Hadithcore

Narrator · #19

Anas bin Malik

Abu Hamza

Born
10 BH/613 CE
Died
93 AH/712 CE
Lived in
Medinah,Damascus, Basrah

Appears in 2,518 hadiths

Narration chain

2,518 hadiths · 6 collections

Mentioned in

6 books · 8 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
5
Strong identity entries
1
Chronology hints
19
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

6 books · 8 entries · 5 full-text · 3 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Ṭabaqāt

Khalīfa b. al-Khayyāṭ · d. 854 CE · 2 entries

الطبقاتخليفة بن الخياط

  • snippet130 chars
    - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن النجار, وهو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة.
  • snippet414 chars
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار. أمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار. يكنى أبا حمزة, مات بالبصرة سنة ثلاث وتسعين. له بالبصرة أربع دور؛ دار حضرة مسجد الجامع, وداران في ناحية الزاوية على فرسخين من البصرة, ودار في سكة إصطفانوس.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet207 chars
    Born a non-Muslim, he accepted Islam along with his mother even though his father, Malik bin Nadar, refused to do so. <br> أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 185, entry [724]3,217 chars
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري أبو حمزة المدني، خادم رسول الله ﵌، نزيل البصرة. روى عن النبي ﵌، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن رواحة، وفاطمة الزهراء،وثابت بن قيس بن شماس، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، ومالك بن صعصعة، وأبي ذر، وأ
    ▸ expand full passage (3,217 chars)
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري أبو حمزة المدني، خادم رسول الله ﵌، نزيل البصرة. روى عن النبي ﵌، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن رواحة، وفاطمة الزهراء،وثابت بن قيس بن شماس، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، ومالك بن صعصعة، وأبي ذر، وأبي بن كعب، وأبي طلحة، ومعاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وعن أمه أم سليم، وخالته أم حرام، وأم الفضل امرأة العباس، وجماعة. وعنه الحسن، وسليمان التيمي، وأبو قلابة، وأبو مجلز، وعبد العزيز بن صهيب، وإسحاق بن أبي طلحة، وأبو بكر بن عبد الله المزني، وقتادة، وثابت البناني، وحميد الطويل، وابن ابنه ثمامة، والجعد أبو عثمان، ومحمد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وإبراهيم بن ميسرة، وبريد بن أبي مريم، وبيان بن بشر، والزهري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن جبير، وسلمة بن وردان، وخلائق من الآفاق. قال الزهري، عن أنس: قدم رسول الله ﵌ المدينة، وأنا ابن عشر سنين، وكن أمهاتي يحثثننى على خدمته. وقال جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت، عن أنس: جاءت بي أم سليم إلى النبي ﵌، وأنا غلام، فقالت: يا رسول الله، أنيس ادع الله له، فقال النبي ﵌: اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة. قال: فقد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة. وقال عمر بن شبة النميري حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن ثمامة بن أنس قال قيل لأنس: أشهدت بدرا؟ قال: وأين أغيب عن بدر، لا أم لك. وقال ابن سعد: أخبرنا الأنصاري حدثنا أبي عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس: شهدت بدرا؟ قال: لا أم لك، وأين أغيب عن بدر. هذا الإسناد أشبه، والمولى مجهول، ولم يذكر أنسا أحد من أصحاب المغازي في البدريين. وقال أيوب عن أبي قلابة عن أنس: شهدت مع رسول الله ﵌ الحديبية، وعمرته، والحج، والفتح، وحنينا، والطائف، وخيبر. وقال علي بن الجعد عن شعبة عن ثابت قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﵌ من ابن أم سليم. وقال جعفر عن ثابت: كنت مع أنس فجاء قهرمانه فقال: يا أبا حمزة، عطشت أرضنا، قال: فقام أنس فتوضأ، وخرج إلى البرية فصلى ركعتين ثم دعا، فرأيت السحاب يلتئم، قال ثم مطرت حتى ملأت كل شيء، فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال: انظر أين بلغت السماء، فنظر فلم تعد أرضه إلا يسيرا، وذلك في الصيف. وقال الأنصاري: حدثنا ابن عون عن موسى بن أنس، أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه إلى البحرين على السعاية، قال فدخل عليه عمر، فقال إني أردت أن أبعث هذا إلى البحرين على السعاية، وهو فتى شاب، فقال ابعثه فإنه لبيب كاتب، قال فبعثه. وقال علي بن المديني: آخر من بقي بالبصرة من أصحاب رسول الله ﵌ أنس. وقال الأنصاري: مات وهو ابن مائة وسبع سنين. وقال وهب بن جرير عن أبيه: مات أنس سنه (٩٠)، وكذا قال شعيب بن الحبحاب. وقال همام عن قتادة سنة (٩١). وقال معن بن عيسى عن بعض ولد أنس: سنة (٩٢). وقال ابن علية، وأبو نعيم، وخليفة، وغيرهم: مات سنة (٩٣). وقال البخاري في التاريخ الكبير: قال لي نصر بن علي: أخبرنا نوح بن قيس، عن خالد بن قيس، عن قتادة: لما مات أنس بن مالك قال مورق: ذهب اليوم نصف العلم، قيل كيف ذاك؟ قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث قلنا تعال إلى من سمعه من النبي ﵌. قلت: في قول الأنصاري أن أنسا عاش مائة وسبع سنين نظر، لأن أكثر ما قيل في سنه إذ قدم النبي ﵌ عشر سنين، وأقرب ما قيل في وفاته سنة (٩٣)، فعلى هذا غاية ما يكون عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقد نص على ذلك خليفة بن خياط في تاريخه فقال: مات سنة (٩٣)، وهو ابن (١٠٣) سنة، وأعجب من قول الأنصاري قول الواقدي أنه مات سنة(٩٢) وله (٩٩) سنة، وكذا قال معتمر عن حميد إلا أنه جزم بأنه مات سنة (٩١) فهذا أشبه، وقول خليفة أصح، وحكى الحذاء في رجال الموطأ أنه يكنى أبا النضر. • ٤ -

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2225, entry [1353]7,658 chars
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ وآخر أصحابه موتا. روى عن النبي ﷺ شيئا كثيرا، وع: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأسيد بن الحضير، وأبي طلحة، وعبادة بن الصامت، وأمه أم سليم، وخالته أم حرام، وابن مسعود، ومعاذ، وأبي
    ▸ expand full passage (7,658 chars)
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ وآخر أصحابه موتا. روى عن النبي ﷺ شيئا كثيرا، وع: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأسيد بن الحضير، وأبي طلحة، وعبادة بن الصامت، وأمه أم سليم، وخالته أم حرام، وابن مسعود، ومعاذ، وأبي ذر، وطائفة. روى عنه: الحسن، وابن سيرين، والشعبي، ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، وأبو قلابة، وطائفة من هذه الطائفة، ثم إسماعيل بن عبيد الله، وقتادة، وثابت، والزهري، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وابن المنكدر، وخلقٌ كثير من هذه الطبقة، وحميد الطويل، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسليمان التيمي، وآخرون من هذه الطبقة الثالثة، وعمر بن شاكر، وكثير بن سليم، وناس قليل من هذه الطبقة التي انقرضت بعد السبعين ومائة، لكن ليس فيها من يحتج به. وروى عنه بعدهم ناس متهمون بالكذب كخراش، وإبراهيم بن هدبة، ودينار أبو مكيس، حدثوا في حدود المائتين. قلت: أسماء الرواة عنه التهذيب ثمانون سطرا، فعن أنس قال: كناني النبي ﷺ ببقلة اجتنيتها، يعني: حمزة (¬٣). وفي الصحيح (¬٤)، عن أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابنعشر، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته. وقال علي بن زيد بن جدعان، وليس بالقوي، عن سعيد بن المسيب، عن أنس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي، فانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنه لم يبق رجلٌ ولا امرأةٌ من الأنصار إلا وقد أتحفك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به، إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني ولا سبني سبة، ولا عبس في وجهي. رواه الترمذي بأطول من هذا (¬١). وقال عكرمة بن عمار: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: حدثني أنس قال: جاءت بي أم سليم إلى رسول الله ﷺ قد أزرتني بنصف خمارها وردتني ببعضه، فقالت: هذا أنيس ابني أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده. قال أنس: فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي يتعادون على نحو من مائة اليوم (¬٢). وروى نحوه جعفر بن سليمان، عن ثابت (¬٣). وقال شعبة، عن قتادة، عن أنس: إن أم سليم قالت: يا رسول الله، أنس خادمك، ادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، فأخبرني بعض ولدي أنه دفن من ولدي وولد ولدي أكثر من مائة (¬٤). وقال الحسين بن واقد: حدثني ثابت، عن أنس، قال: دعا لي رسول الله ﷺ: اللهم أكثر ماله وولده وأطل حياته، فالله أكثر مالي حتى إن كرما لي لتحمل في السنة مرتين، وولد لصلبي مائة وستة (¬٥). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن سنة اثنتين وتسعين وست مائة، قال: أخبرنا محمد بن خلف سنة ست عشرة قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي،قال: أخبرنا أحمد ومحمد ابنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قالا: أخبرنا علي بن محمد الفرضي (¬١)، قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ دخل على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، فقال: أعيدوا تمركم في وعائكم وسمنكم في سقائكم فإني صائم، ثم قام في ناحية البيت، فصلى بنا صلاة غير مكتوبة، فدعا لأم سليم ولأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله إن لي خويصة، قال: وما هي؟ قالت: خادمك أنس، فما ترك خير آخرةٍ ولا دنيا إلا دعا لي به، ثم قال: اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له فيه، فإني لمن أكثر الأنصار مالا. وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن من صلبي إلى مقدم الحجاج البصرة تسعةٌ وعشرون ومائة (¬٢). وقال الترمذي (¬٣): حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ﷺ؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح المسك (¬٤). أبو خلدة احتج به البخاري. وقال ابن سعد: حدثنا الأنصاري، عن أبيه، عن مولى لأنس أنه قال له: شهدت بدرا؟ فقال: لا أم لك، وأين غبت عن بدرٍ؟! قال الأنصاري: خرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر وهو غلام يخدمه، وقد رواه عمر بن شبة، عن الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، قال: قيل لأنس، فذكر مثله. قلت: لم أر أحدا من أصحاب المغازي قال هذا. وعن موسى بن أنس قال: غزا أنس ثمان غزوات.وقال ثابت البناني: قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله ﷺ من ابن أم سليم، يعني: أنسا. وقال أنس بن سيرين: كان أنس أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر. وقال الأنصاري: حدثني أبي، عن ثمامة، قال: كان أنس يصلي حتى تقطر قدماه دما مما يطيل القيام. وقال جعفر بن سليمان: حدثنا ثابت قال: جاء قيم أرض أنس، فقال: عطشت أرضوك، فتردى أنس، ثم خرج إلى البرية، ثم صلى ودعا، فثارت سحابةٌ وغشت أرضه ومطرت حتى ملأت صهرية له، وذلك في الصيف، فأرسل بعض أهله فقال: انظر أين بلغت، فإذا هي لم تعد أرضه إلا يسيرا. روى نحوه الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة. وقال همام بن يحيى، حدثني من صحب أنسا قال: لما أحرم لم أقدر أن أكلمه حتى حل من شدة اتقائه على إحرامه. وقال ابن عون، عن موسى بن أنس: إن أبا بكر بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه على البحرين ساعيا، فدخل عليه عمر فقال: إني أردت أن أبعث هذا على البحرين، وهو فتى شاب، فقال له عمر: ابعثه، فإنه لبيبٌ كاتبٌ، فبعثه، فلما قبض أبو بكر قدم على عمر، فقال: هات ما جئت به، قال: يا أمير المؤمنين، البيعة أولا، فبسط يده. وقال حماد بن سلمة: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس، قال: استعملني أبو بكر على الصدقة، فقدمت وقد مات، فقال عمر: يا أنس، أجئتنا بظهرٍ؟ قلت: نعم. قال: جئنا بالظهر، والمال لك. قلت: هو أكثر من ذلك. قال: وإن كان، فهو لك. وكان أربعة آلاف. وقال ثابت، عن أنس قال: صحبت جرير بن عبد الله، فكان يخدمني، وقال: إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله ﷺ شيئا، لا أرى أحدا منهم إلا خدمته. قال خليفة بن خياط (¬١): كتب ابن الزبير بعد موت يزيد بن معاوية إلى أنس، فصلى بالناس بالبصرة أربعين يوما.وقال الأعمش: كتب أنس بن مالك إلى عبد الملك بن مروان - يعني: لما آذاه الحجاج -: إني خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين، والله لو أن النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه. وقال جعفر بن سليمان: حدثنا علي بن زيد، قال: كنت بالقصر، والحجاج يعرض الناس ليالي ابن الأشعث، فجاء أنس بن مالك، فقال: يا خبيث جوالٌ في الفتن، مرة مع علي، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث، أما والذي نفسي بيده لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب. قال: يقول: أنس: من يعني الأمير؟ قال: إياك أعني، أصم الله سمعك، فاسترجع أنس، وشغل الحجاج، وخرج أنسٌ، فتبعناه إلى الرحبة، فقال: لولا أني ذكرت ولدي وخشيته عليهم بعدي لكلمته بكلامٍ لا يستحييني بعده أبدا. وقال عبد الله بن سالم الأشعري، عن أزهر بن عبد الله، قال: كنت في الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك، وكان فيمن يؤلب على الحجاج، وكان مع عبد الرحمن بن الأشعث، فأتوا به الحجاج، فوسم في يده: عتيق الحجاج. وقال الأعمش: كتب أنس إلى عبد الملك: قد خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين، وإن الحجاج يعرض بي حوكة (¬١) البصرة، فقال: يا غلام، اكتب إليه: ويلك قد خشيت أن لا يصلح على يدي (¬٢) أحدٌ، فإذا جاءك كتابي هذا، فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه، قال الرسول: فلما جئته قرأ الكتاب، ثم قال: أمير المؤمنين كتب بما هنا؟ قلت: إي والله، وما كان في وجهه أشد من هذا، قال: سمعٌ وطاعة، فأراد أن ينهض إليه، فقلت: إن شئت أعلمته، فأتيت أنسا، فقلت: ألا ترى قد خافك، وأراد أن يقوم إليك، فقم إليه، فأقبل يمشي حتى دنا منه، فقال: يا أبا حمزة غضبت؟ قال: أغضب؟ تعرضني بحوكة البصرة؟ قال: إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال: إياك أعني واسمعي يا جارة، أردت أن لا يكون لأحدٍ علي منطق. وقال عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال: رأيت أنس بن مالكأبرص، وبه وضحٌ شديدٌ، ورأيته يأكل، فيلقم لقما كبارا. وقال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: يقولون: لا يجتمع حب علي وعثمان في قلب مؤمن، وقد جمع الله حبهما في قلوبنا. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أمه أنها رأت أنسا متخلقا بالخلوق، وكان به برصٌ، فسمعني وأنا أقول لأهله: لهذا أجلد من سهل بن سعد، وهو أكبر من سهل، فقال: إن رسول الله ﷺ دعا لي. وقال خليفة (¬١): قال أبو اليقظان: مات لأنس في طاعون الجارف ثمانون ابنا، ويقال: سبعون في سنة تسعٍ وستين (¬٢). وقال معاذ بن معاذ: حدثنا عمران، عن أيوب قال: ضعف أنس عن الصوم، فصنع جفنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكينا فأطعمهم. قلت: أنس ﵁، ممن استكمل مائة سنة بيقينٍ، فإنه قال: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشر. وقد قال شعيب بن الحبحاب: توفي سنة تسعين. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا معتمر، عن حميد: أن أنسا مات سنة إحدى وتسعين، وكذا قال قتادة، والهيثم بن عدي، وسعيد بن عفير، وأبو عبيدة. وقال الواقدي: سنة اثنتين وتسعين، تابعه معن بن عيسى، عن ابنٍ لأنس بن مالك. وقال سعيد بن عامر، وإسماعيل بن علية، وأبو نعيم، والمدائني، والفلاس، وخليفة (¬٣)، وقعنب، وغيرهم: سنة ثلاث. وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: اختلف علينا مشيختنا في سن أنس، فقال بعضهم: بلغ مائة وثلاث سنين. وقال بعضهم: بلغ مائة وسبع سنين. وقال يحيى بن بكير: توفي أنس وهو ابن مائة وسنة (¬٤).قلت: وفي الصحابة: ١٣ - ٤:
  • full passagepage 2225, entry [1353]7,658 chars
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ وآخر أصحابه موتا. روى عن النبي ﷺ شيئا كثيرا، وع: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأسيد بن الحضير، وأبي طلحة، وعبادة بن الصامت، وأمه أم سليم، وخالته أم حرام، وابن مسعود، ومعاذ، وأبي
    ▸ expand full passage (7,658 chars)
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ وآخر أصحابه موتا. روى عن النبي ﷺ شيئا كثيرا، وع: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأسيد بن الحضير، وأبي طلحة، وعبادة بن الصامت، وأمه أم سليم، وخالته أم حرام، وابن مسعود، ومعاذ، وأبي ذر، وطائفة. روى عنه: الحسن، وابن سيرين، والشعبي، ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، وأبو قلابة، وطائفة من هذه الطائفة، ثم إسماعيل بن عبيد الله، وقتادة، وثابت، والزهري، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وابن المنكدر، وخلقٌ كثير من هذه الطبقة، وحميد الطويل، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسليمان التيمي، وآخرون من هذه الطبقة الثالثة، وعمر بن شاكر، وكثير بن سليم، وناس قليل من هذه الطبقة التي انقرضت بعد السبعين ومائة، لكن ليس فيها من يحتج به. وروى عنه بعدهم ناس متهمون بالكذب كخراش، وإبراهيم بن هدبة، ودينار أبو مكيس، حدثوا في حدود المائتين. قلت: أسماء الرواة عنه التهذيب ثمانون سطرا، فعن أنس قال: كناني النبي ﷺ ببقلة اجتنيتها، يعني: حمزة (¬٣). وفي الصحيح (¬٤)، عن أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابنعشر، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته. وقال علي بن زيد بن جدعان، وليس بالقوي، عن سعيد بن المسيب، عن أنس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي، فانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنه لم يبق رجلٌ ولا امرأةٌ من الأنصار إلا وقد أتحفك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به، إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني ولا سبني سبة، ولا عبس في وجهي. رواه الترمذي بأطول من هذا (¬١). وقال عكرمة بن عمار: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: حدثني أنس قال: جاءت بي أم سليم إلى رسول الله ﷺ قد أزرتني بنصف خمارها وردتني ببعضه، فقالت: هذا أنيس ابني أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده. قال أنس: فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي يتعادون على نحو من مائة اليوم (¬٢). وروى نحوه جعفر بن سليمان، عن ثابت (¬٣). وقال شعبة، عن قتادة، عن أنس: إن أم سليم قالت: يا رسول الله، أنس خادمك، ادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، فأخبرني بعض ولدي أنه دفن من ولدي وولد ولدي أكثر من مائة (¬٤). وقال الحسين بن واقد: حدثني ثابت، عن أنس، قال: دعا لي رسول الله ﷺ: اللهم أكثر ماله وولده وأطل حياته، فالله أكثر مالي حتى إن كرما لي لتحمل في السنة مرتين، وولد لصلبي مائة وستة (¬٥). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن سنة اثنتين وتسعين وست مائة، قال: أخبرنا محمد بن خلف سنة ست عشرة قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي،قال: أخبرنا أحمد ومحمد ابنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قالا: أخبرنا علي بن محمد الفرضي (¬١)، قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ دخل على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، فقال: أعيدوا تمركم في وعائكم وسمنكم في سقائكم فإني صائم، ثم قام في ناحية البيت، فصلى بنا صلاة غير مكتوبة، فدعا لأم سليم ولأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله إن لي خويصة، قال: وما هي؟ قالت: خادمك أنس، فما ترك خير آخرةٍ ولا دنيا إلا دعا لي به، ثم قال: اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له فيه، فإني لمن أكثر الأنصار مالا. وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن من صلبي إلى مقدم الحجاج البصرة تسعةٌ وعشرون ومائة (¬٢). وقال الترمذي (¬٣): حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ﷺ؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح المسك (¬٤). أبو خلدة احتج به البخاري. وقال ابن سعد: حدثنا الأنصاري، عن أبيه، عن مولى لأنس أنه قال له: شهدت بدرا؟ فقال: لا أم لك، وأين غبت عن بدرٍ؟! قال الأنصاري: خرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر وهو غلام يخدمه، وقد رواه عمر بن شبة، عن الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، قال: قيل لأنس، فذكر مثله. قلت: لم أر أحدا من أصحاب المغازي قال هذا. وعن موسى بن أنس قال: غزا أنس ثمان غزوات.وقال ثابت البناني: قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله ﷺ من ابن أم سليم، يعني: أنسا. وقال أنس بن سيرين: كان أنس أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر. وقال الأنصاري: حدثني أبي، عن ثمامة، قال: كان أنس يصلي حتى تقطر قدماه دما مما يطيل القيام. وقال جعفر بن سليمان: حدثنا ثابت قال: جاء قيم أرض أنس، فقال: عطشت أرضوك، فتردى أنس، ثم خرج إلى البرية، ثم صلى ودعا، فثارت سحابةٌ وغشت أرضه ومطرت حتى ملأت صهرية له، وذلك في الصيف، فأرسل بعض أهله فقال: انظر أين بلغت، فإذا هي لم تعد أرضه إلا يسيرا. روى نحوه الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة. وقال همام بن يحيى، حدثني من صحب أنسا قال: لما أحرم لم أقدر أن أكلمه حتى حل من شدة اتقائه على إحرامه. وقال ابن عون، عن موسى بن أنس: إن أبا بكر بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه على البحرين ساعيا، فدخل عليه عمر فقال: إني أردت أن أبعث هذا على البحرين، وهو فتى شاب، فقال له عمر: ابعثه، فإنه لبيبٌ كاتبٌ، فبعثه، فلما قبض أبو بكر قدم على عمر، فقال: هات ما جئت به، قال: يا أمير المؤمنين، البيعة أولا، فبسط يده. وقال حماد بن سلمة: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس، قال: استعملني أبو بكر على الصدقة، فقدمت وقد مات، فقال عمر: يا أنس، أجئتنا بظهرٍ؟ قلت: نعم. قال: جئنا بالظهر، والمال لك. قلت: هو أكثر من ذلك. قال: وإن كان، فهو لك. وكان أربعة آلاف. وقال ثابت، عن أنس قال: صحبت جرير بن عبد الله، فكان يخدمني، وقال: إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله ﷺ شيئا، لا أرى أحدا منهم إلا خدمته. قال خليفة بن خياط (¬١): كتب ابن الزبير بعد موت يزيد بن معاوية إلى أنس، فصلى بالناس بالبصرة أربعين يوما.وقال الأعمش: كتب أنس بن مالك إلى عبد الملك بن مروان - يعني: لما آذاه الحجاج -: إني خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين، والله لو أن النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه. وقال جعفر بن سليمان: حدثنا علي بن زيد، قال: كنت بالقصر، والحجاج يعرض الناس ليالي ابن الأشعث، فجاء أنس بن مالك، فقال: يا خبيث جوالٌ في الفتن، مرة مع علي، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث، أما والذي نفسي بيده لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب. قال: يقول: أنس: من يعني الأمير؟ قال: إياك أعني، أصم الله سمعك، فاسترجع أنس، وشغل الحجاج، وخرج أنسٌ، فتبعناه إلى الرحبة، فقال: لولا أني ذكرت ولدي وخشيته عليهم بعدي لكلمته بكلامٍ لا يستحييني بعده أبدا. وقال عبد الله بن سالم الأشعري، عن أزهر بن عبد الله، قال: كنت في الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك، وكان فيمن يؤلب على الحجاج، وكان مع عبد الرحمن بن الأشعث، فأتوا به الحجاج، فوسم في يده: عتيق الحجاج. وقال الأعمش: كتب أنس إلى عبد الملك: قد خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين، وإن الحجاج يعرض بي حوكة (¬١) البصرة، فقال: يا غلام، اكتب إليه: ويلك قد خشيت أن لا يصلح على يدي (¬٢) أحدٌ، فإذا جاءك كتابي هذا، فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه، قال الرسول: فلما جئته قرأ الكتاب، ثم قال: أمير المؤمنين كتب بما هنا؟ قلت: إي والله، وما كان في وجهه أشد من هذا، قال: سمعٌ وطاعة، فأراد أن ينهض إليه، فقلت: إن شئت أعلمته، فأتيت أنسا، فقلت: ألا ترى قد خافك، وأراد أن يقوم إليك، فقم إليه، فأقبل يمشي حتى دنا منه، فقال: يا أبا حمزة غضبت؟ قال: أغضب؟ تعرضني بحوكة البصرة؟ قال: إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال: إياك أعني واسمعي يا جارة، أردت أن لا يكون لأحدٍ علي منطق. وقال عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال: رأيت أنس بن مالكأبرص، وبه وضحٌ شديدٌ، ورأيته يأكل، فيلقم لقما كبارا. وقال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: يقولون: لا يجتمع حب علي وعثمان في قلب مؤمن، وقد جمع الله حبهما في قلوبنا. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أمه أنها رأت أنسا متخلقا بالخلوق، وكان به برصٌ، فسمعني وأنا أقول لأهله: لهذا أجلد من سهل بن سعد، وهو أكبر من سهل، فقال: إن رسول الله ﷺ دعا لي. وقال خليفة (¬١): قال أبو اليقظان: مات لأنس في طاعون الجارف ثمانون ابنا، ويقال: سبعون في سنة تسعٍ وستين (¬٢). وقال معاذ بن معاذ: حدثنا عمران، عن أيوب قال: ضعف أنس عن الصوم، فصنع جفنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكينا فأطعمهم. قلت: أنس ﵁، ممن استكمل مائة سنة بيقينٍ، فإنه قال: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشر. وقد قال شعيب بن الحبحاب: توفي سنة تسعين. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا معتمر، عن حميد: أن أنسا مات سنة إحدى وتسعين، وكذا قال قتادة، والهيثم بن عدي، وسعيد بن عفير، وأبو عبيدة. وقال الواقدي: سنة اثنتين وتسعين، تابعه معن بن عيسى، عن ابنٍ لأنس بن مالك. وقال سعيد بن عامر، وإسماعيل بن علية، وأبو نعيم، والمدائني، والفلاس، وخليفة (¬٣)، وقعنب، وغيرهم: سنة ثلاث. وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: اختلف علينا مشيختنا في سن أنس، فقال بعضهم: بلغ مائة وثلاث سنين. وقال بعضهم: بلغ مائة وسبع سنين. وقال يحيى بن بكير: توفي أنس وهو ابن مائة وسنة (¬٤).قلت: وفي الصحابة: ١٣ - ٤:

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 148, entry [317]3,800 chars
    ٢٥٨ - أنَسُ بنُ مَالِك بن النضر (ب د ع) أنس بن مالك بن النّضر بن ضمضم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن غنم ابن عدي بن النجار، واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار. خادم رسول اللَّه ﷺ، كان يتسمّى به ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو وأ
    ▸ expand full passage (3,800 chars)
    ٢٥٨ - أنَسُ بنُ مَالِك بن النضر (ب د ع) أنس بن مالك بن النّضر بن ضمضم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن غنم ابن عدي بن النجار، واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار. خادم رسول اللَّه ﷺ، كان يتسمّى به ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب جدة النبيَّ ﷺ واسمها: سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد (¬١) بن خِداش بن عامر في عامر بن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كنّاه النبي ﷺ ببقلة كان يجتنيها (¬٢)، وأمه أم سُلَيم بنت مِلْحَان، ويرد نسبها عند اسمها. وكان يَخْضِبْ بالصَّفرة، وقيل: بالحناء، وقيل بالورس، وكان يُخَلق ذراعيه بِخَلوق (¬٣) للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجرَّها فنهته أمه، وقالت: كان النبي يمدها ويأخذ بها. وداعبه النبي ﷺ فقال له: يا ذا الأذنين. وقال محمد بن عبد اللَّه الأَنصاري، حدّثني أَبي، عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس: أشهدت بدراً مع رسول اللَّه ﷺ؟ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟ قال محمد بن عبد اللَّه: خرج أنس مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة مهاجراً عشر سنين، وقيل: تسع سنين وقيل: ثماني سنين. وروى الزهري عن أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة وقيل: خدم النبي ﷺ عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانياً. وقيل: سبعاً. أخبرنا إسماعيل بن عُبَيْد اللَّه، وأبو جعفر وإبراهيم بن محمد بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدّثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ﷺ؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي ﷺ. وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان يجئ منه ريح المسك. أبو خلدة اسمه: خالد بن دينار وقد أدرك أنس بن مالك. وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طَبَرْزَد البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أَبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وزهير بن أبي زهير قالا: أخبرنا عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سلمة بن وَرْدان قال: سمعت أنس بن مالك يقول:«ارتقى النبي ﷺ على المنبر درجة فقال: آمين فقيل له: علام أمّنت يا رسول اللَّه؟ فقال: أتاني جبريل فقال: رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له، قل: آمين». روى ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ختمة الحجاج، أراد أن يذلّه بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي. وهو من المكثرين في الرواية عن رسول اللَّه ﷺ، روى عنه ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البُنَانِيّ، وقتادة، والحسن البصري، والزهري، وخلق كثير. وكان عنده عُصَية لرسول اللَّه ﷺ فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: أخذت أم سليم بيدي فأتت بي رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قط صنعته: أسأت أو بئس ما صنعت .. ودعا له رسول اللَّه ﷺ بكثرة المال والولد، فولد له من صلبه ثمانون ذكراً وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولداً، وقيل: نحو مائة. وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز ويتعمّم به. واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين. قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة، قال حُمَيد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة، أما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين، وأما على قول من يقول إنه كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصاً بيناً واللَّه أعلم. وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطَّفِّ (¬١)، ودفن هناك على فرسخين من البصرة، وصلّى عليه قَطَنُ بنُ مُدْرِك الكلابي. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 185, entry [312]4,444 chars
    ٢٥٨ - أنس بن مالك بن النضر ب د ع: أنس بْن مالك بْن النضر بْن ضمضم بْن زيد بْن حرام بْن جندب بْن عامر بْنغنم بْن عدي بْن النجار واسمه: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج بْن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري. من بني عدي بْن النجار. خادم رَسُول اللَّهِ ﷺ كان يتسمى به، ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو، وأ
    ▸ expand full passage (4,444 chars)
    ٢٥٨ - أنس بن مالك بن النضر ب د ع: أنس بْن مالك بْن النضر بْن ضمضم بْن زيد بْن حرام بْن جندب بْن عامر بْنغنم بْن عدي بْن النجار واسمه: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج بْن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري. من بني عدي بْن النجار. خادم رَسُول اللَّهِ ﷺ كان يتسمى به، ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو، وأم عبد المطلب جدة النَّبِيّ ﷺ واسمها: سلمى بنت عمرو بْن زيد بْن أسد بْن خداش بْن عامر في عامر بْن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كناه النَّبِيّ ﷺ ببقلة كان يجتنبها، وأمه أم سليم بنت ملحان، ويرد نسبها عند اسمها. وكان يخضب بالصفرة، وقيل: بالحناء، وقيل: بالورس، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة، فأراد أن يجرها فنهته أمه. وقالت: كان النَّبِيّ يمدها، ويأخذها بها، وداعبه النَّبِيّ ﷺ فقال له: يا ذا الأذنين. وقال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الأنصاري: حدثني أَبِي، عن مولى لأنس بْن مالك، أَنَّهُ قال لأنس: أشهدت بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟. قال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه: خرج أنس مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة مهاجرًا عشر سنين، وقيل: تسع سنين، وقيل: ثماني سنين. وروى الزُّهْرِيّ، عن أنس، قال: قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة. وقيل: خدم النَّبِيّ ﷺ عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانيًا، وقيل: سبعًا. أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، عن أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ الْفَاكِهَةَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ. أَبُو خَلْدَةَ اسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.وأخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبْرَزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غِيلانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالا: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، أخبرنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: ارْتَقَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ دَرَجَةً، فَقَالَ: آمِينَ، فَقِيلَ لَهُ: عَلامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَتَانِي جَبْرَائِيلُ، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَاَن فلم يغفر له، قل: آمين روى ابن أَبِي ذئب، عن إِسْحَاق بْن يَزِيدَ، قال: رأيت أنس بْن مالك مختومًا في عنقه ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بْن سعد الساعدي. وهو من المكثرين في الرواية عن رَسُول اللَّهِ ﷺ. روى عنه: ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البناني، وقتادة، والحسن البصري، والزُّهْرِيّ، وخلق كثير. وكان عنده عصية لرسول اللَّه ﷺ فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه. أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَزِيدُ، أخبرنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَأَتَتْ بِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنِي، وَهُوَ غُلامٌ كَاتِبٌ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ. ودعا له رَسُول اللَّهِ ﷺ بكثرة المال والولد. فولد له من صلبه ثمانون ذكرًا، وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده، وولد ولده مائة وعشرون وَلَدًا، وقيل: نحو مائة. وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم، فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز، ويتعمم به. واختلف في وقت وفاته، ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين. قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة، قال حميد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة، أماقول من قال: مائة وعشر سنين، ومائة وسبع سنين، فعندي فيه نظر، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له عَلَى هذا مائة سنة وثلاث سنين. وأما عَلَى قول من يقول: إنه كان له في الهجرة سبع سنين، أو ثمان سنين، فينقص عن هذا نقصًا بينا، والله أعلم. وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطف، ودفن هناك عَلَى فرسخين من البصرة، وصلى عليه قطن بْن مدرك الكلابي، أخرجه الثلاثة.