page 683, entry [164]Open original source
٧٦ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن نوح النيسابورى الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصبغى أحد الْأَئِمَّة الجامعين بَين الْفِقْه والْحَدِيث رأى يحيى الذهلى وَأَبا حَاتِم الرازى وَسمع الْفضل بن مُحَمَّد الشعرانى وَإِسْمَاعِيل بن قُتَيْبَة وَيَعْقُوب بن يُوسُف القزوينى وَمُحَمّد بن أَيُّوب وببغداد الْحَارِث بن أَبى أُسَامَة وَإِسْمَاعِيل القاضى وبالبصرة هِشَام بن على وبمكة على بن عبد الْعَزِيز وَاخْتلف إِلَى مُحَمَّد بن نصر وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئاروى عَنهُ أَبُو على الْحَافِظ وَأَبُو بكر الإسماعيلى وَأَبُو أَحْمد الْحَاكِم وَأَبُو عبد الله الْحَاكِم وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم الجرجانى وَخلق ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قد اشْتغل فى صباه بِعلم الفروسية فَلم يسمع إِلَى سنة ثَمَانِينَ قَالَ الْحَاكِم أَقَامَ يعْنى بنيسابور سبعا وَخمسين سنة لم يُؤْخَذ عَلَيْهِ فى فَتَاوِيهِ مَسْأَلَة وهم فِيهَا قَالَ وَسمعت مُحَمَّد بن حمدون يَقُول صَحِبت أَبَا بكر بن إِسْحَاق سِنِين فَمَا رَأَيْته قطّ ترك قيام اللَّيْل فى سفر وَلَا حضر قَالَ وسمعته يعْنى الصبغى يَقُول وَهُوَ يُخَاطب فَقِيها فَقَالَ حدثونا عَن سُلَيْمَان بن حَرْب فَقَالَ دَعْنَا من حَدثنَا إِلَى مَتى حَدثنَا وَأخْبرنَا فَقَالَ مَا هَذَا لست أَشمّ من كلامك رَائِحَة الْإِيمَان وَلَا يحل لَك أَن تدخل دارى ثمَّ هجره حَتَّى مَاتَ قَالَ وسمعته غير مرّة إِذا أنْشد بَيْتا يُفْسِدهُ ويغيره يقْصد ذَلِك وَكَانَ يضْرب الْمثل بعقله ورأيه ورأيته غير مرّة إِذا أذن الْمُؤَذّن يَدْعُو بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة ثمَّ يبكى وَرُبمَا كَانَ يضْرب بِرَأْسِهِ الْحَائِط حَتَّى خشيت يَوْمًا أَن تدمى رَأسه وَمَا رَأَيْت فِي مَشَايِخنَا أحسن صَلَاة مِنْهُ وَكَانَ لَا يدع أحدا يغتاب فى مَجْلِسه قَالَ وَله الْكتب المطولة قَالَ وسمعته يَقُول رَأَيْت فى منامى كأنى فى دَار وَأَنا أَظن أَن أَبَا بكر الصّديق رضى الله عَنهُ فِيهَا فَدخلت وفى الدَّار بُسْتَان أردْت دُخُوله فاستقبلنى أَبُو بكر الصّديق رضى الله عَنهُ فعانقنى وَقبل وَجْهي ودعا لى وَهَذَا عِنْد ابتدائى فى تصنيف كتاب الْفَضَائِل قَالَ وسمعته يَقُول لما فرغت من تصنيف كتاب الْفَضَائِل رَأَيْت فى الْمَنَام كأنى خَارج من منزل شخص ذكره واستقبلنى النبى ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان أَو على رضى الله عَنْهُم أَحدهمَا فإنى شَككت وَلم أَشك فى أَنهم كَانُواأَرْبَعَة فتقدمت فَسلمت على رَسُول الله ﷺ فَرد على السَّلَام ثمَّ تقدم إِلَى أَبُو بكر رضى الله عَنهُ فَقبل بَين عينى وَقَالَ جَزَاك الله عَن نبيه خيرا وعنا خيرا قَالَ أَبُو بكر فأخرجت خاتمى هَذَا من أصبعى وَجَعَلته فى أصْبع رَسُول الله ﷺ ثمَّ نَزَعته فَجَعَلته فى أصْبع أَبى بكر ثمَّ إِلَى آخر الْأَرْبَعَة ثمَّ قلت يَا رَسُول الله قد عظمت بركَة هَذَا الْخَاتم إِذْ دخل أصابعكم ثمَّ انْتَبَهت قَالَ الْحَاكِم وَقد كَانَ الشَّيْخ أوصى أَن يدْفن ذَلِك الْخَاتم مَعَه قلت وَهَذَا مِنْهُ فِيهِ اسْتِحْسَان لما يفعل من دفن الْمَرْء مَعَه مَا يتبرك بِهِ أَو دَفنه فِيمَا يتبرك بِهِ وسيأتى إِن شَاءَ الله تَعَالَى نَظِير هَذِه فى تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم ضمن حِكَايَة عَنهُ وَيشْهد لَهُ قَول ... وَذكر الْحَاكِم أَن أَبَا على بن أَبى هُرَيْرَة كتب إِلَى نيسابور ليكتب لَهُ فَضَائِل الْأَرْبَعَة وَكتاب الْأَحْكَام اللَّذَان للصبغى قَالَ فَكتب وَحمل إِلَى مَدِينَة السَّلَام فَأكْثر الثَّنَاء عَلَيْهِ قَالَ الْحَاكِم ومصنفاته يعْنى الصبغى فى الْفِقْه من أدل الدَّلِيل على علمه ومصنفاته فى الْكَلَام لم يسْبقهُ إِلَى مثلهَا أحد من مَشَايِخ أهل الحَدِيث توفى الصبغى فى شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة