page 736, entry [1979]Open original source
١٨٢٤ - زَيد بن ثَابِت (ب د ع) زَيد بن ثَابِت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النَّجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النَّوَار بنت مالك بن مُعاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة. وكان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ستِّ سنين، وفيها قتل أبوه، واستصغره رسول اللَّه ﷺ يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول اللَّه ﷺ. إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عُمارة بن حزم، فأخذها رسول اللَّه ﷺ. ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول اللَّه، بلغك عني شيء؟ قال: لا، ولكن القرآن مقدّم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك.وكان زيد يكتب لرسول اللَّه ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترِد على رسول اللَّه صلّى اللَّه ﷺ كُتُبٌ بالسريانية فأمر زيداً فتعلمها، وكتب بعد النبي ﷺ لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معه مُعيْقِيب الدَّوسي أيضاً. واستخلف [عُمر زيدَ بن ثابت (¬١) على المدينة ثلاثَ مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورُمِي يوم اليمامة بسهم فلم يضره. وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول اللَّه ﷺ: أفضلكم زيد، فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم. وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزْمتِهم (¬٢) إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يُغنّي فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وُهيب، ففرض له عثمان ألفاً. وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه. روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حُنيْف، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبُسْر (¬٣) بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحَّرنا مع رسول اللَّه ﷺ، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حَبْر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً. وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان ﵄.