Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

زيدٍ الْحِبِّ

زيدٍ الْحِبِّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 848, entry [430]9,632 chars
    ٢٦ - ذكر زيدٍ الْحِبِّ زيدٌ الحِبّ بن حارثة بن شَرَاحيل بن عبد العُزّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدّ - وسمّاهُ أبوه بُضْمة: بن عوف بن كنانة بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللاّت بن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وبَرَة بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عِمْران بن الحاف بن قضاعة (¬١)، واسمه عمرو وإنّ…
    ▸ expand full passage (9,632 chars)
    ٢٦ - ذكر زيدٍ الْحِبِّ زيدٌ الحِبّ بن حارثة بن شَرَاحيل بن عبد العُزّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدّ - وسمّاهُ أبوه بُضْمة: بن عوف بن كنانة بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللاّت بن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وبَرَة بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عِمْران بن الحاف بن قضاعة (¬١)، واسمه عمرو وإنّما سُمّىَ قُضاعَة لأنّه انقضع عنقومه، ابن مالك بن عمرو بن مرّة بن مالك بن حِمْيَر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قَحطان، وإلى قحطان جماع اليمن. وأُمّ زَيد بن حارثة سُعْدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلتَ بن سِلسِلَة من بَنى مَعْن من طَيِّئ (¬١)، فزارت سُعدى أمّ زيد بن حارثة قومَها وزيد معها، فأغارت خيلٌ لبنى القَيْن بن جَسْر في الجاهليّة فمرّوا على أبيات بنى مَعْن رَهْط أمّ زيد، فاحتملوا زيدًا إذ هو يومئذ غلام يَفَعَة قد أوْصَفَ، فَوافوا به سوق عُكاظ فعرضوه للبيع فاشتراه منهم حَكيم بن حِزام بن خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصيّ لعمّته خَديجة بنت خُويلد بأربعمائة درهم، فلمّا تزوجها رسول الله، ﷺ، وهبته له فقبضه رسولُ الله، ﷺ، وقد كان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده وقال: بَكَيْتُ على زَيْدٍ ولم أدْرِ ما فَعَلْ … أحَيٌّ فيُرْجَى أمْ أتى دونَه الأجلْ فوالله ما أدرى وَإنْ كنتُ سائِلًا … أغالك سهل الأرض أم غالك الجبلْ فيا ليتَ شعرى هل لك الدهرَ رَجعةٌ … فحَسْبى من الدنيا رُجوعك لي بجلْ تُذكّرُنيه الشمسُ عند طلوعِها … وَتَعْرِضُ ذكراهُ إذا قارَبَ الطّفَلْ وإنْ هَبّت الأرْوَاحُ هيّجْنَ ذكرَه … فيا طولَ ما حزْنى عليه ويا وَجَلْ! سَأُعْمِل (¬٢) نصّ العيس في الأرض جاهدًا … ولا أسْأم التطوافَ أو تسأمَ الإبلْ حَياتىَ أوْ تأتى عَلَيّ مَنِيّتى … وكلّ امْرئٍ فانٍ وَإن غرّه الأملْ وأُوصى به قيسًا وعَمرًا كِليْهِما … وأُوصى يزيدًا ثمّ من بعدهم جبلْ يعني جبلة بن حارثة أخا زيد وكان أكبر من زيد، ويعنى يزيد أخا زيد لأمّه، وهو يزيد بن كَعب بن شَراحيل، قال فَحَجّ ناسٌ من كلْب فرأوا زَيدًا فعرفهم وعرفوه فقال: بلّغوا أهلى هذه الأبيات فإنّى أعلم أنهم قد جزعوا عليّ، وقال: ألِكْنى إلى قَوْمى وإن كنتُ نائيًا … بأنّى قطينُ البيْت عند المشاعرِفَكُفّوا من الوَجد الّذى قد شجاكمُ … ولا تُعْمِلُوا (¬١) في الأرض نَصّ الأَباعر فإنّى بحمد الله في خَيْر أسْرَةٍ … كِرامِ مَعَدٍّ كابرًا بعْدَ كابِر (¬٢) قال فانطلق الكلبيّون وأعلموا أباه فقال: ابْنى وربّ الكعبة! ووصفوا له موضعه وعند مَن هو فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفِدائه، وقَدِما مكّة فسألا عن النّبيّ، ﷺ، فقيل هو في المسجد، فدخلا عليه فقالا: يابن عبد الله، يابن عبد المطّلب، يابن هاشم، يابن سيّد قومه، أنتم أهلُ الحَرَم وجيرانُه وعند بيته تَفُكّون العانىَ وتُطعمون الأسير، جئناك في ابننا عندك، فامنُنْ علينا وأحْسِن إلينا في فدائه فإنّا سنرفع لك في الفداء. قال: مَن هو؟ قالوا: زيد بن حارثة، فقال رسول الله، ﷺ: فهلّا غير ذلك؟ قالوا: ما هو؟ قال: دَعُوه فخيّروه فإن اختاركم فهو لكما بغير فداءٍ، وإن اختارني فوالله ما أنا بالّذى أختار على مَن اختارني أحدًا، قالا: قد زدتنا على النَّصَفِ (¬٣) وأحسنتَ، قال فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم. قال: مَن هما؟ قال: هذا أبى وهذا عَمّى، قال: فأنا مَنْ قد علمتَ ورأيتَ صُحْبَتى لك فاخْترْنى أو اخترهما، فقال زيد: ما أنا بالّذى أختار عليك أحدًا، أنت منّى بمكان الأب والأم، فقالا: ويْحك يا زيد أتَخْتَار العبوديّة على الحرّيّة وعلى أبيك وعمّك وأهل بيتك؟ قال؟ نعم، إنى قد رأيتُ من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالّذى أخْتار عليه أحدًا أبدًا. فلمّا رأى رسول الله، ﷺ، ذلك أخرَجه إلى الحِجْر فقال: يا من حَضَرَ، اشهدوا أنّ زَيْدًا ابنى أرثُهُ ويرثنى، فلمّا رأى ذلك أبوه وعمّه طابت أنفسهما وانصرفا.فدُعىَ زيد: ابنُ محمّد حتَّى جاء الله بالإسلام (¬١). هذا كلّه حدّثنا به هشام بن محمّد بن السائب الكلبى عن أبيه وعن جميل بن مَرْثَد الطائى وغيرهما، وقد ذكر بعض هذا الحديث عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس وقال في إسناده عن ابن عبّاس: فزوّجه رسول الله، ﷺ، زينب بنت جَحش بن رِيَاب (¬٢) الأسديّة، وأمّها أمَيمة بنت عبد المطّلب بن هاشم، فطلّقها زيدٌ بعد ذلك فتزوّجها رسول الله، ﷺ، فتكلّم المنافقون في ذلك وطعنوا فيه، وقالوا: محمّد يُحَرّمُ نساء الولد وقد تزوّج امرأة ابنه زيد، فأنزل الله ﷻ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [سورة الأحزاب: ٤٠]، إلى آخر الآية، وقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [سورة الأحزاب: ٥] فدُعى يومئذ زيد بن حارثة ودعى الأدعياء إلى آبائهم، فدعى المقداد إلى عمرو وكان يقال له قبل ذلك المقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث الزّهريّ قد تبنّاه. قال: أخبرنا حجّاج بن محمّد قال: أخبرنا ابن جُريج: أخبرني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله أنّه حدّثه عن عبد الله بن عمر أنّه قال فى زيد بن حارثة: ما كنّا ندعوه إلا زيد بن محمّد حتى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [سورة: الأحزاب: ٥]. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب بن خالد قال: وأخبرنى المعلّى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار قالا جميعًا: أخبرنا موسى بن عقبة قال: حدّثني سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن زيد بن حارثة الكلبيّ مولى رسول الله، ﷺ، أنّ عبد الله بن عمر قال: ما كنّا ندعوه إلا زيد بن محمّد حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. قال: أخبرنا أبو داود عن سفيان عن نُسَيْر عن عليّ بن حسين، ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [سورة الأحزاب: ٤٠]، قال: نزلت في زيد.قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال، أخبرنا حمّاد بن زيد عن ثابت قال: كان يقال زيد بن محمّد. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هُبَيرَة وهانئ بن هانئ عن عليّ وعن أبي إسحاق عن البَراء بن عَازب أن رسول الله، ﷺ، قال لزيد بن حارثة في حديث ابنة حمزة: أنْتَ أخونا ومولانا. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السّكّريّ الرّقي قال: أخبرنا محمّد بن سَلَمَة عن محمّد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط عن محمّد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال: قال رسول الله، ﷺ، لزيد بن حارثة: يا زيد أنتَ مولاىَ ومنى وإليّ وأحَبّ القَوْم إليّ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: كان بين رسول الله، ﷺ، وبين زيد بن حارثة عشر سنين، رسول الله، ﷺ، أكبر منه، وكان زيد رجلًا قصيرًا آدَمَ شديدَ الأدمة، في أنفه فَطَسٌ، وكان يكنى أبا أُسامة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن مَوْهَب عن نافع بن جُبير قال: وحدّثنى محمّد بن الحسن بن أُسامة عن حسن المازنى عن يزيد عن عبد الله بن قُسيط عن محمّد بن أُسامة بن زيد قال: وحدّثنى ربيعة بن عثمان عن عمران بن أبى أنس قال: وحدّثنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن سليمان بن يَسَار قال: وحدّثنا ابن أبي ذئب عن الزّهريّ قالوا: أوّلُ مَن أسلَم زيد بن حارثة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عمران بن مَنّاح قال: لما هاجر زَيد بن حارثة إلى المدينة نزل على كُلثوم بن الهِدْم، قال محمّد بن صالح، وأما عاصم بن عمر بن قَتادة فقال نزل على سعد بن خَيْثَمَة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون وسعد بن إبراهيم، قال: وحدّثنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر قالوا: آخَى رسول الله، ﷺ، بين زَيد بن حارثة وحمزة بن عبد المطّلب، وآخَى رسول الله، ﷺ، بين زيد بن حارثة وأُسيد بن حُضَير.قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ عن أبيه وعن شَرْقيّ بن قطاميٍّ وغيرهما قالوا: أقبلت أمّ كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعَيْط، وأمّها أرْوَى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمّها أمّ حَكيم وهي البيضاء بنت عبد المطّلب بن هاشم، مهاجرةً إلى النّبيّ، ﷺ، بالمدينة فخطبها الزّبير بن العوّام وزيد بن حارثة وعبدُ الرّحمن بن عوف وعمرو بن العاص، فاستشارتْ أخاها لأمّها عثمان بن عفّان فأشار عليها أن تأتى النّبيّ، ﷺ، فأتته فأشار عليها بزيد بن حارثة فتزوّجته فولدت له زيد بن زيد ورُقَيّةَ، فهلك زيد وهو صغير، وماتت رُقيّة في حجر عثمان، وطَلّق زيدُ بن حارثة أمّ كلثوم وتزوّج دُرّة بنت أبي لهب ثمّ طلّقها وتزوّج هند بنت العوّام أخت الزّبيرَ بن العوام، ثمّ زوّجه رسولُ الله، ﷺ، أمّ أيْمَنَ حاضنة رسول الله، ﷺ، ومولاته وجعل له الجنّة، فولدت له أسامة فكان يُكنى به. وشهد زيد بدرًا وأُحُدًا واستخلفه رسول الله ﷺ، على المدينة حين خرج النّبيّ، ﷺ، إلى المريسيع، وشَهِدَ الخَندقَ والحديبية وخيبر، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن أسامة عن أبي الحُوَيْرث قال: خرج زيد بن حارثة أميرَ سبع سرايا أوّلها القَرَدَةُ، فاعترض للعير فأصابوها وأفلت أبو سفيان بن حرب وأعيان القوم، وأُسر فُرات بن حَيّان العِجْلى يومئذ، وقدم بالعِير على النبيّ، ﷺ، فَخَمّسَها. قال: أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم قال: أخبرنا يزيد بن أبي عُبيد عن سَلَمَة بن الأكْوَع قال: غَزَوْتُ مع رسول الله، ﷺ، سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع (¬١) غزوات يُؤمّرُهُ رسولُ الله، ﷺ، علينا. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثني وائل بن داود قال: سَمعتُ البَهيّ يحدّث أن عائشة قالت: ما بعث رسول الله، ﷺ، زيدَ بن حارثة في جيش قطّ إلا أمّرَهُ عليهم ولو بقى بعده استخلفه.قال، قال محمّد بن عمر: أوّل سريّة خرج فيها زيدٌ سريّته إلى القَرَدَة، ثمّ سريّته إلى الجَموم، ثمّ سريّته إلى العِيص، ثمّ سريّته إلى الطَّرَف، ثمّ سَريّته إلى حِسْمى، ثمّ سريّته إلى أُمّ قِرْفَة، ثمّ عقد له رسول الله، ﷺ، على النّاس في غزوة مُؤتَةَ وقَدَّمَهُ على الأمراء، فلمّا التقى المسلمون والمشركون كان الأمراء يقاتلون على أرجلهم فأخذ زيد بن حارثة اللّواء فقاتل وقاتل الناسُ معه، والمسلمون على صفوفهم، فقُتل زيد طعنًا بالرماح شهيدًا فصلّى عليه رسول الله، ﷺ، وقال: استغفروا له وقد دخل الجنّة وهو يسعى. وكانت مُؤتَةُ في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، وقُتل زيد يومئذ وهو ابن خمس وخمسين سنة. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير ويزيد بن هارون ومحمّد بن عُبيد الطّنافسى قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: لمّا بلغ رسولَ الله، ﷺ، قتلُ زيد بن حارثة وجعفرٍ وابن رَواحة قام نبيّ الله، ﷺ، فذكر شأنهم فبَدَأ بزيد فقال: اللهمّ اغفر لزيد، اللهمّ اغفر لزيد، اللهمّ اغفر لزيد، اللهمّ اغفر لجعفر ولعبد الله بن رَواحة. أخبرنا الفضل بن دُكين وعبد الملك بن عمرو وأبو أُسامة وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سُمَيْر (¬١) عن عبد الله بن رَبَاح الأنصاريّ، سمعه يقول أخبرنا أبو قتادة الأنصاريّ فارسُ رسول الله، ﷺ، قال: بعث رسولُ الله، ﷺ، جيشَ الأمراء فقال: عليكم زيد بن حارثة فإن أُصيب زيدٌ فجعفر بن أبي طالب، فإن أُصيب جعفر فعبد الله بن رَواحة، قال فوثب جعفر فقال: يا رسول الله ما كنْتُ أرْهَبُ أن تستعمل عليّ زيدًا، فقال: أمْضه فإنّك لا تدرى أيّ ذلك خير. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن خالد بن سُمَيْر قال: لما أُصيب زيد بن حارثة أتاهم النّبيّ، ﷺ، قال فَجَهَشَتْ بنت زيد في وجه رسول الله، ﷺ، فبكى رسول الله، ﷺ، حتى انتحب فقال له سعد بن عُبادة: يا رسولَ الله ما هذا؟ قال: هذا شوق الحبيب إلى حبيبه. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 922, entry [399]8,685 chars
    ذكر زيد الحب زيد الحب زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود، وسماه أبوه بضمة، ابن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، واسمه عمرو وإنما سمي قضاعة لأنه انقضع عن قومه، …
    ▸ expand full passage (8,685 chars)
    ذكر زيد الحب زيد الحب زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود، وسماه أبوه بضمة، ابن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، واسمه عمرو وإنما سمي قضاعة لأنه انقضع عن قومه، ابن مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وإلى قحطان جماع اليمن، وأم زيد بن حارثة سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت بن سلسلة من بني معن من طيء، فزارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهلية فمروا على أبيات بني معن رهط أم زيد، فاحتملوا زيدا إذ هو يومئذ غلام يفعة قد أوصف، فوافوا به سوق عكاظ فعرضوه للبيع فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي لعمته خديجة بنتخويلد بأربع مائة درهم، فلما تزوجها رسول الله، ﷺ، وهبته له فقبضه رسول الله، ﷺ، وقد كان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده قال: بكيت على زيد ولم أدر ما فعل … أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فو الله ما أدري وإن كنت سائلا … أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها … وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره … فيا طول ما حزني عليه ويا وجل! سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا … ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي … وكل امرئ فان وإن غره الأمل وأوصي به قيسا وعمرا كليهما … وأوصي يزيدا ثم من بعدهم جبل يعني جبلة بن حارثة أخا زيد وكان أكبر من زيد، ويعني يزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، قال فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه فقال: بلغوا أهلي هذه الأبيات فإني أعلم أنهم قد جزعوا علي، وقال: ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا … بأني قطين البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم … ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد الله في خير أسرة … كرام معد كابرا بعد كابر قال: فانطلق الكلبيون وأعلموا أباه فقال: ابني ورب الكعبة! ووصفوا له موضعه وعند من هو فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائهوقدما مكة فسألا عن النبي، ﷺ، فقيل هو في المسجد، فدخلا عليه فقالا: يا بن عبد الله، يا بن عبد المطلب، يا بن هاشم، يا بن سيد قومه، أنتم أهل الحرم وجيرانه وعند بيته تفكون العاني وتطعمون الأسير، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه فإنا سنرفع لك في الفداء. قال: من هو؟ قالوا: زيد بن حارثة، فقال رسول الله، ﷺ: فهل أنتم لغير ذلك؟ قالوا: ما هو؟ قال: دعوه فخيروه فإن اختاركم فهو لكما بغير فداء، وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا، قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت، قال فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم. قال: من هما؟ قال: هذا أبي وهذا عمي، قال: فإنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما، فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت مني بمكان الأب والأم، فقالا: ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك؟ قال: نعم، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا أبدا. فلما رأى رسول الله، ﷺ، ذلك أخرجه إلى الحجر فقال: يا من حضر اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا، فدعي زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام. هذا كله حدثنا به هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن جميل بن مرثد الطائي وغيرهما، وقد ذكر بعض هذا الحديث عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس وقال في إسناده عن ابن عباس: فزوجه رسول الله، ﷺ، زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، فطلقها زيد بعد ذلك فتزوجها رسول الله، ﷺ، فتكلم المنافقون في ذلك وطعنوا فيه، وقالوا: محمد يحرم نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه زيد، فأنزل الله ﷻ: ما كان محمد أبا أحد من رجالكمولكن رسول الله وخاتم النبيين، إلى آخر الآية، وقال: أدعوهم لآبائهم، فدعي يومئذ زيد بن حارثة ودعي الأدعياء إلى آبائهم، فدعي المقداد إلى عمرو وكان يقال له قبل ذلك المقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث الزهري قد تبناه. قال: أخبرنا حجاج بن محمد قال: أخبرنا بن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله أنه حدثه عن عبد الله بن عمر أنه قال في زيد بن حارثة: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزلت: أدعوهم لآبائهم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب بن خالد قال: وأخبرني المعلى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار قالا جميعا: أخبرنا موسى بن عقبة قال: حدثني سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله، ﷺ، أن عبد الله بن عمر قال: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن: أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله. قال: أخبرنا أبو داود عن سفيان عن نسير عن علي بن حسين، ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، قال: نزلت في زيد. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال، أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت قال: كان يقال زيد بن محمد. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة وهانئ بن هانئ عن علي وعن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن رسول الله، ﷺ، قال: لزيد بن حارثة في حديث ابنة حمزة: أنت أخونا ومولانا. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي قال: أخبرنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيطعن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال: قال رسول الله، ﷺ، لزيد بن حارثة: يا زيد أنت مولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: كان بين رسول الله، ﷺ، وبين زيد بن حارثة عشر سنين، رسول الله، ﷺ، أكبر منه، وكان زيد رجلا قصيرا آدم شديد الأدمة، في أنفه فطس، وكان يكنى أبا أسامة. قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن موهب عن نافع بن جبير قال: وحدثني محمد بن الحسن بن أسامة عن الحسن المازني عن يزيد عن عبد الله بن قسيط عن محمد بن أسامة بن زيد قال: وحدثني ربيعة بن عثمان عن عمران بن أبي أنس قال: وحدثنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن سليمان بن يسار قال: وحدثنا بن أبي ذئب عن الزهري قالوا: أول من أسلم زيد بن حارثة. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن صالح عن عمران بن مناح قال: لما هاجر زيد بن حارثة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم، قال محمد بن صالح، وأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال: نزل على سعد بن خيثمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون وسعد بن إبراهيم، قال: وحدثنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر قالوا: آخى رسول الله، ﷺ، بين زيد بن حارثة وحمزة بن عبد المطلب، وآخى رسول الله، ﷺ، بين زيد بن حارثة وأسيد بن خضير. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن شرقيابن قطامي وغيرهما قالوا: أقبلت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها أم حكيم وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم، مهاجرة إلى النبي، ﷺ، بالمدينة فخطبها الزبير بن العوام وزيد بن حارثة وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص، فاستشارت أخاها لأمها عثمان بن عفان فأشار عليها أن تأتي النبي، ﷺ، فأتته فأشار عليها بزيد بن حارثة فتزوجته فولدت له زيد بن زيد ورقية، فهلك زيد وهو صغير، وماتت رقية في حجر عثمان، وطلق زيد بن حارثة أم كلثوم وتزوج درة بنت أبي لهب ثم طلقها وتزوج هند بنت العوام أخت الزبير بن العوام، ثم زوجه رسول الله، ﷺ، أم أيمن حاضنة رسول الله، ﷺ، ومولاته وجعل له الجنة، فولدت له أسامة فكان يكنى به. وشهد زيد بدرا وأحدا واستخلفه رسول الله، ﷺ، على المدينة حين خرج النبي، ﷺ، إلى المريسيع، وشهد الخندق والحديبية وخيبر، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن الحسن بن أسامة عن أبي الحويرث قال: خرج زيد بن حارثة أمير سبع سرايا أولها القردة، فاعترض للعير فأصابوها وأفلت أبو سفيان بن حرب وأعيان القوم، وأسر فرات بن حيان العجلي يومئذ، وقدم بالعير على النبي، ﷺ، فخمسها. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم قال: أخبرنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله، ﷺ، سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات يؤمره رسول الله، ﷺ، علينا.قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثني وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة قالت: ما بعث رسول الله، ﷺ، زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم ولو بقي بعده استخلفه. قال، قال محمد بن عمر: أول سرية خرج فيها زيد سريته إلى القردة، ثم سريته إلى الجموم، ثم سريته إلى العيص، ثم سريته إلى الطرف، ثم سريته إلى حسمى، ثم سريته إلى أم قرفة، ثم عقد له رسول الله، ﷺ، على الناس في غزوة مؤتة وقدمه على الأمراء، فلما التقى المسلمون والمشركون كان الأمراء يقاتلون على أرجلهم فأخذ زيد بن حارثة اللواء فقاتل وقاتل الناس معه، والمسلمون على صفوفهم، فقتل زيد طعنا بالرماح شهيدا فصلى عليه رسول الله، ﷺ، وقال: استغفروا له وقد دخل الجنة وهو يسعى. وكانت مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان من الهجرة، وقتل زيد يومئذ وهو بن خمس وخمسين سنة. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويزيد بن هارون ومحمد بن عبيد الطنافسي قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: لما بلغ رسول الله، ﷺ، قتل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة قام نبي الله ﷺ فذكر شأنهم فبدأ يزيد فقال: اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر ولعبد الله بن رواحة. أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو وأبو أسامة وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا الأسود بن شيبان عن خالد بن شمير عن عبد الله بن رياح الأنصاري، سمعه يقول أخبرنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله، ﷺ، قال: بعث رسول الله، ﷺ، جيش الأمراء فقال: عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد فجعفرابن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، قال فوثب جعفر فقال: يا رسول الله ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، فقال: أمضه فإنك لا تدري أي ذلك خير. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حماد بن زيد عن خالد بن شمير قال: لما أصيب زيد بن حارثة أتاهم النبي، ﷺ، قال فجهشت بنت زيد في وجه رسول الله، ﷺ، فبكى رسول الله، ﷺ، حتى انتحب فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا شوق الحبيب إلى حبيبه.

البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 493, entry [578]8,341 chars
    زيد الحب: ٩٤٥ - زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر ابن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. ويقال لولد عامر بن النعمان بن عامر «بنو المدنية»، وذلك أن أمة سوداء يقال لها «المدنية» كانت حضنتهم، وأسم أمهم ليلى بنت عريج، وهي كل…
    ▸ expand full passage (8,341 chars)
    زيد الحب: ٩٤٥ - زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر ابن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. ويقال لولد عامر بن النعمان بن عامر «بنو المدنية»، وذلك أن أمة سوداء يقال لها «المدنية» كانت حضنتهم، وأسم أمهم ليلى بنت عريج، وهي كلبية. وأم زيد بن حارثة: سعدى بنت ثعلبة بن عبد بن عامر، من بنى معن، من طيئ. فزارت سعدى قومها وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر بن شييع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة في الجاهلية، ومروا على أبيات بني معن فاحتملوا زيدا، وهو يومئذ غلام ينعة قد أوصف، فوافوا بسوق عكاظ، فاشتراه منهم حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي لعمته خديجة بنت خويلد بأربع مائة درهم، ويقال: بست مائة درهم. فلما تزوجها رسول الله ﷺ، وهبته له. فقبضه رسول الله ﷺ وتبناه. ويقال أن رسول الله ﷺ كان ابتاع زيدا بالشام لخديجة حين توجه مع ميسرة، قيمها، فوهبته له. وكان حارثة بن شراحيل، أو «زيد» قال فيه حين فقده (¬٢): بكيت على زيد ولم أدر ما فعل … أحي فيرجى أم تخرمه الأجلفو الله ما أدري وإن كنت سائلا … أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فياليت شعري هل لك الدهر رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل (¬١) تذكرينه الشمس عند طلوعها … وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره … فيا طول ما حزني عليه ويا وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا … ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي … وكل امرئ فان وإن غره الأمل وأوصى بها كعبا (¬٢) وعمرا كليهما (¬٣) … وأوصي يزيدا ثم (من) بعدهم جبل يعني بعمرو: عمرو بن الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس، أبو «بشر»، جد «محمد بن السائب بن بشر الكلبي النساب». ويعني بكعب: كعب بن شراحيل، أخا زيد لأمه. ويعنى بجبل: جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد. وبعضهم يجعل مكان كعب قيسا، ويقول: هو أخو حارثة. ثم إن قوما من كلاب حجوا، فرأوا زيدا فعرفوه وعرفهم. فلما قدموا بلادهم، أعلموا حارثة بمكانه، وأخبروه خبره. فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل، وجبلة ابن حارثة بفدائه، وقدما مكة، فسألا عن النبي ﷺ. فقيل: هو في المسجد. فدخلا عليه، فقالا: يابن عبد الله وابن عبد المطلب وابن هاشم، ثم سيد قومه، أنتم أهل حرم الله بجيرانه، تفكون العاني، وتطعمون الضيف، جئناك في ابننا عندك، فامنن به علينا وأحسن في فدائه إلينا. فقال رسول الله ﷺ: «فهلا غير ذلك؟ أدعوه، فأخيره. فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء. وإن اختارني، فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني شيئا». قالوا: قد زدتنا على النصف، وأحسنت. فدعا رسول الله ﷺ زيدا، فقال له: أتعرف هؤلاء؟ (فقال): أبي وعمي وأخي. فقال: أنا من قد علمت، فاخترني أو اخترهم. فقال: ما أنا بمختار عليك أحدا. فقال له أبوه (¬٤): ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية؟ قال: نعم،قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالمختار عليه معه أحدا. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك من زيد، أخرجه إلى الحجر، فقال لمن حضر: اشهدوا أن زيدا ابني أرثة ويرثني. فطابت أنفسهم. فكان زيد يدعى زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام. فزوجه رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، وهي أبنة عمة رسول الله ﷺ. فطلقها زيد، وخلف عليها رسول الله ﷺ. فتكلم المنافقون، وطعنوا في ذلك، وقالوا: محمد يحرم نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه. فأنزل الله ﷿: ما كان محمد أبا (¬١) أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما (¬٢)، ونزلت: «ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله» - يعني هو أعدل عند الله- فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم (¬٣). فدعي يومئذ «زيد بن حارثة»، ونسب كل من تبناه رجل من قريش إلى أبيه، مثل سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة قد تبناه، ومثل عامر بن ربيعة الوائلي وكان الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو «عمر» قد تبناه فكان يقال عامر بن الخطاب. حدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان، ثنا وهيب بن خالد، أنبأ موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: ما كنا ندعو زيدا إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله. وقال الكلبي: كان زيد يسمى زيد الحب، لأنه حب رسول الله ﷺ. وكان ابنه أسامة يدعى «الردف»، لأن رسول الله ﷺ كان يردفه كثيرا. حدثني بكر بن الهيثم الأهوازي، ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ ركب حمارا بأكاف على قطيفة، وأردفه خلفه، وأتى سعد بن عبادة يعوده.وحدثني علي بن عبد الله، ثنا أبي، أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ، عن علي ﵇ قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد. وقال بعضهم: كان أسامة يدعا حبا أيضا. حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، عن هبيرة، عن علي أن النبي ﷺ قال لزيد بن حارثة: أنت أخونا ومولانا. وحدثني الحسين، عن يحيى بن آدم، عن البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله، عن محمد ابن أسامة بن زيد، عن أبيه أن النبي ﷺ قال لزيد بن حارثة: أنت مولائي، ومني، وأحب القوم إلي. حدثني محمد بن سعد (¬١)، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ لزيد: أنت مولائي، ومني، وأحب القوم إلي. ٩٤٦ - وحدثني محمد بن سعد (¬٢)، ثنا أبو عبد الله يعني الواقدي، أنبأ ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: أول من أسلم زيد بن حارثة. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، أخبرني محمد بن الحسن (¬٣) بن أسامة بن زيد، عن أبيه قال: كان بين رسول الله ﷺ وبين زيد عشر سنين، رسول الله أكبر، وكان زيد رجلا قصيرا، آدم شديد الأدمة، في أنفه فطس، وكان يكنى أبا أسامة.وحدثني محمد بن سعد (¬١)، عن الواقدي، عن محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن حسين المازني، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة قال: أول من أسلم زيد بن حارثة. وحدثني هشام بن عمار، ثنا محمد بن عيسى بن سميع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، قال: أول من أسلم من النساء خديجة، ومن الرجال زيد بن حارثة. ٩٤٧ - وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن جده قال: أقبلت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط- وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب- مهاجرة إلى النبي ﷺ، فخطبها الزبير، وزيد بن حارثة، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص. فاستشارت أخاها لأمها، عثمان بن عفان، فأشار عليها أن تأتي النبي ﷺ. فأتته، فأشار عليها بزيد بن حارثة. فتزوجته، فولدت له زيدا، ورقية. فهلك زيد وهو صغير، وماتت رقية في حجر عثمان. وطلق زيد أم كلثوم، فخلف عليها عبد الرحمن بن عوف، ثم الزبير، ثم عمرو بن العاص. ٩٤٨ - وتزوج زيد درة (¬٢) بنت أبي لهب، ثم طلقها. وتزوج هند بنت العوام. وكان رسول الله ﷺ زوجه أم أيمن، حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته، فولدت له أسامة بن زيد. وكان اسم أم أيمن «بركة». فتزوجت في الجاهلية بمكة عبيد بن عمرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم- وهو الحبلي- بن غنم بن عوف بن الخزرج، فولدت له أيمن بن عبيد، فكنيت به. واستشهد أيمن يوم حنين. ومات عبيد عن أم أيمن، فكانت فارغة لم تتزوج بها (¬٣)، فزوجها رسول الله ﷺ زيدا.حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ فضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة قال: كانت أم أيمن تلطف (ب) رسول الله ﷺ، وتقوم (¬١) عليه. فقال رسول الله ﷺ: من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن. فتزوجها زيد، فولدت له أسامة. ٩٤٩ - قالوا: ولما هاجر ﷺ، نزل زيد على كلثوم بن الهدم. ويقال: على سعد بن خيثمة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة. وإليه أوصى حمزة يوم أحد حين أراد القتال. وآخى بينه وبين أسيد بن حضير الأوسي. ٩٥٠ - حدثني جعفر بن عمر، عن الهيثم، عن مجالد، عن الشعبي قال: قدم عبيد بن عمرو الخزرجي مكة، فأقام بها وتزوج أم أيمن بركة مولاة رسول الله ﷺ، ونقلها إلى يثرب، فولدت له أيمن بن عبيد، ومات عنها، فرجعت إلى مكة. فلما ملك رسول الله ﷺ زيدا وبلغ، زوجه إياها. حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي قال: كان لآل أسامة مولى يقال له ابن أبي الفرات، فخاصم بعض مواليه. فقال له: يا عبد الله. فقال: يا ابن بركة. فاستعدى عليه أبا بكر بن عمرو بن حزم. فقال: إنما نسبته إلى أم أسامة، وما قلت بأسا. فقال أبو بكر: تقول لامرأة حضنت رسول الله ﷺ وولدها ينسبون إلى ولائه ويقال هم بنو الحب، هؤلاء تصغر (¬٢) بها فيه. فضربه سبعين سوطا، وأطاف به. ٩٥١ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليه، وإن بقي بعده، استخلفه على المدينة.وحدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا أبو عاصم النبيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات يؤمره فيها علينا. ٩٥٢ - حدثنا خلف بن هشام البزاز، ثنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: لما بلغ رسول الله ﷺ قتل زيد، قال: اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر ولعبد الله بن رواحة. حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا سليمان بن حرب، أنبأ حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة قال: لما أصيب زيد، أتى النبي ﷺ أهله، فجهشت زينب بنت زيد في وجهه. فبكى رسول الله ﷺ حتى انتحب. فقال له سعد ابن عبادة: يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا شوق الحبيب إلى حبيبه. وقال الواقدي: استشهد زيد وله خمسون سنة، وذلك في سنة ثمان. ٩٥٣ - محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ عريانا قط إلا مرة واحدة: جاء زيد ابن حارثة من غزاة له يستفتح. فسمع النبي ﷺ صوته، فقام عريانا يجر ثوبه، فقبله واعتنقه.

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 592, entry [134]8,385 chars
    زيد الحبّ: - زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. ويقال لولد عامر بن النعمان بن عامر «بنو المدينة» وذلك أن أمة سوداء يقال لها «المدينة» كانت حضنتهم؛ واسم أمهم ليلى بنت عريج، وهي كلبية.…
    ▸ expand full passage (8,385 chars)
    زيد الحبّ: - زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. ويقال لولد عامر بن النعمان بن عامر «بنو المدينة» وذلك أن أمة سوداء يقال لها «المدينة» كانت حضنتهم؛ واسم أمهم ليلى بنت عريج، وهي كلبية. وأم زيد بن حارثة: سعدى بنت ثعلبة بن عبد بن عامر، من بني معن، من طييء. فزارت سعدى قومها وزيد معها. فأغارت خيل لبني القين بن جسر بن شييع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة في الجاهلية، ومرّوا على أبيات بني معن فاحتملوا زيدا، وهو يومئذ غلام يفعة قد أوصف، فوافوا بسوق عكاظ، فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصّي لعمته خديجة بنت خويلد بأربع مائة درهم،ويقال: بست مائة درهم. فلما تزوجها رسول الله ﷺ، وهبته له. فقبضه رسول الله ﷺ وتبناه. ويقال إنّ رسول الله ﷺ كان ابتاع زيدا بالشأم لخديجة حين توجه مع ميسرة، قيّمها، فوهبته له. وكان حارثة بن شراحيل، أبو «زيد» قال فيه حين فقده: بكيت على زيد ولم أدر ما فعل … أحيّ فيرجى أم تخرّمه الأجل فو الله ما أدرى وإن كنت سائلا … أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فياليت شعري هل لك الدهر رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل (¬١) تذكّرنيه الشمس عند طلوعها … وتعرض ذكراه إذا قارب الطّفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره … فيا طول ما حزني عليه ويا وجل سأعمل نصّ العيس في الأرض جاهدا … ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي عليّ منيتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل وأوصى بها كعبا وعمرا كليهما … وأوصي بزيد ثم من بعدهم جبل يعنى بعمرو: عمرو بن الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس، أبو «بشر»، جد «محمد بن السائب بن بشر الكلبي النساب». ويعني بكعب: كعب بن شراحيل؛ أخا زيد لأمه. ويعنى بجبل: جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد. وبعضهم يجعل مكان كعب قيسا، ويقول: هو أخو حارثة. ثم إنّ قوما من كلاب حجوا، فرأوا زيدا فعرفوه وعرفهم. فلما قدموا بلادهم، أعلموا حارثة بمكانه، وأخبروه خبره. فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل، وجبلة بن حارثة بفدائه، وقدما مكة، فسألا عن النبي ﷺ.فقيل: هو في المسجد. فدخلا عليه، فقالا: يا بن عبد الله وابن عبد المطلب وابن هاشم، ثم سيد قومه، أنتم أهل حرم الله بجيرانه، تفكون العاني، وتطعمون الضيف، جئناك في ابننا عندك، فامنن به علينا وأحسن في فدائه إلينا. فقال رسول الله ﷺ: «فهلا غير ذلك؟ أدعوه، فأخيره. فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء. وإن اختارني، فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني شيئا». قالوا: قد زدتنا على النّصف، وأحسنت. فدعا رسول الله ﷺ زيدا، فقال له: أتعرف هؤلاء؟ قال: نعم أبي وعمي وأخي. فقال: أنا من قد علمت؛ فاخترني أو اخترهم. فقال: ما أنا بمختار عليك أحدا. فقال له أبوه: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية؟ قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالمختار عليه معه أحدا. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك من زيد، أخرجه إلى الحجر، فقال لمن حضر: اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني. فطابت أنفسهم. فكان زيد يدعى زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام، فزوّجه رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ. فطلقها زيد، وخلف عليها رسول الله ﷺ. فتكلم المنافقون، وطعنوا في ذلك، وقالوا: محمد يحرم نساء الولد وقد تزوّج امرأة ابنه. فأنزل الله ﷿: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ١،﴾ ونزلت: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ -يعني هو أعدل عند الله- ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ﴾ (¬٢).فدعي يومئذ «زيد بن حارثة»، ونسب كل من تبناه رجل من قريش إلى أبيه، مثل سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة قد تبناه، ومثل عامر بن ربيعة الوائلي. وكان الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو «عمر» قد تبناه فكان يقال عامر بن الخطاب. حدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان، ثنا وهيب بن خالد، أنبأ موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: ما كنا ندعو زيدا إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾. وقال الكلبي: كان زيد يسمى زيد الحبّ، لأنه حب رسول الله ﷺ. وكان ابنه أسامة يدعى «الردف»، لأن رسول الله ﷺ كان يردفه كثيرا. حدثني بكر بن الهيثم الأهوازي، ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ ركب حمارا بأكاف على قطيفة، وأردفه خلفه، وأتى سعد بن عبادة يعوده. وحدثني علي بن عبد الله، ثنا أبي، أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ، عن علي ﵇ قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد. وقال بعضهم: كان أسامة يدعى حبا أيضا. حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى، عنإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، عن هبيرة، عن علي: أن النبي ﷺ قال لزيد بن حارثة: «أنت أخونا ومولانا». وحدثني الحسين، عن يحيى بن آدم، عن البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال لزيد بن حارثة: «أنت مولائي، ومني، وأحبّ القوم إليّ». حدثني محمد بن سعد، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ لزيد: «أنت مولائي، ومني، وأحب القوم إليّ». - وحدثني محمد بن سعد، ثنا أبو عبد الله يعني الواقدي، أنبأ ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: أول من أسلم زيد بن حارثة. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، أخبرني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه قال: كان بين رسول الله ﷺ وبين زيد عشر سنين، رسول الله أكبر؛ وكان زيد رجلا قصيرا، آدم شديد الأدمة، في أنفه فطس، وكان يكنى أبا أسامة. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن حسين المازني، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة قال:أول من أسلم زيد بن حارثة (¬١). وحدثني هشام بن عمار، ثنا محمد بن عيسى بن سميع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، قال: أول من أسلم من النساء خديجة، ومن الرجال زيد بن حارثة. - وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن جده قال: أقبلت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب - مهاجرة إلى النبي ﷺ، فخطبها الزبير، وزيد بن حارثة، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص. فاستشارت أخاها لأمها، عثمان بن عفان، فأشار عليها أن تأتي النبي ﷺ. فأتته، فأشار عليها بزيد بن حارثة، فتزوجته، فولدت له زيدا، ورقية. فهلك زيد وهو صغير، وماتت رقية في حجر عثمان. وطلق زيد أم كلثوم، فخلف عليها عبد الرحمن بن عوف، ثم الزبير، ثم عمرو بن العاص. - وتزوج زيد كرّة بنت أبي لهب، ثم طلقها. وتزوج هند بنت العوام. وكان رسول الله ﷺ زوّجه أم أيمن، حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته، فولدت له أسامة بن زيد. وكان اسم أم أيمن «بركة». فتزوجت في الجاهلية بمكة عبيد بن عمرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم - وهو الحبلى - بن غنم بن عوف بن الخزرج، فولدت له أيمن بن عبيد، فكنيت به. واستشهد أيمن يوم حنين. ومات عبيد عن أم أيمن، فكانت فارغة لم تتزوج به، فزوّجها رسول الله ﷺ زيدا. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة قال: كانت أم أيمن تلطف رسول الله ﷺ، وتقوم عليه. فقال رسول الله ﷺ: من سرّه أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن. فتزوجها زيد، فولدت له أسامة. قالوا: ولما هاجر ﷺ، نزل زيد على كلثوم بن الهدم. ويقال: على سعد بن خيثمة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة. وإليه أوصى حمزة يوم أحد حين أراد القتال. وآخى بينه وبين أسيد بن حضير الأوسي. - حدثني جعفر بن عمر، عن الهيثم، عن مجالد، عن الشعبي قال: قدم عبيد بن عمرو الخزرجي مكة، فأقام بها وتزوج أم أيمن بركة مولاة رسول الله ﷺ، ونقلها إلى يثرب، فولدت له أيمن بن عبيد، ومات عنها، فرجعت إلى مكة. فلما ملك رسول الله ﷺ زيدا وبلغ، زوجّه إياها. حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي قال: كان لآل أسامة مولى يقال له ابن أبي الفرات، فخاصم بعض مواليه. فقال له: يا عبد الله. فقال: يا بن بركة. فاستعدى عليه أبا بكر بن عمرو بن حزم. فقال: إنما نسبته إلى أم أسامة، وما قلت بأسا. فقال أبو بكر: تقول لامرأة حضنت رسول الله ﷺ وولدها ينسبون إلى ولائه ويقال هم بنو الحبّ، قولا يصغر بها فيه. فضربه سبعين سوطا، وأطاف به. - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمّره عليه؛ وإن بقي بعده، استخلفه على المدينة.وحدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا أبو عاصم النبيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات يؤمره فيها علينا. - حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: لما بلغ رسول الله ﷺ قتل زيد، قال: اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر، ولعبد الله بن رواحة. حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا سليمان بن حرب، أنبأ حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة قال: لما أصيب زيد، أتى النبي ﷺ أهله، فجهشت زينب بنت زيد في وجهه. فبكى رسول الله ﷺ حتى انتحب. فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله ما هذا؟ قال: «هذا شوق الحبيب إلى حبيبه». وقال الواقدي: استشهد زيد وله خمسون سنة، وذلك في سنة ثمان. - محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ عريانا قط إلا مرة واحدة. جاء زيد بن حارثة من غزاة له يستفتح. فسمع النبي ﷺ صوته، فقام عريانا يجر ثوبه، فقبله واعتنقه.