Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سليمان بن عبد القوي

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 805, entry [495]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: سليمان بن عبد القوي
page 805, entry [495]Open original source
٤٧٦ - سليمان بن عبد القوى بن عبد الكريم بن سعيد، الطوفى الصرصرى ثم البغدادى، الفقيه الأصولى، المتفنن، نجم الدين أبو الربيع. ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة بقرية «طوفى» من أعمال «صرصر» وحفظ بها «مختصر الخرقى» فى الفقه، و «اللمع» فى النحو لابن جنى. وتردد إلى صرصر. وقرأ الفقه بها على الشيخ زين الدين على بن محمد الصرصرى الحنبلى النحوى، ويعرف بابن البوقى. وكان فاضلا صالحا. ثم دخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ «المحرر» فى الفقه، وبحثه على الشيخ تقى الدين الزيرراتى. وقرأ العربية والتصريف على أبى عبد الله محمد بن الحسين الموصلى، والأصول على النصر الفاروقى وغيره. وقرأ الفرائض وشيئا من المنطق، وجالس فضلاء بغداد فى أنواع الفنون، وعلق عنهم. وسمع الحديث من الرشيد بن أبى القاسم، وإسماعيل بن الطبال، والمفيد عبد الرحمن بن سليمان الحرانى، والمحدث أبى بكر القلانسى وغيرهم. ثم سافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة، فسمع بها الحديث من القاضى تقى الدين سلمان بن حمزة وغيره. ولقى الشيخ تقى الدين ابن تيمية، والمزىوالشيخ مجد الدين الحرانى، وجالسهم. وقرأ على ابن أبى الفتح البعلى بعض ألفية ابن مالك. ثم سافر إلى ديار مصر سنة خمس وسبعمائة، فسمع بها من الحافظ عبد المؤمن ابن خلف، والقاضى سعد الدين الحارثى. وقرأ على أبى حيان النحوى، مختصره لكتاب سيبويه، وجالسه. ثم سافر إلى الصعيد، ولقى بها جماعة، وحج، وجاور بالحرمين الشريفين، وسمع بها. وقرأ بنفسه كثيرا من الكتب والأجزاء، وأقام بالقاهرة مدة، وولى بها الإعادة بالمدرستين: المنصورية، والناصرية، فى ولاية الحارثى. وصنف تصانيف كثيرة. ويقال: إن له بقوص خزانة كتب من تصانيفه فإنه أقام بها مدة. ومن تصانيفه «بغية السائل فى أمهات المسائل» فى أصول الدين، وقصيدة فى العقيدة وشرحها، «مختصر الروضة» فى أصول الفقه، وشرحه فى ثلاث مجلدات، «مختصر الحاصل» فى أصول الفقه، «القواعد الكبرى» و «القواعد الصغرى» «الإكسير فى قواعد التفسير»، «الرياض النواضر فى الأشباه والنظائر»، «بغية الواصل إلى معرفة الفواصل» مصنف فى الجدل، وآخر صغير، «درء القول القبيح فى التحسين والتقبيح»، «مختصر المحصول»، «دفع التعارض عما يوهم التناقض» فى الكتاب والسنة، «معراج الوصول إلى علم الأصول» فى أصول الفقه، «الرسالة العلوية فى القواعد العربية»، «غفلة المجتاز فى علم الحقيقة والمجاز»، «الباهر فى أحكام الباطن والظاهر»، «رد على الاتحادية»، «مختصر المعالين» جزءين فيه: أن الفاتحة متضمنة لجميع القرآن، «الذريعة إلى معرفة أسرار الشريعة»، «الرحيق السلسل فى الأدب المسلسل»، «تحفة أهل الأدب فى معرفة لسان العرب»، «الانتصارات الإسلامية فى دفع شبه النصرانية»، «تعاليق» على الرد على جماعة من النصارى «تعاليق» على الأناجيل وتناقضها، شرح نصف «مختصرالخرقى» فى الفقه، «مقدمة فى علم الفرائض»، «شرح مختصر التبريزى»، «شرح مقامات الحريرى» مجلدين، «موائد الحيس فى شعر امرئ القيس»، «شرح أربعين النووى». واختصر كثيرا من كتب الأصول، ومن كتب الحديث أيضا، ولكن لم يكن له فيه يد. ففى كلامه تخبيط كثير. وله نظم كثير رائق، وقصائد فى مدح النبى ﷺ، وقصيدة طويلة فى مدح الإمام أحمد. وكان مع ذلك كله شيعيا منحرفا فى الاعتقاد عن السنة، حتى إنه قال فى نفسه: حنبلى رافضى أشعرى؟ … هذه أحد العبر ووجد له فى الرفض قصائد، وهو يلوح فى كثير من تصانيفه، حتى إنه صنف كتابا سماه «العذاب الواصب على أرواح النواصب». ومن دسائسه الخبيثة: أنه قال فى شرح الأربعين للنووى: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب فى ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه فى تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أن النبى ﷺ قال «اكتبوا لأبى شاه خطبة الوداع» وقال: «قيدوا العلم بالكتابة». قالوا: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبى ﷺ لا نضبطت السنة، ولم يبق بين آخر الأمة وبين النبى ﷺ فى كل حديث إلا الصحابى الذى دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخارى ومسلم ونحوهما. فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أن أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه هو الذى أضل الأمة، قصدا منه وتعمدا. ولقد كذب فى ذلك وفجر. ثم إن تدوين السنة أكثر ما يفيد صحتها: وتواترها. وقد صحت بحمد الله تعالى، وحصل العلم بكثير من الأحاديث الصحيحة المتفق عليها - أو أكثرها -لأهل الحديث العارفين به من طرق كثيرة، دون من أعمى الله بصيرته، لاشتغاله عنها بشبه أهل البدع والضلال. والاختلاف لم يقع لعدم تواترها، بل وقع من تفاوت فهم معانيها. وهذا موجود، سواء دونت وتواترت أم لا. وفى كلامه إشارة إلى أن حقها اختلط بباطلها، ولم يتميز. وهذا جهل عظيم. وقد كان الطوفى أقام بالمدينة النبوية مدة يصحب الرافضة: السكاكينى المعتزلى، ويجتمعان على ضلالتهما، وقد هتكه الله، وعجل الانتقام منه بالديار المصرية قال تاج الدين أحمد بن مكتوم القيسى فى حق الطوفى: قدم علينا - يعنى الديار المصرية - فى زىّ أهل الفقر، وأقام على ذلك مدة، ثم تقدم عند الحنابلة، وتولى الإعادة فى بعض مدارسهم، وصار له ذكر بينهم. وكان يشارك فى علوم، ويرجع إلى ذكاء وتحقيق، وسكون نفس، إلا أنه كان قليل النقل والحفظ، وخصوصا للنحو على مشاركة فيه، واشتهر عنه الرفض، والوقوع فى أبى بكر وابنته عائشة رضى الله عنهما، وفى غيرهما من جملة الصحابة رضى الله عنهم، وظهر له فى هذا المعنى أشعار بخطه، نقلها عنه بعض من كان يصحبه ويظهر موافقة له، منها قوله فى قصيدة: كم بين من شك فى خلافته … وبين من قيل: إنه الله فرفع أمر ذلك إلى قاضى قضاة الحنابلة سعد الدين الحارثى، وقامت عليه بذلك البينة، فتقدم إلى بعض نوابه بضربه وتعزيزه وإشهاره، وطيف به، ونودى عليه بذلك، وصرف عن جميع ما كان بيده من المدارس، وحبس أياما، ثم أطلق. فخرج من حينه مسافرا، فبلغ إلى «قوص» من صعيد مصر، وأقام بها مدة، ثم حج فى أواخر سنة أربع عشرة. وجاور سنة خمس عشرة. ثم حج، ثم نزل إلى الشام إلى الأرض المقدسة، فأدركه الأجل فى بلد الخليل ﵇ فى شهر رجب سنة ست عشرة وسبعمائة. قلت: وقد ذكر بعض شيوخنا عمن حدثه عن آخر: أنه أظهر له التوبةوهو محبوس. وهذا من تقيته ونفاقه؛ فإنه فى آخر عمره لما جاور بالمدينة كان يجتمع هو والسكاكينى شيخ الرافضة، ويصحبه. ونظم فى ذلك ما يتضمن السب لأبى بكر الصديق رضى الله عنه. وقد ذكر ذلك عنه شيخنا المطرى، حافظ المدينة ومؤرخها. وكان قد صحبه بالمدينة، وكان الطوفى بعد سجنه قد نفى إلى الشام، فلم يمكنه الدخول إليها؛ لأنه كان قد هجا أهلها وسبهم، فخشى منهم، فسار إلى دمياط، فأقام بها مدة، ثم توجه إلى الصعيد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
783890
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:495:120028
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
سليمان بن عبد القوي — shamela-1053 · Hadith Research Library