خرج إلى حمراء الأسد وإلى بني النضير وإلى الخندق وإلى بني قريظة وفي غزوة بني لحيان وغزوة الغابة وفي غزوة ذي قرد وفي عمرة الحديبية. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله، ﷺ: إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال.قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة عمة رجل من الأنصار فكانت ترفقه وتؤذيه في الله ورسوله فتناولها فضربها فقتلها فرفع إلى النبي، ﷺ، فقال: أما والله يا رسول الله إن كانت لترفقني ولكنها آذتني في الله ورسوله فضربتها فقتلتها. فقال رسول الله، ﷺ: أبعدها الله تعالى فقد أبطلت دمها. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن أبي عبد الرحمن قال: لما نزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، فقال ابن أم مكتوم: يا رب ابتليتني فكيف أصنع؟ فنزلت: غير أولي الضرر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، فقال عبد الله بن أم مكتوم: أي رب أنزل عذري أنزل عذري. فأنزل الله: غير أولي الضرر. فجعلت بينهما. وكان بعد ذلك يغزو فيقول: ادفعوا إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير قالا: حدثنا شعبة، قال عفان قال شعبة أبو إسحاق أنبأني قال: سمعت البراء، وقال وهب عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت هذه الآية: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، دعا رسول الله، ﷺ، زيدا وأمره فجاء بكتف وكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته إلى رسول الله، ﷺ، فنزلت: غير أولي الضرر. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سعدابن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، دعا رسول الله، ﷺ، بالكتف ودعاني وقال: اكتب. وجاء ابن أم مكتوم فذكر ما به من الضرر، فنزلت: غير أولي الضرر. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزياد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله، ﷺ، فغشيته السكينة فوقعت فخذه على فخذي فما وجدت شيئا أثقل من فخذ رسول الله، ﷺ، ثم سري عنه فقال له: اكتب يا زيد، فكتبت في كتف: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله. فقام عمرو بن أم مكتوم، وكان أعمى، لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد؟ فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله، ﷺ، السكينة فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها ما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عنه فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، فقال: اكتب غير أولي الضرر. قال زيد: أنزلها الله وحدها فكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع الكتف. قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: حدثني سهل بن سعد الساعدي أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله، ﷺ، أملى عليه: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، قال فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلا أعمى، قال فأنزل الله تعالى على رسوله، صلى اللهعليه وسلم، وفخذه على فخذي فثقلت حتى هممت ترض، فخذي ثم سري عنه فأنزل الله تعالى عليه: غير أولي الضرر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد عن مروان ابن الحكم عن زيد بن ثابت عن النبي، ﷺ، مثله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن عبد الله بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية سوداء وعليه درع له. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن أنس بن مالك أن بن أم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع سابغة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس أن عبد الله بن زائدة، وهو ابن أم مكتوم، كان يقاتل يوم القادسية وعليه درع له حصينة سابغة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معمر بن قتادة عن أنس أن ابن أم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية. قال محمد بن عمر: ثم رجع إلى المدينة فمات بها ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب.

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 162, entry [261]573 chars
    ٢٠٤ - [ابن أم مكتوم] (٣) عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم القرشي العامري (٤)، المعروف بابن أم مكتوم، الأعمى المذكور في قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى* أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى.﴾ مؤذّن النبي ﷺ، وأمه أم مكتوم التي عرف بها، اسمها: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، وهو ابن خال خديجة بنت خويلد أم المؤمنين؛ فإن أم خديجة فاطمة بنت زائدة بن الأصم. هاجر ابن أم مكتوم إلى المدينة قبل مقدم رسول الله ﷺ إليها، وبعد مصعب بن عمير، واستخلفه النبي ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، وكان معه اللواء بالقادسية سنة خمس عشرة، فقتل بها على المشهور، وقيل: رجع من القادسية ومات بالمدينة، ﵁.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4209, entry [8269]390 chars
    ابن أُمّ مَكْتُوم (٠٠٠ - ٢٣ هـ = ٠٠٠ - ٦٤٣ م) عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم: صحابي، شجاع. كان ضرير البصر. أسلم بمكة، وهاجر إلى المدينة بعد وقعة بدر. وكان يؤذن لرسول الله ﷺ في المدينة، مع بلال. وكان النبيّ يستخلفه على المدينة، يصلي بالناس، في عامة غزواته. وحضر حرب القادسية ومعه راية سوادء وعليه درع سابغة، فقاتل - وهو أعمى - ورجع بعدها إلى المدينة، فتوفي فيها، قبيل وفاة عمر بن الخطاب (٢) .
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 4209, entry [8269]300 chars
    ابن أُمّ مَكْتُوم (٠٠٠ - ٢٣ هـ = ٠٠٠ - ٦٤٣ م) عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم: صحابي، شجاع. كان ضرير البصر. أسلم بمكة، وهاجر إلى المدينة بعد وقعة بدر. وكان يؤذن لرسول الله ﷺ في المدينة، مع بلال. وكان النبيّ يستخلفه على المدينة، يصلي بالناس، في عامة غزواته. وحضر حرب القادسية ومعه راية سوادء وعليه درع س

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1275, entry [246]3,725 chars
    ٨٢ - ابن أم مكتوم (¬١): مختلف في اسمه فأهل المدينة يقولون: عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة القرشي العامري. وأما أهل العراق فسموه عمرًا وأمه أم مكتوم: هي عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم بن يقظة المخزومية. من السابقين المهاجرين. وكان ضريرًا، مؤذنًا لرسول الله ﷺ مع بلال وسعد الق…
    ▸ expand full passage (3,725 chars)
    ٨٢ - ابن أم مكتوم (¬١): مختلف في اسمه فأهل المدينة يقولون: عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة القرشي العامري. وأما أهل العراق فسموه عمرًا وأمه أم مكتوم: هي عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم بن يقظة المخزومية. من السابقين المهاجرين. وكان ضريرًا، مؤذنًا لرسول الله ﷺ مع بلال وسعد القرظ، وأبي محذورة مؤذنمكة. هاجر بعد وقعة بدر بيسير قاله ابن سعد وقد كان النبي ﷺ يحترمه ويستخلفه على المدينة فيصلي ببقايا الناس. قال الشعبي: استخلف النبي ﷺ عمرو بن أم مكتوم يؤم الناس وكان ضريرًا وذلك في غزوة تبوك. كذا قال والمحفوظ أن النبي ﷺ إنما استعمل على المدينة عامئذ علي بن أبي طالب. وقال قتادة: استخلف النبي ﷺ ابن أم مكتوم مرتين على المدينة وكان أعمى. وروى: مجالد عن الشعبي أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة في غزوة بدر فهذا يبطل ما تقدم ويبطله أيضًا حديث أبي إسحاق، عن البراء قال: أول من قدم علينا مصعب بن عمير ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم فقالوا له: ما فعل من وراءك? قال: هم أولاء على أثري. شعبة: عن أبي إسحاق سمع البراء يقول: أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يُقرئان الناس القرآن. حماد بن سلمة: حدثنا أبو ظلال قال كنت عند أنس فقال: متى ذهبت عينك? قلت: وأنا صغير. فقال: إن جبريل أتى رسول الله ﷺ وعنده ابن أم مكتوم فقال: "متى ذهب بصرك"؟ قال: وأنا غلام فقال: "قال الله تعالى: "إذا أخذت كريمة عبدي لم أجد له جزاءً إلَّا الجنة" (¬١).قالت عائشة: كان ابن أم مكتوم مؤذنًا لرسول الله ﷺ وهو أعمى. وروى حجاج بن أرطاة، عن شيخ، عن بعض مؤذني رسول الله ﷺ قال: كان بلال يؤذن ويقيم ابن أم مكتوم وربما أَذَّنَ ابن أم مكتوم وأقام بلال. إسناده واه. وقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم" وكان أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت (¬١). قال عروة: كان النبي ﷺ مع رجال من قريش منهم عتبة بن ربيعة فجاء ابن أم مكتوم يسأل، عن شيء فأعرض عنه فأنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: ١، ٢] (¬٢). الواقدي: حدثني عبيد الله بن نوح، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم على المدينة فكان يجمع بهم ويخطب إلى جنب المنبر يجعله على يساره (¬٣). يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن معقل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة كانت ترفقه وتؤذيه في النبي ﷺ فتناولها فضربها فقتلها فرفع ذلك إلىالنبي ﷺ فقال هو: أما والله إن كانت لتَرْفُقُني ولكن آذتني في الله ورسوله. فقال النبي ﷺ: "أبعدها الله قد أَبْطَلْتُ دمها" (¬١). أبو إسحاق:، عن البراء قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُون﴾ دعا النبي ﷺ زيدًا وأمره فجاء بكتفٍ وكتبها فجاء بن أم مكتوم فشكا ضرارته فنزلت ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] (¬٢). ثابت البناني:، عن بن أبي ليلى أن بن أم مكتوم قال: أي ربِّ! أنزل عذري. فأنزلت "غير أولي الضرر" فكان بعد يغزو ويقول: ادفعو إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين (¬٣). عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه قال: كنت إلى جانب النبي ﷺ فغشيته السكينة فوقعت فخذه على فخذي فما وجدت شيئًا أثقل منها ثم سُرِّي عنه فقال لي: "اكتب" فكتبت في كتف "لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون". فقام عمرو بن أم مكتوم فقال: فكيف بمن لا يستطيع فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله ﷺ السكينة ثم سري عنه فقال: "اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ". قال زيد: أنزلها الله وحدها، فكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع الكتف (¬٤).ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن عبد الله بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية سوداء عليه درع له. أبو هلال: عن قتادة، عن أنس: أن عبد الله بن زائدة وهو ابن أم مكتوم كان يقاتل يوم القادسية وعليه درع له حصينة سابغة. قال الواقدي: شهد القادسية معه الراية ثم رجع إلى المدينة فمات بها ولم نسمع له بذكر بعد عمر. قلت: ويقال: استشهد يوم القادسية. حدث عنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسل وأبو رزين الأسدي وغيرهما. والقادسية: ملحمة كبرى تمت بالعراق وعلى المسلمين سعد بن أبي وقاص وعلى المشركين رستم وذو الحاجب والجالينوس. قال أبو وائل: كان المسلمون أزيد من سبعة آلاف وكان العدو أربعين وقيل: ستين ألفًا معهم سبعون فيلًا. قال المدائني: اقتتلوا ثلاثة أيام في آخر شوال سنة خمس عشرة فقُتِلَ رستم وانهزموا.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2973, entry [6750]78 chars
    ٦٣٩٠ - ابنُ أُمِّ مكتوم ابنُ أُمِّ مكتوم، اسمه عَمْرو بن قيس. تقدّم ذكره (¬٣).

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3177, entry [6740]60 chars
    ٦٣٩٧ - ابن أم مكتوم ابن أم مكتوم اسمه عمرو بن قيس تقدم ذكره.