السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا ، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ " ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاثَةِ " ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلانٍ ؟ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ ، وَلَدُ الزِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ شَرُّ الثَّلاثَةِ " ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحِيِّ " ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ " ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٠١٥- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن غَالِبٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عُمَرَ بن شَقِيقٍ، حَدَّثنا سَلَمَةُ بن الفَضْلِ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ، وَ إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحِيِّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا إنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: {فَلاَ اقْتَحَمَ العَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد:١١،] ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ، إِلاَّ أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِأَولاَدٍ فَأَعْتَقْنَاهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الوَلَدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ فَلَمْ يَكُنِ الحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ المُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلاَنٍ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ، وَلَدُ الزِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: هُوَ شَرُّ الثَّلاَثَةِ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحِيِّ، فَلَمْ يَكُنِ الحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} . سَلَمَةُ بن الفَضْلِ الأَبْرَشُ يَرْوِي مَنَاكِيرَ.
وَقَدْ رُوِيَ، عَن أَبِي سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، وَهُوَ بُرْدُ بن سِنَانٍ، عَن الزُّهْرِيِّ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مُرْسَلاً فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا، والله أَعلَم.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٠١٥- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن غَالِبٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عُمَرَ بن شَقِيقٍ، حَدَّثنا سَلَمَةُ بن الفَضْلِ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ، وَ إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحِيِّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا إنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: {فَلاَ اقْتَحَمَ العَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد:١١،] ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ، إِلاَّ أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِأَولاَدٍ فَأَعْتَقْنَاهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الوَلَدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ فَلَمْ يَكُنِ الحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ المُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلاَنٍ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ، وَلَدُ الزِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: هُوَ شَرُّ الثَّلاَثَةِ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحِيِّ، فَلَمْ يَكُنِ الحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} . سَلَمَةُ بن الفَضْلِ الأَبْرَشُ يَرْوِي مَنَاكِيرَ.
وَقَدْ رُوِيَ، عَن أَبِي سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، وَهُوَ بُرْدُ بن سِنَانٍ، عَن الزُّهْرِيِّ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مُرْسَلاً فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا، والله أَعلَم.١٠/٥٨
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٩٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § "لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا" , وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ" , وَ "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحِيِّ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا , فَأَسَاءَ إِجَابَةً "لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا" إنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ - [١٠٠] - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد: ١٢] , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: "مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ , إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ , وَتَسْعَى عَلَيْهِ , فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ , فَجِئْنَ بِأَولَادٍ فَأَعْتَقْنَاهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا , ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ " , وَأَمَّا قَوْلُهُ "وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ" فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا , إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: " مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ؟ ", قِيلَ:" يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ , وَلَدُ الزِّنَا ", فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ ", وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] , وَأَمَّا قَوْلُهُ" إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحِيِّ ", فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا , وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ , وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ , فَقَالَ:" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ "وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] " . سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ يَرْوِي مَنَاكِيرَ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ , وَهُوَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مُرْسَلًا فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٩٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا "، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ "، وَ " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحِيِّ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً " لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا " إنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ⦗١٠٠⦘ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٢]، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: " مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ، إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِأَولَادٍ فَأَعْتَقْنَاهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ "، وَأَمَّا قَوْلُهُ " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ " فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ؟ "، قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ، وَلَدُ الزِّنَا "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ "، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، وَأَمَّا قَوْلُهُ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحِيِّ "، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ " وَاللهُ ﷿ يَقُولُ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ". سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ يَرْوِي مَنَاكِيرَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، وَهُوَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مُرْسَلًا فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ