السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ وَلِيَّهُ وَأَذَلَّ عَدُوَّهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ فَرْدًا ، فَإِنَّ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ هُوَ قَالَ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ، وَكَتَبَ الآيَةَ كُلَّهَا وَقَرَأَ الآيَةَ وَعْدًا مِنْهُ لا خُلْفَ لَهُ ، وَمَقَالا لا رَيْبَ فِيهِ ، وَفَرَضَ الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَاتِ ، فَاسْتَتِمُّوا بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ ، وَأَطِيعُوهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ ، وَإِنْ عَظُمَتْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ ، وَاسْتَبَدَّتِ الرَّزِيَّةُ ، وَبَعُدَتِ الْمَشَقَّةُ ، وَفُجِعْتُمْ فِي ذَلِكَ بِالأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ فِي عَظِيمِ ثَوَابِ اللَّهِ ، فَاغْزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ كَتَبَ الآيَةَ ، أَلا وَقَدْ أَمَرْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَلا يَبْرَحْهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَمْرِي ، فَسِيرُوا مَعَهُ وَلا تَتَثَاقَلُوا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ سَبِيلٌ يُعْظِمُ اللَّهُ فِيهِ الأَجْرَ لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ وَعَظُمَتْ فِي الْخَيْرِ رَغْبَتُهُ ، فَإِذَا وَقَعْتُمُ الْعِرَاقَ فَكُونُوا بِهَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي ، كَفَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مُهِمَّاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٥٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن يَسَارٍ، فِي قِصَّةِ خَالِدِ بن الوَلِيدِ حِينَ فَرَغَ مِنَ اليَمَامَةِ قَالَ: فَكَتَبَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى خَالِدِ بن الوَلِيدِ وَهُوَ بِاليَمَامَةِ: مِنْ عَبدِ اللهِ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى خَالِدِ بن الوَلِيدِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبدَهُ وَأَعَزَّ وَلِيَّهُ وَأَذَلَّ عَدُوَّهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ فَرْدًا، فَإِنَّ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ هُوَ قَالَ: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} [النور) وَكَتَبَ الآيَةَ كُلَّهَا وَقَرَأَ الآيَةَ وَعْدًا مِنْهُ لاَ خُلْفَ لَهُ، وَمَقَالاً لاَ رَيْبَ فِيهِ، وَفَرَضَ الجِهَادَ عَلَى المُؤْمِنِينَ فَقَالَ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَاتِ فَاسْتَتِمُّوا موعدِ اللهِ إِيَّاكُمْ،وَأَطِيعُوهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عَظُمَتْ فِيهِ المُؤْنَةُ، وَاشتدَّتِ الرَّزِيَّةُ، وَبَعُدَتِ الشُقَّةُ، وَفُجِعْتُمْ فِي ذَلِكَ بِالأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ فِي عَظِيمِ ثَوَابِ اللهِ فَاغْزُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فِي سَبِيلِ اللهِ {خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} كَتَبَ الآيَةَ، أَلاَ وَقَدْ أَمَرْتُ خَالِدَ بن الوَلِيدِ بِالمَسِيرِ إِلَى العِرَاقِ، فَلاَ يَبْرَحْهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَمْرِي، فَسِيرُوا مَعَهُ، وَلاَ تَتَثَاقَلُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ سَبِيلٌ يُعْظِمُ اللهُ فِيهِ الأَجْرَ لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ وَعَظُمَتْ فِي الخَيْرِ رَغْبَتُهُ، فَإِذَا وَقَعْتُمُ العِرَاقَ فَكُونُوا بِهَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي، كَفَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مُهِمَّاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: ثُمَّ بَيَّنَ فِي التَّوَارِيخِ وُرُودَ كِتَابِهِ عَلَيْهِ بِالمسيرِ إِلَى الشَّامِ وَإِمْدَادِ مَنْ بِهَا مِنْ أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ وَمَا كَانَ مِنَ الظَّفَرِ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَمَا كَانَ مِنْ خُرُوجِ هِرَقْلَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الرُّومِ، وَمَا كَانَ مِنَ الفُتُوحِ بِهَا وَبِالعِرَاقِ وَبِأَرْضِ فَارِسَ وَهَلاَكِ كِسْرَى وَحَمْلِ كُنُوزِهِ إِلَى المَدِينَةِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٥٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن يَسَارٍ، فِي قِصَّةِ خَالِدِ بن الوَلِيدِ حِينَ فَرَغَ مِنَ اليَمَامَةِ قَالَ: فَكَتَبَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى خَالِدِ بن الوَلِيدِ وَهُوَ بِاليَمَامَةِ: مِنْ عَبدِ اللهِ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى خَالِدِ بن الوَلِيدِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبدَهُ وَأَعَزَّ وَلِيَّهُ وَأَذَلَّ عَدُوَّهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ فَرْدًا، فَإِنَّ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ هُوَ قَالَ: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} [النور) وَكَتَبَ الآيَةَ كُلَّهَا وَقَرَأَ الآيَةَ وَعْدًا مِنْهُ لاَ خُلْفَ لَهُ، وَمَقَالاً لاَ رَيْبَ فِيهِ، وَفَرَضَ الجِهَادَ عَلَى المُؤْمِنِينَ فَقَالَ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَاتِ فَاسْتَتِمُّوا موعدِ اللهِ إِيَّاكُمْ،وَأَطِيعُوهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عَظُمَتْ فِيهِ المُؤْنَةُ، وَاشتدَّتِ الرَّزِيَّةُ، وَبَعُدَتِ الشُقَّةُ، وَفُجِعْتُمْ فِي ذَلِكَ بِالأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ فِي عَظِيمِ ثَوَابِ اللهِ فَاغْزُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فِي سَبِيلِ اللهِ {خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} كَتَبَ الآيَةَ، أَلاَ وَقَدْ أَمَرْتُ خَالِدَ بن الوَلِيدِ بِالمَسِيرِ إِلَى العِرَاقِ، فَلاَ يَبْرَحْهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَمْرِي، فَسِيرُوا مَعَهُ، وَلاَ تَتَثَاقَلُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ سَبِيلٌ يُعْظِمُ اللهُ فِيهِ الأَجْرَ لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ وَعَظُمَتْ فِي الخَيْرِ رَغْبَتُهُ، فَإِذَا وَقَعْتُمُ العِرَاقَ فَكُونُوا بِهَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي، كَفَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مُهِمَّاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: ثُمَّ بَيَّنَ فِي التَّوَارِيخِ وُرُودَ كِتَابِهِ عَلَيْهِ بِالمسيرِ إِلَى الشَّامِ وَإِمْدَادِ مَنْ بِهَا مِنْ أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ وَمَا كَانَ مِنَ الظَّفَرِ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَمَا كَانَ مِنْ خُرُوجِ هِرَقْلَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الرُّومِ، وَمَا كَانَ مِنَ الفُتُوحِ بِهَا وَبِالعِرَاقِ وَبِأَرْضِ فَارِسَ وَهَلاَكِ كِسْرَى وَحَمْلِ كُنُوزِهِ إِلَى المَدِينَةِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ.٩/١٧٩
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.