السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلا كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الَّذِي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إِلَى آخِرِ الآيَاتِ ، قَالَ : فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلِ فَتَلا عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَتَلا عَلَيْهَا وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَكَ ، لَقَدْ كَذَبَكَ ، قَالَ : فَبَدَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَفِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , ثُمَّ ثَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٤٣٠- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عُبَيدِ اللهِ بن المُنَادِي، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن يُوسُفَ، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلْتُ، عَن المُتَلاَعِنَيْنِ، فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ، فَأْذَنُوا لَهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ حَاجَةٌ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدًا بِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ قَالَ: السَّلَبُ يَعْنِي لِيفَ المَقْلِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ، المُتَلاَعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَن هَذَا فُلاَنُ بن فُلاَنٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلاً كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الَّذِي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَاتِ قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالرَّجُلِ فَتَلاَ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالمَرْأَةِ فَتَلاَ عَلَيْهَا وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا صَدَقَكَ، لَقَدْ كَذَبَكَ، قَالَ: فَبَدَأَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَفِي الخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ عَبدِ المَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٤٣٠- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عُبَيدِ اللهِ بن المُنَادِي، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن يُوسُفَ، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلْتُ، عَن المُتَلاَعِنَيْنِ، فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ، فَأْذَنُوا لَهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ حَاجَةٌ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدًا بِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ قَالَ: السَّلَبُ يَعْنِي لِيفَ المَقْلِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ، المُتَلاَعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَن هَذَا فُلاَنُ بن فُلاَنٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلاً كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الَّذِي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَاتِ قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالرَّجُلِ فَتَلاَ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالمَرْأَةِ فَتَلاَ عَلَيْهَا وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا صَدَقَكَ، لَقَدْ كَذَبَكَ، قَالَ: فَبَدَأَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَفِي الخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ عَبدِ المَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ. ٧/٤٠٤
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
نَعَم، إنَ أوَّلَ مَن سألَ عن هَذا فُلانُ بنُ فُلانٍ؟ أتَى النَبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ لَو أنَ أحَدَنا رأى على امرأتِه فاحشةً (٣) ، كَيفَ
يَصنَعُ؟ إن تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأَمرٍ عَظيمٍ، وِإن سَكَتَ سَكَتَ على مِثلِ ذَلِكَ. قال:
فلَم يُجِبْه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلَمّا كان بَعدَ ذَلِكَ أتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ،
الَّذِى كُنتُ سألتُ عنه قَدِ ابتُليتُ به. قال: فأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الآياتِ التى فى
سورَةِ "النّورِ" : {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلَى آخِرِ الآياتِ [النور: ٦ - ٩] .
قال: فدَعا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بالرَّجُلِ فتَلاهُنَّ عَلَيه ووَعَظَه، وأَخبَرَه أنَّ عَذابَ الدُّنيا
أهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فقال: والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ ما كَذَبتُ عَلَيها. قال:
ثُمَّ دَعا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بالمَرأَةِ فتَلاهُنَّ (٤) عَلَيها ووَعَظَها وذَكَّرَها، وأَخبَرَها أنَّ عَذابَ
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ , فَقُمْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ , فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ , فَأْذَنُوا لَهُ , قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدًا بِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ قَالَ: السَّلَبُ يَعْنِي لِيفَ الْمَقْلِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا §رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ - [٦٦٥] - أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الَّذِي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلِ فَتَلَا عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَتَلَا عَلَيْهَا وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَكَ، لَقَدْ كَذَبَكَ، قَالَ: فَبَدَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَفِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , ثُمَّ ثَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ , قَالَ: ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لَه. قال: فدَخَلتُ عَلَيه فقالَ: ما جاءَ بكَ هذه السّاعَةَ إلَّا حاجَةٌ. فإِذا هو مُفتَرِشٌ بَرذَعَةَ رَحلِه مُتَوَسِّدًا بوسادَةٍ حَشوُها ليفٌ أو سَلَبٌ -قال: السَّلَبُ يَعنِى ليفَ المُقْلِ (¬١) - فقُلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ، المُتَلاعِنَانِ (¬٢) يُفَرَّقُ بَينَهُما؟ فقالَ: سُبحانَ اللَّهِ! نَعَم، إنَّ أوَّلَ مَن سألَ عن هَذا فُلانُ بنُ فُلانٍ؛ أتَى النَّبِىَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ لَو أنَ أحَدَنا رأى على امرأتِه فاحشةً (¬٣)، كَيفَ يَصنَعُ؟ إن تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأَمرٍ عَظيمٍ، وإن سَكَتَ سَكَتَ على مِثلِ ذَلِكَ. قال: فلَم يُجِبْه النَّبِىُّ ﷺ، فلَمّا كان بَعدَ ذَلِكَ أتَى النَّبِىَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، الَّذِى كُنتُ سألتُ عنه قَدِ ابتُليتُ به. قال: فأَنزَلَ اللَّهُ ﷿ الآياتِ التى في سورَةِ "النّورِ": ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ إلَى آخِرِ الآياتِ [النور: ٦ - ٩]. قال: فدَعا النَّبِىُّ ﷺ بالرَّجُلِ فتَلاهُنَّ عَلَيه ووَعَظَه، وأَخبَرَه أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فقال: والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ ما كَذَبتُ عَلَيها. قال: ثُمَّ دَعا النَّبِىُّ ﷺ بالمَرأَةِ فتَلاهُنَّ (¬٤) عَلَيها ووَعَظَها وذَكَّرَها، وأَخبَرَها أنَّ عَذابَ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ، فَأْذَنُوا لَهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدًا بِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ قَالَ: السَّلَبُ يَعْنِي لِيفَ الْمَقْلِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ⦗٦٦٥⦘ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الَّذِي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّجُلِ فَتَلَا عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَرْأَةِ فَتَلَا عَلَيْهَا وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَكَ، لَقَدْ كَذَبَكَ، قَالَ: فَبَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَفِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.