السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا ، فَقَالَ عَاصِمٌ : مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلا بِقَوْلِي ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ ، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا ، فَلاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٤٣٦- وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا عَبَّاسٌ الأَسْفَاطِيُّ، وَإِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ القَاضِي (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن سَلْمَانَ الفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ القَاضِي، قَالاَ: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أَبِي أُوَيْسٍ، عَن سُلَيْمَانَ بن بِلاَلٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بن القَاسِمِ، عَن القَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ المُتَلاَعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ عَاصِمُ بن عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً، فَانْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلاَّ بِقَوْلِي، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلاً كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا فَلاَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الإِسْلاَمِ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ.
ورَواه مُسلم عَن أَحمَدَ بن يُوسُفَ، عَن ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوهِمُ أَنَّهُ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الوَضْعِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ قَدَّمَ حِكَايَةً وَضَعَهَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى حِكَايَةِ اللِّعَانِ فَهَذِهِ قِصَّةُ عُوَيْمِرٍ العَجْلاَنِيِّ، وَقَدْ رُوِّينَا، عَن الزُّهْرِيِّ عَن سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ العَجْلاَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لاَعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلاً، وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ هَذِهِ القِصَّةَ وَقَدَّمَ رِوَايَةَ اللِّعَانِ عَلَى حِكَايَةِ الوَضْعِ نَحْوَ رِوَايَةِ الجَمَاعَةِ إِلاَّ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ إِسْنَادِهِ عَبدَ الرَّحمَنِ بن القَاسِمِ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٤٣٦- وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا عَبَّاسٌ الأَسْفَاطِيُّ، وَإِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ القَاضِي (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن سَلْمَانَ الفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ القَاضِي، قَالاَ: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أَبِي أُوَيْسٍ، عَن سُلَيْمَانَ بن بِلاَلٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بن القَاسِمِ، عَن القَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ المُتَلاَعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ عَاصِمُ بن عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً، فَانْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلاَّ بِقَوْلِي، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلاً كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا فَلاَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الإِسْلاَمِ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ.
ورَواه مُسلم عَن أَحمَدَ بن يُوسُفَ، عَن ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوهِمُ أَنَّهُ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الوَضْعِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ قَدَّمَ حِكَايَةً وَضَعَهَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى حِكَايَةِ اللِّعَانِ فَهَذِهِ قِصَّةُ عُوَيْمِرٍ العَجْلاَنِيِّ، وَقَدْ رُوِّينَا، عَن الزُّهْرِيِّ عَن سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ العَجْلاَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لاَعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلاً، وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ هَذِهِ القِصَّةَ وَقَدَّمَ رِوَايَةَ اللِّعَانِ عَلَى حِكَايَةِ الوَضْعِ نَحْوَ رِوَايَةِ الجَمَاعَةِ إِلاَّ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ إِسْنَادِهِ عَبدَ الرَّحمَنِ بن القَاسِمِ. ٧/٤٠٦
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الشيخُ: فهَذِه الرِّوايَةُ توهِمُ أنَّه لاعَنَ بَينَهُما بَعدَ الوَضعِ، وقَد يَحتَمِلُ
أن يَكونَ بَعضُ رواتِه قَدَّمَ حِكايَةَ وضعِها فى الرِّوايَةِ على حِكايَةِ اللِّعانِ؛ فهَذِه
قِصَّةُ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ، وقَد رُوِّينا عن الزُّهرِىِّ عن سَهلِ بنِ سَعدٍ السّاعِدِىِّ
فى قِصَّةِ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ أنَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - لاعَنَ بَينَه وبَينَ امرأتِه وكانَت
حامِلًا (٣) .
ورَوَى ابنُ جُرَيجٍ عن يَحيَى بنِ سعيدٍ هذه القِصَّةَ وقَدَّمَ رِوايَةَ اللِّعانِ على
حِكايَةِ الوَضعِ نَحوَ رِوايَةِ الجَماعَةِ، إلَّا أنَّه تَرَكَ مِن إسنادِه عبدَ الرَّحمَنِ بنَ
القاسِمِ:
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٣٤٨ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ الْأَسْفَاطِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ح وَأنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: "ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، فَانْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ §وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا بِقَوْلِي، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" اللهُمَّ بَيِّنْ "فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا" فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا "فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ " , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الْإِسْلَامِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوهِمُ أَنَّهُ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْوَضْعِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ - [٦٦٨] - أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ قَدَّمَ حِكَايَةً وَضَعَهَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى حِكَايَةِ اللِّعَانِ فَهَذِهِ قِصَّةُ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا , وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَقَدَّمَ رِوَايَةَ اللِّعَانِ عَلَى حِكَايَةِ الْوَضْعِ نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ إِسْنَادِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الشيخُ: فهَذِه الرِّوايَةُ توهِمُ أنَّه لاعَنَ بَينَهُما بَعدَ الوَضعِ، وقَد يَحتَمِلُ أن يَكونَ بَعضُ رواتِه قَدَّمَ حِكايَةَ وضعِها في الرِّوايَةِ على حِكايَةِ اللِّعانِ؛ فهَذِه قِصَّةُ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ، وقَد رُوِّينا عن الزُّهرِىِّ عن سَهلِ بنِ سَعدٍ السّاعِدِىِّ في قِصَّةِ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ أنَّ النبىَّ ﷺ لاعَنَ بَينَه وبَينَ امرأتِه وكانَت حامِلًا (¬٣).
ورَوَى ابنُ جُرَيجٍ عن يَحيَى بنِ سعيدٍ هذه القِصَّةَ وقَدَّمَ رِوايَةَ اللِّعانِ على حِكايَةِ الوَضعِ نَحوَ رِوايَةِ الجَماعَةِ، إلَّا أنَّه تَرَكَ مِن إسنادِه عبدَ الرَّحمَنِ بنَ القاسِمِ:
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٣٤٨ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ الْأَسْفَاطِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ح وَأنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، فَانْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا بِقَوْلِي، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ بَيِّنْ " فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا " فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا " فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الْإِسْلَامِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. قَالَ الشَّيْخُ ﵀: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوهِمُ أَنَّهُ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْوَضْعِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ ⦗٦٦٨⦘ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ قَدَّمَ حِكَايَةً وَضَعَهَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى حِكَايَةِ اللِّعَانِ فَهَذِهِ قِصَّةُ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا، وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَقَدَّمَ رِوَايَةَ اللِّعَانِ عَلَى حِكَايَةِ الْوَضْعِ نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ إِسْنَادِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.