page 1108, entry [172]Open original source
١٤ - عثمان بن مظعون (¬١): بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب الجمحي أبو السائب. من سادة المهاجرين، ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلى عليهم وكان أبو السائب ﵁ أول من دفن بالبقيع.روى كثير بن زيد المدني:، عن المطلب بن عبد الله قال: لما دفن النبي ﷺ عثمان بن مظعون قال لرجل: "هلم تلك الصخرة فاجعلها عند قبر أخي أعرفه بها أدفن إليه من دفنت من أهلي" فقام الرجل فلم يُطقها فقال -يعني الذي حدثه: فلكأني أنظر إلى بياض ساعدي رسول الله ﷺ حين احتملها حتى وضعها عند قبره (¬١). هذا مرسل. قال سعيد بن المسيب: سمعت سعدًا يقول رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا (¬٢). قال أبو عمر النمري: أسلم أبو السائب بعد ثلاثة عشر رجلًا وهاجر الهجرتين وتوفي بعد بدر وكان عابدًا مجتهدًا وكان هو وعلي وأبو ذر هموا أن يختصوا. وروى من مراسيل عبيد الله بن أبي رافع قال: أول من دفن ببقيع الغرقد عثمان بن مظعون فوضع رسول الله ﷺ عند رأسه حجرًا وقال: "هذا قبر فرطنا" (¬٣). وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية. ابن المبارك: عن عمر بن سعيد، عن ابن سابط: قال عثمان بن مظعون لا أشرب شرابا يُذهب عقلي ويُضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي فلما حُرِّمت الخمر قال: تبًا لها قد كان بصري فيها ثاقبًا. هذا خبر منقطع لا يثبت وإنما حرمت الخمر بعد موته. سفيان بن وكيع، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، حدثني أبو النضر، عن زياد،عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون حين مات فأكب عليه فرفع رأسه فكأنهم رأوا أثر البكاء ثم جثا الثانية ثم رفع رأسه فرأوه يبكي ثم جثا الثالثة فرفع رأسه وله شهيق فعرفوا أنه يبكي فبكى القوم فقال: "مه هذا من الشيطان" ثم قال: "أستغفر الله أبا السائب! لقد خرجت منها ولم تَلَبَّس منها بشيء" (¬١). حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال لما مات ابن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة فنظر إليها رسول الله ﷺ نظر غضب وقال ما يدريك? قالت فارسك وصاحبك. قال: "إني رسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا به" فأشفق الناس على عثمان بن مظعون فبكى النساء فجعل عمر يسكتهن فقال: مهلًا يا عمر! ثم قال: "إياكن ونعيق الشيطان مهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (¬٢). يعلى بن عبيد، حدثنا الإفريقي، عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون قال: يا رسول الله! لا أحب أن ترى امرأتي عورتي. قال: ولِمَ? قال: أستحيي من ذلك. قال: "إن الله قد جعلها لك لباسًا وجعلك لباسًا لها" (¬٣). هذا منقطع. ابن أبي ذئب، عن الزهري أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض.فقال له النبي ﷺ: "أليس لك فيَّ أسوة حسنة وليس من أمتي من اختصى أو خصى" (¬١). أبو إسحاق السبيعي، عن أبي بردة: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي ﷺ فرأينها سيئة الهيئة فقلن لها: مالك? فما في قريش أغنى من بعلك! قالت أما ليله فقائم وأما نهاره فصائم فلقيه النبي ﷺ فقال: "أما لك بي أسوة … " الحديث (¬٢). قال: فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس. حماد بن زيد، حدثنا معاوية بن عياش، عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون قعد يتعبد فأتاه النبي ﷺ فقال: "يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة" (¬٣). عن عائشة بنت قدامة قالت: نزل عثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون ومعمر بن الحارث حين هاجروا على عبد الله بن سلمة العجلاني قال الواقدي: آل مظعون ممن أوعب في الخروج إلى الهجرة وغلقت بيوتهم بمكة (¬٤). وعن عبيد الله بن عتبة قال: خط رسول الله ﷺ لآل مظعون موضع دارهم اليوم بالمدينة (¬٥). ومات في شعبان سنة ثلاث.الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قبَّل عثمان بن مظعون (¬١) وهو ميت ودموعه تسيل على خد عثمان بن مظعون. صححه الترمذي. مالك، عن أبي النضر قال: لما مر بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله "ذهبت ولم تلبس منها بشيء" (¬٢). إبراهيم بن سعد:، عن بن شهاب، عن خارجة بن زيد، عن أم العلاء من المبايعات فذكرت أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم فمرَّضناه حتى توفي فأتى رسول الله ﷺ فقلت: شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله! فقال رسول الله "وما يدريك? " قلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن? قال: "أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير وإني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي". قالت: فوالله لا أزكِّي بعده أحدًا. قالت: فأحزنني ذلك فنمت فرأيت لعثمان عينًا تجري فأخبرت رسول الله ﷺ فقال: "ذاك عمله" (¬٣). حماد بن سلمة: حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس بنحوهوزاد: فلما ماتت بنت رسول الله ﷺ قال: "الحقي بسلفنا الخيِّر عثمان بن مظعون" (¬١). الواقدي: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله أن عمر قال: لما توفي عثمان بن مظعون ولم يقتل هبط من نفسي حتى توفي رسول الله ﷺ فقلت: ويك إن خيارنا يموتون ثم توفي أبو بكر قال فرجع عثمان في نفسي إلى المنزلة (¬٢). وعن عائشة بنت قدامة قالت: كان بنو مظعون متقاربين في الشبه. كان عثمان شديد الأدمة كبير اللحية. ﵁ (¬٣).