Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

'Uthman bin Maz'un

'Uthman bin Maz'un b. Habib b. Wahb b. Hudhafa b. Jumah b. 'Amr b. Husays b. Ka'b

Abu al-Saib

Migrated to Abyssinia Twice. Brotherhood was made between him and Abi al-Hiathum bin al-Tihaan. First person to be buried in Baqi'.

Kunya
Abu al-Saib
Also known as
عثمان بن مظعون
Died
3 AH/624 CE
Lived in
Makkah/Abyssinia/Medinah
Class
sahabi

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو

1st · died 2 AH

Teachers
0
Students
6
Verdicts
5
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
40347
Review status
auto
Match method
itqan corpus spine bridge fill v1
Confidence
high

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

11 books · 16 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
7
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

11 books · 16 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

7 exact linked passages4 legacy full passages0 assessment hints5 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 22, entry [350]185 chars
    عثمان بن مظعون: بن حبيب الجمحي، أبو السائب، صحابي، من أوائل الصحابة موتاً، كان من حكماء العرب في الجاهلية يحرم الخمر، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة مرتين،، (٢ هـ = ٦٢٤ م) -
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 22, entry [350]185 chars
    عثمان بن مظعون: بن حبيب الجمحي، أبو السائب، صحابي، من أوائل الصحابة موتاً، كان من حكماء العرب في الجاهلية يحرم الخمر، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة مرتين،، (٢ هـ = ٦٢٤ م) -

(no source attribution)

— · 1 entry

  • assessment snippet131 chars
    Migrated to Abyssinia Twice. Brotherhood was made between him and Abi al-Hiathum bin al-Tihaan. First person to be buried in Baqi'.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1175, entry [552]9,604 chars
    ٩١ - عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح ويكنى أبا السائب وأمّه سُخَيْلَة بنت العَنْبَس بن وَهْبان بن حذافة بن جمح، وكان لعثمان من الولد عبد الرحمن والسائب وأمّهما خولة بنت حكيم بن أُميّة بن حارثة بن الأوقص السُّلَميّة. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن روم…
    ▸ expand full passage (9,604 chars)
    ٩١ - عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح ويكنى أبا السائب وأمّه سُخَيْلَة بنت العَنْبَس بن وَهْبان بن حذافة بن جمح، وكان لعثمان من الولد عبد الرحمن والسائب وأمّهما خولة بنت حكيم بن أُميّة بن حارثة بن الأوقص السُّلَميّة. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: انْطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث بن المطّلب وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجرّاح حتى أتوا رسول الله، ﷺ، فعرضَ عليهم الإسلامَ وأنبأهم بشرائعه فأسلموا جميعًا في ساعة واحدة وذلك قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. قالوا: وهاجر عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا عمر بن سعيد عن عبد الرحمن بن سابط قال: زعموا أنّ عثمان بن مظعون حَرّمَ الخمر في الجاهليّة وقال في الجاهليّة: إني لا أشربُ شيئًا يُذْهِبُ عقلي ويُضحك بي من هو أدنى مني ويَحْمِلُني على أن أُنْكِحَ كريمتي من لا أريد. فنزلت هذه الآية في سورة المائدة فيالخمر، فمرّ عليه رجل فقال: حُرِّمَت الخمر، وتلا عليه الآية فقال: تَبًّا لها قد كان بصرى فيها ثابتًا (¬١). قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي ويَعْلى بن عبيد الطنافسي قالا: أخبرنا الإفريقي عن سعد بن مسعود وعُمارة بن غُراب اليَحْصَبِي أنّ عثمان بن مظعون أتى النبيّ، ﷺ، فقال: يا رسول الله إني لا أحبّ أنْ تَرى امرأتي، قال محمد بن يزيد: عُرْيَتي، وقال يعلى بن عبيد: عَوْرتي، قال رسول الله ﷺ، ولِمَ؟ قال: أسْتَحيى من ذلك وأكرَهُه، قال: إنّ الله جعلها لك لباسًا وجعلك لها لباسًا وأهلي يَرَوْنَ عُرْيَتي، في حديث محمد بن يزيد، وفي حديث يعلى عَوْرَتي، وأنا أرى ذلك منهم، قال: أنت تفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فمِنْ بَعْدِكَ. فلمّا أدبَرَ قال رسول الله، ﷺ: إنّ ابن مظعون لحييّ سِتّير (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنّ عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض فقال له رسول الله، ﷺ: ألَيْس لكَ فيَّ أُسْوَةٌ حسنة؟ فأنا آتي النساء وآكلُ اللحمَ وأصومُ وأُفْطِرُ، إنّ خِصاءَ أُمّتي الصيامُ وليس من أُمّتي مَنْ خَصى أو اخْتَصى (¬٣). قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب عن سعد بن أبي وقّاص قال: لقد رَدّ رسول الله، ﷺ، على عثمان بن مظعون التبتّل ولو أذِنَ له في ذلك لاخْتَصى. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إسرائيل قال: وأخبرنا الحسن بن موسى قال: أخبرنا زهير قال: أخبرنا أبو إسحاق عن أبي بُرْدة: دَخَلَت امرأةُ عثمان بن مظعون على نساء النبيّ، ﷺ، فَرَأيْنَها سَيّئَةَ الهيئة فقلن لها: مالكِ؟ فما في قريش أغنى من بعلك! قالت: ما لنا منه شيءٌ، أمّا لَيْلَهُ فقائمٌ وأمّا نهارَه فصائم. فدخل النبيّ، ﷺ، فذَكَرْنَ ذلك له، فلقيه فقال: يا عثمان بن مظعون أما لك بي أسْوَةٌ؟ فقال: يا بأبي وأُمّي، وما ذاك؟ قال: تَصومُ النهارَ وتقومُ الليلَ، قال: إني لأفعل، قال: لا تَفْعَلْ، إنّ لعينَيك عليك حَقًّا وإنّ لجَسَدِكَ حقًّا وإنّلأهْلك حقًّا فصَلّ ونَمْ وصُمْ وأفْطِرْ. قال فأتَتْهُنّ بعد ذلك عَطِرَةً كأنَّها عَروس فقلنَ لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس (¬١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا معاوية بن عَيّاش الجَرْمي عن أبي قلابة أنّ عثمان بن مظعون اتّخذ بيتًا فقعد يتعبّد فيه فبلغ ذلك النبيّ، ﷺ، فأتاه فأخذ بعِضادتي باب البيت الذي هو فيه فقال: يا عثمان إنّ الله لم يَبْعَثْني بالرهْبانيّة، مرّتين أو ثلاثًا، وإنّ خيرَ الدينِ عند الله الحنيفيّة السّمحَةُ (¬٢). قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدّثني عبد الملك بن قُدامة عن أبيه وعن عمر بن حسين عن عائشة بنت قُدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنّه قال: يا رسول الله إني رجلٌ تَشُقّ عليّ هذه العُزْبَةُ في المغازي فتأذَنُ لي يا رسول الله في الخصاءِ فأخْتَصِيَ؟ قال: لا، ولكن عليك يابن مظعون بالصيّام فإنّه مَجْفَرٌ. قال إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس: والمُجْفِرُ الذي إذا أتى النساءَ فإذا قام انْقَطَعَ ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يونس بن محمد الظفري عن أبيه قال: وحدّثني محمد بن قُدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت قُدامة قالا: نَزَلَ عثمان وقُدامة وعبد الله بنو مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ومعمر بن الحارث حين هاجروا من مكّة إلى المدينة على عبد الله بن سلمة العَجْلاني. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مُجَمّع بن يعقوب عن أبيه قال: نزلوا على حزام بن وديعة. قال محمد بن عمر: وآلُ مظعون ممّن أوْعَبَ في الخروج إلى الهجرة رجالهم ونساؤهم ولم يبقَ منهم بمكّة أحد حتى غُلقت دورهم (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أمّ العلاءِ قالت: نزل رسول الله، ﷺ، والمهاجرون معه المدينة في الهجرة فتشاحّت الأنصار فيهم أنْ يُنْزِلوهم في منازلهم حتى اقْتَرَعوا عليهم، فطار لنا عثمان بن مظعون على القُرْعة، تعني وقع في سهمنا.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: خَطّ رسول الله، ﷺ، لعثمان بن مظعون وإخوته موضع دارهم اليومَ بالمدينة (¬١). قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ، بين عثمان بن مظعون وأبي الهيثم بن التّيّهان. وشَهِدَ عثمان بن مظعون بدرًا ومات في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا من الهجرة. قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَريّ ووكيع بن الجرّاح وأبو نُعيم ومحمد بن عبد الله الأسديّ عن سفيان بن الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ، قَبّلَ عثمان بن مظعون وهو مَيّتٌ، قال فرأيتُ دموعَ النبيّ، ﷺ، تَسيلُ على خدّ عثمان بن مظعون (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن خالد بن إلياس عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص عن عبد الله بن عثمان بن الحارث بن الحكم أنّ عثمان بن مظعون مات فخرج رسول الله، ﷺ، فكَبّر عليه أربع تكبيرات. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن عاصم بن عبيد الله بن أبي رافع قال: كان رسول الله، ﷺ، يَرتادُ لأصْحابه مَقْبَرةً يُدْفَنونَ فيها فكان قد جاء نواحي المدينة وأطرافها، قال ثمّ قال: أُمِرْتُ بهذا الموضع، يعني البقيع، وكان يُقال له بقيعُ الخَبْجَبَة، وكان أكثر نباته الغَرْقَدَ وبه نِجالٌ كثيرة، والنَّجْلُ النّزّ، وأثْلٌ وطَرْفاء، وبه بعوضٌ كالدّخان إذا أمسَوْا، فكان أوّلُ من قُبر هناك عثمانَ بن مظعون، فوضع رسول الله، ﷺ، حجرًا عند رأسه وقال: هذا فَرَطُنا. فكان إذا مات الميّتُ بعده قيل: يا رسول الله أينَ نَدْفِنُه؟ فيقول رسول الله: عند فَرَطِنا عثمان بن مظعون. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أسامة بن زيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: رأيتُ قبر عثمان بن مظعون وعنده شيءٌ مرتفع، يعني كأنَّه عَلَمٌ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهريّ عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أوّلُ من دُفن بالبقيع من المسلمين عثمان بنمظعون فأمَرَ به رسول الله، ﷺ، فدفن عند موضع الكِبَا اليومَ عند دار محمد بن الحنفيَّة. قال محمد بن عمر: والكِبَا الكُناسة. قال: أخبرنا محمد بن عُمر ومعن بن عيسى قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي النضر قال: لمّا مُرّ بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله، ﷺ: ذهبتَ ولم تَلَبّسْ منها بشيءٍ، يعني الدنيا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن خارجة بن زيد عن أمّ العلاء امرأةٍ من نسائهم قال: وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان عن إبراهيم بن سعد قال: أخبرنا ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن أمّ العلاءِ امرأة من نسائهم قد كانت بايعت رسولَ الله، ﷺ، وذَكَرَتْ أنّ عثمان بن مظعون اشتكى عندهم: فَمَرَّضْنَاهُ حتى إذا توفّي جعلناه في أثوابه فأتانا رسول الله، ﷺ، فقلتُ اذْهَبْ (¬١) عَنكَ أبا السّائب شَهادتي عليك لقد أكْرَمَك الله، قالت: فقال رسول الله، ﷺ: وما يُدْريكِ أنَّ الله أكرمه؟ فقلت له: لا أدْري بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، فمَنْ؟ قال: أمّا هو فقد جاءَه اليقينُ، والله إني لأرجو له الخيرَ وإنّي لَرَسُولُ الله وما أدْري ما يُفْعَلُ بي. قالت: فمَنْ بأبي وأمّي؟ فوالله لا أُزَكّي بعده أحدًا أبدًا. قالت: فأحْزَنَني ذلك فنِمْتُ فأُريتُ لعثمان عينًا تَجْري، قالت: فأتيتُ النبيّ، ﷺ، فأخبرتُه فقال: ذلك عَمَلُه (¬٢). قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس قال: لمَّا مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هَنِيئًا لك الجنّةُ عثمان بن مظعون! فنظر إليها رسول الله، ﷺ، نَظَرَ غَضْبانَ فقال لها: وما يُدْريكِ؟ فقالت: يا رسول الله فارسُك وصاحبُك، فقال: واللهِ إنّي لَرَسُولُ الله فما أدْري ما يُفْعَلُ بي ولا به. فاشْتَدّ ذلك على أصحاب رسول الله، ﷺ، أنْ يقول ذلك لمثل عثمان بن مظعون وهو من أفضلهم. فلمّا ماتت، قال يزيد: زينبُ بنت رسول الله، ﷺ، وقال عفّان: رُقيّةُ بنت رسول الله، ﷺ، وقال سليمان بن حرب: ابنَةٌلرسول الله، ﷺ، قال رسول الله: الْحَقي بسَلَفِنا الخيْر عثمان بن مظعون. قال يزيد بن هارون في حديثه: فبَكَت النساءُ فجعل عمر بن الخطّاب يَضْرِبُهُنّ بسوطه، فأخذ رسول الله، ﷺ، بيده وقال: مَهْلًا يا عمر، ثمّ قال: ابْكِينَ وإيّاكُنّ ونَعيقَ الشيطانِ. ثمّ قال: إنّه مَهْما كان من العَيْن والقَلْب فمِن اللهِ ومن الرّحْمَةِ وما كان من اليد واللسان فمِن الشيطان (¬١). قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: توفّي عثمان بن مظعون فسمع رسول الله، ﷺ، عجوزًا تقول وراء جنازته: هنيئًا لك أبا السائب الجنّة، فقال لها رسول الله، ﷺ: وما يُدْرِيكِ؟ فقالت: يا رسول الله أبو السائب، قال: والله ما نعلم إلَّا خيرًا. ثمّ قال: بِحَسْبِكِ أن تقولي كان يُحِبّ اللهَ ورسولَه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنّه بلغه أنّ عمر بن الخطّاب قال لمَّا توفّي عثمان بن مظعون وفاةً لم يُقتَلْ: هَبَطَ من نفسي هَبْطَةً فقلتُ انْظُروا إلى هذا الذي كان أشدّنا تَخَلّيًا من الدنيا ثمّ مات ولم يُقْتَل فلم يزل عثمان بتلك المنزلة من نفسي حتى توفّي رسول الله، ﷺ، فقلت وَيْكَ إن خِيارَنا يَموتونَ، ثمّ توفّي أبو بكر فقلت ويك إنّ خيارنا يموتون، فرجع عثمان في نفسي إلى المنزلة التي كان بها قبل ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت سعد قالت: نَزَلَ في قبر عثمان بن مظعون والنبيّ، ﷺ، قائم على شفير القبر، عبدُ الله بن مظعون وقُدامة بن مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ومعمر بن الحارث. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: لما مات عثمان بن مظعون دُفن بالبقيع فأمر رسول الله، ﷺ، بشيء فوضع عند رأسه وقال: هذا علامةُ قَبره يُدْفَنُ إليه، يعني مَنْ مات من بعده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن قُدامة عن أبيه عن عائشة بنت قدامة قالت: كان عثمان بن مظعون وإخوته متقاربين في الشّبَه، كان عثمانشديد الأدمة ليس بالقصير ولا بالطويل، كبير اللحية عريضها، وكذلك صِفَةُ قُدامة بن مظعون إلّا أنّ قدامة كان طويلًا، وكانت كنيةُ عثمان أبا السائب. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1275, entry [520]8,827 chars
    عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ويكنى أبا السائب وأمه سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان لعثمان من الولد عبد الرحمن والسائب وأمهما خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: انطلق عثمان …
    ▸ expand full passage (8,827 chars)
    عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ويكنى أبا السائب وأمه سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان لعثمان من الولد عبد الرحمن والسائب وأمهما خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: انطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله، ﷺ، فعرض عليهم الإسلام وأنبأهم بشرائعه فأسلموا جميعا في ساعة واحدة وذلك قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. قالوا: وهاجر عثمان بن مظعونا إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا عمر بن سعيد عن عبد الرحمن بن سابط قال: زعموا أن عثمان بن مظعون حرم الخمر فيالجاهلية وقال في الجاهلية: إني لا أشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي من لا أريد. فنزلت هذه الآية في سورة المائدة في الخمر، فمر عليه رجل فقال: حرمت الخمر، وتلا عليه الآية فقال: تبا لها قد كان بصري فيها ثابتا. قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي ويعلى بن عبيد الطنافسي قالا: أخبرنا الإفريقي عن سعد بن مسعود وعمارة بن غراب اليحصبي أن عثمان بن مظعون أتى النبي، ﷺ، فقال: يا رسول الله إني لا أحب أن ترى امرأتي، قال محمد بن يزيد: عريتي، وقال يعلى بن عبيد: عورتي، قال رسول الله، ﷺ: ولم؟ قال: أستحيي من ذلك وأكرهه، قال: إن الله جعلها لك لباسا وجعلك لها لباسا وأهلي يرون عريتي، في حديث محمد بن يزيد، وفي حديث يعلى عورتي، وأنا أرى ذلك منهم، قال: أنت تفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فمن بعدك. فلما أدبر قال رسول الله، ﷺ: إن بن مظعون لحيي ستير. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض فقال له رسول الله، ﷺ: أليس لك في أسوة حسنة؟ فأنا آتي النساء وآكل اللحم وأصوم وأفطر، إن خصاء أمتي الصيام وليس من أمتي من خصى أو اختصى. قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رد رسول الله، ﷺ، على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له في ذلك لاختصى. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا إسرائيل قال: وأخبرناالحسن بن موسى قال: أخبرنا زهير قال: أخبرنا أبو إسحاق عن أبي بردة: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي، ﷺ، فرأينها سيئة الهيئة فقلن لها: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك، قالت: ما لنا منه شيء، أما ليله فقائم وأما نهاره فصائم. فدخل النبي، ﷺ، فذكرن ذلك له، فلقيه فقال: يا عثمان بن مظعون أما لك بي أسوة؟ فقال: يا بأبي وأمي، وما ذاك؟ قال: تصوم النهار وتقوم الليل، قال: إني لأفعل، قال: لا تفعل، إن لعينيك عليك حقا وإن لجسدك حقا وإن لأهلك حقا فصلي ونم وصم وأفطر. قال فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس فقلن لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس. أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا معاوية بن عياش الجرمي عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون أتخذ بيتا فقعد يتعبد فيه فبلغ ذلك النبي، ﷺ، فأتاه فأخذ بعضادتي باب البيت الذي هو فيه فقال: يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية، مرتين أو ثلاثا، وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني عبد الملك بن قدامة عن أبيه وعن عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنه قال: يا رسول الله إني رجل تشق علي هذه العزبة في المغازي فتأذن لي يا رسول الله في الخصاء فأختصي؟ قال: لا، ولكن عليك يا بن مظعون بالصيام فإنه مجفر. قال إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس: والمجفر الذي إذا أتى النساء فإذا قام انقطع ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يونس بن محمد الظفري عن أبيه قال: وحدثني محمد بن قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنتقدامة قالا: نزل عثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ومعمر بن الحارث حين هاجروا من مكة إلى المدينة على عبد الله بن سلمة العجلاني. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مجمع بن يعقوب عن أبيه قال: نزلوا على حزام بن وديعة قال محمد بن عمر: وآل مظعون ممن أوعب في الخروج إلى الهجرة رجالهم ونساؤهم ولم يبق منهم بمكة أحد حتى غلقت دورهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء قالت نزل رسول الله، ﷺ، والمهاجرون معه المدينة في الهجرة فتشاحت الأنصار فيهم أن ينزلوهم في منازلهم حتى اقترعوا عليهم، فطار لنا عثمان بن مظعون على القرعة، تعني وقع في سهمنا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: خط رسول الله، ﷺ، لعثمان بن مظعون وإخوته موضع دارهم اليوم بالمدينة. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ، بين عثمان بن مظعون وأبي الهيثم بن التيهان وشهد عثمان بن مظعون بدرا ومات في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة. قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري ووكيع بن الجراح وأبو نعيم ومحمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان بن الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله، ﷺ، قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، قال فرأيت دموع النبي، ﷺ، تسيل على خد عثمان بن مظعون. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن إلياس عن إسماعيل بنعمرو بن سعيد بن العاص عن عبد الله بن عثمان بن الحارث بن الحكم أن عثمان بن مظعون مات فخرج رسول الله، ﷺ، فكبر عليه أربع تكبيرات. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع قال: كان رسول الله، ﷺ، يرتاد لأصحابه مقبرة يدفنون فيها فكان قد جاء نواحي المدينة وأطرافها، قال ثم قال: أمرت بهذا الوضع، يعني البقيع، وكان يقال له بقيع الحبخبة، وكان أكثر نباته الغرقد وبه نجال كثيرة، والنجل النز، وأثل وطرفاء، وبه بعوض كالدخان إذا أمسوا، فكان أول من قبر هناك عثمان بن مظعون، فوضع رسول الله، ﷺ، حجرا عند رأسه وقال: هذا فرطنا. فكان إذا مات الميت بعده قيل: يا رسول الله أين تدفنه؟ فيقول رسول الله: عند فرطنا عثمان بن مظعون. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أسامة بن زيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: رأيت قبر عثمان بن مظعون وعنده شيء مرتفع، يعني كأنه علم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أول من دفن بالبقيع من المسلمين عثمان بن مظعون فأمر به رسول الله، ﷺ، فدفن عند موضع الكبا اليوم عند دار محمد بن الحنفية قال محمد بن عمر: والكبا الكناسة. قال: أخبرنا محمد بن عمر ومعن بن عيسى قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي النضر قال: لما مر بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله، ﷺ: ذهبت ولم تلبس منها بشيء، يعني الدنيا.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد عن أم العلاء امرأة من نسائهم قال: وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان عن إبراهيم بن سعد قال: أخبرنا بن شهاب عن خارجة بن زيد عن أم العلاء امرأة من نسائهم قد كانت بايعت رسول الله، ﷺ، وذكرت أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم: فمرضناه حتى إذا توفي جعلنا في أثوابه فأتانا رسول الله، ﷺ، فقلت أذهب عنك أبا السائب شهادتي عليك لقد أكرمك الله، قالت: فقال رسول الله، ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: له لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن؟ قال: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير وإني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي. قالت: فمن بأبي وأمي؟ فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا. قالت: فأحزنني ذلك فنمت فأريت لعثمان عينا تجري، قالت: فأتيت النبي، ﷺ، فأخبرته فقال: ذلك عمله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئا لك الجنة عثمان بن مظعون! فنظر إليها رسول الله، ﷺ، نظر غضبان فقال لها: وما يدريك؟ فقالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك، فقال: والله إني لرسول الله فما أدري ما يفعل بي ولا به. فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله، ﷺ، أن يقول ذلك لمثل عثمان بن مظعون وهو من أفضلهم. فلما ماتت، قال يزيد: زينب بنت رسول الله، ﷺ، وقال عفان: رقية بنت رسول الله، ﷺ، وقال سليمان بن حرب: ابنة لرسول الله، ﷺ، قال رسول الله: الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون.قال يزيد بن هارون في حديثه: فبكت النساء فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ رسول الله، ﷺ، بيده وقال: مهلا يا عمر، ثم قال: ابكين وإياكن ونعيق الشيطان. ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: توفي عثمان بن مظعون فسمع رسول الله، ﷺ، عجوزا تقول وراء جنازته: هنيئا لك أبا السائب الجنة، فقال لها رسول الله، ﷺ: وما يدريك؟ فقالت: يا رسول الله أبو السائب، قال: والله ما نعلم إلا خيرا. ثم قال: بحسبك أن تقولي كان يحب الله ورسوله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: لما توفي عثمان بن مظعون وفاة لم يقتل: هبط من نفسي هبطة ضخمة فقلت انظروا إلى هذا الذي كان أشدنا تخليا من الدنيا ثم مات ولم يقتل فلم يزل عثمان بتلك المنزلة من نفسي حتى توفي رسول الله، ﷺ، فقلت ويك إن خيارنا يموتون، ثم توفي أبو بكر فقلت ويك إن خيارنا يموتون، فرجع عثمان في نفسي إلى المنزلة التي كان بها قبل ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت سعد قالت: نزل في قبر عثمان بن مظعون والنبي، ﷺ، قائم على شفير القبر، عبد الله بن مظعون وقدامة بن مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ومعمر بن الحارث. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: لما مات عثمان بن مظعون دفن بالبقيع فأمررسول الله، ﷺ، بشيء فوضع عند رأسه وقال هذا علامة قبره يدفن إليه يعني من مات من بعده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن قدامة عن أبيه عن عائشة بنت قدامة قالت: كان عثمان بن مظعون وإخوته متقاربين في الشبه، كان عثمان شديد الأدمة ليس بالقصير ولا بالطويل، كبير اللحية عريضها، وكذلك صفة قدامة بن مظعون إلا أن قدامة كان طويلا، وكانت كنية عثمان أبا السائب.

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 48, entry [55]1,390 chars
    ٣٧ - [عثمان بن مظعون] (٥) أبو السائب عثمان بن مظعون-بالظاء المعجمة-ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي.أسلم هو وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة وأبو عبيدة بن الجراح-﵃-قديما في ساعة واحدة قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر عثمان إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة، وهاجر هو وأخوا…
    ▸ expand full passage (1,390 chars)
    ٣٧ - [عثمان بن مظعون] (٥) أبو السائب عثمان بن مظعون-بالظاء المعجمة-ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي.أسلم هو وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة وأبو عبيدة بن الجراح-﵃-قديما في ساعة واحدة قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر عثمان إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة، وهاجر هو وأخواه قدامة وعبد الله بنو مظعون إلى المدينة، فنزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وآخى رسول الله ﷺ بين عثمان وبين أبي الهيثم بن التّيّهان الأنصاري، وحرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وقال: لا أشرب شيئا يذهب عقلي، ويضحك مني من هو أدنى مني، وقال ﷺ: «إن عثمان بن مظعون يحيي سنتي». وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، ويضرب عن النساء، ويتجنب الشهوات. شهد بدرا، وتوفي في شهر شعبان بعد سنتين ونصف من الهجرة؛ أي: قبل أحد بنحو شهرين، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع، ورثته زوجته أم السائب-وقيل: أم العلاء الأنصارية، وقيل: أم خارجة بن زيد-بهذه الأبيات: [من البسيط] يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون على امرئ بات في رضوان خالقه ... طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده ... وأشرقت روضه من بعد تفتين (١) وأورث القلب حزنا لا انقطاع له ... حتى الممات فما يرقى له شوني (٢) وقالت أم العلاء: رأيت لعثمان بن مظعون عينا تجري، فجئت رسول الله ﷺ، فأخبرته فقال: «ذلك عمله» (٣)، كذا ذكره النووي في «التهذيب» (٤). وفاته في سنة ثلاث، وذكر اليافعي في «تاريخه» أنه توفي سنة اثنتين (٥)، وكذا ذكر الكاشغري أنه توفي سنة اثنتين (٦)، ﵁.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3609, entry [7074]570 chars
    عُثْمان بن مَظْعُون (٠٠٠ - ٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٢٤ م) عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحيّ، ابو السائب: صحابي، كان من حكماء العرب في الجاهلية، يحرم الخمر. وأسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر إلى أرض الحبشة مرتين. وأراد التبتل والسياحة في الأرض زهدا بالحياة، فمنعه رسول الله، فاتخذ بيتا يتعبد فيه، فأتاه النبي ﷺ فأتخذ بعضادتي البيت، وقال: يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية (مرتين أو ثلاثا) وإن خير الدين عند الله الحنفية السمحة. وشهد بدرا. ولما مات جاءه النبي ﷺ وفقبله ميتاً، حتى رؤيت دموعه تسيل على خد عثمان. وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين وأول من دفن بالبقيع منهم (٣) .
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 3609, entry [7074]300 chars
    عُثْمان بن مَظْعُون (٠٠٠ - ٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٢٤ م) عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحيّ، ابو السائب: صحابي، كان من حكماء العرب في الجاهلية، يحرم الخمر. وأسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر إلى أرض الحبشة مرتين. وأراد التبتل والسياحة في الأرض زهدا بالحياة، فمنعه رسول الله، فاتخذ بيتا يتعبد فيه، فأتاه النبي ﷺ

سبط ابن العجمي - كنوز الذهب فى تاريخ حلب

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 672, entry [693]137 chars
    عثمان بن مظعون": أول من دفن في البقيع، وأول من توفي من المهاجرين «١» ، وقال محمد بن الهاشمي: أسعد بن زراة أول من دفن بالبقيع، وقد تقدم. "

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1108, entry [172]4,263 chars
    ١٤ - عثمان بن مظعون (¬١): بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب الجمحي أبو السائب. من سادة المهاجرين، ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلى عليهم وكان أبو السائب ﵁ أول من دفن بالبقيع.روى كثير بن زيد المدني:، عن المطلب بن عبد الله قال: لما دفن النبي ﷺ عثمان بن…
    ▸ expand full passage (4,263 chars)
    ١٤ - عثمان بن مظعون (¬١): بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب الجمحي أبو السائب. من سادة المهاجرين، ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلى عليهم وكان أبو السائب ﵁ أول من دفن بالبقيع.روى كثير بن زيد المدني:، عن المطلب بن عبد الله قال: لما دفن النبي ﷺ عثمان بن مظعون قال لرجل: "هلم تلك الصخرة فاجعلها عند قبر أخي أعرفه بها أدفن إليه من دفنت من أهلي" فقام الرجل فلم يُطقها فقال -يعني الذي حدثه: فلكأني أنظر إلى بياض ساعدي رسول الله ﷺ حين احتملها حتى وضعها عند قبره (¬١). هذا مرسل. قال سعيد بن المسيب: سمعت سعدًا يقول رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا (¬٢). قال أبو عمر النمري: أسلم أبو السائب بعد ثلاثة عشر رجلًا وهاجر الهجرتين وتوفي بعد بدر وكان عابدًا مجتهدًا وكان هو وعلي وأبو ذر هموا أن يختصوا. وروى من مراسيل عبيد الله بن أبي رافع قال: أول من دفن ببقيع الغرقد عثمان بن مظعون فوضع رسول الله ﷺ عند رأسه حجرًا وقال: "هذا قبر فرطنا" (¬٣). وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية. ابن المبارك: عن عمر بن سعيد، عن ابن سابط: قال عثمان بن مظعون لا أشرب شرابا يُذهب عقلي ويُضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي فلما حُرِّمت الخمر قال: تبًا لها قد كان بصري فيها ثاقبًا. هذا خبر منقطع لا يثبت وإنما حرمت الخمر بعد موته. سفيان بن وكيع، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، حدثني أبو النضر، عن زياد،عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون حين مات فأكب عليه فرفع رأسه فكأنهم رأوا أثر البكاء ثم جثا الثانية ثم رفع رأسه فرأوه يبكي ثم جثا الثالثة فرفع رأسه وله شهيق فعرفوا أنه يبكي فبكى القوم فقال: "مه هذا من الشيطان" ثم قال: "أستغفر الله أبا السائب! لقد خرجت منها ولم تَلَبَّس منها بشيء" (¬١). حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال لما مات ابن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة فنظر إليها رسول الله ﷺ نظر غضب وقال ما يدريك? قالت فارسك وصاحبك. قال: "إني رسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا به" فأشفق الناس على عثمان بن مظعون فبكى النساء فجعل عمر يسكتهن فقال: مهلًا يا عمر! ثم قال: "إياكن ونعيق الشيطان مهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (¬٢). يعلى بن عبيد، حدثنا الإفريقي، عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون قال: يا رسول الله! لا أحب أن ترى امرأتي عورتي. قال: ولِمَ? قال: أستحيي من ذلك. قال: "إن الله قد جعلها لك لباسًا وجعلك لباسًا لها" (¬٣). هذا منقطع. ابن أبي ذئب، عن الزهري أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض.فقال له النبي ﷺ: "أليس لك فيَّ أسوة حسنة وليس من أمتي من اختصى أو خصى" (¬١). أبو إسحاق السبيعي، عن أبي بردة: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي ﷺ فرأينها سيئة الهيئة فقلن لها: مالك? فما في قريش أغنى من بعلك! قالت أما ليله فقائم وأما نهاره فصائم فلقيه النبي ﷺ فقال: "أما لك بي أسوة … " الحديث (¬٢). قال: فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس. حماد بن زيد، حدثنا معاوية بن عياش، عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون قعد يتعبد فأتاه النبي ﷺ فقال: "يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة" (¬٣). عن عائشة بنت قدامة قالت: نزل عثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون ومعمر بن الحارث حين هاجروا على عبد الله بن سلمة العجلاني قال الواقدي: آل مظعون ممن أوعب في الخروج إلى الهجرة وغلقت بيوتهم بمكة (¬٤). وعن عبيد الله بن عتبة قال: خط رسول الله ﷺ لآل مظعون موضع دارهم اليوم بالمدينة (¬٥). ومات في شعبان سنة ثلاث.الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قبَّل عثمان بن مظعون (¬١) وهو ميت ودموعه تسيل على خد عثمان بن مظعون. صححه الترمذي. مالك، عن أبي النضر قال: لما مر بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله "ذهبت ولم تلبس منها بشيء" (¬٢). إبراهيم بن سعد:، عن بن شهاب، عن خارجة بن زيد، عن أم العلاء من المبايعات فذكرت أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم فمرَّضناه حتى توفي فأتى رسول الله ﷺ فقلت: شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله! فقال رسول الله "وما يدريك? " قلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن? قال: "أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير وإني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي". قالت: فوالله لا أزكِّي بعده أحدًا. قالت: فأحزنني ذلك فنمت فرأيت لعثمان عينًا تجري فأخبرت رسول الله ﷺ فقال: "ذاك عمله" (¬٣). حماد بن سلمة: حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس بنحوهوزاد: فلما ماتت بنت رسول الله ﷺ قال: "الحقي بسلفنا الخيِّر عثمان بن مظعون" (¬١). الواقدي: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله أن عمر قال: لما توفي عثمان بن مظعون ولم يقتل هبط من نفسي حتى توفي رسول الله ﷺ فقلت: ويك إن خيارنا يموتون ثم توفي أبو بكر قال فرجع عثمان في نفسي إلى المنزلة (¬٢). وعن عائشة بنت قدامة قالت: كان بنو مظعون متقاربين في الشبه. كان عثمان شديد الأدمة كبير اللحية. ﵁ (¬٣).
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 1108, entry [172]300 chars
    ١٤ - عثمان بن مظعون (¬١): بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب الجمحي أبو السائب. من سادة المهاجرين، ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلى عليهم وكان أبو السائب ﵁ أول من دفن بالبقيع.روى كثير بن زيد المدني:، عن المطلب بن عبد الله قال: لما دفن النبي ﷺ عثمان بن

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1581, entry [3814]4,363 chars
    ٣٥٨٨ - عُثْمانُ بن مَظْعُون (ب د ع) عُثْمان بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصَيص ابن كعب بنُ لُؤيّ بن غالب القرشي الجُمَحي. يكنى أبا السائب، أمه سخيلة بنت العنبس ابن أهبان بن حُذَافة بن جُمَح، وهي أم السائب وعبد اللَّه ابني مظعون (¬١). أسلم أول الإسلام، قال ابن إسحاق: …
    ▸ expand full passage (4,363 chars)
    ٣٥٨٨ - عُثْمانُ بن مَظْعُون (ب د ع) عُثْمان بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصَيص ابن كعب بنُ لُؤيّ بن غالب القرشي الجُمَحي. يكنى أبا السائب، أمه سخيلة بنت العنبس ابن أهبان بن حُذَافة بن جُمَح، وهي أم السائب وعبد اللَّه ابني مظعون (¬١). أسلم أول الإسلام، قال ابن إسحاق: أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين، فبلغهم وهم بالحبشة أن قريشاً قد أسلمت فعادوا. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكَير عن ابن إسحاق قال: فلما بلغ من بالحبشة سجُود أهل مكة مع رسول اللَّه ﷺ أقبلوا ومن شاء اللَّه منهم، وهم يرون أنهم قد تابعوا النبي ﷺ. فلما دنوا من مكة بلغهم الأمر فَثَقُل عليهم أن يرجعوا، وتخوفوا أن يدخلوا مكة بغير جوار، فمكثوا حتى دخل كل رجل منهم بجوار من بعض أهل مكة، وقدم عثمان ابن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة (¬٢). قال ابن إسحاق: فحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عمن حدثه قال: لما رأى عثمان ما يلقى رسول اللَّه ﷺ وأصحابه من الأذى، وهو يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة، قال عثمان: واللَّه إن عدوّى وَرَواحي آمناً بجوار رجل من أهل الشرك، وأصحابي وأهل بيتي (¬٣) يلقون البلاء والأذى في اللَّه ما لا يصيبني - لنقص شديد في نفسي. فمضى إلى الوليد بن المغيرة فقال: يا أبا عبد شمس، وَفَت ذِمَّتك، قد كنت في جِوارك، وقد أحببت أن أخرج منه إلى رسول اللَّه ﷺ، فلي به وأصحابه أُسوةٌ، فقال الوليد: فلعلك - يا ابن أخي - أُوذيت أو انتهِكْتَ؟ قال: لا، ولكن أرضى بجوار اللَّه، ولا أُريد أن أستجير بغيره! قال: فانطلقْ إلى المسجد، فاردُدْ علي جواري علانيةً كما أجرتُك علانية! فقال: انطلق،فخرجا حتى أتيا المسجد، فقال الوليد: هذا عثمان بن مظعون قد جاء ليرد عليّ جواري. فقال عثمان: صدق، وقد وجدته وفياً كريم الجِوَار، وقد أحببت أن لا أستجير بغير اللَّه ﷿، وقد رددت عليه جواره. ثم انصرف عثمان بن مظعون، ولبيدُ بن ربيعة بن جعفر بن كلاب القيمي في مجلس قريش، فجلس معهم عثمان، فقال لبيد وهو ينشدهم: ألَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللَّه باطِلُ (¬١) فقال عثمان: صدقت. قال لبيد: وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحَالَةَ زائل فقال عثمان: كذبت، فالتفت القوم إليه فقالوا للبيد: أعِدْ علينا. فأعاد لبيد، وأعاد له عثمان بتكذيبه مرة وبتصديقه مرة، وإنما يعني عثمان إذا قال: «كذبت»، يعني نَعِيم الجنة لا يزول. فقال لبيد: واللَّه - يا معشر قريش - ما كانت مجالسكم هكذا! فقام سفيه منهم إلى عثمان بن مظعون فلطم عينه، فاخْضَرَّت، فقال له من حوله: واللَّه يا عثمان لقد كنتَ في ذِمَّة منيعة وكانت عينك غنية عما لقيت! فقال عثمان: جوار اللَّه آمن وأعَزُّ وعيني الصحيحة فقيرة إلى ما لقيت أُختها ولي برسول اللَّه ﷺ وبمن آمن معه أُسوة. فقال الوليد: هل لك في جواري؟ فقال عثمان: لا أرَبَ لي في جوار أحد إلا في جوار اللَّه (¬٢). ثم هاجر عثمان إلى المدينة، وشهد بدراً. وكان من أشد الناس اجتهاداً في العبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، ويجتنب الشهوات، ويعتزل النساء، واستأذن رسول اللَّه ﷺ في التبتل والاختصاءِ (¬٣)، فنهاه عن ذلك. وهو ممن حرم الخمر على نفسه، وقال: لا أشرب شراباً يُذْهِب عقلي، ويُضْحك بي من هو أدنى مني. وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين، مات سنة اثنتين من الهجرة، قيل: توفى بعد اثنتين وعشرين شهراً بعد شهوده بدراً، وهو أول من دفن بالبقيع أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد اللَّه،عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أن النبي ﷺ قَبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، وعيناه تهراقان (¬١). ولما توفي إبراهيم بن رسول اللَّه ﷺ قال رسول اللَّه ﷺ: «الحق بالسلف الصالح عثمان ابن مظعون». وروى أن النبي ﷺ قال ذاك لابنته زينب ﵍. وأعلم النبي ﷺ على قبره بحجر، وكان يزوره. وروى ابن عباس أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون حين مات، فانكب عليه ورفع رأسه، ثم حنى الثانية، ثم حنى الثالثة، ثم رفع رأسه وله شهيق وقال: اذهب عنك أبا السائب. خرجتَ منها ولم تلبس منها بشيءٍ (¬٢) وروى يوسف بن مِهْران عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئاً لك الجنة! فنظر رسول اللَّه ﷺ نظر المُغْضَب، وقال: وما يدريك؟ فقالت: يا رسول اللَّه، فارسك وصاحبك! فقال رسول اللَّه ﷺ: إني رسول اللَّه، وما أدري ما يفعل بي! واختلف الناس في المرأة التي قال لها رسول اللَّه ﷺ هذا، فقيل: كانت أُم السائب زوجته. وقيل: أم العلاء الأنصارية، وكان نزل عليها. وقيل: كانت أُم خارجة بن (¬٣) زيد، وقالت امرأته ترثيه: يا عينُ جُودِي بدَمْعٍ غيرِ مَمْنُونِ … على رَزِيَّةِ عثمان بن مَظْعُونِ عَلَى امرئٍ باتَ في رِضْوانِ خَالِقِه … طُوبَى لَه مِنْ فقيدِ الشَّخْصِ مدفُونِ طاب البقيع له سُكْنَى وغَرْقَدُه … وأَشْرَقَتْ أرضُه من بعد تعيين (¬٤) وأوْرث القلبَ حُزْناً لا انقطاعَ له … حتى الممات، فما ترقى له شونىوقالت أُم العلاءِ: رأيت لعثمان بن مظعون عيناً تجري، فجئت رسول اللَّه ﷺ فأخبرته، فقال: ذاك عمله. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1846, entry [3806]4,732 chars
    ٣٥٩٤ - عثمان بن مظعون ب د ع: عثمان بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي بْن غالب الْقُرَشِيّ الجمحي يكنى أبا السائب، أمه سخيلة بِنْت العنبس بْن أهبان بْن حذافة بْن جمح، وهي أم السائب، وعبد اللَّه ابني مظعون. أسلم أول الْإِسْلَام، قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: أسلم…
    ▸ expand full passage (4,732 chars)
    ٣٥٩٤ - عثمان بن مظعون ب د ع: عثمان بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي بْن غالب الْقُرَشِيّ الجمحي يكنى أبا السائب، أمه سخيلة بِنْت العنبس بْن أهبان بْن حذافة بْن جمح، وهي أم السائب، وعبد اللَّه ابني مظعون. أسلم أول الْإِسْلَام، قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: أسلم عثمان بْن مظعون بْعد ثلاثة عشر رجلًا، وهاجر إِلَى الحبشة هُوَ وابنه السائب الهجرة الأولى مَعَ جماعة من المسلمين، فبلغهم وهم فِي الحبشة أن قريشًا قَدْ أسلمت فعادوا. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: فلما بلغ من بالحبشة سجود أهل مكَّة مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ أقبلوا، ومن شاء اللَّه منهم، وهم يرون أنهم قَدْ تابعوا النَّبِيّ ﷺ فلما ادنوا من مكَّة بلغهم الأمر، فثقل عليهم أن يرجعوا، وتخوفوا أن يدخلوامكَّة بغير جوار، فمكثوا حتَّى دخل كل رَجُل منهم بجوار من بعض أهل مكَّة، وقدم عثمان بْن مظعون بجوار الْوَلِيد بْن المغيرة قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: فحدثني صالح بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، عَنْ أَبِيهِ عمن حدثه، قَالَ: لما رَأَى عثمان ما يلقى رَسُول اللَّه ﷺ وأصحابه من الأذى، وهو يغدو ويروح بأمان الْوَلِيد بْن المغيرة، قَالَ عثمان: والله إن غدوي ورواحي آمنًا بجوار رَجُل من أهل الشرك، وأصحابي وأهل بيتي يلقون البلاء والأذى فِي اللَّه ما لا يصيبني لنقص شديد فِي نفسي، فمضى إِلَى الْوَلِيد بْن المغيرة، فَقَالَ: يا أبا عَبْد شمس، وفت ذمتك، قَدْ كنت فِي جوارك، وَقَدْ أحببت أن أخرج مِنْهُ إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فلي بِهِ وأصحابه أسوة، فَقَالَ الْوَلِيد: فلعلك، يا ابْنُ أخي، أوذيت أَوْ انتهكت؟ قَالَ: لا، ولكن أرضى بجوار اللَّه، ولا أريد أن أستجير بغيره! قَالَ: فانطلق إِلَى المسجد، فاردد عَلَى جواري علانية كما أجرتك علانية! فَقَالَ: انطلق، فخرجا حتَّى أتيا المسجد، فَقَالَ الْوَلِيد: هَذَا عثمان بْن مظعون قَدْ جاء ليرد عليّ جواري، فَقَالَ عثمان: صدق، وَقَدْ وجدته وفيًا كريم الجوار، وَقَدْ أحببت أن لا أستجير بغير اللَّه ﷿ وَقَدْ رددت عليهم جواره، ثُمَّ انصرف عثمان بْن مظعون، ولبيد بْن رَبِيعة بْن جَعْفَر بْن كلاب القيسي فِي مجلس قريش، فجلس معهم عثمان، فَقَالَ لبيد وهو ينشدهم: ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل فَقَالَ عثمان: صدقت، قَالَ لبيد: وكل نعيم لا محالة زائل فَقَالَ عثمان: كذبت، فالتفت القوم إِلَيْه، فقالوا للبيد: أعد علينا، فأعاد لبيد، وأعاد لَهُ عثمان بتكذيبه مرة وبتصديقه مرة، وَإِنما يعني عثمان، إِذَا قَالَ: كذبت، يعني نعيم الجنة لا يزول، فَقَالَ لبيد: والله يا معشر قريش ما كانت مجالسكم هكذا! فقام سفيه منهم إِلَى عثمان ابْنُ مظعون فلطم عينه، فاخضرت، فَقَالَ لَهُ من حوله: والله يا عثمان لقد كنت فِي ذمة منيعة وكانت عينك غنية عما لقيت! فَقَالَ عثمان: جوار اللَّه آمن وأعز وعيني الصحيحة فقرة إِلَى ما لقيت أختها ولي برسول اللَّه ﷺ وبمن آمن معه أسوة، لا فقال الْوَلِيد: هل لك في جواري؟ فقال عثمان: لا أرب لي فِي جوار أحد إلا فِي جوار اللَّه ثُمَّ هاجر عثمان إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وكان من أشد النَّاس اجتهادًا فِي العبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، ويجتنب الشهوات، ويعتزل النساء، واستأذن رَسُول اللَّه ﷺ فِي التبتل والاختصاء، فنهاه عَنْ ذَلِكَ، وهو ممن حرم الخمر عَلَى نفسه، وقَالَ: لا أشرب شرابًا يذهب عقلي، ويضحك بي من هُوَ أدنى مني.وهو أول رَجُل مات بالمدينة من المهاجرين، مات سنة اثنتين من الهجرة، قيل: توفي بعد اثنين وعشرين شهرًا بعد شهوده بدرًا، وهو أول من دفن بالبقيع. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَهُوَ يَبْكِي، وَعَيْنَاهُ تَهْرَاقَانِ» ولما توفي إِبْرَاهِيم ابْنُ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: «الحق بالسلف الصالح عثمان بْن مظعون»، وروى أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ ذاك لابنته زينب ﵍، وأعلم النَّبِيّ ﷺ عَلَى قبره بحجر، وكان يزوره. وروى ابْنُ عَبَّاس أن النَّبِيّ ﷺ دخل عَلَى عثمان بْن مظعون حين مات، فانكب عَلَيْهِ ورفع رأسه، ثُمَّ حنى الثانية، ثُمَّ حنى الثالثة، ثُمَّ رفع رأسه، وله شهيق، وقَالَ: «اذهب عنك أبا السائب، خرجت منها ولم تلبس مِنْهَا بشيء». وروى يُوسف بْن مهران، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: لما مات عثمان بْن مظعون، قَالَتْ امرأته: هنيئًا لَكَ الجنة! فنظر رَسُول اللَّه ﷺ نظر المغضب، وقَالَ: «وما يدريك؟»، فقالت: يا رَسُول اللَّه فارسك وصاحبك! فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ «إني رَسُول اللَّه، وما أدري ما يفعل بي!». واختلف النَّاس فِي المرأة التي قَالَ لها رَسُول اللَّه ﷺ هَذَا، فقيل: كانت أم السائب زوجته، وقيل: أم العلاء الأنصارية، وكان نزل عليها، وقيل: كانت أم خارجة بْن زَيْد، وقالت امرأته ترثيه: يا عين جودي بدمع غير ممنون … عَلَى رزية عثمان بْن مظعون عَلَى امرئ بات فِي رضوان خالقه … طوبى لَهُ من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع لَهُ سكنى وغرقده … وأشرقت أرضه من بعد تعيين وأورث القلب حزنًا لا انقطاع لَهُ … حتَّى الممات فما ترقى لَهُ شونيوقالت أم العلاء: رَأَيْت لعثمان بْن مظعون عينًا تجري، فجئت رَسُول اللَّه ﷺ فأخبرته، فَقَالَ: «ذاك عمله». أَخْرَجَهُ الثلاثة.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 1745, entry [705]849 chars
    عثمان بن مَظْعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذيفة الجمحى صحابى جليل من أوائل من أسلموا مع النبى ﷺ بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، ثم عاد إلى مكة بعد سماعه أن قريشًا قد أسلمت، ولمَّا تبين الحقيقة ثَقُل عليه العودة للحبشة، فدخل مكة فى جوار الوليد بن المغيرة. …
    ▸ expand full passage (849 chars)
    عثمان بن مَظْعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذيفة الجمحى صحابى جليل من أوائل من أسلموا مع النبى ﷺ بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، ثم عاد إلى مكة بعد سماعه أن قريشًا قد أسلمت، ولمَّا تبين الحقيقة ثَقُل عليه العودة للحبشة، فدخل مكة فى جوار الوليد بن المغيرة. هاجر عثمان مع النبى ﷺ إلى المدينة، وشهد غزوة بدر وكان من أشد الناس اجتهادًا فى العبادة، يصوم النهار؛ ويقوم الليل، ويعتزل النساء، فنهاه رسول الله عن ذلك وأوصاه بالاعتدال فى الأمر، وكان ممن حرَّم الخمر على نفسه فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابُا يُذهب عقلى، ويُضحك بى من هو أدنى منى. ومات عثمان - رضى الله عنه - سنة (٢ هـ = ٦٢٤ م) بعد غزوة بدر. وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين وأول مَن دُفن بالبقيع، فوضع النبى ﷺ عند رأسه حجرًا وقال: هذا قبر فرطنا، ووُصف عثمان - رضى الله عنه - بأنه كان شديد الأُدْمة، ليس بالقصير ولابالطويل، كبير اللحية عريضها.*
  • legacy full passagepage 1745, entry [705]849 chars
    عثمان بن مَظْعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذيفة الجمحى صحابى جليل من أوائل من أسلموا مع النبى ﷺ بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، ثم عاد إلى مكة بعد سماعه أن قريشًا قد أسلمت، ولمَّا تبين الحقيقة ثَقُل عليه العودة للحبشة، فدخل مكة فى جوار الوليد بن المغيرة. …
    ▸ expand full passage (849 chars)
    عثمان بن مَظْعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذيفة الجمحى صحابى جليل من أوائل من أسلموا مع النبى ﷺ بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، ثم عاد إلى مكة بعد سماعه أن قريشًا قد أسلمت، ولمَّا تبين الحقيقة ثَقُل عليه العودة للحبشة، فدخل مكة فى جوار الوليد بن المغيرة. هاجر عثمان مع النبى ﷺ إلى المدينة، وشهد غزوة بدر وكان من أشد الناس اجتهادًا فى العبادة، يصوم النهار؛ ويقوم الليل، ويعتزل النساء، فنهاه رسول الله عن ذلك وأوصاه بالاعتدال فى الأمر، وكان ممن حرَّم الخمر على نفسه فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابُا يُذهب عقلى، ويُضحك بى من هو أدنى منى. ومات عثمان - رضى الله عنه - سنة (٢ هـ = ٦٢٤ م) بعد غزوة بدر. وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين وأول مَن دُفن بالبقيع، فوضع النبى ﷺ عند رأسه حجرًا وقال: هذا قبر فرطنا، ووُصف عثمان - رضى الله عنه - بأنه كان شديد الأُدْمة، ليس بالقصير ولابالطويل، كبير اللحية عريضها.*
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1745, entry [705]300 chars
    عثمان بن مَظْعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذيفة الجمحى صحابى جليل من أوائل من أسلموا مع النبى ﷺ بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، ثم عاد إلى مكة بعد سماعه أن قريشًا قد أسلمت، ولمَّا تبين الحقيقة ثَقُل عليه العودة للحبشة، فدخل مكة فى جوار الوليد بن المغيرة.