Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خالد بن سعيد بن العاص

خالد بن سعيد بن العاص

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

8 books · 10 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

8 books · 10 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages3 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1472, entry [909]9,353 chars
    ٣٨١ - خالد بن سعيد بن العاص ابن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه أمّ خالد بنت خَبّاب بن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَرَة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة (¬١). وكان لخالد بن سعيد من الولد سعيد، وُلد بأرض الحبشة، درج، وأمَةُ بنت خالد وُلدت بأرض الحبشة تزوّجها الزّبير بن العوّام فولدت…
    ▸ expand full passage (9,353 chars)
    ٣٨١ - خالد بن سعيد بن العاص ابن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه أمّ خالد بنت خَبّاب بن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَرَة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة (¬١). وكان لخالد بن سعيد من الولد سعيد، وُلد بأرض الحبشة، درج، وأمَةُ بنت خالد وُلدت بأرض الحبشة تزوّجها الزّبير بن العوّام فولدت له عَمرًا وخالدًا ثمّ خلف عليها سعيد بن العاص، وأمّهما هُمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بَيَاضة بن سُبَيع بن جُعْثُمَة بن سعد بن مُليح بن عَمْرو مِن خُزاعة. وليس لخالد بن سعيد اليومَ عقب. قال محمد بن عمر قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: كان إسلام خالد بن سعيد قديمًا وكان أوّل إخوته، أسلم وكان بدء إسلامه أنّه رأى في النّوم أنّه واقف على شفير النار فذكر من سَعَتها ما الله به أعلم، ويرى في النوء كأنّ أباه يدفعه فيها ويرى رسولَ الله آخذًا بحَقْوَيْه لا يقع ففزع من نومه فقال: أحلف بالله إنّ هذه لرؤيا حقّ (¬٢). فلقي أبا بكر بن أبي قُحافة فذكر ذلك له فقال له أبو بكر: أريدَ بك خير، هذا رسول الله، ﷺ، فاتْبَعْهُ فإنّك سَتَتْبَعُه وتدخل معه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقعٌ فيها (¬٣). فلقي رسولَ الله، ﷺ، وهو بأجيْادَ فقال: يا محمّد إِلَامَ تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحْدَه لا شريكَ له وأنّ محمَّدًا عبده ورسوله وخلعِ ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يُبْصِرُ ولا يضرّ ولا ينفَع ولا يدرى مَن عَبَدَه ممّن لم يعبده (¬٤).قال خالد: فإنّي أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّك رسول الله. فسُرّ رسول الله بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه مَن بقي من ولده ممّن لم يُسْلِمْ ورافعًا مولاه، فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أُحيحة فأنّبَه وبكّتَه وضربه بمِقْرَعَة في يده حتى كسرها على رأسه ثمّ قال: أتَبِعْتَ محمّدًا وأنتَ ترى خلافه قومَه وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعَيْب مَن مضى من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق والله واتّبعتُه. فغضب أبو أُحيحة ونال من ابنه وشتمه، ثمّ قال اذهب يا لُكَعُ حيث شئتَ فوالله لأمنعنّك القوتَ (¬١). فقال خالد: إن منعتَني فإنّ الله يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلّمه أحد منكم إلّا صنعتُ به ما صنعتُ به. فانصرف خالد إلى رسول الله، ﷺ، فكان يلزمه ويكون معه (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدّث عمرو بن شُعيب قال: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثًا أو رابعًا، وكان ذلك ورسول الله، ﷺ، يدعو سرًّا، وكان يلزم رسول الله، ﷺ، ويصلّي في نواحي مكّة خاليًا فبلغ ذلك أبا أُحيحة فدعاه فكلّمه أن يدع ما هو عليه فقال خالد: لا أدع دين محمّد حتى أموت عليه. فضربه أبو أُحيحة بقَرّاعة في يده حتى كسرها على رأسه ثمّ أمر به إلى الحبس وضيّق عليه وأجاعه وأعطشه حتى لقد مكث في حرّ مكّة ثلاثًا ما يذوق ماءً، فرأى خالد فُرْجةً فخرج فتغيّب عن أبيه في نواحي مكّة حتى حضر خروجُ أصحاب رسول الله، ﷺ، إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلَهُوَ أوّلُ من خرج إليها. قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر (¬٣) المكّيّ وأحمد بن محمّد بن الوليدالأزرقيّ قالا: حدّثنا عمرو بن يحيَى بن سعيد الأمويّ عن جدّه عن عمّه خالد بن سعيد أنّ سعيد بن العاص بن أُميّة مرض فقال: لئن رفعني الله من مَرَضي هذا لا يُعْبَدُ إلهُ ابن أبي كَبْشَةَ ببَطْنِ مكّة. فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهمّ لا تَرْفَعْه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن خالد بن الزّبير بن العوّام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: كان أبي خامسًا في الإسلام، قلتُ: فمن تقدّمه؟ قالت: ابن أبي طالب وابن أبي قُحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقّاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرّة الثانية فأقام بها بضع عشرة سنة، ووُلدتُ أنا بها، وقدم على النّبيّ، ﷺ، بخَيْبَرَ سنة سبعٍ فكلّم رسولُ الله ﷺ، المسلمين فأسهموا لنا، ثمّ رجعنا مع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله في عمرة القضيّة، وغزا معه إلى الفتح هو وعمّي، تعني عَمرًا، وخرجا معه إلى تَبوك، وبعثَ رسول الله، ﷺ، أبي عاملًا على صدقات اليمن فتُوفّي رسول الله، ﷺ، وأبي باليمن (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان قال: أقام خالد بعد أن قدم من أرض الحبشة مع رسول الله، ﷺ، بالمدينة، وكان يكتب له، وهو الذي كتب كتاب أهل الطَّائف لوَفْد ثَقيف، وهو الذي مشى في الصّلْح بينهم وبين رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: تُوفّي رسول الله، ﷺ، وخالد بن سعيد عامله على اليمن. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمد بن صالح قال: حدّثني موسى بن عمران بن منّاح قال: توفّي رسول الله، ﷺ، وخالد بن سعيد عامله على صَدقات مَذْحِج.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني جعفر بن محمّد عن خالد بن الزّبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة عن أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: خرج خالد بن سعيد إلى أرض الحبشة ومعه امرأته هُمينة بنت خلف بن أسعد الخُزاعيّة فولدت له هناك سعيدًا وأمّ خالد وهي أَمَةُ امرأة الزبير بن العوّام. وهكذا كان أبو معشر يقول: هُمينة بنت خلف، وأما في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا: أمينة بنت خلف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد بن الزّبير بن العوّام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعتُ أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعليّ وعثمان: أرَضيتُم بني عبد مناف أن يَليَ هذا الأمرَ عليكم غيرُكم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد وحملها عمر عليه. وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر (¬١). ثمّ مرّ عليه أبو بكر بعد ذلك مُظْهِرًا (¬٢) وهو في داره فسلّم فقال له خالد: أتُحِبّ أن أُبايعَك؟ فقال أبو بكر: أحبّ أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون، قال: مَوْعِدُك العشيّةَ أُبايعك. فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه، وكان رأيُ أبي بكر فيه حسنًا، وكان مُعَظّمًا له (¬٣). فلمّا بعث أبو بكر الجنودَ على الشأم عقد له على المسلمين وجاء باللواء إلى بيته، فكلّمَ عُمرُ أبا بكر وقال: تُولّي خالدًا وهو القائل ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدّوْسيّ فقال: إنّ خليفة رسول الله، ﷺ، يقول لك ارْدُدْ إلينا لواءنا، فأخرجه فدفعه إليه وقال: والله ما سرّتْنا ولايتُكم ولا ساءنا عَزْلكم وإنّ المليمَ لَغيرُك. فما شعرتُ إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه ويعْزِمُ عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحّم على عمر حتى مات (¬٤).قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يزيد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما عزل أبو بكر خالدًا ولّى يزيد بن أبي سفيان جندَه ودفع لواءه إلى يزيد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: لما عزل أبو بكر خالدَ بن سعيد أوصى به شُرَحْبيلَ بن حَسَنَة، وكان أحد الأمراء، فقال: انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحقّ عليك مثل ما كنتَ تُحِبّ أن يعرفه لك من الحقّ عليه لو خرج واليًا عليك، وقد عرفتَ مكانه من الإسلام، وأنّ رسول الله، ﷺ، توفّي وهو له والٍ، وقد كنتُ ولَّيتُه ثمّ رأيتُ عزلَه، وعسى أن يكون ذلك خيرًا له في دينه، ما أغبِطُ أحدًا بالإمارة، وقد خيّرتُه في أُمراء الأجناد فاختارك على ذاك على ابن عمّه، فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقيّ النّاصح فليكن أوّلَ من تَبْدَأ به أبو عُبيدة بن الجرّاح ومُعاذ بن جَبَلٍ، وَلْيَكُ خالد بن سعيد ثالثًا، فإنّك واجد عندهم نُصحًا وخيرًا، وإياك واستبداد الرأي عنهم أو تطوى عنهم بعض الخير. قال محمد بن عمر: فقلتُ لموسى بن محمّد أرأيتَ قول أبي بكر قد اختارك على غيرك؟ قال: أخبرني أبي أنّ خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر كتب إليه: أيّ الأمراء أحبّ إليك؟ فقال: ابن عمّي أحبّ إليّ في قرابته وهذا أحبّ إليّ في ديني فإنّ هذا أخي في ديني على عهد رسول الله، ﷺ، وناصري على ابن عمّي. فاستحبّ أن يكون مع شُرَحْبيلَ بن حَسَنَة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: شهد خالد بن سعيد فَتْحَ أجْنادِينَ وفِحْلٍ (¬١) ومَرْج الصُّفّر (¬٢)، وكانت أمّ الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فقُتل عنها بأجْنادين فأعدّت أربعة أشهر وعشرًا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يُرْسِلُ إليها في عدّتها يتعرّض للخِطْبة، فحَطّتْ إلى خالد بن سعيد فتزوّجها على أربعمائةدينار، فلمّا نزل المسلمون مَرْجَ الصُّفّر أراد خالد أن يُعْرِسَ بأمّ حكيم فجعلت تقول: لو أخّرتَ الدخولَ حتى يَفُضّ الله هذه الجموع. فقال خالد: إنّ نفسي تحدّثني أني أُصاب في جموعهم، قالت: فدونك. فأعرس بها عند القنطرة التي بالصُّفّر فبها سُمّيَتْ قنطرة أمّ حكيم، وأولَمَ عليها في صبح مدخله فدعا أصحابه على طعامٍ فما فرغوا من الطعام حتى صفّت الرومُ صفوفها صفوفًا خلف صفوف وبرز رجل منهم مُعْلِمٌ يدعو إلى البِراز فبرز إليه أبو جَنْدَل بن سُهيل بن عمرو العامري فنهاه أبو عُبيدة، فبرز حبيب بن مَسْلَمَةَ فقتله حبيب ورجع إلى موضعه، وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقُتِل، وشدّت أمّ حكيم بنت الحارث عليها ثيابَها وعَدَتْ وإنّ عليها لَدِرْعَ الحَلوق في وجهها، فاقتتلوا أشدّ القتال على النهر وصبر الفريقان جميعًا وأخذت السيوف بعضها بعضًا فلا يُرْمَى بسهمٍ ولا يُطْعَنُ برمح ولا يُرْمى بحجر ولا يُسْمَعُ إلا وقعُ السيوف على الحديد وهامِ الرجال وأبدانهم، وقَتَلَتْ أمّ حكيم يومئذٍ سبعةً بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد مُعْرِسًا بها. وكانت وقعة مَرْج الصُّفّر في المحرّم سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطّاب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة قال: أخبرنا أشياخنا أنّ خالد بن سعيد بن العاص وهو من المهاجرين قتل رجلًا من المشركين ثمّ لبس سَلَبَه ديباجًا أو حريرًا فنظر الناس إليه وهو مع عمر فقال عمر: ما تنظرون؟ مَن شاء فَلْيَعْمَلْ مثل عمل خالد ثمّ يَلبسُ (¬١) لباسَ خالدٍ. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقيّ قال: حدّثنا عمرو بن يحيَى عن جدّه عن عمّه عن خالد بن سعيد بن العاص أنّ رسول الله، ﷺ، بعثه في رهط من قريش إلى مَلك الحبشة فقدموا عليه، ومع خالد امرأة له، قال فولدت له جارية، وتحرّكت وتكلّمت هناك، ثمّ إنّ خالدًا أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله، ﷺ، من وقعة بدر، فأقبل يمشي ومعه ابنته، فقال: يا رسول الله لم نشهدمعك بدرًا، فقال: أوَمَا تَرْضَى يا خالد أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان ثِنْتَانِ؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فذاك لكم. ثمّ إنّ خالدًا قال لابنته: اذهبي إلى عمّك، اذهبي إلى رسول الله، ﷺ، فسَلّمي عليه. فذهبت الجُويرية حتى أتتْه من خلفه فأكبّتْ عليه، وعليها قميص أصفر، فأشارت به إلى رسول الله، ﷺ، تُريه فقال: سَنَهْ سَنَهْ، يعني بالحبشيّة: أبْلي وأخْلقِي ثمّ أبْلي وأخْلِقي (¬١). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1599, entry [875]8,628 chars
    خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة. وكان لخالد بن سعيد، من الولد سعيد، ولد بأرض الحبشة، درج، وأمه بنت خالد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عمرا وخالد ثم خلف عليه…
    ▸ expand full passage (8,628 chars)
    خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة. وكان لخالد بن سعيد، من الولد سعيد، ولد بأرض الحبشة، درج، وأمه بنت خالد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عمرا وخالد ثم خلف عليها سعيد بن العاص، وأمهما همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعشمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة. وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب. قال: محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: كان إسلام خالد بن سعيد قديما وكن أول إخوته، أسلم وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه واقف على شفير النار فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها ويرى رسول الله آخذا بحقويه لئلا يقع، ففزع من نومه فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق. فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له فقال أبو بكر: أريد بك خيرا، هذا رسول الله، ﷺ، فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها، فلقي رسول الله، ﷺ، وهو بأجياد فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. فسر رسول الله بإسلامهوتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل بطلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعا مولاه، فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة فأنبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال: أتبعت محمدا وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق والله واتبعته. فغضب أبو أحيحة ونال من ابنه وشتمه، ثم قال اذهب يالكع حيث شئت فوالله لأمنعك القوت، فقال خالد: إن منعتني وإن الله يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به. فانصرف خالد إلى رسول الله، ﷺ، فكان يلزمه ويكون معه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدث عمرو ابن شعيب قال: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثا أو رابعا، وكان ذلك ورسول الله، ﷺ، يدعو سرا، وكان يلزم رسول الله، ﷺ، ويصلي في نواحي مكة خاليا فبلغ ذلك أبا أحيحة فدعاه كلمه أن يدع ما هو عليه فقال خالد: لا أدع دين محمد حتى أموت عليه. فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم أمر به إلى الحبس وضيق عليه وأجاعه وأعطشه حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثا ما يذوق ماء، فرأى خالد فرجة فخرج فتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى حضر خروج أصحاب رسول الله، ﷺ، إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلهو أول من خرج إليها. قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأعز المكي وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة. فقالخالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد ابن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد ابن سعيد بن العاص تقول: كان أبي خامسا في الإسلام، قلت: فمن تقدمه؟ قالت: ابن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرة الثانية وأقام بها بضع عشرة سنة، وولدت أنا بها، وقدم على النبي، ﷺ، بخيبر سنة سبع فكلم رسول الله، ﷺ، المسلمين فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله في عمرة القضية وغزا معه إلى الفتح هو وعمي، يعني عمرا، وخرجا معه إلى تبوك، وبعث رسول الله، ﷺ، أبي عاملا على صدقات اليمن فتوفي رسول الله، ﷺ، وأبي باليمن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال: أقام خالد بعد أن قدم من أرض الحبشة مع رسول الله، ﷺ، بالمدينة، وكان يكتب له، وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف، وهو الذي مشى في الصلح بينهم وبين رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: سمعت عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: توفي رسول الله، ﷺ، وخالد بن سعيد عامله على اليمن. قال: أخبرنا محمد ابن عمر قال: حدثني محمد بن صالح قال: حدثني موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، ﷺ، وخالد بن سعيد عامله على صدقات مذحج.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد عن خالد ابن الزبير بن العوام عن عقبة عن أم خالد بنت خالد بن سعيد ابن العاص قالت: خرج خالد بن سعيد إلى أرض الحبشة ومعه امرأته همينة بنت خلف بن أسعد الخزاعية فولدت له هناك سعيدا وأم خالد وهى أمة امرأة الزبير بن العوام. وهكذا كان أبو معشر يقول: همينة بنت خلف، وأما في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا: أمينة بنت خلف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد ابن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد ابن سعيد بن العاص تقول: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان: أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد وحملها عمر عليه. وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا وهو في داره فسلم عليه فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صلح ما دخل فيه المسلمون، قال: موعدك العشية أبايعك. فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه، وكان رأى أبي بكر حسنا، وكان معظما له. فلما بعث أبو بكر الجنود على الشأم عقد له المسلمين وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر وقال: تولي خالدا وهو القائل ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال: إن خليفة رسول الله، ﷺ، يقول لك اردد إلينا لواءنا، فأخرجه فدفعه إليه وقال: والله ما سرتنا ولايتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم لغيرك. فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن سلمةابن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما عزل أبو بكر خالدا ولي يزيد بن أبي سفيان جنده ودفع لواءه إلى يزيد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني موسى بن محمد ابن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: لما عزل أبو بكر خالد ببن سعيد أوصى به شرحبيل ابن حسنة، وكان أحد الأمراء، فقال: انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثل ما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك، وقد عرفت مكانه من الإسلام، وأن رسول الله، ﷺ، توفي وهو له وال، وقد كنت وليته ثم رأيت عزله، وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه، ما أغبط أحدا بالإمارة، وقد خيرته في أمراء الأجناد فاختارك على غيرك على ابن عمه، فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقي الناصح فيكن أول من تبدأ به أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، وليك خالد بن سعيد ثالثا، فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا، وإياك واستبداد الرأي عنهم أو تطوي عنهم بعض الخبر. قال محمد بن عمر: فقلت لموسى بن محمد أرأيت قول أبي بكر قد اختارك على غيرك؟ قال: أخبرني أبي أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر كتب إليه: أي الأمراء أحب إليك؟ فقال: ابن عمي أحب إلي في قرابته وهذا أحب إلي في ديني فإن هذا أخي في ديني على عهد رسول الله، ﷺ، وناصري على ابن عمي. فاستحب أن يكون مع شرحبيل ابن حسنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين وفحل ومرج الصفر، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فقتل عنها بأجنادين فاعدت أربعة أشهر وعشرا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبةفحطت إلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار، فلما نزل المسلمون مرج الصفر أراد خالد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع. فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم، قالت: فدونك. فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر فبها سميت قنطرة أم حكيم، وأولم عليها في صبح مدخله فدعا أصحابه على طعام فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها صفوفا خلف صفوف وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز فبرز إليه أبو جندل ابن سهيل بن عمرو العامري فنهاه أبو عبيدة، فبرز حبيب بن مسلمة فقتله حبيب ورجع إلى موضعه، وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل، وشدت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها وعدت وإن عليها لدرع الحلوق في وجهها، فاقتتلوا أشد القتال على النهر وصبر الفريقان جميعا وأخذت السيوف بعضها بعضا فلا يرمى بسهم ولا يطعن برمح ولا يرمى بحجر ولا يسمع إلا وقع السيوف على الحديد وهام الرجال وأبدانهم، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرسا بها. وكانت وقعة مرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة قال: أخبرنا أشياخنا أن خالد بن سعيد بن العاص وهو من المهاجرين قتل رجلا من المشركين ثم لبس سلبه ديباجا أو حريرا فنظر الناس إليه وهو مع عمر فقال عمر: ما تنظرون؟ من شاء فليعمل مثل عمل خالد ثم يتلبس لباس خالد. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عمرو ابن يحيى عن جده عن عمه عن خالد بن سعيد بن العاص أن رسول الله، ﷺ، بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة فقدموا عليه، ومع خالد امرأة له، قال فولدت له جارية، وتحركت وتكلمت هناكثم إن خالدا أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله، ﷺ، من وقعة بدر، فأقبل يمشي ومعه ابنته، فقال: يا رسول الله لم نشهد معك بدرا، فقال: أوما ترضى يا خالد أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان ثنتان؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فذاك لكم. ثم إن خالدا قال لابنته: اذهبي إلى عمك، اذهبي إلى رسول الله، ﷺ، فسلمي عليه. فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه فأكبت عليه، وعليها قميص اصفر، فأشارت به إلى رسول الله، ﷺ، تريه سنه سنه سنه، يعني حسن يعني بالحبشية أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلقي.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2537, entry [1865]9,098 chars
    خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية الأموي له صحبة، وهو قديم الإسلام، استعمله النبي ﷺ على صنعاء اليمن، ووجهه أبو بكر الصديق أميراً على جيش في فتح الشام، فواقع الروم بمرج الصفر، فقيل: إنه قتل به، وقيل: لم يقتل به، وبقي حتى شهد اليرموك. حدث خالد بن سعيد بن العاص: وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو، فلما ق…
    ▸ expand full passage (9,098 chars)
    خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية الأموي له صحبة، وهو قديم الإسلام، استعمله النبي ﷺ على صنعاء اليمن، ووجهه أبو بكر الصديق أميراً على جيش في فتح الشام، فواقع الروم بمرج الصفر، فقيل: إنه قتل به، وقيل: لم يقتل به، وبقي حتى شهد اليرموك. حدث خالد بن سعيد بن العاص: وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو، فلما قدموا على رسول الله ﷺ تلقاهم حين دنوا منه، وذلك بعد بدر بعام، فحزنوا ألا يكونوا شهدوا بدراً. قال: فقال رسول الله ﷺ: وما تحزنون؟ إن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان، هاجرتم حين خرجتم إلى صاحب الحبشة، ثم جئتم من عند صاحب الحبشة مهاجرين إلي. حدثت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: لما كان قبيل مبعث النبي ﷺ، بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم، قال: رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه، فبينا هو كذلك. إذ خرج نور ثم علا في السماء فأضاء في البيت ثم أضاءت مكة كلها، ثم إلى نجد ثم إلى يثرب، فأضاءها حتى إني لأنظر إلى البسر في النخل.قال: فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد وكان جزل الرأي فقال: يا أخي، إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب، ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم؟ قال خالد: فإنه لمما هداني الله به إلى الإسلام. قالت أم خالد: فأول من أسلم أبي، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله ﷺ فقال: يا خالد، أنا والله ذلك النور، وأنا رسول الله، فقص عليه ما بعثه الله به، فأسلم خالد وأسلم عمرو بعده. وفي حديث آخر بمعناه: وسمعت قائلاً يقول في الضوء: سبحانه سبحانه تمت الكلمة، وهلك ابن مارد بهضبة الحصا بين أذرح والأكمة، سعدت هذه الأمة، جاء نبي الأميين، وبلغ الكتاب أجله، كذبته هذه القرية، تعذب مرتين، تتوب في الثالثة، ثلاث بقيت، ثنتان بالمشرق وواحدة بالمغرب. فقصها خالد بن سعيد على أخيه عمرو بن سعيد فقال: لقد رأيت عجباً وإني لأرى هذا أمراً يكون في بني عبد المطلب إذ رأيت النور خرج من زمزم. قال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص قديماً، وكان أول إخوته، أسلم وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه أوقف على شفر النار، فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها، ويرى رسول الله ﷺ آخذاً بحقويه لا يقع، ففزع من نومه فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا.فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد به خير، هذا رسول الله ﷺ فاتبعه، فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها. فلقي رسول الله ﷺ وهو بأجياد فقال: يا محمد إلام تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله ﷺ بإسلامه. وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعاً مولاه، فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة، فأنبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال: أتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق، والله، واتبعته؛ فغضب أبو أحيحة، ونال من ابنه وشتمه ثم قال: اذهب يالكع حيث شئت، فوالله لأمنعنك القوت. فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به. فانصرف خالد إلى رسول الله ﷺ، فكان يلزمه ويكون معه. قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام، قلت: فمن تقدمه؟ قالت: ابن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرة الثانية، فأقام بها بضع عشرة سنة وولدت أنا بها، وقدم على النبي ﷺ بخيبر سنة سبع، فكلم رسول الله ﷺ المسلمين، فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله ﷺ إلى المدينة وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله ﷺ في عمرة القضية، وغزا معه إلىالفتح هو وعمي، تعني عمراً، وخرجا معه إلى تبوك، وبعث رسول الله ﷺ أبي عاملاً على صدقات اليمن فتوفي رسول الله ﷺ وأبي باليمن. وعن خالد بن سعيد مختصراً: أن رسول الله ﷺ بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة، فقدموا عليه ومع خالد امرأة له، قال: فولدت له جارية وتحركت وتكلمت هناك. ثم إن خالداً أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله ﷺ من وقعة بدر، فأقبل يمشي ومعه ابنته. قال: ثم إن خالداً قال لابنته: اذهبي إلى عمك، اذهبي إلى رسول الله ﷺ، فسلمي عليه، فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه، فأكبت عليه وعليها قميص أصفر، فأشارت به إلى رسول الله ﷺ تريه، فقال رسول الله ﷺ: سنه سنه، يعني بالحبشية: أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي. وكان خالد وأخوه عمرو ممن قدم على رسول الله ﷺ في السفينتين، وتوفي رسول الله ﷺ وخالد عامله على اليمن، ووهب له عمرو بن معد يكرب الصمصامة، وقال حين وهبها له: من الوافر خليلي لم أهبه عن قلاةٍ ... ولكنّ التّواهب للكرام خليلي لم أخنه ولم يخنّي ... كذلك ما خلالي أو بذامي حبوت به كريماً من قريش ... فسرّ به وصين عن اللئام وعن أم خالد بنت خالد قالت: أبي أول من كتب " بسم الله الرحمن الرحيم ".مر النبي ﷺ بقبر أبي أحيحة، فقال أبو بكر: هذا قبر أبي أحيحة الفاسق، فقال خالد بن سعيد: والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة، فقال النبي ﷺ: لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء. قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان: أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد، وحملها عمر عليه، وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر. ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهراً وهو في داره فسلم، فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون، فقال: موعدك العشية أبايعك. فجاء وأبو بكر على المنبر، فبايعه، وكان رأي أبي بكر فيه حسناً، وكان معظماً له. فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له على المسلمين، وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر فقال: تولي خالداً وهو القائل ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال: إن خليفة رسول الله ﷺ يقول لك: اردد إلينا لواءنا، فأخرجه فدفعه إليه وقال: والله ما سرتنا ولايتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم لغيرك. فما شعرت إلا بأبي بكر داخلاً على أبي يتعذر إليه ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات. ولما قتل الرومي خالد بن سعيد قلب ترسه وأسلم واستأمن فقال: من الرجل الذي قتلنا، فإني رأيت له نوراً ساطعاً في السماء؟ وقال خالد بن سعيد وهو يقاتل تلك الأعلاج من الروم: هل فارسٌ كره النّزال يعيرني ... رمحاً إذا نزلوا بمرج الصّفّر وقالوا: إن خالداً استشهد يوم مرج الصفر.وقيل: قتل يوم أجنادين، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. وقيل: إنه قتل وهو ابن خمسين أو أكثر، وكان وسيماً جميلاً. وعن محمد بن إسحاق مختصراً: أن خالد بن سعيد لما بلغه قول أبي بكر ونزعه، لبس ثيابه وتهيأ بأحسن هيئة ثم أقبل نحو أبي بكر وعنده المهاجرون والأنصار أجمع ما كانوا عنده، فقال لأبي بكر: أما أنت فقد وليتني أمر المسلمين وأنت غير متهم لي، ورأيك في حسن حتى خوفت أمراً، والله لأن أخر من رأس حالق وتخطفني الطير بين السماء والأرض، أحب إلي من أن يكون مني، والله ما أنا في الإمارة براغب، ولا أنا على البقاء في الدنيا بحريص، وإني لأشهدكم أني وإخوتي ومن خرجنا في وجهنا به من عون أو قوة في سبيل الله، نقاتل المشركين أبداً حتى يهلكوا أو نموت، لا نريد به سلطاناً ولا عرضاً من الدنيا، فقال له الناس خيراً، ودعوا له. وقال أبو بكر: أعطاني الله في نفسي الذي أحب لك ولإخوتك، والله إني لأرجو أن تكون من نصحاء الله في عباده وإقامة كتابه واتباع سنة رسوله ﷺ. قال: فخرج هو وإخوته وغلمانه ومن اتبعه، وكان أول من عسكر. ولما تهيأ الناس للخروج وانضمت المتطوعة إلى من أحبت نزل خالد بن سعيد تحت لواء أبي عبيدة يسير معه، فقال له بعض الناس: لو كنت خرجت مع ابن عمك يزيد بن أبي سفيان، فقال: ابن عمي أحب إلي من هذا لقرابته، وهذا أحب إلي من ابن عمي في دينه وقرابته، هذا كان أخي على عهد رسول الله ﷺ، ووليي وناصري قبل اليوم على ابن عمي، فأنا به أشد استئناساً، وإليه أشد طمأنينة.فلما أراد أن يغدو سائراً إلى الشام لبس سلاحه، وأمر إخوته فلبسوا أسلحتهم: عمرو والحكم، وغلمته ومواليه، ثم أقبلوا من العسكر إلى أبي بكر الصديق، فصلوا معه الغداة في مسجد رسول الله ﷺ، ثم قام إليه خالد وإخوته، وحمد خالد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أبا بكر، إن الله قد أكرمنا وإياك والمسلمين طراً بهذا الدين، فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل في السيرة الوالي على الرعية، كل امرئ من هذا الدين محقوق بالإحسان إلى إخوانه، ومعدلة الوالي أعم نفعاً، فاتق الله يا أبا بكر فيما ولاك الله من أمره، وارحم الأرملة واليتيم، وأعن الضعيف والمظلوم، ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر في الحق عندك منه إذا سخطت عليه، ولا تغضب ما قدرت عليه، فإن الغضب يجر الجور، ولا تحقد وأنت تستطيع، فإن حقدك على المسلم يجعله لك عدواً، فإن اطلع على ذلك منك عاداك، فإذا عادت الرعية الراعي كان ذلك مما يكون إلى هلاكهم داعياً، ولن للمحسن، واشتد على المريب، ولا تأخذك في الله لومة لائم. ثم قال: هلم يدك يا أبا بكر أودعك، فإني لا أدري هل تلقاني أبداً في الدنيا أم لا؟ فإن قضى الله لنا الالتقاء فنسأل الله لنا عفوه وغفرانه، وإن كانت هي الفرقة التي ليس بعدها لقاء فعرفنا الله وإياك وجه النبي ﷺ في جنات النعيم. ثم أخذ أبو بكر بيده فبكى وبكى المسلمون، وظنوا أنه يريد الشهادة. ثم إن أبا بكر قال له: انتظرني حتى أمشي معك، قال: ما أريد أن تفعل، قال: لكني أنا أريد ذلك، ومن أراد من المسلمين، وقام الناس معه مشيعاً، فما زال يمشي معه حتى كثر من يشيع خالداً. فلما خرج من المدينة قال له أبو بكر: قد أنصت لك إذ أوصيتني برشدي، ووعيت وصيتك، فأنا موصيك فاسمع وصيتي: إنك امرؤ قد جعل الله لك شرفاً وسابقة في هذا الدين، وفضيلة عظيمة في الإسلام، والناس ناظرون إليك ومستمعون منك، وقد خرجت في هذا الوجه، وأنا أرجو أن يكون خروجك بنية صادقة، فثبت العالم، وعلم الجاهل، وعاتب السفيه المترف، وانصح لعامة المسلمين، واحضض الوالي على الجند بنصحك ومشورتك بما يحق لله وللمسلمين، واعمل للهكأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، واعلم أنا عما قليل ميتون ثم مقبورون ثم مبعوثون ثم مسؤولون، جعلنا الله وإياك لأنعمه من الشاكرين ولعقابه من الخائفين، ثم أخذ بيده فودعه، ثم أخذ بأيدي إخوته فودعهم واحداً واحداً، وودعهم المسلمون. ثم دعوا بإبلهم فركبوها، وكانوا يمشون مع أبي بكر، ثم قيدت خيلهم معهم بهيئة حسنة. فلما أدبروا قال أبو بكر: اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، واحطط أوزارهم، وأعظم أجرهم. ومضوا إلى العسكر الأعظم.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2537, entry [1865]343 chars
    رة الوالي على الرعية، كل امرئ من هذا الدين محقوق بالإحسان إلى إخوانه، ومعدلة الوالي أعم نفعاً، فاتق الله يا أبا بكر فيما ولاك الله من أمره، وارحم الأرملة واليتيم، وأعن الضعيف والمظلوم، ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر في الحق عندك منه إذا سخطت عليه، ولا تغضب ما قدرت عليه، فإن الغضب يجر الجور، ولا تحقد وأنت تستطيع، فإن حقدك على المسلم

خليفة بن خياط - الطبقات - لخليفة بن خياط - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 21, entry [12], entry [55]203 chars
    ٥٥- خالد بن سعيد بن العاص. أمه لبينة بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة, استشهد يوم مرج الصفر. روى أن النبي ﷺ قال: "للناس هجرة ولكم هجرتان" ٣.

سبط ابن العجمي - كنوز الذهب فى تاريخ حلب

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 643, entry [589]64 chars
    خالد بن سعيد بن العاص": «١» أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم. "

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 562, entry [1485]3,443 chars
    ١٣٦٥ - خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص (ب د ع) خَالِدُ بن سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قُصَيّ، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب (¬١) بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن ثقيف. أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق ﵁، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان …
    ▸ expand full passage (3,443 chars)
    ١٣٦٥ - خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص (ب د ع) خَالِدُ بن سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قُصَيّ، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب (¬١) بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن ثقيف. أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق ﵁، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أُم خَالِد بنتُ خالد بنَ سَعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، ﵃. وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول اللَّه ﷺ آخذاً بِحَقْوَيه (¬٢) لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقى أبا بكر ﵁ فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول اللَّه ﷺ فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها. فلقى رسول اللَّه ﷺ وهو بأجْياد (¬٣) فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: أدعو إلى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حَجَر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري مَنْ عبده مِمَّن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد.أنك رسول اللَّه، فَسُر رسول اللَّه ﷺ بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبَّه وبكَّته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خِلافه قومَه، وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم! قال: قد - واللَّه - تبعته على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لُكَع حيث شئت، واللَّه لأمنعنَّك القُوت، فقال خالد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلِّمه أحد منكم إلا صنعتُ به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول اللَّه ﷺ، فكان يلزمه، ويعيش معه. وَتَغيَّب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسلمين، وكان أعزَّ منْ بمكة، فمرض فقال: لئن اللَّه رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللَّهمّ لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك. وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي ﷺ بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي ﷺ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي ﷺ القَضيَّة (¬١) وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول اللَّه ﷺ عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مَذْحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي ﷺ وهو عليها. ولم يزل خالد وأخواه عمرو بن أبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول اللَّه ﷺ حتى توفي رسول اللَّه ﷺ، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحدٌ أحق بالعمل من عُمَّال رسول اللَّه ﷺ، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول اللَّه ﷺ أبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر ﵁. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تَبَعٌ لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان. ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بِمَرْج الصُّفَّر (¬٢) في خلافة أبي بكر ﵁، وقيل: كانت وقعة مَرْج الصُّفَّر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. قال الغَسّاني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 735, entry [1480]3,506 chars
    ١٣٦٥ - خالد بن سعيد بن العاص ب د ع: خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية ابن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الأموي. يكنى أبا سَعِيد، أمه أم خَالِد بْن حباب بْن عبد ياليل بْن ناشب بْن غيرة، من ثقيف. أسلم قديمًا، يقال: إنه أسلم بعد أَبِي بكر الصديق ﵁، فكان ثالثًا أو رابعًا، وقيل: كان خامسًا. وقال…
    ▸ expand full passage (3,506 chars)
    ١٣٦٥ - خالد بن سعيد بن العاص ب د ع: خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية ابن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الأموي. يكنى أبا سَعِيد، أمه أم خَالِد بْن حباب بْن عبد ياليل بْن ناشب بْن غيرة، من ثقيف. أسلم قديمًا، يقال: إنه أسلم بعد أَبِي بكر الصديق ﵁، فكان ثالثًا أو رابعًا، وقيل: كان خامسًا. وقال ضمرة بْن ربيعة: كان إسلام خَالِد مع إسلام أَبِي بكر، وقالت أم خَالِد بنت خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص: كان أَبِي خامسًا في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بْن أَبِي طالب، وَأَبُو بكر، وزيد بْن حارثة، وسعد بْن أَبِي وقاص، ﵃. وكان سبب إسلامه أَنَّهُ رَأَى في النوم أَنَّهُ وقف عَلَى شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رَسُول اللَّهِ ﷺ آخذًا بحقويه لا يقع فيها، ففزع، وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر ﵁، فذكر ذلك له، فقال له أَبُو بكر: أريد بك خير، هذا رَسُول اللَّهِ ﷺ اتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها. فلقى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو بأجياد، فقال: يا مُحَمَّد، إِلَى من تدعو؟ قال: «أدعو إِلَى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر،ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده». قال خَالِد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فسر رَسُول اللَّهِ ﷺ بإسلامه، وتغيب خَالِد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوه به أباه أبا أحيحة سعيدًا، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها عَلَى رأسه، وقال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم، وعيب من مضى من آبائهم، قال: قد والله تبعته عَلَى ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعنك القوت، فقال خَالِد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به. فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد. فانصرف خَالِد إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فكان يلزمه، ويعيش معه. وتغيب عن أبيه في نواحي مكة، حتى خرج المسلمون إِلَى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديدًا عَلَى المسلمين، وكان أعز من بمكة، فمرض، فقال: لئن رفعني من مرض هذا لا يعبد إله ابن أَبِي كبشة بمكة. فقال ابنه خَالِد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك. وهاجر خَالِد إِلَى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خَالِد الخزاعية، وولد له بها ابنه سَعِيد بْن خَالِد، وابنته أم خَالِد، واسمها أمة، وهاجر معه إِلَى أرض الحبشة أخوه عمرو بْن سَعِيد، وقدما عَلَى النَّبِيّ ﷺ بخيبر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب في السفينتين، فكلم النَّبِيّ ﷺ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النَّبِيّ ﷺ القضية وفتح مكة، وحنينًا، والطائف، وتبوك، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ عاملًا عَلَى صدقات اليمن، وقيل: عَلَى صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النَّبِيّ ﷺ وهو عليها. ولم يزل خَالِد، وأخواه عمرو، وأبان عَلَى أعمالهم التي استعملهم عليها رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أَبُو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رَسُول اللَّهِ ﷺ ارجعوا إِلَى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أَبِي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ أبدًا. وكان خَالِد عَلَى اليمن كما ذكرناه، وأبان عَلَى البحرين، وعمرو عَلَى تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خَالِد وأخوه أبان عن بيعة أَبِي بكر ﵁. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خَالِد وأبان. ثم استعمل أَبُو بكر خالدًا عَلَى جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إِلَى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أَبِي بكر ﵁، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أَبِي بكر بأربع وعشرينليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1483, entry [457]560 chars
    خالد بن سعيد بن العاص هو أبو سعيد خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. أحد الصحابة السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى الحبشة بعد أن اشتد إيذاء أبيه له، ومعه زوجه أميمة بنت خالد الخزاعية، وأقام هناك حتى قدم إلى النبى ﷺ بخيبر عام (٧ هـ). وشهد مع النبى ﷺ عمرة القضاء وفتح مكة والطائف وحنين وتبوك ثم استعمله النبى ﷺ على صدقات مَذحج، ثم بعثه عاملاً على اليمن فأقام بها حتى توفى رسول الله ﷺ. وفى خلافة أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - خرج خالد مجاهداً مع جيوش المسلمين المتجهة إلى الشام، فاستُشهِد فى معركة أجنادين، وقيل فى معركة مرج الصُّفَّر بالقرب من مدينة دمشق.*
  • legacy full passagepage 1483, entry [457]560 chars
    خالد بن سعيد بن العاص هو أبو سعيد خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. أحد الصحابة السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى الحبشة بعد أن اشتد إيذاء أبيه له، ومعه زوجه أميمة بنت خالد الخزاعية، وأقام هناك حتى قدم إلى النبى ﷺ بخيبر عام (٧ هـ). وشهد مع النبى ﷺ عمرة القضاء وفتح مكة والطائف وحنين وتبوك ثم استعمله النبى ﷺ على صدقات مَذحج، ثم بعثه عاملاً على اليمن فأقام بها حتى توفى رسول الله ﷺ. وفى خلافة أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - خرج خالد مجاهداً مع جيوش المسلمين المتجهة إلى الشام، فاستُشهِد فى معركة أجنادين، وقيل فى معركة مرج الصُّفَّر بالقرب من مدينة دمشق.*