Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

زيد بن ثابت

زيد بن ثابت

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

17 books · 25 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
17
Strong identity entries
0
Chronology hints
6
Attribute hints
8
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

17 books · 25 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

16 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints3 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 32, entry [486]47 chars
    زيد بن ثابت: صحابي، شاعر رسول الله ﵌، ت ٤٥ هـ -
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 32, entry [486]47 chars
    زيد بن ثابت: صحابي، شاعر رسول الله ﵌، ت ٤٥ هـ -

أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 40, entry [21]418 chars
    زيد بن ثابت، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ﵁ ". وخطب عمر بن الخطاب ﵁ فقال: من أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل. وروى أبو مسلم الخولاني قال: دخلت حمص فرأيت حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: هذا معاذ ابن جبل.
  • legacy full passagepage 40, entry [21]1,246 chars
    زيد بن ثابت، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ﵁ ". وخطب عمر بن الخطاب ﵁ فقال: من أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل. وروى أبو مسلم الخولاني قال: دخلت حمص فرأيت حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ وإذا فيهم ش…
    ▸ expand full passage (1,246 chars)
    زيد بن ثابت، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ﵁ ". وخطب عمر بن الخطاب ﵁ فقال: من أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل. وروى أبو مسلم الخولاني قال: دخلت حمص فرأيت حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: هذا معاذ ابن جبل. ومنهم أبو سعيد، ويقال أبو عبد الرحمن، زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجي: قدم النبي ﷺ المدينة وله إحدى عشرة سنة ومات بالمدينة سنة خمس وأربعين. وقال فيه النبي ﷺ: " أفرضهم زيد " (٢) . وقال الشعبي: أمسك ابن عباس بركاب زيد بن ثابت فقال: تمسك ركابي ونت ابن عم رسول الله ﷺ؟ قال: إنا هكذا نصنع بالعلماء. وقال سالم: كنا مع ابن عمر يوم مات زيد فقال: مات عالم الناس اليوم. وقال سليمان بن يسار: كان عمر وعثمان لا يقدمان على زيد بن ثابت أحداً في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. وخطب عمر ﵁ بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت.وقال مسروق: دخلت المدينة فوجدت بها من الراسخين في العلم زيد ابن ثابت. وأخذ عن زيد عشرة من فقهاء المدينة: سعيد بن المسيب وأبو سلمة ابن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وعروة بن الزبير وأبو بكر ابن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان وقبيصة بن ذؤيب ﵃. ومنهم

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 26, entry [47]2,081 chars
    ٣٦ - زيد بن ثابت قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: جرير، عن منصور قال: قال مسروق: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر: عمر، وعلي، وعبد اللَّه، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت (١). "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣٥٦٦) قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عباد بن العوام، قال: أنا الش…
    ▸ expand full passage (2,081 chars)
    ٣٦ - زيد بن ثابت قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: جرير، عن منصور قال: قال مسروق: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر: عمر، وعلي، وعبد اللَّه، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت (١). "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣٥٦٦) قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عباد بن العوام، قال: أنا الشيباني، عن الشعبي قال: كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وكان عمر، وعبد اللَّه، وزيد يشبه بعضهم بعضا، وكان يقتبس بعضهم من بعض. "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣٥٦٨) قال عبد اللَّه: قال أبي: زيد بن ثابت كنيتة أبو سعيد. قال أبي في حديث آخر: يقال: أبو خارجة، وقبيصة بن ذؤيب أبو سعيد. "العلل" رواية عبد اللَّه (١١١٦)قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حسن بن موسى قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة أن زيد بن ثابت ترك ذهبا وفضة كُسر بالفئوس. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٣٦٢ ب) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك، عن الأعمش قال: قال لي إبراهيم: خذ فرائض عبد اللَّه، قال: فأخذتها، قال: ثم قال: خذ فرائض علي، قال: فأخذتها، قال: خذ فرائض زيد. قلت: حسبي، قال: خذ فرائض زيد، ودع ما سوى زيد، قال: وكنا نعرف حب من أحب بالحديث عنه، وبغض من أبغض بترك الحديث عنه، قال: وما حدث إبراهيم عن فلان شيئًا. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٧٧٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق قال: كان ستة من أصحاب النبي ﷺ يفتون الناس فيأخذون بفتياهم، وإذا قالوا. قولا انتهوا إلى قولهم؛ عمر، وعبد اللَّه بن مسعود، وعلي، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو موسى، وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة؛ كان عبد اللَّه يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي، وكان زيد يدع قوله لقول أُبي. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٨٧٣) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يذكر أن أبا معبد مولى ابن عباس، اسمه نافذ، وزيد بن ثابت أبو سعيد كنيته، وقبيصة بن ذؤيب أبو سعيد أيضًا. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٤٦٠)قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حسين بن محمد المروذي قال: حدثنا أبو معشر، عن عبد اللَّه بن نافع قال: سئل زيد بن ثابت فقيل: يا أبا سعيد. قال أبي: ويروى في حديث آخر قيل له: يا أبا خارجة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٦٤٧)، (٥٦٤٨) قال إبراهيم بن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: بلغني أن زيد بن ثابت مات سنة إحدى وخمسين. "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" ١/ ١٥٠

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1181, entry [3392]2,959 chars
    ٢٨٨٧- زيد بن ثابت «٢» : بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد. وقيل: أبو ثابت. وقيل غير ذلك في كنيته. استصغر يوم بدر. ويقال: إنه شهد أحدا، ويقال: أول مشاهده الخندق، وكانت معه راية بني النّجار يوم تبوك. وكانت أولا مع عمارة بن حزم، فأخذها النب…
    ▸ expand full passage (2,959 chars)
    ٢٨٨٧- زيد بن ثابت «٢» : بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد. وقيل: أبو ثابت. وقيل غير ذلك في كنيته. استصغر يوم بدر. ويقال: إنه شهد أحدا، ويقال: أول مشاهده الخندق، وكانت معه راية بني النّجار يوم تبوك. وكانت أولا مع عمارة بن حزم، فأخذها النبيّ ﵌ منه فدفعها لزيد بن ثابت، فقال: يا رسول اللَّه، بلغك عني شيء؟ قال: «لا، ولكنّ القرآن مقدّم» «٣» .وكتب الوحي للنّبيّ ﵌، وأمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عديّ، وقتل أبوه يوم بعاث، وذلك قبل الهجرة بخمس سنين. أخرج الواقديّ ذلك من رواية يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عنه. وكان زيد من علماء الصحابة، وكان هو الّذي تولّى قسم غنائم اليرموك. روى عنه جماعة من الصّحابة، منهم: أبو هريرة، وأبو سعيد، وابن عمر، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد اللَّه بن يزيد الخطميّ.. ومن التّابعين: سعيد بن المسيب، وولداه: خارجة، وسليمان، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وآخرون. وهو الّذي جمع القرآن في عهد أبي بكر، ثبت ذلك في الصّحيح. وقال له أبو بكر: إنك شابّ عاقل لا نتّهمك. وروى البخاريّ تعليقا، والبغويّ، وأبو يعلى موصولا، عن أبي الزّناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، قال: أتى بي النّبي ﵌ مقدمه المدينة، فقيل هذا من بني النّجار، وقد قرأ سبع عشرة سورة، فقرأت عليه، فأعجبه ذلك، فقال: تعلم كتاب يهود، فإنّي ما آمنهم على كتابي. ففعلت، فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له. ورويناه في مسند عبد بن حميد من طريق ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت، قال: قال لي النّبي ﵌: «إنّي أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا عليّ أو ينقصوا، فتعلّم السّريانيّة» . فتعلمتها في سبعة عشر يوما. وروى الواقديّ من طريق زيد بن ثابت، قال: لم أجز في بدر ولا أحد وأجزت في الخندق. قال: وكان فيمن ينقل التراب مع المسلمين، فنعس زيد، فجاء عمارة بن حزم، فأخذ سلاحه وهو لا يشعر، فقال له النّبي ﵌: «يا أبا رقاد. ويومئذ نهى النّبي ﵌ أن يروع المؤمن، ولا يؤخذ متاعه جادّا ولا لاعبا» «١» . وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن الشّعبي، قال: ذهب زيد بن ثابت ليركب، فأمسك ابن عباس بالرّكاب. فقال: تنحّ يا ابن عم رسول اللَّه. قال: لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء. وروى يعقوب أيضا من طريق ابن سيرين حجّ بنا أبو الوليد، فدخل بنا على زيد بنثابت، فقال: هذا لام، وذا لام، وذا لام، فما أخطأ. وقال ثابت بن عبيد: ما رأيت رجلا أفكه في بيته ولا أوقر في مجلسه من زيد. وعن أنس قال: قال النبيّ ﵌: «أفرضكم زيد» . ورواه أحمد بإسناد صحيح: وقيل، إنه معلول، وروى ابن سعد بإسناد صحيح، قال: كان زيد بن ثابت أحد أصحاب الفتوى، وهم ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبيّ، وأبو موسى، وزيد بن ثابت. وروى بسند فيه الواقديّ من طريق قبيصة، قال: كان زيد رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض. وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن خارجة بن زيد: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل. ومن طريق ابن عبّاس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنّ زيد بن ثابت كان من الرّاسخين في العلم. مات زيد سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين. وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين، وفي خمس وأربعين قول الأكثر. وقال أبو هريرة حين مات: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفا، ولما مات رثاه حسّان بقوله: فمن للقوافي بعد حسّان وابنه ... ومن للمعاني بعد زيد بن ثابت [الطويل]

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 789, entry [397]4,830 chars
    ٩ - زَيْد بن ثَابت أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْليّ، أخبرنا الأَعمش عن ثابت بن عُبيد (¬١) عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله، ﷺ: إنّه يأتينى كُتُب من أناس لا أحبّ أن يقرأها أحدٌ فهل تستطيع أن تَعَلّم كتاب العِبْرانيّة أو قال السّرْيانيّة؟ فقلت: نعم! قال: فتعلّمتها في سبعَ عشرةَ ليلة. أخبرنا محمّد بن…
    ▸ expand full passage (4,830 chars)
    ٩ - زَيْد بن ثَابت أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْليّ، أخبرنا الأَعمش عن ثابت بن عُبيد (¬١) عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله، ﷺ: إنّه يأتينى كُتُب من أناس لا أحبّ أن يقرأها أحدٌ فهل تستطيع أن تَعَلّم كتاب العِبْرانيّة أو قال السّرْيانيّة؟ فقلت: نعم! قال: فتعلّمتها في سبعَ عشرةَ ليلة. أخبرنا محمّد بن معاوية النّيْسابوريّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زَيد بن ثابت قال: لمّا قَدِمَ رسول الله، ﷺ، المدينةَ قال لي: تعلّم كتاب اليهود فإنّى والله ما آمَنُ اليهودَ على كتابى، قال: فتعلمتُه في أقلّ منْ نصف شهرٍ. أخبرنا إسماعيل بن أبَان الورّاق، أخبرنا عَنْبَسَةُ بن عبد الرّحمن القُرَشيّ عن محمّد بن زاذان عن أمّ سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلتُ على رسول الله، ﷺ، وهو يُمِلّ في بعض حوائجه فقال: ضع القَلَمَ على أذنك (¬٢) فإنّه أذكَرُ للمُمِلّ. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى، أخبرنا سفيان عن خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: أعلَمُهم بالفرائض زيد. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وُهيب، أخبرنا خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك عن النّبيّ، ﷺ، قال: أفْرَضُ أمّتى زيد بن ثابت. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عنسليمان بن يَسار قال: ما كان عُمر ولا عثمان يقدّمان على زيد بن ثابت أحدًا في القضاء والفتْوى والفرائض والقِراءة. أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن عُلَيّ بن رَباح عن أبيه قال: خطب عمر بن الخطّاب بالجابية فقال: مَنْ كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأتِ زيد بن ثابت. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا الحجّاج بن أَرْطَاة عن نافع قال: استعمل عمر بن الخطّاب زيدَ بن ثابت على القضاء وفرض له رِزْقًا. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا جارية بن أبي عمران عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه قال: كان عمر يَستخلف زيد بن ثابت في كلّ سفر، أوْ قال سَفَرٍ يسافره، وكان يُفَرّقُ النّاسَ في البلدان ويوجّهه في الأمور المهِمّة ويُطْلَبُ إليه الرجالُ المسَمَّوْنَ فيقال له زيد بن ثابت (¬١) فيقول: لم يسقُط عليّ مَكَانُ زيد، ولكنّ أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يَحْدُثُ لهم ما لا يجدون عند غيره. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن مسلم بن جَمّاز عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة الزّرقيّ عن الزهريّ عن قبيصة بن ذُؤيب بن حَلْحَلة قال: كان زيد بن ثابت مُتَرَئِسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعليّ في مُقامه بالمدينة، وبعد ذلك خمس سنين حتى ولى معاوية سنة أربعين فكان كذلك أيضًا حتى تُوفّى زيد سنةَ خمس وأربعين. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا رَزين بيّاع الرّمّان عن الشعبيّ قال: أخَذَ ابن عبّاس لزيد بن ثابت بالركاب وقال: هكذا يُفعل بالعُلماء والكُبراء. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، أخبرنا محمّد بن عمر عن أبي سلمة عن ابن عبّاس: أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال: تنَحّ يابن عمّ رسول الله، ﷺ! فقال: هكذا نَفعل بعُلمائنا وكبرائنا.أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيّ قالوا: أخبرنا شعبة وأخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير بن معاوية جميعًا عن أبي إسحاق عن مسروق قال: قدمتُ المدينةَ فسألتُ عن أصحاب النّبيّ، ﷺ، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني الضّحّاك بن عثمان عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ قال: جُلّ ما أخذ به سعيدُ بن المسيّب من القضاء وما كان يُفتى به عن زيد بن ثابت، وكان قَلّ قَضَاءٌ أوْ فتوَى جليلةٌ تَرِدُ على ابن المسيّب تُحكى لهُ عن بعض مَن هو غائب عن المدينة من أصحاب النّبيّ. ﷺ، وغيرهم إلّا قال: فأينَ زيد بن ثابت عن هذا؟ إنّ زيد بن ثابت أعلم النّاسِ بما تقدّمه من قضاء وأبصرهم بما يَرِدُ عليه ممّا لم يُسمَع فيه شئٌ، ثمّ يقول ابن المسيّب: لا أعلم لزيد بن ثابت قولًا لا يُعْمَلُ به مُجمَع عليه في الشّرق والغَرْب أو يَعْمَلُ به أهل مصر، وإنّه ليأتينا عن غيره أحاديثُ وعلمٌ ما رأيتُ أحدًا من النّاس يَعْمَلُ بها ولا من هو بين ظَهْرانيهم. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن موسى بن مَيْسَرة عن سالم بن عبد الله قال: كنّا مع ابن عمر يومَ ماتَ زيد بن ثابت فقلتُ: مات عالمُ النّاس اليومَ! فقال ابن عمر يرحمه اللهُ: اليوم فقد كان عالم النّاس في خلافة عمر وحبرها فرّقهم عمرُ في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يُفتى أهلَ المدينة وغيرَهم من الطُّرّاء، يعني القُدّام. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ وخلّاد بن يحيَى قالا: أخبرنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبيّ: أنّ مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلًا وراءَ السترِ ثمّ دعاهُ فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد فقال: يا مَرْوانُ أَغَدْرًا (¬١)! إنّما أقول برأيي.أخبرنا هَوْذة بن خليفة، أخبرنا عوف قال: بلغنى أنّ ابن عبّاس قال لمّا دُفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلمُ! وأشار بيده إلى قبره. يموت الرجلُ الذي يعلم الشئَ لا يعلمه غيره فيذهب ما كان معه. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ، أخبرنا أبو عَوانة عن قتادة قال: لمّا مات زيد بن ثابت ودُفن قال ابن عبّاس: هكذا يذهب العلم. أخبرنا كَثير بن هشام وعفّان بن مسلم ويحيَى بن عبّاد وموسى بن إسماعيل قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عمّار بن أبي عمّار قال: لمّا مات زيد بن ثابت قعدْنا إلى ابن عبّاس في ظلّ القَصر فقال: هكذا ذهابُ العلمِ، لقد دُفن اليومَ علمٌ كثير! أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد قال: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليومَ ماتَ حَبْر هذه الأمّة! ولعلّ الله أن يجعل في ابن عبّاس منه خَلَفًا. * * *
  • exact linked passagemedium confidencepage 2091, entry [1585]13,214 chars
    ٩٧٢ - زَيْد بن ثابِت ابن الضَّحَّاك بن زيد بن لَوْذان [بن عَمْرو] (¬٣) بن عبد بن عوف (¬٤) بن غَنْم بن مالك بن النّجار.(*) وأمه النَّوار بنت مالك بن صِرْمَة بن مالك بن عَدِيّ بن عامر من بني عَدِيّ بن النجار. وقُتِل ثابت بن الضحاك يوم بُعَاث (¬١). فَوَلَدَ زيدُ بن ثابت سعيدًا وبه كان يكنى. وأُمّه أُمّ…
    ▸ expand full passage (13,214 chars)
    ٩٧٢ - زَيْد بن ثابِت ابن الضَّحَّاك بن زيد بن لَوْذان [بن عَمْرو] (¬٣) بن عبد بن عوف (¬٤) بن غَنْم بن مالك بن النّجار.(*) وأمه النَّوار بنت مالك بن صِرْمَة بن مالك بن عَدِيّ بن عامر من بني عَدِيّ بن النجار. وقُتِل ثابت بن الضحاك يوم بُعَاث (¬١). فَوَلَدَ زيدُ بن ثابت سعيدًا وبه كان يكنى. وأُمّه أُمُّ جميل بنت المُحوّل (¬٢) بن بُجَيد بن أبي قيس بن عَمرو بن نَصْر بن (¬٣) مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ. وسعدًا، وَخَارِجَةَ، وسليمانَ، ويَحيى، وعُمَارةَ دَرَج، وإسماعيلَ، وأَسْعَد دَرَج. وعُبَادَةَ، وإسحاقَ وأُمَّ إسحاق، وحَسَنةَ، وعَمْرةَ، وأُمَّ كلثوم. وأمُّهم جَميلة وهي أُمُّ سَعْد بنت سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن أبي زُهَيْر بن امرِئ القَيْس بن مالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج. وإبراهيمَ، ومحمدًا، وعبدَ الرحمن، وأُمَّ حَسَن. وأُمُّهُم عَميرةُ بنت مُعاذ بن أنس بن قيس بن عُبَيْد بن زَيْد بن معاوية بن عَمرو بن مالك بن النجار. وعبدَ الرحمن، وزيدًا، وعُبيدَ الله، وأُمَّ كلثوم، لأمّ وَلَدٍ، وسَلِيطًا، وعِمرانَ، والحارثَ، وثابتًا، وقَرِيبةَ وأمَّ محمد لأُمِّ وَلَدٍ (*). قال: أخبرنا عبد الملك بن عَمرو أبو عامر العَقَدِيّ، قال: حدّثنا خارجة بن عبد الله، عن سعد بن أبي عبد الرحمن، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص في حديث رواه، أن زيد بن ثابت كان يكنى أبا سعيد. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، قال: قال زيد بن ثابت: كانت وَقْعَةُ بُعَاث وأنا ابن ستِّ سنين. وكانت قبل هجرة رسول الله، ﷺ، بخمس سنين، فقدم رسول الله، ﷺ، المدينة وأنا ابن إحدى عشرة سنة، وأُتِي بي إلى رسول الله، ﷺ، فقالوا: غلام من الخزرج قَد قَرَأَ سِتَّ عشرةَ سورة، فَلَمْ أُجَزْ في بَدْرٍ ولا أُحُدٍ، وأُجِزْتُ في الخندق (¬٤).قال: أخبرنا محمد بن عمر ومحمد بن معاوية قالا: حدّثنا عبد الرحمن بن أَبِي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن بيه قال: لما قَدِمَ رسولُ الله، ﷺ، المدينة أُتِيَ بي إليه فقيل: يا رسول الله، غلامٌ من بني النجار قد قرأ ست عشرة سورة، فأمره رسول الله ﷺ أن يتعلّم كتابَ يَهُود، وقال: إني لم آمنهم أن يبدلوا كتابي قال فتعلمته في بضع عشرة ليلة (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم، قال: كان زيد بن ثابت يتعلّم في مَدَارِس مَاسِكَة، فَعلم كتابَهم في خمس عشرة ليلة حتى كان يَعلم ما حرّفوا وَبَدَّلُوا. قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرَّمْلِيّ، قال حدّثني الأعمش، عن ثابت بن عُبيد، عن زَيد بن ثابت، قال: قال لي رسولُ الله، ﷺ: إنه تأتيني كتب من أناس لا أحِبّ أن يقرأها كل أحد، فهل تستطيع أن تَعَلَّمَ كتابَ العِبرانية أو (قال) السُّريانية؟ قلت: نعم. قال فتعلمتُها في سبع عشرةَ ليلة (¬٢). قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان الورَّاق، قال: حدّثنا عَنْبَسَةُ بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت قال: دخلتُ عَلَى رسول الله، ﷺ، وهو يُمِلُّ في بعض حوائجه فقال: ضَع القَلَمَ على أُذُنك فهو أَذْكَر لِلْمُمِلِّ (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدّثنا سفيان قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم، عن وُهَيب جميعًا، عن خالد الحَذّاء عن أبي قِلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ أعلمهم بالفرائض زيد (¬٤). قال: أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، عن قَتَادَة،عن أنس بن مالك قال: قال لي رسولُ الله، ﷺ، انظر من ترى في المسجد، فنظرتُ فإذا بزيد بن ثابت فدعوتُه، فأكلا تمرًا وشَرِبا من الماء ثم خرجا إلى الصلاة. قال: محمد بن عمر: كان زيد بن ثابت يكتب الكتابيْن جميعًا: كتاب العربية وكتاب العبرانية، وأول مشهد شهده زَيد بن ثابت مع رسول الله، ﷺ، الخندق وهو ابن خمس عشرةَ سنة، وكان ممّن ينقل الترابَ يومئذ مع المسلمين فقال رسول الله، ﷺ: أما إِنه نِعْمَ الغلام. وغَلَبته عيناه يومئذ، فرقَد، فجاء عُمارة بن حَزْم فأخذ سلاحه، وهو لا يشعُر، فقال له رسول الله، ﷺ، يا أَبَا رقّاد، نِمتَ حتى ذهبَ سلاحُك، وقال رسول الله، ﷺ، مَنْ له عِلمٌ بسلاح هذا الغلام؟ فقال عُمارة بن حَزْم: يا رسول الله، أنا أخذتُه فَرَدَّه. فَنَهَى رسول الله، ﷺ، يومئذ أن يُرَوَّع المؤمن، أو أن يُؤخذ متاعُه لَاعِبًا جدًّا (¬١). قال: وكانت راية بني مالك بن النجار في تَبوك مع عُمارة بن حزم، فأدركه رسولُ الله، ﷺ، وأخذها منه، فدفعها إلى زيد بن ثابت. فقال عُمارة: يا رسول الله، بلغك عني شيء؟ قال: لا ولكن القرآن يُقَدَّم. وكان زيد أكثر أخذًا منك للقرآن (¬٢). قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدّثنا الحجاج بن أَرطاة، عن نافع، قال: استعمل عمرُ بن الخطاب زيدَ بن ثابت على القضاء وَفَرَضَ له رِزقًا (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أَبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجةَ بن زيد، عن زيد بن ثابت، أنه كتَب إلى معاوية بعد أن بُويع له: لعبد الله معاوية أمير المؤمنين من زيد بن ثابت. وكتب في آخر ذلك: والسلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وخلّاد بن يحيى قالا: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، أن مروان دعا زيدَ بن ثابت وأجلسَ له قومًا وراء ستر، فأخذ يسأله، وهم يكتبون، ففطَن لهم زيد فقال: يا مروان، أَغَدْرًا! إنما أقول بِرَأْيِي (¬١). قال: أخبرنا شهاب بن عَبَّاد العبدي، قال: حدّثنا إبراهيم بن حُمَيد الرُّؤَاسِي، عن إسماعيل، عن عامر قال أتى ناسٌ زيدَ بن ثابت يسألونه، فجعلوا يكتبون كل شيء، قال لهم: فلمّا كتبوا حاجتهم قالوا: والله لو أطلعناه على هذا الذي فعلناه، فأتوه فأخبروه فقال: أَغَدْرًا! فلعل الذي قلت لكم خطأ، إنما قلت لكم بجهد رأيي. قال: فعمدوا فمحوه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن والحسن بن موسى قالا: حدّثنا زُهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن مسروق قال: قدمتُ المدينةَ فلقيتُ بها من الراسخين في العلم زيدَ بن ثابت. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطَّيَالِسي قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع مسروقًا يقول: أتيتُ المدينة فسألت عن أصحاب محمد، ﷺ، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن ابن عبّاس أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب، فقال: تَنَحَّ يابنَ عَمِّ رسول الله. فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكُبرائنا (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا رَزِين بياع الرُّمّان، عن الشّعبي أن زيد بن ثابت كبّر على أمه أربعًا وما حسدها خيرًا. قال ثم أُتِي بدابته فأخذ له ابن عباس بالركاب فقال له زيد: دَعْه قال: فقال ابن عباس: هكذا نفعل بالعلماء الكبراء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا موسى بن علي قال سمعتُ أبي قال: إن كان الرجل يأتي زيد بن ثابت فيسأله عنالشيء فيقول: الله أنزل هذا؟ فإن قال: الله أنزل هذا، أفتاه. قال: فإن لم يحلف تركه. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا الضّحاك بن عثمان، عن عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن زيد بن ثابت. قال: وأخبرنا مَعْمَر بن راشد، ومحمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن عُبَيد بن السَّبَّاق، عن زيد بن ثابت، قال: أَرْسَلَ [إِلَيَّ] أبو بكر الصّدّيق مَقْتَلَ أهل اليمامة فقال: إن القتل قد اسْتَحَرَّ بقرّاء الناس، وإني أخشى أن يذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تَجْمَعَ القرآن وأنت رجل شاب عاقل لا نَتّهمك. وقد كنتَ تكتبُ لرسول الله، ﷺ، الوحيَ فَتَتَبَّع القرآنَ واجمعه. قال زيد فوالله لو كلّفني نَقْلَ جبل أنقلُه حَجَرًا حَجَرًا ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرني به فقمتُ فَتَتَبَّعْتُ القرآن أجمعه من الرِّقاع والعُسُب والأَكتاف وصدور الرجال، فوجدتُ آخر سورة التوبة خزيمة بن ثابت ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ [سورة التوبة: ١٢٨] الآية (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني مَخْرَمَةُ بنُ بُكَير، عن أبيه عن عُمارَة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه قال: جئت بها إلى عمر بن الخطاب وإلى زيد بن ثابت، فقال زيد: من يشهد معك؟ قلت: لا والله ما أدري. فقال عمر أنا أشهد معه على ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن هشام بن عُروة عن أبيه قال: لمّا قُتِل أهلُ اليمامة أمر أبو بكر الصدّيق عمرَ بن الخطاب وزيدَ بن ثابت فقال: اجلِسا على باب المسجد فلا يأتيكما أحد بشيء من القرآن تُنْكِرانِهِ يشهد عليه رجلان إلا أثبتُّماه، وذلك أنه قُتِل باليمامة ناسٌ من أصحاب رسول الله، ﷺ، قد جَمَعُوا القرآن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر بن رَاشِد، ومحمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ عن أنس بن مالك قال: أمر عثمانُ بن عفان زيدَ بن ثابت،وسعيدَ بن العاص، وعبدَ الله بن الزبير، وعبدَ الرحمن بن الحارث بن هشام أن يكتبوا المصاحفَ وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية منه فاكتبوه بلسان قريش، فإن القرآن نزل بلسان قريش. فاختلفوا في التابوت فقال القرشيون: التابوت. وقال زيد بن ثابت: التابوه. فرفعوه إلى عثمان بن عفان فقال: اكتبوه التَّابُوتَ كما قالت قريش، فإن القرآن نزل بلسانهم (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عمر بن عنبسة بن عبد الله بن عنبسة، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن عطاء، أن عثمان بن عفان لما نَسخ القرآنَ في المصاحف أرسَل إلَى أُبَيّ بن كَعب، فكان يُملِي عَلَى زيد بن ثابت وزيد يكتب ومعه سعيد بن العاص يُعرِبه، فهذا المُصْحَفُ عَلَى قراءة أُبَيّ وزيد. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني هُشَيم عن المغيرة، عن مجاهد، أن عثمان أَمَرَ أُبَيَّ بن كعب يُملى، ويَكتب زيد بن ثابت، ويُعرِبُه سعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أَبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت، أن عمر بن الخطاب كان يَسْتَخْلِفُه على المدينة، قال: فقَلّ سَفَرٌ يرجعُ إلّا قَطَعَ له حَدِيقَةً من نَخْلٍ. قال أبو الزِّناد فكنا نتحدث أن الأساويف مما كانَ عمرُ قَطَع له (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أَبِي الزِّناد، عن أبيه، وإبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قالا: لما حُصِرَ عثمانُ أتاه زيد بن ثابت، فدخل عليه الدارَ، فقال له عثمانُ: أنتَ خَارجٌ أنْفَعُ لي منك ها هنا، فَذُبَّ عني. فخرج، فكان يَرُدّ (¬٣) الناس، ويقول لهم فيه، حتى رجع لقوله أناس من الأنصار وجعل يقول: يا للأنصار! كونوا أنصار الله - مرتين - انصروه، والله إن دمَهلحرام. فجاء أبو حَنَّة المازني مع ناس من الأنصار، فقال: ما يصلح لنا معك أمر، فكان بينهما كلام ثم أخذ بتَلْبيب (¬١) زيد بن ثابت هو وأناسٌ معه فمرَّ به ناس من الأنصار فلمّا رأوهم أرسلوه، وجعل رجل منهم يقول لأبي حَنَّةَ: أَتَصْنَعُ هذا برجل لو مات الليلة ما دريتَ مَا مِيرَاثُكَ من أبيك (¬٢)؟! قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني مُجَمِّع بن يعقوب، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقَيْش، قال: كان بنو عَمْرو بن عَوْف قد أجلبوا على عثمان، وكان زيد بن ثابت يَذُبُّ عنه، فقال له قائل منهم: وَمَا يَمْنَعُك!؟ مَا أَقَلَّ والله من الخزرج من له عِضْدَان العجوةِ مالَكَ! قال: فقال زيد بن ثابت: اشتريتُ بمالي، وقَطَع لي إِمامي عمر بن الخطاب، وقطع لي إِمامي عثمان بن عفان. قال: فقال له ذلك الرجل: أعطاك عمر بن الخطاب عشرين ألف دينار؟ قال: لا، ولكن عمر كان يستخلفني على المدينة، فوالله مَا رَجَعَ من مَغِيبٍ قَطّ إِلَّا قَطَعَ لي حديقةً من نَخْل (¬٣). قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سِيرين، قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان وهو محصور معه ثلاثمائة من الأنصار، فدخل على عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب قالوا: جئنا لننصر الله مرتين. فقال عثمان: أما القتال فلا. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت كان سَلِسَ منه البول وكان يداريه، فلما غَلَبه أرسله فلم يكن يتوضأ منه إلا وضوءه عند الصلاة ولا يلتفت إليه وإن خرج منه.قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرنا زيد بن السائب - مولى زيد بن ثابت - عن إسماعيل بن زيد بن ثابت قال: أخبرني بعض أهلنا قال: ما كان إناء يشرب فيه زيد أحب إليه من قَوارير. قال محمد بن عمر: مات زيد بن ثابت، وابنه إسماعيل صغيرٌ لم يَسمع منه شيئًا. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدّثني الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال: كان زيد بن ثابت من أَفْكَه الناس في بيته وَأَزْمَتِه (¬١) إذا خَرَجَ إلى الرجال (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا هشام بن حسان، قال: حدّثنا محمد بن سِيرين، قال: خرج زيد بن ثابت يريد الجمعة فاستقبله الناس راجعين فدخل دارًا فقيل له. فقال: إنه من لا يستَحِي من الناس لا يَسْتَحِي من الله. قال: أخبرنا محمد بن معاوية النَّيْسَابُورِيّ، قال: حدّثنا ابن أَبي الزِّنَاد، عن أبيه عن خارجة بن زيد، أن زيد بن ثابت وجد الناس ركوعًا فَدَبَّ حتى دخل في الصفِّ. قال: أخبرنا محمد بن معاوية النَّيْسَابُوريّ، قال: حدّثنا ابنُ أَبِي الزِّنَاد، عن عبد الملك بن وُهَيب - مولى زيد بن ثابت - عن زيد بن ثابت أنه أعتق غلامًا له مجوسيًا يسمى، مابورَا. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدّثني: إسماعيل بن مُصعب عن إبراهيم بن يحيى، عن خارجة بن زيد، قال توفي أَبِي زيدُ بن ثابت قبل أن تَصْفَرَّ الشمسُ فكان رأيي دفنه قبل أن أُصبح، فجاءت الأنصار فقالت لا يُدفن إلا نهارًا يجتمع له الناس. فسمع مروان الأصوات، فأقبل يمشي حتى دَخَلَ عَلَيَّ فقال: عزيمةً منّي أن يُدْفَن حتى نصبح، فلما أصبحنا غسلناه ثلاثًا: الأولى بالماء، والثانية بالماء والسِّدر، والثالثة بالماء والكافور. وكفناه في ثلاثة أثواب: أحدها بُرد كان كساه إيّاه معاوية، وصلّينا عليه بعد طلوع الشمس، صَلَّى عليه مَروانُ بن الحكَم. وأرسل مروان بجُزُرٍ فَنُحِرَتْ، وأطعمنا الناس وغلبنا النساءُ فَبَكَيْن ثلاثًا (¬٣).قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، قال: نزل نساء العوالي وجاء نساء البلد من الأنصار فجعل خارجة يُذكِّرُهنّ الله ويقول: لَا تَبْكِينَ عليه. فقلن: لا نسمع كلامَك في هذا. وَلَنَبْكِيَنَّ عليه ثلاثًا، فغلبنه فبكين عليه ثلاثًا قال: وأطعِمُوا (¬١). قال محمد بن عمر: ومات زيد بن ثابت بالمدينة سنة خمس وأربعين وهو ابن ست وخمسين سنة، وصلّى عليه مروان بن الحَكَم. قال: وقال غيرُ محمد بن عمر: مات زيد سنة إحدى أو اثنتين وخمسين. وقال آخَر مات سنة خمس وخمسين، فاختلفوا علينا في وقت موته، فالله أعلم. قال: أخبرنا يحيى بن عباد وعفّان بن مسلم وكثير بن هشام وموسى بن إسماعيل قالوا: حدثنا حَمّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، قال: لما مات زيد بن ثابت جلسنا إلى ابن عباس في ظل قَصرٍ فقال هكذا ذَهاب العلم، لقد مات اليوم عِلْمٌ كثير (¬٢). قال: أخبرنا عَارِم بن الفضل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة: مات حَبْرُ هذه الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خَلفًا. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ، قال: حدّثنا أَبُو عَوَانَة، عن قَتَادَة، قال: لما مات زيد بن ثابت ودفن قال ابن عباس: هكذا يذهب العلم. قال: أخبرنا هَوْذَةُ بنُ خَلِيفَة قال: حدّثنا عوف قال: بلغني أن ابن عباس قال لما دفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم وأشار بيده إلى قبره يَمُوت الرجل الذي يَعْلَم الشَّيْءَ لَا يَعلمه غيرُه فيذهب ما كان معه (¬٣). قال محمد بن عمر: وقد روى زيد بن ثابت عن أَبِي بكر وعُمر، وعثمان ﵃ (¬٤).

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 662, entry [384]4,453 chars
    زيد بن ثابت أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي. أخبرنا الأعمش عن ثابت بن عبيد الله عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله ﷺ:، إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أنيقرأها أحد فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية أو قال السريانية؟، فقلت: نعم! قال: ، فتعلمتها في سبع عشرة ليلة،. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري. أخبرنا ع…
    ▸ expand full passage (4,453 chars)
    زيد بن ثابت أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي. أخبرنا الأعمش عن ثابت بن عبيد الله عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله ﷺ:، إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أنيقرأها أحد فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية أو قال السريانية؟، فقلت: نعم! قال: ، فتعلمتها في سبع عشرة ليلة،. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري. أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة قال لي: ، تعلم كتاب اليهود فإني والله ما آمن اليهود على كتابي،. قال: فتعلمته في أقل من نصف شهر. أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق. أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول الله ﷺ. وهو يمل في بعض حوائجه فقال:، ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للممل،. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:، أعلمهم بالفرائض زيد،. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا وهيب. أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال:، أفرض أمتي زيد بن ثابت،. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن سليمان بن يسار قال: ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا عبد الواحد بن زياد. أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن نافع قال: استعمل عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا جارية بن أبي عمران عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر. أو قال سفر يسافره. وكان يفرق الناس في البلدان ويوجهه في الأمور المهمة ويطلب إليه الرجال المسمون فيقال له زيد بن ثابت. فيقول: لم يسقط على مكان زيد. ولكن أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم ما لا يجدون عند غيره. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا محمد بن مسلم بن جماز عن عثمان بنحفص بن عمر بن خلدة الزرقي عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة قال: كان زيد بن ثابت مترئسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعلي في مقامه بالمدينة. وبعد ذلك خمس سنين حتى ولي معاوية سنة أربعين فكان كذلك أيضا حتى توفي زيد سنة خمس وأربعين. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا رزين بياع الرمان عن الشعبي قال: أخذ ابن عباس لزيد بن ثابت بالركاب وقال: هكذا يفعل بالعلماء والكبراء. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. أخبرنا محمد بن عمر عن أبي سلمة عن ابن عباس: أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال: تنح يا ابن عم رسول الله ﷺ! فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا. أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة وأخبرنا الفضل بن دكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير بن معاوية جميعا عن أبي إسحاق عن مسروق قال: قدمت المدينة فسألت عن أصحاب النبي ﷺ فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال: جل ما أخذ به سعيد بن المسيب من القضاء وما كان يفتي به عن زيد بن ثابت. وكان قل قضاء أو فتوى جليلة ترد على ابن المسيب تحكي له عن بعض من هو غائب عن المدينة من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلا قال: فأين زيد بن ثابت عن هذا؟ إن زيد بن ثابت أعلم الناس بما تقدمه من قضاء وأبصرهم بما يرد عليه مما لم يسمع فيه شيء. ثم يقول ابن المسيب: لا أعلم لزيد بن ثابت قولا لا يعمل به مجمع عليه في الشرق والغرب أو يعمل به أهل مصر. وإنه ليأتينا عن غيره أحاديث وعلم ما رأيت أحدا من الناس يعمل بها ولا من هو بين ظهرانيهم. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن سالم بن عبد الله قال: كنا مع ابن عمر يوم مات زيد بن ثابت فقلت: مات عالم الناس اليوم! فقال ابن عمر يرحمه الله: اليوم فقد كان عالم الناس في خلافة عمر وحبرها فرقهم عمر في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يفتي أهل المدينة وغيرهم من الطراء. يعني القدام.أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وخلاد بن يحيى قالا: أخبرنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي: أن مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلا وراء الستر ثم دعاه فجلس يسأله ويكتبون. فنظر إليهم زيد فقال: يا مروان عذرا! إنما أقول برأيي. أخبرنا هوذة بن خليفة. أخبرنا عوف قال: بلغني أن ابن عباس قال لما دفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم! وأشار بيده إلى قبره. يموت الرجل الذي يعلم الشيء لا يعلمه غيره فيذهب ما كان معه. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا أبو عوانة عن قتادة قال: لما مات زيد بن ثابت ودفن قال ابن عباس: هكذا يذهب العلم. أخبرنا كثير بن هشام وعفان بن مسلم ويحيى بن عباد وموسى بن إسماعيل قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال: لما مات زيد بن ثابت قعدنا إلى ابن عباس في ظل القصر فقال: هكذا ذهاب العلم. لقد دفن اليوم علم كثير! أخبرنا عارم بن الفضل. أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليوم مات حبر هذه الأمة! ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 855, entry [369]4,455 chars
    زيد بن ثابت أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي، أخبرنا الأعمش عن ثابت بن عبيد الله عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله، ﷺ: إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية أو قال السريانية؟ فقلت: نعم! قال: فتعلمتها في سبع عشرة ليلة. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا عبد …
    ▸ expand full passage (4,455 chars)
    زيد بن ثابت أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي، أخبرنا الأعمش عن ثابت بن عبيد الله عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله، ﷺ: إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية أو قال السريانية؟ فقلت: نعم! قال: فتعلمتها في سبع عشرة ليلة. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: لما قدم رسول الله، ﷺ، المدينة قال لي: تعلم كتاب اليهود فإني واللهما آمن اليهود على كتابي، قال: فتعلمته في أقل من نصف شهر. أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول الله، ﷺ، وهو يمل في بعض حوائجه فقال: ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للممل. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: أعلمهم بالفرائض زيد. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ، قال: أفرض أمتي زيد بن ثابت. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن سليمان بن يسار قال: ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا الحجاج بن أرطأة عن نافع قال: استعمل عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا جارية بن أبي عمران عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر، أو قال سفر يسافره، وكان يفرق الناس في البلدان ويوجهه في الأمور المهمة ويطلب إليه الرجال المسمون فيقال له زيد بن ثابت، فيقول:لم يسقط علي مكان زيد، ولكن أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم ما لا يجدون عند غيره. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن مسلم بن جماز عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة الزرقي عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة قال: كان زيد بن ثابت مترئسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعلي في مقامه بالمدينة، وبعد ذلك خمس سنين حتى ولي معاوية سنة أربعين فكان كذلك أيضا حتى توفي سنة خمس وأربعين. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا رزين بياع الرمان عن الشعبي قال: أخذ بن عباس لزيد بن ثابت بالركاب وقال: هكذا يفعل بالعلماء والكبراء. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا محمد بن عمر، عن أبي سلمة عن ابن عباس: أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال: تنح يا بن عم رسول الله، ﷺ! فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا. أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة وأخبرنا الفضل بن دكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير بن معاوية جميعا عن أبي إسحاق عن مسروق قال: قدمت المدينة فسألت عن أصحاب النبي، ﷺ، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال: جل ما أخذ به سعيد بن المسيب من القضاء وما كان يفتي به زيد بن ثابت، وكان قل قضاء أو فتوى جليلة ترد على بن المسيب تحكى له عن بعض من هو غائب عن المدينة من أصحاب النبيصلى الله عليه وسلم، وغيرهم إلا قال: فأين زيد بن ثابت عن هذا؟ إن زيد بن ثابت أعلم الناس بما تقدمه من قضاء وأبصرهم بما يرد عليه مما لم يسمع فيه شيء، ثم يقول بن المسيب: لا أعلم لزيد بن ثابت قولا لا يعمل به مجمع عليه في الشرق والغرب أو يعمل به أهل مصر، وإنه ليأتينا عن غيره أحاديث وعلم ما رأيت أحدا من الناس يعمل بها ولا من هو بين ظهرانيهم. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن سالم بن عبد الله قال: كنا مع بن عمر يوم مات زيد بن ثابت فقلت: مات عالم الناس اليوم! فقال: بن عمر يرحمه الله: اليوم فقد كان عالم الناس في خلافة عمر وحبرها فرقهم عمر في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يفتي أهل المدينة وغيرهم من الطراء. يعني القدام. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وخلاد بن يحيى قالا: أخبرنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي: أن مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلا وراء الستر ثم دعاه فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد فقال: يا مروان عذرا! إنما أقول برأيي. أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف قال: بلغني أن ابن عباس قال لما دفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم! وأشار بيده إلى قبره، يموت الرجل الذي يعلم الشيء لا يعلمه غيره فيذهب ما كان معه. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو عوانة عن قتادة قال: لما مات زيد بن ثابت ودفن قال ابن عباس: هكذا يذهب العلم. أخبرنا كثير بن هشام وعفان بن مسلم ويحيى بن عباد وموسى بن إسماعيل قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال: لمامات زيد بن ثابت قعدنا إلى ابن عباس في ظل القصر فقال: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير! أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليوم مات حبر هذه الأمة! ولعل الله أن يجعل في بن عباس منه خلفا.

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 342, entry [395]1,215 chars
    ٢٩٤ - [زيد بن ثابت] (١) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان-بفتح اللام-الأنصاري النجاري المدني الفرضي، الكاتب للوحي والمصحف الشريف، يكنى: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الرحمن. توفي أبوه وله ست سنين، وقدم ﷺ المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وقد حفظ ست عشرة سورة، استصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده، وشهد أحدا، وقيل:…
    ▸ expand full passage (1,215 chars)
    ٢٩٤ - [زيد بن ثابت] (١) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان-بفتح اللام-الأنصاري النجاري المدني الفرضي، الكاتب للوحي والمصحف الشريف، يكنى: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الرحمن. توفي أبوه وله ست سنين، وقدم ﷺ المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وقد حفظ ست عشرة سورة، استصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده، وشهد أحدا، وقيل: لم يشهدها، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وأعطاه ﷺ راية بني النجار يوم تبوك وقال: «القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذا للقرآن» (٢). وحضر اليمامة فأصابه سهم ولم يضره. كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، ويكتب له المراسلات إلى الناس أيضا، وأمره أن يتعلم كتابة اليهود؛ ليكتب لهم ويقرأ كتبهم إليه، فتعلمها في مدة يسيرة، وهو أحد الثلاثة الذين جمعوا القرآن بأمر أبي بكر وعمر. وكان عمر يستخلفه إذا حج، وقدم معه الشام، وهو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك،واستعمله عثمان على بيت المال، وكان يستخلفه أيضا إذا حج. وكان من الراسخين في العلم، وقال فيه ﷺ: «أفرضكم زيد» (١). وكان إذا ركب .. أخذ ابن عباس بركابه، فيقول: ما هذا يا بن عباس؟ فيقول: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فيقبل هو كف ابن عباس ويقول: هكذا أمرنا أن نفعل ببيت نبينا. توفي بالمدينة سنة خمس وأربعين، وقيل: أربع وخمسين. وكان ﵁ يقول بصحة الدّور وعدم وقوع الطلاق في المسألة السّريجيّة (٢). قلت: قال العامري في «رياضه»: (كان زيد عثمانيا؛ فلم يشهد شيئا من حروب علي) (٣)، ﵃، والله أعلم.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 2 entries

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2096, entry [4027]889 chars
    زَيْد بن ثابت (١١ ق هـ - ٤٥ هـ = ٦١١ - ٦٦٥ م) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة: صحابي، من أكابرهم. كان كاتب الوحي. ولد في المدينة ونشأ بمكة، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين. وهاجر مع النبي ﷺ وهو ابن ١١ سنة، وتعلم وتفقه في الدين، فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض. وكان…
    ▸ expand full passage (889 chars)
    زَيْد بن ثابت (١١ ق هـ - ٤٥ هـ = ٦١١ - ٦٦٥ م) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة: صحابي، من أكابرهم. كان كاتب الوحي. ولد في المدينة ونشأ بمكة، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين. وهاجر مع النبي ﷺ وهو ابن ١١ سنة، وتعلم وتفقه في الدين، فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض. وكان عمر يستخلفه على المدينة إذا سافر، فقلما رجع إلّا أقطعه حديقة من نخل. وكان ابن عباس - على جلالة قدره وسعة علمه - يأتيه إلى بيته للأخذ عنه، ويقول: العلم يؤتى ولا يأتي. وأخذ ابن عباس بركاب زيد، فنهاه زيد، فقال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فأخذ زيد كفه وقبلها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا. وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي ﷺ من الأنصار، وعرضه عليه. وهو الّذي كتبه في المصحف ل أبي بكر، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار. ولما توفي رثاه حسان بن ثابت، وقال أبو هريرة: اليوم مات حبر هذه الأمة وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا. له في كتب الحديث ٩٢ حديثا (٢) .
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 2096, entry [4027]300 chars
    زَيْد بن ثابت (١١ ق هـ - ٤٥ هـ = ٦١١ - ٦٦٥ م) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة: صحابي، من أكابرهم. كان كاتب الوحي. ولد في المدينة ونشأ بمكة، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين. وهاجر مع النبي ﷺ وهو ابن ١١ سنة، وتعلم وتفقه في الدين، فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض. وكان

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1662, entry [706]139 chars
    زيد بن ثابت ﵁. قد ذكر في الماضية (¬٥)، وقال أحمد بن حنبل، والفلاس: توفي سنة إحدى وخمسين. وقال المدائني، وغيره: توفي سنة خمس وخمسين. ٢٦ - ٤:
  • exact linked passagemedium confidencepage 1662, entry [706]139 chars
    زيد بن ثابت ﵁. قد ذكر في الماضية (¬٥)، وقال أحمد بن حنبل، والفلاس: توفي سنة إحدى وخمسين. وقال المدائني، وغيره: توفي سنة خمس وخمسين. ٢٦ - ٤:

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1712, entry [346]10,429 chars
    ١٨١ - زيد بن ثابت (¬١): " ع" ابن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة. الإمام الكبير، شيخ المقرئين والفرضيين (¬٢)، مفتي المدينة، أبو سعيد، وأبو خارجة الخزرجي، النجاري الأنصاري، كاتب الوحي ﵁. حدَّث عن النبي ﷺ، وعن صاحبيه، وقرأ عليه القرآن بعضه أو كله، ومناقبه جم…
    ▸ expand full passage (10,429 chars)
    ١٨١ - زيد بن ثابت (¬١): " ع" ابن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة. الإمام الكبير، شيخ المقرئين والفرضيين (¬٢)، مفتي المدينة، أبو سعيد، وأبو خارجة الخزرجي، النجاري الأنصاري، كاتب الوحي ﵁. حدَّث عن النبي ﷺ، وعن صاحبيه، وقرأ عليه القرآن بعضه أو كله، ومناقبه جمة. حدَّث عنه: أبو هريرة، وابن عباس -وقرآ عليه، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وسهل بن سعد، وأبو أمامة بن سهل، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومروان بن الحكم، وسعيد بن المسيب، وقبيصة بن ذؤيب، وابناه: الفقيه خارجة وسليمان، وأبان بن عثمان، وعطاء بن يسار وأخوه سليمان بن يسار، وعبيد بن السباق، والقاسم بن محمد، وعروة، وحجر المدري، وطاوس، وبسر بن سعيد، وخلق كثير. وتلا عليه ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وغير واحد. وكان من حملة الحجة، وكان عمر بن الخطاب يستخلفه -إذا حج- على المدينة. وهو الذي تولَّى قسمة الغنائم يوم اليرموك، وقد قُتِلَ أبوه قبل الهجرة يوم بعاث، فربِّيَ زيد يتيمًا، وكان أحد الأذكياء، فلما هاجر النبي ﷺ أسلم زيد وهو ابن إحدى عشرة سنة، فأمره النبي ﷺ أن يتعلَّم خط اليهود ليقرأ له كتبهم، قال: "فإني لا آمنهم". قال ابن سعد: ولد زيد بن ثابت سعيدًا، وبه كان يكنَّى، وأمه أم جميل. وولد لزيد: خارجة، وسليمان، ويحيى، وعمارة، وإسماعيل، وأسعد، وعبادة، وإسحاق، وحسنة، وعمرة، وأم إسحاق، وأم كلثوم، وأمَّ هؤلاء أم سعد ابنة سعد بن الربيع أحد البدريين. وولد له: إبراهيم، ومحمد، وعبد الرحمن، وأمّ حسن، من عمرة بنت معاذ بن أنس، وولد له: زيد، وعبد الرحمن، وعبيد الله، وأم كلثوم، لأم ولد. وسليط، وعمران، والحارث، وثابت، وصفية، وقريبة، وأم محمد لأمّ ولد. قال البخاري ومسلم والنسائي: زيد يكنَّى أبا سعيد، ويقال: أبو خارجة. وقال محمد بن أحمد المقدمي: له كنيتان. روى خارجة عن أبيه، قال: قدم النبي -عليه الصلاة السلام- المدينة وأنا ابن إحدى عشرة سنة، وأمره النبي ﷺ أن يتعلّم كتابة يهود، قال: وكنت أكتب فأقرأ إذا كتبوا إليه. ابن أبي الزناد: عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه قال: أتي بي النبي ﷺ مقدمه المدينة، فقالوا: يا رسول الله، هذا غلام من بني النجار، وقد قرأ مما أنزل عليك سبع عشرة سورة، فقرأت على رسول الله ﷺ، فأعجبه ذلك، وقال: "يا زيد، تعلم لي كتاب يهود، فإني والله ما آمنهم على كتابي".قال: فتعلمته، فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته، وكنت أكتب لرسول الله ﷺ إذا كتب إليهم (¬١). الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال زيد: قال لي رسول الله: "أتحسن السريانية". قلت: لا، قال: "فتعلمها" فتعلمتها في سبعة عشر يومًا (¬٢). الوليد بن أبي الوليد: حدثنا سليمان بن خارجة بن زيد، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي بعث إلي فكتبته (¬٣). يرويه الليث، عنه. أبو إسحاق، عن البراء، قال لي رسول الله ﷺ: "ادع لي زيدًا، وقل له يجيء بالكتف والدواة" قال: فقال: "اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ [النساء: ٨٤] ........... ، وذكر الحديث (¬٤). أخبرنا محمد بن عبد السلام، عن زينب بنت عبد الرحمن الشعرية، أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن زينب وعبد المعز الهروي قالا: أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو أحمد الحاكم، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي -هو ابن الجعد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن شرحبيل -يعني: ابن سعد- قال: كنت مع زيد بن ثابت بالأسواف، فأخذ طيرًا، فدخل زيد قال: فدفعوا في يدي وفروا، فأخذ الطير فأرسله، ثم ضرب في قفاي وقال: لا أمَّ لك، ألم تعلم أن رسول الله ﷺ حرَّم ما بين لابتيها (¬٥). شرحبيل: فيه لين ما.وقال عبيد بن السباق: حدثني زيد أن أبا بكر قال له: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ، فتتبع القرآن فاجمعه. فقلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ!. قال: هو -والله- خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فكنت أتتبع القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال (¬١). قال أنس: جَمعَ القرآن على عهد رسول الله أربعة كلهم من الأنصار: أُبَيّ، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (¬٢). خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبي ﷺ: "أفرض أمتي زيد بن ثابت" (¬٣). وجاء نحوه من حديث ابن عمر. مندل بن علي، عن ابن جريج، عن محمد بن كعب: قال رسول الله ﷺ: "أفرض أمتي زيد بن ثابت". وقال الترمذي: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس: قال رسول الله ﷺ: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر"، الحديث وفيه: "وأفرضهم زيد بن ثابت". هذا غريب، وحديث الحذاء صحَّحه الترمذي (¬٤).قلت: بتقدير صحة: "أفرضهم زيد وأقرأهم أبيّ" لا يدل على تحتّم تقليده في الفرائض، كما لا يتعين تقليد أُبَيّ في قراءته، وما انفرد به. روى عاصم عن الشعبي قال: غلب زيد الناس على اثنتين: الفرائض، والقرآن. ويروى عن زيد قال: أجازني رسول الله ﷺ يوم الخندق، وكساني قبطية (¬١). وعنه قال: أجزت في الخندق، وكانت وقعة بعاث وأنا ابن ست سنين. داود بن أبي هند: عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: لما توفي رسول الله قام خطباء الأنصار، فتكلموا، وقالوا: رجل منَّا ورجل منكم، فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول الله كان من المهاجرين، ونحن أنصاره، وإنما يكون الإمام من المهاجرين، ونحن أنصاره. فقال أبو بكر: جزاكم الله خيرًا يا معشر الأنصار، وثبت قائلكم، لو قلتم غير هذا ما صالحناكم. هذا إسناد صحيح. رواه الطيالسي في "مسنده". عن وهيب عنه. روى الشعبي، عن مسروق، قال: كان أصحاب الفتوى من أصحاب رسول الله ﷺ: عمر، وعلي، وابن مسعود وزيد، وأُبَيّ، وأبو موسى. مجالد عن الشعبي، قال: القضاة أربعة: عمر، وعلي، وزيد، وابن مسعود. وعن القاسم بن محمد: كان عمر يستخلف زيدًا في كل سفر. وعن سالم: كنا مع ابن عمر يوم مات زيد بن ثابت، فقلت: مات عالم الناس اليوم، فقال ابن عمر: يرحمه الله، فقد كان عالم الناس في خلافة عمر وحبرها، فرقهم عمر في البلدان، ونهاهم أن يفتوا برأيهم، وحبس زيد بن ثابت بالمدينة يفتي أهلها. وعن سليمان بن يسار، قال: ما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحدًا في الفرائض والفتوى والقراءة والقضاء.وعن يعقوب بن عتبة: أنَّ عمر استخلف زيدًا، وكتب إليه من الشام: إلى زيد بن ثابت من عمر. قال خارجة بن زيد: كان عمر يستخلف أبي، فقلَّمَا رجع إلَّا أقطعه حديقة من نخل. الواقدي: حدَّثنا الضحاك بن عثمان، عن الزهري قال: قال ثعلبة ابن أبي مالك: سمعت عثمان يقول: من يعذرني من ابن مسعود؟ غضب إذ لم أُوَلِّه نسخ المصاحف! هلّا غضب على أبي بكر وعمر؛ إذ عزلاه عن ذلك ووليَّا زيدًا، فاتبعت فعلهما (¬١). مغيرة عن الشعبي قال: تنازع أبي وعمر في جداد نخل، فبكى أبي ثم قال: أفي سلطانك يا عمر؟ قال: اجعل بيني وبينك رجلًا، قال أبي: زيد. فانطلقا حتى دخلا عليه فتحاكما إليه، فقال: بينتك يا أبي، قال: ما لي بينة، قال: فأعف أمير المؤمنين من اليمين، فقال عمر: لا تعف أمير المؤمنين من اليمين إن رأيتها عليه. وتابعه سيار، عن الشعبي. عبد الواحد بن زياد: حدَّثنا حجاج، عن نافع قال: استعمل عمر زيدًا على القضاء، وفرض له رزقًا. الواقدي: حدَّثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، وآخر قالا: لما حصر عثمان، أتاه زيد بن ثابت، فدخل عليه الدار. فقال له عثمان: أنت خارج الدار أنفع لي منك ههنا، فذُبَّ عنِّي، فخرج فكان يذُبُّ الناس ويقول لهم فيه، حتى رجع أناس من الأنصار، وجعل يقول: يا للأنصار، كونوا أنصار لله مرتين، انصروه، والله إنَّ دمه لحرام. فجاء أبو حية المازني مع ناس من الأنصار، فقال: ما يصلح معك أمر، فكان بينهما كلام وأخذ بتلبيب زيد هو وأناس معه، فمرَّ به ناس من الأنصار، فلمَّا رأوهم أرسلوه، وقال رجل منهم لأبي حية: أتصنع هذا برجل لو مات الليلة، ما دريت ما ميراثك من أبيك (¬٢). قال الزهري: لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان لهلك علم الفرائض، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما. أخرجه الدارمي.وقال جعفر بن برقان: سمعت الزهري يقول: لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض؛ لرأيت أنها ستذهب من الناس. وروى سعيد بن عامر، عن حميد بن الأسود، قال: قال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد عمر زيد بن ثابت، وكان إمام الناس عندنا بعد زيد ابن عمر. قال أحمد بن عبد الله العجلي: الناس على قراءة زيد، وعلى فرض زيد. وعن ابن عباس قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أنَّ زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله، أنه كان يقول في أخوات لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب: للأخوات للأب والأم الثلثان، فما بقي فللذكور دون الإناث. فقَدِمَ مسروق المدينة، فسمع قول زيد فيها فأعجبه، فقال له بعض أصحابه: أتترك قول عبد الله فقال: أتيت المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم -يعني: كان زيد يشرك بين الباقين. محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أنَّ ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت، فأخذ له بركابه فقال: تنحَّ يا ابن عمّ رسول الله ﷺ فقال: إنا هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا. قال علي بن المديني: لم يكن من الصحابة أحد له أصحاب حفظوا عنه وقاموا بقوله في الفقه إلَّا ثلاثة: زيد وعبد الله وابن عباس. شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: بلغنا أنَّ زيد بن ثابت كان يقول إذا سُئِلَ عن الأمر: أكان هذا؟ فإن قالوا نعم، حدَّث فيه بالذي يعلم، وإن قالوا: لم يكن، قال: فذروه حتى يكون. موسى بن علي بن رباح، عن أبيه قال: كان زيد بن ثابت إذا سأله رجل عن شيء قال: آلله كان هذا؟ فإن قال نعم تكلَّم فيه، وإلّا لم يتكلم. الثوري، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، أنَّ مروان دعا زيد بن ثابت وأجلس له قومًا خلف ستر، فأخذ يسأله وهم يكتبون، ففطن زيد فقال: يا مروان! أغدرًا؟ إنما أقول برأيي. رواه إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن ابن أبي خالد نحوه، "وزاد": فمحوه.هشام، عن ابن سيرين، قال: حجَّ بنا أبو الوليد، ونحن ولد سيرين سبعة، فمرَّ بنا على المدينة، فأدخلنا على زيد بن ثابت، فقال: هؤلاء بنو سيرين، فقال زيد: هؤلاء لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، قال: فما أخطأ، وكان محمد ومعبد ويحيى لأم. وروى الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله، وأزمته عند القوم. هشام، عن ابن سيرين قال: خرج زيد بن ثابت يريد الجمعة، فاستقبل الناس راجعين، فدخل دارًا فقيل له: فقال: إنه من لا يستحيي من الناس لا يستحيي من الله. حمَّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: لما مات زيد بن ثابت، قال أبو هريرة: مات حبر الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا (¬١). حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: لما مات زيد، جلسنا إلى ابن عباس في ظلٍّ فقال: هكذا ذهاب العلماء، دُفِنَ اليوم علم كثير. الواقدي، حدَّثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: لما مات زيد بن ثابت، وصلى عليه مروان، ونزل نساء العوالي، وجاء نساء الأنصار، فجعل خارجة يذكرهنَّ الله: لا تبكين عليه، فقلن: لا نسمع منك، ولنبكينَّ عليه ثلاثًا، وغلبنه. قال الواقدي: وأرسل مروان بجزر فنحرت، وأطعموا الناس. وفيه يقول حسان بن ثابت: فمن للقوافي بعد حسّان وابنه … ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت وقال جرير بن حازم: حدَّثنا قيس به سعد، عن مكحول: أنَّ عبادة ابن الصامت دعا نبطيًّا يمسك دابته عند بيت المقدس فأبى، فضربه فشجَّه، فاستعدى عليه عمر، فقال: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا، قال: أمرته فأبى، وأنا في حدة فضربته، فقال: اجلس للقصاص، فقال زيد بن ثابت: أتقيد لعبدك من أخيك? فترك عمر القود، وقضى عليه بالدية. ومن جلالة زيد أنَّ الصديق اعتمد عليه في كتابة القرآن العظيم في صحف، وجمعه منأفواه الرجال، ومن الأكتاف والرقاع، واحتفظوا بتلك الصحف مدة، فكانت عند الصديق، ثم تسلَّمها الفاروق، ثم كانت بعد عند أم المؤمنين حفصة، إلى أن ندب عثمان زيد بن ثابت ونفرًا من قريش إلى كتاب هذا المصحف العثمانيّ الذي به الآن في الأرض أزيد من ألفي ألف نسخة، ولم يبق بأيدي الأمة قرآن سواه، ولله الحمد. وقد اختلفوا في وفاة زيد ﵁ على أقوال: فقال الواقدي -وهو إمام المؤرخين: مات سنة خمس وأربعين عن ست وخمسين سنة، وتبعه على وفاته يحيى بن بكير، وشباب، ومحمد بن عبد الله بن نمير. وقال أبو عبيد: مات سنة خمس وأربعين، ثم قال: وسنة ست وخمسين أثبت. وقال أحمد بن حنبل، وعمرو بن علي: سنة إحدى وخمسين. وقال المدائني، والهيثم، ويحيى بن معين: سنة خمس وخمسين. وقال أبو الزناد: سنة خمس وأربعين -فالله أعلم. حفص (¬١)، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن قال: لم أخالف عليًّا في شيء من قراءته، وكنت أجمع حروف عليّ فألقى بها زيدًا في المواسم بالمدينة، فما اختلفا إلَّا في التابوت، كان زيد يقرأ بالهاء، وعلي بالتاء.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 736, entry [1979]2,478 chars
    ١٨٢٤ - زَيد بن ثَابِت (ب د ع) زَيد بن ثَابِت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النَّجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النَّوَار بنت مالك بن مُعاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة. وكان…
    ▸ expand full passage (2,478 chars)
    ١٨٢٤ - زَيد بن ثَابِت (ب د ع) زَيد بن ثَابِت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النَّجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النَّوَار بنت مالك بن مُعاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة. وكان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ستِّ سنين، وفيها قتل أبوه، واستصغره رسول اللَّه ﷺ يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول اللَّه ﷺ. إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عُمارة بن حزم، فأخذها رسول اللَّه ﷺ. ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول اللَّه، بلغك عني شيء؟ قال: لا، ولكن القرآن مقدّم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك.وكان زيد يكتب لرسول اللَّه ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترِد على رسول اللَّه صلّى اللَّه ﷺ كُتُبٌ بالسريانية فأمر زيداً فتعلمها، وكتب بعد النبي ﷺ لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معه مُعيْقِيب الدَّوسي أيضاً. واستخلف [عُمر زيدَ بن ثابت (¬١) على المدينة ثلاثَ مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورُمِي يوم اليمامة بسهم فلم يضره. وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول اللَّه ﷺ: أفضلكم زيد، فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم. وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزْمتِهم (¬٢) إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يُغنّي فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وُهيب، ففرض له عثمان ألفاً. وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه. روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حُنيْف، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبُسْر (¬٣) بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحَّرنا مع رسول اللَّه ﷺ، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حَبْر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً. وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان ﵄.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 957, entry [1974]2,714 chars
    ١٨٢٤ - زيد بن ثابت ب د ع: زيد بْن ثابت بْن الضحاك بْن زيد ابن لوذان بْن عمرو بْن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري أمه النوار بنت مالك بْن معاوية بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار، كنيته أَبُو سَعِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو خارجة.وكان عمره لم…
    ▸ expand full passage (2,714 chars)
    ١٨٢٤ - زيد بن ثابت ب د ع: زيد بْن ثابت بْن الضحاك بْن زيد ابن لوذان بْن عمرو بْن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري أمه النوار بنت مالك بْن معاوية بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار، كنيته أَبُو سَعِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو خارجة.وكان عمره لما قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يَوْم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم بدر، فرده، وشهد أحدًا، وقيل: لم يشهدها، وَإِنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «إنه نعم الغلام»، وكانت راية بني مالك بْن النجار يَوْم تبوك مع عمارة بْن حزم، فأخذها رَسُول اللَّهِ ﷺ ودفعها إِلَى زيد بْن ثابت، فقال عمارة: يا رَسُول اللَّهِ، بلغك عني شيء؟ قال: «لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذًا للقرآن منك». وكان زيد يكتب لرسول اللَّه ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ كتب بالسريانية فأمر زيدًا فتعلمها، وكتب بعد النَّبِيّ ﷺ لأبى بكر، وعمر، وكتب لهما معه معيقيب الدوسي أيضًا. واستخلف عمر زيد بْن ثابت عَلَى المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إِلَى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضًا إذا حج، ورمي يَوْم اليمامة بسهم فلم يضره. وكان أعلم الصحابة بالفرائض، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «أفرضكم زيد». فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملًا بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم. وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان عَلَى بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يومًا، فسمع مولى لزيد يغني، فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفًا.وكان زيد عثمانيًا، ولم يشهد مع علي شيئًا من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه. روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هريرة، وأنس، وسهل بْن سعد، وسهل بْن حنيف، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، والقاسم بْن مُحَمَّد، وسليمان بْن يسار، وأبان بْن عثمان، وبسر بْن سَعِيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بْن ثابت، وغيرهم. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، أخبرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، أخبرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، أخبرنا قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الآذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بْن الحكم، ولما توفي قال أَبُو هريرة: «اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا». وهو الذي كتب القرآن في عهد أَبِي بكر، وعثمان، ﵄.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1275, entry [2140]83 chars
    ١٩٢٨ - زيد بن ثابت (¬١) قال أبو القاسم في "الأوسط": وليس بالأنصاري، ذكرناه للتمييز.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1710, entry [1782]79 chars
    ١٧٦١ - زيد بن ثابت. قال أبو القاسم في «الأوسط»: وليس بالأنصاري، ذكرناه للتمييز.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 1821, entry [781]704 chars
    زيد بن ثابت هو أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجى البخارى. صحابى جليل من كُتَّاب الوحى. وُلد فى المدينة فى العام الحادى عشر قبل الهجرة، ورده النبى ﷺ يوم بدر لصغر سنه، ولكنه شهد غزوتى الخندق، وتبوك. وكان زيد يتقن الكتابة والقراءة؛ فكلفه النبى ﷺ بكتابة الوحى، كما كان يكتب رسائل النبى ﷺ إلى الملوك…
    ▸ expand full passage (704 chars)
    زيد بن ثابت هو أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجى البخارى. صحابى جليل من كُتَّاب الوحى. وُلد فى المدينة فى العام الحادى عشر قبل الهجرة، ورده النبى ﷺ يوم بدر لصغر سنه، ولكنه شهد غزوتى الخندق، وتبوك. وكان زيد يتقن الكتابة والقراءة؛ فكلفه النبى ﷺ بكتابة الوحى، كما كان يكتب رسائل النبى ﷺ إلى الملوك والحكام، وطلب منه أن يتعلم اللغتين العبرية والسريانية، فتعلمهما وأتقنهما، وبعد وفاة النبى ﷺ أصبح كاتبًا لأبى بكر ثم عمر. وقد كلفه أبو بكر أن يجمع القرآن الكريم ويكتبه، ثم كلفه عثمان بن عفان بكتابة عدة نسخ من المصحف الذى جمع فى عهد أبى بكر. وكان زيد أعلم الصحابة بالفرائض، وكان عمر وعثمان لايقدِّمان على زيد أحدًا فى القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. وتُوفِّى زيد - رضى الله عنه - مابين عامى (٤٥ و٥٥هـ).*
  • legacy full passagepage 1821, entry [781]704 chars
    زيد بن ثابت هو أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجى البخارى. صحابى جليل من كُتَّاب الوحى. وُلد فى المدينة فى العام الحادى عشر قبل الهجرة، ورده النبى ﷺ يوم بدر لصغر سنه، ولكنه شهد غزوتى الخندق، وتبوك. وكان زيد يتقن الكتابة والقراءة؛ فكلفه النبى ﷺ بكتابة الوحى، كما كان يكتب رسائل النبى ﷺ إلى الملوك…
    ▸ expand full passage (704 chars)
    زيد بن ثابت هو أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجى البخارى. صحابى جليل من كُتَّاب الوحى. وُلد فى المدينة فى العام الحادى عشر قبل الهجرة، ورده النبى ﷺ يوم بدر لصغر سنه، ولكنه شهد غزوتى الخندق، وتبوك. وكان زيد يتقن الكتابة والقراءة؛ فكلفه النبى ﷺ بكتابة الوحى، كما كان يكتب رسائل النبى ﷺ إلى الملوك والحكام، وطلب منه أن يتعلم اللغتين العبرية والسريانية، فتعلمهما وأتقنهما، وبعد وفاة النبى ﷺ أصبح كاتبًا لأبى بكر ثم عمر. وقد كلفه أبو بكر أن يجمع القرآن الكريم ويكتبه، ثم كلفه عثمان بن عفان بكتابة عدة نسخ من المصحف الذى جمع فى عهد أبى بكر. وكان زيد أعلم الصحابة بالفرائض، وكان عمر وعثمان لايقدِّمان على زيد أحدًا فى القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. وتُوفِّى زيد - رضى الله عنه - مابين عامى (٤٥ و٥٥هـ).*
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1821, entry [781]300 chars
    زيد بن ثابت هو أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجى البخارى. صحابى جليل من كُتَّاب الوحى. وُلد فى المدينة فى العام الحادى عشر قبل الهجرة، ورده النبى ﷺ يوم بدر لصغر سنه، ولكنه شهد غزوتى الخندق، وتبوك. وكان زيد يتقن الكتابة والقراءة؛ فكلفه النبى ﷺ بكتابة الوحى، كما كان يكتب رسائل النبى ﷺ إلى الملوك