page 342, entry [395]Open original source
٢٩٤ - [زيد بن ثابت] (١) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان-بفتح اللام-الأنصاري النجاري المدني الفرضي، الكاتب للوحي والمصحف الشريف، يكنى: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الرحمن. توفي أبوه وله ست سنين، وقدم ﷺ المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وقد حفظ ست عشرة سورة، استصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده، وشهد أحدا، وقيل: لم يشهدها، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وأعطاه ﷺ راية بني النجار يوم تبوك وقال: «القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذا للقرآن» (٢). وحضر اليمامة فأصابه سهم ولم يضره. كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، ويكتب له المراسلات إلى الناس أيضا، وأمره أن يتعلم كتابة اليهود؛ ليكتب لهم ويقرأ كتبهم إليه، فتعلمها في مدة يسيرة، وهو أحد الثلاثة الذين جمعوا القرآن بأمر أبي بكر وعمر. وكان عمر يستخلفه إذا حج، وقدم معه الشام، وهو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك،واستعمله عثمان على بيت المال، وكان يستخلفه أيضا إذا حج. وكان من الراسخين في العلم، وقال فيه ﷺ: «أفرضكم زيد» (١). وكان إذا ركب .. أخذ ابن عباس بركابه، فيقول: ما هذا يا بن عباس؟ فيقول: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فيقبل هو كف ابن عباس ويقول: هكذا أمرنا أن نفعل ببيت نبينا. توفي بالمدينة سنة خمس وأربعين، وقيل: أربع وخمسين. وكان ﵁ يقول بصحة الدّور وعدم وقوع الطلاق في المسألة السّريجيّة (٢). قلت: قال العامري في «رياضه»: (كان زيد عثمانيا؛ فلم يشهد شيئا من حروب علي) (٣)، ﵃، والله أعلم.