Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن نوح النيسابورى الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصبغى

أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن نوح النيسابورى الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصبغى

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح

14th · died 342 AH

Teachers
177
Students
29
Verdicts
5
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
9739
Review status
reviewed
Match method
reviewed source route foundation abu bakr ahmad ishaq sibghi v1
Confidence
reviewed seven work source identity

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

10 books · 13 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
9
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
16
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

10 books · 13 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

9 exact linked passages2 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

أبو الطيب نايف المنصوري - الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 185, entry [99]5,973 chars
    [٤٣] أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نُوح، أبو بكر، الصِّبْغِي، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي. سمع بنيسابور: إسماعيل بن قتيبة السُّلمي، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأبا جعفر محمَّد بن أحمد بن ماهان السَّرَّاج، وبالري: يعقوب بن يوسف القَزْويني، وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وبالبصرة: همام …
    ▸ expand full passage (5,973 chars)
    [٤٣] أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نُوح، أبو بكر، الصِّبْغِي، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي. سمع بنيسابور: إسماعيل بن قتيبة السُّلمي، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأبا جعفر محمَّد بن أحمد بن ماهان السَّرَّاج، وبالري: يعقوب بن يوسف القَزْويني، وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وبالبصرة: همام بن علي السَّدوسي، وبواسط: محمَّد بن عيسى بن السكن، وبمكة -حرسها الله-: علي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة كثيرة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأكثر عنه، وذكر أنه قرأ عليه من أصوله، ومرةً ذكر أنه حدثه إملاءً، ومرَّة قال: من أصل كتابه. ومرَّة قال: إملاءً سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وحمزة بن محمَّد الزيدي، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وخلق كثير. قال الحاكم في "تاريخه" سمعته يقول: لما ترَعْرَعْت اشتغلت بتعلّم الفروسية، ولم أسمع حرفًا، وحُملت إلى الرَّي، وأبو حاتم حيّ، وسألته عن مسألة في ميراث أبي، ثم رجعنا إلى نيسابور في سنة ثمانين ومائتين، فبينما أنا على باب دارنا، وأبو حامد الشرقي، وأبو حامد بن حسنويه جالسين، فقالا لي: اشتغل بسماع الحديث، قلت: ممن؟ قالا: من إسماعيل بن قتيبة. فذهبت إليه، وسمعت، فرغبت في الحديث، ثم خرجت إلى العراق بعدُ بسنة، وبقي يُفْتِي بنيسابور نيفًا وخمسين سنة، ولم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهِمَ فيها وله الكتب المطولة مثل:"الطهارة"، و"الصلاة" و"الزكاة" ثم كذلك إلى آخر كتاب "المبسوط ". قال: وسمعت محمَّد بن حَمدون يقول: صحبت أبا بكر بن إسحاق سنين؛ فما رأيته قط ترك قيام الليل في سفر ولا حضر. وسمعت أبا الفضل بن إبراهيم يقول: كان أبو بكر بن إسحاق يخلف إمام الأئمة ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره. قال الحاكم: رأيت أبا بكر غير مرة عقيب الأذان يدعو ويبكي، وربما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشيت يومًا أن يدمي رأسه، وما رأيت في جماعة مشايخنا أحسن صلاة منه، وكان لا يدع أحدًا يغتاب في مجلسه. ومصنفاته -يعني الصِّبْغي- في الفقه من أدل الدليل على علمه، ومصنفاته في الكلام لم يسبقه إلى مثلها أحد من مشايخ أهل الحديث. سمعت الشيخ أبا بكر يقول: رأيت في منامي كأني في دار فيها عُمَر، وقد اجتمع الناس عليه يسألونه عن المسائل، فأشار إليَّ أن أجيبَهم، فما زِلْتُ أُسأل وأجيب وهو يقول لي: أصَبْت، امض، أَصَبْتَ امض، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ما النّجاةَ من الدنيا، والمخرج منها؟ فقال لي بإضبعه: الدُّعاء، فأعدت عليه السؤال، فجَمَع نَفْسَه كأنه ساجد لخضوعه، ثم قال: الدُّعاء. وسمعته يقول: رأيت في منامي كأني في دار وأنا أظن أن أبا بكر الصِّديق ﵁ فيها، فدخلت وفي الدار بستان أردت دخوله، فاستقبلني أبو بكر الصِّديق ﵁ فعانقني وقبّل وجهي ودعا لي، وهذا عند ابتدائي في تصنيف كتاب "الفضائل". وسمعته يقول: لما فرغت من تصنيف كتاب "الفضائل" رأيت في المنام كأني خارج من منزل شخص -ذَكَرَه - واستقبلني النبي ﷺ ومعهأبو بكر، وعمر، وعثمان، أو علي ﵃ أحدها فإني شككت ولم أَشُك في أنهم كانوا أربعة -، فتقدّمت فسلّمتُ على رسول الله ﷺ فردَّ عليَّ السلام، ثم تقدّمت إلى أبي بكر ﵁ فقبّل بين عينيّ وقال: جزاك الله عن نبيه خيرً وعنا خيرًا. قال أبو بكر -يعني الصِّبْغِي-: فأخرجت خاتمي هذا من أصبعي وجعلته في أصبع رسول الله ﷺ ثم قال: نزعته فجعلته في أصبع أبي بكر ثم إلى آخر الأربعة، ثم قلت: يا رسول الله قد عمت بركة هذا الخاتم إذ دخل أصابعكم، ثم انتهيت. وقد كان الشيخ أوصى أن يُدْفَن ذلك الخاتم معه. وكتَبَ علي بن أبي هريرة إلى نَيْسابُور ليُكتب له "فضائل الأربعة" وكتاب الأحكام، فكُتِبَ وحِمِلَ إلى مدينة السلام، فأكثر الثنا عليه. سمعته وسُئل عن حديث ابن عباس؛ أن رجلين صلَّيا مع النبي ﷺ فقال لهما: "أعيدوا وضوءكما"، قالا: لمَ يا رسول الله؟ قال: "اغتبتما فلانًا"، قال: يجوز أن يكون أمرهما بالوضوء ليكون كفارة لمعصيتهما وتطهيرًا لذنوبهما؛ لأن النبي ﷺ أخبر أن الوضوء يحُطّ الخطايا. وسمعته وسُئِل عن قوله ﷺ: "من غَسَّل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ"، قال: إن صحَّ هذا الخبر فمعناه أن يتوضأ قبل حمله شفقة أن تفوته الصلاة بعد الحمد، كما قال ﷺ: "من راح إلى الجمعة فليغتسل"، أي قبل الرواح. وله كتاب "الأسماء والصفات"، وكتاب "الإيمان والقدر" وكتاب "فضل الخلفاء الأربعة"، وكتاب "الرؤية"، وكتاب "الأحكام" وحُمِلَ إلى بغداد، فكثر الثناء عليه، وكتاب "الإمامة".وسمعته غيرَ مرَّة إذا أنشد بيتًا، يفسده ويغيِّره حتى يُذْهِبَ الوَزْن. وكان يضرب المثل بعقله ورأيه. وسُئل عمّن يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة، فقال: يُعيد الركعة، وكان يرى أن الرجل إذا أتى والإمام راكع أنه لا يعتدّ بتلك الركعة، وروي ذلك عن أبي هريرة، وجماعة من التابعين، وصنّف فيه مصنّفا. وسمعته وهو يخاطب فقيهًا فقال: حدّثونا عن سليمان بن حرب، فقال ذلك الفقيه: دَعْنا من حدثنا، إلى متى حدثنا وأخبرنا؟ فقال: يا هذا، لستُ أشمُّ من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحَلُّ لك أن تدخل هذه الدار، ثم هَجَره حتى مات. وقال الحاكم -أيضًا-: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه الإِمام المقدم الحجة لفظًا من أصل كتابه عودًا على بدء (١). وقال في "المعرفة": سمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن إسحاق الفقيه -وهو يناظر رجلًا- فقال الشيخ: حدثنا فلان، فقال له الرجل: دَعْنَا من حدثنا، إلى متى حدثنا؟! فقال له الشيخ: قم يا كافر، ولا يحل لك أن تدخل داري بعد هذا، ثمالتفت إلينا فقال: ما قلت لأحد قط لا تدخل داري إلا لهذا. قال الخليلي: سمعت الحاكم أبا عبد الله كما يروي عنه ليجمع بين جماعة يقول: وأبا بكر هو الإِمام المقدم، كان عالمًا بالحديث والرجال والجرح والتعديل، وفي الفقه كان المشار إليه في وقته، ثقة مأمون، سمع منه الكبار الحفاظ، وله بنيسابور دار وقفها على أهل العلم من الغرباء، وسكنها الفضلاء، ووقف عليهم من الضياع ما يكفيهم لطعامهم ولباسهم، وقد كتب على الحافظ أن يسكنها، وذكر قصة طويلة من أصول الدين، ممن كان مذهبه هذا، وهي بعد عامرة. قال الحاكم: ما عهدت بنيسابور أحسن ديانة منه وأكبر نفسًا. وقال السمعاني: أحد العلماء المشهورين بالفضل والعلم الواسع، شمائله وفضائله أكثر من أن يسعها هذا المقام. وقال الذهبي: الإمام العلامة المفتي شيخ الإِسلام، جمع وصنَّف، وبرع في الفقه، وتميز في علم الحديث. وقال السبكي: أحد الأئمة الجامعين بين الفقه والحديث. ولد في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة. قلت: [ثقة حافظ فقيه ورع]. "المستدرك" (١/ ٤٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب)، "الأسامي والكنى" (٢/ ٢٢٧)، "فتح الباب" (٩٠٨)، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٠)، "السنن الكبرى" (١/ ٤٦٦)، "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" ص (٢٤٠)، "الإكمال" (٥/ ٢٣٣)، "الأنساب" (٣/ ٥٣١)، التدوين (٢/ ١٤١)، "النبلاء" (١٥/ ٤٨٣)، "تاريخ الإِسلام"(٢٥/ ٢٥٦)، "العبر" (٢/ ٦٣)، "الوافي بالوفيات" (٦/ ٢٣٩)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٣٢)، "طبقات الشافعية" لابن السبكي (٣/ ٩)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٣٤)، وابن كثير (١/ ٢٤١)، "العقد المذهب" (٦٨)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٢٢)، "الشذرات" (٤/ ٢٢٥)، وغيرها.
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 185, entry [99]348 chars
    علم الحديث. وقال السبكي: أحد الأئمة الجامعين بين الفقه والحديث. ولد في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة. قلت: [ثقة حافظ فقيه ورع]. "المستدرك" (١/ ٤٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب)، "الأسامي والكنى" (٢/ ٢٢٧)، "فتح الباب" (٩٠٨)، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٠)، "السنن الكبرى" (١/ ٤٦٦)، "بيان خطأ من أخط
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 185, entry [99]343 chars
    ي: سمعت الحاكم أبا عبد الله كما يروي عنه ليجمع بين جماعة يقول: وأبا بكر هو الإِمام المقدم، كان عالمًا بالحديث والرجال والجرح والتعديل، وفي الفقه كان المشار إليه في وقته، ثقة مأمون، سمع منه الكبار الحفاظ، وله بنيسابور دار وقفها على أهل العلم من الغرباء، وسكنها الفضلاء، ووقف عليهم من الضياع ما يكفيهم لطعامهم ولباسهم، وقد كتب على الحافظ أن يسكن

أبو الطيب نايف المنصوري - المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة، في الصحيح والتوحيد والفوائد

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 153, entry [493]91 chars
    [١٣] أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يَزِيد الصِّبْغِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.

أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 106, entry [184]5,341 chars
    [١] أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح النيسابوري الفقيه، أبو بكر الإمام المفتي المتكلم الغازي الرئيس الزكي، واحد عصره ﵁. وتوفي [في] (¬١) شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وهو ابن أربع وثمانين وأشهر، ومناقبه كثيرة في الفقه والأصول والحديث [و] (¬١) الفروسية، مقدَّم في عصره في جميعها …
    ▸ expand full passage (5,341 chars)
    [١] أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح النيسابوري الفقيه، أبو بكر الإمام المفتي المتكلم الغازي الرئيس الزكي، واحد عصره ﵁. وتوفي [في] (¬١) شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وهو ابن أربع وثمانين وأشهر، ومناقبه كثيرة في الفقه والأصول والحديث [و] (¬١) الفروسية، مقدَّم في عصره في جميعها بلا مدافعة. [س] قال الحاكم: سمعته يقول: لمّا ترَعْرَعْت اشتغلت بتعلّم الفروسية، ولم أسمع حرفًا، وحُمِلت إلى الرَّي، وأبو حاتم حيّ، وسألته عن مسألةٍ في ميراثِ أبي، ثم رجعنا إلى نيسابور في سنة ثمانين ومائتين، فبينا أنا على بابِ دارنا، وأبو حامد ابن الشرقي وأبو حامد ابن حَسْنُويه جالسَين، فقالا لي: اشتغل بسماع الحديث، قلتُ: ممَّن؟ قالا: من إسماعيل بن قتيبة. فذهبتُ إليه، وسمعتُ، فرغِبتُ في الحديث، ثم خرجت إلى العراق بعدُ بسنة. [ت س] أقام (¬٢) يُفْتِي نيِّفًا وخمسين سنة، لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهِمَ فيها. [وش] وله الكتب المطوَّلة (¬٣) مثل: "الطهارة"، و"الصلاة"، و"الزكاة"، ثم كذلك إلى آخر كتاب "المبسوط". [س ت و] سمعتُ أبا الفضل بن إبراهيم يقول: كان أبو بكر بن إسحاق يخلُفُ إمامَ الأئمة ابنَ خُزَيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره.سمعتُ الشيخَ أبا بكرٍ يقول: رأيت في منامي كأني في دارٍ فيها عُمَر، وقد اجتمع الناسُ عليه يسألونه المسائل، فأشار إليَّ أن أجِيبَهم، فما زِلْتُ أُسأل وأَجيب وهو يقول لي: أَصَبْتَ، امضِ، أَصَبْتَ، امضِ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ما النَّجاةَ مِنَ الدُّنيا أو المخرج منها؟ فقال لي بإصْبعه: الدُّعاء، فأعدت عليه السؤال، فَجَمَع نَفْسَه كأنَّه ساجدٌ لخضوعه. ثم قال: الدُّعاء. وسمعته يقول: رأيت في منامي كأني في دار وأنا أظن أن أبا بكرٍ الصديق ﵁ فيها، فدخلت وفي الدار بستان أردت دخوله، فاستقبلني أبو بكر الصديق ﵁ فعانقني وقبّل وجهي ودعا لي، وهذا عند ابتدائي في تصنيف كتاب "الفضائل". وسمعته يقول: لما فرغت من تصنيف كتاب "الفضائل" رأيت في المنام كأني خارج من منزل شخص - ذَكَرَه - واستقبلني النبي ﷺ ومعه أبو بكر وعمر وعثمان أو علي ﵃ أحدهما فإني شككت ولم أَشُكَّ في أنهم كانوا أربعة -، فتقدّمت فسلَّمتُ على رسولِ الله ﷺ فردَّ عليَّ السلام، ثم تقدّمت إلى أبي بكر ﵁ فقبّل بين عينيّ وقال: جزاك الله عن نبيّه خيرًا وعنّا خيرًا، قال أبو بكر (¬١): فأخرجت خاتمي هذا من أُصبعي وجعلته في أصبع رسول الله ﷺ، ثم نزعته فجعلته في أصبع أبي بكر ثم إلى آخر الأربعة، ثم قلت: يا رسولَ الله قد عظمت بركة هذا الخاتم إذ دخل أصابعكم؛ ثم انتبهت. وقد كان الشيخ أوصى أن يُدْفَن ذلك الخاتم معه. وكَتَبَ علي بن أبي هريرة إلى نيسابور ليُكتب له "فضائل الأربعة" وكتاب "الأحكام"، فكُتِبَ وحُمِلَ إلى مدينة السلام (¬٢) فأكثر الثناء عليه. ومصنفاته في الفقه من أدل الدليل على علمه، ومصنفاته في الكلام لم يسبقه إلى مثلها أحد من مشايخ أهل الحديث. سمعته وسُئِل عن حديث ابن عباس؛ أنَّ رجلين صلَّيا مع النبي ﷺ فقال لهما: "أعيدا وضوءكما"، قالا: لِمَ يا رسول الله؟ قال: "اغتبتما فلانًا" (¬٣). قال (¬٤):يجوز أن يكون أمرهما بالوضوء ليكون كفارة لمعصيتهما وتطهيرًا لذنوبهما، لأن النبي ﷺ أخبر أن الوضوء يحُطّ الخطايا. [ش] وسمعته وسُئِل عن قوله ﷺ: "مَن غَسَّل ميتًا فليَغْتَسِل، ومن حمله فليتوضأ" (¬١)، قال: إن صحَّ هذا الخبر فمعناه أن يتوضأ قبل حمله شفقة أن تفوته الصلاة بعد الحمل، كما قال ﷺ: "من راح إلى الجمعة فليغتسل" (¬٢) أي: قبل الرواح. [س ت و] وله كتاب "الأسماء والصفات" (¬٣)، وكتاب "الإيمان والقدر" (¬٤)، وكتاب "فضل الخلفاء الأربعة"، وكتاب "الرؤية"، وكتاب "الأحكام" - وحُمِلَ إلى بغداد، فكثر الثناء عليه -، وكتاب "الإمامة". [س ت و] وسمعته وهو يخاطب فقيهًا (¬٥) فقال: حدّثونا عن سليمان بن حرب. فقال ذلك الفقيه: دَعْنَا من حدَّثنا، إلى متى حدَّثنا وأخبرنا؟ فقال: يا هذا، لستُ أشمُّ من كلامك رائحةَ الإيمان، ولا يَحِلُّ لك أن تدخل هذه الدار، ثم هَجَره حتى مات. [س ت ش] سمعت محمد بن حمدون يقول: صَحِبْتُ أبا بكر بن إسحاق سنين، فما رأيته قطُّ تَرَكَ قيام الليل، لا في سَفَرٍ ولا حَضَر. [س ت ش] رأيتُ أبا بكر غير مرَّة إذا أذَّن المؤذّن يدعو بين الأذان والإقامة ثم يبكي (¬٦)، وربّما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشِيْتُ يومًا أن يدْمى رأسه، وما رأيتُ في جماعة مشايخنا أحسنَ صلاةً منه، وكان لا يدع أحدًا يغتاب في مجلسه. [س ت ش] وسمعته غيرَ مرَّة إذا أنشد بيتًا، يفسده ويغيِّره حتى يُذْهِبَ الوَزْن. [س ت ش] وكان يُضْرَب المثل بعقله ورأيه. [س ت] وسُئل عمَّن يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة، فقال: يُعيد الركعة.[وكان يرى أن الرجل إذا أتى والإمام راكع أنه لا يعتدّ بتلك الركعة، وروى ذلك عن أبي هريرة (¬١) وجماعة من التابعين، وصنّف فيه مصنّفًا] (¬٢). [س] حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القزويني، حدثنا سعيد بن يحيى الأصبهاني، حدثنا سُعَيْر بن الخِمْس، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدِ الله قال: "من أحب أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث يُنادَى بهن" (¬٣). [ت س] كتب عني الدارقطني هذا، وقال: ما كتبته عن أحدٍ قَطُّ. [حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن محمد اللبان، حدثنا محمد بن صدران، حدثنا عبد الله بن العباس الحارثي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "ولد الزنا لا يرث ولا يورث"] (¬٤). [حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا سليمان بن عيسى السجزي، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمّي، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تذكروني في ثلاث مواطن؛ عند العطاس، وعند الذبيحة، وعند التعجب"] (¬٥).[ت س] وسمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: خرجنا من مجلس إبراهيم الحربي، ومعنا رجل كثيرُ المُجون، فرأى أمرَد، فتقدَّم، فقال: السَّلام عليك، وصافحه، وقبَّل عينيه وخدَّه، ثم قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري بصَنْعاء، [ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه] (¬١) قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أحبَّ أحدُكم أخاه فليُعْلِمه"، فقلت له: ألا تستحي؟ تلوطُ وتكذب في الحديث. [فقال: يا سيدي، والحديث كما يجيء] (¬٢). [ت س هـ] توفي أبو بكر الصَّبغي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.

أبو يعلى الخليلي - الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1073, entry [770]2,065 chars
    أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الصِّبْغِيُّ الْفَقِيهُ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كُلَّمَا يَرْوِي عَنْهُ لِيَجْمَعَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ يَقُولُ: وَأَبُو بَكْرٍ هُوَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ، كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ، وَالرِّجَالِ، وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَفِي ا…
    ▸ expand full passage (2,065 chars)
    أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الصِّبْغِيُّ الْفَقِيهُ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كُلَّمَا يَرْوِي عَنْهُ لِيَجْمَعَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ يَقُولُ: وَأَبُو بَكْرٍ هُوَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ، كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ، وَالرِّجَالِ، وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَفِي الْفِقْهِ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي وَقْتِهِ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِيَ وَتَمْتَامًا، وَالْكُدَيْمِيَّ، وَبِالرَّيِّ: ابْنَ الْجُنَيْدِ، وَبِقَزْوِينَ يَعْقُوبَ بْنَيُوسُفَ أَخَا حُسَيْنَكَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، سَمِعَ مِنْهُ الْكِبَارُ الْحُفَّاظُ وَلَهُ بِنَيْسَابُورَ دَارٌ وَقَفَهَا عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْغُرَبَاءِ وَيَسْكُنُهَا الْفُضَلَاءُ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ مِنَ الضِّيَاعِ مَا يَكْفِيهِمْ لِطَعَامِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ وَقَدْ كَتِبَ عَلَى الْحَافِظِ أَنَّهُ يَسْكُنُهَا وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً مِنْ أُصُولِ الدِّينِ مَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ هَذَا وَهِيَ بَعْدُ عَامِرَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ: مَا عَهِدْتُ بِنَيْسَابُورَ أَحْسَنَ دِيَانَةً مِنْهُ وَأَكْبَرَ نَفْسًا وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُبَرَاءِ وَبِقَزْوِينَ أَبُو عَلِيٍّ الْخِضْرُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقِيهَانِ، تُوُفِّيَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ» الْحَدِيثُ ⦗٨٤٢⦘ قَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْهُ، وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ عَنْهُ، وَقَالَ: كَتَبَهُ عَنِّي أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ يُجْمَعُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ سُعَيْرٍ فَهُوَ عَزِيزٌ وَلَيْسَ هَذَا بِالْعِرَاقِ مِنْ حَدِيثِ سُعَيْرٍ

ابن كثير - طبقات الشافعيين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 242, entry [142]2,936 chars
    أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد أبو بكر النيسابوري، المعروف بالصبغي أحد أئمة الشافعية، رأي أبا حاتم الرازي، وسأله عن مسألة في ميراثأبيه، وسمع: إسماعيل بن قتيبة، والفضل بن محمد الشعراني، ومحمد بن أيوب، ويعقوب بن يوسف القزويني، وببغداد: إسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وبالبصرة: هشام بن علي، وبمكة:…
    ▸ expand full passage (2,936 chars)
    أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد أبو بكر النيسابوري، المعروف بالصبغي أحد أئمة الشافعية، رأي أبا حاتم الرازي، وسأله عن مسألة في ميراثأبيه، وسمع: إسماعيل بن قتيبة، والفضل بن محمد الشعراني، ومحمد بن أيوب، ويعقوب بن يوسف القزويني، وببغداد: إسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وبالبصرة: هشام بن علي، وبمكة: علي بن عبد العزيز، وعنه خلق كثير منهم: حمزة بن محمد الترمذي , وأبو علي الحافظ، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري، وقال: وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى، بضع عشرة سنة في الجامع وغيره، قال: وقد أقام يفتي نيفا وخمسين سنة من عمره، لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها، وقد سمعته وهو يخاطب فقيها، فقال: حدثونا عن سليمان بن حرب، فقال: دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا وأنبأنا؟ فقال: يا هذا لست أشم من كلامك رائحة الإيمان، فلا يحل لك أن تدخل داري، ثم هجره حتى مات، وله الكتب المطولة، مثل: كتاب المبسوط، وكتاب الأسماء والصفات، وكتاب الإيمان والقدر، وكتاب فضل الخلفاء الأربعة، وكتاب الرؤية، وكتاب الأحكام، وكتاب الإمامة، وقال: وكان يرى أن الرجل إذا أتى، والإمام راكع أنه لا يعتد بتلك الركعة، وروى ذلك عن ابن أبي هريرة، ﵁، وجماعة من التابعين، وصنف فيه مصنفا، وحكى الحاكم: أنه كان حسن الصلاة، وأنه كان إذا أذن المؤذن يدعو بين الأذان والإقامة ويبكي، وربما ضرب برأسه الحائط حتى يخشى أن يدمي رأسه، وأنه لم يقطع صلاة الليل في سفر، ولا حضر، وكان في صباه يشتغل بعلم الفروسية، ثم اشتغل بالعلم، وكان مولده سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة، رحمه الله تعالى.أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ، ﵀، قِرَاءَةً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أنا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ؛ الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، وَعِزُّ الدِّينِ أَبُو إِلْيَاسَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْفَارُوقِيُّ الشَّافِعِيُّ، خَطِيبُ دِمَشْقَ، وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصُّوفِيُّ، قَالُوا: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ كَرَمِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَضْلِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْمِهيَنِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا بِبَغْدَادَ، قَالَتْ: أنا الرَّئِيسُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الإِسْفَرَايِينِيُّ، بِإِسْفَرَايِينَ، أنا الأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، أنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ، هُوَ: الصِّبْغِيُّ، قَالَ: أنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، نُقِصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمِزِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ بِهِ

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 683, entry [164]3,234 chars
    ٧٦ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن نوح النيسابورى الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصبغى أحد الْأَئِمَّة الجامعين بَين الْفِقْه والْحَدِيث رأى يحيى الذهلى وَأَبا حَاتِم الرازى وَسمع الْفضل بن مُحَمَّد الشعرانى وَإِسْمَاعِيل بن قُتَيْبَة وَيَعْقُوب بن يُوسُف الق…
    ▸ expand full passage (3,234 chars)
    ٧٦ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن نوح النيسابورى الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصبغى أحد الْأَئِمَّة الجامعين بَين الْفِقْه والْحَدِيث رأى يحيى الذهلى وَأَبا حَاتِم الرازى وَسمع الْفضل بن مُحَمَّد الشعرانى وَإِسْمَاعِيل بن قُتَيْبَة وَيَعْقُوب بن يُوسُف القزوينى وَمُحَمّد بن أَيُّوب وببغداد الْحَارِث بن أَبى أُسَامَة وَإِسْمَاعِيل القاضى وبالبصرة هِشَام بن على وبمكة على بن عبد الْعَزِيز وَاخْتلف إِلَى مُحَمَّد بن نصر وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئاروى عَنهُ أَبُو على الْحَافِظ وَأَبُو بكر الإسماعيلى وَأَبُو أَحْمد الْحَاكِم وَأَبُو عبد الله الْحَاكِم وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم الجرجانى وَخلق ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قد اشْتغل فى صباه بِعلم الفروسية فَلم يسمع إِلَى سنة ثَمَانِينَ قَالَ الْحَاكِم أَقَامَ يعْنى بنيسابور سبعا وَخمسين سنة لم يُؤْخَذ عَلَيْهِ فى فَتَاوِيهِ مَسْأَلَة وهم فِيهَا قَالَ وَسمعت مُحَمَّد بن حمدون يَقُول صَحِبت أَبَا بكر بن إِسْحَاق سِنِين فَمَا رَأَيْته قطّ ترك قيام اللَّيْل فى سفر وَلَا حضر قَالَ وسمعته يعْنى الصبغى يَقُول وَهُوَ يُخَاطب فَقِيها فَقَالَ حدثونا عَن سُلَيْمَان بن حَرْب فَقَالَ دَعْنَا من حَدثنَا إِلَى مَتى حَدثنَا وَأخْبرنَا فَقَالَ مَا هَذَا لست أَشمّ من كلامك رَائِحَة الْإِيمَان وَلَا يحل لَك أَن تدخل دارى ثمَّ هجره حَتَّى مَاتَ قَالَ وسمعته غير مرّة إِذا أنْشد بَيْتا يُفْسِدهُ ويغيره يقْصد ذَلِك وَكَانَ يضْرب الْمثل بعقله ورأيه ورأيته غير مرّة إِذا أذن الْمُؤَذّن يَدْعُو بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة ثمَّ يبكى وَرُبمَا كَانَ يضْرب بِرَأْسِهِ الْحَائِط حَتَّى خشيت يَوْمًا أَن تدمى رَأسه وَمَا رَأَيْت فِي مَشَايِخنَا أحسن صَلَاة مِنْهُ وَكَانَ لَا يدع أحدا يغتاب فى مَجْلِسه قَالَ وَله الْكتب المطولة قَالَ وسمعته يَقُول رَأَيْت فى منامى كأنى فى دَار وَأَنا أَظن أَن أَبَا بكر الصّديق رضى الله عَنهُ فِيهَا فَدخلت وفى الدَّار بُسْتَان أردْت دُخُوله فاستقبلنى أَبُو بكر الصّديق رضى الله عَنهُ فعانقنى وَقبل وَجْهي ودعا لى وَهَذَا عِنْد ابتدائى فى تصنيف كتاب الْفَضَائِل قَالَ وسمعته يَقُول لما فرغت من تصنيف كتاب الْفَضَائِل رَأَيْت فى الْمَنَام كأنى خَارج من منزل شخص ذكره واستقبلنى النبى ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان أَو على رضى الله عَنْهُم أَحدهمَا فإنى شَككت وَلم أَشك فى أَنهم كَانُواأَرْبَعَة فتقدمت فَسلمت على رَسُول الله ﷺ فَرد على السَّلَام ثمَّ تقدم إِلَى أَبُو بكر رضى الله عَنهُ فَقبل بَين عينى وَقَالَ جَزَاك الله عَن نبيه خيرا وعنا خيرا قَالَ أَبُو بكر فأخرجت خاتمى هَذَا من أصبعى وَجَعَلته فى أصْبع رَسُول الله ﷺ ثمَّ نَزَعته فَجَعَلته فى أصْبع أَبى بكر ثمَّ إِلَى آخر الْأَرْبَعَة ثمَّ قلت يَا رَسُول الله قد عظمت بركَة هَذَا الْخَاتم إِذْ دخل أصابعكم ثمَّ انْتَبَهت قَالَ الْحَاكِم وَقد كَانَ الشَّيْخ أوصى أَن يدْفن ذَلِك الْخَاتم مَعَه قلت وَهَذَا مِنْهُ فِيهِ اسْتِحْسَان لما يفعل من دفن الْمَرْء مَعَه مَا يتبرك بِهِ أَو دَفنه فِيمَا يتبرك بِهِ وسيأتى إِن شَاءَ الله تَعَالَى نَظِير هَذِه فى تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم ضمن حِكَايَة عَنهُ وَيشْهد لَهُ قَول ... وَذكر الْحَاكِم أَن أَبَا على بن أَبى هُرَيْرَة كتب إِلَى نيسابور ليكتب لَهُ فَضَائِل الْأَرْبَعَة وَكتاب الْأَحْكَام اللَّذَان للصبغى قَالَ فَكتب وَحمل إِلَى مَدِينَة السَّلَام فَأكْثر الثَّنَاء عَلَيْهِ قَالَ الْحَاكِم ومصنفاته يعْنى الصبغى فى الْفِقْه من أدل الدَّلِيل على علمه ومصنفاته فى الْكَلَام لم يسْبقهُ إِلَى مثلهَا أحد من مَشَايِخ أهل الحَدِيث توفى الصبغى فى شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة

شريف التشادي - ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 245, entry [54]7,622 chars
    ٢٢ - أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، أبو بكر، النَّيسَابورِيُّ (¬١١٣)، المعروف بالصِّبْغِيِّ (¬١١٤). روى عن: إبراهيم بن إسحاق الحَرْبِيِّ، وإبراهيم بن حاتم، وإبراهيم بن سعدان، وإبراهيم بن عبد الله بن حاتم البَصْرِيِّ، وإبراهيم بن يوسف بن خالد القاضي الرَّازِيِّ، وأحمد بن إبراهيم …
    ▸ expand full passage (7,622 chars)
    ٢٢ - أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، أبو بكر، النَّيسَابورِيُّ (¬١١٣)، المعروف بالصِّبْغِيِّ (¬١١٤). روى عن: إبراهيم بن إسحاق الحَرْبِيِّ، وإبراهيم بن حاتم، وإبراهيم بن سعدان، وإبراهيم بن عبد الله بن حاتم البَصْرِيِّ، وإبراهيم بن يوسف بن خالد القاضي الرَّازِيِّ، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله النَّيسابوريِّ، وأحمد بن إبراهيم بن مِلحان، وأحمد بن داود بن جابر الأحمسِيِّ، وأحمد بن سلمة، وأحمد بن محمد بن يحيى الخَشَّاب، وإسحاق بن الحسن بن ميمون، وإسماعيل بن إسحاقالقاضي، وإسماعيل بن قتيبة السلمِيِّ، وبشر بن موسى، والحارث بن أبي أسامة التَّيمِيِّ البغدادِيِّ، والحسن بن علي بن زياد السرِيِّ، والحسن بن علي الرَّازِيِّ، والحسن بن سفيان، والحسن بن سهل المجوِّز، وأبي علي الحسين بن علي بن يزيد النَّيسابورِيِّ، والحسين بن محمد بن زياد، وزياد بن الخليل، وصالح بن محمد بن عبد الله الرَّازِيِّ، والعبّاس بن الفضل بن محمد الأسفاطِيِّ البَصْرِيِّ، والعبّاس بن محمد بن عبيد الله، وأبي محمد عبيد بن عبد الواحد بن شَريك البَزَّار، وأبي القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المُزكِّي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعلي بن الحسين بن بيان، وأبي الحسن علي بن الحسين بن الجنيد النَّخَعِيِّ الرَّازِيِّ المَالِكِيِّ، وعلي بن عبد العزيز، وعمر بن حفص السَّدُوسِيِّ، والفضل بن محمد الشَّعْرَانِيِّ، ومحمد بن إبراهيم بن جعفر اليَزَدِيِّ، ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد العَبْدِيِّ البُوشَنْجِيِّ، ومحمد بن أحمد بن النَّضْر، ومحمد بن أيوب الرَّازِيِّ، ومحمد بن سليمان بن الحارث، وأبي جعفر محمد بن صالح بن عبد الله الكلينيِّ الحافظ، ومحمد بن عبد الوهّاب الثَّقَفِيِّ القطَّان، ومحمد بن عيسى بن السَّكَن، ومحمد بن غالب بن حرب البغدادِيِّ، ومحمد بن يحيى الرَّازِيِّ، وأبي بكر محمد بن يحيى بن سهل النَّيسابورِيِّ المطرز، ومحمد بن يحيى بن المنذر البَصْرِيِّ، ومحمد بن يونس بن موسى، وأبي المُثَني معاذ بن المُثَنى العَنْبَرِيِّ، وموسى بن إسحاق، وموسى بن الحسن بن عباد النَّسَائِيِّوهشام بن علي، ويحيي بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزكِّي، ويوسف بن موسى المَرْوَزِيِّ، ويعقوب بن يوسف القَزْوِينِيِّ، وأبي أحمد بن محمد بن عبيدة الوَبَرِيِّ، وأبي محمد بن الحسين بن الحسن الخليل. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "المجروحين" في موضع واحد برقم (١/ ١٦٢)، وأبو نُعيم أحمد بن عبد الله الأصْبَهَانِيُّ، وأحمد بن منصور بن محمد الشِّيرَازِيُّ، وحمزة بن محمد الزَّيْدِيُّ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المَهْرَجَانِيُّ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الجُرْجَانِيُّ الإسَماعِيلُّي، وأبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الضَّبِّيُّ الحاكم، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصْبَهَانِيُّ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو طاهر الزِّيَادِيُّ الفقيه، وأبو عبد الرحمن السلمِيُّ، وأبو عبد الله بن منده، وأبو علي الحافظ. قال أبو عبد الرحمن السُّلَمِيُّ في "طبقات الصُّوفية" (ت ٣): "من شيوخ نَيْسَابور رحل إلى العراق والحجاز وغيرهما". وقال الحاكمُ في "مستدركهـ" (١/ ٥٧): "حدثنا أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه". وقال أيضًا في "مستدركهـ" (٤/ ٣٨١): "حدثنا أحمد بن إسحاق بن أيوب الإمام".وقال أيضًا كما في "سير الأعلام" (١٥/ ٤٨٤): "بقي الإمام أبو بكر يفتي بنيسابور نيفًا وخمسين سنة، ولم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وَهِمَ فيها". وقال أيضًا كما في "العِبَر" (٢/ ٢٥٨): "كان يُضرب بعقله المثل وبرأيه، وما رأيت في جميع مشايخنا أحسن صلاةً منه وكان لا يدع أحدًا يغتاب في مجلسه". وقال أيضًا كما في طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة: "كان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره". وقال أيضًا كما في "التدوين في أخبار قزوين" للرَّافِعِيِّ (٢/ ١٤١): "الإمام، المفتي، المتكلم، الغازي، واحد عصره، رأى أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، وأبا حاتم الرَّازِيَّ، ولم يسمع منهما … وسمع "المسند" من محمد بن أيوب … وكثرت تصانيفه في الفقه والكلام .... ". وقال الخَليليُّ في "الإرشاد" (ص ٣١٨، ٣١٩): "سمعت الحاكم أبا عبد الله كلما يروى عنه فيجمع بين جماعة يقول: وأبو بكر هو الإمام المقدَّم، كان عالمًا بالحديث، والرِّجال، والجرح والتعديل، وفي الفقه كان المشار إليه في وقته، ثقة مأمون … سمع منه الكبار الحفاظ وله بنيسابور دار وقفها على أهل العلم من الغرباء، ويسكنهاالفضلاء، ووقف عليهم من الضياع ما يكفيهم لطعامهم ولباسهم، وقد كتب على الحائط [وفي نسخة الرشد: الحافظ] أنه يسكنها - وذكر قصة طويلة من أصول الدين - من كان مذهبه هذا. وهي بعد عامرة، قال الحَاكِمُ: ما عهدت بنيسابور أحسن ديانة منه وأكبر نفسًا، وروى عنه من أهل الري جماعة من الكبراء، وبقزوين أبو علي الخضر بن أحمد … ". وقال السَّمعانيُّ في "الأنساب" (٣/ ٥٢١): "أحد العلماء المشهورين بالفضل والعلم الواسع من أهل نيسابور … وشمائله وفضائله أكثر من أن يسعها هذا الموضع". وقال محمد بن حَمْدون كما في "العِبَر" (٢/ ٢٨٥): "صحبته عدة سنين، فما رأيته ترك قيام الليل". وقال النوويُّ في "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ١٩٣): "من أصحابنا أصحاب الوجوه، تكرر ذكره في الروضة فذكره في آخر صلاة الجماعة ثمَّ في صلاة الكسوف وغيره، وهو بكسر الصاد المهملة وإسكان الباء الموحدة وبالغين المعجمة، وهو أحد أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه البارعين الجامعين بين الحديث والفقه". وقال الذَّهبِيُّ في "سير الأعلام" (١٥/ ٤٨٣، و ٤٨٤): "الإمامُ، العلَّامةُ، المفتي، المحدِّث، شيخ الإسلام … جمع وصنَّف، وبرع في الفقه، وتميَّز في علم الحديث، حج في سنة ٢٨٣، فقرأ له أبو القاسمالبغوي على عمه "منتقى المسند"". وقال أيضًا في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٤٢): "كان إمامًا في الفقه". وقال أيضًا في "العِبَر" (٢/ ٢٥٨): "العلَّامة … شيخ الشافعية بنيسابور، سمع بخُرَاسَان والعراق والحجاز والجبال فأكثر، وبرع في الحديث، وحدَّث عن الحارث بن أبي أسامة وطبقته، وأفتى نيفًا وخمسين سنة، وصنَّف الكتب الكبار في الفقه والحديث". وكذا قال ابن العِمَاد في "شَذَرات الذَّهب" (٢/ ٣٦١). وقال عبد الوهَّاب السُّبْكِيُّ في "طبقات الشافعية" (٣/ ٩): "الإمامُ الجليلُ … أحد الأئمة الجامعين بين الفقه والحديث، رأي يحيي الذُّهليَّ، وأبا حاتم الرَّازِيَّ … واختلف إلى محمد بن نصر، ولم يسمع منه شيئًا". (قلتُ): ومما رُوِيَ عنه في أصولِ الحديث: ما قاله محمد بن نُعيم الضّبِّيُّ كما في "الكفاية" للخطيب (ص ٥٦٩، ٥٧٠) قال: "سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الفقيه الإمام يقول: لو أن المرسل من الأخبار والمتصل سيان، لما تكلف العلماء طلب الحديث بالسماع، ولما رحلوا في جمعه مسموعًا، ولا التمسوا صحته، ولكان أهل كلعصر إذا سمعوا حديثًا من عالمِهِم وهو يقول: قال رسول الله ﷺ كذا وكذا، لم يسألوه عن إسناده، وقد روينا عن جماعة من التابعين وأتباع التابعين، وكانوا يسألون عن السنة ثمَّ يقولون للتابعين: هل من أثر؟ وإذا ذكر الأثر قالوا: هل من قدوة؟ وإنما يعنون بذلك الإسناد المتصل، ولم يقتصروا على قول الزهريِّ وإبراهيم: "قال رسول الله ﷺ"، فكيف يقتصر من مالك، والنعمان إذا قالا: "قال رسول الله ﷺ"". (قلتُ): ومما رُوِيَ عنه في مسائلِ أصولِ الاعتقاد: قال سُفيان بن عيينة: "كل ما وصف الله تعالى من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته، والسكوت عليه". قال البيهقيُّ، أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: هذه نسخة الكتاب الذي أملاه الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب في مذهب أهل السنة فيما جرى بين محمد بن إسحاق بن خزيمة وبين أصحابه، فذكرها وذكر فيها: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ بلا كيف، والآثار عن السلف في مثل هذا كثيرة … " "الأسماء والصفات" (٢/ ٣٠٨). وجاء فيه أيضًا، باب قول الله ﷿: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾. ما جاء في قول الله ﷿: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦].قال أبو عبد الله الحافظ: قال الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه: "قد تضع العرب (في) بموضع (على). قال الله ﷿: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٢]، وقال: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] ومعناه: على الأرض، وعلى النخل، فكذلك قوله: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ أي على العرش فوق السماء، كما صحت الأخبار عن النبي ﷺ. قلت - أي البيهقي -: يريد ما مضى من الروايات" "الأسماء والصفات" (٢/ ٣٢٤). وقال ابن تغري بردي في "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣١٠): "الفقيهُ الشَّافِعِيُّ، سمع الحديث، وروى عنه جماعة، وكان إمامًا فقيهًا عالمًا عابدًا، وله تصانيف كثيرة في عدة علوم منها: كتاب "الأسماء والصفات"، وكتاب "الإيمان والقدر"، وكتاب "فضائل الخلفاء الأربعة"، وعدة تصانيف". (قلتُ): أضاف الحاكم عليها كتاب "المبسوط"، وكتاب "الرؤية"، وكتاب "الأحكام"، وكتاب "الإمامة". وله ترجمة في: "الوافي بالوَفَيات" للصَّفَدِيِّ (٦/ ٢٣٩)، و "معجم المؤلفين" لكحالة (١/ ١٦٠)، و "الأعلام" للزركليِّ (١/ ٩٥).* توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. *

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7769, entry [13616]2,176 chars
    أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه المعروف بالصبغي. رأى يحيى ابن الذهلي، وأبا حاتم الرازي. وسمع: الفضل بن محمد الشعراني، وإسماعيل بن قتيبة، ويعقوب بن يوسف القزويني، ومحمد بن أيوب. وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي. وبالبصرة: هشام بن علي؛ وبمكة: علي بن عبد ال…
    ▸ expand full passage (2,176 chars)
    أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه المعروف بالصبغي. رأى يحيى ابن الذهلي، وأبا حاتم الرازي. وسمع: الفضل بن محمد الشعراني، وإسماعيل بن قتيبة، ويعقوب بن يوسف القزويني، ومحمد بن أيوب. وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي. وبالبصرة: هشام بن علي؛ وبمكة: علي بن عبد العزيز. وعنه: حمزة بن محمد الزيدي، وأبو علي الحافظ، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وخلق كثير. ولد سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان. وكان في صباهقد اشتغل بعلم الفروسية، فما سمع إلى سنة ثمانين. وكان إمامًا في الفقه. قال الحاكم: أقام يفتي نيفًا وخمسين سنة، لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها. وله الكتب المطولة مثل: الطهارة والصلاة والزكاة، ثم كذلك إلى آخر كتاب المبسوط وله كتاب الأسماء والصفات، وكتاب الإيمان والقدر، وكتاب فضل الخلفاء الأربعة، وكتاب الرؤية، وكتاب الأحكام، وكتاب الإمامة؛ وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره. وسمعته وهو يخاطب فقيهًا فقال: حدثونا عن سليمان بن حرب. فقال ذلك الفقيه: دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا وأخبرنا. فقال الصبغي: يا هذا، لست أشم من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحل لك أن تدخل داري. ثم هجره حتى مات. وسمعت محمد بن حمدون يقول: صحبت أبا بكر الصبغي سنين، فما رأيته قط ترك قيام الليل، لا في سفرٍ ولا في حضر. قال الحاكم: وسمعت أبا بكر غير مرة إذا أنشد بيتًا يفسده ويغيره، يقصد ذلك، وكان يضرب المثل بعقله ورأيه. سئل عن الرجل يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة. فقال: يعيد الركعة. ثم صنف هذه المسألة، وروى عن أبي هريرة وعن جماعة من التابعين قالوا: يعيد الركعة. ورأيته غير مرة إذا أذن المؤذن يدعو بين الأذان والإقامة ثم يبكي، وربما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشيت يومًا أن يدمي رأسه. وما رأيت في جميع مشايخنا أحسن صلاةً منه. وكان لا يدع أحدًا يغتاب في مجلسه. وحدثنا قال: حدثنا يعقوب القزويني، فذكر حديثًا. ثم قال الحاكم: كتبه عنه الدارقطني، وقال: ما كتبته عن أحدٍ قط. وسمعت أبا بكر الصبغي يقول: حملت إلى الري وأبو حاتم حيٌّ، وسألته عن مسألةٍ في ميراث أبي. ثم انصرفنا إلى نيسابور. وسمعت (¬١) أبا بكر يقول: خرجنا من مجلس إبراهيم الحربي ومعنا رجلٌ كثير المجون، فرأى أمرد، فتقدم فقال: السلام عليك، وصافحه وقبل عينيه وخده، ثم قال: حدثنا الدبري بصنعاء بإسناده أن رسول الله ﷺ قال:إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه. قال: فقلت له: ألا تستحي، تلوط وتكذب في الحديث. يعني أنه ركب الإسناد. ٤٦ -
  • legacy full passagepage 7769, entry [13616]2,176 chars
    أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه المعروف بالصبغي. رأى يحيى ابن الذهلي، وأبا حاتم الرازي. وسمع: الفضل بن محمد الشعراني، وإسماعيل بن قتيبة، ويعقوب بن يوسف القزويني، ومحمد بن أيوب. وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي. وبالبصرة: هشام بن علي؛ وبمكة: علي بن عبد ال…
    ▸ expand full passage (2,176 chars)
    أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه المعروف بالصبغي. رأى يحيى ابن الذهلي، وأبا حاتم الرازي. وسمع: الفضل بن محمد الشعراني، وإسماعيل بن قتيبة، ويعقوب بن يوسف القزويني، ومحمد بن أيوب. وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي. وبالبصرة: هشام بن علي؛ وبمكة: علي بن عبد العزيز. وعنه: حمزة بن محمد الزيدي، وأبو علي الحافظ، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وخلق كثير. ولد سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان. وكان في صباهقد اشتغل بعلم الفروسية، فما سمع إلى سنة ثمانين. وكان إمامًا في الفقه. قال الحاكم: أقام يفتي نيفًا وخمسين سنة، لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها. وله الكتب المطولة مثل: الطهارة والصلاة والزكاة، ثم كذلك إلى آخر كتاب المبسوط وله كتاب الأسماء والصفات، وكتاب الإيمان والقدر، وكتاب فضل الخلفاء الأربعة، وكتاب الرؤية، وكتاب الأحكام، وكتاب الإمامة؛ وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره. وسمعته وهو يخاطب فقيهًا فقال: حدثونا عن سليمان بن حرب. فقال ذلك الفقيه: دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا وأخبرنا. فقال الصبغي: يا هذا، لست أشم من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحل لك أن تدخل داري. ثم هجره حتى مات. وسمعت محمد بن حمدون يقول: صحبت أبا بكر الصبغي سنين، فما رأيته قط ترك قيام الليل، لا في سفرٍ ولا في حضر. قال الحاكم: وسمعت أبا بكر غير مرة إذا أنشد بيتًا يفسده ويغيره، يقصد ذلك، وكان يضرب المثل بعقله ورأيه. سئل عن الرجل يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة. فقال: يعيد الركعة. ثم صنف هذه المسألة، وروى عن أبي هريرة وعن جماعة من التابعين قالوا: يعيد الركعة. ورأيته غير مرة إذا أذن المؤذن يدعو بين الأذان والإقامة ثم يبكي، وربما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشيت يومًا أن يدمي رأسه. وما رأيت في جميع مشايخنا أحسن صلاةً منه. وكان لا يدع أحدًا يغتاب في مجلسه. وحدثنا قال: حدثنا يعقوب القزويني، فذكر حديثًا. ثم قال الحاكم: كتبه عنه الدارقطني، وقال: ما كتبته عن أحدٍ قط. وسمعت أبا بكر الصبغي يقول: حملت إلى الري وأبو حاتم حيٌّ، وسألته عن مسألةٍ في ميراث أبي. ثم انصرفنا إلى نيسابور. وسمعت (¬١) أبا بكر يقول: خرجنا من مجلس إبراهيم الحربي ومعنا رجلٌ كثير المجون، فرأى أمرد، فتقدم فقال: السلام عليك، وصافحه وقبل عينيه وخده، ثم قال: حدثنا الدبري بصنعاء بإسناده أن رسول الله ﷺ قال:إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه. قال: فقلت له: ألا تستحي، تلوط وتكذب في الحديث. يعني أنه ركب الإسناد. ٤٦ -

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 9754, entry [3317]7,192 chars
    ٢٧٤ - الصِّبْغِيُّ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ النَّيْسَابُوْرِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، المُحَدِّث، شَيْخُ الإِسْلاَم، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ يَزِيْدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، المَعْرُوفُ: بِالصِّبْغِيِّ (٣) . مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ…
    ▸ expand full passage (7,192 chars)
    ٢٧٤ - الصِّبْغِيُّ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ النَّيْسَابُوْرِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، المُحَدِّث، شَيْخُ الإِسْلاَم، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ يَزِيْدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، المَعْرُوفُ: بِالصِّبْغِيِّ (٣) . مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.رَأَى يَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيّ، وَأَبَا حَاتِم الرَّازِيّ. وَسَمِعَ: الفَضْل بنَ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِي، وَإِسْمَاعِيْل بنَ قُتَيْبَةَ، وَيُوْسُفَ بنَ يَعْقُوْبَ القَزْوِيْنِيّ، وَالحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ، وَهِشَام بنَ عَلِيٍّ السِّيْرَافِي، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، وَمُحَمَّدَ بنَ أَيُّوْبَ البَجَلِيّ وَطَبَقَتهُم بِنَيْسَابُوْرَ وَالحِجَاز وَالبَصْرَة وَبغدَاد وَالرَّيّ. وَجمع وَصَنَّفَ، وَبَرَعَ فِي الفِقْه، وَتمِيَّز فِي عِلْم الحَدِيْث. حَجَّ فِي سَنَةِ ٢٨٣، فَقَرَأَ لَهُ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ عَلَى عَمّه (منتقَى المُسْنَد) . حَدَّثَ عَنْهُ: حَمْزَة بن مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِم، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لمَّا تَرَعْرَعْتُ اشتغَلْتُ بتعلُّم الفُروسيَّة، وَلَمْ أَسْمَعْ حَرْفاً، وَحُملت إِلَى الرَّيّ، وَأَبُو حَاتِمٍ حَيّ، وَسأَلتُه عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي مِيرَاث أَبِي، ثُمَّ رجَعْنَا إِلَى نَيْسَابُوْرَ فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ فَبَيْنَا أَنَا عَلَى بَاب دَارِنَا، وَأَبُو حَامِد بنُ الشَّرْقِيّ، وَأَبُو حَامِد بن حَسْنُويه جَالسَيْن، فَقَالاَ لِي: اشتغلْ بسَمَاع الحَدِيْث. قُلْتُ: مِمَّن؟ قَالاَ: مِنْ إِسْمَاعِيْل بنِ قُتَيْبَةَ. فَذَهَبتُ إِلَيْهِ، وَسَمِعْتُ، فرغِبْتُ فِي الحَدِيْثِ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى العِرَاقِ بَعْدُ بِسَنَةٍ. قَالَ الحَاكِمُ: بَقِيَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ يُفْتِي بِنَيْسَابُوْرَ نَيِّفاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً وَلَمْ يُؤْخذ عَلَيْهِ فِي فَتَاويه مَسْأَلَة وَهِم فِيْهَا (١) . وَلَهُ الكُتُب المبسوطَة مِثْل (الطَّهَارَة) ،و (الصَّلاَة) ، و (الزَّكَاة) ، ثُمَّ إِلَى آخر كتَاب (الْمَبْسُوط) . سَمِعْتُ أَبَا الفَضْل بنَ إِبْرَاهِيْمَ، يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقَ يخلُفُ إِمَامَ الأَئِمَة ابْنَ خُزَيْمَةَ فِي الفَتْوَى بِضْع عَشْرَة سَنَةً فِي الجَامع وَغَيْرِه. ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ، يَقُوْلُ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّيْ فِي دَارٍ فِيْهَا عُمَر، وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يسأَلونه المَسَائِل، فَأَشَار إِليَّ: أَنْ أُجِيبَهُم، فَمَا زِلْت أُسأَل وَأُجيب وَهُوَ يَقُوْلُ لِي: أَصَبْتَ، إِمضِ، أَصبتَ إِمضِ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، مَا النَّجَاةَ مِنَ الدُّنْيَا أَوِ الْمخْرج مِنْهَا؟ فَقَالَ لِي بِإِصْبَعه: الدُّعَاء، فَأَعدت عَلَيْهِ السُّؤَال فجمَعَ نَفْسَه كَأَنَّهُ سَاجِدٌ لخضوعه، ثُمَّ قَالَ: الدُّعَاء. قَالَ الحَاكِمُ: وَمن تَصَانِيْفه كتَابُ (الأَسْمَاءِ وَالصِّفَات) ، وكتَابُ (الإِيْمَان) ، وكتَاب (القَدر) ، وكتَاب (الخُلَفَاء الأَرْبَعَة) ، وكتَاب (الرُّؤْيَة) ، وكتَاب (الأَحْكَام) - وَحُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ، فكَثُرَ الثَّنَاء عَلَيْهِ - يَعْنِي: هَذَا التَأْلِيْف -، وكتَاب (الإِمَامَة) . وَقَدْ سمِعْتُه يخَاطب كَهْلاً مِنْ أَهْلِ (١) ، فَقَالَ: حدّثونَا عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ حَرْب، فَقَالَ لَهُ: دَعْنَا مِنْ حَدَّثَنَا، إِلَى مَتَى حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا؟ فَقَالَ: يَا هَذَا، لَسْت أَشمُّ مِنْ كَلاَمك رَائِحَةَ الإِيْمَان، وَلاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَدْخُل هَذِهِ الدَّار، ثُمَّ هَجَره حَتَّى مَاتَ. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ حَمْدُوْنَ، يَقُوْلُ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ إِسْحَاقَ سِنِيْنَ، فَمَا رَأَيْتهُ قَطُّ تَرَكَ قيَام اللَّيْل لاَ فِي سَفَر وَلاَ حَضَر (٢) .رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ غَيْرَ مَرَّةٍ عقِيب الأَذَان يدعُو وَيَبْكِي، وَرُبَّمَا كَانَ يَضْرب بِرَأْسِهِ الحَائِط، حَتَّى خَشِيْتُ يَوْماً أَنْ يَدْمَى رَأْسه، وَمَا رَأَيْتُ فِي جَمَاعَةِ مَشَايِخنَا أَحسن صَلاَةً مِنْهُ، وَكَانَ لاَ يَدَع أَحداً يغتَاب فِي مَجْلِسه (١) . وسمِعته غَيْرَ مَرَّةٍ إِذَا أَنشد بيتاً، يُفْسِده وَيغيِّره حَتَّى يُذْهِبَ الوَزْن، وَكَانَ يُضْرَب المَثَل بعَقْله (٢) وَرأَيه. وَسُئِلَ عَمَّنْ يُدرك الرُّكُوْع وَلَمْ يقرأَ الفَاتحَة، فَقَالَ: يعيدُ الرَّكْعَة (٣) . ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ القَزْوِيْنِيّ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ يَحْيَى الأَصْبَهَانِيّ، حَدَّثَنَا سُعَيْر بنُ الخِمْس، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَنْ أَحَبّ أَنْ يلقَى الله غَداً مُسْلِماً، فليحَافِظ عَلَى هَؤُلاَءِ الصَّلَوات الخَمْس حَيْثُ يُنَادَى بِهن. قَالَ الحَاكِمُ: كتب عَنِّي الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا، وَقَالَ: مَا كتبتُه عَنْ أَحدٍ قَطُّ. وَرَوَاهُ الخَلِيْلِيّ عَنِ الحَاكِم وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَة عَنِ الصِّبْغِي. وَقَالَ ابْنُ مَنْدَة: كتبه عَنِّي أَبُو الشَّيْخ الحَافِظ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الهَجَرِيِّ. وَمَا جَاءَ عَنْ سُعَير إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْه، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَهُوَ إِبْرَاهِيْم الهَجَرِيُّ (٤) لاَ السَّبِيْعِيّ، ثُمَّ بِالغ الخَلِيْلِيّ فِي تعَظِيْمه.قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: خَرَجْنَا مِنْ مَجْلِسِ إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ، وَمَعَنَا رَجُل كَثِيْرُ المجُوْنَ، فَرَأَى أَمردَ، فَتَقَدَّم، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ، وَصَافحهُ، وَقبَّل عَيْنَيْهِ وَخَدَّه، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِي بصَنْعَاء بِإِسنَاده، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (إِذَا أَحَبّ أَحدُكُم أَخَاهُ فليُعْلِمه (١)) . فَقُلْتُ لَهُ: أَلاَ تَسْتحِي تلُوْطُ وَتكذِب فِي الحَدِيْثِ؟ يَعْنِي: أَنَّهُ رَكَّب إِسْنَاداً للمَتْن. تُوُفِّيَ الصِّبْغِي فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: مُسنِد هَمَذَان أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ الأَسَدِيّ، وَشيخ الصُّوْفِيَّة إِبْرَاهِيْمُ بنُ الْمولد، وَالمُسْنِدُ أَبُو الفَضْلِ الحَسَنُ بنُ يَعْقُوْبَ البُخَارِيّ، وَالمُسْنِدُ عَبْد الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَان الجَلاَّب بهمذَان، وَالقَاضِي العَلاَّمَة أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَهْمِ التُّنُوخِي، وَشيخُ مَرْو الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ القَاسِمُ بنُ القَاسِمِ بنِ مَهْدِيّ السَّيَّارِي سِبْط أَحْمَدَ بنِ سَيَّارالحَافِظ، وَالمُسْنِد أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ الأَسْوَارِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَشيخُ المُحَدِّثِيْنَ وَالزُّهَّاد بِنَيْسَابُوْرَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُوْرِيّ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المعَالِي أَحْمَد بنِ المُؤَيَّد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ المأْمونِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَعْفَرٍ اليَزْدِيُّ إِمْلاَءً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ الصِّبْغِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ غَالِب بن حَرْب، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَع يَدَيْهِ إِذَا كبَّر، وَإِذَا رَفَعَ (١) . وَبِهِ: أَخْبَرَنَا الصِّبْغِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بن أَبِي مُسَاوِر، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمر إِسْمَاعِيْل بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَالَ: أَملَى عليّ بنُ وَهْب مِنْ حِفْظِهِ، عَنْ يُوْنُس، عَنِ الزُّهْرِيِّ: عَنْ أَنَس أَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى مُنتَهِب وَلاَ مُختلس وَلاَ خَائِن قَطْعٌ) (٢) .غَرِيْبٌ جِدّاً. مَعَ عدَالَة رُوَاته، فَلاَ تَنْبَغِي الرِّوَايَة إِلاَّ مِنْ كِتَاب، فَإِنِّي أَرَى ابْنَ وَهْبٍ مَعَ حِفْظه وَهِم فِيْهِ، وَللمَتْن إِسْنَادٌ غَيْرُ هَذَا. أَخُوْهُ:

نور الدين الوصابي - تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير «التقريب»

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 850, entry [2347]73 chars
    ٦٦) أحمد بن إسحاق بن أيوب أبو بكر النيسابوري: " حافظ". "المهرة" (١٠/ ٣٥).