Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خالد بن سعيد بن العاص

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر · page 1599, entry [875]

الطبقات الكبرى - ط دار صادر — ابن سعد

Open narrator profile: خالد بن سعيد بن العاص
page 1599, entry [875]Open original source
خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه أم خالد بنت خباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة. وكان لخالد بن سعيد، من الولد سعيد، ولد بأرض الحبشة، درج، وأمه بنت خالد ولدت بأرض الحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عمرا وخالد ثم خلف عليها سعيد بن العاص، وأمهما همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعشمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة. وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب. قال: محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: كان إسلام خالد بن سعيد قديما وكن أول إخوته، أسلم وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه واقف على شفير النار فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها ويرى رسول الله آخذا بحقويه لئلا يقع، ففزع من نومه فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق. فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له فقال أبو بكر: أريد بك خيرا، هذا رسول الله، ﷺ، فاتبعه فإنك ستتبعه وتدخل معه الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها، فلقي رسول الله، ﷺ، وهو بأجياد فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. فسر رسول الله بإسلامهوتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل بطلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعا مولاه، فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة فأنبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال: أتبعت محمدا وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق والله واتبعته. فغضب أبو أحيحة ونال من ابنه وشتمه، ثم قال اذهب يالكع حيث شئت فوالله لأمنعك القوت، فقال خالد: إن منعتني وإن الله يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به. فانصرف خالد إلى رسول الله، ﷺ، فكان يلزمه ويكون معه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص يحدث عمرو ابن شعيب قال: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثا أو رابعا، وكان ذلك ورسول الله، ﷺ، يدعو سرا، وكان يلزم رسول الله، ﷺ، ويصلي في نواحي مكة خاليا فبلغ ذلك أبا أحيحة فدعاه كلمه أن يدع ما هو عليه فقال خالد: لا أدع دين محمد حتى أموت عليه. فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم أمر به إلى الحبس وضيق عليه وأجاعه وأعطشه حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثا ما يذوق ماء، فرأى خالد فرجة فخرج فتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى حضر خروج أصحاب رسول الله، ﷺ، إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلهو أول من خرج إليها. قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأعز المكي وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة. فقالخالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد ابن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد ابن سعيد بن العاص تقول: كان أبي خامسا في الإسلام، قلت: فمن تقدمه؟ قالت: ابن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص، وأسلم أبي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرة الثانية وأقام بها بضع عشرة سنة، وولدت أنا بها، وقدم على النبي، ﷺ، بخيبر سنة سبع فكلم رسول الله، ﷺ، المسلمين فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة وأقمنا، وخرج أبي مع رسول الله في عمرة القضية وغزا معه إلى الفتح هو وعمي، يعني عمرا، وخرجا معه إلى تبوك، وبعث رسول الله، ﷺ، أبي عاملا على صدقات اليمن فتوفي رسول الله، ﷺ، وأبي باليمن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال: أقام خالد بعد أن قدم من أرض الحبشة مع رسول الله، ﷺ، بالمدينة، وكان يكتب له، وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف، وهو الذي مشى في الصلح بينهم وبين رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: سمعت عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: توفي رسول الله، ﷺ، وخالد بن سعيد عامله على اليمن. قال: أخبرنا محمد ابن عمر قال: حدثني محمد بن صالح قال: حدثني موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، ﷺ، وخالد بن سعيد عامله على صدقات مذحج.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد عن خالد ابن الزبير بن العوام عن عقبة عن أم خالد بنت خالد بن سعيد ابن العاص قالت: خرج خالد بن سعيد إلى أرض الحبشة ومعه امرأته همينة بنت خلف بن أسعد الخزاعية فولدت له هناك سعيدا وأم خالد وهى أمة امرأة الزبير بن العوام. وهكذا كان أبو معشر يقول: همينة بنت خلف، وأما في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا: أمينة بنت خلف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد ابن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد ابن سعيد بن العاص تقول: قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان: أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد وحملها عمر عليه. وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا وهو في داره فسلم عليه فقال له خالد: أتحب أن أبايعك؟ فقال أبو بكر: أحب أن تدخل في صلح ما دخل فيه المسلمون، قال: موعدك العشية أبايعك. فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه، وكان رأى أبي بكر حسنا، وكان معظما له. فلما بعث أبو بكر الجنود على الشأم عقد له المسلمين وجاء باللواء إلى بيته، فكلم عمر أبا بكر وقال: تولي خالدا وهو القائل ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال: إن خليفة رسول الله، ﷺ، يقول لك اردد إلينا لواءنا، فأخرجه فدفعه إليه وقال: والله ما سرتنا ولايتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم لغيرك. فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن سلمةابن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما عزل أبو بكر خالدا ولي يزيد بن أبي سفيان جنده ودفع لواءه إلى يزيد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني موسى بن محمد ابن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: لما عزل أبو بكر خالد ببن سعيد أوصى به شرحبيل ابن حسنة، وكان أحد الأمراء، فقال: انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثل ما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك، وقد عرفت مكانه من الإسلام، وأن رسول الله، ﷺ، توفي وهو له وال، وقد كنت وليته ثم رأيت عزله، وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه، ما أغبط أحدا بالإمارة، وقد خيرته في أمراء الأجناد فاختارك على غيرك على ابن عمه، فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقي الناصح فيكن أول من تبدأ به أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، وليك خالد بن سعيد ثالثا، فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا، وإياك واستبداد الرأي عنهم أو تطوي عنهم بعض الخبر. قال محمد بن عمر: فقلت لموسى بن محمد أرأيت قول أبي بكر قد اختارك على غيرك؟ قال: أخبرني أبي أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر كتب إليه: أي الأمراء أحب إليك؟ فقال: ابن عمي أحب إلي في قرابته وهذا أحب إلي في ديني فإن هذا أخي في ديني على عهد رسول الله، ﷺ، وناصري على ابن عمي. فاستحب أن يكون مع شرحبيل ابن حسنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين وفحل ومرج الصفر، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فقتل عنها بأجنادين فاعدت أربعة أشهر وعشرا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبةفحطت إلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار، فلما نزل المسلمون مرج الصفر أراد خالد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع. فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم، قالت: فدونك. فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر فبها سميت قنطرة أم حكيم، وأولم عليها في صبح مدخله فدعا أصحابه على طعام فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها صفوفا خلف صفوف وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز فبرز إليه أبو جندل ابن سهيل بن عمرو العامري فنهاه أبو عبيدة، فبرز حبيب بن مسلمة فقتله حبيب ورجع إلى موضعه، وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل، وشدت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها وعدت وإن عليها لدرع الحلوق في وجهها، فاقتتلوا أشد القتال على النهر وصبر الفريقان جميعا وأخذت السيوف بعضها بعضا فلا يرمى بسهم ولا يطعن برمح ولا يرمى بحجر ولا يسمع إلا وقع السيوف على الحديد وهام الرجال وأبدانهم، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرسا بها. وكانت وقعة مرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة قال: أخبرنا أشياخنا أن خالد بن سعيد بن العاص وهو من المهاجرين قتل رجلا من المشركين ثم لبس سلبه ديباجا أو حريرا فنظر الناس إليه وهو مع عمر فقال عمر: ما تنظرون؟ من شاء فليعمل مثل عمل خالد ثم يتلبس لباس خالد. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عمرو ابن يحيى عن جده عن عمه عن خالد بن سعيد بن العاص أن رسول الله، ﷺ، بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة فقدموا عليه، ومع خالد امرأة له، قال فولدت له جارية، وتحركت وتكلمت هناكثم إن خالدا أقبل هو وأصحابه وقد فرغ رسول الله، ﷺ، من وقعة بدر، فأقبل يمشي ومعه ابنته، فقال: يا رسول الله لم نشهد معك بدرا، فقال: أوما ترضى يا خالد أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان ثنتان؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فذاك لكم. ثم إن خالدا قال لابنته: اذهبي إلى عمك، اذهبي إلى رسول الله، ﷺ، فسلمي عليه. فذهبت الجويرية حتى أتته من خلفه فأكبت عليه، وعليها قميص اصفر، فأشارت به إلى رسول الله، ﷺ، تريه سنه سنه سنه، يعني حسن يعني بالحبشية أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلقي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
197914
Book record
shamela-9351
Source record
319051
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خالد بن سعيد بن العاص — shamela-9351 · Hadith Research Library