السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْتُ بِقِرَاهُمْ ، قَالَ : فَأَبَوْا ، فَقَالُوا : حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا ، فَيَطْعَمُ مَعَنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يَمَسَّنِي مِنْهُ أَذًى ، قَالَ : فَأَبَوْا ، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ ، قَالُوا : لا وَاللَّهِ مَا فَرَغْنَا ، قَالَ : أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : فَتَنَحَّيْتُ ، فَقَالَ : يَا غُنْثَرُ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي أَلا أَجَبْتَ ، قَالَ : فَجِئْتُ ، قُلْتُ : وَاللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ ، هَؤُلاءِ أَضْيَافُكَ ، فَسَلْهُمْ ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ ، قَالَ فَقَالَ : مَا لَكُمْ لا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ ؟ فَوَاللَّهِ لا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَقَالُوا : وَاللَّهِ لا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ ، قَالَ : فَقَالَ : كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، لا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَمَّا الأُولَى ، فَمِنَ الشَّيْطَانِ ، هَلُمُّوا قِرَاكُمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٨٩٠- أَخبَرنا أَبو عَبد اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا سَالِمُ بن نُوحٍ، عَن الجُرَيْرِيِّ، عَن أَبِي عُثمَانَ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا قَالَ وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ قَالَ
فَانْطَلَقَ وَقَالَ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْتُ بِقِرَاهُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَقَالُوا حَتَّى يَجِيءَ أَبو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ مَعَنَا قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يَمَسَّنِي مِنْهُ أَذًى قَالَ فَأَبَوْا فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ فَقَالَ أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ قَالُوا لاَ وَاللَّهِ مَا فَرَغْنَا قَالَ أَلَمْ آمُرْ عَبدَ الرَّحمَنِ قَالَ فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلاَّ أَجَبْتَ قَالَ فَجِئْتُ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلاَءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ قَالَ فَقَالَ مَا لَكُمْ لاَ تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ فَوَاللهِ لاَ أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ قَالَ فَقَالُوا وَاللَّهِ لاَ نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ فَقَالَ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةَ لاَ تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ هَلُمُّوا قِرَاكُمْ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ قَالَ وَلَمْ يَ بْلُغْنِي كَفَّارَةٌ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن المُثَنَّى. وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اليَمِينَ عَلَى تَرْكِ الطَّعَامِ مَكْرُوهَةٌ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالكَفَّارَةِ إِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهَا لِعِلْمِهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِوُجُوبِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الكَفَّارَةِ وَالأَوَّلُ أَشْبَهُ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٨٩٠- أَخبَرنا أَبو عَبد اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا سَالِمُ بن نُوحٍ، عَن الجُرَيْرِيِّ، عَن أَبِي عُثمَانَ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا قَالَ وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ قَالَ
فَانْطَلَقَ وَقَالَ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْتُ بِقِرَاهُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَقَالُوا حَتَّى يَجِيءَ أَبو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ مَعَنَا قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يَمَسَّنِي مِنْهُ أَذًى قَالَ فَأَبَوْا فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ فَقَالَ أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ قَالُوا لاَ وَاللَّهِ مَا فَرَغْنَا قَالَ أَلَمْ آمُرْ عَبدَ الرَّحمَنِ قَالَ فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلاَّ أَجَبْتَ قَالَ فَجِئْتُ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلاَءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ قَالَ فَقَالَ مَا لَكُمْ لاَ تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ فَوَاللهِ لاَ أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ قَالَ فَقَالُوا وَاللَّهِ لاَ نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ فَقَالَ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةَ لاَ تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ هَلُمُّوا قِرَاكُمْ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ قَالَ وَلَمْ يَ بْلُغْنِي كَفَّارَةٌ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن المُثَنَّى. وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اليَمِينَ عَلَى تَرْكِ الطَّعَامِ مَكْرُوهَةٌ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالكَفَّارَةِ إِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهَا لِعِلْمِهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِوُجُوبِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الكَفَّارَةِ وَالأَوَّلُ أَشْبَهُ.١٠/٣٤
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
بَل أنتَ أبَرُّهُم
وأخيَرُهُم" . قال: ولَم يَبلُغْنِى كَفّارَةٌ (٢) . رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ
ابنِ المُثَنَّى (٣) .
وقَولُ أبى بكرٍ الصِّدّيقِ: أمّا الأُولَى فمِنَ الشَّيطانِ. دَليلٌ على أن اليَمينَ
على تَركِ الطَّعامِ مَكروهَةٌ، وإنَّما لَم يأمُرْه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بالكَفّارَةِ -إن كان لَم
يأمُرْه بها- لِعِلمِه بمَعرِفَتِه بوُجوبِها، ويَحتَمِلُ أن ذَلِكَ كان قبلَ نُزولِ
الكَفّارَةِ، والأوَّلُ أشبَهُ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: §نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَقَالَ
افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْتُ بِقِرَاهُمْ، قَالَ: فَأَبَوْا، فَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا، فَيَطْعَمُ مَعَنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يَمَسَّنِي مِنْهُ أَذًى، قَالَ: فَأَبَوْا، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ، فَقَالَ: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ، قَالُوا: لَا وَاللهِ , مَا فَرَغْنَا، قَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي أَلَّا أَجَبْتَ "، قَالَ: فَجِئْتُ , قُلْتُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ , هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ , قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، قَالَ فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَقَالُوا: وَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَالَ: فَقَالَ: كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ , لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْأُولَى , فَمِنَ الشَّيْطَانِ , هَلُمُّوا قِرَاكُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ ,، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ:" بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ "، قَالَ: وَلَمْ يَ بْلُغْنِي كَفَّارَةٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَمَّا الْأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ , دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى تَرْكِ الطَّعَامِ مَكْرُوهَةٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَفَّارَةِ , إِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهَا , لَعِلْمِهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِوُجُوْبِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْكَفَّارَةِ , وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
مِنَ اللَّيلِ قال: فانطَلَقَ وقالَ: افرُغْ مِن أضيافِكَ. قال: فلَمّا أمسَيتُ جِئتُ بقِراهُم، قال: فأبَوا فقالوا: حَتَّى يَجِئَ أبو مَنزِلِنا فيَطعَمَ معنا، قال: فقُلتُ: إنَّه رَجُلٌ حَديدٌ، وإنّكُم إن لَم تَفعَلوا خِفتُ أن يَمَسَّنى مِنه أذًى. قال: فأبَوا، فلَمّا جاءَ لَم يَبدأْ بشَئٍ، فقالَ: أفَرَغتُم مِن أضيافِكُم؟ قالوا: لا واللهِ ما فرَغنا. قال: ألَم آمُرْ عبدَ الرَّحمَنِ؟ قال: فتَنَحَّيتُ، فقالَ: يا غُنثَرُ، أقسَمتُ عَلَيكَ إن كُنتَ تَسمَعُ
صَوتى إلا أجَبتَ. قال: فجِئتُ قُلتُ: واللهِ ما لِىَ ذَنبٌ، هَؤُلاءِ أضيافُكَ فسَلْهُم، قَد أتَيتُهُم بقِراهُم فأبَوا أن يَطعَموا حَتَّى تَجِئَ. قال: فقالَ: ما لَكُم لا تَقبَلونَ عَنَّا قِراكُم؟ فواللهِ لا أطعَمُه اللَّيلَةَ. قال: فقالوا: والله لا نَطعَمُه حَتَّى تَطعَمَه. قال: فقالَ (¬١) كالشَّرِّ مُنذُ اللَّيلَةِ، لا تَقبَلونَ عَنّا قِراكُم. قال: ثُمَّ قال: أمّا الأُولَى فمِنَ الشَّيطانِ، هَلُمّوا قِراكُم. فلَمّا أصبَحَ غَدَا على النَّبِىِّ ﷺ. قال: فقالَ: يا رسولَ اللهِ بَرُّوا وحَنِثتُ. قال: فأخبَرَه، فقالَ: "بَل أنتَ أبَرُّهُم وأخيَرُهُم". قال: ولَم يَبلُغْنِى كَفّارَةٌ (¬٢). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ ابنِ المُثَنَّى (¬٣).
وقَولُ أبى بكرٍ الصِّدّيقِ: أمّا الأُولَى فمِنَ الشَّيطانِ. دَليلٌ على أن اليَمينَ على تَركِ الطَّعامِ مَكروهَةٌ، وإنَّما لَم يأمُرْه النَّبِىُّ ﷺ بالكَفّارَةِ -إن كان لَم يأمُرْه بها- لِعِلمِه بمَعرِفَتِه بوُجوبِها، ويَحتَمِلُ أن ذَلِكَ كان قبلَ نُزولِ الكَفّارَةِ، والأوَّلُ أشبَهُ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَقَالَ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْتُ بِقِرَاهُمْ، قَالَ: فَأَبَوْا، فَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا، فَيَطْعَمُ مَعَنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يَمَسَّنِي مِنْهُ أَذًى، قَالَ: فَأَبَوْا، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ، فَقَالَ: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ، قَالُوا: لَا وَاللهِ، مَا فَرَغْنَا، قَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي أَلَّا أَجَبْتَ "، قَالَ: فَجِئْتُ، قُلْتُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ، هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، قَالَ فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَقَالُوا: وَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَالَ: فَقَالَ: كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْأُولَى، فَمِنَ الشَّيْطَانِ، هَلُمُّوا قِرَاكُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ،، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: " بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ "، قَالَ: وَلَمْ يَ بْلُغْنِي كَفَّارَةٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: أَمَّا الْأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى تَرْكِ الطَّعَامِ مَكْرُوهَةٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْكَفَّارَةِ، إِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهَا، لَعِلْمِهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِوُجُوْبِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْكَفَّارَةِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.