السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
" أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ " ، قَالَ : فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَبَّرَ ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، قَالَ : وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ ، قَالَ : فَثَابَ فِي الْبَيْتَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ، ذَوُو عَدَدٍ ، وَاجْتَمَعُوا ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ مُنَافِقٌ ، لا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ ، أَلا تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ؟ " ، قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٤١٩- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرِ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بن الرَّبِيعِ الأَنصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بن مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ، فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَبو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ فِي البَيْتَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، ذَوُو عَدَدٍ، وَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بن الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ، لاَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ، أَلاَ تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بن مُحَمَّدٍ الأَنصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ كَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ، عَن حَدِيثِ مَحْمُودِ بن الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن يَحيَى بن بُكَيْرٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن الزُّهْرِيِّ. فَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الوَاقِعِ فِي مَالِكِ بن الدُّخْشُنِ بِأَنَّهُ مُنَافِقٌ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ لَمَّا بَيَّنَهُ، لَمْ يَرَهُ نِفَاقًا، فَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٤١٩- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرِ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بن الرَّبِيعِ الأَنصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بن مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ، فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَبو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ فِي البَيْتَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، ذَوُو عَدَدٍ، وَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بن الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ، لاَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ، أَلاَ تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بن مُحَمَّدٍ الأَنصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ كَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ، عَن حَدِيثِ مَحْمُودِ بن الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن يَحيَى بن بُكَيْرٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن الزُّهْرِيِّ. فَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الوَاقِعِ فِي مَالِكِ بن الدُّخْشُنِ بِأَنَّهُ مُنَافِقٌ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ لَمَّا بَيَّنَهُ، لَمْ يَرَهُ نِفَاقًا، فَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ.١٠/١٢٤
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أنبأ أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ عُقَيْلٍ , عنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي , فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ , وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ , فَأُصَلِّيَ لَهُمْ , وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي , فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى , قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ" , قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ , فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَذِنْتُ لَهُ , فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ , فَقَالَ لِي: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟" , قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَبَّرَ , فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ , قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ , قَالَ: فَثَابَ فِي الْبَيْتَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ , ذَوُو عَدَدٍ , وَاجْتَمَعُوا , فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ , لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ , أَلَا تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟" , قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
§إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ" , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ - [٢١٢] - مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ كَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنِ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ. فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الْوَاقِعِ فِي مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُنِ بِأَنَّهُ مُنَافِقٌ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ لَمَّا بَيَّنَهُ , لَمْ يَرَهُ نِفَاقًا , فَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ، فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ "، قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَقَالَ لِي: " أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ "، قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ فِي الْبَيْتَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، ذَوُو عَدَدٍ، وَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ، لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ "، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ "، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ ⦗٢١٢⦘ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ كَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنِ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الْوَاقِعِ فِي مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُنِ بِأَنَّهُ مُنَافِقٌ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ
ذَلِكَ؛ ثُمَّ لَمَّا بَيَّنَهُ، لَمْ يَرَهُ نِفَاقًا، فَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ