Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زيدٍ الْحِبِّ

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 592, entry [134]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: زيدٍ الْحِبِّ
page 592, entry [134]Open original source
زيد الحبّ: - زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. ويقال لولد عامر بن النعمان بن عامر «بنو المدينة» وذلك أن أمة سوداء يقال لها «المدينة» كانت حضنتهم؛ واسم أمهم ليلى بنت عريج، وهي كلبية. وأم زيد بن حارثة: سعدى بنت ثعلبة بن عبد بن عامر، من بني معن، من طييء. فزارت سعدى قومها وزيد معها. فأغارت خيل لبني القين بن جسر بن شييع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة في الجاهلية، ومرّوا على أبيات بني معن فاحتملوا زيدا، وهو يومئذ غلام يفعة قد أوصف، فوافوا بسوق عكاظ، فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصّي لعمته خديجة بنت خويلد بأربع مائة درهم،ويقال: بست مائة درهم. فلما تزوجها رسول الله ﷺ، وهبته له. فقبضه رسول الله ﷺ وتبناه. ويقال إنّ رسول الله ﷺ كان ابتاع زيدا بالشأم لخديجة حين توجه مع ميسرة، قيّمها، فوهبته له. وكان حارثة بن شراحيل، أبو «زيد» قال فيه حين فقده: بكيت على زيد ولم أدر ما فعل … أحيّ فيرجى أم تخرّمه الأجل فو الله ما أدرى وإن كنت سائلا … أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فياليت شعري هل لك الدهر رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل (¬١) تذكّرنيه الشمس عند طلوعها … وتعرض ذكراه إذا قارب الطّفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره … فيا طول ما حزني عليه ويا وجل سأعمل نصّ العيس في الأرض جاهدا … ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي عليّ منيتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل وأوصى بها كعبا وعمرا كليهما … وأوصي بزيد ثم من بعدهم جبل يعنى بعمرو: عمرو بن الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس، أبو «بشر»، جد «محمد بن السائب بن بشر الكلبي النساب». ويعني بكعب: كعب بن شراحيل؛ أخا زيد لأمه. ويعنى بجبل: جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد. وبعضهم يجعل مكان كعب قيسا، ويقول: هو أخو حارثة. ثم إنّ قوما من كلاب حجوا، فرأوا زيدا فعرفوه وعرفهم. فلما قدموا بلادهم، أعلموا حارثة بمكانه، وأخبروه خبره. فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل، وجبلة بن حارثة بفدائه، وقدما مكة، فسألا عن النبي ﷺ.فقيل: هو في المسجد. فدخلا عليه، فقالا: يا بن عبد الله وابن عبد المطلب وابن هاشم، ثم سيد قومه، أنتم أهل حرم الله بجيرانه، تفكون العاني، وتطعمون الضيف، جئناك في ابننا عندك، فامنن به علينا وأحسن في فدائه إلينا. فقال رسول الله ﷺ: «فهلا غير ذلك؟ أدعوه، فأخيره. فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء. وإن اختارني، فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني شيئا». قالوا: قد زدتنا على النّصف، وأحسنت. فدعا رسول الله ﷺ زيدا، فقال له: أتعرف هؤلاء؟ قال: نعم أبي وعمي وأخي. فقال: أنا من قد علمت؛ فاخترني أو اخترهم. فقال: ما أنا بمختار عليك أحدا. فقال له أبوه: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية؟ قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالمختار عليه معه أحدا. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك من زيد، أخرجه إلى الحجر، فقال لمن حضر: اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني. فطابت أنفسهم. فكان زيد يدعى زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام، فزوّجه رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ. فطلقها زيد، وخلف عليها رسول الله ﷺ. فتكلم المنافقون، وطعنوا في ذلك، وقالوا: محمد يحرم نساء الولد وقد تزوّج امرأة ابنه. فأنزل الله ﷿: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ١،﴾ ونزلت: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ -يعني هو أعدل عند الله- ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ﴾ (¬٢).فدعي يومئذ «زيد بن حارثة»، ونسب كل من تبناه رجل من قريش إلى أبيه، مثل سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة قد تبناه، ومثل عامر بن ربيعة الوائلي. وكان الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو «عمر» قد تبناه فكان يقال عامر بن الخطاب. حدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان، ثنا وهيب بن خالد، أنبأ موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: ما كنا ندعو زيدا إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾. وقال الكلبي: كان زيد يسمى زيد الحبّ، لأنه حب رسول الله ﷺ. وكان ابنه أسامة يدعى «الردف»، لأن رسول الله ﷺ كان يردفه كثيرا. حدثني بكر بن الهيثم الأهوازي، ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ ركب حمارا بأكاف على قطيفة، وأردفه خلفه، وأتى سعد بن عبادة يعوده. وحدثني علي بن عبد الله، ثنا أبي، أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ، عن علي ﵇ قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد. وقال بعضهم: كان أسامة يدعى حبا أيضا. حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى، عنإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، عن هبيرة، عن علي: أن النبي ﷺ قال لزيد بن حارثة: «أنت أخونا ومولانا». وحدثني الحسين، عن يحيى بن آدم، عن البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال لزيد بن حارثة: «أنت مولائي، ومني، وأحبّ القوم إليّ». حدثني محمد بن سعد، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ لزيد: «أنت مولائي، ومني، وأحب القوم إليّ». - وحدثني محمد بن سعد، ثنا أبو عبد الله يعني الواقدي، أنبأ ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: أول من أسلم زيد بن حارثة. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، أخبرني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه قال: كان بين رسول الله ﷺ وبين زيد عشر سنين، رسول الله أكبر؛ وكان زيد رجلا قصيرا، آدم شديد الأدمة، في أنفه فطس، وكان يكنى أبا أسامة. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن حسين المازني، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة قال:أول من أسلم زيد بن حارثة (¬١). وحدثني هشام بن عمار، ثنا محمد بن عيسى بن سميع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، قال: أول من أسلم من النساء خديجة، ومن الرجال زيد بن حارثة. - وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن جده قال: أقبلت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب - مهاجرة إلى النبي ﷺ، فخطبها الزبير، وزيد بن حارثة، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص. فاستشارت أخاها لأمها، عثمان بن عفان، فأشار عليها أن تأتي النبي ﷺ. فأتته، فأشار عليها بزيد بن حارثة، فتزوجته، فولدت له زيدا، ورقية. فهلك زيد وهو صغير، وماتت رقية في حجر عثمان. وطلق زيد أم كلثوم، فخلف عليها عبد الرحمن بن عوف، ثم الزبير، ثم عمرو بن العاص. - وتزوج زيد كرّة بنت أبي لهب، ثم طلقها. وتزوج هند بنت العوام. وكان رسول الله ﷺ زوّجه أم أيمن، حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته، فولدت له أسامة بن زيد. وكان اسم أم أيمن «بركة». فتزوجت في الجاهلية بمكة عبيد بن عمرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم - وهو الحبلى - بن غنم بن عوف بن الخزرج، فولدت له أيمن بن عبيد، فكنيت به. واستشهد أيمن يوم حنين. ومات عبيد عن أم أيمن، فكانت فارغة لم تتزوج به، فزوّجها رسول الله ﷺ زيدا. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة قال: كانت أم أيمن تلطف رسول الله ﷺ، وتقوم عليه. فقال رسول الله ﷺ: من سرّه أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن. فتزوجها زيد، فولدت له أسامة. قالوا: ولما هاجر ﷺ، نزل زيد على كلثوم بن الهدم. ويقال: على سعد بن خيثمة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة. وإليه أوصى حمزة يوم أحد حين أراد القتال. وآخى بينه وبين أسيد بن حضير الأوسي. - حدثني جعفر بن عمر، عن الهيثم، عن مجالد، عن الشعبي قال: قدم عبيد بن عمرو الخزرجي مكة، فأقام بها وتزوج أم أيمن بركة مولاة رسول الله ﷺ، ونقلها إلى يثرب، فولدت له أيمن بن عبيد، ومات عنها، فرجعت إلى مكة. فلما ملك رسول الله ﷺ زيدا وبلغ، زوجّه إياها. حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي قال: كان لآل أسامة مولى يقال له ابن أبي الفرات، فخاصم بعض مواليه. فقال له: يا عبد الله. فقال: يا بن بركة. فاستعدى عليه أبا بكر بن عمرو بن حزم. فقال: إنما نسبته إلى أم أسامة، وما قلت بأسا. فقال أبو بكر: تقول لامرأة حضنت رسول الله ﷺ وولدها ينسبون إلى ولائه ويقال هم بنو الحبّ، قولا يصغر بها فيه. فضربه سبعين سوطا، وأطاف به. - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمّره عليه؛ وإن بقي بعده، استخلفه على المدينة.وحدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا أبو عاصم النبيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات يؤمره فيها علينا. - حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: لما بلغ رسول الله ﷺ قتل زيد، قال: اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر، ولعبد الله بن رواحة. حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا سليمان بن حرب، أنبأ حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة قال: لما أصيب زيد، أتى النبي ﷺ أهله، فجهشت زينب بنت زيد في وجهه. فبكى رسول الله ﷺ حتى انتحب. فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله ما هذا؟ قال: «هذا شوق الحبيب إلى حبيبه». وقال الواقدي: استشهد زيد وله خمسون سنة، وذلك في سنة ثمان. - محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ عريانا قط إلا مرة واحدة. جاء زيد بن حارثة من غزاة له يستفتح. فسمع النبي ﷺ صوته، فقام عريانا يجر ثوبه، فقبله واعتنقه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253451
Book record
shamela-9773
Source record
336275
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
زيدٍ الْحِبِّ — shamela-9773 · Hadith Research Library