أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 24115, entry [6382]27,377 chars
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري (٦) الإمام صاحب التصانيف المشهورة قرأ القرآن العظيم على العباس بن الوليد ببيروت وسمع منهوحدث عن عبد الملك بن ابي الشوارب الأموي وإسحاق بن أبي إسرائيل المروزي وإسماعيل بن موسى الفزاري وهناد بن السري وأبي همام الوليد بن شجاع السكوني وأبي كريب محمد ب…
▸ expand full passage (27,377 chars)محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري (٦) الإمام صاحب التصانيف المشهورة قرأ القرآن العظيم على العباس بن الوليد ببيروت وسمع منهوحدث عن عبد الملك بن ابي الشوارب الأموي وإسحاق بن أبي إسرائيل المروزي وإسماعيل بن موسى الفزاري وهناد بن السري وأبي همام الوليد بن شجاع السكوني وأبي كريب محمد بن العلاء وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وأحمد بن منيع البغوي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وعمرو بن علي الفلاس وأبي بكر محمد (١) بن بشار وأبي موسى محمد بن المثنى وعبد الأعلى بن واصل وسليمان بن عبد الجبار ويونس بن عبد الأعلى الصدفي والحسن بن قزعة وبشر بن دحية والزبير بن بكار والفضل بن سخيت ومحمد بن حميد وأبي زرعة الرازيين وغيرهم من العراقيين والمصريين والرازيين روى عنه أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني وهو أكبر منه سنا وأقدم وفاة وابو عمرو بن حمدان النيسابوري وأبو الفرج أحمد بن القاسم بن الخشاب البغدادي وأبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني وأبو المفضل محمد بن عبد الله بن همام الشيباني وأبو جعفر أحمد بن علي بن محمد الكاتب وأبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحصيني المقرئ الواسطي وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب القطان وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو محمد الفرغاني وغيرهم أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وابو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أبو عمرو بن حمدان في السؤالات حدثنا محمد بن جرير بن يزيد الطبري الفقية ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي قالا حدثنا أحمد بن منيع حدثنا الحسين بن محمد المروروذي حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن أبن عباس أن النبي ﷺ قال لضباعة (٢) حجي واشترطي ان محلي (٣) حيث حبستني (٤) [١٠٩٨٧] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو جعفر أحمد بن علي بنمحمد الكاتب قراءة عليه وأنا حاضر أسمع حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري حدثني بشر هو ابن دحية حدثنا قزعة بن سويد حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال من ختم له عند موته بلا إله إلا الله دخل الجنة [١٠٩٨٨] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير أنبأنا مخلد بن جعفر ح قال الخطيب واخبرني أبو القاسم الأزهري حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي طالب الكاتب قالا حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري حدثني عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي حدثنا ثابت بن محمد حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عباس قال مر النبي ﷺ على رجل مكشوفة فخذه فقال له غط فخذك فإن فخذ الرجل من العورة [١٠٩٨٩] وقال أيضا حدثنا أبو زرعة الرازي حدثنا ثابت بن محمد حدثنا إسرائيل عن ابي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال مر النبي ﷺ على رجل مكشوفة فخذه فقال له غط فخذك فإن فخذ الرجل من العورة قال أبو طالب ذكر أبي أن حديث الثوري غريب حدث به مخلد وأبو جعفر بن ابي طالب عن الطبري هكذا قال وقد حدثنا أبو زرعة الرازي يعني أحمد بن الحسين عن ابن نومرد عن ابي زرعة عن ثابت عن الثوري عن حبيب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ﷺ في كسوف الشمس وإلى جنبه حديث أبي يحيى القتات (٣) عن مجاهد عن ابن عباس مر النبي ﷺ على رجل مكشوفة فخذه قال ابي فشبه أن يكون أبو زرعة الطبري حدث به مرة من حفظه إن لم يكن الطبري أخطأ عليه فإن القول قول ابننومرد وقد روي عن حبيب عن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي ان النبي ﷺ مر على رجل مكشوفة فخذه من وجه غير مرضي فالله أعلم أنبأنا أبو القاسم بن ابي الجن القاسم بن الفرات أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن الأصبهاني في كتاب تلخيص قراءات الشاميين قال حدثت عن مكحول البيروتي أن أبا جعفر يعني محمد بن جرير الطبري أقام ببيروت أياما منها تسع ليال يبيت في المسجد الجامع بها حتى ختم القرآن بهذه الرواية تلاوة على العباس بن الوليد (١) ثم سمع منه الكتاب بعد القراءة وأخبره أنه قرأ به على عبد الحميد بن بكار القرآن مرتين وذكر باقي كلامه كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنبأنا عمي أبو القاسم عن أبيه ابي (٢) عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس محمد بن جرير بن يزيد يكنى أبا جعفر طبري من أهل آمل كان فقيها قدم إلى مصر قديما سنة ثلاث وستين ومائتين وكتب بها ورجع إلى بغداد وصنف تصانيف حسنة تدل على سعة علمه (٤) وكانت وفاته ببغداد في العشر الأواخر من شوال سنة عشر وثلاثمائة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن احمد وأبو منصور بن خيرون قالوا قال لنا أبو بكر الخطيب (٥) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري سمع محمد بن عبد الملك بن ابي الشوارب وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن منيع البغوي ومحمد بن حميد الرازي وأبا همام (٦) الوليد بن شجاع وأبا كريب محمد بن العلاء ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وأبا سعيد الأشج وعمرو بن علي ومحمد ابن بشار ومحمد بن المثنى وخلقا كثيرا نحوهم من أهل العراق والشام ومصر حدث عنه أحمد بن كامل القاضي ومحمد بن عبد الله الشافعي ومخلد (٧) بن جعفر في آخرينقال الخطيب (١) استوطن الطبري بغداد وأقام بها إلى حين وفاته وكان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأية لمعرفته وفضله وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من اهل عصره وكان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات بصيرا في المعاني فقيها في أحكام القرآن عارفا بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام عارفا (٢) بأيام الناس وأخبارهم وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله وكتاب سماه تهذيب الآثار لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتممه وله في أصول الفقة وفروعه كتب كثيرة وأختيار من أقاويل الفقهاء وتفرد بمسائل حفظت عنه ذكر أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني أن مولد الطبري بآمل سنة أربع وعشرين ومائتين (٣) أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا المعافي بن زكريا قال وحكى لي بعض أصحابنا أنه وجد بخط صاحبنا محمد بن جعفر بن جمهور سألت أبا جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري أن يزيدني في نسبة فقال متمثلا بقول رؤبة * قد رفع العجاج بيننا فادعني * باسمي إذا الأنساب طالت يكفني * أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن الزاهد قالا حدثنا و (٤) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (٥) حدثني أبو الفرح محمد بن عبيد الله بن محمد الخرجوشي (٦) الشيرازي لفظا قال سمعت أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي يقول سمعت محمد بن أحمد الصحاف السجستاني يقول سمعت أبا العبا س البكري من ولد أبي بكر الصديق يقولجمعت الرحلة بين محمد بن جرير ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن نصر المروزي ومحمد بن هارون الروياني بمصر فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم وأضربهم الجوع فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة فمن خرحت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال لأصحابه أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة قال فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع وخصي من قبل والي مصر يدق الباب ففتحوا الباب فنزل عن دابتة فقال إيكم محمد بن نصر فقيل هو هذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ثم قال إيكم محمد بن جرير فقالوا هوذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ثم قال أيكم محمد بن هارون فقالو هوذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ثم قال أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة فقالوا هوذا يصلي فلما فرغ دفع إليه الصرة وفيها خمسون دينار ثم قال إن الأمير كان قائلا (١) بالأمس فرآى في المنام خيالا قال إن المحامد طووا كشحهم جياعا فأنفذ إليكم هذه الصرار وأقسم عليكم إذا نقدت فابعثوا إلى أمدكم قرأت بخط عبد العزيز بن أحمد مما نقله من كتاب أبي محمد الفرغاني (٢) صاحب أبي جعفر الطبري والذي ذيل تاريخه حدثني أبو علي هارون بن عبد العزيز (٣) أن أبا جعفر لما دخل بغداد وكانت معه بضاعة يتقوت منها فسرقت فأفضت به الحال إلى بيع ثيابه وكمي قميصه فقال له بعض أصدقائه تنشط لتأديب بعض ولد الوزير أبي الحسن عبيد الله بن يحيى ابن خاقان قال له نعم فمضى الرجل فأحكم له أمره وعاد إليه فأوصله إلى الوزير بعد أن أعارة ما يلبسه فلما رآه عبيد الله قربة ورفع مجلسه وأجرى عليه عشرة دنانير في الشهر فاشترط عليه أوقات طلبه العلم والصلوات والأكل والشرب والراحة في حينها وسأل أسلافه رزق شهر ليصلح به حاله ففعل ذلك به وأدخل في حجرة التأديب فأجلس فيها وكان قد فرش له وخرج إليه الصبي وهو أبو يحيى فلما جلس بين يديه كتبه فأخذ الخادم اللوح ودخلوا مستبشرين فلم تبق جارية إلا أهدت إليه صينية فيها دراهم ودنانير فردالجميع وقال قد شورطت على شئ وما هذا لي بحق وما آخذ غير ما شورطت عليه فعرف الجواري الوزير ذلك فأدخله إليه وقال له يا أبا جعفر سرر ت أمهات الأولاد في ولدهن فبررنك فغممتهن بردك فقال له ما أريد غير ما وافقتني عليه وهؤلاء عبيد والعبيد لا يملكون شيئا فعظم ذلك في نفسه وكان ربما أهدي إليه بعض اصدقائه الشئ من المأكول فيقبله اتباعا للسنة ويكافئه لعضم مروءته أضعافا وربما يجحف به فكان أصدقاؤه يجتنبون مهاداته قال الفرغاني (١) وكتب إلي المراغي يذكر أن المكتفي قال للعباس بن الحسن إني أريد أن أقف وقفا يجتمع أقاويل العلماء على صحته ويسلم من الخلاف فاحضر الطبري وأجلس في دار يسمع فيها المكتفي كلامه وخوطب في أمر الوقف فأملي عليهم كتابا لذلك على ما أراده الخليفة فلما فرغ وعزم على الأنصراف أخرجت له جائزة حسنة فأبى أن يقبلها فحرص به صافي الحرمي وابن الحواري لأنهما كان حاضرين المجلس وبينه وبين المكتفي ستر وعاتباه على ردها فلم يكن فيه حيلة فقيل له من وصل إلى الموضع الذي وصلت إليه لم يحسن أن ينصرف إلا بجائزة أو قضاء حاجة فقال أما قضاء حاجة فأنا أسأل فقيل له قل ما تشاء فقال يتقدم أمير المؤمنين إلى أصحاب الشرط يمنع السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة إلى أن تنقضي الخطبة فتقدم بذلك في وعظم نفوسهم قال الفرغاني وأرسل إليه العباس بن الحسن قد احببت أن أنظر في الفقة وسأله أن يعمل له مختصرا على مذهبه فعمل له كتاب الخفيف وأنفذه إليه فوجه إليه بألف دينار فردها عليه ولم يقبلها فقيل له تصدق بها فلم يفعل وقال أنتم أولى بأموالكم وأعرف بمن تصدقون عليه (٢) أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا و (٣) أبو منصور المقرئ أنبأنا أبو بكر الخطيب قال (٤) وسمعت علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغويالمعروف بالسمسماني يحكي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة قال الخطيب (١) وبلغني عن أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الفقية الإسفرايني أنه قال لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا أو كلاما هذا معناه قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال (٢) سمعته يعني أبا أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي يقول أول ما سألني أبو بكر محمد بن إسحاق قال لي كتبت عن محمد بن جرير الطبري قلت لا قال لم قلت لأنه كان لا يظهر وكانت الحنابلة تمنع عن الدخول عليه فقال بئس ما فعلت ليتك لم تكتب عن كل من كتبت عنهم وسمعت من أبي جعفر أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٣) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) سمعت أبا حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور يقول سمعت حسينك واسمه الحسين بن علي التميمي يقول لما رجعت من بغداد إلى نيسابور سألني محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال لي ممن سمعت ببغداد فذكرت له جماعة ممن سمعت منهم فقال هل سمعت من محمد بن جرير شيئا فقلت لا إنه ببغداد لا يدخل عليه (٥) لأجل الحنابلة وكانت تمنع منه فقال لو سمعت منه لكان خير لك من جميع من سمعت منه سواه قال (٦) وحدثني محمد بن احمد بن يعقوب ح وقرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي قالا انبأنا محمد بن عبدالله النيسابوري الحافظ قال سمعت أبا بكر بن بالوية يقول قال لي أبو بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة بلغني أنك كتبت التفسير عن محمد بن جرير قلت بلى كتبت التفسير عنه إملاء قال كله قلت نعم اقال في أي سنة قلت من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين قال فاستعاره مني أبو بكر فرده بعد سنين ثم قال لي قد نظرت فيه من أوله إلى آخر وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير ولقد ظلمته الحنابلة أنبأنا أبو المظفر بن القشيري عن محمد بن علي بن محمد أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وسألته عن محمد بن جرير الطبري فقال تكلموا فيه بأنواع قرأت بخط أبي محمد التميمي مما نقله من كتاب أبي محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني وقد لقي من حدثه عنه (١) قال فتم من كتبه كتاب تفسير القرآن وجوده وبين فيه أحكامه وناسخه ومنسوخه ومشكله وغريبة ومعانية واختلاف أهل التأويل والعلماء في أحكامه وتأويله والصحيح لديه من ذلك وإعراب حروفه والكلام على الملحدين فيه والقصص وأخبار ألأمم والقيامة وغير ذلك مما حواه من الحكم والعجائب كلمة كلمة وآية آية من الاستعاذة إلى أبي جاد فلو ادعى عالم أن يصنف منه عشرة كتب كل كتاب منها يحتوي على علم مفرد عجيب مستقصى لفعل وتم من كتبه أيضا كتاب القراءات والتنزيل والعدد وتم ايضا كتاب اختلاف علماء الأمصار وأيضا التاريخ إلى عصره وتم أيضا تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين والخالفين إلى رجاله الذين كتب عنهم ثم أيضا لطيف (٢) القول في أحكام (٣) شرائع الإسلام وهو مذهبه الذي اختاره وجوده واحتج له وهو ثلاثة وثمانون كتابا منها كتاب البيان عن أصول الأحكام وهو رسالة اللطيف ثم أيضا كتاب الخفيف في أحكام شرائع الإسلام وهو مختصر لطيف ثم أيضا كتابه المسمى التبصير وهي رسالة إلى أهل آمل طبرستان يشرح فيها ما يتقلده من أصول الدين وابتدأ بتصنيف تهذيب الآثار وهو من عجائب كتبه فابتدأ بما رواه أبو بكر الصديق مما صح عنه بسنده وتكلم على كل حديث منه فابتدأ بعلله وطرقه وما فيه من الفقة والسنن واختلاف العلماء وحججهم وما فيه من المعاني والغريب ومايطعن فيه الملحدون والرد عليهم وبيانفساد ما يطعنون به فخرج منه مسند العشرة وأهل البيت والموالي ومن مسند ابن عباس قطعة كبيرة وكان قصده فيه أن يأتي بكل ما يصح من حديث رسول الله ﷺ عن آخره ويتكلم على جميعه حسب ما ابتدأ به فلا يكون لطاعن في شئ من علم رسول الله ﷺ مطن ويأتي بجميع ما يحتاج إليه أهل العلم كما عمل في التفسير فيكون قد أتى على علم الشريعة القرآن والسنن فمات قبل تمامه ولم يمكن أحد بعده ان يفسر منه حديثا واحدا ويتكلم عليه حسبما فسر من ذلك وتكلم عليه وابتدأ بكتابة البسيط فخرج منه كتاب الطهارة في شبيه بألف وخمسائة ورقة لأنه ذكر في كل باب منه اختلاف الصحابة والتابعين وغيرهم من طرقها وحجة كل من اختار منهم لمذهبة واختياره هو ﵀ في آخر كل باب منه واحتجاجه لذلك وخرج من البسيط أكثر كتاب الصلاة وخرج منه آداب الأحكام تاما وكتاب المحاضر والسجلات وكتاب ترتيب العلماء وابتدأ بآداب النفوس وهو أيضا من كتبه النفيسه لأنه عمله على ما ينوب الإنسان من الفرائض في جميع أعضاء جسده فبدأ بما ينوب القلب والسان والبصر والسمع على أن يأتي بجميع الأعضاء وما روى عن رسول ﷺ في ذلك وعن الصحابة والتابعين ومن يحتاج ويحتج به ويذكر فيه كلام المتصوفة والمتعبدين وما حكي من أفعالهم وأيضاح الصواب في جميع ذلك فلم يتم الكتاب وكتاب آداب المناسك وهو لما يحتاج إليه الحاج من يوم خروجه وما يختاره له من الإتمام لأبتداء سفره وما يقوله ويدعو به عند ركوبه ونزوله ومعاينته المنازل والمشاهد وإلى انقضاء حجة وكتاب شرح السنة وهو لطيف بين فيه مذهبه وما يدين الله به على ما مضى عليه الصحابة والتابعون (١) ومتفقهة الأمصار وكتاب المسند المخرج يأتي على جميع ما رواه الصحابة (٢) عن رسول (٣) الله ﷺ من صحيح وسقيم ولم يتمه ولما بلغه أن أبا بكر بن أبي داود السجستاني (٤) تكلم في حديث غدير خم عمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رحمةالله عليهم وتكلم على تصحيح حديث (١) غدير خم واحتج لتصحيحة وأتى من فضائل أمير المؤمنين علي بما انتهى إليه ولم يتم الكتاب وكان ممن لا يأخذه في دين الله لومه لائم ولا يعدل في علمه وبيانه حتى يلزمه لربه وللمسلمين إلى باطل الرغبة ولا رهبة (٢) مع عظيم ما كان يلحقه من الأذى والشناعات من جاهل وحاسد وملحد فأما أهل الدين والورع والعلم فغير منكر من علمه وفضله وزهده في الدنيا ورفضه لها مع إقبالها عليه وقناعته بما كان يرد عليه من حصة من ضيعة خلفها له أبوه بطبرستان يسيره (٣) قال الفرغاني وحدثني هارون بن عبد العزيز قال قال أبو جعفر الطبري أستخرت الله وسألته العون على ما نويته من تصنيف التفسير قبل أن أعمله بثلاث سنين فأعانني (٤) قال الفرغاني وحدثني شيخ من جيران أبي جعفر عفيف قال رأيت في النوم كاني في مجلس أبي جعفر الطبري والتفسير يقرأ عليه فسمعت هاتفا بين السماء والأرض يقول من أراد أن يسمع القرآن كما أنزل وتفسيره فيسمع هذا الكتاب أو كلاما هذا معناه أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك أنبأنا أبو بكر الخطيب (٥) أخبرني القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المصري إجازة حدثنا علي بن نصر بن الصباح التغلبي (٦) حدثنا القاضي أبو عمر عبيد الله بن أحمد السمسار وأبو القاسم بن عقيل الوراق (٧) أن أبا جعفر قال لأصحابه اتنشطون لتفسير القرآن قالوا كم يكون قدره فقال ثلاثون ألف ورقة فقالوا هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة ثم قال هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا قالوا كم قدرة فذكر نحوا مما ذكره في التفسير فأجابوه بمثل ذلك فقال إنا لله ماتت الهمم فاختصره في نحو ما اختصر التفسر (٨)أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن المالكي قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب قال قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي سمعت القاضي ابن كامل يقول (٢) أربعة كنت أحب بقاءهم أبو جفر الطبري والبربري وأبو عبد الله بن أبي خيثمة والمعمري فما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين انبأنا المعافي بن زكريا (٣) حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الطبري حدثنا أبو احمد جعفر بن محمد الجوهري حدثنا عبيد بن إسحاق العطار حدثنا نصر بن كثير قال دخلت على جعفر بن محمد أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة أو سبعين سنة فقلت له إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به قال إذا بلغت البيت الحرام فضع (٤) يدك على حائط البيت ثم قل يا سابق الفوت وسامع الصوت ويا كاسي العظام لحما بعد الموت ثم ادع بعده بما شئت فقال له سفيان شيئا لم أفهمه فقال يا سفيان أو يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد لله وإذا جاءك ما تكره فأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار قال القاضي (٥) وحكى لي بعض بني الفرات عن رجل منهم أو من غيرهم أنه كان بحضرة أبي جعفر الطبري ﵀ قبل موته وتوفي بعد ساعة أو أقل منها فذكر له هذا الدعاء عن جعفر بن محمد فاستدعى محبرة وصحيفة فكتبها فقيل له أفي هذه الحال فقال ينبغي للأنسان ان لا يدع اقتباس العلم حتى يموت قرأت بخط أبي محمد الكتاني مما نقله من كتاب أبي محمد الفرغاني (٦) حدثنا أبو علي هارون بن عبد العزيز قال قال لي أبو جعفر الطبريأظهرت مذهب الشافعي وأفتيت (١) به في بغداد عشر سنين وتلقنه مني ابن بشار الأحول استاذ ابن سريج فلما اتسع علمه أداه اجتهاده وبحثه إلى ما اختاره في كل صنف من العلوم في كتبه إذ كان لا يسعه فيما بينه وبين الله جل وعز إلى الدينونة بما أداه اجتهاده إليه فيما لم ينص عليه من يحب التسليم لأمره فلم يأل نفسه والمسلمين نصحا وبيانا فيما صنفه قال الفرغاني (٢) وكتب إلى المراغي قال لما تقلد الخاقاني الوزارة وجه إلى أبي جعفر الطبري بمال كثير فامتنع من قبوله فعرض عليه القضاء فامتنع فعرض عليه المظالم فأبى فعاتبه أصحابه وقالوا لك في هذا ثواب وتحيى سنة قد درست فطمعوا في قبوله المظالم فباكروه ليركب معهم في قبول ذلك فانتهزهم وقال كنت أظن اني لو رغبت في ذلك لنهيتموني عنه ولامهم قال فانصرفنا من عنده خجلين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٣) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) حدثني أبو القاسم الأزهري قال حكى لنا أبو الحسن بن رزقويه عن ابي علي الطوماري قال كنت أحمل القنديل في شهر رمضان بين يدي أبي بكر بن مجاهد إلى المسجد لصلاة التراويح فخرج ليلة من ليالي العشر الأواخر من داره واجتاز على مسجده فلم يدخله وأنا معه وسار حتى انتهى إلى آخر سوق العطش (٥) فوقف بباب مسجد محمد بن جرير ومحمد يقرأ سورة الرحمن فاستمع قراءته طويلا ثم انصرف فقلت له يا أستاذ تركت الناس ينتظرونك وجئت تسمع قراءة هذا قال يا أبا علي دع هذا عنك ما ظننت أن الله تعالى خلق بشرا يحسن يقرأ هذه القراءة أو كما قال أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا وابنه أبو القاسم سعيد قالا أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف أنبأنا أبو الفتح محمد بن أحمد الحافظ قال (٦) وفيما أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن سهل المعروف بابن الإمام صاحب محمد ابن جرير الطبري قال سمعت أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقية وهو يكلم المعروفبابن صالح الأعلم وجرى ذكر علي بن أبي طالب فجرى خطاب فقال له محمد بن جرير من قال إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى أيش هو قال مبتدع فقال له الطبري إنكارا عليه مبتدع مبتدع هذا يقتل من قال إن أبا بكر وعمر ليس إمامي هدى يقتل يقتل أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن حمزة بن الحسين (١) بن حمدان بن ابي فجة البعلبكي أنبأنا أبو عبد الله الحسين (٢) بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل إجازة حدثنا عثمان بن احمد الدينوري أبو سعيد قال حضرت مجلس محمد بن جرير الطبري وحضر الوزير الفضل بن جعفر بن الفرات وكان قد سبقه رجل للفرات فالتفت إليه محمد بن جرير فقال له ما لك لا تقرأ فأشار الرجل إلى الوزير فقال له إذا كانت لك النوبة فلا تكثرث لدجلة ولا لفرات أخبرنا أبو محمد محمود بن أحمد بن عبد الله بن الحسين الحللي (٣) حدثنا الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم الكروي إملاء في الجامع بأصبهان قال أنشدت لمحمد بن جرير الطبري * عليك بأصحاب الحديث فإنهم * على نهج للدين لا زال معلما وما الدين إلا في الحديث وأهله * إذا ما دجى الليل البهيم وأظلما وأعلى البرايا من إلى السنن اعتزى * وأغوى البرايا من إلى البدع انتما ومن ترك الآثار ضلل سعيه * وهل يترك الآثار من كان مسلما * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٤) أبو منصور بن خيرون أنبانا أبو بكر احمد بن علي (٥) أنشدنا علي بن عبد العزيز الطاهري ومحمد بن جعفر بن علان الشروطي قالا أنشدنا مخلد بن جعفر الدقاق أنشدنا محمد بن جرير الطبري (٦)* إذا أعسرت لم يعلم رفيقي * وأستغني فيستغني صديقي حيائي حافظ لي ماء وجهي * ورفقي في مطالبتي رفيقي ولو اني سمحت ببذل وجهي * لكنت إلى الغنى سهل الطريق * قال الخطيب وأنشدنا الطاهري والشروطي قالا أنشدنا مخلد بن جعفر أنشدنا محمد بن جرير (١) * خلقان لا أرضى طريقهما * بطر الغنى ومذلة الفقر * فإذا غنيت فلا تكن بطرا * وإذا افتقرت فته على الدهر * قال الخطيب (٢) وأنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي حدثنا سهل بن أحمد الديباجي قال قال لنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري كتب إلي أحمد بن عيسى العلوي من البلد * ألا أن إخوان الثقات قليل * وهل لي إلى ذاك القليل سبيل سل الناس تعرف غثهم من سمينهم * فكل عليه شاهد ودليل * قال أبو جعفر فأجبته * يسئ أميري الظن في جهدي جاهد * فهل لي بحسن الظن منه سبيل تأمل أميري ما ظننت وقلته * فإن جميل الظن منك جميل * كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت الخليل بن أحمد يقول سمعت أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي يقول سمعت أبا العباس بن سريج يقول أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فقية العلم قال وأنبأنا أبو عبد الله أنشدنا أبو عبد الله محمد بن نصر الطبري في مسجد أبي الوليد أنشدنا أبو طارق محمد بن إبراهيم الآملي قال أنشدنا محمد بن جرير الفقية الطبري * مياس أين أنت من هذا الورى * لا انت معلوم ولا مجهول لو كنت مجهولا تركتك معلما * أو كنت معلوما لنالك عولأما الهجاء فدق عرضك دونه * والمدح عنك كما علمت جليل فاذهب فانت طليق عرضك إنه * عرض عززت به وأنت ذليل * قرأت بخط أبي محمد عبد العزيز بن أحمد مما نقله من كتاب ابي محمد الفرغاني (١) وقد لقي من حدثه عنه حدثني أبو بكر الدينوري قال لما كان وقت صلاة الظهر من يوم الاثنين الذي توفي في آخره طلب ماء ليجدد طهارة لصلاة الظهر فقيل له توخر الظهر لتجمع بينها وبين العصر فأبى وصلى الظهر مفردة والعصر في وقتها أتم صلاة وأحسنها وحضر وقت موته جماعة من أصحابه منهم أبو بكر بن (٢) كامل فقيل له قبل خروج روحه يا أبا جعفر أنت الحجة فيما بيننا وبين الله ﷿ فيما ندين به فهل من شئ توصينا به من أمر ديننا وبينه لنا نرجو به (٣) السلامة في معادنا فقال الذي أدين الله به أوصيكم هو ما بينت (٤) في كتبي فاعملوا به وعليه وكلاما (٥) هذا معناه وأكثر التشهد وذكر الله ﷿ ومسح يده على وجهه وغمض بصره بيده وبسطها وقد فارقت روحه جسده وكان عالما زاهدا فاضلا ورعا وكان مولده بآمل سنة أربع وعشرين ومائتين ورحل منها لما ترعرع وحفظ القرآن وكتب الحديث لطلب العلم واشتغل به عن سائر أمور الدنيا وآثر دار البقاء على دار الفناء ورفض الأهل والأقرباء وكتب فأكثر وسافر فأبعد وسمح له أبوه في أسفاره وشكره على أفعاله وكان أبوه طول حياته يمده بالشئ بعد الشئ إلى البلدان التي يقصدها فيقتات به فسمعته يقول أبطأت عني نفقة والدي واضطررت إلى أن فتقت كمي قميصي فبعتهما وأنفقته إلى أن لحقتني فاطلع الله على نيته ومقصده فأعانه بتوفيقه وأرشده إلى ما قصد له بتسديده فابتدأ بعد ما أحكم ما أمكنه إحكامه من علم القرآن والعربية والنحو ورواية شعر الجاهلية والإسلام ومسند حديث للنبي (٦) ﷺ من طرقة وما روي عن الصحابة والتابعين من علم الشريعة وعلم اختلاف علماء الأمصار وعللهم وكتب أصحاب الكلام وحججهموكلام الفلاسفة وأصحاب الطبائع وغيرهم بتصنيف كتبه وكان قبل تصنيفه كتبه يقرأ ويجود بحرف حمزة الزيات (١) حدثنا محمد بن جرير قال قرأت القرآن على سليمان بن عبد الرحمن الطلحي وكان قد قرأ عى خلاد المقرئ (٢) وذكر لي سليمان أن خلادا اخذه عليه وأن خلادا (٣) كان يقرا على سليم (٤) وأن سليم كان يقرأ على حمزة الزيات وأخذ سليمان بن عبد الرحمن على هذا الحرف من حروف حمزة حدثنا محمد بن جرير الطبري قال حدثني بجميعه يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال قرأنا على ابن كبشة (٥) وأنبأنا ابن كبشه (٥) أنه اخذه عن سليم وأن سليما اخذه عن حمزة ويتفقه بقول الشافعي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وابو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٦) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٧) أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقية قال قال لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي مات محمد بن جرير الطبري يوم السبت بالعشي ودفن يوم الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال وفي هذه السنة يعني سنة عشر وثلاثمائة توفي أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال غيره بلغ ستا وثمانين سنة أخبرنا أبو القاسم الحسيني وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٨) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (٩) قالقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل (١) القاضي قال توفي أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في وقت المغرب من عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة ودفن وقد أضحى النهار من يوم الأثنين غد ذلك اليوم في داره برحبة يعقوب ولم يغير شيبة وكان السواد في شعره ولحيته كثيرا وأخبرني أن مولده في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين وكان أسمر إلى الأدمة أعين نحيف الجسم مديد القامة فصيح اللسان ولم يؤذن به احد واجتمع عليه من لا يحصيهم عددا إلا الله وصلي على قبره عدة شهور ليلا ونهارا ورثاه خلق كثير من هل الدين والأدب فقال ابن الأعرابي في مرثيه له طويلة (٢) * حدث مقظع وخطب جليل * ودق عن مثله أصطبار الصبور قام ناعي العلوم أجمع لما * قام ناعي محمد بن جرير فهوت أنجم لها زاهرات * مؤذنات رسومها بالدثور وتغشى ضياءها النير الإشراق * ثوب الدجنة الديجور وغدا روضها الأنيق هشيما * ثم عادت سهولة كالوعور يا أبا جعفر مضيت حميدا * غير وأن في الجد والتشمير بين آجر على اجتهادك موفور * وسعي إلى التقى مشكور مستحقا به الخلود لدى جنة * عدن في غبطة وسرور * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا أبو الفرج المعافي بن زكريا أنشدنا أبو محمد الحسن بن عثمان البزار (٣) أنشدني محمد بن الرومي مولى الطاهري في ابي جعفر محمد بن جرير الطبري * كان بحرا من العلوم فلما * فاظ (٤) بالنفس غاض بحر معين من له بعده إذا هو لا هو * مثله غيره عليه أمين * آخر الجزء السادس بعد الستمائة من الفرعأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وابو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن عبد الملك أنبأنا أحمد بن علي الحافظ (٢) قال قرأت على أبي الحسين هبة الله بن الحسن الأديب لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد يرثي أبا جعفر الطبري * لن تستطيع لأمر الله تعقيبا * فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا وافزع إلى كنف التسليم وارض بما * قضى المهيمن مكروها ومحبوبا إن العزاء إذا عزته (٣) جائحة * ذلت عريكته فانقاد مجنوبا فإن قرنت إليه العزم أيده * حتى يعود لديه الحزن مغلويا فارم الأسى بالأسى يطفى مواقعها * جمرا خلال ضلوع الصدر مشبوبا * الاسى الحزن والأسى جمع أسوة كقوله " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " (٤) * من صاحب الدهر لم يعدم مجلجله (٥) * يظل منها طوال العيش منكوبا أن الرزية (٦) وفر تزعزعه * أيدي الحوادث تشتيتا وتشذيبا ولا تفرق ألاف يقوت بهم * بين يغادر حبل الوصل مقضوبا لكن فقدان من أضحى بمصرعه * نور الهدى وبهاء العلم مسلوبا أودي أبو جعفر والعلم فاصطحبا * أعظم بذا صاحبا إذ ذاك مصحوبا إن المنية لم تتلف به رجلا * بل أتلفت علما للدين منصوبا أهدي الردى للثرى إذ نان مهجته * نجما على من يعادي الحق منصوبا (٧) كان الزمان به تصفو مشاربه * فالآن أصبح بالتكدير مقطوبا كلا وأيامه الغر التي جعلت * للعلم نورا وللتقوى محاريبا لا ينسري الدهر عن شبه له أبدا * ما استوقف الحج بالأنصاب أركوبا أوفي بعهد وأورى عند مظلمة * زندا وآكد إبراما وتأديبامنه (١) وأرصن حلما عنه مزعجة * تغادر القلبي الذهن منحوبا إذا انتضى الرأي في إيضاح مشكلة * أعاد منهجها المطموس ملحوبا لا يعزب الحلم في عتب وفي نزق * ولا يجرع ذا الزلات تثريبا لا يولج اللغو والعوراء مسمعه * ولا يقارف ما يغشيه تأنيبا إن قال قاد زمام الصدق منطقة * أو آثر الصمت أولى النفس تهييبا لقلبه ناظرا يهوي سما بهما * فأيقظ الفكر ترغيبا وترهيبا تجلو مواعظه رين القلوب * يجلو ضياء سنا الصبح الغياهيبا سيان ظاهره البادي وباطنه * فلا تراه على العلات مجدوبا لا يأمن العجز والتقصير مادحه * ولا يخاف على الإطناب تكذيبا ودت بقاع بلاد الله لو جعلت * قبرا له فحباها جسمه طيبا كانت حياتك للدنيا وساكنها * نورا فأصبح عنها النور محجوبا لو تعلم الأرض ما وارت لقد خشعت * أقطارها لك إجلالا وترحيبا كنت المقوم من زيغ ومن ظلع * وفاك نصحا وتسديدا وتأديبا وكنت جامع اخلاق مطهرة * مهذبا من قراف الجهل تهذيبا فإن تنلك من الأقدار طالبة * لم يثنها العجز عما عز مطلوبا فإن للموت وردا ممقرا فظعا * على كراهته لا بد مشروبا إن يندبوك فقد ثلت عروشهم * وأصبح العلم مرثيا ومندوبا ومن أعاجيب ما جاء الزمان به * وقد يبين لنا الدهر الأعاجيبا أن قد طوتك غموض الأرض في نجد (٢) * وكنت تملأ منها السهل واللوبا * قرأت بخط ابي محمد بن عبد العزيز بن أحمد مما نقله من كتاب أبي محمد الفرغاني قال حدثت عن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي أبو أبي حفص العباسي صاحب الصلاة قال رأيت في النوم كأني في شارع المخرم فإذا بأبي جعفر الطبري جالس عليه ثياب يحار في سعتها علت أبو جعفر محمد بن جرير قال نعم قلت أليس قد مت قال نعم قلت كيف رأيت الموت قال ما رايت إلا خيرا قال قلت كيف رأيت هول المطلع قال ما رأيت إلا خيرا قال قلت وكيف رأيت منكر ونكيرا قال ما رأيت إلا خيرافاستحييت مما أسأله وهو يقول ما رأيت إلا خيرا فقلت إن ربك بك حفي اذكرنا عند ربك فقال أن ربي بي حفي ثم أخذ بزندي واستند إلى الحائط وألزق يده على صدره ثم قال يا أبا علي يقول لي أذكرنا عند ربك ونحن نتوسل بكم إلى رسول الله ﷺ ٦١٦١ -
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 24115, entry [6382]345 chars
بن نصر الطبري في مسجد أبي الوليد أنشدنا أبو طارق محمد بن إبراهيم الآملي قال أنشدنا محمد بن جرير الفقية الطبري * مياس أين أنت من هذا الورى * لا انت معلوم ولا مجهول لو كنت مجهولا تركتك معلما * أو كنت معلوما لنالك عولأما الهجاء فدق عرضك دونه * والمدح عنك كما علمت جليل فاذهب فانت طليق عرضك إنه * عرض عززت به وأنت ذليل * قرأت بخط أبي محمد عبد العزيز
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 24115, entry [6382]345 chars
بد الله محمد بن نصر الطبري في مسجد أبي الوليد أنشدنا أبو طارق محمد بن إبراهيم الآملي قال أنشدنا محمد بن جرير الفقية الطبري * مياس أين أنت من هذا الورى * لا انت معلوم ولا مجهول لو كنت مجهولا تركتك معلما * أو كنت معلوما لنالك عولأما الهجاء فدق عرضك دونه * والمدح عنك كما علمت جليل فاذهب فانت طليق عرضك إنه * عرض عززت به وأنت ذليل * قرأت بخط أبي مح