legacy full passagepage 243, entry [124]6,996 chars
١١١ - عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي قال ابن هانئ: سألت أحمد: أيما أثبت عندك في حديث أبي إسحاق؟ قال: شعبة، ثم سفيان الثوري. قال: زهير، وإسرائيل، ويونس بن أبي إسحاق بآخره (¬٢). قال ابن رجب: قال الميموني: قلت لأبي عبد الله: كان أبو إسحاق قد تغير؟ قال: إي والله هؤلاء الصغار زهير وإسرائيل يزيدون في …
▸ expand full passage (6,996 chars)▾ collapse
١١١ - عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي قال ابن هانئ: سألت أحمد: أيما أثبت عندك في حديث أبي إسحاق؟ قال: شعبة، ثم سفيان الثوري. قال: زهير، وإسرائيل، ويونس بن أبي إسحاق بآخره (¬٢). قال ابن رجب: قال الميموني: قلت لأبي عبد الله: كان أبو إسحاق قد تغير؟ قال: إي والله هؤلاء الصغار زهير وإسرائيل يزيدون في الإسناد وفي الكلام. ونقل الأثرم عن أحمد قال: ما أقرب حديث زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق، ولكن سماعه عندي مع هؤلاء الذين سمعوه بآخره (¬٣). قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين، سمع منه بآخره (¬٤). قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: سمع شريك من أبي إسحاق قديمًا، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهيروإسرائيل وزكريا (¬١). قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد، قال: قال أبي: إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إليَّ في أبي إسحاق من إسرائيل. ثم قال: ما أقربهما وحديثهما عن أبي إسحاق لين، سمعا بآخره (¬٢). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زهير سمع بآخره من أبي إسحاق. سمعت أحمد قال: زهير وزكريا وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق، في حديثهم عنه لين، ولا أراه إلا من أبي إسحاق، هو السبيعي. قال: قلت لأحمد: شريك منهم؟ قال: شريك سمع قديمًا. قال: قلت لأحمد: إسرائيل أحب إليك أو زهير في أبي إسحاق؟ قال: ما فيهما -بحمد الله- إلا يخطئ، وما أراه إلا من أبي إسحاق (¬٣). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أيهما أحب إليك: السُدى أو أبو إسحاق؟ فقال: أبو إسحاق رجل ثقة صالح، ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بآخره (¬٤). قال أبو داود: قلت لأحمد: كدير الضبي له صحبة؟ فقال: لا. قلت: زهير يقول: إنه أتى النبي ﷺ أو إن أعرابيًا أتى النبيصلى الله عليه وسلم -أعنى في حديث زهير عن أبي إسحاق عن كدير الضبي فقال: زهير سمع من أبي إسحاق بآخره (¬١). (¬٢).قال أبو زرعة الدمشقي: حدثنى عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمرو قال: جئت محمد بن سوقة معى شفيعًا عند أبي إسحاق، فقلت لإسرائيل: استأذن لنا الشيخ، فقال لنا: صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط، قال: فدخلنا عليه فسلمنا وخرجنا (¬١). قال الدوري عن ابن معين: زكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء، وإنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة (¬٢). قال ابن طهمان عن ابن معين: زهير وإسرائيل وشريك وأبو عوانة، هؤلاء الأربعة في أبي إسحاق واحد، وإسرائيل أقدم من عيسى، ليس به بأس (¬٣). قال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ فقال: شريك أحب إلي وهو أقدم (¬٤). قال البرذعى: سمعت أبا زرعة يقول: سماع يونس بن أبي إسحاق وزكريا وزهير عن أبي إسحاق بعد الاختلاط. قال أبو زرعة: إذا مات شعبة وسفيان فزهير خلف، ثم زائدة. (¬٥)قال ابن أبي حاتم: سألت أبى عن حديث رواه إسرائيل وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن على، رفعه إسرائيل، ووقفه زهير، أن النَّبِيّ ﷺ كان يوتر بتسع سور. قال أبى: إسرائيل أقدم سماعًا من زهير في أبي إسحاق. قلت: فأيهما أشبه بالصواب موقوف أو مرفوع؟ قال: الله أعلم، يُقال: إن زهيرًا سمع من أبى إسحاق بآخره، وإسرائيل سماعه من أبى إسحاق قديم، وأبو إسحاق بآخره اختلط، فكل من سمع منه بآخره فليس سماعه بأجود ما يكون (¬١). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبي عن حديث رواه شريك وزهير عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه كان يلبي (لبيك اللهم لبيك). قال أبي: رواه سفيان وأبو الأحوص وإسرائيل وغيرهم لم يرفعوه. قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال أبي: سفيان وإسرائيل أتقن، وزهير متقن غير أنه تأخر سماعه من أبي إسحاق (¬٢). قال أبو حاتم: أبو إسحاق السبيعي كبر وساء حفظه بآخره، فسماعالثوري منه قديمًا. وقال أبو زرعة: تأخر سماع زهير وزكريا من أبي إسحاق (¬١). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه زكريا بن أبي زائدة وزهير، فقال أحدهما: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون عن عبد الله، عن النَّبِيّ ﷺ. وقال لآخر: عن عمرو بن ميمون عن عمر عن النَّبِيّ ﷺ أنه كان يتعوذ من خمس: من البخل والجبن وسوء العمر وفتنة الصدر وعذاب القبر، فأيهما أصح؟ فقالا: لا هذا ولا هذا، روى هذا الحديث الثوري فقال: عن أبي إسحاق: عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: كان النَّبِيّ ﷺ يتعوذ مرسل، والثوري أحفظهم. وقال أبى: أبو إسحاق كبر وساء حفظه بآخره، فسماع الثوري منه قديمًا. وقال أبو زرعة: تأخر سماع زهير وزكريا من أبى إسحاق (¬٢). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يونس بن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يقول عند منامه: "اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلمتك التامة .. " وذكرت لهما الحديث، فقالا: هذا حديث خطأ، رواه بعض الحفاظ عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن النبي ﷺ مرسل وهو الصحيح.وقال أبي: روى عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة والحارث عن علي عن النبي ﷺ، ثم قال: وحديث الأول أشبه، لأن عمار بن رزيق سمع من أبي إسحاق بآخره (¬١). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر بن عياش، عن أبى إسحاق قال: كنت جالسًا عند حجر بن عدي الكندي قال: فجاءت جاريته فقالت: إن ابنك دخل المخرج ولم يمس ماء، فقال: يا جارية هاتي تلك الصحيفة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما حدثني علي بن أبي طالب أن الطهور نصف الإيمان. قال أبى: بين أبى إسحاق وحجر رجلين، يرويه الثقات عن أبي إسحاق عن آخر فمنهم عن غلام حجر عن حجر. قال أبي: وسماع أبي بكر من أبي إسحاق ليس بذاك (¬٢). قال الآجري: سألت أبا داود عن زهير وإسرائيل في أبى إسحاق، فقال: زهير فوق إسرائيل بكثير كثير (¬٣). قال الترمذي: وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتنى الذي فاتني من حديث سفيان الثوري عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم.قال أبو عيسى: وزهير في أبي إسحاق ليس بذاك، لأن سماعه منه بآخره. سمعت أحمد بن الحسن الترمذى يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبالي أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق (¬١). قال الدارقطني: نا دعلج بن أحمد عن ابن خزيمة قال: سمعت أبا موسى يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي يثبت حديث إسرائيل عن أبي إسحاق ويقول: إنما فاتني من حديث سفيان عن أبي إسحاق ما فاتني اتكالًا مني على حديث إسرائيل. نا عبد الرحمن بن الحسن الهمداني القاضي، نا يحيى بن عبد الله بن ماهان، نا محمد بن مخلد السعدي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل مثل قول ابن سنان. قال محمد بن مخلد: فقيل لعبد الرحمن: إن شعبة وسفيان يوقفانه على أبي بردة، فقال: إسرائيل عن أبي إسحاق أحب إليَّ من سفيان وشعبة (¬٢). قال العجلي: زهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بآخره، هو وزكريا بن أبي زائدة، وإسرائيل. ويقال إن شريكًا أقدم سماعًا من أبي إسحاق من هؤلاء (¬٣).قال ابن حجر: قال أبو داود الطيالسي: لم يكن زائدة بالأستاذ في حديث أبي إسحاق (¬١). قال البخاري: قال علي: سمعت سفيان: دخلت على أبي إسحاق في سنة ست وعشرين، ومات سنة سبع وعشرين، وكان أصيب بصره (¬٢). قال ابن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: قال حميد الرؤاسي: سمع ابن عيينة من أبي إسحاق بعد الاختلاط. قال يحيى: قلت: كيف؟ قال: لأن أبا إسحاق حمل إلى يوسف بن عمر فأحدث على السرج فردوه، فسمع منه ابن عيينة بعد ذلك (¬٣). قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو بكر الحميدي قال: قال سفيان: وحدثني أبو إسحاق سنة ست وعشرين ومائة -وحدّث ولا معي ولا معه أحد- قال: حدثني صلة بن زفر منذ سبعين سنة (¬٤). وقال يعقوب بن سفيان أيضًا: وقال سفيان بن عيينة: حدثنا أبو إسحاق في مسجده -ليس معنا ثالث- فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط فإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه (¬٥).قال الخليلي: يُقال إن سماع ابن عيينة من أبي إسحاق السبيعي بعدما اختلط (¬١). قال الذهبى: عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعى من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم، إلا أنه شاخ ونسى ولم يختلط. وقد سمع منه سفيان ابن عيينة، وقد تغير قليلًا (¬٢). وقال الذهبي أيضًا: أبو إسحاق السبيعي ثقة حجة بلا نزاع، وقد كبر وتغير حفظه تغير السن، ولم يختلط (¬٣). قال العلائي: لم يعتبر أحد من الأئمة ما ذكر من اختلاط أبي إسحاق، واحتجوا به مطقًا، وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديثه، كما تقدم في عبد الملك بن عمير، فهو أيضًا من القسم الأول (¬٤).