ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 700, entry [1874]4,279 chars
١٨٥٠ - سليمان بن عبد القوى بن عبد الكريم بن سعيد ابن الصفى (¬٢) المعروف بابن ابى عباس الحنبلى نجم الدين ولد سنة ٦٥٧ وهو الطوفى بضم الطاء وسكون الواو بعدها فاء أصله من طوف قرية ببغداد ثم قدم الشام فسكنها مدة ثم اقام بمصر مدة واشتغل فى الفنون وشارك فى الفنون وتعانى التصانيف فى الفنون وكان قوي الحافظة …
▸ expand full passage (4,279 chars)١٨٥٠ - سليمان بن عبد القوى بن عبد الكريم بن سعيد ابن الصفى (¬٢) المعروف بابن ابى عباس الحنبلى نجم الدين ولد سنة ٦٥٧ وهو الطوفى بضم الطاء وسكون الواو بعدها فاء أصله من طوف قرية ببغداد ثم قدم الشام فسكنها مدة ثم اقام بمصر مدة واشتغل فى الفنون وشارك فى الفنون وتعانى التصانيف فى الفنون وكان قوي الحافظة شديد الذكاء قرأ على الزين على بن محمد الصرصرى بها وبحث المحرر على التقي الزريراتى وقرأ العربية علي محمد بن الحسين الموصلى وقرأ العلوم وناظر وبحث ببغداد وقرأت بخط القطب الحلبى كان فاضلا له معرفة وكان مقتصدا فى لباسه واحواله متقللا من الدنيا وكان يتهم بالرفض وله قصيدة يغض فيها من بعض الصحابة وكان سمع من إسماعيل بن الطبال وغيره ببغداد ومن التقي سليمان وغيره بدمشق واجاز له الرشيد بن ابى القاسم وغيره وقال الصفدى كان وقع له بمصر واقعة مع سعد الدين الحارثى وذلك انه كان يحضر دروسه فيكرمه فيبجله وقرره فى اكثر مدارس الحنابلة فتبسط (¬٣) عليه الى ان كلمه فى الدرس بكلام غليظ فقام عليه ولده شمس الدين عبد الرحمن وفوض أمره لبدر الدين بن الحبال فشهدوا عليه بالرفض واخرجوا بخطه هجوا فى الشيخين فعزر وضرب فتوجه الى قوص فنزل عندبعض النصارى وصنف تصنيفا انكروا عليه منه الفاظا ثم استقام امره واقبل على قراءة الحديث والتصنيف وشرح الاربعين للنووى واختصر روضة الموفق في الاصول على طريقة ابن الحاجب حتى انه استعمل اكثر الفاظ المختصر وشرح مختصره شرحا حسنا وشرح مختصر التبريزى فى الفقه على مذهب الشافعى وكتب على المقامات شرحا واختصر الترمذى وكان فى الشعر الذى نسبوه اليه مما يصرح بالرفض قوله * كم بين من شك فى خلافته … وبين من قيل انه الله وكان موته ببلد الخليل فى رجب سنة ٧١٦ وعاش ابوه بعده سنوات وقال الكمال جعفر كان كثير المطالعة اظنه طالع اكثر كتب خزائن قوص قال وكانت قوته فى الحفظ اكثر منها فى الفهم ومن شعره فى ذم دمشق * قوم اذا دخل الغريب بارضهم … اضحى يفكر فى بلاد مقام بثقالة الاخلاق منهم والهوى … والماء وهى عناصر الاجسام وزعورة الارضين فامنن وقع … ونم كبعير المستعجل التمتام (¬١) بجوار قاسيون هم وكأنهم … من جرمه (¬٢) خلقوا بغير خصام وقال الذهبى كان دينا ساكنا قانعا (¬٣) ويقال انه تاب عن الرفض ونسب اليه انه قال عن نفسه حنبلى رافضى ظاهرى … اشعرى انها احدى الكبر ويقال ان بقوص خزانة كتب من تصانيفه وقال ابن رجب فى طبقاتالحنابلة لم يكن له يد فى الحديث وفى كلامه فيه تخبيط كثير وكان شيعيا منحرفا عن السنة وصنف كتابا سماه العذاب الواصب على ارواح النواصب قال ومن دسائسه الخفية انه قال فى شرح الاربعين ان اسباب الخلاف الواقع بين العلماء تعارض الروايات والنصوص وبعض الناس يزعم ان السبب فى ذلك عمر بن الخطاب لان الصحابة استأذنوه فى تدوين السنة فمنعهم مع علمه بقول النبى ﷺ اكتبوا لابى شاه وقوله قيدوا العلم بالكتاب فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما سمع من النبي ﵌ لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الامة وبين النبى ﷺ الا الصحابى الذى دونت روايته لان تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم كما تواتر البخارى ومسلم قال ابن رجب ولقد كذب هذا الرجل وفجر واكثر ما كان يفيد تدوين السنة صحتها وتواترها وقد صحت وتواتر الكثير منها عند من له معرفة بالحديث وطرقه دون من اعمى اللّه بصيرته مشتغلا فيها بشبه اهل البدع ثم ان الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم فى معانيها وهذا موجود سواء تواترت ودونت ام لا وفى كلامه رمز الى ان حقها اختلط بباطلها وهو جهل مفرط وقد قال ابن مكتوم فى ترجمته من تاريخ النحاة قدم علينا فى زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع عليه الحارثى (¬١) انه وقع فى حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم اطلق فسافر الى قوص فاقام بها مدة ثم حج سنة ٧١٤ وجاور سنة ١٥ ثم حج ونزل الى الشام فمات ببلد الخليل سنة ٧١٦ فى رجب وقال ابن رجب وذكر بعض شيوخنا عمن حدثه انه كان يظهر التوبةويتبرأ من الرفض وهو محبوس قال ابن رجب وهذا من نفاقه فانه لما جاور فى آخر عمره بالمدينة صحب السكاكينى شيخ الرافضة ونظم ما يتضمن السب لابى بكر ذكر ذلك عنه المطرى حافظ المدينة ومؤرخها وكان صحب الطوفى بالمدينة وكان الطوفى بعد سجنه قد نفى الى الشام فلم يدخلها لكونه كان هجا اهلها فعرج الى دمياط فاقام بها مدة ثم توجه منها الى الصعيد وله سماع على الرشيد بن ابى القاسم وابى بكر بن احمد بن ابى البدر (¬١) وإسماعيل بن احمد بن الطبال وقرأت بخط الكمال جعفر كان القاضي الحارثى يكرمه ويبجله ونزله فى دروس ثم وقع بينهما كلام فى الدرس فقام عليه ابن القاضى وفوضوا امره (¬٢) الى بعض النواب فشهدوا عليه بالرفض فضرب ثم قدم قوص فصنف تصنيفا انكرت عليه فيه الفاظا فغيرها ثم لم نرمنه بعد ولا سمعنا عنه شيئا يشين ولم يزل ملازما للاشتغال وقراءة الحديث والمطالعة والتصنيف وحضور الدروس (¬٣) معنا الى حين سفره الى الحجاز وكان كثير المطالعة اظنه طالع اكثر كتب الخزائن بقوص وكانت قوته فى الحفظ اكثر من الفهم وله قصيدة فى المولد النبوى * اولها ان ساعدتك سوابق الاقدار … فانخ مطيك فى حمى المختار وقصيدة فى ذم الشام * اولها - جد للمشوق ولو بطيف كلام (¬٤)