exact linked passagemedium confidencepage 2091, entry [1585]13,214 chars
٩٧٢ - زَيْد بن ثابِت ابن الضَّحَّاك بن زيد بن لَوْذان [بن عَمْرو] (¬٣) بن عبد بن عوف (¬٤) بن غَنْم بن مالك بن النّجار.(*) وأمه النَّوار بنت مالك بن صِرْمَة بن مالك بن عَدِيّ بن عامر من بني عَدِيّ بن النجار. وقُتِل ثابت بن الضحاك يوم بُعَاث (¬١). فَوَلَدَ زيدُ بن ثابت سعيدًا وبه كان يكنى. وأُمّه أُمّ…
▸ expand full passage (13,214 chars)▾ collapse
٩٧٢ - زَيْد بن ثابِت ابن الضَّحَّاك بن زيد بن لَوْذان [بن عَمْرو] (¬٣) بن عبد بن عوف (¬٤) بن غَنْم بن مالك بن النّجار.(*) وأمه النَّوار بنت مالك بن صِرْمَة بن مالك بن عَدِيّ بن عامر من بني عَدِيّ بن النجار. وقُتِل ثابت بن الضحاك يوم بُعَاث (¬١). فَوَلَدَ زيدُ بن ثابت سعيدًا وبه كان يكنى. وأُمّه أُمُّ جميل بنت المُحوّل (¬٢) بن بُجَيد بن أبي قيس بن عَمرو بن نَصْر بن (¬٣) مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ. وسعدًا، وَخَارِجَةَ، وسليمانَ، ويَحيى، وعُمَارةَ دَرَج، وإسماعيلَ، وأَسْعَد دَرَج. وعُبَادَةَ، وإسحاقَ وأُمَّ إسحاق، وحَسَنةَ، وعَمْرةَ، وأُمَّ كلثوم. وأمُّهم جَميلة وهي أُمُّ سَعْد بنت سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن أبي زُهَيْر بن امرِئ القَيْس بن مالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج. وإبراهيمَ، ومحمدًا، وعبدَ الرحمن، وأُمَّ حَسَن. وأُمُّهُم عَميرةُ بنت مُعاذ بن أنس بن قيس بن عُبَيْد بن زَيْد بن معاوية بن عَمرو بن مالك بن النجار. وعبدَ الرحمن، وزيدًا، وعُبيدَ الله، وأُمَّ كلثوم، لأمّ وَلَدٍ، وسَلِيطًا، وعِمرانَ، والحارثَ، وثابتًا، وقَرِيبةَ وأمَّ محمد لأُمِّ وَلَدٍ (*). قال: أخبرنا عبد الملك بن عَمرو أبو عامر العَقَدِيّ، قال: حدّثنا خارجة بن عبد الله، عن سعد بن أبي عبد الرحمن، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص في حديث رواه، أن زيد بن ثابت كان يكنى أبا سعيد. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، قال: قال زيد بن ثابت: كانت وَقْعَةُ بُعَاث وأنا ابن ستِّ سنين. وكانت قبل هجرة رسول الله، ﷺ، بخمس سنين، فقدم رسول الله، ﷺ، المدينة وأنا ابن إحدى عشرة سنة، وأُتِي بي إلى رسول الله، ﷺ، فقالوا: غلام من الخزرج قَد قَرَأَ سِتَّ عشرةَ سورة، فَلَمْ أُجَزْ في بَدْرٍ ولا أُحُدٍ، وأُجِزْتُ في الخندق (¬٤).قال: أخبرنا محمد بن عمر ومحمد بن معاوية قالا: حدّثنا عبد الرحمن بن أَبِي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن بيه قال: لما قَدِمَ رسولُ الله، ﷺ، المدينة أُتِيَ بي إليه فقيل: يا رسول الله، غلامٌ من بني النجار قد قرأ ست عشرة سورة، فأمره رسول الله ﷺ أن يتعلّم كتابَ يَهُود، وقال: إني لم آمنهم أن يبدلوا كتابي قال فتعلمته في بضع عشرة ليلة (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم، قال: كان زيد بن ثابت يتعلّم في مَدَارِس مَاسِكَة، فَعلم كتابَهم في خمس عشرة ليلة حتى كان يَعلم ما حرّفوا وَبَدَّلُوا. قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرَّمْلِيّ، قال حدّثني الأعمش، عن ثابت بن عُبيد، عن زَيد بن ثابت، قال: قال لي رسولُ الله، ﷺ: إنه تأتيني كتب من أناس لا أحِبّ أن يقرأها كل أحد، فهل تستطيع أن تَعَلَّمَ كتابَ العِبرانية أو (قال) السُّريانية؟ قلت: نعم. قال فتعلمتُها في سبع عشرةَ ليلة (¬٢). قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان الورَّاق، قال: حدّثنا عَنْبَسَةُ بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت قال: دخلتُ عَلَى رسول الله، ﷺ، وهو يُمِلُّ في بعض حوائجه فقال: ضَع القَلَمَ على أُذُنك فهو أَذْكَر لِلْمُمِلِّ (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدّثنا سفيان قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم، عن وُهَيب جميعًا، عن خالد الحَذّاء عن أبي قِلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ أعلمهم بالفرائض زيد (¬٤). قال: أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، عن قَتَادَة،عن أنس بن مالك قال: قال لي رسولُ الله، ﷺ، انظر من ترى في المسجد، فنظرتُ فإذا بزيد بن ثابت فدعوتُه، فأكلا تمرًا وشَرِبا من الماء ثم خرجا إلى الصلاة. قال: محمد بن عمر: كان زيد بن ثابت يكتب الكتابيْن جميعًا: كتاب العربية وكتاب العبرانية، وأول مشهد شهده زَيد بن ثابت مع رسول الله، ﷺ، الخندق وهو ابن خمس عشرةَ سنة، وكان ممّن ينقل الترابَ يومئذ مع المسلمين فقال رسول الله، ﷺ: أما إِنه نِعْمَ الغلام. وغَلَبته عيناه يومئذ، فرقَد، فجاء عُمارة بن حَزْم فأخذ سلاحه، وهو لا يشعُر، فقال له رسول الله، ﷺ، يا أَبَا رقّاد، نِمتَ حتى ذهبَ سلاحُك، وقال رسول الله، ﷺ، مَنْ له عِلمٌ بسلاح هذا الغلام؟ فقال عُمارة بن حَزْم: يا رسول الله، أنا أخذتُه فَرَدَّه. فَنَهَى رسول الله، ﷺ، يومئذ أن يُرَوَّع المؤمن، أو أن يُؤخذ متاعُه لَاعِبًا جدًّا (¬١). قال: وكانت راية بني مالك بن النجار في تَبوك مع عُمارة بن حزم، فأدركه رسولُ الله، ﷺ، وأخذها منه، فدفعها إلى زيد بن ثابت. فقال عُمارة: يا رسول الله، بلغك عني شيء؟ قال: لا ولكن القرآن يُقَدَّم. وكان زيد أكثر أخذًا منك للقرآن (¬٢). قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدّثنا الحجاج بن أَرطاة، عن نافع، قال: استعمل عمرُ بن الخطاب زيدَ بن ثابت على القضاء وَفَرَضَ له رِزقًا (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أَبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجةَ بن زيد، عن زيد بن ثابت، أنه كتَب إلى معاوية بعد أن بُويع له: لعبد الله معاوية أمير المؤمنين من زيد بن ثابت. وكتب في آخر ذلك: والسلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وخلّاد بن يحيى قالا: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، أن مروان دعا زيدَ بن ثابت وأجلسَ له قومًا وراء ستر، فأخذ يسأله، وهم يكتبون، ففطَن لهم زيد فقال: يا مروان، أَغَدْرًا! إنما أقول بِرَأْيِي (¬١). قال: أخبرنا شهاب بن عَبَّاد العبدي، قال: حدّثنا إبراهيم بن حُمَيد الرُّؤَاسِي، عن إسماعيل، عن عامر قال أتى ناسٌ زيدَ بن ثابت يسألونه، فجعلوا يكتبون كل شيء، قال لهم: فلمّا كتبوا حاجتهم قالوا: والله لو أطلعناه على هذا الذي فعلناه، فأتوه فأخبروه فقال: أَغَدْرًا! فلعل الذي قلت لكم خطأ، إنما قلت لكم بجهد رأيي. قال: فعمدوا فمحوه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن والحسن بن موسى قالا: حدّثنا زُهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن مسروق قال: قدمتُ المدينةَ فلقيتُ بها من الراسخين في العلم زيدَ بن ثابت. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطَّيَالِسي قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع مسروقًا يقول: أتيتُ المدينة فسألت عن أصحاب محمد، ﷺ، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن ابن عبّاس أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب، فقال: تَنَحَّ يابنَ عَمِّ رسول الله. فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكُبرائنا (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا رَزِين بياع الرُّمّان، عن الشّعبي أن زيد بن ثابت كبّر على أمه أربعًا وما حسدها خيرًا. قال ثم أُتِي بدابته فأخذ له ابن عباس بالركاب فقال له زيد: دَعْه قال: فقال ابن عباس: هكذا نفعل بالعلماء الكبراء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا موسى بن علي قال سمعتُ أبي قال: إن كان الرجل يأتي زيد بن ثابت فيسأله عنالشيء فيقول: الله أنزل هذا؟ فإن قال: الله أنزل هذا، أفتاه. قال: فإن لم يحلف تركه. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا الضّحاك بن عثمان، عن عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن زيد بن ثابت. قال: وأخبرنا مَعْمَر بن راشد، ومحمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن عُبَيد بن السَّبَّاق، عن زيد بن ثابت، قال: أَرْسَلَ [إِلَيَّ] أبو بكر الصّدّيق مَقْتَلَ أهل اليمامة فقال: إن القتل قد اسْتَحَرَّ بقرّاء الناس، وإني أخشى أن يذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تَجْمَعَ القرآن وأنت رجل شاب عاقل لا نَتّهمك. وقد كنتَ تكتبُ لرسول الله، ﷺ، الوحيَ فَتَتَبَّع القرآنَ واجمعه. قال زيد فوالله لو كلّفني نَقْلَ جبل أنقلُه حَجَرًا حَجَرًا ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرني به فقمتُ فَتَتَبَّعْتُ القرآن أجمعه من الرِّقاع والعُسُب والأَكتاف وصدور الرجال، فوجدتُ آخر سورة التوبة خزيمة بن ثابت ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ [سورة التوبة: ١٢٨] الآية (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني مَخْرَمَةُ بنُ بُكَير، عن أبيه عن عُمارَة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه قال: جئت بها إلى عمر بن الخطاب وإلى زيد بن ثابت، فقال زيد: من يشهد معك؟ قلت: لا والله ما أدري. فقال عمر أنا أشهد معه على ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن هشام بن عُروة عن أبيه قال: لمّا قُتِل أهلُ اليمامة أمر أبو بكر الصدّيق عمرَ بن الخطاب وزيدَ بن ثابت فقال: اجلِسا على باب المسجد فلا يأتيكما أحد بشيء من القرآن تُنْكِرانِهِ يشهد عليه رجلان إلا أثبتُّماه، وذلك أنه قُتِل باليمامة ناسٌ من أصحاب رسول الله، ﷺ، قد جَمَعُوا القرآن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر بن رَاشِد، ومحمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ عن أنس بن مالك قال: أمر عثمانُ بن عفان زيدَ بن ثابت،وسعيدَ بن العاص، وعبدَ الله بن الزبير، وعبدَ الرحمن بن الحارث بن هشام أن يكتبوا المصاحفَ وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية منه فاكتبوه بلسان قريش، فإن القرآن نزل بلسان قريش. فاختلفوا في التابوت فقال القرشيون: التابوت. وقال زيد بن ثابت: التابوه. فرفعوه إلى عثمان بن عفان فقال: اكتبوه التَّابُوتَ كما قالت قريش، فإن القرآن نزل بلسانهم (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عمر بن عنبسة بن عبد الله بن عنبسة، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن عطاء، أن عثمان بن عفان لما نَسخ القرآنَ في المصاحف أرسَل إلَى أُبَيّ بن كَعب، فكان يُملِي عَلَى زيد بن ثابت وزيد يكتب ومعه سعيد بن العاص يُعرِبه، فهذا المُصْحَفُ عَلَى قراءة أُبَيّ وزيد. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني هُشَيم عن المغيرة، عن مجاهد، أن عثمان أَمَرَ أُبَيَّ بن كعب يُملى، ويَكتب زيد بن ثابت، ويُعرِبُه سعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أَبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت، أن عمر بن الخطاب كان يَسْتَخْلِفُه على المدينة، قال: فقَلّ سَفَرٌ يرجعُ إلّا قَطَعَ له حَدِيقَةً من نَخْلٍ. قال أبو الزِّناد فكنا نتحدث أن الأساويف مما كانَ عمرُ قَطَع له (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أَبِي الزِّناد، عن أبيه، وإبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قالا: لما حُصِرَ عثمانُ أتاه زيد بن ثابت، فدخل عليه الدارَ، فقال له عثمانُ: أنتَ خَارجٌ أنْفَعُ لي منك ها هنا، فَذُبَّ عني. فخرج، فكان يَرُدّ (¬٣) الناس، ويقول لهم فيه، حتى رجع لقوله أناس من الأنصار وجعل يقول: يا للأنصار! كونوا أنصار الله - مرتين - انصروه، والله إن دمَهلحرام. فجاء أبو حَنَّة المازني مع ناس من الأنصار، فقال: ما يصلح لنا معك أمر، فكان بينهما كلام ثم أخذ بتَلْبيب (¬١) زيد بن ثابت هو وأناسٌ معه فمرَّ به ناس من الأنصار فلمّا رأوهم أرسلوه، وجعل رجل منهم يقول لأبي حَنَّةَ: أَتَصْنَعُ هذا برجل لو مات الليلة ما دريتَ مَا مِيرَاثُكَ من أبيك (¬٢)؟! قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني مُجَمِّع بن يعقوب، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقَيْش، قال: كان بنو عَمْرو بن عَوْف قد أجلبوا على عثمان، وكان زيد بن ثابت يَذُبُّ عنه، فقال له قائل منهم: وَمَا يَمْنَعُك!؟ مَا أَقَلَّ والله من الخزرج من له عِضْدَان العجوةِ مالَكَ! قال: فقال زيد بن ثابت: اشتريتُ بمالي، وقَطَع لي إِمامي عمر بن الخطاب، وقطع لي إِمامي عثمان بن عفان. قال: فقال له ذلك الرجل: أعطاك عمر بن الخطاب عشرين ألف دينار؟ قال: لا، ولكن عمر كان يستخلفني على المدينة، فوالله مَا رَجَعَ من مَغِيبٍ قَطّ إِلَّا قَطَعَ لي حديقةً من نَخْل (¬٣). قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سِيرين، قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان وهو محصور معه ثلاثمائة من الأنصار، فدخل على عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب قالوا: جئنا لننصر الله مرتين. فقال عثمان: أما القتال فلا. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت كان سَلِسَ منه البول وكان يداريه، فلما غَلَبه أرسله فلم يكن يتوضأ منه إلا وضوءه عند الصلاة ولا يلتفت إليه وإن خرج منه.قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرنا زيد بن السائب - مولى زيد بن ثابت - عن إسماعيل بن زيد بن ثابت قال: أخبرني بعض أهلنا قال: ما كان إناء يشرب فيه زيد أحب إليه من قَوارير. قال محمد بن عمر: مات زيد بن ثابت، وابنه إسماعيل صغيرٌ لم يَسمع منه شيئًا. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدّثني الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال: كان زيد بن ثابت من أَفْكَه الناس في بيته وَأَزْمَتِه (¬١) إذا خَرَجَ إلى الرجال (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا هشام بن حسان، قال: حدّثنا محمد بن سِيرين، قال: خرج زيد بن ثابت يريد الجمعة فاستقبله الناس راجعين فدخل دارًا فقيل له. فقال: إنه من لا يستَحِي من الناس لا يَسْتَحِي من الله. قال: أخبرنا محمد بن معاوية النَّيْسَابُورِيّ، قال: حدّثنا ابن أَبي الزِّنَاد، عن أبيه عن خارجة بن زيد، أن زيد بن ثابت وجد الناس ركوعًا فَدَبَّ حتى دخل في الصفِّ. قال: أخبرنا محمد بن معاوية النَّيْسَابُوريّ، قال: حدّثنا ابنُ أَبِي الزِّنَاد، عن عبد الملك بن وُهَيب - مولى زيد بن ثابت - عن زيد بن ثابت أنه أعتق غلامًا له مجوسيًا يسمى، مابورَا. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدّثني: إسماعيل بن مُصعب عن إبراهيم بن يحيى، عن خارجة بن زيد، قال توفي أَبِي زيدُ بن ثابت قبل أن تَصْفَرَّ الشمسُ فكان رأيي دفنه قبل أن أُصبح، فجاءت الأنصار فقالت لا يُدفن إلا نهارًا يجتمع له الناس. فسمع مروان الأصوات، فأقبل يمشي حتى دَخَلَ عَلَيَّ فقال: عزيمةً منّي أن يُدْفَن حتى نصبح، فلما أصبحنا غسلناه ثلاثًا: الأولى بالماء، والثانية بالماء والسِّدر، والثالثة بالماء والكافور. وكفناه في ثلاثة أثواب: أحدها بُرد كان كساه إيّاه معاوية، وصلّينا عليه بعد طلوع الشمس، صَلَّى عليه مَروانُ بن الحكَم. وأرسل مروان بجُزُرٍ فَنُحِرَتْ، وأطعمنا الناس وغلبنا النساءُ فَبَكَيْن ثلاثًا (¬٣).قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، قال: نزل نساء العوالي وجاء نساء البلد من الأنصار فجعل خارجة يُذكِّرُهنّ الله ويقول: لَا تَبْكِينَ عليه. فقلن: لا نسمع كلامَك في هذا. وَلَنَبْكِيَنَّ عليه ثلاثًا، فغلبنه فبكين عليه ثلاثًا قال: وأطعِمُوا (¬١). قال محمد بن عمر: ومات زيد بن ثابت بالمدينة سنة خمس وأربعين وهو ابن ست وخمسين سنة، وصلّى عليه مروان بن الحَكَم. قال: وقال غيرُ محمد بن عمر: مات زيد سنة إحدى أو اثنتين وخمسين. وقال آخَر مات سنة خمس وخمسين، فاختلفوا علينا في وقت موته، فالله أعلم. قال: أخبرنا يحيى بن عباد وعفّان بن مسلم وكثير بن هشام وموسى بن إسماعيل قالوا: حدثنا حَمّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، قال: لما مات زيد بن ثابت جلسنا إلى ابن عباس في ظل قَصرٍ فقال هكذا ذَهاب العلم، لقد مات اليوم عِلْمٌ كثير (¬٢). قال: أخبرنا عَارِم بن الفضل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة: مات حَبْرُ هذه الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خَلفًا. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ، قال: حدّثنا أَبُو عَوَانَة، عن قَتَادَة، قال: لما مات زيد بن ثابت ودفن قال ابن عباس: هكذا يذهب العلم. قال: أخبرنا هَوْذَةُ بنُ خَلِيفَة قال: حدّثنا عوف قال: بلغني أن ابن عباس قال لما دفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم وأشار بيده إلى قبره يَمُوت الرجل الذي يَعْلَم الشَّيْءَ لَا يَعلمه غيرُه فيذهب ما كان معه (¬٣). قال محمد بن عمر: وقد روى زيد بن ثابت عن أَبِي بكر وعُمر، وعثمان ﵃ (¬٤).